نتائج البحث عن
«دخلت على حفصة ، فقالت: أعلمت أن أباك غير مستخلف؟ قال: قلت: ما كان ليفعل ، قالت:»· 16 نتيجة
الترتيب:
دخلتُ على حفصةَ فقالت : أعلمتَ أنَّ أباكَ غيرَ مُستخلفٍ ؟ قال قلتُ : ما كان ليفعلَ . قالت : إنَّهُ لفاعلٌ . قال : فحلفتُ أني أُكلِّمُه في ذلك . فسكتُّ . حتى غدوتُ . ولم أُكلِّمْه . قال : فكنتُ كأنما أحملُ بيميني جبلًا . حتى رجعتُ فدخلتُ عليهِ . فسألني عن حالِ الناسِ . وأنا أُخبرُه . قال : ثم قلتُ لهُ : إني سمعتُ الناسَ يقولون مقالةً . فآليتُ أن أقولها لك . زعموا أنك غيرَ مستخلِفٍ . وإنَّهُ لو كان لك راعي إبلٍ أو راعي غنمٍ ثم جاءك وتركها رأيتَ أن قد ضيعَ . فرعايةُ الناسِ أشدُّ . قال : فوافقَه قولي . فوضع رأسَه ساعةً ثم رفعَه إليَّ . فقال : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يحفظُ دينَه . وإني لئن لا أستخلفُ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لم يستخلف . وإن أستخلفُ فإنَّ أبو بكرٍ قد استخلفَ . قال : فواللهِ ! ما هو إلا أن ذكر رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ . فعلمتُ أنَّهُ لم يكن ليعدلَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أحدًا . وأنَّهُ غيرُ مستخلفٍ .
دَخَلتُ على حَفصةَ، فقالت: أعَلِمتَ أنَّ أباكَ غَيرُ مُستَخلِفٍ؟ قال: قُلتُ: ما كان ليَفعَلَ، قالت: إنَّه فاعِلٌ، قال: فحَلَفتُ أنِّي أُكَلِّمُه في ذلك، فسَكَتُّ حتَّى غَدَوتُ ولَم أُكَلِّمْه، قال: فكُنتُ كَأنَّما أحمِلُ بيَميني جَبَلًا حتَّى رَجَعتُ فدَخَلتُ عليه، فسَألَني عن حالِ النَّاسِ وأنا أُخبِرُه، قال: ثُمَّ قُلتُ له: إنِّي سَمِعتُ النَّاسَ يقولونَ مَقالةً، فآلَيتُ أن أقولَها لَكَ؛ زَعَموا أنَّكَ غَيرُ مُستَخلِفٍ، وإنَّه لو كان لكَ راعي إبِلٍ -أو راعي غَنَمٍ- ثُمَّ جاءَكَ وتَرَكَها، رَأيتَ أن قد ضَيَّعَ، فرِعايةُ النَّاسِ أشَدُّ، قال: فوافَقَه قَولي، فوضَعَ رَأسَه ساعةً، ثُمَّ رَفَعَه إليَّ، فقال: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَحفَظُ دينَه، وإنِّي لَئِن لا أستَخلِف فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَم يَستَخلِفْ، وإن أستَخلِفْ فإنَّ أبا بَكرٍ قدِ استَخلَفَ. قال: فواللَّهِ ما هو إلَّا أن ذَكَرَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبا بَكرٍ فعَلِمتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَعدِلَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدًا، وأنَّه غَيرُ مُستَخلِفٍ. .
دخَلتُ على عائِشةَ وعِندَها حَفْصةُ بِنتُ عُمَرَ، فقالَتْ لي: إنَّ هذه حَفْصةُ زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم أقْبَلَتْ عليها، فقالَتْ: أنْشُدُكِ اللهَ أنْ تُصَدِّقيني بكَذِبٍ قُلتُه، أو تُكَذِّبيني بصِدْقٍ قُلتُه، تَعْلَمينَ أنِّي كُنتُ أنا وأنتِ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُغمِيَ عليه، فقُلتُ لكِ: أتَرَيْنَه قد قُبِضَ؟ قُلتِ: لا أدْري، فأفاقَ، فقال: افْتَحوا له البابَ، ثم أُغمِيَ عليه، فقُلتُ لكِ: أتَرَيْنَه قد قُبِضَ؟ قُلتِ: لا أدْري، ثم أفاقَ، فقال: افْتَحوا له البابَ، فقُلتُ لكِ: أبي أو أبوكِ؟ قُلتِ: لا أدْري، ففَتَحْنا البابَ، فإذا عُثمانُ بنُ عفَّانَ، فلمَّا أنْ رَآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ادْنُه؛ فأكَبَّ عليه، فسارَّه بشَيءٍ لا أدْري أنا وأنتِ ما هو، ثم رفَعَ رَأْسَه، فقال: أفَهِمتَ ما قُلتُ لكَ؟ قال: نَعَمْ، قال: ادْنُهْ؛ فأكَبَّ عليه أُخْرى مِثْلَها، فسارَّه بشَيءٍ لا نَدْري ما هو، ثم رفَعَ رَأْسَه فقال: أفَهِمتَ ما قُلتُ لكَ؟ قال: نَعَمْ، قال: ادْنُهْ؛ فأكَبَّ عليه إكْبابًا شَديدًا، فسارَّه بشَيءٍ، ثم رفَعَ رَأْسَه، فقال: أفَهِمتَ ما قُلتُ لكَ؟ قال: نَعَمْ، سمِعَتْه أُذُني، ووعاه قَلْبي، فقال له: اخْرُجْ، قال: قالَتْ حَفْصةُ: اللَّهمَّ نَعَمْ، أو قال: اللَّهمَّ صِدْقٌ. .
