نتائج البحث عن
«رجل قارض رجلا ، فابتاع متاعا فوضعه في البيت ، ثم قال لصاحب المال : ايتني غدا .»· 15 نتيجة
الترتيب:
إنَّ رجُلًا مِن بَني إسرائيلَ قال: لَأَتصَدَّقَنَّ اللَّيلةَ بمالي، فخرَجَ به فوضَعَه في يَدِ زانيةٍ، فأَصبَحَ الناسُ يَتحَدَّثون، تُصُدِّقَ على فُلانةٍ الزانيةِ، ثم خرَجَ بمالٍ أيضًا: فوضَعَه في يَدِ سارقٍ، فأَصبَحَ أهلُ المدينةِ يَتحدَّثون: تُصُدِّقَ على فُلانٍ السارِقِ، ثمَّ خرَجَ بمالٍ أيضًا، فوضَعَه في يَدِ رجُلٍ غنيٍّ، وقال: لو شئتُ لقُلتُ: لا يَدري حيثُ وضَعَه، فرجَعَ الرجُلُ إلى نفْسِه، فقالَ: وضَعتُ صَدَقتي عندَ زانيةٍ، ثمَّ وضَعتُها عندَ سارقٍ، ثمَّ وضَعتُها عندَ غنيٍّ. فأُرِيَ في المنامِ: إنَّ صدقتَك قد قُبِلَتْ، أمَّا الزانيةُ فلعلَّها تَعفُفُ عن زِناها، وأمَّا السارِقُ فلعلَّه يُغنيه عَنِ السَّرَقِ، وأمَّا الغنيُّ فلعلَّه يَعتَبِرُ في مالِه. .
أنَّ إبراهيمَ أُمِرَ ببِناءِ البيتِ، فضاقَ به ذرْعًا، فلمْ يَدْرِ كيف يَبْني، فأنْزَلَ اللهُ السَّكينةَ وهي رِيحٌ خَجُوجٌ، فتَطوَّقَت له مِثْلَ الجَحفةِ، فبَنَى عليها، فكان كلَّ يومٍ يَبْني ساقًا -يعني: بِناءً- ومكَّةُ شَديدةُ الحرِّ، فلمَّا بلَغَ مَوضعَ الحَجَرِ قال لِإسماعيلِ: اذهَبْ، فالْتمِسْ حَجَرًا، فذهَبَ إسماعيلُ يَطوفُ في الجِبالِ، ونزَلَ جِبريلُ بالحَجَرِ، فجاء إسماعيلُ، فقال: مِن أين هذا؟ فقال: مِن عندِ مَن لم يتَّكلِ على بِنائي وبنائِك، فوضَعَه. ثمَّ انهدَمَ فبَنَتْه العمالقةُ، ثمَّ انهدَمَ فبَنَتْه جُرْهمُ، ثمَّ انْهدَمَ فبَنَتْه قريشٌ، فلمَّا أرادوا أنْ يَضَعوا الحَجَرَ تَنازعوا فيه، فقالوا: أوَّلُ مَن يَخرُجُ مِن هذا البابِ -بابِ بَنِي شَيبةَ- فخرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: هذا الأمينُ، فأمَرَ بثَوبٍ فبسَطَه، فوضَعَه فيه، وأمَرَ مِن كلِّ قومٍ رجُلًا، فأخَذَ بناحيةٍ مِن الثَّوبِ فرفَعَه، فأخَذَه النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوضَعَه. .
جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ فقالَ : إنِّي أسلَفتُ رجلًا خَمسَمائةِ درهمٍ ، ورَهَنَني فرسًا ، فرَكِبْتُها ، أو أركبتُها ، قالَ : ما أَصبتَ من ظَهْرِها فَهوَ ربًا وعَن سفيانَ قالَ : حدَّثَني زَكَريَّا ، عنِ الشَّعبيِّ أنَّهُ قالَ ، في رجُلٍ ارتَهَنَ جاريةً فأرضَعت لَهُ ، قالَ : يَغرمُ لصاحبِ الجاريةِ قيمةَ إرضاعِ اللَّبنِ .
