نتائج البحث عن
«بعث إلي عمر بن عبد العزيز ، فحملت على البريد ، قال: فلما دخل عليه قال: يا أمير»· 15 نتيجة
الترتيب:
بعثَ إليَّ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ فَحُمِلْتُ على البَرِيدِ فلمَّا دخلْتُ إليهِ قُلْتُ يا أميرَ المؤمنينَ لقد شَقَّ على مركبي البريدُ فقال يا أبا سلامٍ ما أردْتُ أنْ أَشُقَّ عليكَ ولكَنِّي بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ عن ثَوْبانَ عن رسولِ اللهِ في الحوضِ فَأَحْبَبْتُ أنْ تُشَافِهَنِي بهِ فقُلْتُ حَدَّثَنِي ثَوْبانُ أنَّ رسولَ اللهِ قال حَوْضِي ما بين عَدَنَ إلى عَمَّانَ البَلْقَاءِ ماؤُهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الثلجِ وأَحْلَى مِنَ العَسَلِ وأكوابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ مَنْ شربَهُ لمْ يظمأْ بعدَها أبدًا أولُ الناسِ وُرُودًا عليهِ فُقَرَاءُ المُهاجِرِينَ الشُّعْثُ رؤوسًا الدُّنْسُ ثِيابًا الذينَ لا يَنْكِحُونَ المُنعماتِ ولا يفتحُ لهُمْ أبوابُ السُّدَدُ فقال عمرُ قد أنَكَحْتُ المُتَمَنِّعَاتِ فاطمةَ بنتَ عَبْدِ المَلِكِ وفتحَتْ لي أبوابُ السُّدَدُ لا جَرَمَ لاأَغْسِلُ رأسِي حتى يَشْعَثَ ولا ثَوْبي الذي يلي جَسَدِي حتى يَتَّسِخَ .
«أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ بَعَث إلى ابنِه عَبدِ الرَّحمنِ قال: فلمَّا جاء قال: ما أبو عيسى؟ قال: يا أميرَ المؤمِنينَ اكتنى بها المغيرةُ بنُ شُعبةَ على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال عُمَرُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد غُفِر له ما تَقَدَّم مِن ذَنْبِه وما تأخَّرَ». .
عنْ أبي سَلَّامٍ الأسْوَدِ قالَ: بلَغَ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ أنَّه يُحدِّثُ عنْ ثَوْبانَ حَديثَ أبي الأحْوَصِ، قالَ: فبَعَثَ إليهِ فحُمِلَ على البَريدِ، قالَ: فلمَّا انتهى إليهِ فدَخَلَ عليه سَلَّمَ، وقال: يا أميرَ المُؤْمنينَ، لقَدْ شَقَّ على رَحْلي مَرْكَبي مِنَ البَرِيدِ، قالَ: فقالَ عُمَرُ كالمُتَوَجِّعِ: ما أرَدْنا المَشَقَّةَ عليكَ يا أبا سَلَّامٍ، ولكِنْ بلَغَنِي حَديثٌ تُحدِّثُه، عنْ ثَوْبانَ، عنْ نَبِيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحَوْضِ، فأحبَبْتُ أنْ تُشافِهَني بهِ مُشافَهةً. قال أبو سَلَّامٍ: سَمِعْتُ ثَوْبانَ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حَوْضِي ما بيْنَ عَدَنَ إلى عُمَانَ البَلْقاءِ، ماؤُهُ أشَدُّ بياضًا مِن اللَّبَنِ، وأحْلَى مِن العَسَلِ، وأكْوابُه عدَدُ النُّجومِ، مَن شَرِبَ منه شَربةً لم يَظْمَأْ بعْدَها أبدًا، أوَّلُ النَّاسِ وُرودًا عليه فُقراءُ المُهاجرينَ الشُّعْثُ رُؤوسًا، الدُّنْسُ ثِيابًا، الَّذينَ لا يَنكِحُونَ المُنَعَّماتِ، ولا تُفتَحُ لهم السُّدَدُ. قالَ: فقالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: لكِنِّي قدْ نكَحْتُ المُنَعَّماتِ فاطمةَ بنتَ عبدِ المَلِكِ، وفُتِحَتْ لي السُّدَدُ، لا جرَمَ أنِّي لا أغْسِلُ رأْسي حتَّى يَشْعَثَ، ولا ثَوْبي الَّذي يَلِي جَسَدي حتَّى يتَّسِخَ. .
