نتائج البحث عن
«إنا لا نورث ، ما تركنا صدقة»· 45 نتيجة
الترتيب:
إنا لا نورث ما تركنا صدقة
إنَّا معشرَ الأنبياءِ لا نورَثُ ما ترَكنا صدقةٌ
إنَّا معشرَ الأنبياءِ لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةً
سمِعتُ عُمَرَ رضي اللهُ عنه يقولُ لعبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ وطَلحَةَ والزُّبَيرِ وسعدٍ: نشَدتُكُمْ باللهِ الذي تقومُ السمواتُ والأرضُ به أعَلِمتُم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنا لا نُورَثُ ما تَرَكْنا صدقةٌ قالوا: اللهمَّ نعَمْ
سمعتُ عمرَ يقولُ لعبدِ الرحمنِ وطلحةَ والزبيرِ وسعدٍ: نشدتُّكُم باللهِ الذي تقومُ به السماءُ والأرضُ وقال مرَّةً: الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ أعَلِمْتُمْ أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنا لا نُورَثُ ما تَركْنَا صدقةٌ ؟ قالوا: اللهمَّ نَعَمْ
سَمِعْتُ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ لعبدِ الرَّحمنِ وطلحةَ والزُّبَيْرِ وسعدٍ : نشدتُكُم باللَّهِ الَّذي تقومُ بِهِ السَّماءُ والأرضُ وقالَ سفيانُ مرَّةً الَّذي بإذنِهِ تقومُ أعَلِمْتُم أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ إنَّا لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ قالوا : اللَّهمَّ نعم
سمعتُ عمرَ رضي اللهُ عنه يقولُ لعبدِ الرحمنِ وطلحةَ والزبيرَ وسعدٍ :نَشَدْتُكُمْ بِاللهِ الذي تَقومُ بِه السماءُ وَالأَرضُ وقَال سفيانُ مرةً: الذي بإذنِه تَقُومُ - أَعلمتمْ أَنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ علَيه وسلمَ قَالَ: إِنَّا لا نُورَثُ ما ترَكْنا صَدَقَةٌ قَالُوا: اللهُمَّ نعم
سمعتُ عمرَ رضي اللهُ عنه يقولُ لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ وطلحةَ والزبيرِ وسعدٍ : أَنشدُتكمُ اللهَ الذي تقومُ به السماءُ والأرضُ وقال مرةً : الذي بإذنِه تقومُ أَعَلِمتم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : إِنَّا لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ قالوا : اللهمَّ نعمْ
أرسَلْنَ أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُثْمانَ بنَ عفَّانَ إلى أبي بكرٍ يسأَلْنَه ميراثَهنَّ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ فكُنْتُ أنا الَّتي ردَدْتُهنَّ عن ذلكَ أرسَلْتُ إليهنَّ لا تفعَلْنَ أمَا سمِعْتُنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدَقةٌ فرجَعْنَ
لَمَّا مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلْنَ أزواجُه عُثْمانَ بنَ عفَّانَ إلى أبي بَكْرٍ يسأَلْنَه ميراثَهنَّ ممَّا أفاء اللهُ عليه قالت عائشةُ حتَّى كُنْتُ أرُدُّهنَّ عن ذلكَ فقُلْتُ ألَا تتَّقِينَ اللهَ ألَمْ تسمَعْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إنَّا لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدَقةٌ إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ مِن مالِ اللهِ
أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أرسلَت إلى أبي بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ تَسألُهُ ميراثَها مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيما أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ ، وفاطِمةُ حينئذٍ تطلُبُ صدقةَ رسولِ اللَّهِ بالمدينةِ وفدَكٍ ، وما بقى مِن خُمُسِ خَيبرَ ، فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: إنَّا لا نورَثُ ، ما ترَكْنا صَدقةٌ إنَّما يأكلُ آلُ محمَّدٍ في هذا المالِ . وإنِّي واللَّهِ لا أغيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها الَّتي كانَت عليهِ في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولأعمَلنَّ في ذلِكَ بما عملَ فيها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر : تسأله ميراثها من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مما أفاء الله على رسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تطلب صدقة النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ) . وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي كانت عليها في عهد النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتشهد علي ثم قال : إنا قد عرفنا يا أبكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحقهم، فتكلم أبو بكر فقال : والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحب إلي أن أصل من قرابتي .
أرسلَ إليَّ عمرُ حينَ تعالى النَّهارُ فَجِئْتُهُ فوجدتُهُ جالسًا علَى سريرٍ مُفضيًا إلى رمالِهِ فقالَ حينَ دخلتُ عليهِ يا مالِ إنَّهُ قد دفَّ أهْلُ أبياتٍ من قومِكَ قد أمرتُ فيهم بشَيءٍ فأقسِم فيهم قلتُ لَو أمرتَ غيري بذلِكَ فقالَ خُذهُ فجاءَهُ يرفأُ فقالَ يا أميرَ المؤمنينَ هل لَكَ في عُثمانَ بنِ عفَّانَ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ والزُّبَيْرِ بنِ العوَّامِ وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ قالَ نعَم فأذِنَ لَهُم فدخلوا ثمَّ جاءَهُ يرفأُ فقالَ يا أميرَ المؤمنينَ هل لَكَ في العبَّاسِ وعليٍّ قالَ نعم فأذنَ لَهُم فدخلوا فقالَ العبَّاسُ يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بيني وبينَ هذا - يعني عليًّا - فقالَ بعضُهُم أجَل يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بينَهُما وأرِحْهُما - قالَ مالِكُ بنُ أوسٍ خُيِّلَ إليَّ أنَّهما قدَّما أولئِكَ النَّفرَ لذلِكَ - فقالَ عمرُ رحمَهُ اللَّهُ اتَّئدا ثمَّ أقبلَ علَى أولئِكَ الرَّهطِ فقالَ أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ قالوا نعَم ثمَّ أقبلَ علَى عليٍّ والعبَّاسِ رضيَ اللَّهُ عنهُما فقالَ أنشدُكُما باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلَمانِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ فقالا نعَم قالَ فإنَّ اللَّهَ خصَّ رسولَهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بخاصَّةٍ لم يخصَّ بِها أحدًا منَ النَّاسِ فقالَ اللَّهُ تعالى وَمَا أفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَكانَ اللَّهُ أفاءَ علَى رسولِهِ بَني النَّضيرِ فواللَّهِ ما استأثَرَ بِها عليكُم ولا أخذَها دونَكُم فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأخذُ منها نفقةَ سنةٍ - أو نفقتَهُ ونفقةَ أهلِهِ سنةً - ويجعلُ ما بقيَ أُسوةَ المالِ ثمَّ أقبلَ علَى أولئِكَ الرَّهطِ فقالَ أنشدُكُم باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلمونَ ذلِكَ قالوا نعَم ثمَّ أقبلَ علَى العبَّاسِ وعليٍّ رضيَ اللَّهُ عنهما فقالَ أنشدُكُما باللَّهِ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ هل تعلَمانِ ذلِكَ قالا نعَم فلمَّا توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ أبو بكرٍ أنا وليُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجئتَ أنتَ وَهَذا إلى أبي بكرٍ تطلبُ أنتَ ميراثَكَ منَ ابنِ أخيكَ ويطلبُ هذا ميراثَ امرأتِهِ من أبيها فقالَ أبو بكرٍ رحمَهُ اللَّهُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ واللَّهُ يعلَمُ إنَّهُ لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ فوليَها أبو بكرٍ فلمَّا توُفِّيَ أبو بكرٍ قلتُ أنا وليُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ووليُّ أبي بكرٍ فوليتُها ما شاءَ اللَّهُ أن أليَها فجئتَ أنتَ وَهَذا وأنتُما جميعٌ وأمرُكُما واحدٌ فسألتُمانيها فقُلتُ إن شئتُما أن أدفعَها إليكُما علَى أنَّ علَيكما عَهْدَ اللَّهِ أن تَلِياها بالَّذي كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يَليَها فأخذتُماها منِّي علَى ذلِكَ ثمَّ جئتُماني لأقضيَ بينَكُما بغيرِ ذلِكَ واللَّهِ لا أقضي بينَكُما بغيرِ ذلِكَ حتَّى تقومَ السَّاعةُ فإن عجزتُما عَنها فرُدَّاها إليَّ
