نتائج البحث عن
«أوفي هذا أنت يا ابن الخطاب؟ إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا . فقلت:»· 15 نتيجة
الترتيب:
أوَ في شكٍّ أنت يا ابنَ الخطابِ ؟ ! أولئكَ قومٌ عُجِّلَتْ لهم طَيِّبَاتُهم في الحياةِ الدنيا .
عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ أنَّه دخَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ هجَر نِساءَه فوافاه على سَريرٍ وهو مُتوسِّدٌ وِسادةً مِن أَدَمٍ محشوَّةٍ لِيفًا قال عُمَرُ فالتفَتُّ في أُهُبٍ معطوفةٌ قد سطَع ريحُها فبكَيْتُ وقُلْتُ يا رسولَ اللهِ أنتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وخِيرتُه وهذا كِسرى وقَيْصرُ في الذَّهبِ والحريرِ فاستوى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسًا فقال أفي شكٍّ أنتَ يا ابنَ الخطَّابِ أولئكَ قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا .
عن عُمَرَ بنِ الخطَّابِ أنَّه دخَل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ هجَر نساءَه فإذا هو على سريرِ رُمالٍ يعني مَرْمولٍ فنظَرْتُ فلَمْ أرَ في البيتِ شيئًا يرُدُّ البصرَ إلَّا أُهُبَ عِجْلٍ قد سطَع ريحُها فقُلْتُ أنتَ رسولُ اللهِ وخِيرتُه وهذا كِسْرى وقَيْصَرُ في الدِّيباجِ والحريرِ فقال أوَفِي نفسِكَ أنتَ يا ابنَ الخطَّابِ أولئكَ قومٌ لهم حسابُهم .
دخَلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على سريرٍ قد أَثَّرَ في جَنْبِه، فقال: يا رسولَ اللهِ، كِسرَى وقَيصَرُ يَعيشانِ في الحريرِ والدِّيباجِ، فقال: أولئك قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم في حياتِهِمُ الدُّنيا. .
استأْذَنْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخَلْتُ عليهِ في مَشْرُبةٍ وإنَّه لمضْطَجِعٌ على خَصَفةٍ، وإنَّ بعْضَه لَعلى التُّرابِ، وتحْتَ رأسِه وِسادةٌ مَحشُوَّةٌ لِيفًا، وإنَّ فوقَ رأسِهِ لَإهابًا عَطِينًا، وفي ناحِيَةِ المَشْرُبةِ قَرَظٌ، فسَلَّمْتُ عليه، ثمَّ جَلَسْتُ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أنتَ نبيُّ اللهِ وصَفْوتُه وخِيرتُهُ مِن خَلْقِه، وكِسرى وقيْصَرُ على سُرُرِ الذَّهَبِ، وفُرُشِ الحريرِ والدِّيباجِ! فقال: يا عمَرُ، إنَّ أولئكَ قدْ عُجِّلَتْ لهم طَيِّباتُهم، وهي وَشيكةُ الانقطاعِ، وإنَّا قَومٌ قدْ أُخِّرَتْ لنا طَيِّباتُنا في آخرتِنا. .
قالَ عمرُ استأذَنتُ علَى رسولِ اللهِ فدخَلتُ عليهِ في مَشربةٍ وإنَّه لمضطَجِعٌ على خَصفةٍ إنَّ بعضَه لعلَى التُّرابِ وتحتَ رأسِه وِسادةٌ محشوَّةٌ ليفًا وإنَّ فوقَ رأسِه لإهابًا عَطنًا وفي ناحيةِ المشرُبةِ قَرَظٌ فسلَّمتُ عليهِ فجلَستُ فقُلتُ أنتَ نبيُّ اللهِ وصَفوتُه وكِسرَى وقَيصرُ على سُرُرِ الذَّهبِ وفُرُشِ الدِّيباجِ والحريرِ فقالَ أولئكَ عُجِّلتْ لهم طيِّباتُهم وهيَ وشيكةُ الانقطاعِ وإنَّا قومٌ أُخِّرِتْ لَنا طيِّباتُنا في آخِرتِنا .
استأذَنتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدخَلتُ عليه في مَشْرُبةٍ، وإنَّه لَمُضطجِعٌ على خَصَفةٍ، وإنَّ بعضَه لعلى التُّرابِ، وتحتَ رأسِه وِسادةٌ مَحشوَّةٌ ليفًا، وإنَّ فوقَ رأسِه لإهابَ عَطينٍ، وفي ناحيةِ المَشرُبةِ قَرَظٌ، فسلَّمتُ عليه وجلَستُ فقلتُ: أنت نبيُّ اللهِ وصَفْوتُه، وكِسرى وقيصرُ على سُرُرِ الذهبِ وفُرُشِ الدِّيباجِ والحريرِ! فقال: أولئك عُجِّلتْ لهم طيِّباتُهم، وهي وشيكةُ الانقطاعِ، وإنَّا قومٌ أُخِّرتْ لنا طيِّباتُنا في آخِرتِنا. .
هجَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِساءَه -قال شُعبَةُ: وأَحسَبُه قال: شَهرًا- فأَتاه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وهو في غُرفَةٍ على حَصيرٍ، قد أثَّرَ الحَصيرُ بِظَهرِه، فقال: يا رسولَ اللهِ، كِسْرى يَشرَبون في الذَّهَبِ والفِضَّةِ، وأنت هكذا! فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّهم عُجِّلَت لهم طَيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا. ثم قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرون، هكذا وهكذا، وكسَرَ في الثَّالثَةِ الإبهامَ. .
هجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءه -قال شُعبةُ: أحسَبُه قال:- شهرًا، فأتاه عُمَرُ بنُ الخطَّابِ وهو في غُرفةٍ وهو على حَصيرٍ قد أثَّر الحصيرُ بظَهرِه، فقال: يا رسولَ اللهِ، كِسرى يشربون في الذَّهَبِ والفِضَّةِ وأنت هكذا! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنهم عُجِّلَت لهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا، ثُمَّ قال رسولُ اللهِ: الشَّهرُ هكذا وهكذا وهكذا، وكسَر في الثَّالثةِ الإبهامَ. .
عن عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه في حَديثِ المُتَظاهِرَتيْنِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أزواجِهِ، وفي ذِكرِ تَخييرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأزواجِهِ بَعدَ ذلك، قال: ثم جلَستُ، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أنتَ نَبيُّ اللهِ، وصَفيُّهُ، وخيرَتُهُ مِن خَلقِهِ على ما أَرى -يَعني مِن خَصَفةٍ رآهُ مُضطَجِعًا عليها، ومِن وِسادةٍ مُحشُوَّةٍ ليفًا تحتَ رَأسِهِ، هكذا هو مَذكورٌ في هذا الحَديثِ-وكِسْرى وقَيصَرُ على سُرُرِ الذهَبِ، وفُرُشِ الدِّيباجِ والحَريرِ. فجلَسَ، فقال: يا عُمَرُ، لَعلَّكَ شَكَكتَ؟ قُلتُ: لا، والذي بعَثَكَ بالحَقِّ، إنِّي على يَقينٍ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ فيكَ، إنَّكَ لَنَبيُّهُ وصَفيُّهُ، ولكنِّي عجِبتُ لمَا زُويَ عنكَ مِنَ الدُّنيا، وبُسِطَ على هؤلاء. فقال: إنَّهم قَومٌ عُجِّلتْ لهم طَيِّباتُهم في حَياتِهمُ الدُّنيا، وإنَّا أُخِّرَتْ لنا في آخِرَتِنا. .
حديث أنَّ النبيَّ غضب حين رأى مع عمرَ صحيفةً فيها شيءٌ من التَّوراةِ وقال : أوَفي شكٌّ أنتَ يا ابنَ الخطابِ ؟ ألم آتِ بها بيضاءَ نقِيَّةً ؟ لو كان أخي موسى حيًّا ما وسِعَه إلا اتِّباعي .
دَخَلتُ الجَنَّةَ أو أتَيتُ الجَنَّةَ، فأبصَرتُ قَصرًا، فقُلتُ: لمَن هذا؟ قالوا: لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فأرَدتُ أن أدخُلَه، فلَم يَمنَعْني إلَّا عِلمي بغَيرَتِك، قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي يا نَبيَّ اللهِ، أوَعليك أغارُ؟ .
يا ثَوْبَانُ ! اذْهَبْ بهذا إلى بَنِي فُلَانٍ ، واشْتَرِ لفاطمةَ قِلَادَةً من عَصَبٍ ، وسِوَارَيْنِ من عاجٍ ، فإنَّ هؤلاءِ أهلُ بَيْتِي ، ولا أُحِبُّ أن يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِم في حياتِهِمُ الدنيا .