بَعَثَ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ إلى أبي سَلامٍ الحَبَشيِّ فحُمِلَ إليه على البَريدِ ليَسأَلَه عن الحَوضِ، فقُدِمَ به عليه، فسَأَلَه فقال: سَمِعتُ ثَوبانَ يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ حَوضي مِن عَدَنَ إلى عَمَّانِ البَلقاءِ، ماؤه أشدُّ بَياضًا مِن اللَّبَنِ، وأحلى مِن العَسلِ، وأكاويبُه عَددَ النَّجومِ، مَن شَرِبَ منه شَربةً لم يَظمَأْ بعدَها أبدًا، أوَّلُ النَّاسِ وُرودًا عليه فُقَراءُ المُهاجرينَ، فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: مَن هم يا رسولَ اللهِ؟ قال: هم الشَّعْثُ رُؤوسًا، الدُّنْسُ ثِيابًا، الذين لا يَنكِحونَ المُتنعِّماتِ، ولا تُفتَحُ لهم أبْوابُ السُّدَدِ، فقال عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ: لقد نَكَحتُ المُتنعِّماتِ، وفُتِحَتْ لي السُّدَدُ إلَّا أنْ يَرحَمَنيَ اللهُ، واللهِ لا جَرَمَ ألَّا أدَّهِنَ رَأسي حتى يَشعَثَ، ولا أغسِلَ ثَوبي الذي يَلي جَسدي حتى يَتَّسِخَ. .
عن عبيدِ اللهِ بنِ عمرَ قال : دخلتِ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ على عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ فقالت : يا أميرَ المؤمنينَ أنا ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، شهد أبي بدرًا وقُتِلَ يومَ أُحُدٍ .
عن زيدِ بنِ أسلمَ عن أبيه قال أرسلني عمرُ إلى ابنِه عبدِ الرحمنِ أدعوهُ فلما جاءَه قال له عمرُ : يا أبا عيسى ، قال : يا أميرَ المؤمنين اكْتَنَى بها المغيرةُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ .
أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يقومُ على قبورِ المنافقين ويدعو لهم فلما مرض رأسُ المنافقين عبدُ اللهِ بنُ أبيّ بعث إليه ليأتيَه فلما دخل عليه قال أهلكك حبُّ اليهودِ فقال يا رسولَ اللهِ بعثت إليك لتستغفرَ لي لا لتوبخني وسأله أن يكفنَه في شعارِه الذي يلي جسدَه ويصلي عليه فلما مات دعاه ابنُه الحبابُ إلى جنازتِه فسأله عن اسمِه فقال حبابُ بنُ عبدِ اللهِ فقال أنت عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ الحبابُ اسمُ شيطانٍ فلما همَّ بالصلاةِ عليه قال له عمرُ أتصلي على هذا .
قال لنا محمدُ بنُ عليٍّ : كتب إليَّ عمرُ بنَ عبدِ العزيزِ أن أنسخَ له وصيَّةَ فاطمةَ ، وكان في وصيَّتِها : السِّترُ الذي زعَم الناسُ أنها ضربَتْه ، وأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخل عليها ، فلما رآه رجَعَ .
