نتائج البحث عن
«إذا جاء الليل فأين النهار ؟ قال : فقال : إني قد كتبت إلى النجاشي فخرقه ، فخرقه»· 15 نتيجة
الترتيب:
أتيت الشام ، فقيل لي : إن في هذه الكنيسة رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت فإذا أنا بشيخ كبير ، فقلت : أنت رسول قيصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم ، قلت : حدثني عن ذلك ، قال : لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك كتب إلى قيصر كتابا وبعث به مع رجل من أصحابه ، يقال له دحية بن خليفة ، فلما قرأ كتابه وضعه معه على السرير وبعث إلى بطارقته ورؤوس أصحابه ، فقال : إن هذا الرجل قد بعث إليكم رسولا وكتب إليكم كتابا يخيركم إحدى ثلاث خلال إما أن تتبعوه على دينه ، أو تقرون له بخراج يجري له عليكم ويقركم على هيئتكم في بلادكم ، أو أن تلقوا إليه بالحرب ، قال : فنخروا نخرة حتى خرج بعضهم من برانسهم ، وقالوا : لا نتبعه على دينه وندع ديننا ودين آبائنا ، ولا نقر له بخراج يجري له علينا ولكنا نلقي إليه بالحرب ، فقال : قد كان ذلك رأيي ولكن كرهت أن أفتات عليكم بأمر حتى أعرضه عليكم ، قال : عباد ، فقلت لابن خثيم : أو ليس قد كان قارب وهم بالإسلام فيما بلغنا ، قال : بلى لولا ما رأى منهم قال فابعثوا لي رجلا أظنه من العرب بعد جوابه ؟ قال : فأتيته وأنا شاب فانطلق بي إليه فكتب جوابه وقال : مهما نسيت من شيء فاحفظ ثلاث خلال انظر إذا هو قرأ كتابي : هل يذكر الليل والنهار ، وهل يذكر كتابه إلي وانظر هل ترى في ظهره علما ؟ قال : فأتيته وهو بتبوك في حلقة من أصحابه فدفعت إليه الكتاب ، فدعا معاوية فقرأ عليها الكتاب ، فلما أتى على قوله دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرأيت إذا جاء الليل فأين النهار ؟ قال : قال : إني كتبت إلى النجاشي كتابا فخرقه فخرقه الله , قال عباد : فقلت لابن خثيم : أوليس قد أسلم النجاشي ونعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وصلى عليه ؟ قال : فقال : بلى ، ذاك فلان بن فلان ، وهذا فلان بن فلان قد عرفهم ابن خثيم جميعا ونسبهم ، وكتبت إلى كسرى كتابا فمزقه فمزقه الله فمزق الملك ، وكتبت إلى قيصر كتابا فأجابني فيه ، فلن يزال الناس يخشون منهم بأسا ما كان في الناس خير ، ثم قال لي : ممن أنت ؟ قلت : من تنوخ ، قال : يا أخا تنوخ هل لك في الإسلام ؟ قلت : لا إني أقبلت من قبل قوم وأنا وهم على دين فلست متبدلا بدينهم حتى أرجع إليهم ، قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو تبسم ، قال : فلما قضيت حاجتي وقفت ، فلما وليت دعاني ، فقال : يا أخا تنوخ هلم فامض لما أمرت به ، قال : وقد كنت نسيتها فاستدرت من وراء الحلقة فألقى بردة كانت عليه عن ظهره فرأيت على غضروف منكبيه مثل المحجم الضخم صلى الله عليه وسلم
