نتائج البحث عن
«احتلبوا هذا اللبن بيننا ، قال : فكنا نحتلب فيشرب كل إنسان نصيبه ، ونرفع لرسول»· 17 نتيجة
الترتيب:
أقبلتُ أنا وصاحبانِ لي . وقد ذهبتْ أسماعُنا وأبصارُنا من الجَهدِ . فجعلنا نعرض أنفسَنا على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فليس أحدٌ منهم يَقبلُنا . فأتينا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فانطلق بنا إلى أهلِه . فإذا ثلاثةُ أعنُزٍ . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( احتلِبوا هذا اللبنَ بيننا ) . قال : فكنا نحتلبُ فيشرب كلُّ إنسانٍ منا نصيبَه . ونرفع للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نصيبَه . قال : فيجيءُ من الليلِ فيُسلِّمُ تسليمًا لا يوقِظُ نائمًا . ويُسمِعُ اليَقِظانَ . قال ثم يأتي المسجدَ فيصلي . ثم يأتي شرابَه فيشرب . فأتاني الشيطانُ ذاتَ ليلةٍ ، وقد شربتُ نصيبي . فقال : محمدٌ يأتي الأنصارَ فيُتحِفونه ، ويصيبُ عندهم . ما به حاجةٌ إلى هذه الجَرعةِ . فأتيتُها فشربتُها . فلما أن وغَلَتْ في بطني ، وعلمتُ أنه ليس إليها سبيلٌ . قال ندَّمَني الشيطانُ . فقال : ويحك ! ما صنعتَ ؟ أشربتَ شرابَ محمدٍ ؟ فيجيءُ فلا يجدُه فيدعو عليك فتهلِك . فتذهبُ دنياك وآخرتُك . وعليَّ شَملةٌ . إذا وضعتُها على قدمي خرج رأسي ، وإذا وضعتُها على رأسي خرج قدماي . وجعل لا يَجيئني النومُ . وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعتُ . قال فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسلَّم كما كان يُسلِّمُ . ثم أتى المسجدَ فصلَّى . ثم أتى شرابَه فكشف عنه فلم يجدْ فيه شيئًا . فرفع رأسَه إلى السماءِ . فقلتُ : الآن يدعو عليَّ فأَهلِكُ . فقال ( اللهمَّ ! أطعِمْ مَن أطعَمني . وأسْقِ من أسقاني ) قال فعمدتُ إلى الشملةِ فشددتُها عليَّ . وأخذتُ الشَّفرةَ فانطلقتُ إلى الأعنزِ أيها أسمنُ فأذبحُها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فإذا هي حافلةٌ . وإذا هن حفلٌ كلُّهنَّ . فعمدتُ إلى إناءٍ لآلِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما كانوا يطعمون أن يحتلِبوا فيه . قال فحلبتُ فيه حتى علَته رَغوةٌ . فجئتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ( أَشرِبتُم شرابَكم الليلةَ ؟ ) قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! اشربْ . فشرب ثم ناوَلني . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! اشرَبْ . فشربَ ثم ناوَلني . فلما عرفتُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد روى ، وأصبتُ دَعوتَه ، ضحكتُ حتى ألقيتُ إلى الأرضِ . قال فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( إحدى سوآتِك يا مقدادُ ) فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كان من أمري كذا وكذا . وفعلتُ كذا . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( ما هذه إلا رحمةٌ من الله . أفلا كنتَ آذَنْتَني ، فنوقظُ صاحبَينا فيُصيبانِ منها ) قال فقلتُ : والذي بعثك بالحقِّ ! ما أُبالي إذا أصبتَها وأصبتُها معك ، من أصابَها من الناس .