خرج عبدُ اللهِ وعُبيدُ اللهِ ابنا عمرَ بنِ الخطابِ في جيشٍ إلى العراقِ فلما قفلا مرَّا على أبي موسى الأشعريِّ وهو أميرٌ على البصرةِ فرحَّب بهما وسهَّل ثم قال لو أقدرُ لكما على أمرٍ أنفعُكما به لفعلتُ ثم قال بلى هاهنا مالٌ من مالِ اللهِ أريد أن أبعثَ به إلى أميرِ المؤمنين فأُسلفُكما فتبتاعانِ به متاعًا من متاعِ العراقِ ثم تبيعانِه بالمدينةِ فتؤَدِّيان رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنين ويكون الربحُ لكما فقالا ودِدْنا ذلك ففعل وكتب إلى عمرَ بنِ الخطابِ أن يأخذ منهما المالَ فلما قدِما باعا فأَربَحا فلما دفعا ذلك إلى عمرَ قال أَكُلَّ الجيشِ أسلفَه مثلَ ما أسلفَكما قالا لا فقال عمرُ بنُ الخطابِ ابنا أميرِ المؤمنين فأسلفَكما أدِّيا المالَ وربحَه فأما عبدُ اللهِ فسكتَ وأما عُبيدُ اللهِ فقال ما ينبغي لك يا أميرَ المؤمنين هذا لو نقَص هذا المالُ أو هلك لضَمِنَّاه فقال عمرُ أدِّياهُ فسكت عبدُ اللهِ وراجعَه عُبيدُ اللهِ فقال رجلٌ من جلساءِ عمرَ يا أميرَ المؤمنينَ لو جعلتُه قِراضًا فقال عمرُ قد جعلتُه قِراضًا فأخذ عمرُ رأسَ المالِ ونصفَ ربحِه وأخذ عبدُ اللهِ وعُبيدُ اللهِ ابنا عمرَ بنِ الخطابِ نصفَ ربحِ المالِ .
خرجَ عبدُ اللَّهِ وعُبَيْدُ اللَّهِ ابنا عمرَ بنِ الخطَّابِ في جيشٍ إلى العراقِ فلمَّا قَفلا مرَّا على أبي موسى الأشعريِّ ، وَهوَ أميرٌ بالبصرةِ ، فرحَّبَ بِهِما وسَهَّلَ ، ثمَّ قالَ : لو أقدرُ لَكُما على أمرٍ أنفعُكُما بِهِ لفَعلتُ ، ثمَّ قالَ : بلى هاهُنا مالٌ من مالِ اللَّهِ ، أريدُ أن أبعثَ بِهِ إلى أميرِ المؤمنينَ ، فأُسلفُكُماهُ فتبتاعانِ بِهِ متاعًا من متاعِ العراقِ ، ثمَّ تبيعانِهِ بالمدينةِ ، فتؤدِّيانِ رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنينَ ، ويَكونُ الرِّبحُ لَكُما ، فقالا : ودِدنا ذلِكَ ، ففعلَ ، وَكَتبَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ أن يأخذَ منهما المالَ ، فلمَّا قدما باعا فأُرْبِحا ، فلمَّا دفعا ذلِكَ إلى عمرَ قالَ : أَكُلُّ الجيشِ أسلفَهُ ، مثلَ ما أسلفَكُما ؟ قالا : لا ، فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ : ابنا أميرِ المؤمنينَ ، فأسلَفَكُما ، أدِّيا المالَ وربحَهُ ، فأمَّا عبدُ اللَّهِ فسَكَتَ ، وأمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فقالَ : ما يَنبغي لَكَ يا أميرَ المؤمنينَ ، هذا لو نقصَ هذا المالُ أو هلَكَ لضمنَّاهُ ؟ فقالَ عمرُ : أدِّياهُ ، فسَكَتَ عبدُ اللَّهِ ، وراجعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ، فقالَ رجلٌ من جُلَساءِ عمرَ : يا أميرَ المؤمنينَ لو جعلتَهُ قراضًا ؟ فقالَ عمرُ : قد جعلتُهُ قِراضًا ، فأخذَ عمرُ رأسَ المالِ ونِصفَ ربحِهِ ، وأخذَ عبدُ اللَّهِ وعُبَيْدُ اللَّهِ ابنا عمرَ بنِ الخطَّابِ نِصفَ ربحِ المالِ .