أرسل إلي عمر حين تعالى النهار فجئته فوجدته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله فقال حين دخلت عليه يا مال إنه قد دف أهل أبيات من قومك قد أمرت فيهم بشيء فأقسم فيهم قلت لو أمرت غيري بذلك فقال خذه فجاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص قال نعم فأذن لهم فدخلوا ثم جاءه يرفأ فقال يا أمير المؤمنين هل لك في العبًاس وعلي قال نعم فأذن لهم فدخلوا فقال العبًاس يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا يعني عليا فقال بعضهم أجل يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرحهما قال مالك بن أوس خيل إلي أنهما قدما أولئك النفر لذلك فقال عمر رحمه الله اتئدا ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم أقبل على علي والعبًاس رضي الله عنهما فقال أنشدكما بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فقالا نعم قال فإن الله خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها أحدا من الناس فقال الله تعالى ( وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ) وكان الله أفاء على رسوله بني النضير فوالله ما استأثر بها عليكم ولا أخذها دونكم فكان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يأخذ منها نفقة سنة أو نفقته ونفقة أهله سنة ويجعل ما بقي أسوة المال ثم أقبل على أولئك الرهط فقال أنشدكم بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون ذلك قالوا نعم ثم أقبل على العبًاس وعلي رضي الله عنهما فقال أنشدكما بًالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمان ذلك قالا نعم فلما توفي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر أنا ولي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فجئت أنت وهذا إلى أبي بكر تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر رحمه الله قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة والله يعلم إنه لصادق بًار راشد تابع للحق فوليها أبو بكر فلما توفي أبو بكر قلت أنا ولي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر فوليتها ما شاء الله أن أليها فجئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فسألتمانيها فقلت إن شئتما أن أدفعها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تلياها بًالذي كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يليها فأخذتماها مني على ذلك ثم جئتماني لأقضي بينكما بغير ذلك والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فرداها إلي
أن عمرَ بنَ الخطابِ- رضي الله عنه- دعاه ، إذ جاءه حاجبُه يَرْفا فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنون ؟ فقال : نعم فأدخلْهم ، فلبِثَ قليلًا ثم جاء، فقال : هل لك في عباسٍ وعليٍّ يستأذنان ؟ قال : نعم ، فلما دخلا قال عباس : يا أميرَ المؤمنين، اقضِ بيني وبين هذا ، وهما يختصمان في الذي أفاءَ اللهِ على رسولِه صلى الله عليه وسلم من بني النَّضيرِ ، فاستبَّ عليٌ وعباسٌ ، فقال الرَّهْطُ : يا أميرَ المؤمنين، اقضِ بينهما ، وأرحْ أحدَهما مِن الآخر ، فقال عمر : اتئدوا أنشدُكم باللهِ! الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرضُ ، هل تعلمون أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ . يريد بذلك نفسَه ؟ قالوا : قد قال ذلك ؟ فأقبلَ عمرُ على عباسٍ وعليٍّ فقال : أنشدُكما باللهِ ، هل تعلمان أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك ؟ قالا : نعم . قال : فاني أحدثُكم عن هذا الأمرِ ، إن اللهَ سبحانَه كان خصَّ رسولَه صلى الله عليه وسلم في هذا الفيءِ بشيءٍ لم يُعْطِه أحدًا غيرَه ، فقال جلَّ ذكرُه : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إلى قوله قدير . فكانت هذه خالصةٌ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثم واللهِ ما احتازها دونَكم ، ولا استأثرَها عليكم ، لقد أعطاكموها وقسمَها فيكم حتى بَقِيَ هذا المالَ منها ، فكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ينفِقُ على أهله نفقةَ سنتِهم مِن هذا المالِ ، ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُه مَجعلَ مالِ اللهِ ، فعملَ ذلك رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حياتَه ، ثم تُوفِّيَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو بكرٍ : فأنا وليُّ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -، فقبَضَه أبو بكر فعَمِلَ فيه بما عَمِلَ به رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ، وأنتم حينئذٍ ، فأقبلَ على عليٍّ وعباسٍ وقال : تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان ، والله يَعْلمُ أنه فيه لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ؟ ثم توفَّي اللهُ أبا بكرٍ، فقلتُ : أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ ، فقبضتُه سنتين مِن إمارتي أعملُ فيه بما عَمِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ ، واللهُ يعلمُ : أني فيه صادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ؟ ثم جئتماني كلاكما ، وكلمتُكما واحدةٌ ،وأمركُما جميعٌ ، فجئتني ؛ -يعني :عباسا - فقلتُ لكما : إن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ . فلما بدا لي أن أدفعَه إليكما قلتُ : إن شئتُمَا دفعتُه إليكما ، على أن عليكما عهدَ اللهِ وميثاقَه : لِتعملان فيه بما عَمِلَ فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ،وأبو بكرٍ ،وما عملتُ فيه مذ ولِّيتُ ، وإلا فلا تكلماني ، فقلتما ادفعْه إلينا بذلك ، فدفعتُه إليكما ، أفتلتمسان مني قضاءً غيرَ ذلك ، فواللهِ الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرضُ ، لا أقضي فيه بقضاءٍ غير ذلك حتى تقومَ الساعةُ ، فإن عجزْتُما عنه فادفعاه إلىَّ فأنا أكفيكماه . قال : فحدَّثْتُ بهذا الحديثَ عروةَ بنَ الزبيرِ فقال : صدق مالكُ بنُ أُوْسٍ : أنا سمعتُ عائشةَ- رضي الله عنها- زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تقول: أرسلَ أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عثمانَ إلى أبي بكرٍ ، يسألْنَه ثمنَهنذَ مما أفاءَ اللهُ على رسولِه صلى الله عليه وسلم فكنتُ أنا أردُّهنَّ ، فقلت لهنَّ : ألا تتقين اللهَ ! ألم تعلمْنَ أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم -كان يقولُ : لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ - يريد بذلك نفسَه - إنما يأكلُ آلُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم في هذا المالِ . فانتهى أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتُهنَّ ، قال : فكانت هذه الصدقةُ بيدِ عليٍّ ، منعَها عليٌّ عباسًا فغلبَه عليها ، ثم كان بيدِ حسنِ بنِ عليٍّ ، ثم بيد حسينِ بنِ عليٍّ ، ثم بيد عليِّ بنِ حسينٍ ، وحسنِ بنِ حسنٍ ، كلاهما كانا يَتَداولانها ، ثم بيدِ زيدِ بنِ حسنٍ ،وهي صدقةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حقًا .