كُنتُ فيمَن بَنى البَيتَ، فأخَذتُ حَجَرًا فسَوَّيتُه، فوَضَعتُه إلى جَنبِ البَيتِ، قالَ: فكُنتُ [أَعبُدُه]، فإنْ كان لَيكونُ في البَيتِ الشَّيءُ أبعَثُ به إليه، حتَّى إذا كان يَومًا لَبَنٌ طَيِّبٌ فبعَثَ به إليه فصَبُّوه عليه، وإنَّ قُرَيشًا اختَلَفوا في الحَجَرِ حين أرادوا أن يَضَعوه حتَّى كادَ أنْ يَكونَ بيْنَهم قِتاٌل بالسُّيوفِ، فقالَ: اجعَلوا بيْنَكم أوَّلَ رَجُلٍ يَدخُلُ منَ البابِ، فدَخَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: هذا الأمينُ، وكانوا يُسَمُّونه في الجاهِلِيَّةِ الأمينَ، فقالوا: يا مُحَمَّدُ، قد رَضِينا بكَ، فدَعا بثَوبٍ فبَسَطَه ووَضَع الحَجَرَ فيه، ثمَّ قالَ لهذا البَطنِ، ولهذا البَطنِ -غيرَ أنَّه سَمَّى بُطونًا-: ليَأخُذْ كلُّ بَطنٍ منكم بناحيةٍ منَ الثَّوبِ، ففَعَلوا، ثمَّ رَفَعوه، وأخَذَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوَضَعَه بيَدِه. .
خرَجنا معَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غَزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ من نَخلٍ، فأصابَ رجلٌ منَ المسلِمينَ امرأةَ رجلٍ منَ المشرِكينَ، فلمَّا انصَرفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قافلًا أتى زَوجُها وَكانَ غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخبرَ حلفَ لا ينتَهي حتَّى يُهَريقَ في أصحابِ مُحمَّدٍ دمًا، فخرجَ يتبعُ أثرَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فنزلَ رسولُ اللَّهِ منزلًا فقالَ: مَن رجلٌ يَكْلؤُنا لَيلتَنا هذِهِ؟ فانتَدبَ رجلٌ منَ المُهاجرينَ ورجلٌ منَ الأنصارِ، فقالا: نَحنُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: فَكونا بفَمِ الشِّعبِ قالَ: وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُهُ قد نزَلوا إلى الشِّعبِ منَ الوادي، فلمَّا أن خرجَ الرَّجلانِ إلى فمِ الشِّعبِ قالَ الأنصاريُّ للمُهاجريِّ: أيُّ اللَّيلِ أحبُّ إليكَ أن أَكْفيَكَهُ أوَّلَهُ أو آخرَهُ؟ قالَ: بلِ اكفِني أوَّلَهُ قالَ: فاضطجعَ المُهاجريُّ فَنامَ، وقامَ الأنصاريُّ يصلِّي قالَ: وأتَى زَوجُ المرأةِ، فلمَّا رأى شخصَ الرَّجلِ عرفَ أنَّهُ ربيئةُ القَومِ قالَ: فَرماهُ بسَهْمٍ فوضعَهُ فيهِ قالَ: فنزعَهُ فوضعَهُ وثبتَ قائمًا يصلِّي، ثمَّ رماهُ بسَهْمٍ آخرَ فوضعَهُ فيهِ قالَ: فنَزعَهُ فوضعَهُ وثَبتَ قائمًا يصلِّي، ثمَّ عادَ لَهُ الثَّالثةَ فوضعَهُ فيهِ فنزعَهُ فوضعَهُ، ثمَّ رَكَعَ وسجدَ، ثمَّ أَهَبَّ صاحبَهُ، فقالَ: اجلِس فقَد أثبتُّ فوثَبَ، فلمَّا رآهما الرَّجلُ عرفَ أنَّهُ قد نَذرَ بِهِ فَهَربَ، فلمَّا رأى المُهاجريُّ ما بالأنصاريِّ منَ الدِّماءِ قالَ: سبحانَ اللَّهِ، أفلا أَهْببتَني أوَّلَ ما رماكَ؟ قالَ: كنتُ في سورةٍ أقرأُها فلَم أُحبَّ أن أقطعَها حتَّى أُنْفِدَها، فلمَّا تابعَ عليَّ الرَّميَ رَكَعتُ فأذَّنتُكَ، وايمُ اللَّهِ لولا أن أضيِّعَ ثَغرًا أمرَني رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بحفظِهِ لقَطعَ نَفسي قبلَ أن أقطعَها أو أُنْفِدَها .
