نتائج البحث عن
«أن عمر - رضي الله عنه - قال : أيها الناس ، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»· 46 نتيجة
الترتيب:
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال وهو على المنبر : يا أيها الناس إن الرأي إنما كان من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم مصيبًا لأن الله كان يريه وإنما هو منا الظن والتكلف
إنَّ النَّاسَ مُطِروا على عهدِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه ، فامتنع النَّاسُ من المُصلَّى ، فجمع عمرُ النَّاسَ في المسجدِ ، فصلَّى بهم . ثمَّ قام على المنبرِ فقال : يا أيُّها النَّاسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يخرجُ بالنَّاسِ إلى المُصلَّى يُصلِّي بهم لأنَّه أرفقُ بهم وأوسعُ عليهم ، وأنَّ المسجدَ كان لا يسعُهم ، قال فإذا كان هذا المطرُ فالمسجدُ أرفقُ .
قَدِمْتُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ مُنيخٌ بالبَطحاءِ فقالَ لي: بما أَهْللتَ ؟ قالَ قلتُ: أَهْلال كإِهْلالِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحسنتَ ، طُف بالبيتِ ، وبالصَّفا والمروةِ ، ثمَّ أحِلَّ ففَعلتُ . فأتيتُ امرأةً مِن قيسٍ ففلَّتْ رأسي فَكُنتُ أُفتي النَّاسَ بذلِكَ ، حتَّى كانَ زَمنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ . فقالَ لي رجلٌ: يا عبدَ اللَّهِ بنَ قيسٍ ، روَيْدًا بعضَ فُتياكَ ، إنَّكَ لا تدري ما أحدَثَ أميرُ المؤمنينَ في النُّسُكِ بعدَكَ فقلتُ: يا أيُّها النَّاسُ مَن كنَّا أفتيناهُ فليتَّئِدْ ، فإنَّ أميرَ المؤمنينَ قادمٌ فيه فائتمُّوا . فَلمَّا قدمَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ أتيتُهُ ، فذَكَرتُ لَهُ ، فقالَ لي عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إن تأخُذْ بِكِتابِ اللَّهِ ، فإنَّ كتابَ اللَّهِ يأمرُ بالتَّمامِ وإن تأخُذْ بسنَّةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لم يَحلَّ حتَّى بلغَ الهديُ مَحلَّهُ
لَأَعْلَمَنَّ ما بَقَاءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، لَوِ اتَّخَذْتَ شيئًا تَجلِسُ عليهِ ، يَدْفَعُ عَنْكَ الغُبارَ ، ويردُّ عَنْكَ الخَصْمَ ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : واللهِ لَأَدَعَنَّهُمْ يُنازِعُونَنِي رِدَائِي ، ويَطِئُونَ عَقِبي ، ويَغْشَانِي غُبارُهُمْ ، حتى يَكُونَ اللهُ – تعالى – هو الذي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ ، قال : فَعَلِمْتُ أنَّ بَقَاءَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا قَلِيلٌ ، قال : فلمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ : واللهِ إنِّي لَأرْجو أنْ يَعِيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ المُنافِقِينَ ، يقولونَ : قد ماتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : يا أيُّها الناسُ ، هل عندَ أَحَدٍ مِنكمْ عهدٌ أوْ عَقْدٌ من رَسُولٍ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ فَقَالوا : لا ، قال : فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمْ يَمُتْ حتى قَطَعَ الحِبالَ ووَصَلَ ، وحارَبَ وسالَمَ ، ونكحَ النِّساءَ وطَلَّقَ ، وتركَكُمْ على مَحَجَّةٍ بَيِّنَةٍ ، وطَرِيقٍ ناهِجَةٍ ، ولَئِنْ كان كما قال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ لمْ يُعْجِزِ اللهَ – تعالى –أنْ يَحْثُوَ عنهُ فَيُخْرِجَهُ إِلَيْنا ، فَخَلِّ بينَنا وبينَهُ ، فَلْنَدْفِنَهُ فإنَّهُ يَأْسُنُ كما يَأْسُنُ الناسُ
أن عُمَر بن الخطابِ رضي الله عنه بينما هو يسير في السوق مر على امرأة محترمة بين أعلاج قائمة تسوم بعض السلع فجلدها فانطلقت حتى أتت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ يا رسولَ اللهِ جلدني عُمَر بن الخطابِ على غير شيء فأرسل النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عمر فقال ما حملك على جلد بنت عمك فأخبره خبرها قال وابنة عمي هي فأنكرتها يا رسولَ اللهِ إذ لم أر عليها جلبابا وظننت أنها وليدة فقال الناس الآن ينزل على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيها فقال يا عمر وما نجد لنسائنا جلابيب فأنزل الله تعالى { يا أيها النبي . . . } الآية
لما صدر عمر رضي الله عنه عن منى ، أناخ بالأبطح ، ثم كوم كومة من البطحاء ، ثم ألقى عليه ، فلزق ثوبه ، واستلقى ومد يده إلى السماء ، فقال : اللهم ضعفت قوتي ، وكبرت سني ، وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مضيع ، ولا مفرط ، ثم قدم المدينة ، فخطب الناس فقال : أيها الناس ، إني قد سننت لكم السنن ، وفرضت لكم الفرائض ، وتركتكم على واضحة ، وصفق يحيى بيديه ، ألا إن تضلوا بالناس يمينا وشمالا ، ثم إياكم أن لا تهلكوا عن آية الرجم ، أن يقول قائل : لا حدا يرى في كتاب الله ، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم ورجمنا ، والذي نفس عمر بيده ، لولا أن يقول الناس : أحدث عمر في كتاب الله لكتبتها ، فإنا قد قرأنا : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة. قال سعيد : فما انسلخ ذوا الحجة حتى قتل عمر رضي الله عنه