أن عمرَ بنَ الخطابِ- رضي الله عنه- دعاه ، إذ جاءه حاجبُه يَرْفا فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنون ؟ فقال : نعم فأدخلْهم ، فلبِثَ قليلًا ثم جاء، فقال : هل لك في عباسٍ وعليٍّ يستأذنان ؟ قال : نعم ، فلما دخلا قال عباس : يا أميرَ المؤمنين، اقضِ بيني وبين هذا ، وهما يختصمان في الذي أفاءَ اللهِ على رسولِه صلى الله عليه وسلم من بني النَّضيرِ ، فاستبَّ عليٌ وعباسٌ ، فقال الرَّهْطُ : يا أميرَ المؤمنين، اقضِ بينهما ، وأرحْ أحدَهما مِن الآخر ، فقال عمر : اتئدوا أنشدُكم باللهِ! الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرضُ ، هل تعلمون أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ . يريد بذلك نفسَه ؟ قالوا : قد قال ذلك ؟ فأقبلَ عمرُ على عباسٍ وعليٍّ فقال : أنشدُكما باللهِ ، هل تعلمان أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك ؟ قالا : نعم . قال : فاني أحدثُكم عن هذا الأمرِ ، إن اللهَ سبحانَه كان خصَّ رسولَه صلى الله عليه وسلم في هذا الفيءِ بشيءٍ لم يُعْطِه أحدًا غيرَه ، فقال جلَّ ذكرُه : وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إلى قوله قدير . فكانت هذه خالصةٌ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثم واللهِ ما احتازها دونَكم ، ولا استأثرَها عليكم ، لقد أعطاكموها وقسمَها فيكم حتى بَقِيَ هذا المالَ منها ، فكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ينفِقُ على أهله نفقةَ سنتِهم مِن هذا المالِ ، ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُه مَجعلَ مالِ اللهِ ، فعملَ ذلك رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حياتَه ، ثم تُوفِّيَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو بكرٍ : فأنا وليُّ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم -، فقبَضَه أبو بكر فعَمِلَ فيه بما عَمِلَ به رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ، وأنتم حينئذٍ ، فأقبلَ على عليٍّ وعباسٍ وقال : تذكران أن أبا بكر فيه كما تقولان ، والله يَعْلمُ أنه فيه لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ؟ ثم توفَّي اللهُ أبا بكرٍ، فقلتُ : أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ ، فقبضتُه سنتين مِن إمارتي أعملُ فيه بما عَمِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ ، واللهُ يعلمُ : أني فيه صادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ؟ ثم جئتماني كلاكما ، وكلمتُكما واحدةٌ ،وأمركُما جميعٌ ، فجئتني ؛ -يعني :عباسا - فقلتُ لكما : إن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ . فلما بدا لي أن أدفعَه إليكما قلتُ : إن شئتُمَا دفعتُه إليكما ، على أن عليكما عهدَ اللهِ وميثاقَه : لِتعملان فيه بما عَمِلَ فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ،وأبو بكرٍ ،وما عملتُ فيه مذ ولِّيتُ ، وإلا فلا تكلماني ، فقلتما ادفعْه إلينا بذلك ، فدفعتُه إليكما ، أفتلتمسان مني قضاءً غيرَ ذلك ، فواللهِ الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرضُ ، لا أقضي فيه بقضاءٍ غير ذلك حتى تقومَ الساعةُ ، فإن عجزْتُما عنه فادفعاه إلىَّ فأنا أكفيكماه . قال : فحدَّثْتُ بهذا الحديثَ عروةَ بنَ الزبيرِ فقال : صدق مالكُ بنُ أُوْسٍ : أنا سمعتُ عائشةَ - رضي الله عنها - زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تقول: أرسلَ أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عثمانَ إلى أبي بكرٍ ، يسألْنَه ثمنَهنذَ مما أفاءَ اللهُ على رسولِه صلى الله عليه وسلم فكنتُ أنا أردُّهنَّ ، فقلت لهنَّ : ألا تتقين اللهَ ! ألم تعلمْنَ أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم -كان يقولُ : لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ - يريد بذلك نفسَه - إنما يأكلُ آلُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم في هذا المالِ . فانتهى أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتُهنَّ ، قال : فكانت هذه الصدقةُ بيدِ عليٍّ ، منعَها عليٌّ عباسًا فغلبَه عليها ، ثم كان بيدِ حسنِ بنِ عليٍّ ، ثم بيد حسينِ بنِ عليٍّ ، ثم بيد عليِّ بنِ حسينٍ ، وحسنِ بنِ حسنٍ ، كلاهما كانا يَتَداولانها ، ثم بيدِ زيدِ بنِ حسنٍ ،وهي صدقةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حقًا .
