نتائج البحث عن
«انطلق ببعيرك ، فهما لك . قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الرجل إذا باع من رجل»· 14 نتيجة
الترتيب:
أنَّهُ كانَ يسيرُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على جملٍ لَهُ فأعياهُ، فأدرَكَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: ما شأنُكَ يا جابرُ ؟ فقالَ: أُعْييَ ناضحي يا رسولَ اللَّهِ فقالَ: أمعَكَ شيءٌ ؟ فأعطاهُ قضيبًا أو عودًا، فنخسَهُ بِهِ، أو قالَ فضربَهُ به فسارَ مَسيرةً لم يَكُن يَسيرُ مِثلَها . فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: بِعَنيهِ بأوقيَّةٍ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، هوَ ناضِحُكَ فَبِعْتُهُ بأوقيَّةٍ، واستثنَيتُ حِملانَهُ، حتَّى أَقدَمَ على أَهْلي، فلمَّا قَدِمْتُ أتيتُ بالبَعيرِ، فقُلتُ: هذا بَعيرُكَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: لعلَّكَ تَرى أنِّي إنَّما حَبستُكَ، لأذهَبَ ببَعيرِكَ، يا بلالُ، أعطِهِ منَ العَيبةِ أوقيَّةً وقالَ انطلِق ببعيرِكَ، فَهُما لَكَ .
إنَّ رجلًا قدم المدينةَ بجوارٍ ، فنزل على عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ، وفيهنَّ جاريةٌ تضربُ ، فجاء رجلٌ فساومَه ، فلم يَهْوِ منهنَّ شيئًا ، قال : انطلق إلى رجلٍ هو أمثلُ لك بيعًا من هذا ، قال : من هو ؟ قال : عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ ، فعرضهنَّ عليه ، فأمر جاريةً منهنَّ فقال : خذي العودَ ، فأخذتْهُ فغنَّتْ ، فبايعَه ، ثم جاء إلى ابنِ عمرَ . . . إلى آخرِ القصةِ .
لَمَّا بويِعَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أصبَحَ وعَلى ساعِدِه أبرادٌ -وهو يَعني ذاهِبٌ إلى السُّوقِ- فقال عُمَرُ: ما هذا؟ قال: لا تَغُرَّني أنتَ وأصحابُكَ مِن عيالي. فقال عُمَرُ: انطَلِقْ يَفرِضْ لَكَ أبو عُبَيدةَ. فانطَلَقا إلى أبي عُبَيدةَ، فقال: أفرِضُ لَكَ قوتَ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ ليس بأفضَلِهم ولا أوكَسِهم، وكِسوةَ الشِّتاءِ والصَّيفِ، إذا أخلَقتَ شَيئًا رَدَدتَه، وأخَذتَ غَيرَه. .
قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشَكا إلَيه الفاقةَ، ثُمَّ عادَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، لقد جِئتُكَ مِن عِندِ أهلِ بَيتٍ ما أُراني أرجِعُ إلَيهم حتَّى يَموتَ بَعضُهم، فقال له: انطَلِقْ، فهَل تَجِدُ مِن شَيءٍ؟ قال: فذَهَبَ، فجاءَ بحِلسٍ وقدَحٍ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، هَذا الحِلسُ كانوا يَفتَرِشونَ بَعضَه ويَلبَسونَ بَعضَه، وهَذا القدَحُ كانوا يَشرَبونَ فيه، فقال: مَن يَأخُذُهما مِنِّي بدِرهَمٍ؟ فقال رَجُلٌ: أنا آخُذُهما بدِرهَمَينِ، فقال: هما لكَ، ثُمَّ دَعا الرَّجُلَ فقال: اشتَرِ بدِرهَمٍ طَعامًا لأهلِكَ، واشتَرِ بدِرهَمٍ فأسًا، ثُمَّ ائتِني، فأتاه، فقال: انطَلِقْ إلى هَذا الوادي، فلا تَدَعْ فيه شَوكًا ولا حاجًا، ولا حَطَبًا، ولا تَأتِني خَمسَ عَشرةَ، فانطَلَقَ الرَّجُلُ فأصابَ عَشرةً، فاشتَرى طَعامًا بخَمسةٍ، وكِسوةً بخَمسةٍ، ثُمَّ رَجَعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: لقد بارَكَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لي فيما أمَرتَني به، فقال: وهَذا خَيرٌ لكَ مِن أن تَجيءَ يَومَ القيامةِ وفي وجهكَ نكتُ المَسألةِ، ثُمَّ قال: إنَّ المَسألةَ لا تَحِلُّ إلَّا لثَلاثةٍ: لذي دَمٍ موجِعٍ، أو غُرمٍ مُفظِعٍ، أو فقرٍ مُدقِع .