حَديثُ: قال لي ابنُ عُمَرَ: أعلِمْتَ أنَّ أبي لَقِيَ أباك... الحديث. .
دخلت حفصةُ رَضِيَ اللهُ عنها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيتَها، فوجدتْ معه ماريَةَ، فقال: لا تُخبِري عائشةَ حتَّى أُبشِّرَكِ ببشارةٍ، إن أباكِ يلي هذا الأمرَ بعدَ أبي بكرٍ إذا أنا مِتُّ، فذهبتْ إلى عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، فأخبرتْها، فقالت له عائشةُ ذلك، والتمستْ منه أن يُحرِّمَ ماريَةَ؛ فحرَّمَها، ثم جاء إلى حفصةَ رَضِيَ اللهُ عنها، فقال: أمرتُكِ ألَّا تُخبِري عائشةَ، فأخبرْتِها، فعاتبها على ذلك، ولم يُعاتِبْها على أمرِ الخلافةِ؛ فلهذا قال اللهُ تعالى: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: 3]. .
عَنِ ابنِ عباسٍ في قولِهِ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا قال : دخلَتْ حَفصةُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بَيتِها وهوَ يَطَأُ مارِيَةَ ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تُخْبِرِي عائشةَ حتى أُبَشِّرَكِ بِبِشَارَةٍ ، فإنَّ أباكِ يلي من بَعْدِ أبي بكرٍ إذا أنا مِتُّ ، فذهبَتْ حَفصةُ فَأَخْبَرَتْ عائشةَ فقالتْ عائشةُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : مَنْ أنْبَأَكَ هذا ؟ قال : نَبَّأَنِيَ العَلِيمُ الخَبيرُ ، فقالتْ عائشةُ : لا أنظرُ إليكَ حتى تُحَرِّمَ مارِيَةَ فَحَرَّمَها فأنزلَ اللهُ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ .
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: دَخَلتُ على حَفصةَ ونَسْواتُها تَنطُفُ، قُلتُ: قد كان مِن أمرِ النَّاسِ ما تَرَينَ، فلَم يُجعَلْ لي مِنَ الأمرِ شَيءٌ، فقالت: الحَقْ؛ فإنَّهم يَنتَظِرونَكَ، وأخشى أن يَكونَ في احتِباسِكَ عنهم فُرقةٌ، فلَم تَدَعْه حتَّى ذَهَبَ، فلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعاويةُ قال: مَن كان يُريدُ أن يَتَكَلَّمَ في هذا الأمرِ فليُطلِعْ لَنا قَرنَه؛ فلَنَحنُ أحَقُّ به منه ومِن أبيه، قال حَبيبُ بنُ مَسلَمةَ: فهَلَّا أجَبتَه! قال عبدُ اللهِ: فحَلَلتُ حُبوتي، وهَمَمتُ أن أقولَ: أحَقُّ بهذا الأمرِ مِنكَ مَن قاتلك وأباكَ على الإسلامِ، فخَشيتُ أن أقولَ كَلِمةً تُفَرِّقُ بينَ الجَمعِ، وتَسفِكُ الدَّمَ، ويُحمَلُ عَنِّي غَيرُ ذلك، فذَكَرتُ ما أعَدَّ اللهُ في الجِنانِ، قال حَبيبٌ: حُفِظتَ وعُصِمتَ. .