أرسلَ إليَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ فبينَما أَنا كذلِكَ إذ جاءَهُ مولاهُ يَرفأُ ، فقالَ هذا عُثمانُ وعبدُ الرَّحمنِ وسعدٌ والزُّبَيْرُ بنُ العوَّامِ قالَ ولا أَدري أذَكَرَ طَلحةَ أم لا يَستأذِنونَ علَيكَ قالَ ائذَن لَهُم ثمَّ مَكَثَ ساعةً ثمَّ جاءَ فقالَ : هذا العبَّاسُ وعليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُما يستأذِنانِ علَيكَ قالَ ائذَن لَهُما فلمَّا دخلَ العبَّاسُ قالَ يا أميرَ المؤمِنينَ اقضِ بَيني وبينَ هذا وَهُما حينئذٍ يختَصِمانِ فيما أفاءَ اللَّهُ علَى رسولِهِ من أموالِ بَني النَّضيرِ ، فقالَ القَومُ : اقضِ بينَهُما يا أميرَ المؤمِنينَ وأرح كلَّ واحدٍ مِن صاحبِهِ ، فقد طالَت خصومَتُهما . فقالَ عمرُ رضي اللَّه عنه أنشدُكُمُ اللَّهَ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّمواتُ والأرضُ أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ قالوا قد قالَ ذلِكَ وقالَ لَهُما مثلَ ذلِكَ فقالا نعَم قالَ : فإنِّي سأخبرُكُم عَن هذا الفَيءِ ، إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ خصَّ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منهُ بشَيءٍ لم يُعطِهِ غيرَهُ ، فقالَ : وما أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ منهم فما أوجَفتُمْ علَيهِ من خيلٍ ولا رِكابٍ ، وَكانَت لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خاصَّةً ، واللَّهِ ما احتازَها دونَكُم ، ولا استأثرُ بها عليكُم ، لقد قَسمَها بينَكُم وبثَّها فيكُم حتَّى بقيَ منها هذا المالُ فَكانَ يُنفقُ علَى أَهْلِهِ منهُ سنةً ثمَّ يجعَلُ ما بقيَ منهُ مَجعلَ مالِ اللَّهِ ، فلمَّا قُبِضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ : أَنا وليُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَهُ ، أعمَلُ فيها بما كانَ يَعملُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيها
أرسَل إليَّ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ فقال : إنَّه قد حضَر المدينةَ أهلُ أبياتٍ مِن قومِك وإنَّا قد أمَرْنا لهم برَضْخٍ فاقسِمْه بَيْنَهم فقُلْتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ مُرْ بذلك غيري فقال : اقبِضْ أيُّها المَرْءُ قال : فبَيْنا أنا كذلك إذ جاءه مولاه يرفَأُ فقال : هذا عُثمانُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ قال : ولا أدري أذكَر طلحةَ أم لا يستأذِنونَ عليك قال : ائذَنْ لهم قال : ثمَّ مكَث ساعةً ثمَّ جاء فقال : العبَّاسُ وعليٌّ يستأذِنانِ عليك فقال : ائذَنْ لهما : فلمَّا دخَل العبَّاسُ قال : يا أميرَ المُؤمِنينَ اقضِ بَيْني وبيْنَ هذا هما حينَئذٍ يختَصِمانِ فيما أفاء اللهُ على رسولِه مِن أموالِ بني النَّضيرِ فقال القومُ : اقضِ بَيْنَهما يا أميرَ المُؤمِنينَ وأرِحْ كلَّ واحدٍ منهما مِن صاحبِه فقد طالَتْ خصومتُهما
فقال عُمَرُ : أنشُدُكما اللهَ الَّذي بإذنِه تقومُ السَّمواتُ والأرضُ أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ ) قالوا : قد قال ذاك ثمَّ قال لهما مِثْلَ ذلك فقالا : نَعم قال : فإنِّي أُخبِرُكم عن هذا الفيءِ إنَّ اللهَ جلَّ وعلا خصَّ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشيءٍ لم يُعطِه غيرَه فقال : {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6] فكانت هذه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصَّةً واللهِ ما حازها دونَكم ولا استأثَرها عليكم لقد قسَمها بَيْنَكم وبثَّها فيكم حتَّى بقي ما بقي مِن المالِ فكان يُنفِقُ على أهلِه سَنةً ـ وربَّما قال مَعمَرٌ : يحبِسُ منها قُوتَ أهلِه سَنةً ـ ثمَّ يجعَلُ ما بقي مَجعَلَ مالِ اللهِ فلمَّا قبَض اللهُ رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال أبو بكرٍ : أنا أَولى برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَه أعمَلُ فيها ما كان يعمَلُ
ثمَّ أقبَل على علِيٍّ والعبَّاسِ قال : وأنتما تزعُمانِ أنَّه كان فيها ظالِمًا فاجرًا واللهُ يعلَمُ أنَّه صادقٌ بارٌّ تابِعٌ لِلحقِّ ثمَّ وُلِّيتُها بعدَ أبي بكرٍ سنَتينِ مِن إمارتي فعمِلْتُ فيها بمِثلِ ما عمِل فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وأنتما تزعُمانِ أنِّي فيها ظالمٌ فاجرٌ واللهُ يعلَمُ أنِّي فيها صادقٌ بارٌّ تابعٌ لِلحقِّ ثمَّ جِئْتُماني جاءني هذا ـ يعني العبَّاسَ ـ يبتغي ميراثَه مِن ابنِ أخيه وجاءني هذا ـ يعني عليًّا ـ يسأَلُني ميراثَ امرأتِه فقُلْتُ لكما : إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ ) ثمَّ بدا لي أنْ أدفَعَه إليكما فأخَذْتُ عليكما عهدَ اللهِ وميثاقَه لَتَعمَلانِّ فيها بما عمِل فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وأنا ما وُلِّيتُها فقُلْتُما : ادفَعْها إلينا على ذلك تُريدانِ منِّي قضاءً غيرَ هذا والَّذي بإذنِه تقومُ السَّمواتُ والأرضُ لا أقضي بَيْنَكما فيها بقضاءٍ غيرِ هذا إنْ كُنْتُما عجَزْتُما عنها فادفَعاها إليَّ
قال : فغلَب علِيٌّ عليها فكانت في يدِ علِيٍّ ثمَّ بيَدِ حسَنِ بنِ علِيٍّ ثمَّ بيَدِ حُسينِ بنِ علِيٍّ ثمَّ بيَدِ علِيِّ بنِ حُسينٍ ثمَّ بيَدِ حَسَنِ بنِ حَسَنٍ ثمَّ بيَدِ زيدِ بنِ حَسَنٍ قال مَعمَرٌ : ثمَّ كانت بيَدِ عبدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ
بينا أنا جالسٌ في أهلي حين متعَ النهارُ ، إذا رسولُ عمرَ بنِ الخطابِ يأتيني ، فقال : أَجِبْ أميرَ المؤمنينَ ، فانطلقتُ معهُ حتى أدخل على عمرَ ، فإذا هو جالسٌ على رمالِ سريرٍ ، ليس بينَهُ وبينَهُ فراشٌ ، متكئٌ على وسادةِ من أَدَمٍ ، فسلَّمتُ عليهِ ثم جلستُ ، فقال : يا مالِ ، إنَّهُ قَدِمَ علينا من قومكَ أهلُ أبياتٍ ، وقد أمرتُ فيهم برَضْخٍ ، فاقبضْهُ فاقْسِمْهُ بينهم ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ لو أمرتَ بهِ غيري ، قال : اقبضْهُ أيها المرءُ ، فبينا أنا جالسٌ عندَهُ أتاهُ حاجبُهُ يرفَأُ ، فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزبيرِ وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ يستأذنونَ ؟ قال : نعم ، فأَذِنَ لهم فدخلوا فسلَّموا وجلسوا ، ثم جلس يرفأُ يسيرًا ، ثم قال : هل لكَ في عليٍّ وعباسٍ ؟ قال : نعم ، فأَذِنَ لهما فدخلا فسلَّما فجلسا ، فقال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بيني وبين هذا ، وهما يختصمانِ فيما أفاء اللهُ على رسولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من بني النضيرِ ، فقال الرهطُ ، عثمانُ وأصحابُهُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بينهما ، وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ ، قال عمرُ : تيدكم ، أَنْشُدُكُمْ باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نُورَثُ ، ما تركنا صدقةٌ ) . يريدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفسُهُ ؟ قال الرهطُ : قد قال ذلك ، فأقبل عمرُ على عليٍّ وعباسٍ ، فقال : أَنْشُدُكُمَا اللهَ ، أتعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قال ذلك ؟ قالا : قد قال ذلك ، قال عمرُ : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ ، إنَّ اللهَ قد خصَّ رسولَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا الفيءِ بشيٍء لم يُعْطِهُ أَحَدًا غيرَهُ ، ثم قرأ : وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ - إلى قوله - قَدِيرٌ . فكانت هذه خالصةٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واللهِ ما احتازها دونكم ، ولا استأثرَ بها عليكم ، قد أعطاكموها وبثَّها فيكم ، حتى بقيَ منها هذا المالُ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنْفِقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ، ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مَجْعَلُ مالِ اللهِ ، فعمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بذلك حياتَهُ ، أَنْشُدُكُمْ باللهِ هل تعلمونَ ذلك ؟ قالوا : نعم ، ثم قال لعليٍّ وعباسٍ : أَنْشُدُكُمْ باللهِ هل تعلمانِ ذلك ؟ قال عمرُ : ثم تَوفى اللهُ نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال أبو بكرٍ : أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقبضها أبو بكرٍ ، فعمل فيها بما عمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واللهُ يعلمُ : إنَّهُ فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ، ثم توفى اللهُ أبا بكرٍ ، فكنتُ أنا وليَّ أبي بكرٍ ، فقبضتها سنَتَيْنِ من إمارتي ، أعملُ فيها بما عمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما عمل فيها أبو بكرٍ ، واللهُ يعلمُ : إني فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ ، ثم جئتماني تُكلِّماني ، وكلِمتكما واحدةٌ وأمركما واحدٌ ، جئتني يا عباسُ تسألني نصيبكَ من ابنِ أخيكَ ، وجاءني هذا - يريدُ عليًّا - يريدُ نصيبَ امرأتِهِ من أبيها ، فقلتُ لكما : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نُورَثُ ،ما تركنا صدقةٌ ) . فلمَّا بدا لي أن أدفعَهُ إليكما ، قلتُ : إن شئتما دفعتهما إليكما ، على أنَّ عليكما عهدُ اللهِ وميثاقُهُ : لتَعملانِ فيها بما عمل فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وبما عمل فيها أبو بكرٍ ، وبما عملتُ فيها منذ وَليتها ، فقلتما : ادفعها إلينا ، فبذلكَ دفعتها إليكما ، فأَنْشُدُكُمْ باللهِ هل دفعتها إليهما بذلك ؟ قال الرهطُ : نعم ، ثم أقبلَ على عليٍّ وعباسٍ ، فقال : أَنْشُدُكُمَا باللهِ ، هل دفعتها إليكما بذلك ؟ قالا : نعم ، قال : فتلتمسانِ مِنِّي قضاءً غيرَ ذلكَ ، فواللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ لا أقضي غيرَ ذلكَ ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ ، فإني أكفيكماها .
أخبرني مالكُ بنُ أوسِ بنِ الحدثانِ النصريِّ أنَّ عمرَ دعاهُ فذكرَ الحديثَ قال : فبينا أنا عندَهُ إذ جاء حاجبُهُ يرفأُ فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنون قال : نعم فأدخلهم فلبثَ قليلًا ثم جاءَهُ فقال : هل لك في عليٍّ وعباسٍ يستأذنانِ قال : نعم فأَذِنَ لهما فلمَّا دخلا قال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا لعليٍّ وهما يختصمانِ في الصوافِ التي أفاء اللهُ على رسولِهِ من أموالِ بني النضيرِ فقال الرهطُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بينهما وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ قال عمرُ : اتَّئدوا أُناشدكم باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ هل تعلمون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ يريدُ نفسَهُ قالوا : قد قال ذلك فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعلى العباسِ فقال : أنشدكما باللهِ أتعلمانِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك قالا : نعم قال : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كان خصَّ رسولَهُ في هذا الفيْءِ بشيْءٍ لم يُعْطِهِ أحدًا غيرَهُ فقال : { مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } إلى { قَدِيرٌ } فكانت هذه خاصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم واللهِ ما احتازها دونكم ولا استأثرَ بها عليكم لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بَقِيَ منها هذا المالُ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنفقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مجعلَ مالِ اللهِ فعمل بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَهُ ثم توفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقبضَهُ أبو بكرٍ فعمل فيهِ بما عمل فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أتى العبَّاسُ وعلِيٌّ أبا بَكْرٍ لَمَّا استُخلِف يطلُبانِ ميراثَهما مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاء علِيٌّ يطلُبُ نصيبَ فاطمةَ وجاء العبَّاسُ يطلُبُ نصيبَه ممَّا كان في يدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أبو بَكْرٍ لا أرى ذلكَ إنَّ رسولَ اللهِ كان يقولُ إنَّا معشَرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ ما ترَكْنا فهو صدَقةٌ فقام قومٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشهِدوا بذلكَ قالوا فدَعْنا حتَّى يكونَ في أيدينا على ما كانت في يدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لا أرى ذلكَ أنا الوالي مِن بعدِه وأنا أحَقُّ بذلكَ منكما أضَعُها في مواضِعِها الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يضَعُها فيه فأبى أنْ يدفَعَ إليهما شيئًا فلمَّا وَلِيَ عُمَرُ أتَيَاه قال كأنِّي لَعِندَ عُمَرَ وقد أتاه مالٌ فقال خُذْ هذا المالَ فاقسِمْه في قومِكَ إذ جاءه الإِذنُ فقال بالبابِ أُناسٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ائذَنْ لهم فدخَلوا فجلَسوا قال ثمَّ أتاه فقال عليٌّ والعبَّاسُ بالبابِ فقال ائذَنْ لهم فدخَلا فقال عُمَرُ ما جاء بكما ما قد طلَبْتُماه مِن أبي بكرٍ فلَمْ يدفَعْه إليكما قال فتردَّدا عليه فيها فقال أدفَعُها إليكما على أنِّي آخُذُ عليكما عهدًا وميثاقًا أنْ تعمَلا فيه ما كان يعمَلُ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخُذاها فأعطاهما فقبَضَاها ثمَّ مكَثا ما شاء اللهُ ثمَّ إنَّهما اختَصَما فيما بَيْنَهما إلى عُمَرَ وعندَه ناسٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاختَصَما بَيْنَ يدَيْهِ فقالا ما شاء اللهُ أنْ يقولا فقال بعضُ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أميرَ المُؤمِنينَ اقضِ بَيْنَهما وأرِحْ كلَّ واحدٍ منهما مِن صاحبِه فقال عُمَرُ واللهِ لا أقضي فيها أبدًا إلَّا قضاءً قضَيْتُه فإنْ عجَزْتُما عنها فرُدَّاها إليَّ كما دفَعْتُها إليكما فقاما مِن عندِه
عن مالِكِ بنِ أوسِ بنِ الحدثانِ النَّضريُّ ، قالَ أرسلَ إليَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ ، فقالَ: إنَّهُ قد حضرَ المدينةَ أَهْلُ أبياتٍ مِن قومِكَ ، وقد أمَرنا لَهُم برَضخٍ فاقسِمهُ فيهم . فبَينا أَنا كذلِكَ إذ جاءَهُ يرفأُ فَقالَ: هذا عُثمانُ ، وعبدُ الرَّحمنِ ، وسَعدٌ ، والزُّبَيْرُ ، ولا أَدري أذَكَرَ طلحةَ أم لا ، يستَأذِنوني عليكَ . فقالَ: ائذَن لَهُم . قالَ ثمَّ مَكَثنا ساعةً ، فقالَ: هذا العبَّاسُ وعليٌّ يستأذنانِ عليكَ ، قالَ: ائذن لَهُما . فلمَّا دخلَ العبَّاسُ فقالَ: يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بَيني وبينَ هذا الرَّجلِ ، هما حَينئذٍ فيما أفاءَ اللَّهُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن أموالِ بَني النَّضيرِ . فقالَ القومُ: اقضِ بينَهُما يا أميرَ المؤمنينَ وأرِح كلَّ واحدٍ منهُما مِن صاحبِهِ . فقالَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: أنشدُكُمُ اللَّهَ الَّذي بإذنِهِ تَقومُ السَّماواتُ والأرضُ ، أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: لا نورثُ ، ما ترَكْنا صدقةٌ ؟ قالوا: قَد قالَ ذلِكَ . ثمَّ قالَ لَهُما مثلَ ذلِكَ ، فقالا: نعَم . قالَ: فإنِّي سأخبرُكُم عن هذا الفَيءِ ، إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد خَصَّ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بشيءٍ لم يعطِهِ غيرَهُ ، فقالَ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوَجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكانَت هذِهِ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خاصَّةً ، ثمَّ واللَّهِ ما اختارَها دونَكُم ولا استأثرَ بِها عليكُم ، ولقد قسمَها بينَكُم وبثَّها فيكُم حتَّى بقيَ منها هذا المالُ ، فَكانَ ينفقُ منهُ على أَهْلِهِ رزقَ سنةٍ ، ثمَّ يجمَعُ ما بقيَ منهُ ، فجمعَ مالَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ . فلمَّا قُبِضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: أَنا وليُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدَهُ أعمَلُ فيها بما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعملُ