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:لم أزل حريصا على أن أسال عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، اللتين قال الله تعالى : إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما . حتى حج وحججت معه ، وعدل وعدلت معه بإداوة فتبرز ، ثم جاء فسكبت على يديه منها فتوضأ ، فقلت له : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، اللتان قال الله تعالى : إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ؟ قال : واعجبا لك يا ابن عباس ، هما عائشة وحفصة ، ثم استقبل عمر الحديث يسوقه قال : كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد ، وهم من عوالي المدينة ، وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وسلم فينزل يوما وأنزل أنا ، فإذا نزلت جئته بما حدث من خبر ذلك اليوم من وحي أو غيره ، وإذا نزل فعل مثل ذلك ، وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نسائهم ، فطفق نساؤنا بأخذن من أدب نساء الأنصار ، فصخبت على امرأتي فراجعتني ، فأنكرت أن تراجعني ، قالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه ، وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل ، فأفزعني ذلك وقلت لها : قد خاب من فعل ذلك منهن ، ثم جمعت علي ثيابي ، فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها : أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل ؟ قالت : نعم ، فقلت : قد خبت وخسرت ، أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكي ؟ لا تستكثري النبي صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه ، وسليني ما بدا لك ، ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يريد عائشة . قال عمر : كنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لغزونا ، فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته ، فرجع إلينا عشاء فضرب بابي ضربا شديدا ، وقال : آثم هو ؟ ففزعت فخرجت إليه ، فقال : قد حدث اليوم أمر عظيم ، قلت : ما هو ، أجاء غسان ؟ قال : لا ، بل أعظم من ذلك وأهول ، طلق النبي صلى الله عليه وسلم نساءه ، فقلت : خابت حفصة وخسرت ، قد كنت أظن هذا يوشك أن يكون ، فجمعت علي ثيابي ، فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم مشربة له واعتزل فيها ، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي ، فقلت : ما يبكيك ألم أكن حذرتك هذا ، أطلقكن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : لا أدري هاهو ذا معتزل في المشربة ، فخرجت فجئت إلى المنبر ، فإذا حوله رهط بيكي بعضهم ، فجلست معهم قليلا ، ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت لغلام له أسود : أستأذن لعمر ، فدخل الغلام فكلم النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع ، كلمت النبي صلى الله عليه وسلم وذكرتك له فصمت ، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد فجئت فقلت للغلام : أستأذن لعمر ، فدخل ثم رجع فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ، ثم غلبني ما أجد ، فجئت الغلام فقلت : أستأذن لعمر ، فدخل ثم رجع إلي فقال : قد ذكرتك له فصمت ، فلما وليت منصرفا ، قال : إذا الغلام يدعوني ، فقال : قد أذن لك النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو مضطجع على رمال حصير ، ليس بينه وبينه فراش ، قد أثر الرمال بجنبه ، متكئا على وسادة من أدم حشوها ليف ، فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم : يا رسول الله ، أطلقت نساءك ؟ فرفع إلي بصره فقال : ( لا ) فقلت : الله أكبر ، ثم قلت وأنا قائم أستأنس : يا رسول الله ، لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء ، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قلت : يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لها : ولا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يريد عائشة ، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم تبسمة أخرى ، فجلست حين رأيتة تبسم ، فرفعت بصري في بيته ، فوالله ما رأيت في بيته شيئا يرد البصر ، غير أهبة ثلاث ، فقلت : يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك ، فإن فارس والروم قد وسع عليهم وأعطوا الدنيا ، وهم لا يعبدون الله ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وكان متكئا فقال : ( أو في هذا أنت يا ابن الخطاب ، إن أولئك قوم عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا ) . فقلت : يا رسول الله استغفر لي ، فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسع وعشرين ليلة ، وكان قال : ( ما أنا بداخل عليهن شهرا ) . من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله ، فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها ، فقالت له عائشة : يا رسول الله ، إنك قد أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا ، وإنما أصبحت من تسع وعشرين ليلة أعدها عدا ، فقال : ( الشهر تسع وعشرون ) . فكان ذلك الشهر تسع وعشرين ليلة ، قالت عائشة : ثم أنزل الله تعالى آية التخير ، فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته ، ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة .
حديث: قُلتُ لعُمَرَ: ألَا تُخبِرُني عن المُتظاهِرَينِ [يعني حديث: عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصًا علَى أنْ أسْأَلَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حَجَّ وحَجَجْتُ معهُ، وعَدَلَ وعَدَلْتُ معهُ بإدَاوَةٍ فَتَبَرَّزَ، ثُمَّ جَاءَ فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ منها فَتَوَضَّأَ، فَقُلتُ له: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَنِ المَرْأَتَانِ مِن أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اللَّتَانِ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنْ تَتُوبَا إلى اللَّهِ فقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]؟ قالَ: واعَجَبًا لكَ يا ابْنَ عَبَّاسٍ، هُما عَائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ قالَ: كُنْتُ أنَا وجَارٌ لي مِنَ الأنْصَارِ في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ، وهُمْ مِن عَوَالِي المَدِينَةِ، وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بما حَدَثَ مِن خَبَرِ ذلكَ اليَومِ مِنَ الوَحْيِ أوْ غيرِهِ، وإذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذلكَ، وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا علَى الأنْصَارِ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِن أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ، فَصَخِبْتُ علَى امْرَأَتي فَرَاجَعَتْنِي، فأنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَنِي، قالَتْ: ولِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟ فَوَاللَّهِ إنَّ أزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، فأفْزَعَنِي ذلكَ وقُلتُ لَهَا: قدْ خَابَ مَن فَعَلَ ذَلِكِ منهنَّ، ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَنَزَلْتُ فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إحْدَاكُنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: قدْ خِبْتِ وخَسِرْتِ، أفَتَأْمَنِينَ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَهْلِكِي؟ لا تَسْتَكْثِرِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَا تُرَاجِعِيهِ في شيءٍ ولَا تَهْجُرِيهِ، وسَلِينِي ما بَدَا لَكِ، ولَا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قالَ عُمَرُ: وكُنَّا قدْ تَحَدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الخَيْلَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي الأنْصَارِيُّ يَومَ نَوْبَتِهِ، فَرَجَعَ إلَيْنَا عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وقالَ: أثَمَّ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، فَقالَ: قدْ حَدَثَ اليومَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هُوَ، أجَاءَ غَسَّانُ؟ قالَ: لَا، بَلْ أعْظَمُ مِن ذلكَ وأَهْوَلُ، طَلَّقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ، - وقالَ عُبَيْدُ بنُ حُنَيْنٍ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عن عُمَرَ - فَقالَ: اعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أزْوَاجَهُ فَقُلتُ: خَابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ، قدْ كُنْتُ أظُنُّ هذا يُوشِكُ أنْ يَكونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَشْرُبَةً له فَاعْتَزَلَ فِيهَا، ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَإِذَا هي تَبْكِي، فَقُلتُ: ما يُبْكِيكِ ألَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ هذا، أطَلَّقَكُنَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: لا أدْرِي، هَا هو ذَا مُعْتَزِلٌ في المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ إلى المِنْبَرِ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ معهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتي فِيهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِغُلَامٍ له أسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ الغُلَامُ فَكَلَّمَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: كَلَّمْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ حتَّى جَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ فَجِئْتُ فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فَقالَ: قدْ ذَكَرْتُكَ له فَصَمَتَ، فَلَمَّا ولَّيْتُ مُنْصَرِفًا، قالَ: إذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي، فَقالَ: قدْ أذِنَ لكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا هو مُضْطَجِعٌ علَى رِمَالِ حَصِيرٍ، ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ فِرَاشٌ، قدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بجَنْبِهِ، مُتَّكِئًا علَى وِسَادَةٍ مِن أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، أطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ إلَيَّ بَصَرَهُ فَقالَ: لا فَقُلتُ: اللَّهُ أكْبَرُ، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ أسْتَأْنِسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لو رَأَيْتَنِي وكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ إذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ لو رَأَيْتَنِي ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ فَقُلتُ لَهَا: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أوْضَأَ مِنْكِ، وأَحَبَّ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - فَتَبَسَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، فَرَفَعْتُ بَصَرِي في بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ ما رَأَيْتُ في بَيْتِهِ شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ، غيرَ أهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ علَى أُمَّتِكَ، فإنَّ فَارِسَ والرُّومَ قدْ وُسِّعَ عليهم وأُعْطُوا الدُّنْيَا، وهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، فَجَلَسَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وكانَ مُتَّكِئًا ، فَقالَ: أوفي هذا أنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ، إنَّ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلُوا طَيِّبَاتِهِمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي، فَاعْتَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ مِن أجْلِ ذلكَ الحَديثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إلى عَائِشَةَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، وكانَ قالَ: ما أنَا بدَاخِلٍ عليهنَّ شَهْرًا مِن شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عليهنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ علَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بهَا، فَقالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ كُنْتَ قدْ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّما أصْبَحْتَ مِن تِسْعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقالَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ لَيْلَةً فَكانَ ذلكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً، قالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى آيَةَ التَّخَيُّرِ، فَبَدَأَ بي أوَّلَ امْرَأَةٍ مِن نِسَائِهِ فَاخْتَرْتُهُ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ فَقُلْنَ مِثْلَ ما قالَتْ عَائِشَةُ.] .
لا مزيد من النتائج