نتائج البحث عن
«خرج عمر متقلد السيف»· 16 نتيجة
الترتيب:
أن رجلا من بني زهرة لقي عمر قبل أن يسلم وهو متقلد السيف فقال له: أين تعمد يا عمر ؟ فقال أريد أن أقتل محمدا قال: وكيف تأمن في بني هاشم- أو بني زهرة- وقد قتلت محمدا ؟ قال: ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه قال: أفلا أدلك على العجب يا عمر ؟ إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينهما الذي هما عليه قال: فمشى إليهما ذامرا قال إسحاق: يعني: متغضبا حتى دنا من الباب قال: وعندهما رجل يقال له: خباب يقرئهما سورة طه قال: فلما سمع خباب حس عمر دخل تحت سرير لهما فقال: ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم ؟ قالا: ما عندنا حديث تحدثنا بيننا فقال: لعلكما صبوتما وتركتما دينكما الذي أنتما عليه فقال ختنه: يا عمر أرأيت إن كان الحق في غير دينك قال: فأقبل على ختنه فوطئه وطئا شديدا قال: فدفعته أخته عن زوجها فضرب وجهها فدمى وجهها قال: فقالت له: أرأيت إن كان الحق في غير دينك أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ؟ قال: فقال عمر: أروني هذا الكتاب الذي كنتم تقرؤون قال: وكان عمر يعني: ابن الخطاب يقرأ الكتب قال: فقالت أخته: لا أنت رجس أعطنا موثقا من الله لتردنه علينا وقم فاغتسل وتوضأ قال: ففعل قال: فقرأ عمر: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } إلى قوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد أخفيها} قال: فقال عمر: دلوني على محمد قال: فلما سمع خباب قول عمر: دلوني على محمد خرج إليه فقال: أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام قال: فقالوا: هو في الدار التي في أصل الصفا قال إسحاق: يعني: النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه فانطلق عمر وعلى الباب حمزة بن عبد المطلب وأناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: فلما رأى حمزة وجل القوم من عمر قال: نعم فهذا عمر فإن يرد الله به خيرا يسلم ويتبع النبي صلى الله عليه وسلم وإن يكن غير ذلك يكن قتله علينا هينا قال: فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ جامع ثوبه وحمائل السيف فقال: ما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة اللهم هذا عمر بن الخطاب اللهم أعز الدين بعمر فقال عمر: أشهد أنك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم قال: اخرج يا رسول الله
حديث: قدِمتُ المَدينةَ فرَأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ [وبِلالٌ مُتَقَلِّدُ السَّيفِ، وراياتٌ سودٌ مَركوزةٌ، بَعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَمرَو بنَ العاصِ] .
قدمتُ المدينةَ فدخلتُ المسجدَ فإذا هوَ غاصٌّ بالنَّاسِ وإذا راياتٌ سودٌ تخفقُ وإذا بلالٌ متقلِّدٌ السَّيفَ بينَ يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قلتُ ما شأنُ النَّاسِ قالوا يريدُ أن يبعثَ عمرو بنَ العاصِ وجهًا... .
عنِ الحارِثِ بنِ حَسَّانَ البَكريِّ، قال: قدِمنا المَدينةَ، «فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ، وبلالٌ قائِمٌ بَينَ يَدَيه مُتَقَلِّدُ السَّيفِ بَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم»، وإذا راياتٌ سودٌ، وسَألتُ ما هذه الرَّاياتُ؟ فقالوا: عَمرو بنُ العاصِ قدِمَ مِن غَزاةٍ. .
قَدِمْتُ المدينةَ فدَخلتُ المسجدَ فإذا هوَ غاصٌّ بالنَّاسِ ، وإذا راياتٌ سودٌ تخفقُ ، وإذا بِلالٌ متقلِّدٌ السَّيفَ بينَ يدي رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - قُلتُ : ما شأنُ النَّاسِ ؟ قالوا : يريدُ أن يبعثَ عَمرَو بنَ العاصِ وجهًا ، فذَكَرَ الحديثَ بطولِهِ نحوًا مِن حديثِ سُفيانَ بنِ عُيَيْنةَ بمعناهُ . .