عن سَعيدِ بنِ أبي راشِدٍ مَولًى لآلِ مُعاويةَ، قال: قدِمتُ الشَّامَ فقيلَ لي: في هذه الكَنيسةِ رَسولُ قَيصَرَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فدَخَلنا الكَنيسةَ، فإذا أنا بشَيخٍ كَبيرٍ، فقُلتُ له: أنتَ رَسولُ قَيصَرَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: نَعَم. قال: قُلتُ: حَدِّثني عن ذلك. قال: إنَّه لَمَّا غَزا تَبوكَ كَتَبَ إلى قَيصَرَ كِتابًا، وبَعَثَ به مَعَ رَجُلٍ يُقالُ له دِحيةُ بنُ خَليفةَ، فلَمَّا قَرَأ كِتابَه وضَعَه مَعَه على سَريرِه، وبَعَثَ إلى بَطارِقَتِه ورؤوسِ أصحابِه، فقال: إنَّ هذا الرَّجُلَ قد بَعَثَ إليكُم رَسولًا، وكَتَبَ إليكُم كِتابًا يُخَيِّرُكُم إحدى ثَلاثٍ: إمَّا أن تَتَّبِعوهُ على دينِه، أو تُقِرُّوا له بخَراجٍ يَجري له عليكُم ويُقِرُّكُم على هَيئَتِكُم في بلادِكُم، أو أن تُلقوا إليه بالحَربِ. قال: فنَخَروا نَخرةً حَتَّى خَرَجَ بَعضُهم مِن بَرانِسِهم، وقالوا: لا نَتَّبِعُه على دينِه ونَدَعُ دينَنا ودينَ آبائِنا، ولا نُقِرُّ له بخَراجٍ يَجري له علينا، ولَكِن نُلقي إليه الحَربَ. فقال: قد كان ذاكَ، ولَكِنِّي كَرِهتُ أن أفتاتَ دونَكُم بأمرٍ، قال عَبَّادٌ: فقُلتُ لابنِ خُثَيمٍ: أوليس قد كان قارَبَ وهَمَّ بالإسلامِ فيما بَلَغنا؟ قال: بَلى، لَولا أنَّه رَأى مِنهم، قال: فقال: ابغوني رَجُلًا مِنَ العَرَبِ أكتُبْ مَعَه إليه جَوابَ كِتابِه. قال: فأُتيتُ وأنا شابٌّ، فانطُلِقَ بي إليه، فكَتَبَ جَوابَه، وقال لي: مَهما نَسيتَ مِن شَيءٍ فاحفَظْ عنِّي ثَلاثَ خِلالٍ: انظُرْ إذا هو قَرَأ كِتابي هَل يَذكُرُ اللَّيلَ والنَّهارَ، وهَل يَذكُرُ كِتابَه إليَّ، وانظُرْ هَل تَرى في ظَهرِه عَلَمًا، قال: فأقبَلتُ حَتَّى أتَيتُه وهو بتَبوكَ في حَلقةٍ مِن أصحابِه مُنتَجينَ. فسَألتُ، فأُخبِرتُ به، فدَفَعتُ إليه الكِتابَ، فدَعا مُعاويةَ فقَرَأ عليه الكِتابَ، فلَمَّا أتى على قَولِه: دَعَوتَني إلى جَنَّةٍ عَرضُها السَّمَواتُ والأرضُ، فأينَ النَّارُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إذا جاءَ اللَّيلُ فأينَ النَّهارُ؟» قال: فقال: «إنِّي قد كَتَبتُ إلى النَّجاشيِّ فخَرَّقَه، فخَرَّقَه اللهُ مُخَرِّقُ المُلكِ -قال عَبَّادٌ: فقُلتُ لابنِ خُثَيمٍ: أليس قد أسلَمَ النَّجاشيُّ، ونَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمَدينةِ إلى أصحابِه، فصَلَّى عليه؟ قال: بَلى، ذاكَ فُلانُ بنُ فُلانٍ، وهذا فُلانُ بنُ فُلانٍ. قد ذَكَرَهمُ ابنُ خُثَيمٍ جَميعًا ونَسيتُهما- وكَتَبتُ إلى كِسرى كِتابًا فمَزَّقَه، فمَزَّقَه اللهُ مُمَزِّقُ المُلكِ. وكَتَبتُ إلى قَيصَرَ كِتابًا، فأجابَني فيه، فلَم يَزَلِ النَّاسُ يَخشَونَ مِنهم بَأسًا ما كان في العَيشِ خَيرٌ». ثُمَّ قال لي: «مِمَّن أنتَ؟» قُلتُ: مِن تَنوخَ، قال: «يا أخا تَنوخَ، هَل لَكَ في الإسلامِ؟» قُلتُ: لا، إنِّي أقبَلتُ مِن قِبَلِ قَومٍ وأنا فيهم على دينٍ، ولَستُ مُستَبدِلًا بدينِهم حَتَّى أرجِعَ إليهم. قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو تَبَسَّمَ. فلَمَّا قَضَيتُ حاجَتي قُمتُ، فلَمَّا ولَّيتُ دَعاني فقال: «يا أخا تَنوخَ، هَلُمَّ فامضِ للَّذي أُمِرتَ به» قال: وكُنتُ قد نَسيتُها، فاستَدَرتُ مِن وراءِ الحَلقةِ، وألقى بُردةً كانَت عليه عن ظَهرِه، فرَأيتُ غُضروفَ كَتِفِه مِثلَ المِحجَمِ الضَّخمِ. .