عن مَسروقٍ قال دخَلْتُ على عائشةَ فدَعَتْ بطَعامٍ فقالت كُلْ قد قلَّ ما أشبَعُ مِن طعامٍ وأشاءُ أنْ أبكيَ إلَّا بكَيْتُ قُلْتُ يا أُمَّ المُؤمِنينَ ذلكَ مِمَّهْ قالت أذكُرُ الحالَ الَّتي فارَق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليها الدُّنيا ما شبِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يومٍ مرَّتَيْنِ مِن خُبزِ البُرِّ حتَّى لحِق باللهِ قال وقالت عائشةُ دخَلَتْ علَيَّ امرأةٌ مِن الأنصارِ فرَأَتْ فِراشَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَباءةً فقالت ما له فِراشٌ غيرُ هذا قُلْتُ لا واللهِ ما له فِراشٌ غيرُه فعمَدَتْ إلى سَبيبةٍ مِن السَّبائبِ فحشَتْها صُوفًا ثمَّ أتَتْني بها فقالت لِيكُنْ هذا فراشَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا جاء قال يا عائشةُ ما هذه فأخبَرْتُه فقال رُدِّيه قالت فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عندي ولم أَرُدَّه وأعجَبني أنْ يكونَ في بيتي فجاء فقال يا عائشةُ ألَمْ آمُرْكِ أنْ ترُدِّيهِ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ لَمْ أَرُدَّه وأحبَبْتُ أنْ يكونَ في بيتي فقال يا عائشةُ رُدِّيه فإنِّي لو شِئْتُ لَأجرى اللهُ معي الذَّهبَ والفِضَّةَ .
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ العَسَلَ والحَلواءَ، وكان إذا انصَرَفَ مِنَ العَصرِ دَخَلَ على نِسائِه، فيَدنو مِن إحداهنَّ، فدَخَلَ على حَفصةَ بنتِ عُمَرَ، فاحتَبَسَ أكثَرَ ما كان يَحتَبِسُ، فغِرتُ، فسَألتُ عن ذلك، فقيلَ لي: أهدَت لَها امرَأةٌ مِن قَومِها عُكَّةً مِن عَسَلٍ، فسَقَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه شَربةً، فقُلتُ: أما واللهِ لَنَحتالَنَّ له، فقُلتُ لسَودةَ بنتِ زَمعةَ: إنَّه سَيَدنو مِنكِ، فإذا دَنا مِنكِ فقولي: أكَلتَ مَغافيرَ؟ فإنَّه سَيقولُ لَكِ: لا، فقولي له: ما هذه الرِّيحُ التي أجِدُ مِنكَ؟ فإنَّه سَيقولُ لَكِ: سَقَتني حَفصةُ شَربةَ عَسَلٍ، فقولي له: جَرَسَت نَحلُه العُرفُطَ، وسَأقولُ ذلك، وقولي أنتِ يا صَفيَّةُ ذاكِ، قالت: تَقولُ سَودةُ: فواللهِ ما هو إلَّا أن قامَ على البابِ، فأرَدتُ أن أُباديَه بما أمَرتِني به فرَقًا مِنكِ، فلَمَّا دَنا منها قالت له سَودةُ: يا رَسولَ اللهِ، أكَلتَ مَغافيرَ؟ قال: لا، قالت: فما هذه الرِّيحُ التي أجِدُ مِنكَ؟ قال: سَقَتني حَفصةُ شَربةَ عَسَلٍ فقالت: جَرَسَت نَحلُه العُرفُطَ، فلَمَّا دارَ إليَّ قُلتُ له نَحوَ ذلك، فلَمَّا دارَ إلى صَفيَّةَ قالت له مِثلَ ذلك، فلَمَّا دارَ إلى حَفصةَ قالت: يا رَسولَ اللهِ، ألا أسقيكَ منه؟ قال: لا حاجةَ لي فيه، قالت: تَقولُ سَودةُ: واللهِ لقد حَرَمناه، قُلتُ لَها: اسكُتي. .