كنتُ أسمَعُ عُمرَ بنَ الخطَّابِ ، رضي اللهُ عنه ، يقولُ : لا يدخُلُ رجلٌ من قريشٍ في بابٍ إلا دخَل معه ناسٌ فلا أدري ما تأويلُ قولِه حتى طُعِن عُمرُ فأمَر صُهيبًا أن يصلِّيَ بالناسِ ثلاثًا ، وأمَر بأن يجعَلَ للناسِ طعامًا ، فلما رجَعوا منَ الجنازةِ جاءوا وقد وُضِعَتِ الموائدُ ، فأمسَك الناسُ عنها ، للحزنِ الذي هم فيه ، فجاء العباسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ قال : يا أيُّها الناسُ قد مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأكَلْنا بعدَه وشرِبْنا ، ومات أبو بكرٍ فأكَلْنا بعده وشرِبْنا ، أيُّها الناسُ كُلوا من هذا الطعامِ ، فمَدَّ يدَه ومدَّ الناسُ أيديَهم فأكَلوا ، فعرَفتُ تأويلَ قولِه
أنه شَهدَ العيدَ يومَ الأضحَى مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ، فقال : يا أيُّها الناسُ، إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نهاكُم عَن صيامِ هذينِ العيدَينِ، أما أحدُهما فيومُ فِطرِكم مِن صيامِكُم، وأما الآخَرُ فيومٌ تأكُلونَ مِن نُسُكِكم . قال أبو عُبَيْدٍ: ثم شهِدتُ العيدَ مع عُثمانَ بنِ عَفانَ، فكان ذلك يومَ الجُمُعَةِ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ فقال : يا أيُّها الناسُ، إنَّ هذا يومٌ قَدِ اجتمعَ لكُم فيهِ عيدانِ، فمن أحبَّ أن يَنتَظِرَ الجمعةَ مِن أهلِ العَوالي فلينتظِرْ، ومن أحبَّ أن يَرجِعَ فقد أذنتُ له. قال أبو عُبَيْدٍ : ثم شهدْته مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ فقال : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهاكُم أنْ تأكُلوا لُحومَ نُسُكِكم فَوْقَ ثَلاَثٍ.
أنه شَهدَ العيدَ يومَ الأضحَى مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ، فقال : يا أيُّها الناسُ، إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نهاكُم عَن صيامِ هذينِ العيدَينِ، أما أحدُهما فيومُ فِطرِكم مِن صيامِكُم، وأما الآخَرُ فيومٌ تأكُلونَ مِن نُسُكِكم . قال أبو عُبَيْدٍ: ثم شهِدتُ العيدَ مع عُثمانَ بنِ عَفانَ، فكان ذلك يومَ الجُمُعَةِ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ فقال : يا أيُّها الناسُ، إنَّ هذا يومٌ قَدِ اجتمعَ لكُم فيهِ عيدانِ، فمن أحبَّ أن يَنتَظِرَ الجمعةَ مِن أهلِ العَوالي فلينتظِرْ، ومن أحبَّ أن يَرجِعَ فقد أذنتُ له. قال أبو عُبَيْدٍ : ثم شهدْته مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ فقال : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهاكُم أنْ تأكُلوا لُحومَ نُسُكِكم فَوْقَ ثَلاَثٍ.
أنه شَهدَ العيدَ يومَ الأضحَى مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ، فقال : يا أيُّها الناسُ، إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نهاكُم عَن صيامِ هذينِ العيدَينِ، أما أحدُهما فيومُ فِطرِكم مِن صيامِكُم، وأما الآخَرُ فيومٌ تأكُلونَ مِن نُسُكِكم . قال أبو عُبَيْدٍ: ثم شهِدتُ العيدَ مع عُثمانَ بنِ عَفانَ ، فكان ذلك يومَ الجُمُعَةِ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ فقال : يا أيُّها الناسُ، إنَّ هذا يومٌ قَدِ اجتمعَ لكُم فيهِ عيدانِ، فمن أحبَّ أن يَنتَظِرَ الجمعةَ مِن أهلِ العَوالي فلينتظِرْ، ومن أحبَّ أن يَرجِعَ فقد أذنتُ له. قال أبو عُبَيْدٍ : ثم شهدْته مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ فقال : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهاكُم أنْ تأكُلوا لُحومَ نُسُكِكم فَوْقَ ثَلاَثٍ.
أنه شَهدَ العيدَ يومَ الأضحَى مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ ، ثم خطبَ الناسَ، فقال : يا أيُّها الناسُ، إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نهاكُم عَن صيامِ هذينِ العيدَينِ، أما أحدُهما فيومُ فِطرِكم مِن صيامِكُم، وأما الآخَرُ فيومٌ تأكُلونَ مِن نُسُكِكم . قال أبو عُبَيْدٍ: ثم شهِدتُ العيدَ مع عُثمانَ بنِ عَفانَ، فكان ذلك يومَ الجُمُعَةِ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ ، ثم خطبَ فقال : يا أيُّها الناسُ، إنَّ هذا يومٌ قَدِ اجتمعَ لكُم فيهِ عيدانِ، فمن أحبَّ أن يَنتَظِرَ الجمعةَ مِن أهلِ العَوالي فلينتظِرْ، ومن أحبَّ أن يَرجِعَ فقد أذنتُ له. قال أبو عُبَيْدٍ : ثم شهدْته مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ ، ثم خطبَ الناسَ فقال : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهاكُم أنْ تأكُلوا لُحومَ نُسُكِكم فَوْقَ ثَلاَثٍ.
