حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«أول من صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة علي .»· 23 نتيجة

الترتيب:
أولُ من صلَّى مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعد خديجةَ عليٌّ وقال مرةً أَسْلَمَ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
أحمد شاكر
المصدر
مسند أحمد · 5/181
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح
قالت عائشةُ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : فرجعَ إلى خديجةَ يرجُفُ فؤادُهُ واقتصَّ الحديثَ بمثلِ حديثِ يونسَ ومعمرٍ ولم يذكر أوَّلَ حديثِهِما من قولِهِ أوَّلُ ما بدئَ بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةُ . وتابعَ يونسَ علَى قولِهِ فواللَّهِ ِ ! لا يُخزيكَ اللَّهُ أبدًا وذكرَ قولَ خديجةَ : أي ابنَ عمِّ اسمع منَ ابنِ أخيكَ
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 160
الحُكم
صحيحصحيح
أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على خديجةَ وقد جاء فَرِقًا أوَّلَ ما أتاهُ جبريلُ وبوادِرُهُ ترعَدُ فقال زمِّلوني وحسِبَ أنَّهُ عَرَضَ لهُ فبينا هو كذلِكِ إذْ ناداه جبريلُ { يَا أَيٌّهَا الْمُزَّمِلُ . . . }
المحدِّث
الزيلعي
المصدر
تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف · 4/108
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهغريب
أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على خديجةَ رضِيَ اللَّهُ عنها وقد [ جَئِثَ ] فرَقًا أوَّلَ ما أتاهُ جبريلُ وبوادِرُهُ ترعَدُ فقالَ زمِّلوني وحسِبَ أنَّهُ عَرَض لهُ فبينا هو كذلِكَ إذ ناداهُ جبريلُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
المحدِّث
ابن حجر العسقلاني
المصدر
الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف · 305
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهلم أره هكذا وأصله في الصحيحين عن عائشة
حدَّثَني عروةُ بنُ الزُّبَيْرِ؛ أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخبرَتهُ؛ أنَّها قالت كانَ أوَّلُ ما بُدئَ بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةَ في النَّومِ فَكانَ لا يرى رؤيا إلَّا جاءَت مثلَ فلقِ الصُّبحِ ثمَّ حُبِّبَ إليهِ الخلاءُ فَكانَ يخلو بغارِ حراءٍ يتحنَّثُ فيهِ - وَهوَ التَّعبُّدُ - اللَّياليَ أولاتِ العددِ قبلَ أن يرجعَ إلى أهلِهِ ويتزوَّدُ لذلِكَ ثمَّ يرجعُ إلى خديجةَ فيتزوَّدُ لمثلِها حتَّى فَجئَهُ الحقُّ وَهوَ في غارِ حراءٍ فجاءَهُ الملَكُ فقالَ اقرَأ قالَ قلتُ ما أنا بقارئٍ قالَ فأخذَني فغطَّني حتَّى بلغَ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسلَني فقالَ اقرأ قالَ قلتُ ما أنا بقارئٍ قالَ فأخذَني فغطَّني الثَّانيةَ حتَّى بلغَ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسلَني فقالَ اقرَأ فقلتُ ما أنا بقارئٍ فأخذَني فغطَّني الثَّالثةَ حتَّى بلغَ منِّي الجَهْدَ ثمَّ أرسلَني فقالَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [ 96 / العلق / الآية - 1 - 5 ] فرجعَ بِها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ترجُفُ بوادرُهُ حتَّى دخلَ علَى خديجةَ فقالَ زمِّلوني زمِّلوني فزمَّلوهُ حتَّى ذَهَبَ عنهُ الرَّوعُ ثمَّ قالَ لخديجةَ أي خديجةُ ما لي وأخبرَها الخبرَ قالَ لقد خَشيتُ علَى نَفسي قالت لَه خديجةُ كلَّا أبشِر فواللَّهِ لا يُخزيكَ اللَّهُ أبدًا واللَّهِ إنَّكَ لتصِلُ الرَّحمَ وتصدُقُ الحديثَ وتحملُ الكلَّ وتُكْسِبُ المعدومَ وتَقري الضَّيفَ وتُعينُ علَى نوائبِ الحقِّ فانطلَقت بهِ خديجةُ حتَّى أتَت بهِ ورقةَ بنَ نوفلِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى وَهوَ ابنُ عمِّ خديجةَ أخي أبيها وَكانَ امرأً تنصَّرَ في الجاهليَّةِ وَكانَ يَكْتُبُ الكتابَ العربيَّ ويَكْتُبُ منَ الإنجيلِ بالعربيَّةِ ما شاءَ اللَّهُ أن يَكْتبَ وَكانَ شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ فقالَت لَه خديجةُ أي عمِّ اسمَع منَ ابنِ أخيكَ قالَ ورقةُ بنُ نوفلٍ يا ابنَ أخي ماذا تَرى فأخبرَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خبرَ ما رآهُ فقالَ لَه ورقةُ هذا النَّاموسُ الَّذي أُنْزِلَ علَى موسَى صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ليتَني فيها جذعًا يا ليتَني أكونُ حيًّا حينَ يخرجُكَ قومُكَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أوَمخرجيَّ هم قالَ ورقةُ نعَم لم يأتِ رجلٌ قطُّ بما جئتَ بهِ إلَّا عوديَ وإن يدرِكْني يومُكَ أنصُركَ نصرًا مؤزَّرًا وفي روايةٍ وأخبرَني عروةُ عن عائشةَ أنَّها قالت أوَّلُ ما بُدئَ بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الوحيِ وساقَ الحديثَ بمثلِ حديثِ يونسَ غيرَ أنَّهُ قالَ فواللَّهِ لا يحزنُكَ اللَّهُ أبدًا وقالَ قالَت خديجةُ أي ابنَ عمِّ اسمَع منَ ابنِ أخيكَ
