نتائج البحث عن
«أيها الناس ، ألا إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم اليوم ، ألا فهل من»· 3 نتيجة
الترتيب:
أنه خرج وافدا إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ومعه نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق . قال : فقدمنا المدينة لانسلاخ رجب ، فصلينا معه صلاة الغداة ، فقام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الناس خطيبا فقال : أيها الناس إني قد خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام إلا لأسمعكم ، فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا : اعلم ، اعلم لنا ، ما يقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟ لعله أن يلهيه حديث نفسه ، أو حديث صاحبه ، أو تلهيه الضلالة ، أفلا إني مسئول هل بلغت ؟ ألا اسمعوا تعيشوا ، ألا اجلسوا ألا اجلسوا فجلس الناس ، وقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت : إني سائلك عن حاجتي ، فلا تعجلن علي ، قال : سل ما شئت . ، قلت : يا رسول الله ، هل عندك من علم الغيب ؟ فضحك لعمر الله وهز رأسه ، وعلم أني أبتغي تسقطه . فقال : ضن ربك بمفاتيح خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله ، وأشار بيده . فقلت : ما هن يا رسول الله ؟ قال : علم المنية ، قد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه ، وعلم يوم الغيث . يشرف عليكم أزلين مشفقين فيظل يضحك ، قد علم أن غوثكم قريب . قال لقيط : فقلت : يا رسول الله لن نعدم من رب يضحك خيرا من رسول الله . قال : وعلم ما في غد ، قد علم ما أنت طاعم ، غدا ، ولا تعلمه . وعلم يوم الساعة . قال : وأحسبه ذكر ما في الأرحام . قال : قلت : يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس وما تعلم ، فأنا من قبيل لا يصدقون ، تصديقنا أحد من مذحج ، التي تدنو إلينا ، وخثعم التي توالينا ، وعشيرتنا التي نحن منها . قال : تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم – صلى الله عليه وسلم - ، ثم تلبثون ما لبثتم ، ثم تبعث الصيحة ، فلعمر إلهك ما يدع على ظهرها شيئا إلا مات والملائكة مع ربك . فخلت الأرض ، فأرسلت السماء بهضيب من تحت العرش ، فعمر إلهك ما يدع على ظهرها من مصرع قتيل ، ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى يخلقه من قبل رأسه فيستوي جالسا . يقول ربك مهيم ، ولما كان منه . يقول : يا رب أمس اليوم ، لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله . قلت : يا رسول الله : كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع ؟ قال : أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله . الأرض أشرفت عليها مدرة بالية ، فقلت : لا تحيا أبدا . فأرسل ربك عليها السماء . فلم تلبث عنها إلا أياما حتى أشرفت عليها ، فإذا هي شربة واحدة . ولعمر إلهك : لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض . فتخرجون من الأصواء ومن مصارعكم ، فتنظرون إليه وينظر إليكم . قال : قلت : يا رسول الله : كيف وهو شخص واحد ونحن ملء الأرض ننظر إليه وينظر إلينا ؟ قال : أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، الشمس والقمر : آية منه ، صغيرة ترونهما في ساعة واحدة ، وتريانكم ، لا تضامون في رؤيتهما ، ولعمر إلهك : لهو على أن يراكم وترونه أقدر منهما على أن يريانكم وترونهما . قلت : يا رسول الله : فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه ؟ قال : تعرضون عليه ، بادية له صفحاتكم ، لا تخفى عليه منكم خافية . فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء ، فينضح بها قبلكم ، فلعمر إلهك ، ما تخطئ وجه واحد منكم منها قطرة . وأما المؤمن فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء . وأما الكافر : فتضمخه بمثل الحمم الأسود . ألا ثم ينصرف نبيكم ، ويفرق على أثره الصالحون ، أو قال : ينصرف على أثره الصالحون ، قال : فيسلكون جسرا من النار ، يطأ أحدكم الجمرة فيقول : حس . فيقول ربك : أو أنه قال : فتطلعون على حوض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أظمأ ناهله ، والله ما رأيتها قط . فلعمر إلهك : ما يبسط يده أو قال : يسقط واحد منكم إلا وقع عليها ، قدح يطهره من الطوف والبول والأذى ، وتخلص الشمس والقمر أو قال : تحبس الشمس والقمر ، فلا ترون منهما واحدا . فقلت يا رسول الله : فبم نبصر يومئذ ؟ قال : بمثل بصرك ساعتك هذه . وذلك في يوم أشرقت الأرض وواجهت الجبال ، قال : قلت يا رسول الله : فبم نجازى من سيئاتنا وحسناتنا ؟ قال – صلى الله عليه وسلم - : الحسنة بعشر أمثالها ، والسيئة بمثلها أو يعفو . قلت : يا رسول الله : فما الجنة وما النار ؟ قال : لعمر إلهك ، إن للجنة لثمانية أبواب ، ما منهم بابان إلا وبينهما مسيرة الراكب سبعين عاما . وإن للنار سبعة أبواب ، ما منهم بابان إلا بينهما مسيرة الراكب سبعين عاما . قلت : يا رسول الله : ما يطلع من الجنة ؟ قال : أنهار من عسل مصفى ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وأنهار من كأس ما لها صداع ، ولا ندامة ، وماء غير آسن ، وفاكهة . ولعمر إلهك ، ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة . قلت : يا رسول الله : أولنا أزواج منهم أو منهن مصلحات . قال : الصالحات للصالحين ، تلذونهم مثل لذاتكم في الدنيا ، ويلذذنكم غير أن لا توالد . قلت : يا رسول الله : هذا أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه ؟ قال : فلم يجبه النبي – صلى الله عليه وسلم - . قلت : يا رسول الله ، علام أبايعك ؟ قال : فبسط النبي يده . فقال : على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وزيال المشركين . إن الله لا يغفر أن يشرك به إلها غيره . فقلت : وإن لنا ما بين المشرق والمغرب ، فقبض رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وبسط أصابعه وظن أني مشترط شيئا لا يعطينه . فقلت : نحل منها حيث شئنا ولا يجن على امرئ إلا نفسه . قال : ذلك لك ، حل منها حيث شئت ، ولا يجن عليك إلا نفسك . فبايعناه : ثم انصرفنا . فقال : إن هذا ذين ، ها إن ذين ، ها إن ذين ، ثلاثا لمن يقرءني حديثا . لأنهم من أتقى الناس لله في الأول ، والآخر . فقال كعب بن الخدارية : - أحد بني بكر بن كلاب – من هم يا رسول الله ؟ فقال : بنو المنتفق ، أهل ذلك منهم ، قال : فأقبلت عليه . فقلت : يا رسول الله : هل لأحد ممن مضى منا في جاهليته من خير ؟ فقال رجل من عرض قريش : والله إن أباك المنتفق في النار . قال : فكأنه وقع حر بين جلد وجهي ولحمه مما قال لأبي على رؤوس الناس . فهممت أن أقول : وأبوك يا رسول الله ، ثم نظرت : فإذا الأخرى أجمل : فقلت : وأهلك يا رسول الله . قال : وأهلي . لعمر الله حيث ما أتيت عليه من قبر قرشي أو عامري مشرك فقل : أرسلني إليك محمد فأبشر بما يسوءك ، تجر على بطنك ووجهك في النار . قال : فقلت : فما فعل ذلك بهم يا رسول الله وكانوا على عمل لا يحسنون إلا إياه ؟ وكانوا يحسبونهم مصلحين ؟ قال : ذلك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم نبيا ، فمن أطاع نبيه كان من المهتدين ومن عصى نبيه كان من الضالين
أنه خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق قال لقيط خرجت أنا وصاحبي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانسلاخ رجب فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة فقال أيها الناس إني خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لأسمعكم ألا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا أعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ثم لعلة يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال ألا إني مسؤول هل بلغت ألا اسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا ألا اجلسوا فجلس الناس فقمت أنا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره قلت يا رسول الله ما عندك من علم الغيب فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم أني أبتغي لسقطه قال ضن ربك عز وجل بمفاتيح الخمس من الغيب لا يعلمها إلا الله وأشار بيده قلت وما هي قال علم المنية وقد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه وعلم ما في غد أنت طاعم ولا تعلمه وعلم يوم الغيث يشرف عليكم أزلين مشفقين فيظل يضحك قد علم أن غيركم إلي قريب قال لقيط لن نعدم من رب يضحك خيرا وعلم يوم الساعة قلت يا رسول الله علمنا مما تعلم الناس فإنا من قوم لا يصدقون تصديقنا أحدا من مذحج التي تربو علينا وخثعم التي توالينا وعشيرتنا التي نحن منها قال تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك ما تدع على ظهرها من شيء إلا مات والملائكة الذين مع ربك عز وجل وأصبح ربك عز وجل يطيف في الأرض وخلت عليه البلاد فأرسل ربك عز وجل السماء بهضب من عند العرش فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصدع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى تخلقه من عند رأسه فيستوي جالسا يقول ربك مهيم لما كان فيه يقول يا رب أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله فقلت يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله والأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية فقلت لا تحيا أبدا ثم أرسل ربك عز وجل السماء فلم تلبث عليك إلا أياما حتى أشرفت عليها وهي شربة واحدة ولعمر إلهك لهو قادر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من الأضواء ومن مصارعكم فتنظرون الله وينظر إليكم قال قلت يا رسول الله فكيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ننظر إليه قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وتروه منهما إن تروهما ويرياكم لا تضارون في رؤيتهما قلت يا رسول الله فما يفعل بنا ربنا عز وجل إذا لقيناه قال تعرضون عليه بادية صحائفكم لا تخفى منكم خافية فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء فينضح قبلكم بها فلعمر إلهك ما يخطئ وجه أحد منكم منها قطرة فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفرق على أثره الصالحون فيسلكون جسرا من النار فيطأ أحدكم الجمرة يقول حس يقول ربك عز وجل أوانه فيطلعون على حوض الرسول صلى الله عليه وسلم على أظمأ والله ناهلة قط رأيتها فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا قلت يا رسول الله فبم نبصر قال بمثل بصرك ساعتك هذه وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقته الأرض واجهته الجبال قلت يا رسول الله فبم نجزى من سيئاتنا قال الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها إلا أن يعفو قال قلت يا رسول الله أما الجنة أما النار قال لعمر إلهك للنار سبعة أبواب ما منها باب إلا يسير الراكب بينها سبعين عاما قلت يا رسول الله فعلى ما نطلع من الجنة قال على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة قلت يا رسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات قال الصالحات للصالحين تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذذن بكم غير أن لا توالد قال لقيط فقلت أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه قال قلت يا رسول الله على ما أبايعك قال فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشركين وألا تشرك بالله غيره قال قلت وإن لنا ما بين المشرق والمغرب فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابعه وظن أني مشترط شرطا لا يعطينيه قال قلت نحل منها حيث شئنا ولا يجني على امرئ إلا نفسه فبسط يده وقال ذلك لك تحل حيث شئت ولا تجني عليك إلا نفسك قال فانصرفنا وقال ها إن ذين لعمر إلهك إن حدثت ألا إنهم من أتقى الناس في الأولى والآخرة فقال له كعب بن الخدارية أحد بني كعب بن كلاب من هم يا رسول الله قال بنو المنتفق أهل ذلك قال فانصرفنا وأقبلت عليه قلت يا رسول الله هل لأحد فيما مضى من خير في جاهليتهم قال فقال رجل من عرض قريش والله إن أباك المنتفق في النار قال فلكأنما وقع حر بين جلدي ووجهي مما قال لأبي على رؤوس الناس فهممت أن أقول وأبوك يا رسول الله فإذا الأخرى أجمل فقلت يا رسول الله وأهلك قال وأهلي لعمر الله ما أتيت على قبر عامري أو قرشي فقلت أرسلني إليك محمد أبشرك بما يسوءك تجر على وجهك وبطنك في النار قلت يا رسول الله ما فعل بهم ذلك وقد كانوا يحسنون وكانوا يحسبون أنهم مصلحون قال ذاك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم يعني نبيا فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين
أنَّه خرَج وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ومعه صاحبٌ له يُقالُ له نَهِيكُ بنُ عاصمِ بنِ مالكِ بنِ المُنْتَفِقِ قال لَقِيطٌ خرَجْتُ أنا وصاحبي حتَّى قدِمنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لانسلاخِ رجبٍ فأتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حين انصَرَف من صلاةِ الغَداةِ فقال أيُّها النَّاسُ إنِّي خبَّأْتُ لكم صوتي منذ أربعةِ أيامٍ لأُسمِعَكم ألا فهل من امرئٍ بعَثه قومُه فقالوا أعلَمْ لنا ما يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ألا ثَمَّ لعلة يُلْهيه حديثُ نفسِه أو حديثُ صاحبِه أو يُلْهيه الضَّلالُ ألا إنِّي مسؤولٌ هل بلَّغْتُ ألا اسمَعوا تعيشوا ألا اجلِسوا ألا اجلِسوا فجلَس النَّاسُ فقُمْتُ أنا وصاحبي حتَّى إذا فرَغ لنا فؤادُه وبصرُه قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما عندك من علمِ الغيبِ فضحِك لَعَمْرُ اللهِ وهزَّ رأسَه وعلِم أنِّي أبتغي لسَقَطِه قال ضنَّ ربُّك عزَّ وجلَّ بمفاتيح الخمس من الغيبِ لا يعلَمُها إلَّا اللهُ ُُوأشار بيدِه قُلْتُ وما هي قال علمُ المَنِيَّةِ وقد علِم متى منيَّةُ أحدِكم ولا تعلَمونَه وعلمُ ما في غدٍ أنت طاعمٌ ولا تعلَمُه وعلمُ يومِ الغيثِ يُشْرِفُ عليكم أزلين مُشفِقينَ فيظَلُّ يضحَكُ قد علِم أنَّ غيرَكم إلي قريبٍ قال لَقيطٌ لن نعدِمَ من ربِّ يضحَكُ خيرًا وعلمُ يومِ السَّاعةِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ علِّمْنا ممَّا تُعلِّمُ النَّاسَ فإنَّا من قومٍ لا يُصدِّقونَ تصديقَنا أحدًا من مَذْحِجٍ الَّتي تَرْبو علينا وخَثْعَم الَّتي توالينا وعشيرتنا الَّتي نحن منها قال تلبَثونَ ما لبِثْتُم ثُمَّ يُتَوفَّى نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ثُمَّ تلبَثونَ ما لبِثْتُم ثُمَّ تُبعَثُ الصَّائحةُ لَعَمْرُ إلهِك ما تَدَعُ على ظهرِها من شيءٍ إلَّا مات والملائكةُ الَّذينَ مع ربِّك عزَّ وجلَّ وأصبَح ربُّك عزَّ وجلَّ يُطِيفُ في الأرضِ وخَلَتْ عليه البلادُ فأرسَل ربُّك عزَّ وجلَّ السَّماءَ بهضبٍ من عند العرشِ فلَعَمْرُ إلهِك ما تَدَعُ على ظهرِها من مصدعِ قتيلٍ ولا مدفنِ ميِّتٍ إلَّا شقَّتِ القبرَ عنه حتَّى تخلُقُه من عند رأسِه فيستوي جالسًا يقولُ ربُّك مَهْيَمْ لما كان فيه يقولُ يا ربِّ أمسِ اليومَ لعهدِه بالحياة يحسَبُه حديثًا بأهلِه فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ كيف يجمَعُنا بعد ما تُمزِّقُنا الرِّياحُ والبِلَى والسِّباعُ قال أُنبِّئُك بمثلِ ذلك في آلاءِ اللهِ والأرضُ أشرَفَتْ عليها وهي مَدَرَةٌ بَاليةٌ فقُلْتُ لا تَحْيا أبدًا ثُمَّ أرسَل ربُّك عزَّ وجلَّ السَّماءَ فلم تلبَثْ عليك إلَّا أيامًا حتَّى أشرَفْتَ عليها وهي شَرْبةٌ واحدةٌ ولَعَمْرُ إلهِك لهو قادرٌ على أن يجمَعَكم من الماءِ على أن يجمَعَ نباتَ الأرضِ فتَخرُجونَ من الأضواء ومن مصارعِكم فتنظُرونَ اللهَ وينظُرُ إليكم قال قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فكيف ونحن ملءُ الأرضِ وهو شخصٌ واحدٌ ننظُرُ إليه قال أُنَبِّئُك بمثلِ ذلك في آلاءِ اللهِ الشَّمسُ والقمرُ آيةٌ منه صغيرةٌ ترَوْنَهما ويَرَيانِكم لا تُضارُّونَ في رؤيتِهما ولَعَمْرُ إلهِك لهو أقدرُ على أن يراكم وتَرَوه منهما إن تَرَوْهما ويَرَياكم لا تُضارُّونَ في رؤيتِهما قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فما