أقبلتُ أنا وصاحبانِ لي . وقد ذهبتْ أسماعُنا وأبصارُنا من الجَهدِ . فجعلنا نعرض أنفسَنا على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فليس أحدٌ منهم يَقبلُنا . فأتينا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فانطلق بنا إلى أهلِه . فإذا ثلاثةُ أعنُزٍ . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( احتلِبوا هذا اللبنَ بيننا ) . قال : فكنا نحتلبُ فيشرب كلُّ إنسانٍ منا نصيبَه . ونرفع للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نصيبَه . قال : فيجيءُ من الليلِ فيُسلِّمُ تسليمًا لا يوقِظُ نائمًا . ويُسمِعُ اليَقِظانَ . قال ثم يأتي المسجدَ فيصلي . ثم يأتي شرابَه فيشرب . فأتاني الشيطانُ ذاتَ ليلةٍ ، وقد شربتُ نصيبي . فقال : محمدٌ يأتي الأنصارَ فيُتحِفونه ، ويصيبُ عندهم . ما به حاجةٌ إلى هذه الجَرعةِ . فأتيتُها فشربتُها . فلما أن وغَلَتْ في بطني ، وعلمتُ أنه ليس إليها سبيلٌ . قال ندَّمَني الشيطانُ . فقال : ويحك ! ما صنعتَ ؟ أشربتَ شرابَ محمدٍ ؟ فيجيءُ فلا يجدُه فيدعو عليك فتهلِك . فتذهبُ دنياك وآخرتُك . وعليَّ شَملةٌ . إذا وضعتُها على قدمي خرج رأسي ، وإذا وضعتُها على رأسي خرج قدماي . وجعل لا يَجيئني النومُ . وأما صاحباي فناما ولم يصنعا ما صنعتُ . قال فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسلَّم كما كان يُسلِّمُ . ثم أتى المسجدَ فصلَّى . ثم أتى شرابَه فكشف عنه فلم يجدْ فيه شيئًا . فرفع رأسَه إلى السماءِ . فقلتُ : الآن يدعو عليَّ فأَهلِكُ . فقال ( اللهمَّ ! أطعِمْ مَن أطعَمني . وأسْقِ من أسقاني ) قال فعمدتُ إلى الشملةِ فشددتُها عليَّ . وأخذتُ الشَّفرةَ فانطلقتُ إلى الأعنزِ أيها أسمنُ فأذبحُها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فإذا هي حافلةٌ . وإذا هن حفلٌ كلُّهنَّ . فعمدتُ إلى إناءٍ لآلِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما كانوا يطمعون أن يحتلِبوا فيه . قال فحلبتُ فيه حتى علَته رَغوةٌ . فجئتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال ( أَشرِبتُم شرابَكم الليلةَ ؟ ) قال قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! اشربْ . فشرب ثم ناوَلني . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! اشرَبْ . فشربَ ثم ناوَلني . فلما عرفتُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد روى ، وأصبتُ دَعوتَه ، ضحكتُ حتى ألقيتُ إلى الأرضِ . قال فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( إحدى سوآتِك يا مقدادُ ) فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! كان من أمري كذا وكذا . وفعلتُ كذا . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( ما هذه إلا رحمةٌ من الله . أفلا كنتَ آذَنْتَني ، فنوقظُ صاحبَينا فيُصيبانِ منها ) قال فقلتُ : والذي بعثك بالحقِّ ! ما أُبالي إذا أصبتَها وأصبتُها معك ، من أصابَها من الناس .
أقبلتُ أنا وصاحبانِ لي قد ذَهبَت أسماعُنا وأبصارُنا منَ الجَهدِ، فجعَلْنا نعرِضُ أنفسَنا على أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، فليسَ أحدٌ يقبَلُنا، فأتينا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فأتى بنا أَهلَهُ، فإذا ثلاثةُ أعنُزٍ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ: احتلِبوا هذا اللَّبنَ بينَنا، فَكنَّا نحتلبُهُ، فيشرَبُ كلُّ إنسانٍ نصيبَهُ، ونرفعُ لرسولِ اللَّهِ نصيبَه، فيجيءُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ منَ اللَّيلِ فيسلِّمُ تسليمًا، لا يوقظُ النَّائمَ ويُسمِعُ اليقظانَ، ثمَّ يأتي المسجِدَ فيصلِّي ثمَّ يأتي شرابَهُ فيشربُهُ .