خرجَ عبدُ اللَّهِ، وعُبَيْدُ اللَّهِ، ابنا عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ في جَيشٍ إلى العِراقِ، فلمَّا قفلا مرَّا علَى أبي موسَى الأشعريِّ وَهوَ أميرُ البصرةِ فرحَّبَ بِهِما وسَهَّلَ وقالَ: لو أقدرُ لَكُما على أمرٍ أنفعُكُما بِهِ لفعلتُ ثُمَّ قال: بلَى ها هنا مالٌ من مالِ اللَّهِ تعالى أريدُ أن أبعثَ بِهِ إلى أميرِ المؤمنينَ فأسلِّفُكُماهُ فتَبتاعانِ بِهِ من مَتاعِ العراقِ ثمَّ تبيعانِهِ بالمدينةِ فتؤدِّيانِ رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنينَ ويَكونُ لَكُما الرِّبحُ فقالا: ودِدنا ففعلَ وَكَتبَ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ أن يأخُذَ منهُما المالَ فلمَّا قدما على عمرَ قالَ: أَكُلَّ الجيشِ أسلفَهُ كما أسلفَكُما ؟ فقالا: لا فقالَ عمرُ: ابنَي أميرِ المؤمنينَ فأسلفَكُما أدِّيا المالَ وربحَهُ قالَ: فأمَّا عبدُ اللَّهِ فسَكَتَ وأمَّا عُبَيْدُ اللَّهِ فقالَ: ما يَنبَغي لَكَ يا أميرَ المؤمنينَ لو هلَكَ المالُ أو نَقصَ لضَمنَّاهُ فقالَ: أدِّياهُ فسَكَتَ عبدُ اللَّهِ وراجعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ فقالَ رجلٌ من جُلَساءِ عمرَ: يا أميرَ المؤمنينَ لو جعلتَه قِراضًا فقالَ عمرُ: قد جعلتُهُ قراضًا فأخذَ عمرُ رأسَ المالِ ونِصفَ ربحِهِ وأخذَ عُبَيْدُ اللَّهِ وعبدُ اللَّهِ نِصفَ ربحِ ذلِكَ المالِ .
[عن] زيدِ بنِ أسلَمَ قال صلَّى بنا عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ الظُّهرَ ثمَّ انصرَفْنا إلى أنَسِ بنِ مالكٍ نعُودُه فلمَّا دخَلْتُ عليه قال قد صلَّيْتُم قُلْنا نَعَمْ قال يا جاريةُ هلُمِّي لي وَضوءًا ما صلَّيْتُ وراءَ إمامٍ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشبَهَ صلاةً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن إمامِكم هذا وكان عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ ويُخِفُّ القِيامَ والقعودَ .
عن زيدِ بنِ أسلمَ عن أبيهِ قال : خرج عبدُ اللهِ وعبيدُ اللهِ ابنا عمرَ في جيشٍ إلى العراقِ فلما قفلا مرَّا على أبي موسى الأشعريِّ وهو أميرُ البصرةِ فرحَّبَ بهما وسهَّلَ وقال : لو أقدرُ لكما على أمرٍ أنفعُكُما به لفعلتُ ، ثم قال : بلى هاهنا مالٌ من مالِ اللهِ أريدُ أن أبعثَ به إلى أميرِ المؤمنينَ وأُسْلِفُكُمَا فتبتاعانِ به من متاعِ العراقِ ثم تبيعانِه بالمدينةِ ، فتُؤدِّيانِ رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنين ويكونُ لكما الربحُ ففعلا وكتب إلى عمرَ بنِ الخطابِ أن يأخذَ منهما المالُ ، فلما قدم على عمرَ قال : أكُلَّ الجيشِ أسلَفَكُما ، فقال : لا ، فقال عمرُ : أدِّيَا المالَ ورِبْحَه ، فأما عبدُ اللهِ فسكت وأما عبيدُ اللهِ فقال : ما ينبغي لك يا أميرَ المؤمنين ، لو هلك المالُ أو نقص لضَمِنَّاهُ ، فقال : أدِّيَا المالَ ، فسكت عبدُ اللهِ وراجَعَه عبيدُ اللهِ ، فقال رجلٌ من جُلساءِ عمرَ : يا أميرَ المؤمنين لو جعلتَه قَراضًا ، فقال عمرُ : قد جعلتُه قَراضًا فأخذ رأسَ المالِ ونصفَ رِبْحِه وأخذا نصفَ رِبْحِه .
أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ سأل أبا بكرِ بنَ سُليمانَ بنِ أبي حَثْمةَ: لِمَ كان أبو بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه يكتُبُ: مِن أبي بكرٍ خليفةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ كان عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه يكتُبُ بَعدَهُ: مِن عمرَ بنِ الخطَّابِ خليفةِ أبي بكرٍ؟ مَن أوَّلُ مَن كتَبَ أميرَ المؤمنينَ؟ فقال: حدَّثَتْني جَدَّتي الشِّفاءُ -وكانت مِنَ المُهاجِراتِ الأُوَلِ، وكان عمرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه إذا هو دخَلَ السُّوقَ دخَلَ عليها-، قالتْ: كتَبَ عمرُ بنُ الخطَّابِ إلى عامِلِ العِراقَيْنِ: أنِ ابعَثْ إليَّ برجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ نبيلَيْنِ أسألْهُما عنِ العِراقِ وأهلِهِ، فبعَثِ إليهِ صاحبُ العِراقِ بلَبيدِ بنِ رَبيعةَ وعَديِّ بنِ حاتِمٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، فقَدِمَا المدينةَ، فأناخا راحِلَتَيْهما بفِناءِ المسجدِ، ثمَّ دخَلَا المسجِدَ، فوجَدَا عمرَو بنَ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنه، فقالا له: يا عمرُو، استأْذِنْ لنا على أميرِ المؤمِنينَ عمرَ، فوَثَبَ عَمرٌو فدخَلَ على عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنه، فقال: السَّلامُ عليكَ يا أميرَ المؤمِنينَ، فقال له عُمرُ رَضِيَ اللهُ عنه: ما بَدَا لكَ في هذا الاسمِ يا بنَ العاصِ؟ لَتَخْرُجَنَّ ممَّا قُلْتَ، قال: نعم، قَدِمَ لَبيدُ بنُ رَبيعةَ وعَديُّ بنُ حاتِمٍ، فقالا لي: استأْذِنْ لنا على أميرِ المؤمِنينَ، فقُلْتُ: أنتُما واللهِ أصَبْتُما اسمَهُ، وإنَّهُ الأميرُ ونحنُ المؤمِنونَ؛ فجَرَى الكتابُ مِن ذلكَ اليومِ. .
أنَّ عبدَ اللهِ وعُبَيدَ اللهِ ابنَيْ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ خرَجا في جيشٍ إلى العراقِ، فلمَّا قفَلا، مَرَّا على عاملٍ لعُمَرَ، فرحَّب بهما وسهَّل، وهو أميرُ البَصْرةِ، فقال: لو أَقدِرُ لكما على أمْرٍ أنفَعُكما به لفعَلْتُ، ثم قال: بلى، ههنا مالٌ مِن مالِ اللهِ أُريدُ أن أَبعَثَ به إلى أميرِ المؤمنِينَ، فأُسلِفُكماه فتبتاعانِ متاعًا مِن متاعِ العراقِ، ثم تَبِيعانِهِ بالمدينةِ، فتُؤدِّيانِ رأسَ المالِ إلى أميرِ المؤمنِينَ، ويكونُ لكما الرِّبْحُ، فلمَّا قَدِمَا المدينةَ، باعا، فرَبِحَا، فلمَّا دفَعاها إلى عُمَرَ، قال لهما: أكُلَّ الجيشِ قد أسلَف كما أسلَفكما؟ قالا: لا، فقال عُمَرُ: ابنَا أميرِ المؤمنينَ، فأسلَفكما، أدِّيَا المالَ ورِبْحَهُ، فأمَّا عبدُ اللهِ فسكَت، وأمَّا عُبَيدُ اللهِ فقال: ما ينبغي لك هذا يا أميرَ المؤمنينَ، لو هلَك المالُ أو نقَص، لضَمِنَّاه، فقال: أدِّيَاه، فسكَت عبدُ اللهِ، وراجَعه عُبَيدُ اللهِ، فقال رجُلٌ مِن جُلَساءِ عُمَرَ: يا أميرَ المؤمنينَ، لو جعَلْتَهُ قِراضًا، فقال عُمَرُ: قد جعَلْتُهُ قِراضًا، فأخَذ عُمَرُ رأسَ المالِ ونِصْفَ رِبْحِهِ، وأخَذ عبدُ اللهِ وعُبَيدُ اللهِ نِصْفَ رِبْحِ ذلك المالِ. .
لا مزيد من النتائج