حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي ، فنزل عليه ، أو قال له أبي : انزل علي»· 22 نتيجة

الترتيب:
أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ركِبَ على حمارٍ ، على قطيفةٍ فَدَكِيَّةٍ ، وأَرْدَفَ أسامةَ بنَ زيدٍ وراءَه ، يعودُ سعدَ بنَ عبادةَ في بني الحارثِ بنِ الخَزْرَجِ ، قبل وقعةِ بدرٍ . قال : حتى مرَّ بمجلسٍ فيه عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ ابنُ سلولٍ ، وذلك قبلَ أن يُسْلِمَ عبدُ اللهِ بنُ أُبيٍّ ، فإذا في المجلسِ أخلاطٌ مِن المسلمين والمشركين عبدةِ الأوثانِ ، واليهودِ والمسلمين ، وفي المجلسِ عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ ، فلما غَشِيَتِ المجلسَ عَجاجَةُ الدَّابَّةِ ، خمَّرَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ أنفَه بردائِه ، ثم قال : لا تُغَبِّروا علينا ، فسَلَّم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليهم ثم وقَفَ ، فنزَلَ فدعاهم إلى اللهِ ، وقرَأَ عليهم القرآنَ ، فقال عبدُ اللهِ بنِ أبيٍّ ابنُ سلولٍ : أيُّها المرءُ ، إنه لا أحسنَ مما تقولُ إن كان حقًّا ، فلا تُؤْذِنا به في مجالسِنَا ، ارجِعْ إلى رَحْلِك ، فمَن جاءَكَ فاقصُصْ عليه . فقال عبدُ اللهِ ابنُ رَواحةَ : بلى يا رسولَ اللهِ، فاغْشِنَا به في مجالسِنَا ، فإنا نَحُبُّ ذلك . فاستَبَّ المسلمون والمشركون واليهودُ حتى كادوا يَتَثاورون ، فلم يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْفِضُهم حتى سَكَنوا ، ثم ركِبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم دابتَه ، فسارَ حتى دخَلَ على سعدِ بنِ عُبادةَ ، فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: يا سعدُ ، ألم تَسْمِعْ ما قال أبو حُبَابٍ - يريدُ عبدَ اللهِ بنَ أبي - قال : كذا وكذا . قال سعدُ بنُ عُبادةَ : يا رسولَ اللهِ ، اعفُ عنه ، واصفَحْ عنه ، فوالذي أنزَلَ عليك الكتابَ ، لقد جاءَ اللهُ بالحقِّ الذي أنزَلَ عليك، ولقد اصطَلَحَ أهلُ هذه البُحْيَرَةِ على أن يُتَوِّجُوه فيُعَصِّبُوه بالعِصابةِ ، فلما أبي اللهُ ذلك بالحقِّ الذي أعطاك اللهُ شرَّقَ بذلك ، فذلك فعَل به ما رأيتَ . فعفا عنه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه يَعْفُون عن المشركينِ وأهلِ الكتابِ كما أمرَهم اللهُ ، ويَصْبِرون على الأذى ، قال اللهُ عز وجل : ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا الآيةُ . وقال اللهُ : ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم إلى آخرِ الآيةِ ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَأْوَّلُ العفوَ ما أمَرَه اللهُ به ، حتى أَذِنَ اللهُ فيهم ، فلما غزا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بدرًا ، فقَتَلَ اللهُ به صناديدَ كفارِّ قريشٍ ، قال ابنُ أبيٍّ سلول وَمن معه مِن المشركين وعبدةِ الأوثانِ : هذا أمرٌ قد تُوجِّهَ ، فبايعوا الرسولَ صلى الله عليه وسلم على الإسلامِ فأَسْلَمُوا .
الراوي
أسامة بن زيد
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4566
الحُكم
صحيح[صحيح]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ركِب على حمارٍ ، عليه قَطيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ ، وأسامةُ وَراءَه ، يعودُ سعدَ بنَ عُبادَةَ في بني حارثِ بنِ الخَزرَجِ ، قبلَ وَقعةِ بدرٍ ، فسارا حتى مرَّا بمجلسٍ فيه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ ابنِ سَلولٍ ، وذلك قبلَ أن يُسلِمَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ، فإذا المجلسُ أخلاطٌ منَ المسلمينَ والمشركينَ عبَدَةِ الأوثانِ واليهودِ ، وفي المسلمينَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ ، فلما غَشِيَتِ المجلسُ عُجاجَةُ الدابَّةِ ، خمَّر ابنُ أُبَيٍّ أنفَه برِدائِه وقال : لا تُغَبِّروا علينا ، فسلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم ثم وقَف ، فنزَل فدعاهم إلى اللهِ وقرَأ عليهمُ القرآنَ ، فقال له عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ ابنِ سَلولٍ : أيُّها المرءُ ، لا أحسَنَ مما تقولُ إن كان حقًّا ، فلا تؤذِنا به في مجالسِنا ، فمَن جاءك فاقصُصْ عليه . قال عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ : بَلى يا رسولَ اللهِ ، فاغشَنا في مجالسِنا ، فإنا نُحِبُّ ذلك ، فاستَبَّ المسلمونَ والمشرِكونَ واليهودُ حتى كادوا يتَثاوَرونَ ، فلم يزَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتى سكَتوا ، ثم ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دابتَه ، فسار حتى دخَل على سعدِ بنِ عُبادَةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أي سعدُ ، ألم تَسمَعْ ما قال أبو حُبابٍ - يريدُ عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ - قال كذا وكذا ) . فقال سعدُ بنُ عُبادَةَ : أي رسولَ اللهِ ، بأبي أنت ، اعفُ عنه واصفَحْ ، فوالذي أنزَل عليك الكتابَ ، لقد جاء اللهُ بالحقِّ الذي أَنزَل عليك ، ولقدِ اصطَلَح أهلُ هذه البَحرَةِ على أن يُتَوِّجوه ويُعَصِّبوه بالعِصابَةِ ، فلما رَدَّ اللهُ ذلك بالحقِّ الذي أعطاك شرِق بذلك ، فذلك فعَل به ما رأيتَ . فعَفا عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه يَعفونَ عنِ المشركينَ وأهلِ الكتابِ كما أمَرهمُ اللهُ ، ويَصبِرونَ على الأَذى ، قال اللهُ تعالى : { وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } . الآية . وقال : { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ } . فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتَأَوَّلُ في العفوِ عنهم ما أمَره اللهُ به حتى أذِن له فيهم ، فلما غَزا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدرًا ، فقتَل اللهُ بها مَن قتَل من صناديدِ الكفارِ وسادَةِ قريشٍ ، فقفَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه منصورينَ غانِمينَ ، معَهم أُسارى من صناديدِ الكفارِ ، وسادَةِ قريشٍ ، قال ابنُ أُبَيِّ ابنِ سَلولٍ ومن معَه منَ المشركينَ عَبَدَةِ الأوثانِ : هذا أمرٌ قد تَوَجَّه ، فبايَعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الإسلامِ ، فأسلَموا .