أقبلت أنا وصاحبًان لي قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فليس أحد يقبلنا فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بنا أهله فإذا ثلاثة أعنز فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتلبوا هذا اللبن بيننا وكنا نحتلبه فيشرب كل إنسان نصيبه ونرفع لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم نصيبه فيجيء رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ النائم ويسمع اليقظان ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه فيشربه .
عَنِ المِقدادِ، قال: أقبَلتُ أنا وصاحِبانِ لي قد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا مِنَ الجَهدِ، قال: فجَعَلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس أحَدٌ يَقبَلُنا، قال: فانطَلَقنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثَلاثُ أعنُزٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احتَلِبوا هذا اللبَنَ بَينَنا، قال: فكُنَّا نَحتَلِبُ فيَشرَبُ كُلُّ إنسانٍ نَصيبَه، ونَرفَعُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبَه، فيَجيءُ مِنَ اللَّيلِ فيُسَلِّمُ تَسليمًا لا يوقِظُ نائِمًا، ويُسمِعُ اليَقظانَ، ثُمَّ يَأتي المَسجِدَ فيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتي شَرابَه فيَشرَبُ، قال: فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ، فقال: مُحَمَّدٌ يَأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصيبُ عِندَهم، ما به حاجةٌ إلى هذه الجُرعةِ، فاشرَبْها، قال: ما زالَ يُزَيِّنُ لي حَتَّى شَرِبتُها، فلَمَّا وغَلَت في بَطني وعَرَفَ أنَّه ليس إلَيها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني، فقال: ويحَكَ، ما صَنَعتَ؟! شَرِبتَ شَرابَ مُحَمَّدٍ، فيَجيءُ ولا يَراه فيَدعو عليكَ فتَهلِكُ، فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرَتُكَ! قال: وعليَّ شَملةٌ مِن صوفٍ كُلَّما رَفَعتُ على رَأسي خَرَجَت قدَمايَ، وإذا أرسَلتُ على قدَمَيَّ خَرَجَ رَأسي، وجَعَلَ لا يَجيءُ لي نَومٌ، قال: وأمَّا صاحِبايَ فناما، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسَلَّمَ كما كان يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسجِدَ فصَلَّى فأتى شَرابَه، فكَشَفَ عنه، فلَم يَجِدْ فيه شَيئًا، فرَفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، قال: قُلتُ: الآنَ يَدعو عليَّ فأهلِكُ! فقال: اللهُمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، واسقِ مَن سَقاني، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ، فشَدَدتُها عليَّ فأخَذتُ الشَّفرةَ فانطَلَقتُ إلى الأعنُزِ أجُسُّهنَّ أيُّهنَّ أسمَنُ، فأذبَحُ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ ما كانوا يَطمَعونَ أن يَحلُبوا فيه -وقال أبو النَّضرِ مَرَّةً أُخرى: أن يَحتَلِبوا فيه- فحَلَبتُ فيه حَتَّى عَلَتْه الرَّغوةُ، ثُمَّ جِئتُ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أما شَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ يا مِقدادُ؟ قال: قُلتُ: اشرَبْ يا رَسولَ اللهِ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فأخَذتُ ما بَقيَ فشَرِبتُ، فلَمَّا عَرَفتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَويَ فأصابَتني دَعوتُه، ضَحِكتُ حَتَّى أُلقيتُ إلى الأرضِ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إحدى سَوءاتِكَ يا مِقدادُ! قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كان مِن أمري كَذا، صَنَعتُ كَذا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما كانَت هذه إلَّا رَحمةً مِنَ اللهِ، ألا كُنتَ آذَنتَني نوقِظُ صاحِبَيكَ هَذَينِ فيُصيبانِ مِنها، قال: قُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها مَعَكَ مَن أصابَها مِنَ النَّاسِ .
