نتائج البحث عن
«سيد ولد آدم يوم القيامة محمد صلى الله عليه وسلم»· 14 نتيجة
الترتيب:
أنا سيِّدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، وبيدي لواءُ الحمدِ ، ولا فخرَ ، وما من بني آدمَ يومئذٍ فما سواه إلَّا تحت لوائي ، وأنا أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ ، قال : فيفزَعُ النَّاسُ ثلاثَ فزَعاتٍ ، فيأتون آدمَ ، فذكر الحديثَ إلى أن قال : فيأتون فأنطلِقُ معهم ، قال ابنُ جُدعانَ : قال أنسٌ : فكأنِّي أنظرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : فآخُذُ بحَلقةِ بابِ الجنَّةِ فأُقعقِعُها ، فيُقالُ : من هذا ؟ فيُقالُ : محمَّدٌ ، فيفتحون لي ويُرحِّبون فيقولون : مرحبًا فأخِرُّ ساجدًا فيُلهِمُني اللهُ من الثَّناءِ والحمدِ فيُقالُ لي : ارفَعْ رأسَك ، سَلْ تُعطَه ، واشفَعْ تُشفَّعْ ، وقُلْ يُسمَعْ لقولِك ، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي قال اللهُ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا
أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ ، وبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ ولا فَخْرَ ، وما من نبيٍّ يَوْمَئِذٍ ، آدمُ فَمَن سِوَاهُ إلا تَحْتَ لِوَائِي ، وأنا أَوَّلُ مَن يَنْشَقُّ عنه الأرضُ ولا فَخْرَ . قال : فيَفْزَعُ الناسُ ثلاثَ فَزَعاتٍ ، فيَأْتُونَ آدمَ فيقولونَ : أنت أَبُونا آدمُ فاشْفَعْ لنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : إني أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أُهْبِطْتُ منه إلى الأرضِ ، ولكِنِ ائْتُوا نوحًا ، فيَأْتُونَ نُوحًا فيقولُ : إني دَعَوْتُ على أهلِ الأرضِ دَعْوَةً فأُهْلِكُوا ، ولكِنِ اذْهَبُوا إلى إبراهيمَ ، فيَأْتُونَ إبراهيمَ فيقولُ : إني كَذَبْتُ ثلاثَ كَذِباتٍ . ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما منها كَذِبَةٌ إلا ما حَلَّ بها عن دِينِ اللهِ ، ولكِنِ ائْتُوا موسى ، فيَأْتُونَ موسى فيقولُ : إني قد قَتَلْتُ نَفْسًا ، ولكِنِ ائْتُوا عيسى ، فيَأْتُونَ عيسى فيقولُ : إني عُبِدْتُ من دونِ اللهِ ، ولكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم . قال : فيَأْتُونِي فأَنْطَلِقُ معهم . قال ابنُ جُدْعَانَ : قال أَنَسٌ : فكَأَنِّي أنظرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فآخُذُ بحَلْقَةِ بابِ الجنةِ فأُقَعْقِعُها فيُقالُ : مَن هذا ؟ فيُقَالُ : مُحَمَّدٌ ، فيَفْتَحُونَ لي ويُرَحِّبُونَ بي ، فيقولون : مَرْحَبًا ، فأَخِرُّ ساجدًا ، فيُلْهِمُنِي اللهُ من الثناءِ والحمدِ ، فيُقالُ لي : ارْفَعْ رأسَكَ وسَلْ تُعْطَ ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وقُلْ يُسْمَعْ لقولِكَ ، وهو المَقامُ المحمودُ الذي قال اللهُ : عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا
أنا سيِّدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، وبيدي لِواءُ الحمدِ ولا فخرَ ، وما مِن نبيٍّ يَومئذٍ آدمَ فمَن سِواهُ إلَّا تحتَ لِوائي ، وأَنا أوَّلُ مَن ينشقُّ عنهُ الأرضُ ولا فخرَ ، قالَ : فيفزعُ النَّاسُ ثلاثَ فزعاتٍ ، فَيأتونَ آدمَ ، فيقولونَ : أنتَ أبونا آدمُ فاشفَع لَنا إلى ربِّكَ ، فيقولُ : إنِّي أذنبتُ ذنبًا أُهْبِطتُ منهُ إلى الأرضِ ولَكِن ائتوا نوحًا ، فيأتونَ نوحًا ، فيقولُ : إنِّي دَعَوتُ علَى أهْلِ الأرضِ دَعوةً فأُهْلِكوا ، ولَكِن اذهبوا إلى إبراهيمَ ، فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ : إنِّي كذبتُ ثلاثَ كذباتٍ ، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : ما منها كذبةٌ إلَّا ما حلَّ بِها عن دينِ اللَّهِ. ولَكِن ائتوا موسَى ، فيأتونَ موسَى ، فيقولُ : إنِّي قد قتلتُ نفسًا ، ولَكِن ائتوا عيسَى ، فيأتونَ عيسَى ، فيقولُ : إنِّي عُبِدتُ مِن دونِ اللَّهِ ، ولَكِن ائتوا محمَّدًا صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ : فَيأتوني فأنطلِقُ معَهُم - قالَ ابنُ جُدعانَ : قالَ أنسٌ : فَكَأنِّي أنظرُ إلى رسولِ اللَّهِِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - قالَ : فآخذُ بحلقةِ بابِ الجنَّةِ فأُقَعقِها فيُقالُ : مَن هذا ؟ فيُقالُ : محمَّدٌ فيفتَحونَ لي ، ويُرحِّبونَ بي ، فيقولونَ : مرحبًا ، فأخِرُّ ساجدًا ، فيُلهِمُني اللَّهُ منَ الثَّناءِ والحمدِ ، فيُقالُ لي : ارفَع رأسَكَ وسَلْ تُعطَ ، واشفَعْ تُشَفَّع ، وقُلْ يُسمَعُ لقَولِكَ ، وَهوَ المقامُ المحمودُ الَّذي قالَ اللَّهُ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا
أصبَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغَداةَ ثمَّ جلَس حتَّى إذا كان مِن الضُّحى ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلَس مكانَه حتَّى صلَّى الأُولى والعصرَ والمَغرِبَ والعِشاءَ كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ ثمَّ قام إلى أهلِه فقال النَّاسُ لأبي بكرٍ : سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه ؟ صنَع اليومَ شيئًا لم يصنَعْه قطُّ ! فسأَله فقال : ( نَعم عُرِض علَيَّ ما هو كائنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ فجُمِع الأوَّلونَ والآخِرونَ بصَعيدٍ واحدٍ حتَّى انطلَقوا إلى آدَمَ عليه السَّلامُ والعَرَقُ يكادُ يُلجِمُهم فقالوا : يا آدَمُ أنتَ أبو البشَرِ اصطفاك اللهُ اشفَعْ لنا إلى ربِّك فقال : لقد لقِيتُ مِثْلَ الَّذي لقِيتُم فانطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم إلى نوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] فينطلِقونَ إلى نوحٍ فيقولونَ : اشفَعْ لنا إلى ربِّك فإنَّه اصطفاك اللهُ واستجاب لك في دعائِك فلَمْ يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافرينَ ديَّارًا فيقولُ : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا فيأتونَ إبراهيمَ فيقولُ : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى موسى فإنَّ اللهَ قد كلَّمه تكليمًا فيقولُ موسى : ليس ذاكم عندي ولكِنِ انطلِقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ فإنَّه يُبرِئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ ويُحيي الموتى فيقولُ عيسى : ليس ذاكم عندي ولكِنِ انطلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ فإنَّه أوَّلُ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ انطلِقوا إلى مُحمَّدٍ فلْيشفَعْ لكم إلى ربِّكم قال : فينطلِقونَ وآتي جِبريلَ فيأتي جِبريلُ ربَّه فيقولُ اللهُ: ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ ؟ قال : فينطلِقُ به جِبريلُ فيخِرُّ ساجدًا قَدْرَ جُمعةٍ ثمَّ يقولُ اللهُ تبارَك وتعالى : يا مُحمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ فيرفَعُ رأسَه فإذا نظَر إلى ربِّه خرَّ ساجدًا قَدْرَ جُمعةٍ أخرى فيقولُ اللهُ : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ واشفَعْ تُشَفَّعْ فيذهَبُ لِيقَعَ ساجدًا فيأخُذُ [ جِبريلُ ] بضَبْعَيْهِ ويفتَحُ اللهُ عليه مِن الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحْه على بشَرٍ قطُّ فيقولُ : أيْ ربِّ جعَلْتَني سيِّدَ ولَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ حتَّى إنَّه لَيرِدُ على الحَوْضِ يومَ القيامةِ أكثرُ ما بيْنَ صنعاءَ وأَيْلَةَ
ثمَّ يُقالُ : ادعُ الصِّدِّيقينَ فيشفَعونَ ثمَّ يُقالُ : ادعُ الأنبياءَ فيجيءُ النَّبيُّ معه العِصابةُ والنَّبيُّ معه الخمسةُ والسِّتَّةُ والنَّبيُّ ليس معه أحَدٌ
ثمَّ يُقالُ : ادعُ الشُّهداءَ فيشفَعونَ لِمَن أرادوا فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ جلَّ وعلا : أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ أدخِلوا جنَّتي مَن كان لا يُشرِكُ بي شيئًا فيدخُلونَ الجنَّةَ
ثمَّ يقولُ اللهُ تعالى : انظُروا في النَّارِ هل فيها مِن أحَدٍ عمِل خيرًا قطُّ ؟ فيجِدونَ في النَّارِ رجُلًا فيُقالُ له : هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كُنْتُ أُسامِحُ النَّاسَ في البيعِ فيقولُ اللهُ : اسمَحوا لعبدي كإِسْماحِه إلى عَبيدي ثمَّ يُخرَجُ مِن النَّارِ آخَرُ يُقالُ له : هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كُنْتُ أمَرْتُ ولَدي إذا مِتُّ فاحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كُنْتُ مِثْلَ الكُحلِ فاذهَبوا بي إلى البحرِ فذُرُّوني في الرِّيحِ فقال اللهُ : لِمَ فعَلْتَ ذلك ؟ قال : مِن مخافتِك فيقولُ : انظُروا إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ فإنَّ لك مِثْلَه وعشَرةَ أمثالِه فيقولُ : لِمَ تسخَرُ بي وأنتَ الملِكُ ؟ فذلك الَّذي ضحِكْتُ منه مِن الضُّحى) قال إسحاقُ: هذا مِن أشرَفِ الحديثِ . [ثمَّ ذكَر طريقًا آخَرَ مِن طريقِ أبي هُنيدةَ] بإسنادِه نحوَه.
أصبحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا ، فصلَّى الغداةَ فجلَسَ ، حتى إذا كانَ مِنَ الضُّحَى ضحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، ثُمَّ جلَسَ مكانَهُ ، حتى إذا صلَّى الظُّهْرَ ، أوْ قال : الأولَى والعصرَ والمغرِبَ ، كان كذلِكَ لا يتكلَّمُ ، حتى صلَّى العشاءَ الآخرةَ ، ثُمَّ قامَ إلى أهلِهِ ، فقالَ المسلمونَ لأبِي بكرٍ : سلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ما شأنُهُ ؟ صنع اليومَ شيئًا لم يصنَعْهُ ، فقال : نعم ، أوْ فسألَهُ فقال : نعَمْ عُرِضَ علَي ما هو كائِنٌ إلى يومِ القيامَةِ مِنْ أمرِ الدُّنيا والآخِرَةِ ، فجُمِعَ الأولونَ والآخرونَ في صعيدٍ واحدٍ ، فَفَظِعَ الناسُ لذلِكَ ، حتى انطلقُوا إلى آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والعرَقُ يكادُ يُلْجِمُهُمْ ، قالوا : يا آدَمُ أنتَ أبو البشرِ ، وأنتَ اصطفاكَ اللهُ ، اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ، قال : قَدْ لقيتُ مثْلَ الذي لقيتُم ، انطلِقُوا إلى أبيكم ، انطلِقُوا إلى نوحٍ ?إِنَّ اللهَ اصطفَى آدَمَ ونوحًا وآلَ إبراهيمَ وآلَ عمرانَ على العالمينَ? قال : فينطلِقُونَ إلى نوحٍ فيقولونَ : اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ ؛ فإِنَّكَ قدْ اصطفاكَ اللهُ ، واستجابَ لكَ في دعائِكَ ، ولم يدعْ علَى الأرضِ منَ الكافرينَ ديَّارًا ، فيقولُ : ليس ذاكم عندِي ، انطلِقُوا إلى إبراهيمَ ، فينطلِقُونَ إلى إبراهيمَ ، فيقولونَ لَهُ مثلَ ذلِكَ ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ، انطلِقُوا إلى موسى فإِنَّ اللهَ تبارَكَ وتعالى كَلَّمَهُ تكليمًا ، فيقولُ موسى : ليس ذاكم عندي ، انطلِقُوا إلى عيسى ، فإِنَّه يُبْرِئُ الأَكْمَهَ والأَبْرَصَ ويُحْيِي الموتَى بإذنِ اللهِ ، فيقولُ عيسى : ليس ذاكم عندِي ، ولكنِ انطلِقُوا إلى سيدِ ولدِ آدمَ محمدٍ صلَّى اللهُ علَيْهِ وسلَّمَ ، فإِنَّه أولُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامَةِ ، انطلِقُوا إلى محمِّدٍ فلْيَشْفَعْ لكم إلى ربِّكُمْ ، فيأتِي جبريلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ربَّهُ ، فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : ائذن لَّهُ وبشرْهُ بالجنةِ ، أحسَبُهُ قال : فيأتِي بِهِ جبريلُ ، قال : فيخِرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ ، قال : فيقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى : ارفعْ رأسكَ وقلْ تُسْمَعْ واشفعْ تُشَفَّعْ ، قال : فيرفَعُ رأسَهُ فإذا نظر إلى ربِّهِ تباركَ وتعالى خَرَّ ساجِدًا قدْرَ جمعةٍ أُخْرَى ، فيقولُ تباركَ وتعالى : يا محمدُ ارفعْ رأسكَ واشفَعْ تُشَفَّعْ وسلْ تُعْطَ ، فيَذْهَبُ فيقَعُ ساجدًا فيأخُذُ جبريلُ بِضَبْعَيْهِ ، فيَفْتَحُ اللهُ تبارَكَ وتعالى عليه مِنَ الدعاءِ ما لم يفتَحْهُ علَى أحدٍ قطُّ ، فيقولُ : يا ربِّ جعلْتَنِي سيدَ ولدِ آدمَ ، وأوَّلَ مَنْ تنشقُّ عنه الأرْضَ يومَ القيامَةِ ولَا فَخْرَ ، وذكرَ الحوضَ فقال : عرضُهُ أحسبُهُ قال : ما بينَ صنعاءَ وأيْلَةَ ، ثُمَّ يقالُ : ادعوا الصديقينَ ، قال : فيشفعونَ ، قال : ثُمَّ يقالُ : ادعوا الأنبياءَ قال : فيجيءُ النبيُّ ومعَهُ العصابَةُ ، والنبيُّ معَهُ الخمسةُ والستَّةُ ، والنبيُّ وليسَ معَهُ أحدٌ ، ثُمَّ يقالُ : ادعوا الشهداءَ ، قال : فيشفعُونَ لمن أرادَ ، فإذا فعلَتِ الشهداءُ ذلِكَ ، قال : يقولُ الله ُتباركَ وتعالى : أنا أرحمُ الراحمينَ أَدْخِلُوا - يعني : الجنةَ - مَنْ كان لَا يُشْرِكُ باللهِ شيئًا ، قال : فيَدْخُلُونَ الجنَّةَ ، ويقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى : انظُروا مَنْ في النارِ ، هَلْ بقِيَ مِنْ أحدٍ عملَ خيرًا قَطُّ ؟ فيقولونَ : لا أحسبُهُ قال : فيؤتَى برجلٍ فيقولُ : هل عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أني كنتُ أُسامِحُ الناسَ في البيعِ ، فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : اسْمَحُوا لِعَبْدِي كإسماحِهِ إلى عبيدي ، ثُمَّ يُخرجونَ مِنَ النارِ رجلًا آخرَ ، فيقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : هلْ عمِلْتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أني قدْ أمَرْتُ ولدِي إذا أنا مِتُّ فأحرِقُوني بالنارٍ ، ثُمَّ اطْحَنُونِي ، حتى إذا كنتُ مثلَ الكُحْلِ ، اذهبوا بِي إلى البَحرِ فاذروني في الريحِ ، قال : يقولُ اللهُ تباركَ وتعالى : لم فعَلْتَ ذلِكَ ؟ قال : مِنْ مخافتِكَ ، قال : يقول : انظر إلى ملك أعظم ملك كان لك مثله ، أو فإِنَّ لك مثله ، قال : فذاك الذي ضحكت منه من الضحى
أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ، ثمَّ جلسَ حتَّى إذا كانَ منَ الضُّحَى ضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ، ثمَّ جلسَ مَكانَهُ حتَّى صلَّى الأولَى والعصرَ والمَغربَ ، كلُّ ذلِكَ لا يتَكَلَّمُ ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخرةَ ، ثمَّ قامَ إلى أهْلِهِ ، فقالَ النَّاسُ لأبي بكرٍ : ألا تسألُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ما شأنُهُ ؟ صنعَ اليومَ شيئًا لم يصنعْهُ قطُّ ، قالَ : فسألَهُ ، فقالَ : نعم عرضَ عليَّ ما هوَ كائنٌ من أمرِ الدُّنيا ، وأمرِ الآخرةِ ، فجمعَ الأوَّلونَ والآخرونَ بصعيدٍ واحدٍ ، ففظعَ النَّاسُ بذلِكَ حتَّى انطلَقوا إلى آدمَ أدم الصواب آدمَ علَيهِ السَّلامُ ، والعَرقُ يَكادُ يلجمُهُم ، فقالوا يا آدمُ أدم الصواب آدمُ أنتَ أبو البشرِ ، وأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ، اشفَعْ لَنا إلى ربِّكَ ، قالَ : لقد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتُمْ ، انطلِقوا إلى أبيكُم بعدَ أبيكُم ، إلى نوحٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قالَ : فينطلقونَ إلى نوحٍ علَيهِ السَّلامُ ، فيقولونَ : اشفَعْ لَنا إلى ربِّكَ فأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ ، واستجابَ لَكَ في دعائِكَ ، ولم يدَعْ علَى الأرضِ منَ الكافرينَ ديَّارًا ، فيقولُ : ليسَ ذاكُم عندي ، انطلِقوا إلى إبراهيمَ علَيهِ عبيه الصواب علَيهِ السَّلامُ ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ اتَّخذَهُ خليلًا ، فينطلِقونَ إلى إبراهيمَ ، فيقولُ : ليسَ ذاكُم عندي ، ولَكِنِ انطلِقوا إلى موسَى علَيهِ السَّلامُ ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ كلَّمَهُ تَكْليمًا ، فيقولُ موسَى علَيهِ السَّلامُ : ليسَ ذاكُم عندي ، ولَكِنِ انطلِقوا إلى عيسَى ابنِ مريمَ فإنَّهُ يبرئُ الأَكْمَهَ والأبرصَ ، ويُحيي المَوتَى ، فيقولُ عيسَى ليسَ ذاكُم عندي ، ولَكِنِ انطلِقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ أدم الصواب آدمَ ، فإنَّهُ أوَّلُ مَن تنشقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ، انطلِقوا إلى محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ، فيشفعَ لَكُم إلى ربِّكم عزَّ وجلَّ . قالَ : فينطلقُ فيأتي جبريلُ علَيهِ السَّلامُ ربَّهُ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ائذن لَهُ ، وبشِّرهُ بالجنَّةِ ، قالَ : فينطلقُ بِهِ جبريلُ فيخرُّ ساجدًا قدرَ جُمعةٍ ، ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ ، وقُلْ يُسمَعْ ، واشفَعْ تُشَفَّعْ ، قالَ : فيرفعُ رأسَهُ ، فإذا نظرَ إلى ربِّهِ عزَّ وجلَّ ، خرَّ ساجدًا قدرَ جُمعةٍ أُخرَى ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : ارفَعْ رأسَكَ ، وقُلْ يُسمَعْ ، واشفَعْ تُشَفَّعْ ، قالَ : فيذهبُ ليقعَ ساجدًا ، فيأخذُ جبريلُ علَيهِ السَّلامُ بضبعَيهِ فيفتحُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ علَيهِ منَ الدُّعاءِ شيئًا لم يفتحْهُ علَى بشرٍ قطُّ ، فيقولُ : أيْ ربِّ ، خلقتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ، ولا فخرَ ، وأوَّلَ مَن تنشقُّ عنهُ الأرضُ يومَ القيامةِ ، ولا فخرَ ، حتَّى إنَّهُ ليَرِدُ علَى الحَوضَ أكْثرُ ممَّا بينَ صنعاءَ وأيلةَ ، ثمَّ يُقالُ : ادعوا الصِّدِّيقينَ فيشفَعونَ ، ثمَّ يُقالُ : ادعوا الأنبياءَ ، قالَ : فيجيءُ النَّبيُّ ومعَهُ العِصابةُ ، والنَّبيُّ ومعَهُ الخمسةُ والسِّتَّةُ ، والنَّبيُّ وليسَ معَهُ أحدٌ ، ثمَّ يُقالُ : ادعوا الشُّهداءَ فيشفَعونَ لمَن أرادوا ، وقالَ : فإذا فعلَتِ الشُّهداءُ ذلِكَ ، قالَ : يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أنا أرحمُ الرَّاحمينَ ، أدخِلوا جنَّتي مَن كانَ لا يشرِكُ بي شيئًا ، قالَ : فيدخلونَ الجنَّةَ . قالَ : ثمَّ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : انظروا في النَّارِ : هل تلقونَ من أحدٍ عمِلَ خيرًا قطُّ ؟ قالَ : فيجدونَ في النَّارِ رجلًا ، فيقولُ لَهُ : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غيرَ أنِّي أنى الصواب أنِّي كنتُ أُسامحُ النَّاسَ في البَيعِ والشِّراءِ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أسمِحوا لعَبدي كإسماحِهِ إلى عَبيدي . ثمَّ يخرجونَ منَ النَّارِ رجلًا فيقولُ لَهُ : هل عمِلتَ خَيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غَيرَ أنِّي قد أمرتُ ولَدي : إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ ، ثمَّ اطحَنوني ، حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ ، فاذهَبوا بي إلى البحرِ ، فاذروني في الرِّيحِ ، فَواللَّهِ لا يقدرُ علَيَّ ربُّ العالمينَ أبدًا ، فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لمَ فعلتَ ذلِكَ ؟ قالَ : من مخافتِكَ ، قالَ : فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : انظرْ إلى مُلكِ أعظمِ ملِكٍ ، فإنَّ لَكَ مثلَهُ وعشرةَ أمثالِهِ ، قالَ : فيقولُ : لمَ تسخرُ بي وأنتَ الملِكُ ؟ قالَ : وذاكَ الَّذي ضَحِكْتُ منهُ منَ الضُّحَى
أصبح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ثمَّ جلس حتَّى إذا كان من الضُّحَى ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلس مكانَه حتَّى صلَّى الأولَى والعصرَ والمغربَ ، كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ حتَّى صلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ قام إلى أهلِه فقال النَّاسُّ لأبي بكرٍ رضِي اللهُ عنه سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه ؟ صنع اليومَ شيئًا لم يصنَعْه قطُّ فقال : نعم عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ من أمرِ الدُّنيا والآخرةِ فجُمع الأوَّلون والآخرون بصعيدٍ واحدٍ حتَّى انطلقوا إلى آدمَ عليه السَّلامُ ، والعرقُ يكادُ يُلجِمُهم فقالوا : يا آدمُ أنت أبو البشَرِ اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فقال : قد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتم ، انطلِقوا إلى أبيكم بعد أبيكم ، إلى نوحٍ إنَّ اللهَ اصطفى آدمَ ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فينطلقون إلى نوحٍ عليه السَّلامُ فيقولون : اشفَعْ لنا إلى ربِّك فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دعائِك فلم يدَعْ على الأرضِ من الكافرين ديَّارًا فيقولً : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا فينطلِقون إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ، فانطلِقوا إلى موسَى فإنَّ اللهَ كلَّمه تكليمًا ، فينطلِقون إلى موسَى عليه السَّلامُ ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ولكن انطلِقوا إلى عيسَى بنِ مريمَ فإنَّه كان يُبرِئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحي الموتَى ، فيقولُ عيسَى : ليس ذاكم عندي ، ولكن انطلِقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ فإنَّه أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ، انطلِقوا إلى محمَّدٍ فليشفَعْ لكم إلى ربِّكم . قال : فينطلقون إليَّ ، وآتي جبريلَ ، فيأتي جبريلُ ربَّه فيقولُ : ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ قال : فينطلِقُ به جبريلُ فيخِرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ ، ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ ، واشفَعْ تُشفَّعْ ، فيرفعُ رأسَه ، فإذا نظر إلى ربِّه خرَّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ أخرَى ، فيقولُ اللهُ : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ ، فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخذُ جبريلُ بضَبعَيْه ، ويفتحُ اللهُ عليه من الدُّعاءِ ما لم يفتَحْ على بشرٍ قطُّ فيقولُ : أيْ ربِّ جعلتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ ، وأوَّلَ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، حتَّى إنَّه ليرِدُ على الحوْضِ أكثرُ ما بين صنعاءَ وأيَلةَ ، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الصِّدِّيقين فيَشفَعون ، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الأنبياءَ فيجيءُ النَّبيُّ معه العِصابةُ ، والنَّبيُّ معه الخمسةُ والسِّتَّةُ ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ ، ثمَّ يُقالُ : ادْعوا الشُّهداءَ فيَشفَعون فيمن أرادوا ، فإذا فعلتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ جلَّ وعلا : أنا أرحمُ الرَّاحمين أدخِلوا جنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا فيَدخُلون الجنَّةَ ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : انظُروا في النَّارِ هل فيها من أحدٍ عمِل خيرًا قطُّ ؟ فيجِدون في النَّارِ رجلًا فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا ، غيرَ أنِّي كنتُ أُسامحُ النَّاسَ في البيعِ ، فيقولُ اللهُ : أسمِحوا لعبدي كإسماحِه إلى عبيدي ، ثمَّ يخرُجُ من النَّارِ آخرُ فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كنتُ أمرتُ ولدي إذا متُّ فأحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ اذهَبوا بي إلى البحرِ فذَروني في الرِّيحِ فقال اللهُ : لم فعلتَ ذلك ؟ قال : من مخافتِك ، فيقولُ : انظُرْ إلى مُلكِ أعظمِ ملِكٍ فإنَّ لك مثلَه وعشرةَ أمثالِه ، فيقولُ : لم تسخَرُ بي وأنت الملِكُ ؟ فذلك الَّذي ضحِكتُ به من الضُّحَى
أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جلس في مكانه حتى صلى الأولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة ثم قام إلى أهله فقال الناس لأبي بكر ألا تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط قال فسأله فقال نعم عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد ففزع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم عليه السلام والعرق يكاد يلجمهم فقالوا يا آدم أنت أبو البشر وأنت اصطفاك الله عز وجل اشفع لنا إلى ربك قال لقد لقيت مثل الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح { إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين } قال فينطلقون إلى نوح عليه السلام فيقولون اشفع لنا إلى ربك فأنت اصطفاك الله واستجاب لك دعاءك ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا فيقول ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى إبراهيم عليه السلام فإن الله عز وجل اتخذه خليلا فينطلقون إلى إبراهيم فيقول ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى موسى عليه السلام فإن الله عز وجل كلمة تكليما فيقول موسى عليه السلام ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى عيسى بن مريم فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى فيقول عيسى ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع لكم إلى ربكم عز وجل قال فينطلق فيأتي جبريل عليه السلام ربه فيقول الله عز وجل ائذن له وبشره بالجنة قال فينطلق به جبريل فيخر ساجدا قدر جمعة ويقول الله عز وجل ارفع رأسك يا محمد وقل يسمع واشفع تشفع قال فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه عز وجل خر ساجدا قدر جمعة أخرى فيقول الله عز وجل ارفع رأسك وقل يسمع واشفع تشفع قال فيذهب ليقع ساجدا فيأخذ جبريل عليه السلام بضبعيه فيفتح الله عز وجل عليه من الدعاء شيئا لم يفتحه على بشر قط فيقول أي رب خلقتني سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر حتى إنه ليرد على الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة ثم يقال ادعوا الصديقين فيشفعون ثم يقال ادعوا الأنبياء قال فيجيء النبي ومعه العصابة والنبي ومعه الخمسة والستة والنبي وليس معه أحد ثم يقال ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا وقال فإذا فعلت الشهداء ذلك قال فيقول الله عز وجل أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بالله شيئا قال فيدخلون الجنة قال ثم يقول الله عز وجل انظروا في النار هل تلقون من أحد عمل خيرا قط قال فيجدون في النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أني كنت أسامح الناس في البيع والشراء فيقول الله عز وجل اسمحوا لعبدي كسماحه إلى عبيدي ثم يخرجون من النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير أني قد أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فأذروني في الريح فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا فقال الله عز وجل لم فعلت هذا قال من مخافتك قال فيقول الله عز وجل انظر إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله قال فيقول لم تسخر بي وأنت الملك قال وذاك الذي ضحكت منه من الضحى
أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ثمَّ جلسَ حتَّى إذا كانَ منَ الضُّحى ضحِك رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ جلسَ مَكانَه حتَّى صلَّى الأولى والعصرَ والمغربَ وَكلُّ ذلِك لا يتَكلَّمُ حتَّى صلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ قامَ إلى أَهلِه فقالَ النَّاسُ لأبي بَكرٍ ألا تسألُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما شأنُه صنعَ اليومَ شيئًا لم يصنعُه قطُّ فسألَه فقالَ نعَم عُرِضَ عليَّ ما هوَ كائنٌ منَ الدُّنيا وأمرِ الآخرةِ فجمعَ الأوَّلونَ والآخِرونَ بصعيدٍ واحدٍ ففظعَ النَّاسُ بذلِك حتَّى انقطعوا إلى آدمَ والعرقُ يَكادُ يُلجمُهم فقالوا يا آدمُ أنتَ أبو البشَرِ وأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ اشفَع لنا إلى ربِّكَ عزَّ وجلَّ قالَ لقد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتُم فانطلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم نوحٍ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ قالَ فينطلِقون إلى نوح فيقولون اشفَع لنا إلى ربِّكَ فأنتَ اصطفاكَ اللَّهُ واستجابَ لَك في دعائِكَ ولم يدَعْ على الأرضِ منَ الكافرينَ ديَّارًا فيقولُ ليسَ ذاكُم عِندي انطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ اتَّخذَه خليلًَا فينطلِقونَ إلى إبراهيمَ فيقولُ ليسَ ذاكُم عندي ولَكنِ انطلِقوا إلى موسى عليهِ السَّلامُ فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ كلَّمَه تَكليمًا فيقولُ موسى عليهِ السَّلامُ ليسَ ذاكُم عندي ولَكنِ انطلقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ فإنَّهُ يبرئُ الأَكمَه والأبرصَ ويُحيي الموتى فيقولُ عيسى ليسَ ذاكُم عندي ولَكنِ انطلقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ فإنَّهُ أوَّلُ من تَنشقُّ الأرضُ عنهُ يومَ القيامةِ انطلِقوا إلى محمَّدٍ فيشفَعُ لَكم إلى ربِّكم قال فينطلِق فيأتي جبرائيلَ عليهِ السَّلامُ ربَّهُ عزَّ وجلَّ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ائذَن لَه وبشِّرهُ بالجنَّةِ قالَ فينطلِقُ بِه جبريلُ فيخرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ ويقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ارفع رأسَك وقل يُسمَعْ واشفَعْ تشفَّع قالَ فيرفعُ رأسَه فإذا نظرَ إلى ربِّهِ عزَّ وجلَّ خرَّ ساجِدًا قدرَ جمعَةٍ أخرى فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ارفَع رأسَك وقل يُسمَع واشفع تشفَّع قالَ فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخُذَ جَبرائيلُ عليهِ السَّلامُ بضَبعيهِ فيفتحُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليهِ منَ الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحهُ على بشرٍ قطُّ فيقولُ أي ربِّ خلقتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ وأوَّلَ من تَنشقُّ الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ حتَّى أنَّهُ يردُ علي الحوضِ أَكثرُ مِمَّا بينَ صنعاءَ وأيلةَ ثمَّ يقالُ ادعوا الصِّدِّيقينَ فيشفَعونَ ثمَّ يقالُ ادعوا الأنبياءَ قالَ فيجيءُ النَّبيُّ ومعَه العصابةُ والنَّبيُّ ومعَه الخمسةُ والسِّتَّةُ والنَّبيُّ وليسَ معَه أحدٌ ثمَّ يقالُ ادعوا الشُّهداءَ فيشفَعونَ لمن أرادوا وقالَ فإذا فعلتِ الشُّهداءُ ذلِك قالَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أنا أرحمُ الرَّاحمينَ أدخِلوا جنَّتي من كانَ لا يشرِكُ بي شيئًا قالَ فيدخلونَ الجنَّةَ قالَ ثمَّ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ انظُروا في النَّارِ هل تلقونَ من أحدٍ عملَ خيرًا قطُّ قالَ فيجِدونَ في النَّارِ رجلًا فيقولُ لَه هل عمِلتَ خيرًا قطُّ فيقول لا غير أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البيعِ والشِّراءِ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ اسمَحوا لعبدي كالسَّماحةِ إلى عبادي ثمَّ يخرجونَ منَ النَّارِ رجلًا فيقولُ لَه عزَّ وجلَّ هل عمِلتَ خيرًا قطُّ فيقولُ لا غير أنِّي قد أمرتُ ولدي إذا متُّ فاحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكحلِ فاذهبوا بي إلى البحرِ فاذروني في الرِّيحِ فواللَّهِ لا يقدرُ عليَّ ربُّ العالمينَ أبدًا فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لمَ فعلتَ ذلِك قالَ من مخافتِكَ قالَ فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ انظر إلى مُلكِ أعظَمِ ملِكٍ فإنَّ لَك مثلَهُ وعشرةَ أمثالِه قالَ فيقولُ لِمَ تسخَرُ بي وأنتَ الملِكُ قالَ وذاكَ الَّذي ضحِكتُ منهُ منَ الضُّحى