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 160
الحُكم
صحيحصحيح
كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الرؤيا الصادقةُ في النومِ ، فكانَ لا يرَى رؤيَا إلا جاءتْ مثلَ فَلَقِ الصُّبحِ ، ثم حُبِبَ إليهِ الخَلاءُ ، فكانَ يلْحَقُ بغارِ حِرَاءٍ ، فيَتَحَنَّثُ فيهِ - قالَ : والتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ - الليالِيَ ذواتِ العددِ قبْلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِهِ ، ويَتَزَوَّدُ لذَلِكَ ، ثمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ ، فيَتَزَوَّدُ بمثْلِهَا ، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهوَ في غَارِ حِرَاءٍ ، فجاءَهُ المَلَكُ فقالَ : اقرأْ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( ما أنَا بِقَارِئٍ ) . قالَ : ( فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتى بلغَ مني الجَهدَ ، ثم أرسلنِي فقالَ : اقرأْ ، قلتُ : ما أنَا بقارِئٍ ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانيةَ حتى بلَغَ مني الجَهدَ ، ثم أرسلَني فقالَ : اقرأْ ، قلتُ : ما أنَا بقَارِئٍ ، فأخذَنِي فَغَطَّنِي الثَالِثَةَ حتى بلَغَ مني الجَهْدَ ، ثمَّ أرسلَنِي فقالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ . الآياتِ إلى قَوْلِهِ : عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) . فرجَعَ بهَا رسولُ اللهِ صلَى اللهُ عليهِ وسلمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حتى دَخَلَ على خَدِيجَةَ ، فقالَ : ( زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ) . فَزَمَّلوهُ حتَّى ذهَبَ عنهُ الروعُ . قالَ لخَدِيجَةَ : ( أيْ خَدِيجَةُ ، مَا لِي ، لقدْ خَشِيتُ على نفسِي ) . فأخبرَهَا الخَبَرَ ، قالتْ خَدِيجَةُ : كلَّا ، أَبْشِرْ ، فواللهِ لا يُخْزِيكَ اللهُ أبدًا ، فواللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرحِمَ ، وتصدُقُ الحديثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ ، وتَقْرِي الضَّيْفَ ، وتُعِينُ على نَوَائِبِ الحقِّ . فانْطَلَقَتْ بهِ خديجةُ حتَّى أَتَتْ بهِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَلٍ ، وهوَ ابنُ عمِّ خديجَةَ أَخِي أبِيهَا ، وكانَ امرأً تَنَصَّرَ في الجاهِلَيَّةِ ، وكانَ يكْتُبُ الكتابَ العربِيَّ ، ويكتُبُ من الإنجيلِ بالعربيةِ ما شاءَ اللهُ أن يكتُبَ ، وكانَ شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ ، فقالتْ خديجةُ : يا ابنَ عَمِّ ، اسمَعْ من ابْنِ أخِيكَ ، قالَ ورَقَةُ : يا ابنَ أخِي ، ماذا تَرَى ؟ فأَخْبَرهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خَبَرَ ما رأَى ، فقالَ ورَقَةُ : هذا النَّامُوسُ الذي أُنِزَل على موسَى ، لَيْتَنِي فيهَا جذَعًا ، ليتَنِي أكُونُ حيًّا ، ذَكَرَ حَرفًا ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ ) . قالَ وَرَقَةُ : نَعمْ ، لم يأتِ رجلٌ بمَا جِئْتَ بهِ إلا أُوِذِيَ ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَومُكَ حيًا أنْصُرُكَ نصرًا مُؤَزَّرًا . ثمَّ لم يَنْشَبْ ورقةُ أنْ تُوُفِّيَ ، وَفَتَرَ الوحْيُ فَتْرَةً ، حتى حَزِنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4953
الحُكم
صحيح[صحيح]
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
صحيح[صحيح]