انطلقتُ حتى أدخل على عمرَ ، فأتاهُ حاجبُه يرفأُ فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ ؟ قال : نعم ، فأذنَ لهم ، ثم قال : هل لك في عليٍّ وعباسٍ ؟ قال : نعم ، قال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بيني وبين هذا ، قال أنشدكم باللهِ الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرضُ ، هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ ) . يريد رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفسَه ، فقال الرهطُ : قد قال ذلك ، فأقبل على عليٍّ وعباسٍ ، فقال : هل تعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك ؟ قالا : قد قال ذلك . قال عمرُ : فإني أُحدِّثُكم عن هذا الأمرِ ، إنَّ اللهَ قد كان خصَّ رسولَه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا الفيءِ بشيٍء لم يُعطِه أحدًا غيرَه ، فقال عزَّ وجلَّ : مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ - إلى قولِه - قَدِيرٌ . فكانت خالصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واللهِ ما احتازها دونكم ولا استأثرَ بها عليكم ، لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بقيَ منها هذا المالُ ، فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينفقُ على أهلِه من هذا المالِ نفقةَ سَنَتِه ، ثم يأخذُ ما بقيَ فيجعلُه مجعلَ مالِ اللهِ ، فعمل بذاك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَه ، أنشدكم باللهِ هل تعلمون ذلك ؟ قالوا : نعم ، ثم قال لعليٍّ وعباسٍ : أنشدكما باللهِ هل تعلمانِ ذلك ؟ قالا : نعم ، فتوفى اللهُ نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقبضها فعمل بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم توفى اللهُ أبا بكرٍ فقلتُ : أنا وليُّ وليِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقبضتها سنتينِ أعملُ فيها ما عمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ ، ثم جئتماني وكلمتكما واحدةٌ وأمركما جميعٌ ، جئتَني تسألني نصيبكَ من ابنِ أخيك ، وأتاني هذا يسألني نصيب امرأتِه من أبيها ، فقلتُ : إن شئتما دفعتها إليكما بذلك ، فتلتمسانِ مني قضاءً غيرَ ذلك ؟ فواللهِ الذي بإذنِه تقومُ السماءُ والأرضُ ، لا أقضي فيها قضاءً غيرَ ذلك حتى تقومَ الساعةُ ، فإن عجزتما فادفعاها إليَّ فأنا أكفيكُمَاها .
أخبرني مالكُ بنُ أوسِ بنِ الحدثانِ النصريِّ فذكرَ الحديثَ قال : فبينا أنا عندَهُ إذ جاء حاجبُهُ يرفأُ فقال لعمرَ: هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنونَ قال : نعم ائذنْ لهم قال : فدخلوا فسلَّموا وجلسوا قال : ثم لبث يرفأُ قليلًا فقال لعمرَ: هل لك في عليٍّ وعباسٍ يستأذنانِ قال : نعم فأَذِنَ لهما فلمَّا دخلا قال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا لعليٍّ وهما يختصمانِ في الصوافِ التي أفاء اللهُ على رسولِهِ من أموالِ بني النضيرِ فقال الرهطُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بينهما وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ قال عمرُ : اتَّئدوا أُناشدكم باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ هل تعلمون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ يريدُ نفسَهُ قالوا : قد قال ذلك فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعلى العباسِ فقال : أنشدكما باللهِ أتعلمانِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك قالا : نعم قال : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كان خصَّ رسولَهُ في هذا الفيْءِ بشيْءٍ لم يُعْطِهِ أحدًا غيرَهُ فقال : { مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } إلى { قَدِيرٌ } فكانت هذه خاصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم واللهِ ما احتازها دونكم ولا استأثرَ بها عليكم لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بَقِيَ منها هذا المالُ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنفقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مجعلَ مالِ اللهِ فعمل بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَهُ ثم توفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقبضَهُ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ فعمل فيهِ بما عمل فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنتم حينئذٍ وأقبلَ على عليٍّ وعباسٍ : تزعمانِ أنَّ أبا بكرٍ فيها كذا واللهُ يعلمُ إنَّهُ فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ
أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ، بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أرسلتْ إلى أبي بكرٍ تسألهُ ميراثَها منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مما أفاء اللهُ عليهِ بالمدينةِ وفدَكَ، وما بقي من خمُسِ خبيرَ، فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آلُ محمدٍ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - في هذا المالِ ) . وإني واللهِ لا أغيِّر شيئًا منْ صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها التي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعملنَّ فيها بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهجَرتْهُ فلمْ تُكلِّمهُ حتى تُوفيتْ، وعاشت بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ستةَ أشهرٍ، فلما توفيتْ دفنها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها، وكان لعليٍّ من الناسِ وجهُ حياةِ فاطمةَ، فلما تُوفيتْ استنكر عليٌّ وجوهَ الناسِ، فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتِهِ، ولم يكنْ يبايعُ تلك الأشهرِ، فأرسل إلى أبي بكرٍ : أنِ ائْتِنا ولا يأتِنا أحدٌ معكَ، كراهيةً لمحضرِ عمرَ، فقال عمرُ : لا واللهِ لا تدخلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ : وما عسيتُهم أن يفعلوا بي، والله لآتيهم، فدخل عليهم أبو بكرٍ، فتشهَّد عليٌّ، فقال : إنا قد عرفنا فضلكَ وما أعطاك اللهُ، ولم ننفِسْ عليك خيرًا ساقهُ اللهُ إليكَ، ولكنك استبددْتَ علينا بالأمرِ، وكنا نرى لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نصيبًا، حتى فاضتْ عينا أبي بكرٍ، فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدهِ، لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه أحبُّ إليَّ أن أصلَ مِنْ قرابتي ، وأما الذي شجر بيني وبينكمْ من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخيرِ، ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُهُ . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُكَ العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ الظهرَ رقيَ على المنبرِ، فتشهَّد، وذكر شأنِ عليٍّ وتخلُّفهِ عنِ البيعةِ، وعذَرهُ بالذي اعتذرَ إليهِ، ثم استغفر وتشهد عليٌّ، فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ، وحدّث : أنه لم يحملْهُ على الذي صنع نفاسةٌ على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا للذي فضله اللهُ بهِ، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا، فاستبدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمونَ وقالوا : أصبتَ، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا، حين راجعَ الأمرَ المعروفَ .
أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ، بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أرسلتْ إلى أبي بكرٍ تسألهُ ميراثَها منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مما أفاء اللهُ عليهِ بالمدينةِ وفدَكَ، وما بقي من خمُسِ خبيرَ، فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آلُ محمدٍ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - في هذا المالِ ) . وإني واللهِ لا أغيِّر شيئًا منْ صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها التي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعملنَّ فيها بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهجَرتْهُ فلمْ تُكلِّمهُ حتى تُوفيتْ، وعاشت بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ستةَ أشهرٍ ، فلما توفيتْ دفنها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها، وكان لعليٍّ من الناسِ وجهُ حياةِ فاطمةَ، فلما تُوفيتْ استنكر عليٌّ وجوهَ الناسِ، فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتِهِ، ولم يكنْ يبايعُ تلك الأشهرِ، فأرسل إلى أبي بكرٍ : أنِ ائْتِنا ولا يأتِنا أحدٌ معكَ، كراهيةً لمحضرِ عمرَ، فقال عمرُ : لا واللهِ لا تدخلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ : وما عسيتُهم أن يفعلوا بي، والله لآتيهم، فدخل عليهم أبو بكرٍ، فتشهَّد عليٌّ، فقال : إنا قد عرفنا فضلكَ وما أعطاك اللهُ، ولم ننفِسْ عليك خيرًا ساقهُ اللهُ إليكَ، ولكنك استبددْتَ علينا بالأمرِ، وكنا نرى لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نصيبًا، حتى فاضتْ عينا أبي بكرٍ، فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدهِ، لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه أحبُّ إليَّ أن أصلَ مِنْ قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكمْ من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخيرِ، ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُهُ . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُكَ العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ الظهرَ رقيَ على المنبرِ، فتشهَّد، وذكر شأنِ عليٍّ وتخلُّفهِ عنِ البيعةِ، وعذَرهُ بالذي اعتذرَ إليهِ، ثم استغفر وتشهد عليٌّ، فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ، وحدّث : أنه لم يحملْهُ على الذي صنع نفاسةٌ على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا للذي فضله اللهُ بهِ، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا، فاستبدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمونَ وقالوا : أصبتَ، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا، حين راجعَ الأمرَ المعروفَ .
أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرسلتْ إلى أبي بكرِ الصديقِ تسألُه ميراثَها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . مما أفاء عليه بالمدينةِ وفدَك . وما بقِيَ من خُمسِ خيبرَ . فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ( لا نُورثُ ما تركنا صدقةٌ . إنما يأكلُ آلُ محمدٍ ( صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ) في هذا المالِ ) . وإني واللهِ ! لا أُغيِّرُ شيئًا من صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، عن حالِها التي كانت عليها ، في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ولأعملنَّ فيها ، بما عمل به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ شيئًا . فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك . قال : فهجرتْه . فلم تكلِّمْه حتى تُوُفِّيَتْ . وعاشت بعد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ستةَ أشهُرٍ . فلما تُوُفِّيَتْ دفنَها زوجُها عليُّ بنُ أبي طالبٍ ليلًا . ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ . وصلَّى عليها عليٌّ . وكان لعليٍّ من الناس وجهةٌ ، حياةَ فاطمةَ . فلما تُوفِّيتْ استنكرَ على وجوهِ الناسِ . فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتَه . ولم يكن بايع تلك الأشهرِ . فأرسل إلى أبي بكرٍ : أن ائْتِنا . ولا يأتِنا معك أحدٌ ( كراهيةَ محضرَ عمرَ بنَ الخطابِ ) فقال عمرُ ، لأبي بكرٍ : واللهِ ! لا تدخلُ عليهم وحدَك . فقال أبو بكرٍ : وما عساهم أن يفعلوا بي . إني ، واللهِ ! لآتينَّهم . فدخل عليهم أبو بكرٍ . فتشهَّد عليُّ بنُ أبي طالبٍ . ثم قال : إنا قد عرفنا ، يا أبا بكرٍ ! فضيلتَك وما أعطاك اللهُ . ولم نَنفِسْ عليك خيرًا ساقه اللهُ إليك . ولكنك استبددتُ علينا بالأمرِ . وكنا نرى لنا حقًّا لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فلم يزلْ يكلِّمُ أبا بكرٍ حتى فاضت عينا أبي بكرٍ . فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدِه ! لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحبُّ إليَّ أن أصلَ من قرابتي . وأما الذي شجَر بيني وبينكم من هذه الأموالِ ، فإني لم آلُ فيها عن الحقِّ . ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُه . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُك العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ صلاةَ الظهرِ. رقي على المنبرِ . فتشهَّد . وذكر شأنَ عليٍّ وتخلُّفَه عن البيعةِ . وعذرَه بالذي اعتذر إليه . ثم استغفر . وتشهَّد عليُّ بنُ أبي طالبٍ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ . وأنه لم يحمِلْه على الذي صنع نفاسةً على أبي بكرٍ . ولا إنكارًا للذي فضَّله اللهُ به . ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبًا . فاستبدَّ علينا به . فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمون . وقالوا : أصَبتَ . فكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا ، حين راجع الأمرَ المعروفَ .
أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ، بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أرسلتْ إلى أبي بكرٍ تسألهُ ميراثَها منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مما أفاء اللهُ عليهِ بالمدينةِ وفدَكَ، وما بقي من خمُسِ خبيرَ، فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آلُ محمدٍ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - في هذا المالِ ) . وإني واللهِ لا أغيِّر شيئًا منْ صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها التي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعملنَّ فيها بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهجَرتْهُ فلمْ تُكلِّمهُ حتى تُوفيتْ، وعاشت بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ستةَ أشهرٍ، فلما توفيتْ دفنها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها، وكان لعليٍّ من الناسِ وجهُ حياةِ فاطمةَ، فلما تُوفيتْ استنكر عليٌّ وجوهَ الناسِ، فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتِهِ، ولم يكنْ يبايعُ تلك الأشهرِ، فأرسل إلى أبي بكرٍ : أنِ ائْتِنا ولا يأتِنا أحدٌ معكَ، كراهيةً لمحضرِ عمرَ، فقال عمرُ : لا واللهِ لا تدخلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ : وما عسيتُهم أن يفعلوا بي، والله لآتيهم، فدخل عليهم أبو بكرٍ، فتشهَّد عليٌّ، فقال : إنا قد عرفنا فضلكَ وما أعطاك اللهُ، ولم ننفِسْ عليك خيرًا ساقهُ اللهُ إليكَ، ولكنك استبددْتَ علينا بالأمرِ، وكنا نرى لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نصيبًا، حتى فاضتْ عينا أبي بكرٍ، فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدهِ ، لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه أحبُّ إليَّ أن أصلَ مِنْ قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكمْ من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخيرِ، ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُهُ . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُكَ العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ الظهرَ رقيَ على المنبرِ، فتشهَّد، وذكر شأنِ عليٍّ وتخلُّفهِ عنِ البيعةِ، وعذَرهُ بالذي اعتذرَ إليهِ، ثم استغفر وتشهد عليٌّ، فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ، وحدّث : أنه لم يحملْهُ على الذي صنع نفاسةٌ على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا للذي فضله اللهُ بهِ، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا، فاستبدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمونَ وقالوا : أصبتَ، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا، حين راجعَ الأمرَ المعروفَ .
أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ، بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أرسلتْ إلى أبي بكرٍ تسألهُ ميراثَها منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مما أفاء اللهُ عليهِ بالمدينةِ وفدَكَ، وما بقي من خمُسِ خبيرَ، فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آلُ محمدٍ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - في هذا المالِ ) . وإني واللهِ لا أغيِّر شيئًا منْ صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها التي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعملنَّ فيها بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهجَرتْهُ فلمْ تُكلِّمهُ حتى تُوفيتْ، وعاشت بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ستةَ أشهرٍ، فلما توفيتْ دفنها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها، وكان لعليٍّ من الناسِ وجهُ حياةِ فاطمةَ ، فلما تُوفيتْ استنكر عليٌّ وجوهَ الناسِ، فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتِهِ، ولم يكنْ يبايعُ تلك الأشهرِ، فأرسل إلى أبي بكرٍ : أنِ ائْتِنا ولا يأتِنا أحدٌ معكَ، كراهيةً لمحضرِ عمرَ، فقال عمرُ : لا واللهِ لا تدخلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ : وما عسيتُهم أن يفعلوا بي، والله لآتيهم، فدخل عليهم أبو بكرٍ ، فتشهَّد عليٌّ ، فقال : إنا قد عرفنا فضلكَ وما أعطاك اللهُ، ولم ننفِسْ عليك خيرًا ساقهُ اللهُ إليكَ، ولكنك استبددْتَ علينا بالأمرِ، وكنا نرى لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نصيبًا، حتى فاضتْ عينا أبي بكرٍ ، فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدهِ، لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه أحبُّ إليَّ أن أصلَ مِنْ قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكمْ من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخيرِ، ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُهُ . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُكَ العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ الظهرَ رقيَ على المنبرِ، فتشهَّد، وذكر شأنِ عليٍّ وتخلُّفهِ عنِ البيعةِ، وعذَرهُ بالذي اعتذرَ إليهِ، ثم استغفر وتشهد عليٌّ ، فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ ، وحدّث : أنه لم يحملْهُ على الذي صنع نفاسةٌ على أبي بكرٍ ، ولا إنكارًا للذي فضله اللهُ بهِ، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا، فاستبدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمونَ وقالوا : أصبتَ، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا، حين راجعَ الأمرَ المعروفَ .
أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ، بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أرسلتْ إلى أبي بكرٍ تسألهُ ميراثَها منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مما أفاء اللهُ عليهِ بالمدينةِ وفدَكَ، وما بقي من خمُسِ خبيرَ، فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آلُ محمدٍ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - في هذا المالِ ) . وإني واللهِ لا أغيِّر شيئًا منْ صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها التي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعملنَّ فيها بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهجَرتْهُ فلمْ تُكلِّمهُ حتى تُوفيتْ، وعاشت بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ستةَ أشهرٍ، فلما توفيتْ دفنها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها، وكان لعليٍّ من الناسِ وجهُ حياةِ فاطمةَ، فلما تُوفيتْ استنكر عليٌّ وجوهَ الناسِ، فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتِهِ، ولم يكنْ يبايعُ تلك الأشهرِ، فأرسل إلى أبي بكرٍ : أنِ ائْتِنا ولا يأتِنا أحدٌ معكَ، كراهيةً لمحضرِ عمرَ، فقال عمرُ : لا واللهِ لا تدخلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ : وما عسيتُهم أن يفعلوا بي، والله لآتيهم، فدخل عليهم أبو بكرٍ، فتشهَّد عليٌّ، فقال : إنا قد عرفنا فضلكَ وما أعطاك اللهُ، ولم ننفِسْ عليك خيرًا ساقهُ اللهُ إليكَ، ولكنك استبددْتَ علينا بالأمرِ، وكنا نرى لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نصيبًا، حتى فاضتْ عينا أبي بكرٍ، فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدهِ، لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه أحبُّ إليَّ أن أصلَ مِنْ قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكمْ من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخيرِ، ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُهُ . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُكَ العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ الظهرَ رقيَ على المنبرِ، فتشهَّد، وذكر شأنِ عليٍّ وتخلُّفهِ عنِ البيعةِ، وعذَرهُ بالذي اعتذرَ إليهِ، ثم استغفر وتشهد عليٌّ، فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ، وحدّث : أنه لم يحملْهُ على الذي صنع نفاسةٌ على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا للذي فضله اللهُ بهِ، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا، فاستبدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمونَ وقالوا : أصبتَ، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا، حين راجعَ الأمرَ المعروفَ .