نتائج البحث عن
«جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له ، وغلام لرسول الله صلى الله»· 3 نتيجة
الترتيب:
جئتُ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في مشرَبةٍ لهُ، وغلامٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسودٌ على رأسِ الدرجةِ، فقلتُ : قلْ هذا عمرُ بنُ الخطابِ، فأَذنَ لي .
مكثتُ سنةً أريدُ أنْ أسألَ عمرَ بنَ الخطابِ عن آيةٍ ، فمَا أستطيعُ أنْ أسأَلَهُ هيبةً لهُ ، حتى خرجَ حاجًّا فخرجْتُ معَهُ ، فلمَّا رجَعتُ وكنَّا ببعضِ الطريقِ ، عَدَلَ إلى الأرَاكِ لحاجةٍ لهُ ، قالَ : فوقفْتُ لهُ حتى فَرَغَ ، ثم سِرْتُ معهُ فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ ، منْ اللتانِ تَظَاهَرَتَا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منْ أزواجِهِ ، فقالَ : تلكَ حفْصَةُ وعائشةُ ، قالَ : فقلتُ : واللهِ إنْ كنتُ لأريدُ أنْ أسألَكَ عن هذا منذُ سنةٍ ، فمَا أستطيعُ هيبةً لكَ ، قالَ : فلا تفعَلْ ، ما ظنَنْتَ أنَّ عندِي من علمٍ فاسْأَلْني ، فإنْ كانَ لي علمٌ خبَّرتُكَ بهِ ، قالَ : ثمَّ قالَ عمرُ : واللهِ إنْ كنَّا في الجاهِليِّة ما نَعُدُّ للنساءِ أمرًا ، حتى أنزَلَ اللهُ فيهنَّ ما أنْزَلَ وقَسم لهنَّ ما قَسَمَ ، قالَ : فبَيْنَا أنَا في أمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ إذْ قالتْ امرأتِي : لو صَنَعْتَ كذا وكذا ، قالَ : فقلتُ لهَا : ما لَكِ ولمَا ها هنَا ، فيمَا تَكَلُّفُكِ في أمرٍ أريدُهُ ؟ فقالتْ لي : عجبًا لكَ يا ابنَ الخطَّابِ ، ما تريدُ أنْ تُرَاجَعَ أنتَ ، وإنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يظلُّ يَوْمَهُ غضبانَ ، فقامَ عمرُ ، فأخذَ ردَاءَهُ مكانَهُ حتى دخَلَ على حفصةَ فقالَ لها : يا بنيَّةُ إنكِ لتُرَاجِعينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يظلَ يومَهُ غضبانَ ؟ فقالت حفصةُ : واللهِ إنَّا لنُرَاجِعُهُ ، فقلتُ : تعلَمِينَ أنِّي أحَذِّرُكِ عقوبَةَ اللهِ ، وغَضَبَ رسولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، يا بُنَيَّةُ لا تَغُرَّنَّكِ هذِهِ التي أَعْجَبَهَا حسْنُهَا حُبُّ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلّمَ إياهَا ، يريدُ عائشَةَ ، قالَ : ثمَّ خرجْتُ حتى دخَلْتُ على أمِّ سلمَةَ لقَرَابَتِي منهَا فَكَلَّمْتُهَا ، فقالتْ أمُّ سَلَمَةَ : عجبًا لكَ يا ابنَ الخطابِ ، دخَلْتَ في كلِّ شيءٍ ، حتى تَبْتَغِي أنْ تدخُلَ بينَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأزوَاجِهِ ، فأَخَذَتْنِي واللهِ أخذًا كَسَرتْنِي عن بعضِ ما كنتُ أجدُ ، فخرجْتُ من عنْدِهَا . وكانَ لي صاحبٌ من الأنصارِ إذا غِبْتُ أتانِي بالخَبَرِ ، وإذا غَابَ كنتُ أنَا آتِيهِ بالخبرِ ، ونحنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا من ملوكِ غسَّانَ ، ذُكِرَ لنَا أنَّهُ يريدُ أنْ يسيرَ إلينَا ، فقدْ امتلأتْ صدورُنَا منهُ ، فإذا صَاحِبِي الأنصاريُّ يدُقُّ البابَ ، فقالَ : افتحْ افتحْ ، فقلتُ : جاءَ الغسانيُّ ؟ فقالَ : بلْ أشدُّ من ذلكَ ، اعتَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أزواجَهُ ، فقلتُ : رَغِمَ أنفُ حفصةُ وعائشةُ ، فأخَذْتُ ثوبي فأَخْرُجُ حتى جئتُ ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في مَشْرُبَةٍ لهُ ، يَرْقَى عليهَا بِعَجَلَةٍ ، وغلامٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسودُ على رأسِ الدرجةِ ، فقلتُ لهُ : قلْ هذا عمرُ بنُ الخطابِ ، فأَذِنَ لي ، قالَ عمرُ : فقَصَصْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا الحديثَ ، فلمَّا بلغْتُ حديثَ أمِّ سلمَةَ تَبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وإنَّهُ لعَلى حَصِيرٍ ما بينَهُ وبينَهُ شيءٌ ، وتحتَ رأسِهِ وسادةٌ من أَدَمٍ حشوُهَا ليفٌ ، وإنَّ عندَ رجليْهِ قَرْظًا مصْبُوبًا ، وعندَ رأسهَ أَهَبٌ معلقةٌ ، فرأيتُ أثرَ الحصيرِ في جَنْبِهِ فبكيتُ ، فقالَ : ( ما يُبْكِيكَ ) . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، إنَّ كِسْرَى وقَيْصَرَ فيمَا همَا فيهِ ، وأنتَ رسولُ اللهِ ، فقالَ : ( أمَا تَرْضَى أنْ تكونَ لهمْ الدنيا ولنَا الآخرةُ ) .
