نتائج البحث عن
«الزبير في الجنة»· 13 نتيجة
الترتيب:
قال ابنُ الزُّبَيرِ : من لبِسهُ فى الدُّنيا ؛ لم يدخلْ الجنَّةَ ، قال اللهُ تعالَى : { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ } .
قال عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ من عندَهُ ومن لم يلبسْهُ في الآخرةِ لم يدخلِ الجنةَ قال اللهُ تعالى { وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ }
رأيت الزبير كثيرا يصلي بين القبر والمنبر ، فقلت له في ذلك ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة
عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ قال ودِدْتُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطانا النِّداءَ قُلْتُ لِمَ قال لأنَّهم أطولُ أهلِ الجنَّةِ أعناقًا يومَ القيامةِ
لمَّا ظفرَ عليٌّ بالجملِ ، دخلَ الدارَ والناسُ مَعَهُ ، فقال علِيٌّ : إنِّي لأعلمُ قائدُ فتنةٍ دخلَ الجنةَ وأتباعَهُ إلى النارِ ! فقال الأحنفُ : مَنْ هو ؟ قال : الزبيرُ .
جاء الزبيرُ بابنِهِ عبدِ اللهِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما من مؤمنيْنِ يموتُ لهما ثلاثةٌ إلا أدخلهمُ اللهُ الجنةَ فيقولُ لهم ادخلوا الجنةَ فيقولونَ وآباؤنا فيُقالُ لهم في الثالثةِ وآباؤُكم
عن أبي ذُبيانَ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ الزُّبَيْرِ رضيَ اللَّهُ عنهُما يخطُبُ يقولُ يأَيُّها النَّاسُ، لا تُلبِسوا نساءَكُمُ الحريرَ، فإنِّي سَمِعْتُ عُمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ يقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا، لم يَلبَسهُ في الآخرةِ قالَ ابنُ الزُّبَيْرِ: وأَنا أقولُ، مَن لَم يَلبِسهُ في الآخرةِ، لم يدخُلِ الجنَّةَ، لأنَّ اللَّهَ تعالى قالَ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
بلغ معاويةُ أن ابنَ الزبيرِ يشتمُ أبا سفيانَ فقال بئسَ لعمرُ اللهِ ما يقولُ في عمِّه لكني لا أقولُ في عبدِ اللهِ إلا خيرًا رحمةُ اللهِ عليه إن كان امرأً صالحًا خرج أبو سفيانََ إلى باديةٍ له مردفًا هندٌ وخرجت أسيرُ أمامَهما وأنا غلامٌ على حمارةٍ إذ لحقنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أبو سفيانََ انزلْ يا معاويةُ حتى يركبَ محمدٌ فنزلت عن الحمارةِ فركبها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسار أمامَهما هنيهةً ثم التفت إليهما فقال يا أبا سفيانَ بنِ حربٍ ويا هندُ بنتُ عتبةَ واللهِ لتموتُنَّ ثم لتبعثُن ثم ليدخلَنَّ المحسنُ الجنةَ والمسيءُ النارَ وأن ما أقولُ لكم حقٌّ وإنكم أولُ مَن أُنذرْتم ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حتى بلغ قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فقال له أبو سفيانََ أفرغت يا محمدُ قال نعمْ ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الحمارةِ وركبتها فأقبلت هندٌ على أبي سفيانَ فقالت ألهذا الساحرِ الكذابِ أنزلت ابني فقال واللهِ ما هو بساحرٍ ولا كذابٍ
بلَغ مُعاوِيةَ أنَّ ابنَ الزُّبَيرِ يشتِمُ أبا سُفْيانَ قال بِئْس لَعَمْرُ اللهِ ما يقولُ في عَمِّه لكنِّي لا أقولُ في أبي عبدِ اللهِ إلَّا خيرًا رحمةُ اللهِ عليه إنْ كان لَامْرَأً صالحًا خرَج أبو سُفْيانَ إلى باديةٍ له مُرْدِفًا هِنْدًا وخرَجْتُ أسيرُ أمامَهما وأنا غلامٌ على حِمارةٍ لي إذ لحِقَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أبو سُفْيانَ انزِلْ يا مُعاوِيةُ حتَّى يركَبَ مُحمَّدٌ فنزَلْتُ عنِ الحِمارةِ فركِبها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسار أمامَهما هُنَيْهةً ثمَّ التَفَت إليهما فقال يا أبا سُفَيانَ بنَ حَرْبٍ ويا هِندُ بنتَ عُتْبةَ واللهِ لَتموتُنَّ ثمَّ لَتُبعَثُنَّ ثمَّ لَيدخُلَنَّ المُحسِنُ الجنَّةَ والمُسيءُ النَّارَ وإنَّ ما أقولُ لكم حَقٌّ وإنَّكم أوَّلُ مَن أُنذِرُ ثمَّ قرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {حم * تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [فصلت: 1، 2] حتَّى بلَغ {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] فقال له أبو سُفْيانَ أفرَغْتَ يا مُحمَّدُ قال نَعَمْ ونزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ الحِمارةِ وركِبْتُها فأقبَلَتْ هِندٌ على أبي سُفْيانَ فقالت ألهذا السَّاحرِ الكذَّابِ أنزَلْتَ ابني قال واللهِ ما هو بساحرٍ ولا كذَّابٍ
لمَّا طُعِن عمرُ وأمر بالشُّورَى دخلتْ عليه حفصةُ ابنتُه فقالت له يا أبتِ إنَّ النَّاسَ يزعُمون أنَّ هؤلاء السِّتَّةَ ليسوا برضًا فقال سنِّدوني سنِّدوني فلمَّا أن سنَّدوه قال ما عسَى أن تقولوا في عليِّ بنِ أبي طالبٍ سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ له يا عليُّ يدُك في يدي يومَ القيامةِ تدخلُ معي حيث أدخلُ ما عسَى أن تقولوا في عثمانَ بنِ عفَّانَ سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ يومَ يموتُ عثمانَ تُصلِّي عليه ملائكةُ السَّماءِ قلتُ يا رسولَ اللهِ لعثمانَ خاصَّةً أم للنَّاسِ عامَّةً قال لعثمانَ خاصَّةً ما عسَى أن تقولوا في طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليلةً وقد سقط رحلُه يقولُ من يُسوِّي لي رحلي وله الجنَّةُ فبدا طلحةُ حتَّى سوَّى رحلَه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا طلحةُ هذا جبريلُ يُقرِئُك السَّلامَ ويقولُ لك أنا معك يومَ القيامةِ حتَّى أُنجِيَك من أهوالِها ما عسَى أن تقولوا في الزُّبيْرِ بنِ العوَّامِ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد نام فجلس الزُّبيرُ يذُبُّ عن وجهِه حتَّى استيقظ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أبا عبدِ اللهِ لم تزَلْ قال لم أزَلْ بأبي وأمِّي قال هذا جبريلُ يُقرِئُك السَّلامَ ويقولُ لك إنَّا معك يومَ القيامةِ حتَّى أذُبَّ عن وجهِك شرَرُ جهنَّمَ ما عسَى أن تقولوا في سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ بدرٍ وقد أوْترَ قوسَه أربعَ عشرةَ مرَّةً يدفعُها إليه ويقولُ ارْمِ فِداك أبي وأمِّي ما عسَى أن تقولوا في عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في بيتِ فاطمةَ والحسنِ والحسينِ يبكيان جوعًا ويتضوَّران فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من يصلِهما بشيءٍ فاطَّلع عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ بصحْفةٍ ورغيفان بينهما إهالةٌ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كفاك اللهُ أمرَ دنياك فأمَّا آخرتُك فأنا لها ضامنٌ
لما طعن عمر بن الخطاب وأمر الشورى دخلت عليه حفصة ابنته فقالت له: يا أبه إن الناس يزعمون أن هؤلاء الستة ليسوا برضا فقال: أسندوني أسندوني قال: ما عسى أن يقولوا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا علي يدك في يدي تدخل معي يوم القيامة حيث أدخل ما عسى أن يقولوا في عثمان بن عفان ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء قال: قلت: يا رسول الله لعثمان خاصة أم للناس عامة ؟ قال: لعثمان خاصة ما عسى أن يقول في طلحة بن عبيد الله ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليلة قربه وقد سقط رحله فقال: من يسوي لي رحلي وهو في الجنة ؟ فبدر طلحة ابن عبيد الله فسواه له حتى ركب قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا طلحة هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك في أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها ما عسى أن يقولوا في الزبير بن العوام ؟ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد نام فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ فقال له: يا أبا عبد الله لم تزل ؟ قال: لم أزل بأبي أنت وأمي قال: هذا جبريل يقرئك السلام ويقول: أنا معك يوم القيامة حتى أذب عن وجهك شرر جهنم ما عسى أن يقولوا في سعد بن أبي وقاص ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم بدر وقد أوتر قوسه أربع عشرة مرة يدفعها أليه ويقول: ارم فداك أبي وأمي ما عسى أن يقولوا في عبد الرحمن بن عوف ؟ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو في منزل فاطمة والحسن والحسين يبكيان جوعا ويتضوران فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يصلنا بشيء ؟ فطلع عبد الرحمن بصحفة وفيها حيسة ورغيفان بينهما إهالة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كفاك الله أمر دنياك وأما أمر آخرتك فأنا لها ضامن
لمَّا نزلَتْ وَأَنْذِر ْعَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني هاشمٍ فأجْلَسَهم على البابِ وجمعَ نساءَهُ وأهلَهُ فأجلَسهم في البيتِ ثمَّ اطلَعَ عليهم فقال يا بني هاشمٍ اشتَرُوا أنفُسَكُمْ من النارِ وأوْسِعُوا في فَكَاكِ رِقَابِكُمْ وافْتَكُّوا أنفُسَكُم من اللهِ عزَّ وجلَّ فإِنِّي لَا أَمْلِكُ لكم من اللهِ شيئًا ثم أقبلَ على أهلِ بيتِهِ فقال يا عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ ويا حفصةُ بنتُ عمرَ ويا أمَّ سَلَمَةَ ويا فاطمةُ بنتُ محمدٍ ويا أمَّ الزبيرِ عمةَ رسولِ اللهِ اشتَرُوا أنفُسَكم منَ النارِ وأوْسِعوا في فَكَاكِ رِقَابِكم وافْتَكُّوا أنفُسَكم منَ اللهِ عزَّ وجلَّ فإني لا أمْلِكُ لكم منَ اللهِ شيئًا ولا أُغْنِي فَبَكَتْ عائشةُ وقالتْ أيْ حِبِّي هلْ يكونُ ذلِكَ يومَ لا تُغْنِي عنَّا مِنَ اللهِ شيئًا قال نعم في ثلاثِ مواطنَ يقولُ اللهُ تعالى وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فعندَ ذلك لا أُغْنِي عنكم مِنَ اللهِ شيئًا ولَا أملِكُ لكم منَ اللهِ شيئًا وعندَ النورِ من شاءَ أتمَّ اللهُ له نورَهُ ومن شاءَ أكنَّهُ في الظلُمَاتِ يَغُمُّهُ فيها فَلَا أَمْلِكُ لكم مِنَ اللهِ شيئًا ولا أُغْنِي عنكم مِنَ اللهِ شَيْئًا وعندَ الصراطِ مَنْ شاءَ سَلَّمَهُ وأجازَه ومن شاء كَبْكَبَهُ في النارِ قالتْ عائشةُ أيْ حِبِّي قَدْ عَلِمْتُ الموازينَ هي الكِفَّتانِ فيوضَعُ في هذِهِ فتَرْجَحُ هذِهِ وتَخِفُّ الأخرى وقَدْ علِمْنَا مَا النورُ وما الظُّلْمَةُ فما الصراطُ قال طريقٌ بينَ الجنةِ والنارِ يجوزُ الناسُ عليها وهو مثلُ حدِّ الموسَى والملائكةُ حافَّةٌ يمينًا وشمالًا يَخْطَفُونَهُمْ بالكلالِيبِ مثلَ شوكِ السَّعْدانِ وهم يقولونَ ربِّ سَلِّمْ سَلِّمْ وأفئدتُهم هواءٌ فمَنْ شاءَ اللهُ سلَّمَ ومَنْ شَاءَ اللهُ كَبْكَبَهُ فيها
في تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى أَرْضِ الحبشةِ المرةَ الأُولَى قبلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وأَصْحابِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وسَهْلُ بنُ بَيْضَاءَ وعامِرُ بنُ ربيعةَ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وعُثْمَانُ بنُ عفانَ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعثمانُ بنُ مَظْعُونٍ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بَنِي عبدِ الدَّارِ وأَبُو حُذيفةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ ومعهُ امرأتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ولَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الحَبشةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعهُ أُمُّ كُلْثُومَ بنتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو وأَبُو سلمةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ قال ثمَّ رجعَ هؤلاءِ الذينَ ذهبوا المرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وأَصْحابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المُشْرِكُونَ من قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هذا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وأَصحابَهُ فإنه لا يذكُرُ أحدًا مِمَّنْ خالفَ دِينَهُ من اليَهُودِ والنَّصارَى بِمِثْلِ الذي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا من الشَّرِّ والشَّتْمِ فَلمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الذي يَذْكُرُ فِيهَا والنَّجْمِ وقَرَأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذلك ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإِنَّهُنَّ من العَرَانِيقِ العُلَا وإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتانِ الكَلِمَتانِ في قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ واسْتَبْشَرُوا بِهَا وقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إلى دِينِهِ الأَوَّلِ ودِينِ قَوْمِه فَلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرَ السورةِ التي فِيهَا النَّجْمُ سجدَ وسجد معهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ من مسلمٍ ومُشْرِكٍ غيرَ أَنَّ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عليْه فَعَجِبَ الفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا من جَمَاعَتِهِمْ في السُّجُودِ لِسُجُودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَمَّا المسلمون فَعَجِبُوا من سُجُودِ المُشْرِكِينَ من غيرِ إِيمَانٍ ولَا يَقِينٍ ولَمْ يَكُنِ المُسْلِمُونَ سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ على أَلْسِنَةِ المُشْرِكِينَ وأَمَّا المُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابِهِ لمَّا سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا في السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ في النَّاسِ وأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حتى بَلَغَتِ الحَبَشَةُ فَلمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ومَنْ كَانَ مَعَهُمْ من أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وصارُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبلغَهُمْ سجودُ الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ على التُّرَابِ على كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلمَّا أَمْسَى أَتاهُ جِبْرِيلُ - عليْه السَّلَامُ - فَشَكَا إليه فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عليْه فلمَّا بلغها تَبَرَّأَ منها جبريلُ قال مَعَاذَ اللهِ من هَاتَيْنِ ما أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ولا أَمَرَنِي بهما رَبُّكَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَقَّ عليْه وقال أَطَعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وشَرَكَنِي في أَمْرِ اللهِ فَنَسَخَ اللهُ ما أَلْقَى الشَّيْطَانُ وأَنْزَلَ عليْه وَمَا أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وإنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فَلمَّا بَرَّأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ المُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وعَدَاوَتِهِمْ وبَلَغَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ وقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ من شِدَّةِ البَلَاءِ الذي أَصابَهُمْ والْجُوعِ والْخَوْفِ وخافُوا أنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بهم فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ فأجارَ الوليدُ بنُ المُغِيرَةِ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ فَلمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ الذي يَلْقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابَهُ من البَلَاءِ وعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وبِالسِّياطِ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لا يَعْرِضُ لَهُ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ البَلَاءَ على العَافِيَةِ وقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ في عَهْدِ اللهِ وذِمَّتِهِ وذِمَّةِ رسولِه الذي اخْتارَ لِأَوْلِيائِهِ من أَهْلِ الإِسْلَامِ ومَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ والْكَرْبِ عَمِدَ إلى الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ فقال يا ابنَ عَمِّ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وإِنِّي أُحِبُّ أنْ تُخْرِجَنِي إلى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فقال لَهُ الوَلِيدُ ابنَ أَخِي لعل أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وأَنْتَ في ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هو أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قال لا واللهِ ما بِي ذَلِكَ ومَا اعْتَرَضَ لِي من أَحَدٍ فَلمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إلى المَسْجِدِ وقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ ما كَانُوا ولَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فقال إِنَّ هذا غَلَبَنِي وحَمَلَنِي على أنْ أَنْزِلَ إليه عن جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مع القَوْمِ وأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فقال أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللهَ باطِلُ فقال عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ البَيْتِ فقال وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زَائِلُ فقال كذَبْتَ فَسَكَتَ القَوْمُ ولَمْ يَدْرُوا ما أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وأَمَرَ بِذَلِكَ فَلمَّا قالهَا قال مثلَ كَلِمَتِهِ الأُولَى والْأُخْرَى صَدَقْتَ مَرَّةً وكَذَبْتَ مَرَّةً وإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وإِذَا قال كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ لا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذلك رَجُلٌ من قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فقال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ وأَصْحابُهُ قَدْ كُنْتَ في ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إلى هذا فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثمَّ ضَحِكُوا فقال عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إلى هذا الذي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إلى مِثْلِ هذا الذي لَقِيتُ صاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً فقال لَهُ الوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ قال لا أَرَبَ لِي في جِوَارِكَ
لا مزيد من النتائج