خرَجَتِ امرأةٌ إلى الصَّلاةِ، فلَقِيَها رجلٌ، فتجَلَّلَها بثيابِه، فقَضَى حاجتَه منها، وذهَبَ، وانتهَى إليها رجُلٌ، فقالَتْ له: إنَّ الرجُلَ فعَلَ بي كذا وكذا، فذَهَبَ الرجُلُ في طَلَبِه، فانتهَى إليها قومٌ من الأنصار، فوَقَفوا عليها، فقالَتْ لهم: إنَّ رجُلًا فعَلَ بي كذا وكذا، فذَهَبوا في طلبِه، فجاؤوا بالرجُلِ الذي ذهَبَ في طَلَبِ الرجُلِ الذي وقَعَ عليها، فذَهَبوا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: هو هذا، فلمَّا أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برَجْمِه، قالَ الذي وقَعَ عليها: يا رسولَ اللهِ، أنا واللهِ هُوَ، فقالَ للمرأةِ: اذهَبي، فقدْ غَفَرَ اللهُ لكِ، وقالَ للرجُلِ قولًا حَسَنًا، فقيلَ: يا نَبيَّ اللهِ، ألَا تَرْجُمُه؟ فقالَ: لقدْ تابَ توبةً لو تابَها أهلُ المدينةِ، لقُبِلَ منهُمْ. .
لَمَّا جاءَ نَعيُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وزَيدِ بنِ حارِثةَ وعَبدِ اللهِ بنِ رَواحةَ جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعرَفُ في وجهِه الحُزنُ، قالت عائِشةُ: وأنا أطَّلِعُ مِن شِقِّ البابِ، فأتاه رَجُلٌ فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ نِساءَ جَعفَرٍ، فذَكَرَ مِن بُكائِهنَّ، فأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَنهاهنَّ، فذَهَبَ الرَّجُلُ ثُمَّ جاءَ فقال: قد نَهَيتُهنَّ، وإنَّهنَّ لم يُطِعنَه، حَتَّى كان في الثَّالِثةِ، فزَعَمَت أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: احثوا في أفواهِهنَّ التُّرابَ، فقالت عائِشةُ: قُلتُ: أرغَمَ اللهُ بأنفِكَ، واللهِ ما أنتَ بفاعِلٍ ما قال لَكَ، ولا تَرَكتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! .
حديثُ: خَرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبُوكَ [ومَعَنا صاحِبٌ لنا، فقاتَلَه رَجُلٌ فعَضَّ ذِراعَه، فاجتَذَبها مِن فيهِ، فذهَبَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلتمِسُ العَقْلَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَنطلِقُ أحَدُكم إلى أخيهِ فيَعَضُّه كعَضيضِ الفَحلِ، ثمَّ يَأْتي بعدَ ذلك يَلتمِسُ العَقْلَ، انطَلِقْ فلا عَقْلَ لكَ . فأبطَلَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .] .
خرَجْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوةِ تَبوكَ ومَعَنا صاحِبٌ لنا، فقاتَلَه رَجُلٌ فعَضَّ ذِراعَه، فاجتَذَبها مِن فيهِ، فذهَبَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلتمِسُ العَقْلَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَنطلِقُ أحَدُكم إلى أخيهِ فيَعَضُّه كعَضيضِ الفَحلِ، ثمَّ يَأْتي بعدَ ذلك يَلتمِسُ العَقْلَ، انطَلِقْ فلا عَقْلَ لكَ. فأبطَلَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .
عن أُبيِّ بنِ كعبِ بنِ مالك ٍقال كان معاذُ بنُ جبلٍ شابًّا جميلًا سمحًا من خير شبابِ قومِه لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه حتى كان عليه دَينٌ أغلق مالَه فكلَّم رسولَ الله ِفي أن يكلِّمَ غُرماءَه ففعل فلم يضَعوا له شيئًا فلو ترك لأحدٍ بكلام أحدٍ لتُرِكَ لمعاذٍ بكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فدعاه رسولُ اللهِ فلم يبرحْ أن باع مالَه وقسمه بين غرمائِه قال فقام معاذٌ ولا مالَ له قال فلما حجَّ رسولُ اللهِ بعث معاذًا إلى اليمنِ قال فكان أولَ من تجَر في هذا المال معاذٌ قال فقدم على أبي بكرٍ الصديقِ من اليمنِ وقد تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاء عمرُ فقال هل لك أن تُعطيَني فتدفع هذا المالَ إلى أبي بكرٍ فإن أعطاكه فاقبَلْه قال فقال معاذٌ لم أدفعْه إليه وإنما بعثَني رسولُ اللهِ ليُجبِرَني فلما أبى عليه انطلق عمرُ إلى أبي بكرٍ فقال أرسِلْ إلى هذا الرجلِ فخُذْ منه ودَعْ له فقال أبو بكرٍ ما كنتُ لأفعلَ إنما بعثه رسولُ اللهِ ليُجبِرَه فلستُ آخذًا منه شيئًا قال فلما أصبح معاذٌ انطلق إلى عمرَ فقال ما أرى إلا فاعلٌ الذي قلتُ إني رأيتُني البارحةَ في النوم فيما يحسب عبدُ الرزاقِ قال أُجَرُّ إلى النارِ وأنت آخذٌ بحُجزَتي قال فانطلق إلى أبي بكرٍ بكلِّ شيءٍ جاء به حتى جاءه بسوطِه وحلف له أنه لم يكتُمْه شيئًا قال فقال أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه هو لك لا آخذُ منه شيئًا .
قالَ رجُلٌ مِن بَني سُلَيمٍ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : يا رسولَ اللهِ ، أيُدالِكُ الرَّجُلُ امرَأتَهُ ؟ قال : نعَمْ إذا كانَ مُفلِجًا ، قالَ : فقال له أبو بَكرٍ : يا رسولَ اللهِ ما قال لكَ ؟ قال : قال لي : أَيُماطِلُ الرَّجلُ امرأَتَهُ ؟ قلتُ : نعَم إذا كان مُفلِسًا ، قال : فقالَ أبو بكرٍ : ما رأيتُ أفصحَ مِنكَ ، فَمِنْ أدَبِكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أدَّبَني ربِّي ونشَأتُ في بَني سَعدٍ .
بينما رَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إزارَه، قال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اذهَبْ فتوضَّأْ، [فذهب فتوضَّأَ]، ثم جاء، فقال: اذهَبْ فتَوَضَّأْ، فقال له الرَّجُلُ: رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! ما لك أَمَرْتَه أن يتوضَّأَ ثم سَكَتَّ عنه؟ قال: إنَّه كان يُصَلِّي وهو مُسْبِلٌ إزارَه، وإنَّ اللهَ لا يَقْبَلُ صلاةَ رَجُلٍ مُسْبِلٍ إزارَه. .