أقبَلتُ أنا وصاحِبانِ لي، وقد ذَهَبَت أسماعُنا وأبصارُنا مِنَ الجَهدِ، فجَعَلنا نَعرِضُ أنفُسَنا على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فليس أحَدٌ منهم يَقبَلُنا، فأتَينا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطَلَقَ بنا إلى أهلِه، فإذا ثَلاثةُ أعنُزٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: احتَلِبوا هذا اللَّبَنَ بينَنا، قال: فكُنَّا نَحتَلِبُ فيَشرَبُ كُلُّ إنسانٍ مِنَّا نَصيبَه، ونَرفَعُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبَه، قال: فيَجيءُ مِنَ اللَّيلِ فيُسَلِّمُ تَسليمًا لا يوقِظُ نائِمًا ويُسمِعُ اليَقظانَ، قال: ثُمَّ يَأتي المَسجِدَ فيُصَلِّي، ثُمَّ يَأتي شَرابَه فيَشرَبُ، فأتاني الشَّيطانُ ذاتَ لَيلةٍ وقد شَرِبتُ نَصيبي، فقال: مُحَمَّدٌ يَأتي الأنصارَ فيُتحِفونَه، ويُصيبُ عِندَهم، ما به حاجةٌ إلى هذه الجُرعةِ، فأتَيتُها فشَرِبتُها، فلَمَّا أن وغَلَت في بَطني، وعَلِمتُ أنَّه ليس إليها سَبيلٌ، قال: نَدَّمَني الشَّيطانُ، فقال: ويحَكَ! ما صَنَعتَ؟! أشَرِبتَ شَرابَ مُحَمَّدٍ، فيَجيءُ فلا يَجِدُه فيَدعو عليكَ، فتَهلِكُ فتَذهَبُ دُنياكَ وآخِرَتُكَ؟! وعليَّ شَملةٌ إذا وضَعتُها على قدَمَيَّ خَرَجَ رَأسي، وإذا وضَعتُها على رَأسي خَرَجَ قدَمايَ، وجَعَلَ لا يَجيئُني النَّومُ، وأمَّا صاحِبايَ فناما ولم يَصنَعا ما صَنَعتُ. قال: فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَلَّمَ كما كان يُسَلِّمُ، ثُمَّ أتى المَسجِدَ فصَلَّى، ثُمَّ أتى شَرابَه فكَشَفَ عنه، فلم يَجِدْ فيه شيئًا، فرَفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، فقُلتُ: الآنَ يَدعو عليَّ فأهلِكُ، فقال: اللَّهمَّ أطعِمْ مَن أطعَمَني، وأسقِ مَن أسقاني، قال: فعَمَدتُ إلى الشَّملةِ فشَدَدتُها عليَّ، وأخَذتُ الشَّفرةَ فانطَلَقتُ إلى الأعنُزِ أيُّها أسمَنُ؟ فأذبَحُها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هي حافِلةٌ، وإذا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهنَّ، فعَمَدتُ إلى إناءٍ لآلِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كانوا يَطمَعونَ أن يَحتَلِبوا فيه، قال: فحَلَبتُ فيه حتَّى عَلَتْه رَغوةٌ، فجِئتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أشَرِبتُم شَرابَكُمُ اللَّيلةَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، اشرَبْ، فشَرِبَ، ثُمَّ ناولَني، فلَمَّا عَرَفتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد رَويَ وأصَبتُ دَعوتَه، ضَحِكتُ حتَّى أُلقيتُ إلى الأرضِ، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إحدى سَوآتِكَ يا مِقدادُ! فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، كان مِن أمري كَذا وكَذا وفَعَلتُ كَذا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما هذه إلَّا رَحمةٌ مِنَ اللهِ، أفلا كُنتَ آذَنتَني فنوقِظَ صاحِبَينا فيُصيبانِ منها، قال: فقُلتُ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أُبالي إذا أصَبتَها وأصَبتُها معكَ مَن أصابَها مِنَ النَّاسِ. .
