حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة ، فكان لا»· 27 نتيجة

الترتيب:
حدَّثَني عروةُ بنُ الزُّبَيْرِ؛ أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخبرَتهُ؛ أنَّها قالت كانَ أوَّلُ ما بُدئَ بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةَ في النَّومِ فَكانَ لا يرى رؤيا إلَّا جاءَت مثلَ فلقِ الصُّبحِ ثمَّ حُبِّبَ إليهِ الخلاءُ فَكانَ يخلو بغارِ حراءٍ يتحنَّثُ فيهِ - وَهوَ التَّعبُّدُ - اللَّياليَ أولاتِ العددِ قبلَ أن يرجعَ إلى أهلِهِ ويتزوَّدُ لذلِكَ ثمَّ يرجعُ إلى خديجةَ فيتزوَّدُ لمثلِها حتَّى فَجئَهُ الحقُّ وَهوَ في غارِ حراءٍ فجاءَهُ الملَكُ فقالَ اقرَأ قالَ قلتُ ما أنا بقارئٍ قالَ فأخذَني فغطَّني حتَّى بلغَ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسلَني فقالَ اقرأ قالَ قلتُ ما أنا بقارئٍ قالَ فأخذَني فغطَّني الثَّانيةَ حتَّى بلغَ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسلَني فقالَ اقرَأ فقلتُ ما أنا بقارئٍ فأخذَني فغطَّني الثَّالثةَ حتَّى بلغَ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسلَني فقالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [ 96 / العلق / الآية - 1 - 5 ] فرجعَ بِها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ترجُفُ بوادرُهُ حتَّى دخلَ علَى خديجةَ فقالَ زمِّلوني زمِّلوني فزمَّلوهُ حتَّى ذَهَبَ عنهُ الرَّوعُ ثمَّ قالَ لخديجةَ أي خديجةُ ما لي وأخبرَها الخبرَ قالَ لقد خَشيتُ علَى نَفسي قالت لَه خديجةُ كلَّا أبشِر فواللَّهِ لا يُخزيكَ اللَّهُ أبدًا واللَّهِ إنَّكَ لتصِلُ الرَّحمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحملُ الكلَّ وتُكْسِبُ المعدومَ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ علَى نوائبِ الحقِّ فانطلَقت بهِ خديجةُ حتَّى أتَت بهِ ورقةَ بنَ نوفلِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى وَهوَ ابنُ عمِّ خديجةَ أخي أبيها وَكانَ امرأً تنصَّرَ في الجاهليَّةِ وَكانَ يَكْتُبُ الكتابَ العربيَّ ويَكْتُبُ منَ الإنجيلِ بالعربيَّةِ ما شاءَ اللَّهُ أن يَكْتبَ وَكانَ شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ فقالَت لَه خديجةُ أي عمِّ اسمَع منَ ابنِ أخيكَ قالَ ورقةُ بنُ نوفلٍ يا ابنَ أخي ماذا تَرى فأخبرَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خبرَ ما رآهُ فقالَ لَه ورقةُ هذا النَّاموسُ الَّذي أُنْزِلَ علَى موسَى صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ليتَني فيها جذعًا يا ليتَني أكونُ حيًّا حينَ يخرجُكَ قومُكَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أوَمخرجيَّ هم قالَ ورقةُ نعَم لم يأتِ رجلٌ قطُّ بما جئتَ بهِ إلَّا عوديَ وإن يدرِكْني يومُكَ أنصُركَ نصرًا مؤزَّرًا وفي روايةٍ وأخبرَني عروةُ عن عائشةَ أنَّها قالت أوَّلُ ما بُدئَ بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الوحيِ وساقَ الحديثَ بمثلِ حديثِ يونسَ غيرَ أنَّهُ قالَ فواللَّهِ لا يحزنُكَ اللَّهُ أبدًا وقالَ قالَت خديجةُ أي ابنَ عمِّ اسمَع منَ ابنِ أخيكَ
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 160
الحُكم
صحيحصحيح
أوَّلُ ما بُدِئ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةُ يراها في النَّومِ فكان لا يرى رؤيا إلَّا جاءت مِثْلَ فلَقِ الصُّبحِ ثمَّ حُبِّب له الخلاءُ فكان يأتي حِراءً فيتحنَّثُ فيه - وهو التعبُّدُ اللَّياليَ ذواتِ العِدَّةِ - ويتزوَّدُ لذلك ثمَّ يرجِعُ إلى خديجةَ فتُزوِّدُه لمثلِها حتَّى فَجِئَه الحقُّ وهو في غارِ حراءٍ فجاءه الملَكُ فيه فقال: اقرَأْ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ قال: فأخَذني فغطَّني حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال لي: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّانيةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهدَ ثمَّ أرسَلني فقال: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّالثةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] - حتَّى بلَغ - {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] - قال: فرجَع بها ترجُفُ بوادرُه حتَّى دخَل على خديجةَ فقال: زمِّلوني زمِّلوني فزمَّلوه حتَّى ذهَب عنه الرَّوعُ ثمَّ قال: يا خديجةُ ما لي ؟ وأخبَرها الخبرَ وقال: قد خشيتُه علَيَّ فقالت: كلَّا أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبدًا إنَّك لَتصِلُ الرَّحمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحمِلُ الكَلَّ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ثمَّ انطلَقَت به خديجةُ حتَّى أتَتْ به ورقةَ بنَ نوفلٍ وكان أخا أبيها وكان امرأً تنصَّر في الجاهليَّةِ وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ فيكتُبُ بالعربيَّةِ مِن الإنجيلِ ما شاء أنْ يكتُبَ وكان شيخًا كبيرًا قد عمِيَ فقالت له خديجةُ: أيْ عمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيك فقال ورقةُ: ابنَ أخي، ما ترى ؟ فأخبَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رأى فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِل على موسى يا ليتَني أكونُ فيها جذَعًا أكونُ حيًّا حينَ يُخرِجُك قومُك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمُخرِجيَّ هم ؟ ! قال: نَعم لم يأتِ أحدٌ قطُّ بما جِئْتَ به إلَّا عُودِي وأوذي وإنْ يُدرِكْني يومُك أنصُرْك نصرًا مؤزَّرًا ثمَّ لم ينشَبْ ورقةُ أنْ تُوفِّي وفتَر الوحيُ فترةً حتَّى حزِن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ فيما بلَغَنا ] حزنًا غدَا منه مِرارًا لكي يتردَّى مِن رؤوسِ شواهقِ الجبالِ فكلَّما أوفى بذِروةِ جبلٍ كي يُلقيَ نفسَه منها تبدَّى له جبريلُ فقال له: يا محمَّدُ إنَّك رسولُ اللهِ حقًّا فيسكُنُ لذلك جأشُه وتقَرُّ نفسُه فيرجِعُ فإذا طال عليه فترةُ الوحيِ غدا لمثلِ ذلك فإذا أوفى بذِروةِ الجبلِ تبدَّى له جبريلُ فيقولُ له مثلَ ذلك
الراوي
عائشة
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 33
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
صحيح[صحيح]
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرؤيا الصادقةُ في النومِ ، فكانَ لا يرَى رؤيَا إلا جاءتْ مثلَ فَلَقِ الصُّبحِ ، ثم حُبِبَ إليهِ الخَلاءُ ، فكانَ يلْحَقُ بغارِ حِرَاءٍ ، فيَتَحَنَّثُ فيهِ - قالَ : والتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ - الليالِيَ ذواتِ العددِ قبْلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِهِ ، ويَتَزَوَّدُ لذَلِكَ ، ثمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ ، فيَتَزَوَّدُ بمثْلِهَا ، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهوَ في غَارِ حِرَاءٍ ، فجاءَهُ المَلَكُ فقالَ : اقرأْ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( ما أنَا بِقَارِئٍ ) . قالَ : ( فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتى بلغَ مني الجَهدَ ، ثم أرسلنِي فقالَ : اقرأْ ، قلتُ : ما أنَا بقارِئٍ ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانيةَ حتى بلَغَ مني الجَهدَ ، ثم أرسلَني فقالَ : اقرأْ ، قلتُ : ما أنَا بقَارِئٍ ، فأخذَنِي فَغَطَّنِي الثَالِثَةَ حتى بلَغَ مني الجَهْدَ ، ثمَّ أرسلَنِي فقالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ . الآياتِ إلى قَوْلِهِ : عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) . فرجَعَ بهَا رسولُ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسلمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حتى دَخَلَ على خَدِيجَةَ ، فقالَ : ( زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ) . فَزَمَّلوهُ حتَّى ذهَبَ عنهُ الروعُ . قالَ لخَدِيجَةَ : ( أيْ خَدِيجَةُ ، مَا لِي ، لقدْ خَشِيتُ على نفسِي ) . فأخبرَهَا الخَبَرَ ، قالتْ خَدِيجَةُ : كلَّا ، أَبْشِرْ ، فواللهِ لا يُخْزِيكَ اللهُ أبدًا ، فواللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرحِمَ ، وتصدُقُ الحديثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ ، وتَقْرِي الضَّيْفَ ، وتُعِينُ على نَوَائِبِ الحقِّ . فانْطَلَقَتْ بهِ خديجةُ حتَّى أَتَتْ بهِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلٍ ، وهوَ ابنُ عمِّ خديجَةَ أَخِي أبِيهَا ، وكانَ امرأً تَنَصَّرَ في الجاهِلَيَّةِ ، وكانَ يكْتُبُ الكتابَ العربِيَّ ، ويكتُبُ من الإنجيلِ بالعربيةِ ما شاءَ اللهُ أن يكتُبَ ، وكانَ شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ ، فقالتْ خديجةُ : يا ابنَ عَمِّ ، اسمَعْ من ابْنِ أخِيكَ ، قالَ ورَقَةُ : يا ابنَ أخِي ، ماذا تَرَى ؟ فأَخْبَرهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خَبَرَ ما رأَى ، فقالَ ورَقَةُ : هذا النَّامُوسُ الذي أُنِزَل على موسَى ، لَيْتَنِي فيهَا جذَعًا ، ليتَنِي أكُونُ حيًّا ، ذَكَرَ حَرفًا ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ) . قالَ وَرَقَةُ : نَعمْ ، لم يأتِ رجلٌ بمَا جِئْتَ بهِ إلا أُوِذِيَ ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَومُكَ حيًا أنْصُرُكَ نصرًا مُؤَزَّرًا . ثمَّ لم يَنْشَبْ ورقةُ أنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الوحْيُ فَتْرَةً ، حتى حَزِنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4953