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أولُ مَا بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الوَحْيِ الرؤيا الصادِقَةُ في النَّوْمِ، فكان لا يَرَى رؤيا إلا جاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فكان يأتِي حِرَاءً فيَتَحَنَّثُ فيه، وهو التَّعَبُّدُ، الليالِيَ ذواتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثم يَرْجِعُ إلى خديجَةَ فتُزَوِّدُهُ لمِثْلِها، حتى فَجِئَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِرَاءٍ، فجاءه المَلَكُ فيه، فقال: اقْرَأْ، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَني فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأَخَذَني فغَطَّني الثانيةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَني فقال: اقْرَأْ، فقُلْتُ: ما أنا بِقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثالثةَ حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثم أَرْسَلَنِي فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} - حتى بَلَغَ - {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} فرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوادِرُهُ، حتى دَخَل على خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني» فزَمَّلوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال: «يا خَدِيجَةُ، ما لي» وأَخْبَرَها الخبرَ، وقال: «قد خَشِيتُ عَلَى نفسي» فقالَتْ له: كَلَّا، أَبْشِرْ ، فواللَّهِ لا يُخْزيك اللَّهُ أبدًا، إنك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الحديثَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَقْري الضيفَ، وَتُعينُ عَلَى نَوائبِ الحَقِّ، ثم انطَلَقَتْ به خَديجةُ حتى أَتَتْ به وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وهو ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخو أبيها، وكان امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهليةِ، وكان يكتُبُ الكتابَ العربيَّ، فَيَكتُبُ بالعربيةِ من الإنجيلِ ما شاء اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكان شَيْخًا كبيرًا قد عَمِيَ، فقالتْ له خديجةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّ، اسمَعْ من ابنِ أخيكَ، فقال ورقةُ: ابنَ أخي ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما رَأَى، فقال ورقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، يا لَيْتَني فيها جَذَعًا، أكونُ حَيًّا حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «أوَمُخْرِجِيَّ هم» فقال ورقةُ: نعم، لم يَأْتِ رجلٌ قَطُّ بِمِثْلِ ما جِئْتَ به إلا عودِيَ، وإن يُدْرِكْني يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نصرًا مُؤَزَّرًا، ثم لم يَنْشَبْ ورقةُ أن تُوُفِّيَ، وفتَر الوَحيُ فَتْرَةً حتى حَزِنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم فيما بَلَغَنَا حُزْنًا غَدا منه مِرارًا كَيْ يَتَرَدَّى من رُءُوسِ شَواهقِ الجبالِ، فكلما أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ لكي يُلْقِيَ منه نَفْسَه تَبَدَّى له جِبريلُ، فقال: يا محمدُ، إنك رسول اللَّهِ حَقًّا، فيَسْكُنُ لذلك جَأْشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فإذا طالتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذلك، فإذا أَوْفَى بذِرْوَةِ جبلٍ تَبَدَّى له جِبريلُ فقال له مِثْلَ ذلك
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6982
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
عن عمرو بنِ ميمونَ قال : لعليِّ بنِ أبي طالبٍ عشرَ فضائلَ ليست لغيرِه . قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأبعثَنَّ رجلًا لا يُخزِيهِ اللهُ أبدًا ، يُحِبُّ اللهَ ورسولَه ، ويُحبُّهُ اللهُ ورسولُه ، فاستشرفَ إليها من استشرفَ . قال : أين عليُّ بنُ أبي طالبٍ ؟ قالوا : هو أرمدُ في الرَّحى يطحنُ قال : وما كان أحدُهم يطحنُ . قال : فجاء وهو أرمدُ لا يكادُ أن يُبْصِرُ . قال : فنفثَ في عينيْهِ ، ثم هزَّ الرايةَ ثلاثًا وأعطاها إياهُ ، فجاء بصفيةَ بنتَ حُيَيٍّ . قال ثم بعث أبا بكرٍ بسورةِ التوبةِ ، فبعث عليًّا خلفَه فأخذها منهُ وقال : لا يذهبُ بها إلا رجلٌ هو مني وأنا منهُ . وقال لبني عمِّهِ : أيكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ ؟ قال : وعليٌّ جالسٌ معهم فأبَوْا, فقال عليٌّ : أنا أُوالِيكَ في الدنيا والآخرةِ قال : فتركَه ، ثم أقبل على رجلٍ رجلٍ منهم ، فقال : أيكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ ؟ فأبَوْا ، فقال عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ . فقال : أنت وليِّي في الدنيا والآخرةِ . قال : وكان عليٌّ أولَ من أسلمَ من الناسِ بعدَ خديجةَ . قال : وأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبَه فوضعَه على عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ ، فقال : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا قال : وشرى علي نفسِه ولبس ثوبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم نام مكانَه ، وكان المشركون يرمونَه بالحجارةِ . وخرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالناسِ في غزاةِ تبوكَ ، فقال لهُ عليٌّ : أخرجُ معك ؟ قال : لا . فبكى عليٌّ ، فقال لهُ : أما ترضى أن تكونَ مني بمنزلةِ هارون من موسى ؟ إلا أنك لست بنبيٍّ ، لا ينبغي أن أذهبَ إلا وأنت خليفتي . وقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنت وليِّي في كل مؤمنٍ بعدي . قال : وسدَّ أبوابَ المسجدِ إلا بابَ عليٍّ . قال : وكان يدخلُ المسجدَ جنبًا ، وهو طريقِه ليس لهُ طريقٌ غيرُه . وقال لهُ : من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ وعن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مرفوعًا أنَّهُ بعث أبا بكرٍ في براءةٍ إلى مكةَ ، فسار بها ثلاثًا ثم قال لعليٍّ : الحقْهُ فرُدَّهُ وبلِّغْها أنت ، ففعل . فلما قدم أبو بكرٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بكى وقال : يا رسولَ اللهِ حدث فيَّ شيٌء ؟ قال : لا ، ولكن أُمِرْتُ أن لا يُبلِّغها إلا أنا ، أو رجلٌ منِّي
الراوي
عمرو بن ميمون
المحدِّث
ابن تيمية
المصدر
منهاج السنة · 5/30
الحُكم
ضعيفهذا ليس مسندا بل [هو] مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون، وفيه ألفاظ هي كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عمرِو بنِ ميمونٍ الأوديَّ قالَ إنِّي لَجالسٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ إذ أتاهُ سبعةُ رهطٍ فقالوا لهُ يا ابنَ العبَّاسٍ إمَّا تقومُ معنا وإمَّا أن تخلُّونا من هؤلاءِ. فقالَ ابنُ عبَّاسٍ بل أقومُ معكم وهوَ يومئذٍ صحيحٌ قبلَ أن يعمَى. قالَ فانتبَذوا فتحدَّثوا فما أدري ما قالوا. قالَ فجاءَ ينفضُ ثوبَهُ ويقولُ أفٍّ وتفُّ وقعوا في رجلٍ قالَ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأبعثنَّ رجلًا لا يخزيهِ اللَّهُ أبدًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ . فاستشرفَ لها منِ استشرفَ قالَ أينَ عليٌّ . قالوا في الرَّحلِ يطحَنُ قالَ وما كانَ أحدُكُم ليطحنَ . قالَ فجاءَ وهوَ أرمَدُ لا يكادُ يبصِرُ قالَ فنفثَ في عينيهِ ثمَّ هزَّ الرَّايةَ ثلاثًا فأعطاها إيَّاهُ قالَ فجاءَ بصفيَّةَ بنتِ حييٍّ قالَ وبعثَ فلانًا بسورةِ التَّوبةِ فبعثَ عليًّا خلفَهُ فأخذَها منهُ قالَ لا يذهبُ بِها إلَّا رجلٌ منِّي وأنا مِنهُ قالَ وقالَ النبي صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لبني عمِّهِ أيُّكم يواليني في الدُّنيا والآخرةِ . فأبَوا فقالَ عليٌّ أنا أُواليكَ في الدُّنيا والآخرةِ . قالَ وكانَ أوَّلَ من أسلَمَ منَ النَّاسِ بعدَ خديجةَ قالَ وأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبهُ فوضعهُ على عليٍّ وفاطمةَ وحسنٍ وحسينٍ فقالَ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب:33 ] . قالَ وسرى عليٌّ نفسَهُ لبسَ ثوبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ نامَ مكانهُ وكانَ المشركونَ يرمونَ بالحجارةِ يظنونَهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ. قالَ وأبو بكرٍ يحسَبُ أنَّهُ نبيُّ اللَّهِ فقالَ لهُ عليٌّ إنَّ نبيَّ اللَّهِ قدِ انطلقَ نحوَ بئرِ ميمونةَ فأدركَهُ فانطلَقَ أبو بكرٍ فدخلَ معهُ الغارَ. قالَ وجعلَ عليٌّ يُرمى بالحجارةِ كما كانَ يُرمى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ يتضوَّرُ قد لفَّ رأسهُ في الثَّوبِ لا يخرجُهُ حتَّى أصبحَ ثمَّ كشفَ رأسهُ قالَ وخرجَ بالنَّاسِ في غزوةِ تبوكَ قالَ فقالَ لهُ عليٌّ أخرجُ معكَ فقالَ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا . فبكى فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ألا ترضى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلَّا أنَّكَ لستَ بنبيٍّ إنَّهُ لا ينبَغي أن أذهبَ إلَّا وأنتَ خليفتي وقَالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنتَ وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي . قالَ وسدَّ أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ فيدخُلُ المسجِدَ جنبٌا وهوَ طريقُهُ ليسَ لهُ طريقٌ غيرُه. قالَ وقالَ من كنتُ مولاهُ فإنَّ عليًّا مولاه . قالَ وأخبرنا اللَّهُ أنَّهُ قد رضيَ عن أصحابِ الشَّجرةِ فعَلِمَ ما في قلوبِهم هل حدَّثنا أنَّهُ سخِطَ عليهم بعدَ ذلك قالَ وقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعمرَ حينَ قالَ ائذَن لي فأضرِبَ عنقَهُ يعني حاطبَ بنَ أبي بلتعةَ قالَ وكنتَ فاعِلًا وما يدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقالَ اعمَلوا ما شئتُم
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الشوكاني
المصدر
در السحابة في مناقب القرابة والصحابة · 153
الحُكم
صحيح الإسنادرجاله ثقات
إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه سبعة رهط فقالوا له يا ابن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن يخلونا هؤلاء قال فقال ابن عباس بل أقوم معكم وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى قال فانتبذوا فتحدثوا فلا أدري ما قالوا قال فجاء ينفض ثوبه ويقول أف ويتف وقعوا في رجل قال له النبي صلى الله عليه وسلم لأبغين رجلا لا يخزيه الله أبدا يحب الله ورسوله فاستشرف لها من استشرف قال أين علي قالوا في الرحل يطحن قال وما كان أحدكم ليطحن قال فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر قال فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه قال فجاء بصفية بنت حيي قال فبعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه قال لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه قال وقال لبني عمه أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا فقال علي أنا أواليك في الدنيا والآخرة قال وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة قال وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم وقال { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } قال وسرى علي نفسه لبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام مكانه وكان المشركون يرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر وعلي نائم قال وأبو بكر يحسب أنه نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله فقال له علي إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق نحو بئر ميمونة فأدركه فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار قال وجعل علي يرمي بالحجارة كما كان يرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتضور قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف رأسه فقالوا إنك للئيم كان صاحبك نرميه لا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك قال وخرج بالناس في غزوة تبوك قال فقال له علي أخرج معك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا فبكى علي فقال له ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت ولي كل مؤمن بعدي قال وسد أبواب المسجد غير باب علي قال فيدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ليس له طريق غيره قال وقال من كنت مولاه فعلي مولاه قال وأخبرنا الله أنه قد رضي عنهم عن أصحاب الشجرة فعلم ما في قلوبهم هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر حين قال ائذن لي فلأضرب عنقه قال وكنت فاعلا وما يدريك لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 9/122
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنِّي لجالسٌ إلى ابنِ عبَّاسٍ إذ أتاه سبعةُ رهطٍ فقالوا له يا ابنَ عبَّاسٍ إمَّا أن تقومَ معنا وإمَّا أن يُخلُّونا هؤلاءِ قال فقال ابنُ عبَّاسٍ بل أقومُ معكم وهو يومئذٍ صحيحٌ قبل أن يعمى قال فانتبَذوا فتحدَّثوا فلا أدري ما قالوا قال فجاء ينفُضُ ثوبَه ويقولُ أفٍّ ويتف وقَعوا في رجلٍ قال له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لأبغينَّ رجلًا لا يُخزِيه اللهُ أبدًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه فاستَشرَف لها مَن استشرَف قال أين عليٌّ قالوا في الرَّحلِ يطحَنُ قال وما كان أحدُكم ليطحَنَ قال فجاء وهو أرمَدُ لا يكادُ يُبصِرُ قال فنفَث في عينَيْه ثُمَّ هزَّ الرَّايةَ ثلاثًا فأعطاها إيَّاه قال فجاء بصفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ قال فبعَث فلانًا بسورةِ التَّوبةِ فبعَث عليًّا خلفَه فأخذَها منه قال لا يذهَبُ بها إلَّا رجلٌ منِّي وأنا منه قال وقال لبني عمِّه أيُّكم يُوالِيني في الدُّنيا والآخرةِ فأبَوْا فقال عليٌّ أنا أُوالِيك في الدُّنيا والآخرةِ قال وكان أوَّلَ مَن أسلَم من النَّاسِ بعدَ خديجةَ قال وأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثوبَه فوضَعه على عليٍّ وفاطمةَ وحسنٍ وحسينٍ رضي اللهُ عنهم وقال {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قال وسرى عليٌّ نفسَه لبِس ثوبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ نام مكانَه وكان المشركونَ يرمونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فجاء أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ قال وأبو بكرٍ يحسَبُ أنَّه نبيُّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال يا نبيَّ اللهِ فقال له عليٌّ إنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد انطَلَق نحوَ بئرِ ميمونةَ فأدرَكه فانطَلَق أبو بكرٍ فدخَل معه الغارَ قال وجعَل عليٌّ يرمي بالحجارةِ كما كان يرمي رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو يتضوَّرُ قد لفَّ رأسَه في الثَّوبِ لا يُخرِجُه حتَّى أصبَح ثُمَّ كشَف رأسَه فقالوا إنَّك للئيمٌ كان صاحبُك نرميه لا يتضوَّرُ وأنتَ تتضوَّرُ وقد استنكَرْنا ذلك قال وخرَج بالنَّاسِ في غزوةِ تبوكٍ قال فقال له عليٌّ أخرَج معك فقال له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا فبكى عليٌّ فقال له ألا ترضى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلَّا أنَّك لستَ بنبيٍّ إنَّه لا ينبغي أن أذهَبَ إلَّا وأنتَ خليفتي وقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أنت وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي قال وسدَّ أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ قال فيدخُلُ المسجدَ وهو جُنُبٌ وهو طريقُه ليس له طريقٌ غيرُه قال وقال مَن كُنْتُ مولاه فعليٌّ مولاه قال وأخبَرَنا اللهُ أنَّه قد رضي عنهم عن أصحابِ الشَّجرةِ فعلِم ما في قلوبِهم هل حدَّثَنا أنَّه سخِط عليهم بعدُ قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لعمرَ حينَ قال ائذَنْ لي فلأضرِبْ عنقَه قال وكُنْتُ فاعلًا وما يُدرِيك لعلَّ اللهَ اطَّلَع إلى أهلِ بدرٍ فقال اعمَلوا ما شِئْتُم
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 9/122
الحُكم
صحيح الإسناد‏‏‏‏ رجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج الفزاري وهو ثقة وفيه لين
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
الراوي
ابن إسحاق و عائشة و زينب و عبدالله بن أبي بكر
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 9/216
الحُكم
ضعيف الإسنادإسناده منقطع
إنِّي لجالسٌ إلى ابنِ عباسٍ إذْ أتاهُ تسعةُ رهطٍ فقالوا : يا أبا عباسٍ إمَّا أن تقومَ معنا وإمَّا أن تخْلونا هؤلاءِ قال : فقال ابنُ عباسٍ : بلْ أقومُ معكم قال : وهوَ يومئذٍ صحيحٌ قبلَ أن يَعْمَى قال : فابتدأوا فتحدَّثوا فلا نَدري ما قالوا قال : فجاءَ يَنْفُضُ ثوبَهُ ويقولُ : أُفَّ وتَفَّ وقعوا في رجلٍ لهُ عشرٌ وقعوا في رجلٍ قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأبعثنَّ رجلًا لا يُخزيهِ اللهُ أبدًا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه قال : فاستشرفَ لها من استشرفَ قال : أينَ عليٌّ قال : هو في الرَّحْلِ يطحَنُ قال : وما كان أحدُكم ليَطحَنَ قال : فجاءهُ وهو أرمدٌ لا يكادَ يُبصرُ قال : فنفثَ في عينَيهِ ثم هزَّ الرايةَ ثلاثًا فأعطاها إياهُ فجاءَ بصفيةَ بنتِ حُيَيٍّ قال : ثم بعثَ فلانًا بسورةِ التوبةِ فبعثَ عليًّا خلفَهُ فأخذها منهُ قال : لا يذهبُ بها إلا رجلٌ منِّي وأنا منهُ قال : وقال لبَنِي عمِّهِ : أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ قال : وعليٌّ معهُ جالسٌ فَأَبَوا فقال عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ قال : أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ قال : فتركهُ ثم أقبلَ على رجلٍ منهم فقال : أيُّكم يُواليني في الدنيا والآخرةِ فأَبَوا قال : فقالَ عليٌّ : أنا أُواليكَ في الدنيا والآخرةِ فقال : أنتَ وليِّي في الدنيا والآخرةِ قال : وكان أولَ من أسلمَ من الناسِ بعدَ خديجةَ قال : وأخذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبَه فوضعهُ على عليٍّ وفاطمةَ وحسَنٍ وحسينٍ فقالَ : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } قال : وشَرَى علِيٌّ نفسَه لبِسَ ثوبَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم نامَ مكانَهُ قال : وكان المشركونَ يرمونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ أبو بكرٍ وعليٌّ نائمٌ قال : وأبو بكرٍ يحسبُ أنهُ نبيُّ اللهِ قال : فقال : يا نبيَّ اللهِ قال : فقال له عليٌّ : إنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد انطلقَ نحوَ بئرِ ميمونٍ فَأَدْرِكْهُ قال : فانطلقَ أبو بكرٍ فدخلَ معَهُ الغارَ قال : وجعلَ عليٌّ يُرمى بالحجارةِ كما كان يُرمى نبيُّ اللهِ وهو يتضوَّرُ قد لفَّ رأسَهُ في الثوبِ لا يُخرجُه حتى أصبحَ ثم كشفَ عن رأسِه فقالوا : إنكَ للئيمٌ كان صاحبُكَ نُراميهِ فلا يتضوَّرُ وأنتَ تتضوَّرُ وقد استنْكَرْنَا ذلكَ قال : وخرجَ بالناسِ في غزوةِ تبوكٍ قال : فقالَ له عليٌّ : أخرجُ معكَ قال : فقالَ لهُ نبيُّ اللهِ : لا فَبَكَى عليٌّ فقالَ لهُ : أما ترضَى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا أنكَ لستَ بنبيٍّ إنهُ لا ينبغي أن أذهبَ إلا وأنتَ خليفتي قال : وقال لهُ رسولُ اللهِ : أنت وليِّي في كلِّ مؤمنٍ بعدي وقال : سُدُّوا أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ فقالَ : فيدخلُ المسجدَ جُنُبًا وهو طريقُهُ ليسَ لهُ طريقٌ غيرهُ قالَ : وقال مَن كنتُ مولاهُ فإنَّ مولاهُ عليٌّ قال : وأَخْبَرَنَا اللهُ عزَّ وجلَّ في القرآنِ أنهُ قد رضيَ عنهم عن أصحابِ الشجرةِ فعَلِمَ ما في قلوبِهِمْ هل حدَّثَنَا أنه سخطَ عليهم بعدُ قال : وقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعمرَ حينَ قال : ائذنْ لي فلأضربَ عنقَه قال : أوكنتَ فاعلًا وما يُدريكَ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم
الراوي
عمرو بن ميمون
المحدِّث
أحمد شاكر
المصدر
الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة · 5/25
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح
كان في الأسارى يوم بدر أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج ابنته وكان أبو العاص من رجال مكة المعدودين مالا وأمانة وكان لهالة بنت خويلد خديخة خالته فسألت خديجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه زينب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخالفها وكان قبل أن ينزل عليه وكانت تعده بمنزلة ولدها فلما أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالنبوة وآمنت به خديجة وبناته وصدقنه وشهدن أن ما جاء به هو الحق ودن بدينه وثبت أبو العاص على شركه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد زوج عتبة بن أبي لهب إحدى ابنتيه رقية أو أم كلثوم فلما نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا بأمر الله ونادوه قال إنكم قد فرغتم محمدا من همه فردوا عليه بناته فاشغلوه بهن فمشوا إلى أبي العاص بن الربيع فقالوا فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة شئت فقال لا هاء الله إذا لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يثني عليه في صهره خيرا فيما بلغني فمشوا إلى الفاسق عتبة بن أبي لهب فقالوا طلق امرأتك بنت محمد ونحن نزوجك أي امرأة من قريش فقال إن زوجتموني بنت أبان بن سعيد ففارقها ولم يكن عدو الله دخل بها فأخرجها الله من يده كرامة لها وهوانا له وخلف عثمان بن عفان عليها بعده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل بمكة ولا يحرم مغلوبا على أمره وكان الإسلام قد فرق بين زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أبي العاص بن الربيع إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يقدر على أن يفرق بينهما فأقامت معه على إسلامها وهو على شركه حتى هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهي مقيمة معه بمكة فلما سارت قريش إلى بدر سار معهم أبو العاص بن الربيع فأصيب في الأسارى يوم بدر وكان بالمدينة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق فحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا فقالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذي لها قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ عليه ووعده ذلك أن يخلي سبيل زينب إليه إذ كان فيما شرط عليه في إطلاقه ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيعلم إلا أنه لما خرج أبو العاص إلى مكة وخلى سبيله بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار فقال كونا ببطن ناجح حتى تمر بكما زينب فتصحبانها فتأتياني بها فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها فخرجت جهرة قال ابن إسحاق قال عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حدثت عن زينب أنها قالت بينما أنا أتجهز بمكة للحوق بأبي لقيتني هند بنت عتبة فقالت يا بنت عمي إن كانت لك حاجة بمتاع مما يرفق بك في سفرك أو ما تبلغين به إلى أبيك فلا تضطني منه فإنه لا يدخل بين النساء ما بين الرجال قالت ووالله ما أراها قالت ذلك إلا لتفعل ولكني خفتها فأنكرت أن أكون أريد ذلك فتجهزت فلما فرغت من جهازي قدم إلي حمي كنانة بن الربيع أخو زوجي بعيرا فركبته وأخذ قوسه وكنانته ثم خرج بها نهارا يقود بها وهي في هودجها وتحدثت بذلك رجال قريش فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طوى وكان أول من سبق إليها هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي ونافع بن عبد القيس الزهري فروعها هبار وهي في هودجها وكانت حاملا فيما يزعمون فلما وقعت ألقت ما في بطنها فبرك حموها ونثر كنانته وقال والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما فتكركر الناس عنه وجاء أبو سفيان في جلة من قريش فقال أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك فكف وأقبل أبو سفيان فأقبل عليه فقال إنك لم تصب خرجت بامرأة على رؤوس الناس نهارا وقد علمت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد فيظن الناس إذا خرجت إليه ابنته علانية من بين ظهرانينا أن ذلك من ذل أصابنا عن مصيبتنا التي كانت وأن ذلك منا ضعف ووهن وإنه لعمري ما لنا في حبسها عن أبيها حاجة ولكن أرجع المرأة حتى إذا هدأ الصوت وتحدث الناس أنا قد رددناها فسلها سرا وألحقها بأبيها قال ففعل وأقامت ليالي حتى إذا هدأ الناس خرج بها ليلا فأسلمها إلى زيد بن حارثة وصاحبه فقدمنا بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام أبو العاص بمكة وكانت زينب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرق الإسلام بينهما حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص تاجرا إلى الشام وكان رجلا مأمونا بأموال له وأموال لقريش أبضعوها معه فلما فرغ من تجارته أقبل قافلا فلحقته سرية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابوا ما معه وأعجزهم هاربا فلما قدمت السرية بما أصابوا من ماله أقبل أبو العاص بن الربيع تحت الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واستجارها فأجارته وجاء في طلب ماله فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح كما حدثني يزيد بن رومان فكبر وكبر الناس خرجت زينب من صفة النساء وقالت أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس فقال أيها الناس أسمعتم قالوا نعم قال أما والذي نفسي بيده ما علمت بشيء كان حتى سمعته إنه ليجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل على ابنته فقال يا بنية أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له قال ابن إسحاق وحدثني عبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص بن الربيع إن هذا الرجل منا قد علمتم أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاءه عليكم فأنتم أحق به قالوا يا رسول الله نرده فردوا عليه ماله حتى إن الرجل يأتي بالحبل ويأتي الرجل بالشنة والإداوة حتى إن أحدهم ليأتي بالشظاظ حتى إذا ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئا احتمل إلى مكة فرد إلى كل ذي مال من قريش ماله ممن كان أبضع معه ثم قال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه قالوا لا وجزاك الله خيرا فقد وجدناك عفيفا كريما قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم فأما إذ أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت وخرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
الراوي
ابن إسحاق و عائشة و زينب و عبدالله بن أبي بكر
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 9/216
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه

لا مزيد من النتائج