قالَ: قالَ لي مَوْلاي عَبْدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ: كُنْتُ فيمَن بَنى البَيْتَ، فأخَذْتُ حَجَرًا فسَوَّيْتُه، فوَضَعْتُه إلى جَنْبِ البَيْتِ، قالَ: فكُنْتُ أَعبُدُه، فإن كانَ لَيكونُ في البَيْتِ الشَّيءُ أَبعَثُ به إليه، حتَّى إذا كانَ يَوْمًا لَبَنٌ طَيِّبٌ فبَعَثْتُ به إليه، فصَبُّوه عليه، وإنَّ قُرَيْشًا اخْتَلَفوا في الحَجَرِ حينَ أرادوا أن يَضَعوه، حتَّى كادَ أن يكونَ بَيْنَهم قِتالٌ بالسُّيوفِ، فقالَ: اجْعَلوا بَيْنَكم أوَّلَ رَجُلٍ يَدخُلُ مِن البابِ، فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالوا: هذا الأَمينُ -وكانوا يُسَمُّونَه في الجاهِليَّةِ: الأَمينَ-، فقالوا: يا مُحمَّدُ، قد رَضيْنا بك، فدَعا بثَوْبٍ، فبَسَطَه، ووَضَعَ الحَجَرَ فيه، ثُمَّ قالَ لِهذا البَطْنِ ولِهذا البَطْنِ -غَيْرَ أنَّه سَمَّى بُطونًا: «لِيَأخُذْ كلُّ بَطْنٍ مِنكم بناحِيةٍ مِن الثَّوْبِ»، ففَعَلوا، ثُمَّ رَفَعوه، وأخَذَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فوَضَعَه بيَدِه. .
أنَّ رجلًا من جُهُينةَ سرق متاعًا من السوقِ فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال : إني سرقتُ فاقطَعْني ، فقطع يدَه ، ثم غزا في سبيلِ اللهِ فاستُشهِدَ .
مرّ بي النبي صلى الله عليه وسلم فدعانِي فخرجتُ إليهِ ثم مَرّ بأبي بكرٍ فدعاهُ فخرجَ إليهِ ثم مرّ بعمرَ فدعاهُ فخرجَ إليهِ ثم انطلقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى دخلَ حائطًا لبعضِ الأنصارِ فقال لصاحبِ الحائطِ : أطعمنَا بُسرًا فجاءَ بعذقٍ فوضعهُ فأكلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم دعا بماءٍ بارِدٍ فشربَ ثم قال : لتُسأَلنّ عن هذا يومَ القيامةِ ، فأخذَ عمرُ العذقَ فضربَ بهِ الأرضَ حتى تناثرَ البُسْرُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم قال : إنّا لمسؤولونَ عن هذا يومَ القيامة ؟ فقال : نَعَمْ إلا مِنْ كسرةٍ يَسدّ بها رجلٌ جوعتهُ وخرقةٌ يكفّ بها عورتهُ أو حجرٍ يدخلُ فيه من الحرّ والقرّ .