( هل رأى أحَدٌ مِن رؤيا ) ؟ فيقُصُّ عليه مَن شاء اللهُ أنْ يقُصَّ وإنَّه قال لنا ذاتَ غَداةٍ : ( إنَّه أتاني اللَّيلةَ آتيانِ وإنَّهما ابتَعَثاني وإنَّهما قالا لي : انطلِقْ وإنِّي انطلَقْتُ معهما حتَّى أتَيْنا على رجُلٍ مُضطجِعٍ وإذا آخَرُ قائمٌ عليه بصَخرةٍ وإذا هو يَهوِي بالصَّخرةِ لرأسِه فيثلَغُ بها رأسَه فتُدَهْدِهُهُ الصَّخرةُ ها هنا فيقومُ إلى الحَجَرِ فيأخُذُه فما يرجِعُ إليه - أحسَبُه قال : حتَّى يصِحَّ رأسُه كما كان ثمَّ يعودُ عليه فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل المرَّةَ الأُولى قال : قُلْتُ : سُبحانَ اللهِ ما هذانِ ؟ قالا لي انطلِقِ انطلِقْ قال : فانطلَقْتُ معهما فأتَيْنا على رجُلٍ مُستَلْقٍ لقفاه وإذا آخَرُ عليه بكَلُّوبٍ مِن حديدٍ فإذا هو يأتي أحَدَ شِقَّيْ وجهِه فيُشَرْشِرُ شِدْقَه إلى قفاه ومَنخِرَه إلى قفاه وعينَه إلى قفاه ثمَّ يتحوَّلُ إلى الجانبِ الآخَرِ فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل بالجانبِ الأوَّلِ فما يفرُغُ مِن ذلك الجانبِ حتَّى يصِحَّ الجانبُ الأوَّلُ كما كان ثمَّ يعودُ فيفعَلُ به مِثْلَ ما فعَل المرَّةَ الأُولى قال : قُلْتُ : سُبحانَ اللهِ ما هذانِ ؟ قالا : انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْتُ معهما فأتَيْنا على مِثْلِ بِناءِ التَّنُّورِ قال عوفٌ : أحسَبُ أنَّه قال : فإذا فيه لَغَطٌ وأصواتٌ فاطَّلَعْنا فإذا فيه رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ وإذا بنَهَرِ لهيبٍ مِن أسفَلَ منهم فإذا أتاهم ذلك اللَّهَبُ تَضَوْضَوْا قال : قُلْتُ : ما هؤلاء ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ قال : فانطلَقْنا على نَهَرٍ - حسِبْتُ أنَّه قال : أحمَرَ مِثْلِ الدَّمِ - وإذا في النَّهَرِ رجُلٌ يسبَحُ وإذا عندَ شطِّ النَّهَرِ رجُلٌ قد جمَع عندَه حجارةً كثيرةً وإذا ذلك السَّابحُ يسبَحُ ما يسبَحُ ثمَّ يأتي ذلك الرَّجُلَ الَّذي جمَع الحجارةَ فيفغَرُ له فاه فيُلقِمُه حجَرًا قال : قُلْتُ : ما هؤلاءِ ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ قال : فانطلَقْنا فأتَيْنا على رجُلٍ كريهِ المَرْآةِ كأكرَهِ ما أنتَ راءٍ رجُلًا مَرْآهُ فإذا هو عندَ نارٍ يحُشُّها ويسعى حولَها قال : قُلْتُ لهما : ما هذا ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْنا فأتَيْنا على رَوضةٍ فيها مِن كلِّ نَوْرِ الرَّبيعِ وإذا بيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوضةِ رجُلٌ قائمٌ طويلٌ لا أكادُ أرى رأسَه طُولًا في السَّماءِ وأرى حولَ الرَّجُلِ مِن أكثرِ وِلدانٍ رأَيْتُهم قطُّ وأحسَنِه قال : قُلْتُ لهما : ما هؤلاءِ ؟ قالا لي : انطلِقِ انطلِقْ فانطلَقْنا وأتَيْنا دَوحةً عظيمةً لم أرَ دَوحةً قطُّ أعظَمَ منها ولا أحسَنَ قالا لي : ارقَ فيها قال : فارتقَيْنا فيها فانتهَيْنا إلى مدينةٍ مبنيَّةٍ بلَبِنِ ذهَبٍ ولَبِنِ فضَّةٍ فأتَيْنا بابَ المدينةِ فاستفتَحْنا ففُتِح لنا فقُلْنا : ما منها رجالٌ شَطْرٌ مِن خَلْقِهم كأحسَنِ ما أنتَ رَاءٍ وشَطْرٌ كأقبَحِ ما أنتَ راءٍ قال : قالا لهم : اذهَبوا فقَعُوا في ذلك النَّهرِ فإذا نَهَرٌ مُعترِضٌ يجري كأنَّ ماءَه المَحْضُ في البَياضِ فذهَبوا فوقَعوا فيه ثمَّ رجَعوا وقد ذهَب ذلك السُّوءُ عنهم وصاروا في أحسَنِ صورةٍ قال : قالا لي : هذه جنَّةُ عَدْنٍ وهذاكَ مَنزِلُك قال : فسمَا بصَري صُعُدًا فإذا قصرٌ مِثْلُ الرَّبابةِ البَيضاءِ قال : قالا لي : هذاك مَنزِلُكَ قال : قُلْتُ لهما : بارَك اللهُ فيكما ذَرَاني أدخُلْه قال : قالا لي : أمَّا الآنَ فلا وأنتَ داخِلُه قال : فإنِّي رأَيْتُ منذُ اللَّيلةِ عجَبًا فما هذا الَّذي رأَيْتُ ؟ قال : قالا لي : أمَا إنَّا سنُخبِرُكَ : أمَّا الرَّجُلُ الأوَّلُ الَّذي أتَيْتَ عليه يُثلَغُ رأسُه بالحجَرِ فإنَّه الرَّجُلُ يأخُذُ القُرآنَ فيرفُضُه وينامُ عنِ الصَّلاةِ المكتوبةِ وأمَّا الرَّجُلُ الَّذي أتَيْتَ عليه يُشَرْشَرُ شِدْقُه إلى قَفاهُ وعينُه إلى قفاه ومَنخِرُه إلى قفاه فإنَّه الرَّجُلُ يغدو مِن بيتِه فيكذِبُ الكِذْبةَ فتبلُغُ الآفاقَ وأمَّا الرِّجالُ والنِّساءُ العُراةُ الَّذينَ في مِثْلِ بِناءِ التَّنُّورِ فإنَّهم الزُّناةُ والزَّواني وأمَّا الرَّجُلُ الَّذي في النَّهَرِ فيلتقِمُ الحِجارةَ فإنَّه آكِلُ الرِّبا وأمَّا الرَّجُلُ الكَريهُ المَرْآةُ الَّذي عندَ النَّارِ يحُشُّها فإنَّه مالكٌ خازِنُ جهنَّمَ وأمَّا الرَّجُلُ الطَّويلُ الَّذي في الرَّوضةِ فإنَّه إبراهيمُ عليه السَّلامُ وأمَّا الوِلْدانُ الَّذينَ حَوْلَه فكلُّ مولودٍ وُلِد على الفِطرةِ قال : فقال بعضُ المسلِمينَ : يا رسولَ اللهِ وأولادُ المُشرِكينَ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : وأولادُ المُشرِكينَ وأمَّا القومُ الَّذينَ شَطْرٌ منهم حسَنٌ وشَطْرٌ منهم قبيحٌ فهُمْ قومٌ خلَطوا عمَلًا صالحًا وآخَرَ سيِّئًا فتجاوَز اللهُ عنهم ) .
كان أصحابُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كان الرَّجُلُ صائمًا، فحَضَرَ الإفطارُ، فنام قبلَ أنْ يُفطِرَ؛ لم يَأكُلْ ليلتَه ولا يومَه حتى يُمسيَ، وإنَّ فُلانًا الأنصاريَّ كان صائمًا، فلمَّا حَضَرَه الإفطارُ أتى امرأتَه، فقال: هل عندَكِ مِن طَعامٍ؟ قالتْ: لا، ولكنْ أنطلِقُ فأطلُبُ لك، فغَلَبَتْه عَينُه، وجاءتْه امرأتُه، فلمَّا رَأَتْه، قالتْ: خَيبةً لك! فأصبَحَ، فلمَّا انتصَفَ النَّهارُ، غُشيَ عليه، فذُكِرَ ذلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزَلَتْ هذه الآيةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ}، إلى قَولِه: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187]، قال أبو أحمدَ: وإنَّ قَيسَ بنَ صِرْمةَ الأنصاريَّ جاء، فنام، فذَكَرَه. .
