نتائج البحث عن
«خرج عمر رضي الله عنه إلى أهل الصفة ، فقال : ألا تهنوني ؟ قالوا : وما ذاك يا»· 15 نتيجة
الترتيب:
خرجَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ إلى أهلِ الصُّفَّةِ فقال : ألا تُهَنِّئُونِي ، قالوا : وما ذَاكَ يا أَمِيرَ المؤمنينَ ؟ قال : تَزَوَجْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ ، لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولفاطمةَ ، ولِعليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ وإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : عَزِيمَةٌ من ربِّي وعهدٌ عَهِدَهُ إلِي ألَّا أَتَزَوَّجَ إلى أهلِ بَيْتٍ ، ولا أُزَوِّجُ شَيْئَا من بَناتِي إِلَّا كَانُوا رُفَقَائِي في الجنةِ فَأَحْبَبْتُ أنْ أَكُونَ .
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خطب إلى عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ أمَّ كلثومٍ فقال أنكِحْنِيها فقال إني أرصدُها لابنِ أخي عبدِ اللهِ بنِ جعفرَ فقال عمرُ أنكِحْنيها فواللهِ ما من الناسِ أحدٌ يرصدُ من أمرها ما أرصدُه فأنكحَه عليٌّ فأتى عمرُ المهاجرينَ فقال ألا تُهِنُّوني فقالوا بمَن يا أميرَ المؤمنين فقال أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وابنةُ فاطمةَ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كلُّ سببٍ ونسبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سبَبي ونسَبي .
خرجَ معاويةُ إلى المسجدِ فقالَ ما يُجلسُكم قالوا جلسنا نذْكرُ اللَّهَ. قالَ آللَّهِ ما أجلسَكم إلَّا ذاكَ قالوا واللَّهِ ما أجلسَنا إلَّا ذاك. قالَ أما أنِّي لم أستحلفْكم تُهمةً لَكم وما كانَ أحدٌ بمنزلتي من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أقلَّ حديثًا عنْهُ منِّي إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خرجَ على حَلقةٍ من أصحابِهِ فقالَ ما يُجلِسُكم قالوا جلَسنا نذْكرُ اللَّهَ ونحمدُهُ لما هدانا للإسلامِ ومنَّ علينا بِهِ فقالَ آللَّهِ ما أجلسَكم إلَّا ذاكَ قالوا آللَّهِ ما أجلسنا إلَّا ذاك. قالَ أما إنِّي لم أستحلفْكم لتُهمةٍ لَكم إنَّهُ أتاني جبرائيلُ وأخبرني أنَّ اللَّهَ يباهي بِكمُ الملائِكةَ .
دعا عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ فسارَّه ثم قام عليٌّ في الصُّفَّةِ فوجد العباسَ وعَقيلًا والحُسينَ فشاوَرهم في تزويجِ أمِّ كلثومٍ عمرَ فغضب عَقيلٌ وقال يا عليُّ ما تزيدُك الأيامُ والشهورُ والسنونَ إلا العَمى في أمرك واللهِ لئن فعلتَ ليَكوننَّ وليكونَنَّ لأشياءَ عدَّدها ومضى يجرُّ ثوبَه فقال عليٌّ للعباسِ واللهِ ما ذاك منه نصيحةٌ ولكن دِرُّةُ عمرَ أخرجتْه إلى ما ترى أما واللهِ ما ذاك رغبةٌ فيك يا عَقيلُ ولكن قد أخبرني عمرُ بنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ أنه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ كلُّ سببٍ ونسبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سببي ونسَبي .
عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه مَرَّ بسوقِ المَدينةِ فوَقَفَ عليها، فقال: يا أهلَ السُّوقِ، ما أعجَزَكم! قالوا: وما ذاكَ يا أبا هُرَيرةَ؟ قال: ذاكَ مِيراثُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقسَمُ وأنتم هاهنا، ألَا تَذهَبونَ فتَأخُذونَ نَصيبَكم منه؟ قالوا: وأينَ هو؟ قال: في المَسجِدِ. فخَرَجوا سِراعًا، ووَقَفَ أبو هُرَيرةَ لهم حتى رَجَعوا، فقال لهم: ما لكم؟ فقالوا: يا أبا هُرَيرةَ، قد أتَيْنا المَسجِدَ فدَخَلْنا فيه فلم نَرَ فيه شَيئًا يُقسَمُ. فقال لهم أبو هُرَيرةَ: وما رَأيتُم في المَسجِدِ أحَدًا؟ قالوا: بلى، رَأيْنا قَومًا يُصَلُّونَ، وقَومًا يَقرَؤونَ القُرآنَ، وقَومًا يَتَذاكَرونَ الحَلالَ والحَرامَ. فقال لهم أبو هُرَيرةَ: وَيْحَكم! فذاكَ مِيراثُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .
خَرَجَ مُعاويةُ على حَلقةٍ في المَسجِدِ، فقال: ما أجلَسَكُم؟ قالوا: جَلَسنا نَذكُرُ اللَّهَ، قال: آللَّهِ ما أجلَسَكُم إلَّا ذاكَ؟ قالوا: واللَّهِ ما أجلَسَنا إلَّا ذاكَ، قال: أما إنِّي لَم أستَحلِفكُم تُهمةً لَكُم، وما كان أحَدٌ بمَنزِلَتي مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقَلَّ عنه حَديثًا مِنِّي، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على حَلقةٍ مِن أصحابِه، فقال: ما أجلَسَكُم؟ قالوا: جَلَسنا نَذكُرُ اللَّهَ ونَحمَدُه على ما هَدانا للإسلامِ، ومَنَّ به علينا، قال: آللَّهِ ما أجلَسَكُم إلَّا ذاكَ؟ قالوا: واللَّهِ ما أجلَسَنا إلَّا ذاكَ، قال: أما إنِّي لَم أستَحلِفْكُم تُهمةً لَكُم، ولَكِنَّه أتاني جِبريلُ فأخبَرَني أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُباهي بكُمُ المَلائِكةَ. .
شَكا أهلُ الكوفةِ سعدًا إلى عمرَ رضي اللهُ عنهُ فقالوا : إنه لا يُحسنُ يُصلِّي فَذَكرَ ذلك عمرُ له فقال : أما صلاةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقد كنتُ أُصلِّي بهم أَرْكُدُ في الأُولَيَينِ وأَحْذِفُ في الأُخريينِ فقال : ذاك الظنُّ بك يا أبا إسحقَ .
لمَّا بلغَ عمرَ بنَ الخطَّابِ هذا الشِّعرُ كتب إلى النُّعمانِ : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ {حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ } أمَّا بعدُ فقد بلغني قولَك : لعلَّ أميرَ المؤمنين يسوؤُه ، تنادُمَنا في الجوسقِ المتهدِّمِ . وايمُ اللهِ ليسوؤني وعزَله . فلمَّا قدِم على عمرَ بكرةُ بهذا الشِّعرِ فقال : يا أميرَ المؤمنين ما شربتُها قطُّ وما ذاك الشِّعرُ إلَّا شيءٌ طفح على لساني ، فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه : أظنُّ ذاك ، ولكن لا تعملُ لي على عملٍ أبدًا .
لما طُعنَ عُمَرُ رضي الله عنه دخلنا عليهِ وهو يقول : لا تعجلوا إلى هذا الرجلِ ، فإن أعشْ رأيتُ فيهِ رأيِي ، وإن أمتْ فهو إليكُم ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، إنهُ واللهِ قد قُتِلَ وقُطِعَ . قال : إنا للهِ وإنا إليهِ راجعونَ ، ثم قال : ويحكُم ، من هو ؟ قالوا : أبو لُؤْلُؤَةَ . قال رضي الله عنه : الله أكبر ، ثم نظرَ رضي الله عنه إلى ابنهِ عبد اللهِ رضي الله عنهُ فقال : أي بنيّ ، أي والدٍ كنتُ لكَ ؟ قال : خيرُ والدٍ . قال رضي الله عنه ( فأقْسِمُ عليكَ ) لما احتملتنِي حتى تلصقَ خدّي بالأرضِ حتى أموتَ كما يموتُ العبدُ . فقال عبد اللهِ رضي الله عنه : واللهِ إنّ ذلكَ ليشتدّ عليّ يا أبتاهُ . قال ثم قال : قمْ فلا تُراجعني . قال : فقام فاحتملهُ حتى ألصقَ خدّهُ بالأرض ، ثم قال رضي الله عنه : يا عبد اللهِ ، أقسمتُ عليكَ بحق اللهِ – تعالى – وحقّ عمرَ إذا متّ فدفنتنِي لما لم تغسلْ رأسكَ حتى تبيعَ من رباعِ آل عمرَ بثمانينَ ألفا فتضعها في بيتِ مالِ المسلمينَ . فقال [ له ] عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه وكان عندَ رأسهِ - : يا أميرَ المؤمنينَ ، وما قدرُ هذهِ الثمانينَ ألفا فقد أضررتَ بعيالكَ – أو بآلِ عمرَ – قال رضي الله عنه : إليكَ عني يا ابنَ عُوْفٍ ، فنظرَ إلى عبد اللهِ فقال : يا بني ، واثنينِ وثلاثينَ ألفا أنفقتُها في اثنتَيْ عشرةَ حجةً حججتُها في ولايتي ، ونوائبُ كانت تنوبنِي في الرسلِ تأتينِي من قبلِ الأمصارِ . فقال له عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه : يا أميرَ المؤمنينِ ، أبشِرْ وأحسِنِ الظن باللهِ – تعالى – فإنهُ ليسَ أحدٌ منا من المهاجرينَ إلا وقدْ أخذَ مثلَ الذي أخذتَ من الفَيْء الذي قد جعلهُ اللهُ – تعالى – لنا ، وقد قبضَ رسولُ اللِه صلى الله عليه وسلم وهو عنْكَ راضٍ ، وقد كانتْ لك معهُ صلى الله عليه وسلم سوابقُ . فقال رضي الله عنه : يا ابن عوفٍ ، ودّ عمرُ أنه لو خرجَ منها كما دخلَ فيها ، إنّي أودّ أن ألقَى الله – تعالى – فلا تطلبونِي بقليلٍ ولا كثيرٍ .