أنه شَهدَ العيدَ يومَ الأضحَى مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ، فقال : يا أيُّها الناسُ، إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نهاكُم عَن صيامِ هذينِ العيدَينِ، أما أحدُهما فيومُ فِطرِكم مِن صيامِكُم، وأما الآخَرُ فيومٌ تأكُلونَ مِن نُسُكِكم . قال أبو عُبَيْدٍ: ثم شهِدتُ العيدَ مع عُثمانَ بنِ عَفانَ، فكان ذلك يومَ الجُمُعَةِ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ فقال : يا أيُّها الناسُ، إنَّ هذا يومٌ قَدِ اجتمعَ لكُم فيهِ عيدانِ، فمن أحبَّ أن يَنتَظِرَ الجمعةَ مِن أهلِ العَوالي فلينتظِرْ، ومن أحبَّ أن يَرجِعَ فقد أذنتُ له. قال أبو عُبَيْدٍ : ثم شهدْته مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ فقال : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهاكُم أنْ تأكُلوا لُحومَ نُسُكِكم فَوْقَ ثَلاَثٍ .
أنه شَهدَ العيدَ يومَ الأضحَى مع عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ ، فقال : يا أيُّها الناسُ ، إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نهاكُم عَن صيامِ هذينِ العيدَينِ، أما أحدُهما فيومُ فِطرِكم مِن صيامِكُم، وأما الآخَرُ فيومٌ تأكُلونَ مِن نُسُكِكم . قال أبو عُبَيْدٍ: ثم شهِدتُ العيدَ مع عُثمانَ بنِ عَفانَ، فكان ذلك يومَ الجُمُعَةِ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ فقال : يا أيُّها الناسُ ، إنَّ هذا يومٌ قَدِ اجتمعَ لكُم فيهِ عيدانِ، فمن أحبَّ أن يَنتَظِرَ الجمعةَ مِن أهلِ العَوالي فلينتظِرْ، ومن أحبَّ أن يَرجِعَ فقد أذنتُ له. قال أبو عُبَيْدٍ : ثم شهدْته مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فصلَّى قبلَ الخُطبَةِ، ثم خطبَ الناسَ فقال : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهاكُم أنْ تأكُلوا لُحومَ نُسُكِكم فَوْقَ ثَلاَثٍ.
قدِمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُنيخٌ بالبطحاءِ . فقال لي : " أَحجَجتَ ؟ " فقلتُ : نعم . فقال : " بم أَهللْتَ ؟ " قال قلتُ : لبَّيك بإهلالٍ كإهلالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قال : " فقد أحسنتَ . طُفْ بالبيتِ وبالصفا والمروةِ . وأَحِلَّ " قال : فطفتُ بالبيتِ وبالصفا والمروةِ . ثم أتيتُ امرأةً من بني قيسٍ . ففَلَّتْ رأسي . ثم أهللتُ بالحجِّ . قال : فكنتُ أُفتي به الناسَ . حتى كان في خلافةِ عمرَ رضي اللهُ عنه . فقال له رجلٌ : يا أبا موسى ! أو : ياعبدَ اللهِ بنَ قَيسٍ ! رُويدَك بعضَ فُتياك . فإنك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنين في النُّسُكِ بعدَك . فقال : يا أيها الناسُ ! من كنا أفْتيناه فُتيا فلْيَتَّئِدْ . فإنَّ أميرَ المؤمنين قادمٌ عليكم . فبه فائْتَمُّوا . قال : فقدِم عمرُ رضي اللهُ عنه . فذكرتُ ذلك له . فقال : إن نأخذْ بكتابِ اللهِ فإنَّ كتابَ اللهِ يأمرُ بالتَّمامِ . وإن نأخذْ بسُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَحلَّ حتى بلغ الهديُ مَحِلَّه .
صعد عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، المنبر فقال : أيها الناس هل سمع منكم أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر {حم عسق } ؟ فوثب ابن عباس فقال : أنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حم اسم من أسماء الله ، عز وجل ، قال : فعين ؟ قال : عاين المشركون عذاب يوم بدر , قال : فسين ؟ قال : فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون , قال : فقاف ؟ قال : فجلس فسكت ، فقال عمر : أنشدكم بالله ، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر {حم عسق } ؟ فوثب أبو ذر فقال : أنا ، فقال : حم ؟ فقال : اسم من أسماء الله , قال : عين ؟ فقال : عاين المشركون عذاب يوم بدر , قال : فسين ؟ قال : سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال : فقاف ؟ قال : قارعة من السماء تصيب الناس
صعد عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، المنبر فقال : أيها الناس هل سمع منكم أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر {حم عسق} ؟ فوثب ابن عباس فقال : أنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حم اسم من أسماء الله ، عز وجل ، قال : فعين ؟ قال : عاين المشركون عذاب يوم بدر , قال : فسين ؟ قال : فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون , قال : فقاف ؟ قال : فجلس فسكت ، فقال عمر : أنشدكم بالله ، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر {حم عسق} ؟ فوثب أبو ذر فقال : أنا ، فقال : حم ؟ فقال : اسم من أسماء الله , قال : عين ؟ فقال : عاين المشركون عذاب يوم بدر , قال : فسين ؟ قال : سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال : فقاف ؟ قال : قارعة من السماء تصيب الناس