يفعَلُ بنا ربُّنا عزَّ وجلَّ إذا لقيناه قال تُعرَضونَ عليه باديةٌ صحائفُكم لا تخفى منكم خافيةٌ فيأخُذُ ربُّك عزَّ وجلَّ بيدِه غُرْفةً من الماءِ فينضَحُ قبلَكم بها فلَعَمْرُ إلهِك ما يُخطِئُ وجهَ أحدٍ منكم منها قطرةٌ فأمَّا المسلمُ فتدَعُ وجهَه مثلَ الرَّيْطةِ البيضاءِ وأمَّا الكافرُ فتخطِمُه بمثلِ الحميمِ الأسودِ ألا ثُمَّ ينصَرِفُ نبيُّكم صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ويفترقُ على أثرِه الصَّالحونَ فيسلُكونَ جسرًا من النَّارِ فيطَأُ أحدُكم الجمرةَ يقولُ حَسِّ يقولُ ربُّك عزَّ وجلَّ أوانُه فيطَّلِعونَ على حوضِ الرَّسولِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم على أظمأِ واللهِ ناهلةٍ قطُّ رأَيْتُها فلَعَمْرُ إلهِك ما يبسُطُ أحدٌ منكم يدَه إلَّا وقع عليها قَدَحٌ يُطهِّرُه من الطَّوْفِ والبَوْلِ والأذى وتُحبَسُ الشَّمسُ والقمرُ فلا تَرونَ منهما واحدًا قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فبِمَ نُبصِرُ قال بمثلِ بصرِك ساعتِك هذه وذلك قبل طلوعِ الشَّمسِ في يومٍ أشرَقَتْه الأرضُ واجهَتْه الجبالَ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فبِمَ نُجْزَى من سيِّئاتِنا قال الحسنةُ بعشرِ أمثالِها والسَّيِّئةُ بمثلِها إلَّا أن يعفُوَ قال قُلْتُ يا رسولَ اللهِ إمَّا الجنَّة إما النَّار قال لَعَمْرُ إلهِك للنَّارِ سبعةُ أبوابٍ ما منها بابٌ إلَّا يسيرُ الرَّاكبُ بينها سبعينَ عامًا قُلْتُ يا رسولَ اللهِ فعلى ما نطَّلِعُ منَ الجنَّةِ قال على أنهارٍ من عسلٍ مصفًّى وأنهارٍ من كأسٍ ما بها من صُداعٍ ولا نَدامةٍ وأنهارٍ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُه وماءٍ غيرِ آسِنٍ وبفاكهةٍ لَعَمْرُ إلهِك ما تعلَمونَ وخيرٌ من مثلِه معه وأزواجٌ مطهَّرةٌ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ولنا فيها أزواجٌ أو منهنَّ مُصلحاتٌ قال الصَّالحاتُ للصَّالحينَ تَلَذُّونَ بهنَّ مثلَ لذَّاتِكم في الدُّنيا ويَلْذَذْنَ بكم غير أن لا توالُدَ قال لَقيطٌ فقُلْتُ أقصى ما نحن بالغونَ ومُنْتَهونَ إليه قال قُلْتُ يا رسولَ اللهِ على ما أُبايِعُك قال فبسَط النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يدَه وقال على إقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وزيالِ المشركينَ وألا تُشرِكَ باللهِ غيرَه قال قُلْتُ وإنَّ لنا ما بين المشرقِ والمغربِ فقبَض النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يدَه وبسَط أصابعَه وظنَّ أنِّي مشترطٌ شرطًا لا يُعْطِينيه قال قُلْتُ نَحِلُّ منها حيث شِئْنا ولا يَجْني على امرئٍ إلَّا نفسُه فبسَط يدَه وقال ذلك لك تَحِلُّ حيث شِئْتَ ولا تَجْني عليك إلَّا نفسُك قال فانصَرَفْنا وقال ها إنَّ ذَيْنِ لَعَمْرُ إلهِك إن حدَّثْتُ ألا إنَّهم من أتقى النَّاسِ في الأولى والآخرة فقال له كعبُ بنُ الخُدارِيَّةِ أحدُ بَني كعبِ بنِ كلابٍ مَن هم يا رسولَ اللهِ قال بنو المُنْتَفِقِ أهلُ ذلك قال فانصَرَفْنا وأقبَلْتُ عليه قُلْتُ يا رسولَ اللهِ هل لأحدٍ فيما مضى من خيرٍ في جاهليَّتِهم قال فقال رجلٌ من عرضِ قريشٍ واللهِ إنَّ أباك المُنْتَفِقَ في النَّارِ قال فلكأنَّما وقَع حرٌّ بين جلدي ووجهي ممَّا قال لأبي على رؤوسِ النَّاسِ فهمَمْتُ أن أقولَ وأبوك يا رسولَ اللهِ فإذا الأخرى أجملُ فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ وأهلُك قال وأهلي لَعَمْرُ اللهِ ما أتَيْتَ على قبرِ عامريٍّ أو قُرَشيٍّ فقُلْتَ أرسَلني إليك محمَّدٌ أُبشِّرُك بما يَسوؤُك تُجَرُّ على وجهِك وبطنِك في النَّار قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ما فعَل بهم ذلك وقد كانوا يُحسِنونَ وكانوا يحسَبونَ أنَّهم مُصلِحونَ قال ذاك بأنَّ اللهَ بعَث في آخرِ كلِّ سبعِ أممٍ يَعْني نبيًّا فمَن عصى نبيَّه كان من الضَّالِّينَ ومَن أطاعَ نبيَّه كان من المُهتَدينَ
لا مزيد من النتائج