الحُكم
صحيح[صحيح]
أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ، أو قال: الرُّؤيا الصَّالحةُ -شَكَّ ابنُ المُبارَكِ- قالت: وكان لا يَرى رُؤيا، إلَّا جاءَتْ مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ. .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج المسند لشعيب · 25202
الحُكم
صحيحإسناده صحيح على شرط الشيخين
قالت عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فرَجَعَ إلى خَديجةَ يَرجُفُ فُؤادُه، واقتَصَّ الحَديثَ بمِثلِ حَديثِ يونُسَ ومَعمَرٍ، ولَم يَذكُرْ أوَّلَ حَديثِهما، مِن قَولِه: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ، وتابَعَ يونُسَ على قَولِه: فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبَدًا، وذَكَرَ قَولَ خَديجةَ: أيِ ابنَ عَمِّ اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيك. .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 160
الحُكم
صحيح[صحيح]
أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا الصَّادِقةُ، جاءَه المَلَكُ فقال: {اقرَأ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ * اقرَأ ورَبُّكَ الأكرَمُ * الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ}. .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4956
الحُكم
صحيح[صحيح]
أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا الصَّالِحةُ، فجاءَه المَلَكُ فقال: {اقرَأ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ اقرَأ ورَبُّكَ الأكرَمُ} .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4955
الحُكم
صحيح[صحيح]
كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةَ في النَّومِ، فكانَ لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يَخلو بغارِ حِراءٍ يَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ أولاتِ العَدَدِ، قَبلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِه ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ لمِثلِها، حتَّى فجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ، فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني، فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قال: قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني، فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني، فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقرَأ ورَبُّك الأكرَمُ (3) الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} [العلق: 1 - 5]، فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، ثُمَّ قال لخَديجةَ: أي خَديجةُ، ما لي؟! وأخبَرَها الخَبَرَ، قال: لقد خَشيتُ على نَفسي، قالت له خَديجةُ: كَلَّا أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبَدًا، واللهِ إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكانَ امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكانَ شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: أي عَمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيك، قال ورَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَآهُ، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، يا لَيتَني أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُك قَومُك، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو مُخرِجيَّ هُم؟ قال ورَقةُ: نَعَم لَم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُك أنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرًا. وفي روايةٍ: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ، وساقَ الحَديثَ بمِثلِ حَديثِ يونُسَ، غيرَ أنَّه قال: فواللهِ، لا يَحزُنُك اللهُ أبَدًا، وقال: قالت خَديجةُ: أيِ ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيك. .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 160
الحُكم
صحيح[صحيح]
أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الوَحيِ الرُّؤْيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، كان لا يَرى رُؤْيا إلَّا جاءَتْه مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يأْتي جبَلَ حِراءٍ، فيَتحنَّثُ وهو التَّعبُّدُ حتَّى فاجأَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه الملَكُ فيه، فقالَ: اقرَأْ، قالَ: فقلْتُ: «ما أنا بقارئٍ»، قالَ: "فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بلَغَ منِّي الجَهدَ، ثمَّ أرسَلَني، فقالَ لي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 -5 ]"، قالَ: فرجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه حتَّى دخَلَ على خَديجةَ، فقالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني»، فزَمَّلوه حتَّى ذهَبَ عنه الرَّوعُ، فقالَ: «يا خَديجةُ، ما لي؟» فأخْبَرَها الخَبرَ، وقالَ: «قد خَشِيتِ عليَّ»، فقالَتْ له: كلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخْزيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ في الحَديثِ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتُقْري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ، ثمَّ انطلَقَتْ به خَديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وهو عمُّ خَديجةَ أخو أبيها، وكانَ امْرأً تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ العَربيَّةَ ويَكتُبُ بالعَربيَّةِ منَ الإنْجيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، قالَتْ خَديجةُ: أيْ عمُّ، اسمَعْ منَ ابنِ أخيكَ، قالَ وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبَرَ ما رَأى، فقالَ وَرَقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِلَ على موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .
الراوي
عائشة
المحدِّث
الحاكم
المصدر
المستدرك على الصحيحين · 4911
الحُكم
صحيحصحيح على شرط الشيخين
أوَّلُ ما بُدِئ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةُ يراها في النَّومِ فكان لا يرى رؤيا إلَّا جاءت مِثْلَ فلَقِ الصُّبحِ ثمَّ حُبِّب له الخلاءُ فكان يأتي حِراءً فيتحنَّثُ فيه - وهو التعبُّدُ اللَّياليَ ذواتِ العِدَّةِ - ويتزوَّدُ لذلك ثمَّ يرجِعُ إلى خديجةَ فتُزوِّدُه لمثلِها حتَّى فَجِئَه الحقُّ وهو في غارِ حراءٍ فجاءه الملَكُ فيه فقال: اقرَأْ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ قال: فأخَذني فغطَّني حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال لي: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّانيةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهدَ ثمَّ أرسَلني فقال: اقرَأْ فقُلْتُ: ما أنا بقارئٍ فأخَذني فغطَّني الثَّالثةَ حتَّى بلَغ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسَلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] - حتَّى بلَغ - {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] - قال: فرجَع بها ترجُفُ بوادرُه حتَّى دخَل على خديجةَ فقال: زمِّلوني زمِّلوني فزمَّلوه حتَّى ذهَب عنه الرَّوعُ ثمَّ قال: يا خديجةُ ما لي ؟ وأخبَرها الخبرَ وقال: قد خشيتُه علَيَّ فقالت: كلَّا أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبدًا إنَّك لَتصِلُ الرَّحمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحمِلُ الكَلَّ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ثمَّ انطلَقَت به خديجةُ حتَّى أتَتْ به ورقةَ بنَ نوفلٍ وكان أخا أبيها وكان امرأً تنصَّر في الجاهليَّةِ وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ فيكتُبُ بالعربيَّةِ مِن الإنجيلِ ما شاء أنْ يكتُبَ وكان شيخًا كبيرًا قد عمِيَ فقالت له خديجةُ: أيْ عمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيك فقال ورقةُ: ابنَ أخي، ما ترى ؟ فأخبَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رأى فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِل على موسى يا ليتَني أكونُ فيها جذَعًا أكونُ حيًّا حينَ يُخرِجُك قومُك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمُخرِجيَّ هم ؟ ! قال: نَعم لم يأتِ أحدٌ قطُّ بما جِئْتَ به إلَّا عُودِي وأوذي وإنْ يُدرِكْني يومُك أنصُرْك نصرًا مؤزَّرًا ثمَّ لم ينشَبْ ورقةُ أنْ تُوفِّي وفتَر الوحيُ فترةً حتَّى حزِن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ فيما بلَغَنا ] حزنًا غدَا منه مِرارًا لكي يتردَّى مِن رؤوسِ شواهقِ الجبالِ فكلَّما أوفى بذِروةِ جبلٍ كي يُلقيَ نفسَه منها تبدَّى له جبريلُ فقال له: يا محمَّدُ إنَّك رسولُ اللهِ حقًّا فيسكُنُ لذلك جأشُه وتقَرُّ نفسُه فيرجِعُ فإذا طال عليه فترةُ الوحيِ غدا لمثلِ ذلك فإذا أوفى بذِروةِ الجبلِ تبدَّى له جبريلُ فيقولُ له مثلَ ذلك .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان · 33
الحُكم
صحيحأخرجه في صحيحه
أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ؛ فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، فكان يَأتي حِراءً فيَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ- ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فتُزَوِّدُه لمِثلِها، حتَّى فَجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فيه، فقال: اقرَأْ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدُ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ} حتَّى بَلَغَ {عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} [العلق: 1 - 5]. فرَجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال: يا خَديجةُ، ما لي؟ وأخبَرَها الخَبَرَ، وقال: قد خَشيتُ على نَفسي، فقالت له: كَلَّا، أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ؛ أخو أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، فيَكتُبُ بالعَرَبيَّةِ مِنَ الإنجيلِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: أيِ ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيكَ، فقال ورَقةُ: ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أومُخرِجيَّ هُم؟ فقال ورَقةُ: نَعَم؛ لَم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ. وفَتَرَ الوحيُ فترةً حتَّى حَزِنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -فيما بَلَغَنا- حُزنًا غَدا منه مِرارًا كَي يَتَرَدَّى مِن رُؤوسِ شَواهِقِ الجِبالِ، فكُلَّما أوفى بذِروةِ جَبَلٍ لكَي يُلقيَ منه نَفسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا مُحَمَّدُ، إنَّكَ رَسولُ اللهِ حَقًّا، فيَسكُنُ لذلك جَأشُه، وتَقِرُّ نَفسُه، فيَرجِعُ، فإذا طالَت عليه فترةُ الوحيِ غَدا لمِثلِ ذلك، فإذا أوفى بذِروةِ جَبَلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال له مِثلَ ذلك. .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
صحيح[صحيح]، [وقوله: (فترة حتى حزن النبي فيما بلغنا...إلخ) من بلاغات الزهري]
أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الوحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، وكانَ لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إلَيه الخَلاءُ، فكانَ يَأتي حِراءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ اللياليَ ذَواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فتُزَوِّدُه لمِثلِها، حَتَّى فجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فيه، فقال: {اقرَأ} [العَلَق: 1]، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ} [العَلَق: 1]، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ} [العَلَق: 1]، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ} [العَلَق: 1] حَتَّى بَلَغَ {ما لم يَعلَم} [العَلَق: 5]، قال: فرَجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه، حَتَّى دَخَلَ على خَديجةَ فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حَتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال: يا خَديجةُ: ما لي؟ فأخبَرَها الخَبَرَ، قال: وقد خَشيتُ عليَّ، فقالت له: كَلَّا أبشِرْ، فواللهِ: لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انطَلَقَت به خَديجةُ حَتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكانَ امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، فكَتَبَ بالعَرَبيَّةِ مِن الإنجيلِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت خَديجةُ: أي ابنَ عَمِّ، اسمَعْ مِن ابنِ أخيكَ، فقال ورَقةُ: ابنَ أخي ما تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى عليه السَّلامُ، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَ مُخرِجيَّ هُم؟ فقال ورَقةُ: نَعَم، لم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ. وفَتَرَ الوحيُ فترةً، حَتَّى حَزِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيما بَلَغنا، حُزنًا غَدا منه مِرارًا كَي يَتَرَدَّى مِن رُؤوسِ شَواهِقِ الجِبالِ، فكُلَّما أوفى بذِروةِ جَبَلٍ لكَي يُلقيَ نَفسَه منه، تَبَدَّى له جِبريلُ عليه السَّلامُ، فقال: يا مُحَمَّدُ إنَّكَ رَسولُ اللهِ حَقًّا، فيُسكِنُ ذلك جَأشَه، وتَقَرُّ نَفسُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فيَرجِعُ فإذا طالَت عليه، وفَتَرَ الوحيُ غَدا لمِثلِ ذلك، فإذا أوفى بذِروةِ جَبَلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ عليه السَّلامُ، فقال له مِثلَ ذلك .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج المسند لشعيب · 25959
الحُكم
صحيحإسناده صحيح على شرط الشيخين، دون قوله: حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم -فيما بلغنا- حزنا … فهو بلاغات الزهري، وهي واهية.