بينما عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ ، يخطبُ الناسَ على منبرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذ قال : أيها الناسُ أفيكم سوادُ بنُ قاربٍ ؟ قال : فلم يُجبْه أحدٌ تلك السَّنةِ ، فلما كانتِ السنةُ المُقبلةُ : قال : أيها الناسُ أفيكم سوادُ بنُ قاربٍ ؟ قال : فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينِ ! وما سوادُ بنُ قاربٍ ؟ قال : إنَّ سوادَ بنَ قاربٍ كان بدءُ إسلامِه شيئًا عجيبًا . قال : فبينا نحن كذلك إذ طلع سوادُ بنُ قاربٍ ، قال : فقال له عمرُ : يا سوادُ حدِّثْنا ببدءِ إسلامِك كيف كان ؟ قال سوادٌ : فإني كنتُ نازلًا بالهندِ وكان لي رَئِيٌّ من الجنِّ . قال : فبينا أنا ذاتَ ليلةٍ نائمٌ إذ جاءني في منامي ذلك قال : قُمْ فافْهمْ واعقِلْ إن كنت تعقلَ ، قد بعث رسولٌ من لُؤيٍّ بن غالبٍ ، ثم أنشأ يقول : عجبتُ للجنِّ وأنجاسِها
قَدِمْتُ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ بالبَطحاءِ فقالَ : بما أَهْللتَ قلتُ : بإِهْلالٍ كإِهْلالِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : هل سقتَ من هديٍ ؟ قلتُ : لا ، قالَ : طُف بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ ، ثمَّ حُلَّ ، فطفتُ بالبيتِ وبالصَّفا والمروةِ ثمَّ أتيتُ امرأةً مِن قومي فمشَّطتني وغسَلَت رأسي ، فَكُنتُ أُفتي النَّاسَ بذلِكَ بإمارةِ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ وإمارةِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فإنِّي لقائمٌ في الموسمِ ، إذ جاءَني رجلٌ فقالَ : إنَّكَ لا تَدري ما أحدَثَ أميرُ المؤمنينَ في شأنِ النُّسُكِ ، فقلتُ : أيُّها النَّاسُ مَن كنَّا أفتيناهُ فُتيا ، فَهَذا أميرُ المؤمنينَ قادمٌ عليكم ، فبِهِ فائتمُّوا ، فلمَّا قدِمَ قلتُ : ما هذا الَّذي قد أحدَثتَ في شأنِ النُّسُكِ ؟ قالَ : إن نَأخذ بِكِتابِ اللَّهِ تعالى فإنَّ اللَّهَ تعالى قالَ : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ وإن نأخُذْ بسنَّةِ نبيِّنا فإنَّهُ لم يَحِلَّ حتَّى نحرَ الهَديَ
لما اشتغل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطيبا فقال يا أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وإن أبا عبيدة يسأل الله عز وجل أن يقسم له منه حظه قال فطعن فمات رحمه الله واستخلف على الناس معاذ بن جبل فقام خطيبا بعده فقال يا أيها الناس إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم وإن معاذا يسأل الله أن يقسم لآل معاذ منه حظه قال فطعن عبد الرحمن ابنه فمات رحمه الله ثم قام فدعا ربه لنفسه فطعن في راحته رحمه الله ولقد رأيته ينظر إليها ثم يقبل ظهر كفه يقول ما أحب أن لي بما فيك سببا من الدنيا فلما مات استخلف على الناس عمرو بن العاص فقام فينا خطيبا فقال يا أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع إنما يشتعل اشتعال النار فتحيلوا منه في الجبال فقال أبو وائلة الهذلي كذبت والله لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت شر من حماري هذا قال والله لا أرد عليك ما تقول وأيم الله لا نقيم عليه ثم خرج وخرج الناس معه فتفرقوا عنه ورفعه الله عنهم قال فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه من رأي عمرو فوالله ما كرهه
أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قامَ خطيبًا فحمدَ اللَّهَ وأثنى علَيهِ ، وذَكَرَ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ثمَّ قالَ : إنِّي رأيتُ رؤيا كأنَّ ديكًا نقرَني نَقرتينِ ، ولا أرى ذلِكَ إلَّا لِحُضورِ أجَلي ، وإنَّ ناسًا يأمرُونَني أن أستخلفَ ، وإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لم يَكُن ليضيعَ خلافتَهُ ودينَهُ ، ولا الَّذي بعثَ بِهِ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فإن عَجِلَ بي أمرٌ فالخلافةُ شورى في هؤلاءِ الرَّهطِ السِّتَّةِ الَّذينَ توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ عَنهم راضٍ ، فأيُّهم بايعتُمْ لَهُ فاسمَعوا لَهُ وأطيعوا ، وقد عَرفتُ أنَّ رجالًا سيَطعَنونَ في هذا الأمرِ ، وإنِّي قاتلتُهُم بَيدي هذِهِ على الإسلامِ ، فإن فعَلوا فأولئِكَ أعداءُ اللَّهِ الكفرةُ الضُّلَّالُ ، وإنِّي واللَّهِ ما أدَعُ بَعدي شيئًا هوَ أَهَمُّ إليَّ من أمرِ الكَلالةِ ولقد سألتُ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنها فما أغلَظَ لي في شيءٍ قطُّ ما أغلظَ لي فيها ، حتَّى طعنَ بيديهِ أو بإصبعِهِ في صَدري أو جَنبي ، وقالَ : يا عُمرُ تَكْفيكَ الآيةُ الَّتي نزلَت في الصَّيفِ ، الَّتي في آخرِ سورةِ النِّساءِ ، وإنِّي إن أعِش أقضي فيها قضيَّةً لا يختلفُ فيها أحدٌ يقرأُ القرآنَ أو لا يقرأُ القرآنَ ، ثمَّ قالَ : اللَّهمَّ إنِّي أشهدُكَ على أمراءِ الأمصارِ ، فإنِّي بعثتُهُم يعلِّمونَ النَّاسَ دينَهُم وسنَّةَ نبيِّهم ، ويقسمونَ فيهم فيأهم ويعدِّلونَ عليهم ، وما أشكلَ عليهم يرفعونَهُ إليَّ ، ثمَّ قالَ : يا أيُّها النَّاسُ ، إنَّكم تأكُلونَ من شَجرتينِ لا أراهُما إلَّا خَبيثتينِ : هذا الثُّومُ والبصلُ ، لقَد كُنتُ أرى الرَّجلَ علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يوجَدُ ريحُهُ منهُ فيؤخذُ بيدِهِ حتَّى يخرجَ بِهِ إلى البقيعِ فمن كانَ آكلَهُما لابدَّ فليُمتهما طبخًا ، قالَ : فخطبَ بِها عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ يومَ الجمعةِ ، وأصيبَ يومَ الأربعاءِ ، لأربعِ لَيالٍ بقينَ من ذي الحجَّةِ