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ الحَلواءَ، ويُحِبُّ العَسَلَ، وكان إذا صَلَّى العَصرَ أجازَ على نِسائِه فيَدنو منهنَّ، فدَخَلَ على حَفصةَ، فاحتَبَسَ عِندَها أكثَرَ ممَّا كان يَحتَبِسُ، فسَألتُ عن ذلك، فقال لي: أهدَت لَها امرَأةٌ مِن قَومِها عُكَّةَ عَسَلٍ، فسَقَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه شَربةً، فقُلتُ: أما واللهِ لَنَحتالَنَّ له، فذَكَرتُ ذلك لسَودةَ، قُلتُ: إذا دَخَلَ عليكِ فإنَّه سَيَدنو مِنكِ، فقولي له: يا رَسولَ اللهِ، أكَلتَ مَغافيرَ؟ فإنَّه سَيقولُ: لا، فقولي له: ما هذه الرِّيحُ؟! وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشتَدُّ عليه أن يوجَدَ منه الرِّيحُ؛ فإنَّه سَيقولُ: سَقَتني حَفصةُ شَربةَ عَسَلٍ، فقولي له: جَرَسَت نَحلُه العُرفُطَ، وسَأقولُ ذلك، وقوليه أنتِ يا صَفيَّةُ، فلَمَّا دَخَلَ على سَودةَ، قُلتُ: تَقولُ سَودةُ: والذي لا إلَهَ إلَّا هو لقد كِدتُ أن أُبادِرَه بالذي قُلتِ لي وإنَّه لَعَلى البابِ، فرَقًا مِنكِ، فلَمَّا دَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أكَلتَ مَغافيرَ؟ قال: لا، قُلتُ: فما هذه الرِّيحُ؟ قال: سَقَتني حَفصةُ شَربةَ عَسَلٍ، قُلتُ: جَرَسَت نَحلُه العُرفُطَ، فلَمَّا دَخَلَ عليَّ قُلتُ له مِثلَ ذلك، ودَخَلَ على صَفيَّةَ فقالت له مِثلَ ذلك، فلَمَّا دَخَلَ على حَفصةَ قالت له: يا رَسولَ اللهِ، ألا أسقيكَ منه؟ قال: لا حاجةَ لي به، قالت: تَقولُ سَودةُ: سُبحانَ اللهِ! لقد حَرَمناه، قالت: قُلتُ لَها: اسكُتي. .
كانَ بعينَي صفيةَ خضرةٌ ، فقال لهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : ما هذِه الخضرةُ بعينَيكِ ؟ فقالتْ : قلتُ لزوجِي ، إني رأيتُ فيما يرَى النائمُ قمرًا وقَعَ في حجرِي ، فلطَمَني وقال : أتريدِينَ مَلِكَ يثربَ ؟ قالت : وما كانَ أبغضَ إليَّ مِن رسولِ الله ، قتلَ أبِي وزوجِي ، فما زالَ يعتذرُ إليَّ ، فقال : يا صفيةُ إنَّ أباكِ ألَّبَ عَلِيَّ العربَ وفعلَ وفعلَ يعتذرُ إِليها ، [ قالت ] حتَّى ذهبَ ذاكَ من نفسِي .
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ الحَلواءَ والعَسَلَ، فكان إذا صَلَّى العَصرَ دارَ على نِسائِه فيَدنو منهنَّ، فدَخَلَ على حَفصةَ، فاحتَبَسَ عِندَها أكثَرَ ممَّا كان يَحتَبِسُ، فسَألتُ عن ذلك، فقيلَ لي: أهدَت لَها امرَأةٌ مِن قَومِها عُكَّةً مِن عَسَلٍ، فسَقَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه شَربةً، فقُلتُ: أما واللَّهِ لَنَحتالَنَّ له، فذَكَرتُ ذلك لسَودةَ، وقُلتُ: إذا دَخَلَ عليكِ فإنَّه سَيَدنو مِنكِ، فقولي له: يا رَسولَ اللهِ، أكَلتَ مَغافيرَ؟ فإنَّه سَيقولُ لَكِ: لا، فقولي له: ما هذه الرِّيحُ -وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشتَدُّ عليه أن يوجَدَ منه الرِّيحُ- فإنَّه سَيقولُ لَكِ: سَقَتني حَفصةُ شَربةَ عَسَلٍ، فقولي له: جَرَسَت نَحلُه العُرفُطَ، وسَأقولُ ذلك له، وقوليه أنتِ يا صَفيَّةُ، فلَمَّا دَخَلَ على سَودةَ قالت: تَقولُ سَودةُ: والذي لا إلَهَ إلَّا هو لقد كِدتُ أن أُبادِئَه بالذي قُلتِ لي، وإنَّه لَعَلى البابِ؛ فرَقًا مِنكِ، فلَمَّا دَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: يا رَسولَ اللهِ، أكَلتَ مَغافيرَ؟ قال: لا، قالت: فما هذه الرِّيحُ؟ قال: سَقَتني حَفصةُ شَربةَ عَسَلٍ، قالت: جَرَسَت نَحلُه العُرفُطَ، فلَمَّا دَخَلَ عليَّ قُلتُ له مِثلَ ذلك، ثُمَّ دَخَلَ على صَفيَّةَ، فقالت بمِثلِ ذلك، فلَمَّا دَخَلَ على حَفصةَ، قالت: يا رَسولَ اللهِ، ألا أسقيكَ منه؟ قال: لا حاجةَ لي به. قالت: تَقولُ سَودةُ: سُبحانَ اللهِ، واللَّهِ لقد حَرَمناه! قالت: قُلتُ لَها: اسكُتي .