أوَّلُ ما بُدِئَ بالرَّسولِ الوحيُ، قالت: كان يَتحنَّثُ في غارِ حِراءٍ، والتَّحنُّثُ: التَّعبُّدُ اللَّياليَ ذواتِ العدَدِ. .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
ابن عثيمين
المصدر
شرح النزهة لابن عثيمين · 208
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهعبارة (والتحنث: التعبد) مدرجة من كلام الزهري تفسيرا للحديث
كان أوَّلَ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكان يَلحَقُ بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -قال: والتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ، قَبلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِه ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ بمِثلِها حتَّى فَجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ * اقرَأْ ورَبُّكَ الأكرَمُ * الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ} الآياتِ إلى قَولِه: {عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه، حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوْعُ، قال لخَديجةَ: أي خَديجةُ، ما لي؟ لقد خَشيتُ على نَفسي! فأخبَرَها الخَبَرَ، قالت خَديجةُ: كَلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا، فواللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلٍ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيكَ، قال ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا -ذَكَرَ حَرفًا- قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أومُخرِجيَّ هُم؟ قال ورَقةُ: نَعَم، لَم يَأتِ رَجُلٌ بما جِئتَ به إلَّا أوذيَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ حَيًّا أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَم يَنشَبْ وَرَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ فترةً، حتَّى حَزِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4953
الحُكم
صحيح[صحيح]
عَن عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أنَّها قالت: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّالِحةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، وكان يَخلو بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ قَبلَ أن يَنزِعَ إلى أهلِه، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ لمِثلِها، حتَّى جاءَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقرَأ ورَبُّك الأكرَمُ} [العلق: 1- 3]، فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرجُفُ فُؤادُه، فدَخَلَ على خَديجةَ بنتِ خويلِدٍ رَضيَ اللهُ عنها، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال لخَديجةَ وأخبَرَها الخَبَرَ: لقد خَشيتُ على نَفسي! فقالت خَديجةُ: كَلَّا واللهِ ما يُخزيك اللهُ أبَدًا، إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنَ عَمِّ خَديجةَ، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العِبرانيَّ، فيَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعِبرانيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيك، فقال له ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي نَزَّلَ اللهُ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا إذ يُخرِجُك قَومُك، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو مُخرِجيَّ هم؟! قال: نَعَم، لم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُك أنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ. وقال يُونُسُ ومَعمَرٌ: (بوادِرُه) .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3
الحُكم
صحيح[صحيح]
الرُّؤيا الصَّادِقةُ مِنَ اللهِ، والحُلمُ مِنَ الشَّيطانِ. .
الراوي
أبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6984
الحُكم
صحيح[صحيح]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وُكِّل به إسرافيلُ، فكان يَتراءَى له ثلاثَ سِنينَ، ويأتيهِ بالكلمةِ مِن الوَحيِ، والشيءِ، ثمَّ وُكِّل به جِبريلُ فجاء بالقرآنِ. .
الراوي
عامر الشعبى
المحدِّث
القسطلاني
المصدر
المواهب اللدنية · 1/128
الحُكم
صحيح[ثابت]

لا مزيد من النتائج