كُنتُ في الصُّفَّةِ، فبعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا بتَمْرِ عَجوةٍ، فسَكَبَ بيْننا، فكُنَّا نَقْرُنُ الاثْنَتَيْنِ مِن الجُوعِ، فكُنَّا إذْ قَرَنَ أحَدُنا، قال لأصحابِه: إنِّي قد قَرَنْتُ، فاقْرُنوا. .
كُنَّا نَنبِذُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سِقاءٍ، فنَأخُذُ قَبْضةً من تَمْرٍ، وقَبْضةً من زَبيبٍ فنَطرَحُهما، ثم نَصُبُّ عليهما الماءَ، فيُنبَذُ غُدْوةً فيَشرَبُ عَشيَّةً، ويُنبَذُ عَشيَّةً فيَشرَبُ غُدْوةً. .
قال المِقدادُ بنُ الأسوَدِ: لمَّا هاجَرنا إلى المَدينةِ قَسَّمَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرةً عَشرةً، فكُنتُ في العَشرةِ التي كانت مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكانت لنا شاةٌ نَشرَبُ لبَنَها بَينَنا، فأبطَأ علينا ليلةً، وقد رَفعَنا له نَصيبَه، فقُمتُ إليه وأنا جائِعٌ فشَرِبتُه، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم أنَمْ بَعدُ، فأتى الإناءَ الذي كُنَّا نَضَعُ فيه اللَّبَنَ، فلم يَجِدْ فيه شَيئًا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ألَا أذبَحُها لك؟ قال: لا .
لَمَّا هاجَرْنا إلى المدينةِ قسَمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشَرةً عَشَرةً فكُنْتُ في العَشَرةِ الَّتي كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكانت لنا شاةٌ نشرَبُ لبَنَها بَيْنَنا فأبطَأ علينا ليلةً وقد دفَعْنا له نصيبَه فقُمْتُ إليه وأنا جائعٌ فشرِبْتُ فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَمْ أنَمْ بعدُ فأتى الإناءَ الَّتي كنَّا نضَعُ فيه اللَّبَنَ فلَمْ يجِدْ فيه شيئًا فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ ألَا أذبَحُها لكَ قال لا .
كان يُنبَذُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تَوْرٍ مِن حجارةٍ فيشرَبُ منه يومَه ذلكَ .
كنتُ في الصفةِ فبعث إلينا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتمرِ عجوةٍ فسُكِبَت بينَنا وكنا نقرنُ الثِّنتينِ من الجوعِ فكنا إذا قرن أحدُنا قال لأصحابِه إني قد قَرَنتُ فأقرِنوا .
كنتُ في أصحابِ الصُّفَّةِ فبعث إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ تمرَ عجوةٍ فكبَّ بيننا فكنا نأكلُ الثِّنتيْنِ من الجوعِ ، فجعل أصحابُنا إذا قَرَنَ أحدُهم قال لصاحبِه إني قد قرنتُ فاقرِنُوا .