خرجتُ أَنا والزُّبَيْرُ والمقدادُ بنُ الأسوَدِ إلى أموالِنا بخيبرَ نتَعاهدُها ، فلمَّا قدِمناها تفرَّقنا في أموالِنا ، قالَ : فعُديَ عليَّ تحتَ اللَّيلِ ، وأَنا نائمٌ على فِراشي ، ففُدِعَت يدايَ من مِرفَقي ، فلمَّا أصبحتُ استُصْرِخَ على صاحبايَ ، فأتياني ، فسألاني عمَّن صنعَ هذا بِكَ ؟ قلتُ : لا أدري ، قالَ : فأصلَحا من يديَّ ، ثمَّ قدِموا بي على عمرَ فقالَ : هذا عملُ يَهودَ . ثمَّ قامَ في النَّاسِ خطيبًا ، فقالَ : أيُّها النَّاسُ ، إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ عاملَ يَهودَ خيبرَ على أنَّا نخرجُهُم إذا شِئنا ، وقد عدَوا على عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ ففَدَعوا يديهِ كما بلغَكُم ، معَ عَدوتِهِم على الأنصارِ قبلَهُ ، لا نشُكُّ أنَّهم أصحابُهُم ، ليسَ لَنا هُناكَ عدوٌّ غيرَهُم ، فَمَن كانَ لَهُ مالٌ بخيبرَ فليلحق بِهِ فإنِّي مُخرجٌ يَهودَ فأخرَجَهُم
عن خالدِ بنِ عُرفُطةَ قال كنتُ جالسًا عند عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ إذ أُتِيَ برجلٍ من عبدِ القَيسِ سكنُه بالسُّوسِ فقال له عمرُ أنت فلانُ بنُ فلانٍ العبديُّ قال نعم قال وأنت النازلُ بالسُّوسِ قال نعم فضربه بعصاةٍ معه فقال ما لي يا أميرَ المؤمنينَ فقال له عمرُ اجلسْ فجلس فقرأ عليه {بسم الله الرحمن الرحيم الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } الآية فقرأها عليه ثلاثًا وضربه ثلاثًا فقال الرجلُ ما لي يا أميرَ المؤمنين فقال أنت الذي نسخت َكتابَ دانيالَ فقال مُرْني بأمرِك أَتَّبِعُه قال انطلِقْ فامحُه بالحميمِ والصوفِ الأبيضِ ثم لا تقرأُه ولا تُقرِئْه أحدًا من الناسِ فلئن بلغَني عنك أنك قرأتَه أو أقرأتَه أحدًا من الناسِ لأنهكنَّكَ عقوبةً ثم قال له اجلِسْ فجلس بين يدَيه فقال انطلقتُ أنا فانتسختُ كتابًا من أهلِ الكتابِ ثم جئتُ به في أديمٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما هذا في يدِك يا عمرُ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ كتابٌ نسختُه لنزدادَ به علمًا إلى علمِنا فغضبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى احمرَّتْ وجْنتَاه ثم نُوديَ بالصلاةِ جامعةً فقالتِ الأنصارُ أًغضِبَ نبيُّكم هلُمَّ السِّلاحَ السِّلاحَ فجاؤوا حتى أحدَقوا بمِنبرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا أيها الناسُ إني أُوتيتُ جوامعَ الكَلِمِ وخواتيمَه واختُصِرَ لي اختصارًا ولقد أتيتُكم بها بيضاءَ نقيَّةً ولا تتهوَّكوا ولا يغرنَّكُم المُتهَوِّكونَ قال عمرُ فقمتُ فقلتُ رضيتُ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبكَ رسولًا ثم نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أن عُمرَ رضي اللهُ عنه خطبَ يومَ جمُعةٍ فذكرَ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذكرَ أبا بكرٍ رضي اللهُ عنه وقال: إني قد رأيتُ كأنَّ ديكًا قد نَقَرَنِي نَقْرَتين ولا أَرَاهُ إلا لحضورِ أجَلِي وإنَّ أقوامًا يأمُرُوني أن أستخلفَ وإنَّ اللهَ لم يكُن ليُضَيِّعَ دينَه ولا خِلافَتَهُ والذي بَعثَ بِه نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنْ عُجِّلَ بي أمرٌ فالخلافةُ شورى بينَ هؤلاءِ الستةِ الذين تُوفي رسولُ اللهِ صلى الله عيه وسلم وهو عنهم راضٍ وإني قد علمتُ أن قومًا سيطعنُونَ في هذا الأمرِ أنَا ضربتُهُم بِيَدِي هذِه على الإسلامِ فإن فعَلُوا فأولئكَ أعداءُ اللهِ الكفرةُ الضلالُ وإني لا أَدَعُ بعدِي شيئًا أَهَمَّ إلَيَّ من الكَلَالَةِ وما أغْلَظَ لِي رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في شيءٍ منذ صاحبتُه ما أغْلَظَ لي في الكلالةِ وما راجعتُه في شيءٍ ما راجعتُهُ في الكلالة حتى طَعَنَ بإِصْبَعِهِ في صدرِي وقالَ: يا عُمَرُ ألا تكفِيكَ آيةُ الصيفِ التي في آخر سورةِ النساءِ فإنْ أعِشْ أقْضِي فِيهَا قَضِيَّةً يَقْضِي بِهَا مَنْ يقرأُ القرآنَ ومن لا يقرأُ القرآنَ ثم قالَ: اللهمَّ إني أُشهِدُكَ علَى أُمَرَاءِ الأمصَارِ فإنَّمَا بَعَثْتُهُم ليُعَلِّمُوا النَّاسَ دينَهُم وسنَّةَ نبيِّهِم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويَقْسِمُوا فِيهم فَيْأَهُمْ ويَعْدِلُوا علَيْهِم ويَرْفَعُوا لِي ما أُشْكِلَ علَيْهِمْ من أمْرِهِم أيُّهَا النَّاسُ إنَّكُم تَأْكُلُونَ من شَجَرَتِينِ لا أَرَاهُمَا إلا خبِيثَتَيْنِ لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا وَجَدَ ريحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ في المسجِدِ أَمَرَ بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَأُخْرِجَ إلَى البَقِيعِ ومَنْ أَكَلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا
عن يحيى بنِ سَعيدٍ، أنَّهُ سمعَ سعيدَ بنَ المسيِّبِ، يقولُ: لمَّا صدرَ عمرُ بنُ الخطَّابِ من منًى أَناخَ بالأبطحِ، ثمَّ كوَّمَ كومةً مِن بطحاءِ ثمَّ طرحَ عليها رداءَهُ، ثمَّ استلقى ومدَّ يديهِ إلى السَّماءِ، فقالَ: اللَّهمَّ كبُرَتْ سنِّي، وضعُفَتْ قوَّتي، وانتشَرَت رعيَّتي، فاقبِضني إليكَ غيرَ مُضيِّعٍ ولا مُفرِّطٍ، ثمَّ قدمَ المدينةَ في عقِب ذي الحجَّةِ فخطبَ النَّاسَ، فقالَ: أيُّها النَّاسُ قد سُنَّت لَكُمُ السُّننُ وفُرِضَت لَكُمُ الفرائضُ، وتُرِكْتُمْ على الواضحةِ، إلَّا أن تَضلُّوا بالنَّاسِ يمينًا وشِمالا، وصفَّق إحدَى يديهِ على الأُخرى ثم قالَ: إيَّاكم أن تَهْلِكوا عَن آيةِ الرَّجمِ أن يقولَ قائلٌ: لا نجدُ حدَّينِ في كِتابِ اللَّهِ، فقد رَجمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ورَجَمنا، بعدَهُ فوالَّذي نفسي بيدِهِ لولا أن يقولَ النَّاسُ زادَ ابنُ الخطَّابِ في كتابِ اللَّهِ، لَكَتبتُها: بيَدي الشَّيخُ والشَّيخةُ فارجُموهما البتَّةَ وإنَّا قَد قرأناها قالَ مالِكٌ: قالَ يحيى بنُ سعيدٍ، قالَ: سعيدُ فما انسَلخَ ذو الحجَّةِ حتَّى قُتِلَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ
لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن سمرات متفرقات بالبطحاء أن ينزلوا تحتهن ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى عندهن ثم قام فقال يا أيها الناس إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله وإني لأظن يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فماذا أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا قال أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور قالوا بلى نشهد بذلك قال اللهم اشهد ثم قال يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه يعني عليا رضي الله عنه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثم قال يا أيها الناس إني فرط وأنتم واردون على الحوض حوض ما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
بينما زيد بن خارجة يمشي في بعض طرق المدينة إذ خر ميتا بين الظهر والعصر فنقل إلى أهله وسجي بين ثوبين وكساء فلما كان بين المغرب والعشاء اجتمعن نسوة من الأنصار فصرخوا حوله إذ سمعوا صوتا من تحت الكساء يقول أنصتوا أيها الناس مرتين فحسر عن وجهه وصدره فقال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم النبي الأمي خاتم النبيين كان ذلك في الكتاب ثم قيل على لسانه صدق صدق أبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم القوي الأمين كان ضعيفا في بدنه قويا في أمر الله كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه صدق صدق ثلاثا والأوسط عبد الله [ عمر ] أمير المؤمنين رضي الله عنه الذي كان لا يخاف في الله لومة لائم وكان يمنع الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه صدق صدق ثم قال عثمان أمير المؤمنين رحيم بالمؤمنين خلت اثنتان وبقي أربع واختلف الناس ولا نظام لهم وانتحبت الأجماء يعني تنتهك المحارم ودنت الساعة وأكل الناس بعضهم بعضا ، وفي رواية عن النعمان بن بشير قال لما توفي زيد بن خارجة انتظرت خروج عثمان فقلت يصلي ركعتين فكشف الثوب عن وجهه فقال السلام عليكم السلام عليكم وأهل البيت يتكلمون قال فقلت وأنا في الصلاة سبحان الله سبحان الله فقال أنصتوا أنصتوا
خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا أيها الناس ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرينا النبي صلى الله عليه وسلم وإذ ينزل الوحي وإذ ينبئنا الله من أخباركم ألا وإن النبي صلى الله عليه وسلم قد انطلق وقد انقطع الوحي وإنما نعرفكم بما نقول لكم : من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه ومن أظهر منكم لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه سرائركم بينكم وبين ربكم ألا أنه قد أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده فقد خيل إلي بآخرة إلا أن رجالا قد قرأوه يريدون به ما عند الناس فأريدوا الله بقرائتكم وأريدوه بأعمالكم ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ولن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي فوالذي نفسي بيده إذا لأقصنه منه فوثب عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين أورأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته أئنك لمقتصه منه قال : أي والذي نفس عمر بيده إذا لأقصنه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجمروهم فتفتنوهم ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم
فقال عبادة بن الصامت لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين قراء القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قد أعاده وأبداه فأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يحور منه إلا كما يحور رأس الحمار الميت قال فبينما نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك رضي الله عنهما فجلسا إليه فقال شداد إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الشهوة الخفية والشرك فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرادء اللهم غفرا أو لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها –فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد فقال شداد أرأيتم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق له لقد أشرك قال عوف بن مالك عند ذلك أفلا يعمد الله إلى ما ابتغي به وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له ويدع ما أشرك به قال شداد عند ذلك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل قال أنا خير قسيم لمن أشرك بي من أشرك بي شيئا فإن جسده وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به أنا عنه غني
كان أبو لُؤْلُؤَةَ عبدًا لِلْمُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ ، وكان يَصْنَعُ الأَرْحاءَ ، وكان المُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كلَّ يَوْمٍ [ بِ ] أربعةِ دراهمَ ، فَلَقِيَ أبو لُؤْلُؤَةَ عمرَ بنَ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : يا أميرَ المؤمنينَ ! إِنَّ المُغِيرَةَ قد أَثْقَلَ عليَّ غَلَّتِي ، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي ، فقال لهُ عمرُ: اتَّقِ اللهَ وأَحْسِنْ إلى مَوْلاكَ – [ ومِنْ نِيَّةِ عمرَ أنْ يَلْقَى المُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ يُخَفِّفُ ] ، فَغَضِبَ العبدُ وقال : وسِعَ الناسَ كلَّهُمْ عدلُكَ غَيري ! فَأَضْمَرَ على قَتْلِه ، فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لهُ رَأْسانِ ، وسَمَّهُ ، ثُمَّ أَتَى بهِ الهُرْمُزَانِ ؛ فقال : كَيْفَ تَرَى هذا ؟ فقال : أَرَى أنَّكَ لا تَضْرِبُ بهِذا أحدًا إلَّا قَتَلْتَهُ . قال : وتَحَيَّنَ أبو لُؤْلُؤَةَ عمرَ ، فَجاء في صَلاةِ الغَدَاةِ ، حتى قامَ ورَاءَ عمرَ ، وكان عمرُ إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يقولُ : أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ، فقال كما كان يقولُ ؛ فلمَّا كَبَّرَ عمرُ ؛ وجَأَهُ أبو لُؤْلُؤَةَ في كَتِفِهِ ، ووَجَأَهُ في خَاصِرَتِه ، وسقطَ عمرُ ، وطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثلاثَةَ عشرَ رجلًا ، فَهلكَ مِنْهُمْ سبعَةٌ ، وحُمِلَ عمرُ ، فذهبَ بهِ إلى منزلِه ، وصاحَ الناسُ ؛ حتى كَادَتْ تَطْلُعُ الشمسُ ، فنادَى الناسُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ : يا أيُّها الناسُ ! الصَّلاةَ. الصَّلاةَ. قال : فَفَزِعُوا إلى الصَّلاةِ ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرحمنِ بْنُ عَوْفٍ ؛ فَصلَّى بِهمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ في القرآنِ ، فلمَّا قَضَى صَلاتَهُ ؛ تَوَجَّهوا إلى عمرَ ، فَدعا عمرُ بِشَرَابٍ لَينظرَ ما قدرُ جُرْحِهِ ، فَأُتِيَ بِنَبيذٍ فَشربَهُ ، فَخَرَجَ من جُرْحِهِ ، فلمْ يَدْرِ أَنَبيذٌ هو أَمْ دَمٌ ؟ فَدعا بِلَبَنٍ فَشربَهُ ؛ فَخَرَجَ من جُرْحِهِ ، فَقَالوا : لا بأسَ عليكَ يا أَمِيرَ المؤمنينَ ! فقال : إنْ يَكُنِ القَتْلُ بَأْسًا فقد قُتِلْتُ ، فَجعلَ الناسُ يُثْنُونَ عليهِ ، يقولونَ : جَزَاكَ اللهُ خيرًا يا أَمِيرَ المؤمنينَ ! كُنْتَ وكُنْتَ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ ، ويَجِيءُ قومٌ آخَرُونَ َيُثْنُونَ عليهِ ، فقَالَ عمرُ : أما واللهِ على ما تَقُولونَ ؛ ودِدْتُ أَنِّي خرجْتُ مِنْها كَفَافًا لا عليَّ ولا لي ، وأنَّ صُحْبَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَلِمَتْ لي . فَتَكَلَّمَ ابنُ عباسٍ وكان عندَ رأسِهِ ، وكان خَلِيطَهُ ؛ كأنَّهُ من أهلِهِ ، وكان ابْنُ عباسٍ يُقْرِئُهُ القرآنَ ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عباسٍ فقال : لا واللهِ لا تَخْرُجُ مِنْها كَفَافًا ، لقدْ صَحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَصَحِبْتَهُ وهوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ ما صَحِبَهُ صاحِبٌ ، كُنْتَ لهُ ، وكُنْتَ لهُ ، وكُنْتَ لهُ ، حتى قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ عَنْكَ رَاضٍ ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؛ فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أمرَهُ ، وكُنْتَ لهُ ، وكُنْتَ لهُ ، ثُمَّ ولِيتَها يا أَمِيرَ المؤمنينَ ! أنتَ ، فَوَلِيتَها بِخَيْرِ ما ولِيَها [ والٍ ] ؛ وإنَّكَ وكُنْتَ تَفْعَلُ ، وكُنْتَ تَفْعَلُ ، فكانَ عمرُ يَسْتَرِيحُ إلى حَدِيثِ ابنِ عباسٍ ، فقال لهُ عمرُ : كَرِّرْ [ عليَّ ] حديثَكَ ، فَكَرَّرَ عليهِ . فقَالَ عمرُ : أما واللهِ على ما تقولُ ؛ لَوْ أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لافْتَدَيْتُ بهِ اليومَ من هَوْلِ المَطْلَعِ ! قد جَعَلْتُها شُورَى في سِتَّةٍ : عثمانَ ، وعليِّ بنِ أبي طَالِبٍ ، وطلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ ، وعَبْدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ ، وسَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ ، رِضْوَانُ اللهِ عليهم أجمعينَ . وجعلَ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا ، وليسَ مِنْهُمْ ، وأَجَّلهُمْ ثَلاثًا ، وأمرَ صُهَيْبًا أنْ يصلِّيَ بِالناسِ ، رَحْمَةُ اللهِ عليهِ ورِضْوَانُهُ
كان أبو لؤلؤةَ عبدًا للمُغيرةِ بنِ شُعبةَ وكان يصنَعُ الأَرْحَاءَ وكان المُغيرةُ يستغِلُّه كلَّ يومٍ بأربعةِ دراهمَ فلقي أبو لؤلؤةَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال : يا أميرَ المؤمِنينَ إنَّ المُغيرةَ قد أثقَل علَيَّ غَلَّتي فكلِّمْه يُخفِّفْ عنِّي فقال له عُمَرُ : اتَّقِ اللهَ وأحسِنْ إلى مولاكَ فغضِب العبدُ وقال : وسِع النَّاسَ كلَّهم عَدْلُك غيري فأضمَر على قَتْلِه فاصطنَع خَنجَرًا له رأسانِ وسَمَّه ثمَّ أتى به الهُرمزانَ فقال : كيف ترى هذا ؟ فقال : إنَّك لا تضرِبُ بهذا أحدًا إلَّا قتَلْتَه
قال : وتحيَّن أبو لُؤلؤةَ عُمَرَ فجاءه في صلاةِ الغَداةِ حتَّى قام وراءَ عُمَرَ وكان عُمَرُ إذا أُقيمَتِ الصَّلاةُ يقولُ : أقيموا صفوفَكم فقال كما كان يقولُ فلمَّا كبَّر وجَأه أبو لُؤلؤةَ في كتِفِه ووجَأه في خاصِرَتِه فسقَط عُمَرُ وطعَن بخَنجَرِه ثلاثةَ عشَر رجُلًا فهلَك منهم سبعةٌ وحُمِل عُمَرُ فذُهِب به إلى منزلِه وصاح النَّاسُ حتَّى كادَتْ تطلُعُ الشَّمسُ فنادى النَّاسَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ : يا أيُّها النَّاسُ الصَّلاةَ الصَّلاةَ قال : ففزِعوا إلى الصَّلاةِ فتقدَّم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فصلَّى بهم بأقصرِ سورتَيْنِ في القُرآنِ فلمَّا قضى صلاتَه توجَّهوا إلى عُمَرَ فدعا عُمَرُ بشرابٍ لِينظُرَ ما قدرُ جُرْحِه فأُتِي بنَبيذٍ فشرِبه فخرَج مِن جُرْحِه فلَمْ يَدْرِ أنبيذٌ هو أم دمٌ فدعا بلَبَنٍ فشرِبه فخرَج مِن جُرحِه فقالوا : لا بأسَ عليكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ قال : إنْ يكُنِ القتلُ بأسًا فقد قُتِلْتُ
فجعَل النَّاسُ يُثنونَ عليه يقولونَ : جزاكَ اللهُ خيرًا يا أميرَ المُؤمِنينَ كُنْتَ وكُنْتَ ثمَّ ينصرِفونَ ويجيءُ قومٌ آخَرونَ فيُثنونَ عليه فقال عُمَرُ : أمَا واللهِ على ما تقولونَ ودِدْتُ أنِّي خرَجْتُ منها كَفافًا لا علَيَّ ولا ليَ وإنَّ صُحبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سلِمَتْ لي
فتكلَّم عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ - وكان عندَ رأسِه وكان خَليطَه كأنَّه مِن أهلِه وكان ابنُ عبَّاسٍ يُقرِئُه القُرآنَ - فتكلَّم ابنُ عبَّاسٍ فقال : لا واللهِ لا تخرُجُ منها كَفافًا لقد صحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصحِبْتَه وهو عنكَ راضٍ بخيرِ ما صحِبه صاحبٌ كُنْتَ له وكُنْتَ له وكُنْتَ له حتَّى قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو عنكَ راضٍ ثمَّ صحِبْتَ خليفةَ رسولِ اللهِ فكُنْتَ تُنفِّذُ أمرَه وكُنْتَ له وكُنْتَ له ثمَّ وَلِيتَها يا أميرَ المُؤمِنينَ أنتَ فوَلِيتَها بخيرِ ما وَلِيَها والٍ وكُنْتَ تفعَلُ وكُنْتَ تفعَلُ فكان عُمَرُ يستريحُ إلى حديثِ ابنِ عبَّاسٍ فقال له عُمَرُ : كرِّرْ علَيَّ حديثَك فكرَّر عليه فقال عُمَرُ : أمَا واللهِ على ما تقولُ لو أنَّ لي طِلاعَ الأرضِ ذهبًا لَافتدَيْتُ به اليومَ مِن هولِ المَطلَعِ، قد جعَلْتُها شورى في ستَّةٍ : عُثمانَ وعلِيِّ بنِ أبي طالبٍ وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ وجعَل عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ معهم مُشيرًا وليس منهم وأجَّلهم ثلاثًا وأمَر صُهَيبًا أنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ رحمةُ اللهِ عليه ورضوانُه