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ الحَلْوى، ويُحِبُّ العَسَلَ، وكان إذا صلَّى العَصْرَ دارَ على نِسائِه فيَدْنو منهُنَّ، فدَخَلَ على حَفْصةَ، فاحتَبَسَ عندَها أكثَرَ ممَّا كان يَحتَبِسُ، فسَأَلتُ عن ذلك، فقيلَ لي: أهْدَتْ لها امرأةٌ من قَومِها عُكَّةَ عَسَلٍ، فسَقَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه، فقُلتُ: أمَا واللهِ لنَحْتَالَنَّ له، فذَكَرتُ ذلك لسَوْدةَ، وقُلتُ: إذا دَخَلَ عليكِ، فإنَّه سيَدْنو منكِ، فقُولي له: يا رسولَ اللهِ، أكَلْتَ مَغافِرَ؟ فإنَّه سيقولُ لكِ: لا، فقولي له: ما هذه الرِّيحُ؟ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَشتَدُّ عليه أنْ يُوجَدَ منه رِيحٌ، فإنَّه سيقولُ لكِ: سَقَتْني حَفْصةُ شَرْبةَ عَسَلٍ، فقُولي له: جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ، وسأقولُ له: ذلك، وقُولي له: أنتِ يا صَفيَّةُ، فلمَّا دَخَلَ على سَوْدةَ، قالت سَوْدةُ: والذي لا إلهَ إلَّا هو لقد كِدتُ أنْ أُبادِئَه بالذي قُلتِ لي، وإنَّه لَعلى البابِ فَرَقًا منكِ، فلمَّا دَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أكَلْتَ مَغافِرَ؟ قال: لا، قُلتُ: فما هذه الرِّيحُ؟ قال: سَقَتْني حَفْصةُ شَرْبةَ عَسَلٍ، قالت: جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ، فلمَّا دَخَلَ عليَّ، قُلتُ له مِثلَ ذلك، ثم دَخَلَ على صَفيَّةَ، فقالت له مِثلَ ذلك، فلمَّا دَخَلَ على حَفْصةَ قالت: يا رسولَ اللهِ، ألَا أسْقيكَ منه؟ قال: لا حاجةَ لي به، قالت: تقولُ سَوْدةُ: سُبْحانَ اللهِ! واللهِ لقد حَرَمْناهُ، قُلتُ لها: اسْكُتي. .
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَفَعَ إلَى حفْصَةَ بنتِ عمرَ رجلًا وقال لها احتَفِظِي بِهِ فغَفَلَتْ حفْصَةُ ومضَى الرجلُ فدخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا حفْصَةُ ما فَعَلَ الرجلُ قالَتْ غفَلْتُ عنه يا رسولَ اللهِ فخرَجَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قطعَ اللهُ يدَكِ فقالَتْ بيدِها هكَذَا فدَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ما شأْنُكِ يا حفْصَةُ قالَتْ يا رسولَ اللهِ قُلْتَ قَبْلُ كذا وكذا قال ضَعِي يَدَكِ فإِنِّي سألْتُ ربِّي تبارَكَ وتعالى أيُّما إنسانٍ من أمَّتِي دعوْتُ عليه أنْ يَجْعَلَها لَهُ مَغْفِرَةً .
في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا قال دخلت حفصةُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِها وهو يطأُ ماريةَ فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا تُخبرِي عائشةَ حتى أُبشرَك ببشارةٍ إنَّ أباك يلِي مَن بعدَ أبي بكرٍ إذا أنا مِتُّ فذهبت حفصةُ فأخبرت عائشةَ أنها رأت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يطأُ ماريةَ وأخبرتها أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرَها أن أبا بكرٍ يلِي بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويلِي عمرُ بعدَه فقالت عائشةُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن أنبأَك هذا قال نبأنِيَ العليمُ الخبيرُ فقالت عائشةُ لا أنظرُ إليك حتى تحرمَ ماريةَ فحرَّمَها فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ .
حَديثُ: دَخَلْتُ على عائِشةَ فقالتْ: ما فَعَل يَزيدُ بنُ قَيسٍ الأرحبيُّ لعَنَه اللهُ؟ قُلْتُ: يا أمَّ المؤمِنينَ مات، قالت: رَحِمَه اللهُ أستغفِرُ اللهَ ... الحديث. .
لا مزيد من النتائج