أنَّ أبا هُرَيرةَ كان يقولُ: آللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، إن كُنتُ لَأعتَمِدُ بكَبِدي على الأرضِ مِنَ الجوعِ، وإن كُنتُ لَأشُدُّ الحَجَرَ على بَطني مِنَ الجوعِ، ولقد قَعَدتُ يَومًا على طَريقِهمُ الذي يَخرُجونَ منه، فمَرَّ أبو بَكرٍ فسَألتُه عن آيةٍ مِن كِتابِ اللهِ، ما سَألتُه إلَّا ليُشبِعَني، فمَرَّ ولَم يَفعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي عُمَرُ، فسَألتُه عن آيةٍ مِن كِتابِ اللهِ، ما سَألتُه إلَّا ليُشبِعَني، فمَرَّ فلَم يَفعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي أبو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَبَسَّمَ حينَ رَآني، وعَرَفَ ما في نَفسي وما في وجهي، ثُمَّ قال: يا أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: الحَقْ، ومَضى فتَبِعتُه، فدَخَلَ فاستَأذَنَ، فأذِنَ لي فدَخَلَ، فوجَدَ لَبَنًا في قدَحٍ، فقال: مِن أينَ هذا اللَّبَنُ؟ قالوا: أهداه لكَ فُلانٌ -أو فُلانةُ- قال: أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: الحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ فادعُهم لي، قال: وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإسلامِ، لا يَأوونَ إلى أهلٍ ولا مالٍ ولا على أحَدٍ، إذا أتَتْه صَدَقةٌ بَعَثَ بها إليهم ولَم يَتَناوَلْ منها شيئًا، وإذا أتَتْه هَديَّةٌ أرسَلَ إليهم وأصابَ منها وأشرَكَهم فيها، فساءَني ذلك، فقُلتُ: وما هذا اللبَنُ في أهلِ الصُّفَّةِ؟! كُنتُ أحَقَّ أنا أن أُصيبَ مِن هذا اللبَنِ شَربةً أتَقَوَّى بها، فإذا جاءَ أمَرَني، فكُنتُ أنا أُعطيهم، وما عَسى أن يَبلُغَني مِن هذا اللبَنِ؟! ولَم يَكُنْ مِن طاعةِ اللهِ وطاعةِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بُدٌّ، فأتَيتُهم فدَعَوتُهم، فأقبَلوا، فاستَأذَنوا فأذِنَ لهم، وأخَذوا مَجالِسَهم مِنَ البَيتِ، قال: يا أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: خُذْ فأعطِهم، قال: فأخَذتُ القدَحَ، فجَعَلتُ أُعطيه الرَّجُلَ فيَشرَبُ حتَّى يَروَى، ثُمَّ يَرُدُّ عليَّ القدَحَ، فأُعطيه الرَّجُلَ فيَشرَبُ حتَّى يَروَى، ثُمَّ يَرُدُّ عليَّ القدَحَ، فيَشرَبُ حتَّى يَروَى، ثُمَّ يَرُدُّ عليَّ القدَحَ، حتَّى انتَهَيتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَويَ القَومُ كُلُّهم، فأخَذَ القدَحَ فوضَعَه على يَدِه، فنَظَرَ إليَّ فتَبَسَّمَ، فقال: أبا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيكَ يا رَسولَ اللهِ، قال: بَقيتُ أنا وأنتَ، قُلتُ: صَدَقتَ يا رَسولَ اللهِ، قال: اقعُدْ فاشرَبْ، فقَعَدتُ فشَرِبتُ، فقال: اشرَبْ، فشَرِبتُ، فما زالَ يقولُ: اشرَبْ حتَّى قُلتُ: لا، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أجِدُ له مَسلَكًا، قال: فأرِني، فأعطَيتُه القدَحَ، فحَمِدَ اللهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضلةَ. .
«أهْدَيْنا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِقْحةً، قالَ: فحَلَبْتُها، قالَ: فلمَّا أخَذْتُ لأُجْهِدَها قالَ: (لا تَفعَلْ، دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ)». .
أهدَيْنا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِقحةً، قال: فحلَبتُها، قال: فلمَّا أخَذتُ لِأُجهِدَها قال: لا تَفعَلْ، دَعْ دَاعيَ اللَّبَنِ. .
أهْدَينا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِقحَةً، فحَلَبتُها، فلمَّا أَخَذتُ لِأُجهِدَها قال: لا تَفعَلْ، دَعِ داعِيَ اللَّبَنِ. .
لا مزيد من النتائج