حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«زاكية»· 27 نتيجة

الترتيب:
قال أبيُّ بنُ كعبٍ لأدخُلنَّ المسجدَ فلأصلِّينَّ ولأحمدنَّ اللهَ بمحامدَ لم يحمدْه بها أحدٌ فلمَّا صلَّى وجلس ليحمدَ ويُثني عليه فإذا بصوتٍ عالٍ خلفه يقولُ اللَّهمَّ لك الحمدُ كلُّه ولك الملكُ كلُّه بيدِك الخيرُ كلُّه وإليك يُرجعُ الأمرُ كلُّه علانيتُه وسرُّه لك الحمدُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ اغفرْ لي ما مضَى من ذنوبِي واعصمْني فيما بقي من عمري وارزُقْني أعمالًا زاكِيةً تَرضَى بها عنِّي وتُبْ عليَّ فأتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقصَّ عليه فقال ذاك جبرائيلُ عليه السَّلامُ
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
المنذري
المصدر
الترغيب والترهيب · 2/362
الحُكم
ضعيف الإسنادلم يسم تابعيه
قال أُبيُّ بنُ كعبٍ لَأدْخُلَنَّ المسجِدَ فلَأُصلِّينَّ ولَأحْمَدنَّ اللهَ بِمحامِدَ لمْ يَحمدْهُ بِها أحدٌ فلَمَّا صلَّى وجلَسَ لِيحمَدَ اللهَ ويُثنِيَ عليه فإذا هوَ بِصوتٍ عالٍ من خلفِهِ يَقولُ اللهُمَّ لكَ الحمدُ كلُّهُ ولكَ الْمُلْكُ كلُّهُ وبِيدِكَ الخيرُ كلُّهُ وإِليكَ يُرجعُ الأمْرُ كلُّهُ علانِيَتُهُ وسِرُّهُ لكَ الحمدُ إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ اغْفِرْ لِي ما مَضَى من ذنْبِي واعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ من عُمرِي وارْزُقْنِي أعمالًا زَاكِيةً تَرضْى بِها عنِّي وتُبْ عليَّ فأتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقَصَّ عليه فقال ذاكَ جِبرائِيلُ عليه السلامُ
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
الألباني
المصدر
ضعيف الترغيب والترهيب · 963
الحُكم
ضعيفضعيف
قامَ مُوسَى خطيبًا في بنِي إسرائيلَ ، فسُئِلَ ، أيُّ الناسِ أعلَمُ ؟ فقال : أنَا . فعَتِبَ اللهُ عليه إذْ لمْ يَرُدَّ العِلمَ إليه ، وأوْحَى اللهُ إليه : إنَّ لِي عبدًا بِمَجْمَعِ البحريْنِ ، هوَ أعلمُ مِنْكَ ، قال : يا ربِّ ! وكيفَ لِي به ؟ فقِيلَ : احمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ ، فإذا فقدْتَهُ فهوَ ثَمَّ ، فانْطلَقَ ، وانطلَقَ مَعهُ فتَاهُ يُوشَعُ بنُ نُونٍ ، وحَمَلا حُوتًا في مِكْتَلٍ ، حتى كانَا عند الصخرةِ ، فوَضَعَا رُؤُوسَهُما فنَامَا ، فانْسَلَّ الحوتُ من المِكْتَلِ ، فاتَّخَذَ سَبيلَهُ في البحرِ سَرَبا ، وكانَ لِمُوسَى وفَتاهُ عَجَبًا ، فانْطلَقا بَقِيَّةَ يومِهِما ولَيلَتَهُما ، فلَمَّا أصْبَحا ، قال مُوسَى لِفتاهُ : آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا من سَفَرِنَا هذا نَصَبًا ولمْ يَجِدْ مُوسَى مَسًّا من النَّصَبِ حتى جاوَزَ المكانَ الذي أمرَهُ اللهُ به ، فقال لهُ فتاهُ : أرَأَيْتَ إِذْ أوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ قال مُوسَى : ذَلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا فلَمَّا انْتهَيَا إلى الصخرةِ إذا رَجلٌ مُسَجًّى بِثوبٍ ، فسَلَّمَ مُوسى ، فقال الخَضِرُ : أنَّى بِأرْضِكَ السلامُ ؟ قال : أنا مُوسَى ، قال : مُوسَى بنِي إِسرائِيلَ ؟ قال : نَعمْ قال : هَلْ أتَّبِعُكَ عَلَى أنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قال إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا يا مُوسَى إنِّي على عِلمٍ من عِلمِ اللهِ تعالى عَلَّمَنِيهِ ، لا تَعلَمُهُ أنْتَ ، وأنتَ على عِلمٍ من علمِ اللهِ تعالى عَلَّمَكَهُ اللهُ لا أعلَمُهُ ، قال : سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا ولَا أعْصِي لَكَ أمْرًا ، فانْطلَقَا يَمشِيانِ على الساحِلِ ، فمَرَّتْ سفينةٌ ، فكَلَّمُوهمْ أنْ يَحمِلُوهُما ، فعرَفُوا الخَضِرَ ، فحملُوهُما بِغيرِ نَوْلٍ ، وجاءَ عُصفورٌ فوَقعَ على حرْفِ السفينةِ فنَقَرَ نقْرَةً أو نَقْرتيْنِ في البحرِ ، فقال الخضِرُ ، يا مُوسَى ما نَقَصَ عِلْمِي وعلِمُكَ من عِلمِ اللهِ إلَّا كنَقْرَةِ هذا العُصفورِ في هذا البحْرِ ! فعَمِدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ من ألْواحِ السفينةِ فنَزَعَهُ ، فقال مُوسَى : قومٌ حَمَلُونا بِغيرِ نوْلٍ عَمِدْتَ إلى سَفينتِهِمْ فخَرقْتَها لِتُغرِقَ أهلَها ؟ قال : ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا . قال : لا تؤاخذني بما نسيت فكانَتْ الأُولَى من مُوسَى نِسيانًا ، فانْطلَقَا فإذا غُلامٌ يَلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخَذَ الخَضِرُ بِرأسِهِ من أعلاهُ فاقْتلَعَ رأسَهُ بِيدِهِ ، فقال لهُ مُوسَى : أقتلت نفسا زاكية بغير نفس قال ألَمْ أقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ، فَانْطَلَقَا حتى إِذَا أتَيَا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أهْلَهَا فَأَبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ قال الخَضِرُ بِيدِهِ فَأَقَامَهُ ، فقال مُوسَى : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا . قال هذا فِرَاقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ ، يَرحمُ اللهُ مُوسَى لوَدِدْنا لوْ صَبَرَ حتى يَقُصَّ عليْنا من أمْرِهِما
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الجامع · 4357
الحُكم
صحيحصحيح
" إنه بينما موسى ، عليه السلامُ ، في قومه يُذِّكرُهم بأيامِ اللهِ . وأيامُ اللهِ نعماؤه وبلاؤه . إذ قال : ما أعلمُ في الأرض رجلًا خيرًا أو أعلمَ مني . قال فأوحى اللهُ إليه . إني أعلمُ بالخيرِ منه . أو عند من هو . إنَّ في الأرضِ رجلًا هو أعلمُ منك . قال : يا ربِّ ! فدُلَّني عليه . قال فقيل له : تزوَّد حوتًا مالحًا . فإنه حيث تفقد الحوتَ . قال فانطلق هو وفتاه حتى انتهيا إلى الصخرةِ . فعُمِّيَ عليه . فانطلق وترك فتاه . فاضطرب الحوتُ في الماءِ . فجعل لا يلتَئِمُ عليه . صار مثلَ الكُوَّةِ . قال فقال فتاه : ألا أَلحقُ نبيِّ اللهِ فأُخبرُه ؟ قال فنسى . فلما تجاوزا قال لفتاه : آتِنا غداءَنا لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا . قال ولم يُصبْهم نصَبٌ حتى تجاوزا . قال فتذكر قال : أرأيتَ إذ أوَينا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ . وما أنسانيه إلا الشيطانُ أن أذكرَه . واتَّخذ سبيلَه في البحرِ عجبًا . قال : ذلك ما كنا نبغي فارتدَّا على آثارِهما قصصًا . فأراه مكانَ الحوتِ . قال : ههنا وُصِفَ لي . قال فذهب يلتمسُ فإذا هو بالخَضِرِ مُسجًّى ثوبًا ، مُستلقيًا على القفا . أو قال على حلاوةِ القَفا . قال : السلامُ عليكم . فكشف الثوبَ عن وجهه قال : وعليكم السلامُ . من أنت ؟ قال : موسى . قال : ومَن موسى ؟ قال : موسى بني إسرائيلَ . قال : مَجيءٌ ما جاء بك ؟ قال : جئتُ لِتُعلِّمَني مما عُلِّمتَ رُشدًا . قال : إنك لن تستطيع معي صبرًا . وكيف تصبر على ما لم تُحِطْ به خُبرًا . شيءٌ أُمرتُ به أن أفعلَه إذا رأيتَه لم تصبرْ . قال : ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصي لك أمرًا . قال : فإنِ اتَّبعتني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحدِثَ لك منه ذِكرًا . فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينةِ خرقَها . قال : انتحى عليها . قال له موسى ، عليه السلامُ : أَخَرقْتَها لِتُغرقَ أهلَها لقد جئتَ شيئًا إِمرًا . قال : ألم أَقُلْ إنك لن تستطيع معي صبرًا ؟ قال : لا تُؤاخذْني بما نسيتُ ولا تُرهِقْني من أمري عُسرًا . فانطلقا حتى إذا لقيا غلمانًا يلعبون . قال فانطلق إلى أحدِهم باديَ الرأيِ فقتله . فذعر عندها موسى ، عليه السلامُ ، ذَعرةً مُنكرةً . قال : أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ لقد جئتَ شيئًا نُكرًا " . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، عند هذا المكانِ " رحمةُ اللهِ علينا وعلى موسى . لولا أنه عجِل لرأى العجَبَ . ولكنه أخذتْه من صاحبِه ذَمامةٌ . قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدها فلا تُصاحِبْني . قد بلغتَ من لدُنِّي عُذرًا . ولو صبر لرأى العجَب . - قال وكان إذا ذكر أحدًا من الأنبياءِ بدأ بنفسِه " رحمةُ اللهِ علينا وعلى أخي كذا . رحمة الله علينا - " فانطلقا حتى إذا أتَيا أهلَ قريةٍ لِئامًا فطافا في المجالسِ فاستطعَما أهلَها . فأبَوا أن يُضيِّفوهما . فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقضَّ فأقامه . قال : لو شئتَ لاتَّخذتَ عليه أجرًا . قال : هذا فِراقُ بيني وبينك وأخذ بثوبِه . قال : سأنَبِّئُك بتأويلِ ما لم تستطعْ عليه صبرًا . أما السفينةُ فكانت لمساكينَ يعملون في البحرِ . إلى آخر الآيةِ . فإذا جاء الذي يُسخِّرها وجدَها مُنخرقةً فتجاوزها فأصلحوا بخشبةٍ . وأما الغلامُ فطُبِعَ يومَ طُبِعَ كافرًا . وكان أبواه قد عَطفا عليه . فلو أنه أدرك أرهقَهما طُغيانًا وكفرًا . فأردْنا أن يُبدِلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً وأقربَ رُحْمًا . وأما الجدارُ فكان لغلامَين يتيمَين في المدينةِ وكان تحتَه " . إلى آخر الآية .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2380
الحُكم
صحيحصحيح
قام موسَى صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ يومًا في قومِهِ فذَكَّرَهُم بأيَّامِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وأيَّامُهُ نُعماهُ ثمَّ قالَ ليسَ أحدٌ خيرًا منِّي ولا أعلَمَ منِّي فأوحى اللَّهُ تبارَكَ وتعالى إليهِ: أمَّا خيرٌ مِنكَ فاللَّهُ أعلمُ من هوَ خيرٌ منكَ وأمَّا أعلَمُ منك فرجُلٌ على شاطئِ البحرِ فلمَّا أرادَ أن يطلبَهُ قيلَ لَهُ: تزوَّد معَكَ حوتًا مالِحًا فحيثُ تفقِدُ الحوتَ ثمَّ تجدُ الرَّجلَ قالَ: فخرجَ هوَ وفَتاهُ حتى أتيا الصَّخرةَ وهي علَى شاطئِ البحرِ قالَ موسى لفتاهُ مَكانَكَ حتَّى آتيَكَ فانطلقَ موسَى لحاجتِهِ فخرَّ الحوتُ فوقعَ في البحرِ فاضطربَ فجعلَ لا يُصيبُ شيئًا مِن ذلِكَ الماءِ إلَّا جمدَ فاتَّخذَ سبيلَهُ في البحرِ شبهَ النَّقبِ فقالَ الفتَى: لو جاءَ موسى لأخبرتُهُ بما رأيتُ منَ العَجبِ فجاءَ موسى ونسيَ الفتى قالَ: فانطلقا فأصابَهُما ما يصيبُ المسافرَ منَ التَّعبِ والنَّصبِ فقالَ موسَى لفتاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قالَ: فذَكَرَ الفتى فأخبرَهُ فقالَ موسى ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا يقتصَّانِ الأثرَ حتَّى جاءا شطَّ البحرِ فإذا رجُلٌ نائمٌ مُستَغشي ثَوبَهُ فسلَّما عليهِ فردَّ عليهِما فقالَ: مَن أنتُما ؟ قالَ: موسَى بَني إسرائيلَ قالَ: ما جاءَ بِكَ ؟ قالَ: جِئتُ لتعلِّمَني مِمَّا علِّمتَ رُشدًا قالَ: فما كانَ فيما أنزلَ اللَّهُ تباركَ وتعالى عليكَ من التَّوراةِ شفاءٌ إنَّكَ ستَراني أعملُ أشياءَ أُمِرتُ بِها لا تَستطيعُ علَيها صبرًا قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا فانطلقا حتى إذا أتَيا سفينةً وكانت تلك السَّفينةُ لا يركبُها أحدٌ حتَّى يُعْطيَ الكَريَّ فرَكِبا ولم يُعْطيا الكَريَّ فلمَّا بلغَ شطَّ البحرِ خرقَها قالَ لَهُ موسَى: سبحانَ اللَّهِ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا فانطلقا حتَّى أتيا على غلمانٍ يَلعبونَ فنظرَ على أنضرِهِم وجهًا وأخدَرِهم فأخذَهُ فذبحَهُ فقالَ لَهُ موسَى: سبحانَ اللَّهِ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا - والزكيَّةُ التي لم تُذنِبْ - قال: فكأنَّ موسَى صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ تذَمَّمَ مِمَّا قال له فانطلقا حتَّى أتيا أهلَ قريةٍ استَطعَما أهلَها فلم يُطعِموهُما وتَضيَّفوهما فلم يُضيِّفوهما فوجَدا فيها جِدارًا يريدُ أن ينقضَّ مائلًا فنقضَهُ وأقامَهُ فقالَ موسى: سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما أبلوكَ هذا البلاءَ استَطعمتَهُم فلم يُطعموكَ وتضيَّفتَهُم فلم يُضيِّفوكَ فلوِ اتَّخذتَ عليهِ أجرًا قالَ: فقالَ لَهُ الخضِرُ عليهِ السَّلامُ سأنبِّئُكَ بتأويلِ ما لم تستَطِعْ عليهِ صبرًا قال قال: فأخذ موسى بثَوبِهِ فقال بيِّنْ لي فقالَ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ . . إلى قوله غَصْبًا إلا سفينةً يَرى بِها عيبًا فخرقتُها فإذا تركَها الملِكُ رقعَها أصحابَها بخَشبَةٍ وانتفَعوا بِها وأمَّا الغلامُ فإنَّهُ طُبِعَ على الكفرِ وَكانَ قد أُلْقيَ عليهِ من أبويهِ مَحبَّةٌ منهُ فتخوَّفنا أن يُرْهِقَهما طُغيانًا وَكُفرًا فأرادَ ربُّكَ أن يُبْدِلَهما خَيرًا منهُ زَكاةً وأقرَبَ رُحما فثَقُلَت أمَّهُ بغُلامٍ هو خيرًا منهُ زَكاةً وأقربَ رُحمًا وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: رحمةُ اللَّهِ علَينا وعلى موسى أما إنَّهُ لو صبرَ لرأَى الأعاجيبَ
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
النخشبي
المصدر
فوائد الحنائي أو الحنائيات · 1/626
الحُكم
صحيحصحيح وهو غريب
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا ) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
صحيح[صحيح]
قلتُ لابنِ عباسٍ : إنَّ نَوفًا البَكاليَّ يزعم أنَّ موسى ، عليه السلامُ ، صاحبَ بني إسرائيلَ ليس هو موسى صاحبَ الخضرِ ، عليه السلامُ . فقال : كذب عدوُّ اللهِ . سمعتُ أبيَّ بنَ كعبٍ يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " قام موسى عليه السلامُ خطيبًا في بني إسرائيلَ . فسئل : أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال : أنا أعلمُ . قال فعتَب اللهُ عليه إذ لم يَرُدَّ العلمَ إليه . فأوحى اللهُ إليه : أنَّ عبدًا من عبادي بمَجمعِ البَحرَينِ هو أعلمُ منك . قال موسى : أي ربِّ ! كيف لي به فقيل له : احملْ حوتًا في مِكْتَلٍ . فحيث تفقِدُ الحوتَ فهو ثَمَّ . فانطلق وانطلق معه فتاه . وهو يوشعُ بنُ نونٍ . فحمل موسى ، عليه السلامُ ، حوتًا في مِكتَلٍ . وانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرةَ . فرقد موسى ، عليه السلامُ ، وفتاه . فاضطرب الحوتُ في المِكتلِ ، حتى خرج من المكتلِ ، فسقط في البحرِ . قال وأمسك اللهُ عنه جَرْيةَ الماءِ حتى كان مثلَ الطاقِ . فكان للحوتِ سَرَبًا . وكان لموسى وفتاه عجبًا . فانطلقا بقيَّةَ يومِهما وليلتِهما . ونسيَ صاحب ُموسى أن يُخبرَه . فلما أصبح موسى ، عليه السلامُ ، قال لفتاه : آتِنا غداءَنا لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصَبًا . قال ولم ينصبْ حتى جاوز المكانَ الذي أُمِرَ به . قال : أرأيتَ إذ أوَيْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلا الشيطانُ أن أذكرَه واتَّخذ سبيلَه في البحر عجبًا . قال موسى : ذلك ما كنا نبغي فارتدَّا على آثارِهما قصصًا . قال يقصانِ آثارَهما . حتى أتيا الصخرةَ فرأى رجلًا مُسجًّى عليه بثوبٍ . فسلَّمَ عليه موسى . فقال له الخَضِرُ : أنَّى بأرضِك السلامُ ؟ قال : أنا موسى . قال : موسى بني إسرائيلَ ؟ قال : نعم . قال : إنك على عِلمٍ من عِلمِ اللهِ علَّمكه اللهُ لا أعلمُه . وأنا على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمَنيه لا تعلمُه . قال له موسى ، عليه السلامُ : هل أتَّبعُك على أن تُعلِّمَني مما عُلِّمتَ رُشدًا ؟ قال : إنك لن تستطيع معي صبرًا . وكيف تصبر على ما لم تُحِطْ به خُبرًا . قال ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصي لك أمرًا . قال له الخَضِرُ : فإن اتَّبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحدثَ لك منه ذِكرًا . قال : نعم . فانطلق الخَضرُ وموسى يمشيانِ على ساحلِ البحرِ . فمرَّتْ بهما سفينةٌ . فكلَّماهم أن يحملوهما . فعرفوا الخضرَ فحملوهما بغير نَولٍ . فعمد الخضرُ إلى لوحٍ من ألواحِ السفينةِ فنزعَه . فقال له موسى : قومٌ حملونا بغير نَولٍ ، عمدتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغرِقَ أهلَها . لقد جئتُ شيئًا إمرًا . قال : ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا . قال : لا تُؤاخذْني بما نسيتُ ولا تُرهقْني من أمري عُسرًا . ثم خرجا من السفينةِ . فبينما هما يمشيان على الساحلِ إذا غلامٌ يلعب مع الغلمانِ . فأخذ الخضرُ برأسِه ، فاقتلعه بيدِه ، فقتله . فقال موسى : أَقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ؟ لقد جئتَ شيئًا نكرًا . قال : ألم أَقُلْ لك إنك لن تستطيع معي صبرًا ؟ قال : وهذه أشدُّ من الأولى . قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدها فلا تُصاحِبْني . قد بلغتَ من لدُنِّي عُذرًا . فانطلقا حتى إذا أتيا أهلَ قريةٍ استطعما أهلَها فأَبَوا أن يُضيِّفوهما . فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقضَّ فأقامه . يقول مائلٌ . قال الخضرُ بيدِه هكذا فأقامه . قال له موسى : قومٌ أتيناهم فلم يُضيِّفونا ولم يُطعِمونا ، لو شئتَ لتَّخذتَ عليه أجرًا . قال هذا فِراقُ بيني وبينك . سأنَبِّئك بتأويلِ ما لم تستطعْ عليه صبرًا . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " يرحمُ اللهُ موسى . لوددتُ أنه كان صبر حتى يَقَصَّ علينا من أخبارِهما " . قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " كانت الأولى من موسى نسيانًا " . قال " وجاء عصفورٌ حتى وقع على حرفِ السفينةِ . ثم نقَر في البحرِ . فقال له الخَضِرُ : ما نقص علمي وعلمُك من علمِ اللهِ إلا مثلَ ما نقص هذا العصفورُ من البحرِ " . قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ : وكان يقرأ : وكان أمامَهم ملكٌ يأخذ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ غصبًا . وكان يقرأ : وأما الغلامُ فكان كافرًا .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2380
الحُكم
صحيحصحيح
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى : ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى :( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى :( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى : قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى : (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى : قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ : أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر : وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ :( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ : ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه : (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًا )، قال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين ، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ : على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً ، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
صحيح[صحيح]
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى ، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى :(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون ، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه : لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه

لا مزيد من النتائج