الراوي
أسامة بن زيد
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 6207
الحُكم
صحيح[صحيح]
اشترى أبو بكرٍ مِن عازبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ درهمًا فقال أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه لعازبٍ : مُرِ البَراءَ فلْيحمِلْه إلى أهلي فقال له عازبٌ : لا حتَّى تُحَدِّثَني كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خرَجْتُما مِن مكَّةَ والمُشرِكونَ يطلُبونَكم فقال : ارتحَلْنا مِن مكَّةَ فأحيَيْنا ليلتَنا حتَّى أظهَرْنا وقام قائمُ الظَّهيرةِ رمَيْتُ ببَصَرِي هل نرى ظِلًّا نأوي إليه فإذا أنا بصخرةٍ فانتهَيْتُ إليها فإذا بقيَّةُ ظلِّها فسوَّيْتُه ثمَّ فرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ فاضطجَع ثمَّ ذهَبْتُ أنظُرُ هل أرى مِن الطَّلبِ أحَدًا فإذا أنا براعي غَنَمٍ يسوقُ غَنَمَه إلى الصَّخرةِ يُريدُ منها مِثْلَ الَّذي أُريدُ - يعني الظِّلَّ - فسأَلْتُه فقُلْتُ : لِمَن أنتَ يا غُلامُ ؟ قال الغُلامُ : لفُلانٍ - رجُلٍ مِن قريشٍ - فعرَفْتُه فقُلْتُ : هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ ؟ قال : نَعم فقُلْتُ : هل أنتَ حالبٌ لي ؟ قال : نَعم : فأمَرْتُه فاعتَقَل شاةً مِن غَنَمِه وأمَرْتُه أنْ ينفُضَ عنها مِن الغُبارِ ثمَّ أمَرْتُه أنْ ينفُضَ كفَّيْهِ فقال : هكذا فضرَب إحدى يدَيْهِ على الأخرى فحلَب في كُثْبةٍ مِن لَبَنٍ وقد رَوَيْتُ معي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ فصبَبْتُ على اللَّبَنِ حتَّى برَد أسفَلُه فانتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَقْتُه قدِ استيقَظ فقُلْتُ : اشرَبْ يا رسولَ اللهِ فشرِب فقُلْتُ : قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ فارتحَلْنا والقومُ يطلُبونَنا فلَمْ يُدرِكْنا أحَدٌ منهم غيرُ سُراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشمٍ على فرَسٍ له فقُلْتُ : هذا الطَّلَبُ قد لحِقنا يا رسولَ اللهِ قال : فبكَيْتُ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تحزَنْ إنَّ اللهَ معنا ) فلمَّا دنا منَّا وكان بيْنَنا وبيْنَه قِيدُ رُمحَيْنِ أو ثلاثةٍ قُلْتُ : هذا الطَّلبُ يا رسولَ قد لحِقنا فبكَيْتُ له قال : ( ما يُبكيكَ ؟ ) قُلْتُ : أمَا واللهِ ما على نفسي أبكي ولكِنْ أبكي عليك فدعا عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : ( اللَّهمَّ اكفِناه بما شِئْتَ ) قال : فساخَتْ به فرَسُه في الأرضِ إلى بطنِها فوثَب عنها ثمَّ قال : يا مُحمَّدُ قد علِمْتُ أنَّ هذا عمَلُك فادعُ اللهَ أنْ يُنجِّيَني ممَّا أنا فيه فوَاللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائِي مِن الطَّلبِ وهذه كِنانتي فخُذْ منها سهمًا فإنَّك ستمُرُّ على إِبِلي وغَنَمي في مكانِ كذا وكذا فخُذْ منها حاجتَك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا حاجةَ لنا في إبلِك ) ودعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَق راجعًا إلى أصحابِه ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيْنا المدينةَ ليلًا فتنازَعه القومُ أيُّهم ينزِلُ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي أنزِلُ اللَّيلةَ على بني النَّجَّارِ أخوالِ عبدِ المطَّلبِ أُكرِمُهم بذلك ) فخرَج النَّاسُ حينَ قدِمْنا المدينةَ في الطُّرقِ وعلى البيوتِ مِن الغِلمانِ والخدَمِ يقولونَ : جاء مُحمَّدٌ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أصبَح انطلَق فنزَل حيثُ أُمِر وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صلَّى نحوَ بيتِ المقدِسِ ستَّةَ عشَرَ شهرًا أو سبعةَ عشَرَ شهرًا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أنْ يُوجَّهَ نحوَ الكعبةِ فأنزَل اللهُ : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] قال : فقال السُّفهاءُ مِن النَّاسِ وهم اليهودُ : {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] فأنزَل اللهُ : {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] قال : وصلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فخرَج بعدَما صلَّى فمَرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدِسِ فقال : هو يشهَدُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّه قد وُجِّه نحوَ الكعبةِ فانحرَف القومُ حتَّى توجَّهوا إلى الكعبةِ قال البَراءُ : وكان أوَّلَ مَن قدِم علينا مِن المُهاجِرينَ مُصعَبُ بنُ عُمَيرٍ أخو بني عبدِ الدَّارِ بنِ قُصيٍّ فقُلْنا له : ما فعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هو مكانَه وأصحابُه على أثَرِي ثمَّ أتانا بعدَه عمرُو بنُ أمِّ مكتومٍ الأعمى أخو بني فِهْرٍ فقُلْنا : ما فعَل مَن وراءَك : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ؟ قال : همُ الآنَ على أثَري ثمَّ أتانا بعدُ عمَّارُ بنُ ياسرٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وبلالٌ ثمَّ أتانا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ في عِشرينَ راكبًا ثمَّ أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَهم وأبو بكرٍ معه قال البَراءُ : فلَمْ يقدَمْ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قرَأْتُ سُوَرًا مِن المُفصَّلِ ثمَّ خرَجْنا نَلْقى العيرَ فوجَدْناهم قد حَذِروا
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 6870
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
اشترى أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه مِن عازبٍ رَحْلًا بثلاثةَ عشَرَ درهمًا فقال أبو بكرٍ لعازبٍ : مُرِ البَراءَ فلْيحمِلْه إلى أهلي فقال له عازبٌ : لا حتَّى تُحدِّثَني كيف صنَعْتَ أنتَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ خرَجْتُما مِن مكَّةَ والمُشرِكونَ يطلُبونَكم فقال : ارتحَلْنا مِن مكَّةَ فأحيَيْنا ليلتَنا حتَّى أظهَرْنا وقام قائمُ الظَّهيرةِ فرمَيْتُ ببصَري : هل نرى ظِلًّا نأوي إليه فإذا أنا بصَخرةٍ فانتهَيْتُ إليها فإذا بقيَّةُ ظِلِّها فسوَّيْتُه ثمَّ فرَشْتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ : اضطجِعْ يا رسولَ اللهِ فاضطجَع ثمَّ ذهَبْتُ أنظُرُ هل أرى مِن الطَّلبِ أحَدًا فإذا أنا براعي غَنمٍ يسُوقُ غَنَمَه إلى الصَّخرةِ يُريدُ منها مِثْلَ الَّذي أُريدُ ـ يعني الظِّلَّ ـ فسأَلْتُه فقُلْتُ : لِمَن أنتَ يا غلامُ ؟ قال الغلامُ : لفلانٍ رجُلٍ مِن قُريشٍ فعرَفْتُه فقُلْتُ : هل في غَنَمِك مِن لَبَنٍ ؟ قال : نَعم قُلْتُ : هل أنتَ حالبٌ لي ؟ قال : نَعم فأمَرْتُه فاعتقَل شاةً مِن غنَمِه وأمَرْتُه أنْ ينفُضَ ضَرْعَها مِن الغُبارِ ثمَّ أمَرْتُه أنْ ينفُضَ كفَّيْهِ فقال هكذا وضرَب إحدى يدَيْه على الأخرى ـ فحلَب لي كُثْبَةً مِن لَبَنٍ وقد روَيْتُ معي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إداوةً على فمِها خِرقةٌ فصبَبْتُ على اللَّبَنِ حتَّى برَد أسفَلُه فانتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوافَقْتُه قد استيقَظ فقُلْتُ : اشرَبْ يا رسولَ اللهِ فشرِب فقُلْتُ : قد آنَ الرَّحيلُ يا رسولَ اللهِ فارتحَلْنا والقومُ يطلُبونَنا فلم يُدرِكْنا أحَدٌ منهم غيرُ سراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعْشُمٍ على فرَسٍ له فقُلْتُ : هذا الطَّلبُ قد لحِقَنا يا رسولَ اللهِ قال : فبكَيْتُ فقال : ( لا تحزَنْ إنَّ اللهَ معنا ) فلمَّا دنا منَّا وكان بينَنا وبيْنَه قِيدُ رُمحينِ أو ثلاثةٍ قُلْتُ : هذا الطَّلبُ يا رسولَ اللهِ قد لحِقَنا فبكَيْتُ قال : ( ما يُبكيكَ ) ؟ قُلْتُ : أمَا واللهِ ما على نفسي أبكي ولكنْ أبكي عليك فدعا عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ( اللَّهمَّ اكفِناه بما شِئْتَ ) قال : فساخَتْ به فرَسُه في الأرضِ إلى بطنِها فوثَب عنها ثمَّ قال : يا محمَّدُ قد علِمْتُ أنَّ هذا عمَلُك فادعُ اللهَ أنْ يُنجيَني ممَّا أنا فيه فواللهِ لَأُعَمِّيَنَّ على مَن ورائي مِن الطَّلبِ وهذه كِنانتي فخُذْ منها سَهمًا فإنَّك ستمُرُّ على إبلي وغنَمي في مكانِ كذا وكذا فخُذْ منها حاجتَك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا حاجةَ لنا في إبلِك ) ودعا له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فانطلَق راجعًا إلى أصحابِه ومضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتَيْنا المدينةَ ليلًا فتنازَعه القومُ أيُّهم ينزِلُ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي أنزِلُ اللَّيلةَ على بني النَّجَّارِ أخوالِ عبدِ المُطَّلبِ أُكرِمُهم بذلك ) فخرَج النَّاسُ حينَ قدِمْنا المدينةَ في الطُّرقِ وعلى البيوتِ مِن الغِلمانِ والخدَمِ يقولونَ : جاء محمَّدٌ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أصبَح انطلَق فنزَل حيثُ أُمِر وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صلَّى نحوَ بيتِ المقدِسِ ستَّةَ عشَرَ شهرًا أو سبعةَ عشَرَ شهرًا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أنْ يوجَّهَ نحوَ الكعبةِ فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: 144] قال : وقال السُّفهاءُ مِن النَّاسِ ـ وهم اليهودُ ـ : {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة: 142] ؟ فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا : {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة: 142] قال : وصلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ فخرَج بعدَما صلَّى فمرَّ على قومٍ مِن الأنصارِ وهم ركوعٌ في صلاةِ العصرِ نحوَ بيتِ المقدِسِ فقال : هو يشهَدُ أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّه قد وُجِّه نحوَ الكعبةِ فانحرَف القومُ حتَّى توجَّهوا إلى الكعبةِ قال البَراءُ : وكان أوَّلَ مَن قدِم علينا مِن المُهاجِرينَ مُصعَبُ بنُ عُمير أخو بني عبدِ الدَّارِ بنِ قُصيٍّ فقُلْنا له : ما فعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : هو مكانَه وأصحابُه على أَثَري ثمَّ أتى بعدَه عمرُو بنُ أمِّ مَكتومٍ الأعمى أخو بني فِهْرٍ فقُلْنا : ما فعَل مَن وراءَك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ؟ قال : هم الآنَ على أَثَري ثمَّ أتانا بعدَه عمَّارُ بنُ ياسرٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وبلالٌ ثمَّ أتانا عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه في عشرينَ مِن أصحابِه راكبًا ثمَّ أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَهم وأبو بكرٍ معه قال البَراءُ : فلم يَقدَمُ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى قرَأْتُ سُوَرًا مِن المُفصَّلِ ثمَّ خرَجْنا نلقى العِيرَ فوجَدْناهم قد حذِروا
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 6281
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
أنَّ ثعلبةَ بنَ حاطبٍ قال : يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يرزُقَنِي مالًا . قال : يا ثعلبةُ قليلٌ تُؤدِّي شُكْرَه خيرٌ من كثيرٍ لا تُطيقُه قال يا رسولَ اللهِ ، ادعُ اللهَ أن يرزُقَني مالًا . قال : يا ثعلبةُ أما لك فيَّ أُسوةٌ أما ترضى أن تكونَ مثلَ نبيِّ اللهِ تعالَى ، أما والذي نفسي بيدِه لو شئتُ أن تسيرَ معيَ الجبالُ ذهبًا وفضةً لسارتْ قال : والذي بعثَك بالحقِّ نبيًّا ، لئن دعوتَ اللهَ أن يرزُقَنِي مالًا ، لأُعطيَنَّ كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ ، ولأفعلنَّ ولأفعلنَّ . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اللهمَّ ارزق ثعلبةَ مالًا فاتخذ غنمًا ، فنَمَتْ كما ينمو الدُّودُ ، فضاقت عليه المدينةُ ، فتنحَّى عنها ، فنزل واديًا من أودِيَتِها ، حتى جعل يُصلِّي الظهرَ والعصرَ في الجماعةِ ، ويدَعُ ما سواهُما . ثم نمت وكثُرت ، فتنحَّى ، حتى ترك الجماعةَ إلا الجمعةَ وهي تنمو كما ينمو الدُّودُ ، حتى ترك الجمعةَ ، وطفق يَلقى الركبانَ يومَ الجمعةِ ، فيسألُهم عن الأخبارِ في المدينةِ . وسأل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عنه ، فقال : ما فعل ثعلبةُ بنُ حاطبٍ ؟ فقيل : يا رسولَ اللهِ ، اتَّخذَ غنمًا ، فضاقت عليه المدينةُ وأُخبرَ بأمرِه كلِّهِ فقال : يا ويحَ ثعلبةَ يا ويحَ ثعلبةَ يا ويحَ ثعلبةَ ، قال : وأنزل اللهُ تعالَى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ [ التوبة : 103 ] وأنزل اللهُ تعالَى فرائضَ الصدقةِ فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا من جهينةَ ، ورجلًا من بني سليمٍ على الصدقةِ . وكتب لهما كتابًا بأخذِ الصدقةِ ، وأمرهما أن يخرجا فيأخُذا الصدقةَ من المسلمين . وقال : مُرَّا بثعلبةَ بنِ حاطبٍ ؟ وبفلانٍ ، رجلٌ من بني سليمٍ وخُذَا صدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبةَ ، فسألاه الصدقةَ ، وأقرآهُ كتابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فقال : ما هذه إلا جزيةٌ ، ما هذه إلا جزيةٌ ، ما هذه إلا أختُ الجزيةِ ، انطلِقَا حتى تفرُغَا ثم تعودا إليَّ ، فانطلقا نحوَ السليميِّ ، فسمع ، بهما ، فقام إلى خيارِ أسنانِ إبلِه ، فعزلَها للصدقةِ ، ثم استقبلهُما بها . فلما رأوْهَا ، قالوا لا يجبُ عليك ذلك . وما نريدُ أن نأخذَ هذا منك . قال : بلى خذُوها ، نفسي بها طيبةٌ ، وإنما هي لتأخذُوها . فلما فرغا من صدقاتِهما ، رجعا حتى مَرَّا بثعلبةَ ، فسألاه الصدقةَ ، فقال : أرُوني كتابكُما . فنظر فيه ، فقال هذه أختُ الجزيةِ . انطلِقَا حتى أرى رأيِي . فانطلقا حتى أتيا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآهما قال : يا ويحَ ثعلبةَ قبل أن يُكلِّماهُ ، ودعا للسليميِّ . فأخبراهُ بالذي صنع ثعلبةُ ، وبالذي صنع السليميُّ . فأنزل اللهُ تعالَى في ثعلبةَ : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا أَتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [ التوبة : 75 - 77 ] وعند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلٌ من أقاربِ ثعلبةَ ، فسمع ما أنزل اللهُ فيه ، فخرج حتى أتى ثعلبةَ ، فقال : لا أمَّ لك يا ثعلبةُ ، قد أنزل اللهُ فيك كذا وكذا ، فخرج ثعلبةُ حتى أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فسألَه أن يقبلَ منه صدقتَه ، فقال : إنَّ اللهَ منعني أن أقبلَ منك صدقتَك ، فجعل يحثُو الترابَ على رأسِه . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : هذا عملُك أمرتُك فلم تُطعني فلما أَبَى أن يقبلَ منه شيئًا ، رجع إلى منزلِه . فلما قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، جاء بها إلى أبي بكرٍ الصديقِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأَبَى أن يقبَلَها منه ، وجاء بها إلى عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأَبَى أن يقبَلَها منه ، تُوفِّيَ ثعلبةُ بعدُ في خلافةِ عثمانَ .