خرجَ عمرُ متقلّدا السيفَ فقيلَ له إن ختنكَ وأختكَ قد صبَوا فأتاهُما عمرُ وعندَهُما رجلٌ من المهاجرينَ يقالُ له خبّابُ وكانوا يقرءونَ { طَهَ } فقال أعطونِي الكتابَ الذي عندكُم أقرأُهُ وكانَ عمرُ يقرأ الكتابَ فقالتْ له أختهُ إنك رجسٌ ولا يمسهُ إلا المطهرونَ فقُمْ فاغتسلْ أو توضأ فقامَ عمرُ فتوضأ ثم أخذَ الكتابِ فقرأَ { طَهَ } .
خرجَ عمرُ بنُ الخطابِ متقلدًا السيفَ فدخلَ على أختِهِ وزوجِهَا خبابٍ وهُمْ يقرؤونَ سورةَ طَه فقالَ أعطونِي الكتابَ الذي عندَكم فأقرؤُه فقالَتْ لَهُ أختُه إنَّكَ رجسٌ وَ لَا يَمَسُّه إِلَّا المُطَهَّرُونَ فقُمْ فاغتسلْ أو تَوَضَّأْ فقامَ وتوضأَ ثُمَّ أخذَ الكتابَ بيدِهِ .
صلاةُ الرجلِ متقلدًا سيفَهُ, تفضُلُ على صلاتهِ غيرَ متقلدٍ سبعمائةِ مرةٍ . .
صلاةُ الرَّجلِ متقلِّدًا بسيفِه – يعني – تفضُلُ صلاتَه غيرَ متقلِّدٍ سبعَمائةِ ضعفٍ .
أنَّ البراءَ بنَ مالِكٍ قَتلَ منَ المشرِكينَ مائةَ رجلٍ إلَّا رجل مُبارزةً، وإنَّهم لمَّا غزَوا الزَّارةَ خرجَ دِهْقانُ الزَّارةِ فقالَ : رجلٌ ورجلٌ، فبرزَ إليهِ البراءُ، فاختلَفا بسَيفَيهِما ثمَّ اعتنقا، فتورَّكَهُ البراءُ فقعدَ على كَبِدِهِ، ثمَّ أخذَ السَّيفَ فذبحَهُ، وأخذَ سلاحَهُ ومِنطَقتَهُ وأتى بِهِ عمرَ، فنفَّلَهُ السِّلاحَ وقوَّمَ المنطقةَ ثلاثينَ ألفًا، فخمَّسَها وقالَ : إنَّها مالٌ .
بيْنا نحن بدَثِينةَ بيْنَ الجَنَدِ وعَدَنَ، إذ قيلَ: هذا رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فوافَيْنا القَريةَ، فإذا رَجُلٌ مُتوَكِّئٌ على رُمحِه، مُتقلِّدٌ السَّيفَ، مُتعلِّقٌ حَجَفةً، مُتنكِّبٌ قَوسًا وجَعْبةً، فتَكلَّمَ، وقال: إنِّي رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليكم، اتَّقوا اللهَ، واعمَلوا، فإنَّما هي الجنَّةُ والنَّارُ، خُلودٌ فلا مَوتَ، وإقامةٌ فلا ظَعنَ، كلُّ امرِئٍ عمِلَ به عامِلٌ فعليه ولا له، إلَّا ما ابتُغيَ به وَجهُ اللهِ، وكلُّ صاحِبٍ استصحَبَه أحدٌ خاذِلُه وخائِنُه، إلَّا العَملَ الصَّالحَ، انظُروا لأنفُسِكم، واصبِروا لها بكلِّ شيءٍ. فإذا رَجُلٌ مُوفَرُ الرَّأْسِ، أدعَجُ، أبيَضُ، بَرَّاقٌ، وَضَّاحٌ. .