أنَّهُ مَرَّ بِسُوقِ المدينةِ فَوَقَفَ عليْها فقال : يا أهلَ السُّوقِ ! ما أَعْجَزَكُمْ ! قالوا : وما ذَاكَ يا أبا هريرةَ ؟ قال : ذَاكَ مِيرَاثُ رسولِ اللهِ يُقْسَمُ، ألا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ ؟ قالوا : وأينَ هو ؟ قال : في المسجدِ ، فخَرَجُوا سِرَاعًا ، ووَقَفَ أبو هريرةَ لهُمْ حتى رَجَعُوا ، فقال لهُمْ ، ما لَكُمْ ؟ فَقَالوا : يا أبا هريرةَ ! قد أَتَيْنا المسجدَ فَدَخَلْنا فيهِ ، فلمْ نَرَ فيهِ شيئًا يُقْسَمُ ؟ فقال لهُمْ أبو هريرةَ : وما رأيتُمْ في المسجدِ أحدًا ؟ قالوا : بلى ؛ رَأَيْنا قَوْمًا يُصَلُّونَ ، وقَوْمًا يقرؤونَ القرآنَ ، وقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الحَلالَ والحَرَامَ ، فقال لهُمْ أبو هريرةَ : ويْحَكُمْ فذاكَ مِيرَاثُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .
عن أبي هريرةَ أنَّه مرَّ بسوقِ المدينةِ فوقَف عليها فقال : يا أهلَ السُّوقِ ما أعجَزَكم قالوا : وما ذاك يا أبا هريرةَ قال : ذاك ميراثُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقسَمُ وأنتم ههُنا ألا تذهَبونَ فتأخُذونَ نصيبَكم منه قالوا وأينَ هو قال : في المسجدِ فخرَجوا سِراعًا ووقَف أبو هريرةَ لهم حتَّى رجَعوا فقال لهم : ما لكم ؟ قالوا : يا أبا هريرةَ فقد أتَيْنا المسجدَ فدخَلْنا فلم نرَ فيه شيئًا يُقسَمُ فقال لهم أبو هريرةَ : وما رأَيْتُم في المسجدِ أحدًا قالوا : بلى رأَيْنا قومًا يُصلُّونَ وقومًا يقرَؤونَ القرآنَ وقومًا يتذاكَرونَ الحلالَ والحرامَ فقال لهم أبو هريرةَ : وَيْحَكم فذاك ميراثُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
عَن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ، قال: خَرَجَ مُعاويةُ على حَلقةٍ في المَسجِدِ، فقال: ما أجلَسَكُم؟ قالوا: جَلَسنا نَذكُرُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ، قال: آللَّهِ ما أجلَسَكُم إلَّا ذاكَ؟ قالوا: آللَّهِ ما أجلَسَنا إلَّا ذاكَ، قال: أما إنِّي لم أستَحلِفكُم تُهمةً لَكُم، وما كان أحَدٌ بمَنزِلَتي مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقَلَّ عنه حَديثًا مِنِّي، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على حَلقةٍ مِن أصحابِه، فقال: ما أجلَسَكُم؟ قالوا: جَلَسنا نَذكُرُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ، ونَحمَدُه على ما هَدانا للإسلامِ ومَنَّ علينا بكَ، قال: آللَّهِ ما أجلَسَكُم إلَّا ذلك؟ قالوا: آللَّهِ ما أجلَسَنا إلَّا ذلك، قال: أما إنِّي لم أستَحلِفْكُم تُهمةً لَكُم، وإنَّه أتاني جِبريلُ عليه السَّلامُ فأخبَرَني أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُباهي بكُمُ المَلائِكةَ. .
لما ارتد أهل الردة في زمان أبي بكر رضي اللهُ عنه قال عُمَرُ: كيف تقاتل الناس يا أبا بكر وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله فقال أبو بكر رضي اللهُ عنه: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقاتلتهم عليها قال عُمَرُ رضي اللهُ عنه: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر رضي اللهُ عنه للقتال فعرفت أنه الحق .
عَن عائِشةَ، قالت: دَفَّت دافَّةٌ مِن أهلِ الباديةِ حَضرةَ الأضحى، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُلوا وادَّخِروا لثَلاثٍ، فلَمَّا كان بَعدَ ذلك، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، كان النَّاسُ يَنتَفِعونَ مِن أضاحيهم، يُجمِلونَ مِنها الودَكَ، ويَتَّخِذونَ مِنها الأسقيةَ، قال: وما ذاكَ؟ قالوا: الذي نَهَيتَ عنه مِن إمساكِ لُحومِ الأضاحيِّ، قال: إنَّما نَهَيتُ عنه للدَّافَّةِ التي دَفَّت، فكُلوا وتَصَدَّقوا وادَّخِروا .
لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ. .
لا مزيد من النتائج