الراوي
أبو أمامة الباهلي
المحدِّث
العراقي
المصدر
تخريج الإحياء · 3/334
الحُكم
ضعيف الإسنادإسناده ضعيف
لمَّا ذُكِرَ من شأنِي الذي ذُكِرَ ، وما علمتُ بهِ ، قامَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا ، فتشهَّدَ ، فحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عليهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثم قالَ : ( أمَّا بعدُ : أشِيرُوا عليَّ في أنُاسٍ أَبَنُوا أهْلي ، وايمُ اللهِ ما علِمْتُ على أهلي منْ سوءٍ ، وأبَنُوهُمْ بمَنْ واللهِ ما علمتُ عليهِ من سوءٍ قطُّ ، ولا يدخلُ بيتِي قطُّ إلا وأنا حاضرٌ ، ولا غِبْتُ في سفرٍ إلا غابَ معِي ) . فقامَ سعدُ بنُ معاذٍ فقالَ : ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أنْ نضرِبَ ذلكَ الرجلَ ، فقالَ : كذَبتَ ، أمَا واللهِ أنْ لو كانوا من الأوسِ ما أحبَبْتَ أنْ تضرِبَ أعناقَهُمْ . حتى كادَ أنْ يكونَ بينَ الأوسِ والخزرَجِ شرٌ في المسجدِ ، وما علِمتُ . فلمَّا كانَ مساءُ ذلكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتِي ومعِي أمُ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ وقالتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فقلتُ : أَيْ أمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ، وسَكَتَتْ ثم عَثَرَتْ الثانيةَ فقالتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فقلتُ لهَا : تَسُبِّينَ ابنَكِ ، ثم عَثَرَتْ الثالثةَ فقالتْ : تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فانْتَهَزتُها ، فقالتْ : واللهِ ما أسُبُّهُ إلا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأْني ؟ قالت : فَبَقَرَتْ لِي الحديثَ ، فقلتُ : وقدْ كان هذا ؟ قالتْ : نعم واللهِ ، فرَجَعتُ إلى بيْتي ، كأنَّ الذي خرَجْتُ لَه لا أجدُ منْهُ قليلا ولا كَثيرًا . وَوُعكتُ ، فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أرسلْنِي إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معِي الغلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ فوجدتُ أمَ رومَّانَ في السُّفْلِ وأبا بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالتْ أمِّي : ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ ؟ فأخْبَرتُها وذكرتُ لها الحديثَ ، وإذَا هُوَ لم يبلغْ منها مثلَ ما بلغَ منِّي ، فقالت : يابُنَيَّةُ ، خَفِّضِي عليكِ الشأنَ ، فإنَّهُ - واللهِ - لقَلَّمَا كانتْ امْرَأةٌ حسناءُ ، عندَ رجلٍ يحبُّهَا ، لها ضَرَائِرُ إلا حسدْنَها ، وقِيلَ فيها ، وإذا هوَ لمْ يَبْلُغْ منها ما بلَغَ منِّي ، قلتْ : وقدْ علمَ بهِ أبي ؟ قالتْ : نعَم ، قلتُ : ورسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالتْ : نعَم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فاسْتَعْبَرتُ وبكيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صوتِي وهوَ فوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ ، فقالَ لأمي : ما شأنُهَا ؟ قالتْ : بلَغَها الذي ذُكِرَ من شأنِها ، فَفَاضَتْ عيناهُ ، قالَ : أقْسَمْتُ عليكِ أيْ بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ ، فَرَجَعْتُ . ولقدْ جاءَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيتِي فسألَ عنِّي خادِمَتِي فقالتْ : لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليْهَا عَيْبًا ، إلا أنَّهَا كانتْ ترقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكُلَ خَميرَهَا ، أو عجينَهَا ، وانتَهَرهَا بعضُ أصحابِهِ فقالَ : اصْدُقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، حتى أَسْقَطُوا لها بهِ ، فقالتْ : سبحانَ اللهِ ، واللهِ ماعلمْتُ عليها إلَّا ما يعلمُ الصَّائِغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ ، وبلغَ الأمرُ إلى ذلكَ الرجلِ الذي قيلَ لهُ ، فقالَ : سبحانَ اللهِ ، واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أنثى قطُّ . قالتْ عائشةُ : فَقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ . قالتْ : وأصبَحَ أبَوَايَ عندِي فلمْ يزالا حتَّى دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقدْ صلى العَصْرَ ، ثمَّ دخلَ وقدْ اكْتَنَفَنِي أبوَايَ عنْ يميني وعن شمالي ، فحمدَ اللهَ وأثنَى عليهِ ، ثم قالَ : ( أمَّا بعدُ ، يا عائشةُ إن كنْتِ قَارَفْتِ سوءًا ، أو ظَلَمْتِ ، فتوبي إلى اللهِ ، فإنَّ اللهَ يقبَلُ التوبةَ من عبادِهِ ) . قالتْ : وقدْ جاءَتْ امرأةٌ من الأنصارِ ، فهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فَقُلتُ : ألا تَستَحي من هذهِ المرأةُ أنْ تَذْكَرَ شيئًا ، فوَعَظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فالتَفَت ُّإلى أبي ، فقلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ، فالْتَفَتُّ إلى أمِي ، فَقُلتُ : أجِيبيهِ ، فقالتْ : أقولُ ماذا ، فلمَّا لم يجِيبَاهُ ، تَشَهَّدتُ ، فَحَمْدْتُ اللهَ وأثنيتُ عليهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثم قلتُ : أمَّا بعدُ ، فو اللهِ لئِنْ قلتُ لكمْ إنِّي لم أفعلْ ، واللهُ عزَّ وجلَّ يشهَدُ إنِّي لصَادِقَةٌ ، ما ذاكَ بنَافِعِي عنْدَكُم ، لقدْ تَكَلَّمْتُمْ بهِ وأُشْرِبَتْهُ قلُوبُكُمْ ، وإنْ قلتُ : إنِّي فعَلتُ ، واللهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ ، لتَقَولُنَّ قد باءَتْ بهِ على نفسِهَا ، وإنِّي واللهِ ما أجدُ لي ولكم مثلًا ، والتَمَسْتُ اسمَ يعْقُوبَ فلمْ أقْدِرْ عليهِ ، إلا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . وأُنزلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من ساعَتِهِ ، فسَكَتْنا ، فَرُفِعَ عنْهُ وإنِّي لأتَبَيَّنُ السرورَ في وجهِهِ ، وهوَ يمسَحُ جبينَهُ ويقولُ : ( أبشرِي يا عائشةُ ، فقدْ أنزلَ اللهُ براءَتَكِ ) . قالتْ : وكنْتُ أشَدُّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبوَايَ : قومِي إليهِ ، فقلتُ : واللهِ لا أقومُ إليهِ ولا أَحْمَدُهُ ولا أحمْدُكُمَا ، ولكن أحمدُ اللهَ الذي أنزلَ براءَتِي ، لقدْ سمِعتُمُوهُ فمَا أنْكَرْتُموهُ ولا غيَّرْتُموهُ . وكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَهَا اللهُ بدينِها ، فلمْ تقلْ إلا خيرًا ، وأما أختُهَا حَمْنَةُ فهلَكَت فيمنْ هلَكَ ، وكان الذي يتكلمُ فيهِ مِسْطَحٌ ، وحسانُ بنُ ثابتٍ ، والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أبيًّ ، وهوَ الذي كانَ يَسْتَوشِيهِ ويجْمَعهُ ، وهوَ الذي تولَّى كِبَرَه منهم هوَ وحَمْنَةُ ، قالتْ : فحلَفَ أبو بكرٍ أنْ لا ينفعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ : وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - إلى آخر الآية ، يعني أبا بكر - وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ - يعني مسطحا ، إلى قوله - ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم . حتى قال أبو بكر : بلا والله ياربنا ، إنا لنحب أن تغفر لنا ، وعاد له بما كان يصنع .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4757