أنَّهُ سمع عبدَاللهِ بنَ عباسٍ يُحدِّثُ . قال : مكثتُ سنةً وأنا أريدُ أن أسأل عمرَ بنَ الخطابِ عن آيةٍ . فما أستطيعُ أن أسألَه هيبةً لهُ . حتى خرج حاجًّا فخرجتُ معَه . فلما رجع ، فكنا ببعضِ الطريقِ ، عدل إلى الأراكِ لحاجةٍ لهُ . فوقفتُ لهُ حتى فرغ . ثم سِرْتُ معَه . فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين ! من اللتانِ تظاهرتا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أزواجِه ؟ فقال : تلك حفصةُ وعائشةُ . قال فقلتُ لهُ : واللهِ ! إن كنتُ لأريدُ أن أسألكَ عن هذا منذُ سنةٍ فما أستطيعُ هيبةً لك . قال : فلا تفعل . ما ظننتُ أنَّ عندي من علمٍ فسلْني عنهُ . فإن كنتُ أعلمُه أخبرتُكَ . قال : وقال عمرُ : واللهِ ! إن كنا في الجاهليةِ ما نعدُّ للنساءِ أمرًا . حتى أنزل اللهُ تعالى فيهن ما أنزلَ . وقسم لهن ما قسمَ . قال : فبينما أنا في أمرٍ أأْتَمِرُه ، إذ قالت لي امرأتي : لو صنعتَ كذا وكذا ! فقلتُ لها : وما لكِ أنتِ ولما ههنا ؟ وما تكلفكِ في أمرٍ أريدُه ؟ فقالت لي : عجبًا لك ، يا ابنَ الخطابِ ! ما تريد أن تُرَاجَعَ أنت ، وإنَّ ابنتك لتُراجِعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يظلَّ يومَه غضبانَ . قال عمرُ : فآخذُ ردائي ثم أخرجُ مكاني . حتى أدخلُ على حفصةَ . فقلتُ لها : يا بنيةِ ! إنك لتُراجعين رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يظلَّ يومَه غضبانَ . فقالت حفصةُ : واللهِ ! إنَّا لنُراجعُه . فقلتُ : تعلمين أني أحذِّرُكِ عقوبةَ اللهِ وغضب رسولِه . يا بنيةِ ! لا يغرنَّكِ هذه التي قد أعجبها حسنها . وحبُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إياها . ثم خرجتُ حتى أدخل على أم سلمةَ . لقرابتي منها . فكلَّمتها . فقالت لي أم سلمةَ : عجبًا لك يا ابنَ الخطابِ ! قد دخلتَ في كلِّ شيٍء حتى تبتغي أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأزواجِه ! قال : فأخذتني أخذًا كسرتني عن بعضِ ما كنتُ أجدُ . فخرجتُ من عندها . وكان لي صاحبٌ من الأنصارِ . إذا غبتُ أتاني بالخبرِ . وإذا غاب كنتُ أنا آتيهِ بالخبرِ . ونحن حينئذٍ نتخوَّفُ ملكًا من ملوكِ غسانَ . ذكر لنا أنَّهُ يريدُ أن يسيرَ إلينا . فقد امتلأت صدورُنا منه . فأتى صاحبي الأنصاريَّ يدقُّ البابَ . وقال : افتح . افتح . فقلتُ : جاء الغسانيُّ ؟ فقال : أشدُّ من ذلك . اعتزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أزواجَه . فقلتُ : رَغِمَ أنفُ حفصةَ وعائشةَ . ثم آخذُ ثوبي فأخرجُ . حتى جئتُ . فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في مشربةٍ لهُ يرتقى إليها بعجلةٍ . وغلامٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسودُ على رأسِ الدرجةِ . فقلتُ : هذا عمرُ . فأذِنَ لي . قال عمرُ : فقصصتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذا الحديثَ . فلما بلغتُ حديثَ أم سلمةَ تبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وإنَّهُ لعلى حصيرٍ ما بينَه وبينَه شيٌء . وتحت رأسِه وسادةٌ من أُدْمٍ حشوُها ليفٌ . وإنَّ عند رجليْهِ قِرْظًا مضبورًا . وعندَ رأسِه أُهُبًا معلقةً . فرأيتُ أثرَ الحصيرِ في جنبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فبكيتُ . فقال : " ما يُبكيك ؟ " فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ كسرى وقيصرَ فيما هما فيهِ . وأنت رسولُ اللهِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : " أما ترضى أن تكونَ لهما الدنيا ولكَ الآخرةُ ؟ " . وفي روايةٍ : عن ابنِ عباسٍ . قال : أقبلتُ مع عمرَ . حتى إذا كنا بمرِّ الظهرانِ . وساق الحديثَ بطولِه . كنحوِ حديثِ سليمانَ بنِ بلالٍ . غيرَ أنَّهُ قال قلتُ : شأنُ المرأتيْنِ ؟ قال : حفصةُ وأم سلمةَ . وزاد فيهِ : وأتيتُ الحجرَ فإذا في كلِّ بيتٍ بكاءٌ . وزاد أيضًا : وكان آلَى منهُنَّ شهرًا . فلما كان تسعًا وعشرين نزل إليهِنَّ .
لا مزيد من النتائج