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ جَحشٍ قال يومَ أُحُدٍ: ألَا تَأتي نَدعوَ اللهَ تَعالى؟ فخَلَوْا في ناحيةٍ، فدَعا سَعدٌ، فقال: يا ربِّ، إذا لَقينا العَدوَّ غَدًا، فلَقِّني رَجُلًا شَديدًا بَأْسُه، شَديدًا حَرَدُه، أُقاتِلُه ويُقاتِلُني، ثُمَّ ارزُقْني الظَّفَرَ عليه حتى أقتُلَه، وآخُذَ سَلَبَه، فأمَّنَ عَبدُ اللهِ، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ ارزُقْني غَدًا رَجُلًا شَديدًا بَأْسُه، شَديدًا حَرَدُه، فأُقاتِلُه ويُقاتِلُني، ثُمَّ يَأخُذُني فيَجدَعُ أنفي وأُذُني، فإذا لَقيتُكَ غَدًا، قُلتَ لي: يا عَبدَ اللهِ، فيمَ جُدِعَ أنفُكَ وأُذُناكَ؟! فأقولُ: فيك وفي رسولِكَ. فتقولُ: صدَقتَ. قال سَعدٌ: كانتْ دَعوَتُه خيرًا مِن دَعوَتي، فلقد رأيْتُه آخِرَ النَّهارِ، وإنَّ أنفَه وأُذُنَه لمُعلَّقٌ في خَيطٍ! .
«لمَّا قُتِلَ عُثْمانُ ذَعَرَني ذُعْرًا شَديدًا، وكانَ سَلُّ السَّيْفَ فينا عَظيمًا، فجَلَسْتُ في بَيْتي، وكانَتْ لي حاجةٌ في السُّوقِ لثِيابٍ اشْتَرَيْتُها فخَرَجْتُ، فإذا أنا بنَفَرٍ في ظِلٍّ جُلوسٍ، نَحْوٍ مِن أرْبَعينَ رَجُلًا، وإذا سِلْسِلةٌ مُعلَّقةٌ مَعْروضةٌ على البابِ، فقُلْتُ: لَأَدْخُلَنَّ فلَأَنْظُرَنَّ، قالَ: فذَهَبْتُ لأَدخُلَ، فمَنَعَني البَّوابُ، فقالوا: دَعِ الرَّجُلَ، فدخَلْتُ فإذا أَشرافُ النَّاسِ، وإذا وِسادةٌ مَعْروضةٌ فجَلَسْتُ، فجاءَ رَجُلٌ جَميلٌ عليه حُلَّةٌ ليس عليه قَميصٌ ولا عِمامةٌ، فإذا هو علِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه، ثُمَّ جَلَسَ، فلم يُنكِرْ مِن القَوْمِ غَيْري، فقالَ: سَلوني، ولا تَسْأَلوني إلَّا عمَّا يَنفَعُ ويَضُرُّ. فقالَ رَجُلٌ: ما قُلْتَ حتَّى أَحْبَبْتَ أن تقولَ، أنا أَسأَلُك. فقالَ: سَلْ، ولا تَسأَلْ إلَّا عمَّا يَنفَعُ أو يَضُرُّ. فقالَ: ما {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} المَلائِكةُ. ثَمَّ قالَ: أَخبِرْني عمَّا أَسأَلُك، فقالَ: سَلْ، ولا تَسأَلْ إلَّا عمَّا يَنفَعُ أو يَضُرُّ. فقالَ: ما {وَالسَّقْفِ المَرْفُوعِ}؟ قالَ: السَّماءُ. قالَ: فما {فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا}؟ قالَ: الرِّياحُ. قالَ: فما {الجَوَارِ الْكُنَّسِ}؟ قالَ: الكَواكِبُ. قالَ: فما {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ}؟ قالَ: قالَ علِيٌّ لأصْحابِه: ما تقولونَ؟ قالوا: نقولُ: هو البَيْتُ الحَرامُ. قالَ: بلْ هو بَيْتٌ في السَّماءِ يُقالُ له: الصُّراحُ، حِيالَ هذا البَيْتِ، حُرْمتُه في السَّماءِ كحُرْمةِ هذا في الأرْضِ، يَدخُلُه كلَّ يَوْمٍ سَبْعونَ ألْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لا يَعودونَ إليه، ثُمَّ تَلا هذه الآيةَ: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بَبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ثُمَّ قالَ: أَمَا إنَّه ليس بأوَّلِ بَيْتٍ كانَ، قد كانَ نوحٌ قَبْلَه، وكانَ في البُيوتِ، وكانَ إبْراهيمُ قَبْلَه وفي البُيوتِ، ولكنَّه أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ للنَّاسِ فيه البَرَكةُ، {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}، ثُمَّ حَدَثَ أنَّ إبْراهيمَ عليه السَّلامُ لمَّا أُمِرَ ببِناءِ البَيْتِ ضاقَ به ذَرْعًا، فلم يَدْرِ كيف يَبْنيه، فأَرسَلَ اللهُ السَّكينةَ، وهي ريحٌ خَجوجٌ لها رأسٌ، فتَطَوَّقَتْ له بالحَجِّ، فكانَ يَبْني عليها كلَّ يَوْمٍ سافًا، ومَكَّةُ شَديدةُ الحَرِّ، فلمَّا بَلَغَ الحَجَرَ قالَ لإسْماعيلَ: اذْهَبْ فالْتَمِسْ لي حَجَرًا أَضَعْه. فذَهَبَ يَطوفُ في الجِبالِ، فجاءَ جِبْريلُ بالحَجَرِ فوَضَعَه، فجاءَ إسْماعيلُ، فقالَ: مِن أين هذا؟ قالَ: جاءَ به مَن لم يَتَّكِلْ على بِنائي وبِنائِك، فوَضَعَه، فلَبِثَ ما شاءَ اللهُ أن يَلبَثَ، ثُمَّ انْهَدَمَ فبَنَتْه العَمالِقةُ، ثُمَّ انْهَدَمَ فبَنَتْه جُرْهُمٌ، ثُمَّ انْهَدَمَ فبَنَتْه قُرَيشٌ، فلمَّا أرادوا أن يَضَعوا الحَجَرَ تَنازَعوا في وَضْعِه، قالوا: أوَّلُ مَن يَخرُجُ مِن هذا البابِ يَضَعُه، فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بابِ بَني شَيْبةَ، فأمَرَ بثَوْبٍ فبُسِطَ، ووَضَعَ الحَجَرَ في وَسَطِ الثَّوْبِ، وأمَرَ مِن كلِّ فَخِذٍ رَجُلًا أن يَأخُذَ ناحِيةَ الثَّوْبِ، فأخَذوه فرَفَعوه، فأخَذَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوَضَعَه. فقامَ رَجُلٌ آخَرُ، فقالَ: أَخبِرْني عن هذه الآيةِ: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} حتَّى خَتَمَ الآيةَ. قالَ: عن مِثلِ هذا فسَلوا، هذا العِلمُ! هو الرَّجُلُ تكونُ له امْرَأتانِ، إحْداهما قد عَجَزَتْ وهي دَمِيمةٌ، فيُصالِحُها أن يَأتيَها كلَّ يَوْمٍ أو ثَلاثةٍ أو أرْبَعةٍ. فقامَ إليه رَجُلٌ آخَرُ، فسَألَه عن هذه الآيةِ: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهُنَّ} فأُقيمتِ الصَّلاةُ فقامَ». .
قال: لمَّا انهَدَمَ البيتُ بعد جُرْهُمَ فبَنَتْه قُرَيشٌ، فلمَّا أرادوا وضْعَ الحَجَرَ تَشاجَروا مَن يَضَعُه، فاتَّفَقوا على أنْ يَضَعَه أوَّلُ مَن يدخُلُ مِن هذا البابِ، فدخَلَ رسولُ اللهِ من بابِ بَني شَيْبةَ، فأمَرَ بثوبٍ فوُضِعَ، فأخَذَ الحَجَرَ، ووضَعَه في وَسَطِه، فأمَرَ رَجلًا من كلِّ فَخِذٍ مِن أفخاذِ قُرَيشٍ أنْ يأخُذَ بطائفةٍ منَ الثوبِ، فيَرفَعوهُ، فأخَذَه رسولُ اللهِ بيَدِه فوضَعَه. .