الحُكم
صحيح[معلق]
لَمَّا ذُكِرَ من شأني الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ به قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِيَّ خطيبًا فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُناسٍ أبنوا أهلي واللهِ ما عَلِمْتُ على أهلي من سوءٍ قَطُّ وأبنوا بمَن واللهِ ما عَلِمْتُ عليه من سوءٍ قَطُّ ولا دخل بَيْتِي قَطُّ إلا وأنا حاضِرٌ ولا غِبْتُ في سَفَرٍ إلا غاب معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ فقال ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أن أضربَ أعناقَهم وقام رجلٌ من الخَزْرَجِ وكانت أُمُّ حَسَّانَ ابنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلك الرجلِ فقال كَذَبْتَ أَمَا واللهِ أن لو كانوا من الأوسِ ما أَحْبَبْتَ أن تُضْرَبَ أعناقُهم حتى كاد أن يكونَ بين الأوسِ والخزرجِ شَرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ به فلما كان مساءُ ذلك اليومِ خَرَجْتُ لبعض حاجتي ومعي أُمُّ مِسْطَحٍ فعَثَرَتْ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثانيةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثالثةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فانْتَهَرْتُها فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فقالت واللهِ ما أَسُبُّهُ إلا فيكِ فقلتُ في أَيِّ شأني قالت فبَقَرَتِ الحديثَ وقلتُ قد كان هذا قالت نعم واللهِ لقد رَجَعْتُ إلى بيتي وكأنَّ الذي خرجتُ له لم أَخْرُجْ لا أجدُ منه قليلًا ولا كثيرًا ووُعِكْتُ فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْسِلْنِي إلى بيتِ أبي فأَرْسَلَ مَعِي الغلامَ فدَخَلْتُ الدارَ فوَجَدْتُ أُمَّ رُومانَ في السُّفْلِ وأبو بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ فقالت أمي ما جاء بكِ يا بُنَيَّةُ قالت فأَخْبَرْتُها وذَكَرْتُ لها الحديثَ فإذا هو لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي فقالت يا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عليكِ الشأنَ فإنه واللهِ لقَلَّما كانت امرأةٌ حسناءُ عند رجلٍ يُحِبُّها لها ضرائرُ إلا حَسَدَتْها وقيل فيها فإذا هي لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي قالت قلتُ وقد عَلِمَ به أبي قالت نعم قلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت نعم واسْتَعْبَرْتُ وبَكَيْتُ فسَمِعَ أبو بكرٍ صوتي وهو فوقَ البيتِ يقرأُ فنَزَلَ فقال لأمي ما شأنُها قالت بلغها الذي ذُكِرَ من شأنِها ففاضت عيناه فقال أَقْسَمْتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ فرَجَعَتُ ولقد جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتي وسأل عني خادِمَتِي فقالت لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليها عَيْبًا إلا أنها كانت تَرْقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكلُ خَمِيرَتَها أو عجينَتَها وانْتَهَرَها بعضُ أصحابه فقال اصْدُقِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أَسْقَطُوا لها به فقالت سبحانَ اللهِ واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلا ما يَعْلُمُ الصائغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ فبلغ الأمرُ ذلك الرجلَ الذي قيل له فقال سبحانَ اللهِ واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ قالت عائشةُ فقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ قالت وأَصْبَحَ أَبَوَايَ عندي فلم يَزَالَا عندي حتى دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد صَلَّى العصرَ ثم دخل وقد اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عن يميني وعن شمالي فتَشَهَّدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ يا عائشةُ إن كنتِ قارَفْتِ سوءًا أو ظَلَمْتِ فتوبي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِهِ قالت وقد جاءتِ امرأةٌ من الأنصارِ وهي جالسةٌ بالبابِ فقلتُ أَلَا تَسْتَحْيِي من هذه المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ووَعَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فالْتَفَتُّ إلى أبي فقلتُ أَجِبْهُ قال فماذا أقولُ فالْتَفَتُّ إلى أمي فقلتُ أَجِيبِيهِ قالت أقولُ ماذا قالت فلما لم يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فحَمِدْتُ اللهَ وأَثْنَيْتُ عليه بما هو أهلُه ثم قلتُ أَمَا واللهِ لَئِنْ قلتُ لكم إني لم أَفْعَلْ واللهُ يشهدُ إني لصادقةٌ ما ذاك بنافِعِي عندكم لي لقد تَكَلَّمْتُم وأُشْرِبَتْ قلوبُكم ولئن قلتُ إني قد فعلتُ واللهُ يعلم أني لم أفعلْ لَتَقُولُنَّ إنها قد باءت به على نفسِها وإني واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مثلا قالت والْتَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فلم أَقْدِرْ عليه إلا أبا يوسفَ حين قال فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت وأُنْزِلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ساعتِهِ فسَكَتْنا فرُفِعَ عنه وإني لَأَتَبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِه وهو يمسحُ جبينَه ويقولُ أَبْشِرِى يا عائشةُ فقد أَنْزَلَ اللهُ براءتَك قالت فكنتُ أَشَدَّ ما كنتُ غَضَبًا فقال لي أَبَوايَ قُومِي إليه فقلتُ لا واللهِ لا أَقُومُ إليه ولا أَحْمَدُهُ ولا أَحْمَدُكُما ولكن أَحْمَدُ اللهَ الذي أَنْزَلَ براءتي لقد سَمِعْتُمُوهُ فما أَنْكَرْتُمُوهُ ولا غَيَّرْتُمُوهُ وكانت عائشةُ تقولُ أَمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا وأَمَّا أختُها حَمْنَةُ فهَلَكَت فيمن هَلَك وكان الذي يتكلمُ فيه مِسْطَحٌ وحَسَّانُ بنُ ثابتٍ والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ وكان يَسْتَوْشِيهِ ويَجْمَعُهُ وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم هو وحَمْنَةُ قالت فحلف أبو بكرٍ أن لا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا فأنزل اللهُ تعالى هذه الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يعني مِسْطَحًا إلى قولِه أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال أبو بكرٍ بلى واللهِ يا ربَّنا إنا لَنُحِبُّ أن تغفرَ لنا وعاد له بما كان يصنعُ .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