كان سالِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قاعدًا عندَ الحَجَّاجِ فقال له الحَجَّاجُ قُمْ فاضرِبْ عُنُقَ هذا فأخَذ سالِمٌ السَّيفَ وأخَذ الرَّجُلَ وتوجَّه بابَ القصرِ فنظَر إليه أبوه وهو يتوجَّهُ بالرَّجُلِ فقال أتراه فاعلًا فردَّه مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا فلمَّا خرَج به قال له سالِمٌ صلَّيْتَ الغَداةَ قال نَعَمْ قال فخُذْ أيَّ الطَّريقِ شِئْتَ ثمَّ جاء فطرَح السَّيفَ فقال له الحَجَّاجُ أضرَبْتَ عُنُقَه قال لا قال ولِمَ ذاكَ قال إنِّي سمِعْتُ أبي هذا يقولُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن صلَّى الغَدَاةَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ حتَّى يُمسيَ فقال له أبوه مُكَيَّسٌ إنَّما سمَّيْناكَ سالِمًا لِتسلَمَ .
حديث: مَن صلَّى الغَداةَ [يعني حديث: كان سالِمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ قاعدًا عندَ الحَجَّاجِ فقال له الحَجَّاجُ قُمْ فاضرِبْ عُنُقَ هذا فأخَذ سالِمٌ السَّيفَ وأخَذ الرَّجُلَ وتوجَّه بابَ القصرِ فنظَر إليه أبوه وهو يتوجَّهُ بالرَّجُلِ فقال أتراه فاعلًا فردَّه مرَّتَيْنِ أو ثلاثًا فلمَّا خرَج به قال له سالِمٌ صلَّيْتَ الغَداةَ قال نَعَمْ قال فخُذْ أيَّ الطَّريقِ شِئْتَ ثمَّ جاء فطرَح السَّيفَ فقال له الحَجَّاجُ أضرَبْتَ عُنُقَه قال لا قال ولِمَ ذاكَ قال إنِّي سمِعْتُ أبي هذا يقولُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن صلَّى الغَدَاةَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ حتَّى يُمسيَ فقال له أبوه مُكَيَّسٌ إنَّما سمَّيْناكَ سالِمًا لِتسلَمَ] .
«أنَّ رَجُلًا مِن بَني زُهْرةَ لَقِيَ عُمَرَ قبْلَ أن يُسلِمَ، قالَ: وهو مُتَقلِّدٌ السَّيْفَ، فقالَ: أين تَعْتمِدُ يا عُمَرُ؟ فقالَ: أريدُ أن أقْتُلَ مُحمَّدًا! ! قالَ: فكيف تَأمَنُ في بَني هاشِمٍ وبَني زُهْرةَ وقد قَتَلْتَ مُحمَّدًا؟ قالَ: ما أراك إلَّا قد صَبَوْتَ وتَرَكْتَ دينَك الَّذي هو أنت عليه؟ قالَ: أفلا أدُلُّك على العَجَبِ يا عُمَرُ؟ إنَّ خَتَنَك وأخْتَك قد صَبَوَا وتَرَكا دينَهما الَّذي هما عليه. قالَ: فمَشى إليهما ذامِرًا -قالَ إسْحاقُ: يَعْني مُتَغَضِّبًا- حتَّى دَنا مِن البابِ، قالَ: وعِنْدَهما رَجُلٌ يُقالُ له خَبَّابٌ يُقْرِئُهما سورةَ (طه). قالَ: فلمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ دَخَلَ تحتَ سَريرٍ لهما، فقالَ: ما هذه الهَيْنَمةُ الَّتي سَمِعْتُها عِنْدَكم؟ قالا: ما عَدا حَديثًا تَحَدَّثْنا بَيْنَنا، فقالَ: لعلَّكما قد صَبَوْتُما وتَرَكْتُما دينَكما الَّذي أنتم عليه؟ فقالَ خَتَنُه: يا عُمَرُ أرَأَيْتَ إن كانَ الحَقُّ في غيْرِ دينِك؟ قالَ: فأقْبَلَ على خَتَنِه فوَطِئَه وَطْئًا شَديدًا، قالَ: فدَفَعَتْه أخْتُه عن زَوْجِها، فضَرَبَ وَجْهَها، فدَمِيَ وَجْهُها، قالَ: فقالَت له: أرأيْتَ إن كانَ الحَقُّ في غيْرِ دينِك؟ أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، قالَ: فقالَ عُمَرُ: أَرُوني هذا الكِتابَ الَّذي كُنْتُم تَقْرَؤونَ، قالَ: وكانَ عُمَرُ يَقرَأُ الكُتُبَ، قالَ: فقالَتْ أخْتُه: لا، أنت رِجْسٌ، أعْطِنا مَوثِقًا مِن اللهِ لتَرُدَّنَّه علينا، وقُمْ فاغْتَسِلْ وتَوَضَّأْ، قالَ: ففَعَلَ، قالَ: فقَرَأَ عُمَرُ: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنِ لِتَشْقَى} إلى قَوْلِه: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي * إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} قالَ عُمَرُ: دُلُّوني على مُحمَّدٍ، قالَ: فلمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ: دُلُّوني على مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، خَرَجَ إليه فقالَ: أَبْشِرْ يا عُمَرُ؛ فإنِّي أَرْجو أن تكونَ دَعوةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشِيَّةَ الخَميسِ... اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أو بعَمْرِو بنِ هِشامٍ. قالَ: قالوا: هو في الدَّارِ الَّتي في أصْلِ الصَّفا يُوحى إليه، قالَ: فانْطَلَقَ عُمَرُ وعلى البابِ حَمْزةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأُناسٌ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رأى حَمْزةُ وَجَلَ القَوْمِ مِن عُمَرَ، قالَ: نَعمْ، فهذا عُمَرُ، فإن يُرِدِ اللهُ به خَيْرًا يُسلِمْ ويَتَّبِعِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإن يكنْ غيْرَ ذلك يكنْ قَتْلُه علينا هَيِّنًا، قالَ: فخَرَجَ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ بمَجامِعِ ثَوْبِه وحَمائِلِ السَّيفِ، فقالَ: ما أنت بمُنْتَهٍ يا عُمَرُ حتَّى يُنزِلَ اللهُ بك مِن الخِزْيِ والنَّكالِ ما أَنْزَلَ بالوَليدِ بنِ المُغيرةِ؟! اللَّهُمَّ اهْدِ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ، فقالَ عُمَرُ: أشْهَدُ أنَّك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسْلَمَ ثُمَّ قالَ: أخرُجُ يا رَسولَ اللهِ». .