كنت في حجرِ أبي بكرٍ الصديق فصلى ذاتَ ليلةٍ ما شاء اللهُ ثم قال اخرجْ فانظرْ هل طلع الفجرُ فخرجتُ ثم رجعت فقلت قد ارتفع في السماءِ أبيضَ فصلى ما شاء اللهُ ثم قال اخرجْ فانظرْ هل طلع الفجرُ فخرجت فرجعت فقلت قد اعترض في السماءِ أحمرَ قال هَيت الآنَ فأبلغْني سَحوري وفيه أيضًا أنه قال إِيتني الآنَ بشرابي وفي آخر قمْ على البابِ بينَي وبينَ الفجرِ .
نحْوَه: [خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ، قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فيه، فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها]. .
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ مِنْ نَخْلٍ، فأَصابَ رَجُلٌ مِنَ المسلمينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ المشْركينَ، فلمَّا انْصَرَفَ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قافِلًا أَتَى زَوْجُها وكان غائبًا، فلمَّا أُخْبِرَ الخَبَرَ حَلَفَ لا يَنْتَهي حتَّى يُهْريقَ في أَصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَنْزِلًا، فقالَ: «مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤنا لَيْلَتَنا هذه؟». فانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ المهاجِرينَ، ورَجُلٌ مِنَ الأَنْصارِ، فَقالا: نحنُ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فَكونا بِفَمِ الشِّعْبِ». قالَ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابُهُ قدْ نَزَلوا إلى الشِّعْبِ مِنَ الوادي، فلَمَّا أنْ خَرَجَ الرَّجُلانِ إلى فَمِ الشِّعْبِ قالَ الأَنصاريُّ لِلْمُهاجِريِّ: أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إليكَ أنْ أَكْفيَكَهُ، أَوَّلَهُ أوْ آخِرَهُ؟ قالَ: بلِ اكْفِني أَوَّلَهُ، قالَ: فاضْطَجَعَ المُهاجِريُّ، فنامَ، وقامَ الأَنْصاريُّ يُصَلِّي، قالَ: وأَتَى زَوْجُ المَرْأةِ فلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أنَّه رَبِيَّةُ القَوْمِ، قالَ: فَرماهُ بِسَهْمٍ فوَضَعَهُ فيه، فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَماهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فيه، قالَ: فنَزَعَهُ فوَضَعَهُ وثَبَتَ قائمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عادَ له الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فيه فنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ فَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبُهُ، فقالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ. فَوَثَبَ، فَلَمَّا رآهُما الرَّجُلُ عَرَفَ أنَّه قدْ نُذِرَ به، فَهَرَبَ، فلَمَّا رَأَى المهاجِريُّ ما بِالأَنْصاريِّ مِنَ الدِّماءِ قالَ: سُبْحانَ اللَّهِ! أَفلا أَهْبَبْتَني أَوَّلَ ما رَماكَ؟ قالَ: كُنتُ في سورةٍ أَقْرَؤها فلَمْ أُحِبَّ أنْ أَقْطَعَها حتَّى أُنْفِذَها، فلَمَّا تابَعَ علَيَّ الرَّمْيَ ركَعْتُ فآذَنْتُكَ، وايْمُ اللهِ لولا أنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِحِفْظِه لَقُطِعَ نَفَسي قَبْلَ أنْ أَقْطَعَها أوْ أُنْفِذَها. .
أيُّما رجلٍ باع رجلًا مَتاعًا فأفلَس المُبتاعُ ولم يَقبِضِ الذي باع منَ الثمنِ شيئًا فإن وجَد البائعُ سلعتَه بعينِها فهو أحقُّ بها وإن مات المُشتَري فهو أُسوَةُ الغُرَماءِ .
لا مزيد من النتائج