الترمذي
المصدر
سنن الترمذي · 3180
الحُكم
صحيححسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة
لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ : أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي ، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ : ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم ، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ ، فقالَ : كذبتَ ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ ، فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت : واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ ، فقلتُ : في أيِّ شأني ؟ قالت : فبقَرَتْ الحديثَ ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت : نعم ، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ . لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا ، وَوُعِكْتُ ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أرسِلْني إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معي الغُلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالَت أُمِّي : ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت : فأخبرتُها ، وذَكَرتُ لَها الحديثَ ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، فقالَت : يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها ، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها ، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، قالت : قلتُ : وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت : نعم ، قلتُ : ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت : نعم ، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي : ما شأنُها ؟ قالت : بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها ، ففاضَتْ عَيناهُ ، فقالَ : أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ ، فرجَعْتُ ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت : لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها ، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ : أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت : سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ ، فقالَ : سبحانَ اللَّهِ ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ ، قالت عائشةُ : فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ ، قالت : وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي ، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ يا عائشةُ ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ ، قالت : وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فقلتُ : ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ : أَجِبْهُ ، قالَ : فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ : أجيبيهِ ، قالت : أقولُ ماذا ؟ قالت : فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قلتُ : أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم ، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها ، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا . قالت : والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت : وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ ، فسَكَتنا ، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ : أبشِري يا عائشةُ ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت : فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبَوايَ ، قومي إليهِ ، فقُلتُ : لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما ، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي ، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ ، وَكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا ، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت : فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ : بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الترمذي · 3180
الحُكم
صحيحصحيح
جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبي فنزَلَ عليه -أو قال له أبي: انزِلْ عليَّ- قال: فأَتاهُ بطعامٍ وحَيْسةٍ وسَويقٍ، فأكَلَه، وكان يأكُلُ التَّمرَ ويُلْقي النَّوى -وصَفَ بإصبَعَيْه السبَّابةِ والوُسْطى بظَهرِهما- من فيهِ، ثُم أَتاهُ بشَرابٍ، فشرِبَ، ثُم ناوَلَه مَن عن يَمينِه، فقامَ فأخَذَ بلِجامِ دابَّتِه، فقال: ادْعُ لي، فقال: اللَّهُمَّ بارِكْ لهم فيما رزَقْتَهم، واغفِرْ لهم، وارحَمْهم. .
الراوي
عبدالله بن بسر
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج المسند لشعيب · 17683
الحُكم
صحيحإسناده صحيح على شرط مسلم
نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أبي، أو قال أبي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انزِلْ عليَّ، قال: فنزَلَ عليه، فأَتاهُ بطعامٍ، أو بحَيْسٍ، قال: فأكَلَ، ثُم أَتاهُ بشَرابٍ، قال: فشرِبَ، قال: ثُم ناوَلَ مَن عن يَمينِه، قال: وكان إذا أكَلَ أَلْقى النَّواةَ -وصَفَ شُعْبةُ: أنَّه وضَعَ النَّواةَ على السبَّابةِ والوُسْطى، ثُم رَمى بها- فقال له أبي: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ لنا، فقال: اللَّهُمَّ بارِكْ لهم فيما رزَقْتَهم، واغفِرْ لهم، وارحَمْهم. .
الراوي
عبدالله بن بسر
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج المسند لشعيب · 17684
الحُكم
صحيحإسناده صحيح على شرط مسلم
عن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ أبي قُرادٍ، قال: خَرَجتُ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاجًّا، قال: فنَزَلَ مَنزِلًا وخَرَجَ مِنَ الخَلاءِ، فاتَّبَعتُه بالإداوةِ -أوِ القدَحِ- وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أرادَ حاجةً أبعَدَ، فجَلَستُ له بالطَّريقِ حَتَّى انصَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، الوُضوءُ. فأقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليَّ فصَبَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على يَدِه، فغَسَلَها، ثُمَّ أدخَلَ يَدَه فكَفَّها، فصَبَّ على يَدِه واحِدةً، ثُمَّ مَسَحَ على رَأسِه، ثُمَّ قَبَضَ الماءَ قَبضًا بيَدِه، فضَرَبَ به على ظَهرِ قدَمِه، فمَسَحَ بيَدِه على قدَمِه، ثُمَّ جاءَ فصَلَّى لَنا الظُّهرَ .