أنَّ رجلًا من أَهْلِ الكتابِ قالَ : يقولونَ: وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فأينَ النَّارُ ؟ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ : أينَ يَكونُ اللَّيلُ إذا جاءَ النَّهارُ ، وأينَ يَكونُ النَّهارُ إذا جاءَ اللَّيلُ ؟ وقد رُويَ هذا مرفوعًا ، فروَى البزَّارُ عن أبي هُرَيْرةَ قالَ : جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : أرأيتَ قَولَهُ تعالى : وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فأينَ النَّارُ ؟ قالَ : أرأيتَ اللَّيلَ إذا جاءَ لبسَ كلَّ شيءٍ ، فأينَ النَّهارُ ؟ قالَ : حيثُ شاءَ اللَّهُ . قالَ : وَكَذلَكَ النَّارُ حيثُ شاءَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ .
أتيْتُ الشَّامَ، فقيل لي: إنَّ في هذه الكنيسةِ رسولَ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدخلْتُ فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ، فقلْتُ: أنت رسولُ قيصرَ إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعم، قلْتُ: حَدِّثني عن ذلك، قال: لمَّا غزا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبوكَ، كتَبَ إلى قيصرَ كتابًا وبعَثَ به مع رجُلٍ مِن أصحابِه، يُقال له: دِحيةُ بنُ خليفةَ، فلمَّا قرَأَ كتابَه وضَعَه معه على السَّريرِ، وبعَثَ إلى بطارقتِه ورُؤوسِ أصحابِه، فقال: إنَّ هذا الرَّجلَ قد بعَثَ إليكم رسولًا، وكتَبَ إليكم كتابًا يُخيِّرُكم إحدى ثلاثِ خِلالٍ؛ إمَّا أنْ تتَّبِعوه على دينِه، أو تُقِرُّون له بخَراجٍ يَجْري له عليكم، ويُقِرُّكم على هيئتِكم في بلادِكم، أو أنْ تُلْقوا إليه بالحربِ. قال: فنَخُروا نَخرةً حتَّى خرَجَ بعضُهم مِن برانسِهم، وقالوا: لا نتَّبِعُه على دِينِه وندَعُ دِينَنا ودينَ آبائِنا، ولا نُقِرُّ له بخَراجٍ يَجْري له علينا، ولكنَّا نُلْقي إليه بالحربِ. فقال: قد كان ذلك رأيي، ولكنْ كرِهْتُ أنْ أفتاتَ عليكم بأمْرٍ حتَّى أعرِضَه عليكم. قال: عبَّادٌ، فقلْتُ لابنِ خُثَيمٍ: أو ليس قد كان قارَبَ وهَمَّ بالإسلامِ فيما بلَغَنا؟ قال: بلى، لولا ما رأى منهم. قال فابْعَثوا لي رجُلًا -أظنَّه مِن العربِ بعدَ جوابِه-، قال: فأتيْتُه وأنا شابٌّ، فانطُلِقَ بي إليه، فكتَبَ جوابَه وقال: مهما نَسِيتَ مِن شَيءٍ فاحْفَظْ ثلاثَ خِلالٍ؛ انظُرْ إذا هو قرَأَ كتابي: هل يذكُرُ اللَّيلَ والنَّهارَ، وهل يذكُرُ كتابَه إليَّ، وانظُرْ هل تَرَى في ظَهرِه علَمًا؟ قال: فأتيتُه وهو بتبوكَ في حلْقةٍ مِن أصحابِه، فدفَعْتُ إليه الكتابَ، فدعا مُعاويةَ فقرَأَ عليها الكتابَ، فلمَّا أتى على قولِه: دَعَوتني إلى جنَّةٍ عرضُها السَّمواتُ والأرضُ، فأين النَّارُ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرأيْتَ إذا جاءَ اللَّيلُ فأين النَّهارُ؟ قال: قال: إنِّي كتبْتُ إلى النَّجاشيِّ كتابًا، فخرَّقَه، فخرَّقَه اللهُ. قال عَبَّادٌ: فقلْتُ لابنِ خُثَيمٍ: أوليس قد أسلَمَ النَّجاشيُّ، ونعاه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أصحابِه وصَلَّى عليه؟ قال: فقال: بلى، ذاك فلانُ بنُ فلانٍ، وهذا فلانُ بنُ فلانٍ، قد عرَفَهم ابنُ خُثَيْمٍ جميعًا ونسَبَهم. وكتبْتُ إلى كسرى كتابًا فمزَّقَه، فمزَّقَه اللهُ مُمَزِّقُ المُلكِ، وكتبْتُ إلى قيصرَ كتابًا فأجابَني فيه، فلنْ يزالَ النَّاسُ يَخْشون منهم بأسًا ما كان في النَّاسِ خيرٌ. ثمَّ قال لي: ممَّنْ أنتَ؟ قلْتُ: مِن تَنوخٍ، قال: يا أخا تَنوخٍ، هل لك في الإسلامِ؟ قلْتُ: لا، إنِّي أقبَلْتُ مِن قِبَلِ قومٍ وأنا وهم على دِينٍ، فلسْتُ مُتبدِّلًا بدينِهم حتَّى أرجِعَ إليهم، قال: فضحِكَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تبسَّمَ. قال: فلمَّا قَضَيْتُ حاجتي وقفْتُ، فلمَّا وَلَّيْتُ دعاني، فقال: يا أخا تَنوخٍ، هلُمَّ فامْضِ لِمَا أُمِرْتَ به، قال: وقد كنْتُ نَسِيتُها، فاستدرْتُ مِن وراءِ الحلْقةِ، فألْقى بُردةً كانت عليه عن ظهرِه، فرأيْتُ على غُضروفِ مَنْكِبَيْه مثلَ المِحجمِ الضَّخمِ، صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .
إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَ دِحيةَ الكَلبيَّ إلى قَيصَرَ، وكَتَبَ مَعَه إليه كِتابًا، فذَكَرَ نَحوَ حَديثِ عَبَّادِ بنِ عَبَّادٍ [وبَعَثَ به مَعَ رَجُلٍ يُقالُ له دِحيةُ بنُ خَليفةَ، فلَمَّا قَرَأ كِتابَه وضَعَه مَعَه على سَريرِه، وبَعَثَ إلى بَطارِقَتِه ورؤوسِ أصحابِه، فقال: إنَّ هذا الرَّجُلَ قد بَعَثَ إليكُم رَسولًا، وكَتَبَ إليكُم كِتابًا يُخَيِّرُكُم إحدى ثَلاثٍ: إمَّا أن تَتَّبِعوهُ على دينِه، أو تُقِرُّوا له بخَراجٍ يَجري له عليكُم ويُقِرُّكُم على هَيئَتِكُم في بلادِكُم، أو أن تُلقوا إليه بالحَربِ. قال: فنَخَروا نَخرةً حَتَّى خَرَجَ بَعضُهم مِن بَرانِسِهم، وقالوا: لا نَتَّبِعُه على دينِه ونَدَعُ دينَنا ودينَ آبائِنا، ولا نُقِرُّ له بخَراجٍ يَجري له علينا، ولَكِن نُلقي إليه الحَربَ. فقال: قد كان ذاكَ، ولَكِنِّي كَرِهتُ أن أفتاتَ دونَكُم بأمرٍ، قال عَبَّادٌ: فقُلتُ لابنِ خُثَيمٍ: أوليس قد كان قارَبَ وهَمَّ بالإسلامِ فيما بَلَغنا؟ قال: بَلى، لَولا أنَّه رَأى مِنهم، قال: فقال: ابغوني رَجُلًا مِنَ العَرَبِ أكتُبْ مَعَه إليه جَوابَ كِتابِه. قال: فأُتيتُ وأنا شابٌّ، فانطُلِقَ بي إليه، فكَتَبَ جَوابَه، وقال لي: مَهما نَسيتَ مِن شَيءٍ فاحفَظْ عنِّي ثَلاثَ خِلالٍ: انظُرْ إذا هو قَرَأ كِتابي هَل يَذكُرُ اللَّيلَ والنَّهارَ، وهَل يَذكُرُ كِتابَه إليَّ، وانظُرْ هَل تَرى في ظَهرِه عَلَمًا، قال: فأقبَلتُ حَتَّى أتَيتُه وهو بتَبوكَ في حَلقةٍ مِن أصحابِه مُنتَجينَ. فسَألتُ، فأُخبِرتُ به، فدَفَعتُ إليه الكِتابَ، فدَعا مُعاويةَ فقَرَأ عليه الكِتابَ، فلَمَّا أتى على قَولِه: دَعَوتَني إلى جَنَّةٍ عَرضُها السَّمَواتُ والأرضُ، فأينَ النَّارُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إذا جاءَ اللَّيلُ فأينَ النَّهارُ؟» قال: فقال: «إنِّي قد كَتَبتُ إلى النَّجاشيِّ فخَرَّقَه، فخَرَّقَه اللهُ مُخَرِّقُ المُلكِ -قال عَبَّادٌ: فقُلتُ لابنِ خُثَيمٍ: أليس قد أسلَمَ النَّجاشيُّ، ونَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمَدينةِ إلى أصحابِه، فصَلَّى عليه؟ قال: بَلى، ذاكَ فُلانُ بنُ فُلانٍ، وهذا فُلانُ بنُ فُلانٍ. قد ذَكَرَهمُ ابنُ خُثَيمٍ جَميعًا ونَسيتُهما- وكَتَبتُ إلى كِسرى كِتابًا فمَزَّقَه، فمَزَّقَه اللهُ مُمَزِّقُ المُلكِ. وكَتَبتُ إلى قَيصَرَ كِتابًا، فأجابَني فيه، فلَم يَزَلِ النَّاسُ يَخشَونَ مِنهم بَأسًا ما كان في العَيشِ خَيرٌ». ثُمَّ قال لي: «مِمَّن أنتَ؟» قُلتُ: مِن تَنوخَ، قال: «يا أخا تَنوخَ، هَل لَكَ في الإسلامِ؟» قُلتُ: لا، إنِّي أقبَلتُ مِن قِبَلِ قَومٍ وأنا فيهم على دينٍ، ولَستُ مُستَبدِلًا بدينِهم حَتَّى أرجِعَ إليهم. قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو تَبَسَّمَ. فلَمَّا قَضَيتُ حاجَتي قُمتُ، فلَمَّا ولَّيتُ دَعاني فقال: «يا أخا تَنوخَ، هَلُمَّ فامضِ للَّذي أُمِرتَ به» قال: وكُنتُ قد نَسيتُها، فاستَدَرتُ مِن وراءِ الحَلقةِ، وألقى بُردةً كانَت عليه عن ظَهرِه، فرَأيتُ غُضروفَ كَتِفِه مِثلَ المِحجَمِ الضَّخمِ] «وحَديثُ عَبَّادٍ أتَمُّ وأحسَنُ اقتِصاصًا للحَديثِ» وزادَ قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ دَعاه إلى الإسلامِ، فأبى أن يُسلِمَ، وتَلا هذه الآيةَ {إنَّكَ لا تَهدي مَن أحبَبتَ ولَكِنَّ اللهَ يَهدي مَن يَشاءُ} [القصص: 56] ثُمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّكَ رَسولُ قَومٍ، وإنَّ لَكَ حَقًّا، ولَكِن جِئتَنا ونَحنُ مُرمِلونَ» فقال عُثمانُ بنُ عَفَّانَ: أنا أكسوهُ حُلَّةً صَفُّوريَّةً، وقال رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: عليَّ ضيافَتُه. .
عنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُها السَّمَواتُ والأَرْضُ، فأينَ النَّارُ؟ قالَ: «أَرأَيْتَ اللَّيْلَ الَّذي قدِ الْتَبَسَ كُلَّ شَيْءٍ فأين جَعَلَ النَّهارَ؟». قالَ: اللهُ أعْلَمُ. قالَ: «كذلك اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ». .
أنَّ هِرقلَ كتبَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّكَ دعَوتني إلى جنَّةٍ عرضُها السَّماواتُ والأرضُ ، فأينَ النَّارُ ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : سُبحانَ اللَّهِ ! فأينَ اللَّيلُ إذا جاءَ النَّهارُ ؟ .
سبحانَ اللهِ ! فأين اللَّيلُ إذا جاء النَّهارُ ! .
جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أرأيت قولَه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ قال فأينَ النارُ قال أرأيتَ الليلَ فالتمسْ كل شيءٍ فأينَ النهارُ قال حيثُ شاء اللهُ قال فكذلك النارُ حيثُ شاء اللهُ .
قال حُسَينٌ حينَ أحسَّ بالقتلِ ائتوني ثوبًا لا يرغَبُ فيه أحَدٌ أجعَلْه تحتَ ثيابي لا أُجَرَّدُ فقيل له تُبَّانٌ فقال لا ذاك لِباسُ مَن ضُرِبَت عليه الذِّلَّةُ فأخَذ ثوبًا فخرَقه فجعَله تحتَ ثيابِه فلمَّا أنْ قُتِلَ جرَّدوه .
إنَّ مَثَلَ الفاسقِ في القومِ كمَثَلِ قومٍ ركِبوا في سفينةٍ في البحرِ فاقتَسموها فصار لكلِّ رجُلٍ منهم مكانٌ فعمَد رجُلٌ منهم إلى مكانِه فخرَقه فقالوا ما له يُريدُ أنْ يُهلِكَنا قال وفيمَ أنتم مِن مكاني قال فإنْ ترَكوا غرِقوا وغرِق معهم وإنْ أخَذوا على يدَيْهِ نجَوْا ونجا معهم فذلكَ مَثَلُ الفاسقِ .
[عَن زَيدِ بنِ الأصَمِّ، أنَّ رَجُلًا مِن أهلِ الكِتابِ أتى ابنَ عَبَّاسٍ، فقال: تَقولونَ: جَنَّةٌ عَرضُها السَّمَواتُ والأرضُ، فأينَ النَّارُ؟ فقال ابنُ عَبَّاسٍ: «أرأيتَ اللَّيلَ إذا جاءَ، أينَ يَكونُ النَّهارُ؟ وإذا جاءَ النَّهارُ، أينَ يَكونُ اللَّيل؟» وأمَّا قَولُه: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133] فإنَّه يَعني: أنَّ الجَنَّةَ التي عَرضُها كعَرضِ السَّمَواتِ والأرَضينَ السَّبعِ أعَدَّها اللهُ للمُتَّقينَ الذينَ اتَّقَوا اللَّهَ فأطاعوه فيما أمَرَهم ونَهاهم، فلم يَتَعَدَّوا حُدودَه، ولَم يُقَصِّروا في واجِبِ حَقِّه عليهم فيُضَيِّعوه] .
جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال يا محمدُ أرأيتَ جنَّةً عرضُها السَّماواتُ والأرضُ فأينَ النارُ؟ قال أرأيتَ هذا الليلَ الذي قد كان أَلْبَسَ عليكَ كلَّ شيٍء؟ أينَ جُعِلَ؟ فقال اللهُ أعلمُ، قال فإنَّ اللهَ يفعلُ ما يشاءُ. .
جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ إني أصبتُ من امرأةٍ كلَّ شيٍء إلا أني لم أُجامعها قال : فأنزل اللهُ {أَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} .
جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا محمَّدُ أرأَيْتَ جنَّةً عَرضُها السَّمواتُ والأرضُ، فأين النَّارُ ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أرأَيْتَ هذا اللَّيلَ قد كان ثمَّ ليس شيءٌ أين جُعِل ؟ ) قال: اللهُ أعلَمُ قال: ( فإنَّ اللهَ يفعَلُ ما يشاءُ ) .
لا مزيد من النتائج