أنَّ رجُلًا مِن بني زُهرةَ لَقِيَ عُمرَ قبْلَ أنْ يُسلِمَ وهو مُتقلِّدٌ السَّيفَ، فقال له: أين تَعمِدُ يا عُمَرُ؟ فقال: أُرِيدُ أنْ أقتُلَ محمَّدًا، قال: وكيف تأمَنُ في بني هاشمٍ -أو بني زُهرةَ- وقد قتَلْتَ مُحمَّدًا؟ قال: ما أَراكَ إلَّا قد صَبَوتَ وتركْتَ دِينَك الَّذي أنت عليه، قال: أفلَا أدُلُّك على العجَبِ يا عُمَرُ؟ إنَّ خَتَنَكَ وأخْتَك قد صَبَوَا وترَكَا دِينَهما الَّذي هُما عليه، قال: فمَشى إليهما ذامِرًا -قال إسحاقُ: يعني: مُتغضِّبًا- حتَّى دنا مِن البابِ، قال: وعندهما رجُلٌ يُقالُ له: خبَّابٌ يُقرِئُهما سُورةَ (طه)، قال: فلمَّا سمِعَ خبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ دخَلَ تحتَ سَريرٍ لهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمةُ الَّتي سَمِعْتُها عندكم؟ قالَا: ما عندَنا حديثٌ، تَحدَّثْنا بيْنَنا، فقال: لعلَّكما صَبَوْتُما وترَكْتُما دِينَكما الَّذي أنتما عليه، فقال خَتَنُهُ: يا عُمَرُ، أرأيتَ إنْ كان الحقُّ في غَيرِ دِينِك، قال: فأقبَلَ على خَتَنِه، فوَطِئَه وَطئًا شديدًا، قال: فدفَعَتْه أخْتُه عن زَوجِها، فضرَبَ وجْهَها، فدمَى وَجْهُها، قال: فقالَتْ له: أرأيتَ إنْ كان الحقُّ في غَيرِ دِينِك، أتشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه؟ قال: فقال عمرُ: أَرُوني هذا الكتابَ الَّذي كنتُمْ تَقرؤونَ. قال: وكان عُمَرُ -يعني: ابنَ الخطَّابِ- يَقرَأُ الكُتبَ. قال: فقالَتْ أُخْتُه: لا؛ أنت رِجْسٌ، أعْطِنا مَوثِقًا مِن اللهِ لَتَرُدَّنَّه علينا، وقُمْ فاغتسِلْ وتوضَّأْ، قال: ففعَلَ، قال: فقرَأَ عُمَرُ: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} [طه: 1، 2]، إلى قولِه: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} [طه: 14، 15]، قال: فقال عُمَرُ: دُلُّوني على محمَّدٍ، قال: فلمَّا سمِعَ خبَّابٌ قولَ عُمرَ: دُلُّوني على محمَّدٍ، خرَجَ إليه، فقال: أبشِرْ يا عُمْرُ؛ فإنِّي أرجو أنْ تكونَ دعوةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لك عشيَّةَ الخميسِ: اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ بنِ الخطَّابِ أو بعَمرِو بنِ هِشامٍ، قال: فقالوا: هو في الدَّارِ الَّتي في أصْلِ الصَّفا -قال إسحاقُ: يعني: النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يُوحى إليه، فانطلَقَ عُمَرُ وعلى البابِ حمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ وأُناسٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فلمَّا رأى حمزةُ وَجَلَ القومِ مِن عُمَرَ، قال: نعَمْ، فهذا عُمَرُ، فإنْ يُرِدِ اللهُ به خيرًا يُسلِمْ ويَتَّبِعِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنْ يكُنْ غيرَ ذلك يكُنْ قتْلُه علينا هيِّنًا، قال: فخرَجَ إليه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخَذَ بمَجامِعِ ثَوبِه وحمائلِ السَّيفِ، فقال: ما أنت مُنْتهي يا عُمَرُ حتَّى يُنزِلَ اللهُ بك مِن الخِزْيِ والنَّكالِ ما أنزَلَ بالوليدِ بنِ المُغيرةِ؟! اللَّهُمَّ هذا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، اللَّهُمَّ أعِزَّ الدِّينَ بعُمَرَ، فقال عُمَرُ: أشهَدُ أنَّك رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأسلَمَ، ثمَّ قال: اخرُجْ يا رسولَ اللهِ. .
خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زمَنَ الحُدَيبيَةِ – فذكَر الحديثَ – قال: فأتاه – يعني عُرْوةَ بنَ مَسعودٍ – فجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكلَّما كلَّمهُ أخَذ بلِحْيتِهِ، والمُغِيرةُ بنُ شُعْبةَ قائمٌ على رأسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه السَّيفُ وعليه المِغْفَرُ، فضرَب يدَهُ بنَعْلِ السَّيفِ، وقال: أخِّرْ يدَكَ عن لِحْيتِهِ، فرفَع عُرْوةُ رأسَهُ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: المُغِيرةُ بنُ شُعْبةَ. .
لا مزيد من النتائج