الراوي
عبد الرحمن بن أبي قراد
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج المسند لشعيب · 15661
الحُكم
صحيحإسناده صحيح
كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، فقال لرَجُلٍ: انزِلْ فاجدَحْ لي، قال: يا رَسولَ اللهِ، الشَّمسُ؟ قال: انزِلْ فاجدَحْ لي، قال: يا رَسولَ اللهِ، الشَّمسُ؟ قال: انزِلْ فاجدَحْ لي، فنَزَلَ فجَدَحَ له فشَرِبَ، ثُمَّ رَمى بيَدِه هاهُنا، ثُمَّ قال: إذا رَأيتُمُ اللَّيلَ أقبَلَ مِن هاهُنا فقد أفطَرَ الصَّائِمُ، تابَعَه جَريرٌ، وأبو بَكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الشَّيبانيِّ، عَنِ ابنِ أبي أوفى، قال: كُنتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ. .
الراوي
عبدالله بن أبي أوفى
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 1941
الحُكم
صحيح[صحيح]
قالَ: ضربتُ قبَّةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالأبطحِ، ولم يأمُرني أن أنزلَ الأبطحَ، فجاءَ فنزلَ، [وفي روايةٍ]: قالَ أبو رافعٍ: لم يأمُرني أن أنزلَ الأبطحَ، وإنَّما جِئتُ فضربتُ قبَّتَهُ، فجاءَ فنزلَ، [وفي روايةٍ]: لم يأمرني النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن أضربَ قبَّتَهُ، إنَّما ضربتُ قبَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالأبطحِ، فنزلَ - وزادَ عبدُ الجبَّارِ قالَ: وَكانَ أبو رافعٍ على ثقلٍ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منزلُهُ حينَ جاءَ منَ المدينةِ بأعلى مَكَّةَ قالَ أبو رافعٍ: فَجِئْتُ فضربتُ قبَّتَهُ، فجاءَ فنزلَ .
الراوي
أبو رافع
المحدِّث
ابن خزيمة
المصدر
صحيح ابن خزيمة · 4/ 546
الحُكم
صحيحأخرجه في صحيحه
أنَّ أفلَحَ أخا أبي القُعَيسِ جاءَ يَستَأذِنُ عليها، وهو عَمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، بَعدَ أن أُنزِلَ الحِجابُ، قالت: فأبَيتُ أن آذَنَ له، فلَمَّا جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرتُه بالذي صَنَعتُ: فأمَرَني أن آذَنَ له عليَّ. [وفي روايةٍ]: أتاني عَمِّي مِنَ الرَّضاعةِ أفلَحُ بنُ أبي قُعَيسٍ، فذَكَرَ بمَعنى حَديثِ مالِكٍ. وزادَ، قُلتُ: إنَّما أرضَعَتني المَرأةُ ولَم يُرضِعني الرَّجُلُ! قال: تَرِبَت يَداكِ أو يَمينُكِ! .
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 1445
الحُكم
صحيح[صحيح]
جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي فنزَل عليه فأتاه بطعامٍ وحَيْسٍ وسَويقٍ وتمرٍ ثمَّ أتاه بشرابٍ فناوَل مَن عن يمينِه قال: وكان يأكُلُ التَّمرَ ويضَعُ النَّوى على ظهرِ أُصبُعَيْهِ السَّبَّابةِ والوُسْطى ثمَّ يرمي به ثمَّ دعا لهم فقال: ( اللَّهمَّ بارِكْ لهم فيما رزَقْتَهم واغفِرْ لهم وارحَمْهم ) .
الراوي
عبدالله بن بسر
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان · 5297
الحُكم
صحيحأخرجه في صحيحه
كُنَّا في سَفَرٍ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمسُ، قال لرَجُلٍ: انزِلْ فاجدَحْ لي، قال: يا رَسولَ اللهِ لو أمسَيتَ، ثُمَّ قال: انزِلْ فاجدَحْ، قال: يا رَسولَ اللهِ لو أمسَيتَ، إنَّ عليك نَهارًا، ثُمَّ قال: انزِلْ فاجدَحْ فنَزَلَ فجَدَحَ له في الثَّالِثةِ، فشَرِبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ أومَأ بيَدِه إلى المَشرِقِ، فقال: إذا رَأيتُمُ اللَّيلَ قد أقبَلَ مِن هاهُنا، فقد أفطَرَ الصَّائِمُ. .
الراوي
عبدالله بن أبي أوفى
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5297
الحُكم
صحيح[صحيح]
عن [أبي جعفرٍ محمَّدِ بنِ عليٍّ] قال: دخَلنا على جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، فذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ، وقالَ أمرَ - يعني النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - بقبَّةٍ لَهُ من شَعرٍ فضُرِبَت لَهُ بنمِرةٍ فسارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى أتَى عرفةَ فوجدَ القبَّةَ قد ضُرِبَت لَهُ بنمرةٍ فنزلَ بِها .
الراوي
جابر بن عبدالله
المحدِّث
ابن خزيمة
المصدر
صحيح ابن خزيمة · 4/ 353
الحُكم
صحيحأخرجه في صحيحه
لَمَّا نزلتْ على رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هذه الآيةُ : ? مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ؟ قامَ رجلٌ من الأنصارِ ، فقال : فداكَ أبي وأمي يا رسولَ اللهِ ، اللهُ يحتاجُ إلى القرضِ وهو عن القرضِ غنيٌّ ؟ قال : يريدُ أَنْ يُدخلَكم بذلك الجنةَ ، قال : فأقبلَ الأنصاريُّ إلى أبي الدَّحْدَاحَ ، فقال له : يا أبا الدَّحْدَاحَ ! أنزلَ اللهُ تعالى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ آيةً محكمةً فيها شفاءٌ لما في الصدورِ ، يبلغُ بها صاحبُها دنياه وآخرتَه : ? مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً? فأقبل َأبو الدَّحْدَاحِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . . .
الراوي
أبو أمامة الباهلي
المحدِّث
الخطيب البغدادي
المصدر
تاريخ بغداد · 13/161
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهفيه نكرة
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكِبَ على حِمارٍ على قَطيفةٍ فدَكيَّةٍ، وأردَفَ أُسامةَ بنَ زَيدٍ وراءَه يَعودُ سَعدَ بنَ عُبادةَ في بَني الحارِثِ بنِ الخَزرَجِ قَبلَ وقعةِ بَدرٍ، قال: حتَّى مَرَّ بمَجلِسٍ فيه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ، وذلك قَبلَ أن يُسلِمَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، فإذا في المَجلِسِ أخلاطٌ مِنَ المُسلِمينَ والمُشرِكينَ؛ عَبَدةِ الأوثانِ واليَهودِ والمُسلِمينَ، وفي المَجلِسِ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فلَمَّا غَشيَتِ المَجلِسَ عَجاجةُ الدَّابَّةِ، خَمَّرَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ أنفَه برِدائِه، ثُمَّ قال: لا تُغَبِّروا علينا، فسَلَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليهم، ثُمَّ وقَفَ فنَزَلَ، فدَعاهم إلى اللهِ وقَرَأ عليهمُ القُرآنَ، فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ: أيُّها المَرءُ، إنَّه لا أحسَنَ ممَّا تَقولُ إن كان حَقًّا، فلا تُؤذِنا به في مَجلِسِنا، ارجِع إلى رَحلِك، فمَن جاءَك فاقصُصْ عليه، فقال عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ: بَلى يا رَسولَ اللهِ، فاغشَنا به في مَجالِسِنا؛ فإنَّا نُحِبُّ ذلك، فاستَبَّ المُسلِمونَ والمُشرِكونَ واليَهودُ، حتَّى كادوا يَتَثاورونَ، فلَم يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّضُهم حتَّى سَكَنوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دابَّتَه، فسارَ حتَّى دَخَلَ على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا سَعدُ، ألَم تَسمَع ما قال أبو حُبابٍ؟ -يُريدُ عَبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ- قال كَذا وكَذا، قال سَعدُ بنُ عُبادةَ: يا رَسولَ اللهِ، اعفُ عنه واصفَحْ عنه؛ فوالذي أنزَلَ عليك الكِتابَ لقد جاءَ اللهُ بالحَقِّ الذي أنزَلَ عليك، لَقدِ اصطَلَحَ أهلُ هذه البُحَيرةِ على أن يُتَوِّجوه فيُعَصِّبوه بالعِصابةِ، فلَمَّا أبى اللهُ ذلك بالحَقِّ الذي أعطاك اللهُ شَرِقَ بذلك، فذلك فعَلَ به ما رَأيتَ، فعَفا عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه يَعفونَ عَنِ المُشرِكينَ وأهلِ الكِتابِ كما أمَرَهمُ اللهُ، ويَصبِرونَ على الأذى؛ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {ولَتَسمَعُنَّ مِنَ الذينَ أوتوا الكِتابَ مِن قَبلِكُم ومِنَ الذينَ أشرَكوا أذًى كَثيرًا} [آل عمران: 186] الآيةَ، وقال اللهُ: {ودَّ كَثيرٌ مِن أهلِ الكِتابِ لَو يَرُدُّونَكُم مِن بَعدِ إيمانِكُم كُفَّارًا حَسَدًا مِن عِندِ أنفُسِهم} [البقرة: 109] إلى آخِرِ الآيةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَأوَّلُ العَفوَ ما أمَرَه اللهُ به، حتَّى أذِنَ اللهُ فيهم، فلَمَّا غَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَدرًا، فقَتَلَ اللهُ به صَناديدَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال ابنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ ومَن معهُ مِنَ المُشرِكينَ وعَبَدةِ الأوثانِ: هذا أمرٌ قد تَوجَّهَ، فبايَعوا الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الإسلامِ فأسلَموا. .
الراوي
أسامة بن زيد
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4566
الحُكم
صحيح[صحيح]
كنتُ جالسًا مع عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ [ فَمَرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ] في أُناسٍ من أصحابِهِ فقال عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ لَئْن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ فأتيتُ سعدَ بنَ عبادةَ فأَخْبَرْتُهُ فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكر ذلِكَ له فأرسل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ فحلَفَ له عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ باللهِ ما تَكَلَّمَ بِهَذَا فنَظَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى سعدِ بنِ عبادَةَ فقال سعدٌ يا رسولَ اللهِ إنمَا أَخْبَرَنِيهِ الغلامُ زيدُ بنُ أرقمَ فجاء سعدُ فأخذَ بيدِي فانطلَقَ بي فقال هذا حدَّثَني [ قال ] فانتهَرَني عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فانَتَهْيَنَا إِلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبكيتُ وقلْتُ [ إِيْ ] والَّذِي أنزلَ عليكَ النورَ [ والنبوةَ ] لقدْ قالَهُ قال وانصرفَ عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأنزلَ اللهُ جلَّ وَعَزَّ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ إِلَى آخِرِ السورَةِ .
الراوي
زيد بن أرقم
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 7/127
الحُكم
ضعيف[فيه] عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف‏‏
مَرّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على أُبَيّ بن كَعْبٍ وهو قائمٌ يصلِّي ، فصاحَ بهِ ، فقال : تعالَ يا أُبيّ فعجّلَ أُبيُّ في صلاتهِ ، ثم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما منعكَ يا أُبيّ أن تُجيبَنِي إذ دعوتكَ ؟ أليسَ اللهُ يقول : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ } قال أُبيّ : لا جرمَ يا رسولَ اللهِ ، لا تدعونِي إلا أَجبتُكَ وإن كنتُ مصليًا ، قال : تحبَّ أن أُعلّمكَ سورةً لم تنزلْ في التَّوراةِ ، ولا في الإنجيلِ ، ولا في الزبورِ ، ولا في القُرْآنِ مثلَها ؟ فقال أُبيّ : نعم يا رسولَ اللهِ ، فقال : لا تخرجْ من بابِ المسجدِ حتى تعلمَها والنبيُّ يمشِي يُريدُ أن يخرجَ من المسجدِ ، فلمّا بلغَ البابَ ليخرجَ ، قال له أُبيّ : السورةُ يا رسولَ اللهِ ، فوقفَ ، فقال : نعمْ كيف تقرَأ في صلاتكَ ؟ فقرأ أُبيّ أُمَ القرآنِ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : والذي نَفِسي بِيدهِ ما أُنزلَ في التَّوراةِ ، ولا في الإِنجيلِ ، ولا في الزبور ، ولا في القرآنِ مثلها ؛ وإنّها لهيَ السبعُ من المثانِي التي آتاني اللهُ عز وجل .
الراوي
أبو هريرة
المحدِّث
البغوي
المصدر
شرح السنة · 3/14
الحُكم
صحيحصحيح
جاءَ عَينٌ للمُشرِكينَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا طَعِمَ انسَلَّ، قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عليَّ الرَّجُلَ، اقتُلوا، قال: فابتَدَرَ القَومُ، قال: وكانَ أبي يَسبِقُ الفَرَسَ شَدًّا، قال: فسَبَقَهم إليه، قال: فأخَذَ بزِمامِ ناقَتِه أو بخِطامِها، قال: ثُمَّ قَتَلَه، قال: فنَفَّلَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَلَبَه .
الراوي
سلمة بن الأكوع
المحدِّث
شعيب الأرناؤوط
المصدر
تخريج المسند لشعيب · 16531
الحُكم
صحيحإسناده صحيح على شرط الشيخين

لا مزيد من النتائج