أنَّ رجُلًًا كانَت له نخلَةٌ فرعُها في دارِ رجُلٍ فقيرٍ ذي عيالٍ فكان الرَّجلُ إذا جاءَ فدخلَ الدَّارَ فصعِدَ إلى النَّخلَةِ ليأخُذَ منها الثَّمَرةَ فرُبَّما تقعُ ثمرةٌ فيأخذُها صبيانُ الفقيرِ فينزِلُ من نخلتِهِ فيأخذُ الثَّمَرةَ من أيديهم وإن وجدَها في فمِ أحدِهِم أدخلَ أصبَعَهُ حتَّى يُخرِجَ الثَّمرَةَ من فيهِ فشكا ذلك الرَّجلُ إلى النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال اذهَب ولقِي النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صاحبَ النَّخلةِ فقال له أعطِني نخلتَكَ المائلَةَ التي فرعُها في دار فلانٍ ولكَ بها نخلَةٌ في الجنَّةِ فقال له الرَّجُلُ لقد أعطَيتَ وإنَّ لي لنَخلًا كثيرًا وما فيه نخلٌ أعجَبُ إلَيَّ ثمرةً منها ثُمَّ ذهب الرَّجُلُ ولقِيَ رجلا كان يسمَعُ الكلامَ من رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لصاحبِ النَّخلَةِ فأتى رسولَ اللَّهِ فقال أعطِني ما أعطيتَ الرَّجُلَ إن أنا أخذتُها قال نعَم فذهبَ الرَّجُلُ فلقِيَ صاحبَ النَّخلَةِ ولكلَيهما نخلٌ فقال له صاحبُ النَّخلةِ أشعرتَ أنَّ محمَّدًا أعطاني بنخلَتي المائِلَةَ إلى دارِ فلانٍ نخلةً في الجنَّةِ فقلتُ لقد أعطيتُ ولكن يعجِبُني ثمرَها ولي نخلٌ كثيرٌ ما فيهِ نخلةٌ أعجَبُ إلَيَّ ثمرةً منهَا فقالَ له الآخَرُ أتريدُ بيعَها فقال لا إلَّا أن أُعطى بها ما أريدُ ولا أظنُّ أُعطى ، قال فكَم تؤمِّلُ فيها قال أربعينَ نخلةً فقال له الرَّجُلُ لقد جئتَ بأمرٍ عظيمٍ تطلُبُ بنخلتِكِ المائلةِ أربعينَ نخلةً ثُمَّ سكتَ عنهُ فقال أنا أُعطيكَ أربعين نخلةً فقال له أشهِدْ إن كنتَ صادِقًا فأشهَدَ له بأربعينَ نخلةً بنخلتِهِ المائلةِ فمكثَ ساعةً ثُمَّ قال ليسَ بيني وبينَكَ بيعٌ لم نفترِقْ فقال له الرَّجُلُ ولستُ بأحَقَّ حين أعطيتُكَ أربعين نخلَةً بنخلتِكَ المائلَةَ فقال له أُعطيكَ على أن تُعطيَني كما أريدُ تعطينها على ساقٍ فسكتَ عنه ثم قال هي لكَ على ساقٍ قال ثُمَّ ذهبَ إلى النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال له يا رسولَ اللَّهِ إنَّ النخلةَ قد صارَت لي فهِيَ لكَ فذهبَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى صاحبِ الدارِ فقالَ النَّخلَةُ لكَ ولعيالِكَ ، فأنزل اللَّهُ وَاللَّيلِ إِذَا يَغْشَى إلى آخرِ السُّورَةِ .
لا مزيد من النتائج