إنه لم يكنْ نبيٌّ إلا وله دعوةٌ قد تنجَّزَها في الدنيا وإني اختبأتُ دعوتِي شفاعةً لأمتي يومَ القيامةِ وأنا سيدُ ولدِ آدمَ ولا فخرَ وأولُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ بيدِي لواءُ الحمدِ آدمُ ومن دونِه تحتَ لوائِي ولا فخرَ ويطولُ يومُ القيامةِ على الناسِ ويشتدُّ حتى يقولَ بعضُهم لبعضٍ انطلقوا بنا إلى آدمَ أبي البشرِ يشفعُ لنا إلى ربِّنا فيقضِي بيننا فينطلقون إلى آدمَ فيقولون يا آدمُ اشفعْ لنا إلى ربِّك فليقضِ بينَنا فيقولُ آدمُ لستُ هناك أُخرِجت من الجنةِ بخطيئتِي وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسِي ولكن ائتوا نوحًا فيأتون نوحًا فيقولون يا نوحُ اشفعْ لنا إلى ربِّك فيقضِي بينَنا فيقولُ لستُ هناكم إني دعوتُ دعوةً أغرقت أهلَ الأرضِ وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكن ائتوا إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ فيأتون إبراهيمَ عليه السلامُ فيقولونَ يا إبراهيمُ اشفعْ لنا إلى ربِّك فليقضِ بيننا فيقولُ لست هناكم إني كذبتُ في الإسلامِ ثلاثَ كذِباتٍ قولُه إِنِّيْ سَقِيْمٌ وقولُه بَلْ فَعَلَهُ كَبِيْرُهُمْ وقولُه للملِك حينَ مرَّ به فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واللهِ ما أراد بهنَّ إلا عزةً لدينِ اللهِ وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكن ائتوا موسَى عبدًا اصطفاه اللهُ برسالتِه وكلمه فيأتون موسَى فيقولون يا موسَى اشفعْ لنا إلى ربِّك فليقضِ بينَنا فيقولُ إني لست هناكم إني قتلتُ نفسًا وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسِي ولكن ائتوا عيسَى روحَ اللهِ وكلمتُه فيأتون عيسَى فيقولون يا عيسَى اشفعْ لنا إلى ربِّك فليقضِ بينَنا فيقولُ إني لست هناكم إني اتُّخِذتُ إلهًا من دونِ اللهِ وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسي أرأيتم لو كان متاعٌ في وعاءٍ مختومٍ أكان يقدرُ على ما فيه حتى يفضَ الخاتمُ فيقولون لا فيقولُ إن محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتمُ النبيينَ وقد حضر وقد غفر اللهُ له ما تقدم من ذنبِه وما تأخر فيأتونِي فيقولون يا محمدُ اشفعْ لنا إلى ربِّك فليقضِ بيننا فأقولُ أنا لها حتى يأذنَ اللهُ لمن يشاءُ ويرضَى فإذا أراد اللهُ أن يقضِيَ بينَ خلقِه نادَى منادٍ أينَ أحمدُ وأمتُه أين أحمدُ وأمتُه فيجيئون فنحن الأولونَ الآخرونَ آخرُ من يُبعَث وآخرُ مَن يحاسبُ فتفرجُ لنا الأممُ عن طريقِنا فنمضِي غرًّا محجَّلينَ من آثارِ الطهورِ فتقولُ الأممُ كادت هذه الأمةُ أن تكونَ أنبياءَ كلَّها فآتِي بابَ الجنةِ فآخذُ بحلقةِ البابِ فأقرعُ فيُقالُ من فأقولُ محمدٌ فآتِي ربِّي عزَّ وجلَّ على كرسيِّه أو سريرِه شكَّ حمادٌ فأخِرُّ له ساجدًا فأحمدُه بمحامدَ لم يحمدْه بها أحدٌ قبلي ولم يحمدْه بها أحدٌ بعدي فيُقالُ يا محمدُ ارفعْ رأسَك وسَلْ تعطَه واشفعْ تشفَّعْ فأقولُ أي ربِّ أمتي أمتي فيقولُ أخرِجْ مَن كان في قلبِه كذا وكذا لم يحفظْ حمادٌ ثم أعودُ فأسجدُ فأقولُ ما قلتُ فيُقالُ ارفعْ رأسَك وقلْ تُسمعْ واشفعْ تُشفَّعْ فأقولُ أي ربِّ أمتي أمتي فيُقالُ أخرجْ من كان في قلبِه كذا وكذا دونَ الأولِ ثم أعودُ فأسجدُ فأقولُ مثلَ ذلك فيقالُ ارفعْ رأسَك وقلْ تسمعْ وسلْ تعطَه واشفعْ تشفعْ فأقولُ أي ربِّ أمتي أمتي فيقالُ أخرجْ من كان في قلبِه كذا وكذا دونَ ذلك
إنه لم يكنْ نبيٌّ إلا له دعوةٌ قد تَنَجَّزها في الدنيا وإني قد اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي وأنا سيدُ ولدِ آدمَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ وأنا أولُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ آدمُ فمَنْ دونَه تحتَ لوائي ولا فخرَ ويطولُ يومُ القيامةِ على الناسِ فيقولُ بعضُهم لبعضٍ : انطلقوا بنا إلى آدمَ أبي البشرِ فلْيشفعْ لنا إلى ربِّنا عز وجل فلْيَقْضِ بيننَا فيأتون آدمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيقولونَ : يا آدمُ أنت الذي خلقك اللهُ بيدِه وأسكنك جنتَه وأسجَدَ لك ملائكتَه اشفَعْ لنا إلى ربِّنا فليقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني قد أُخرجتُ مِنَ الجنةِ بخطيئتي وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائتوا نوحًا رأسَ النبيين فيأتون نوحًا فيقولون : يا نوحُ اشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني دعوتُ بدعوةٍ أغرقَتْ أهلَ الأرضِ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ فيأتون إبراهيمَ عليه السلامُ فيقولون : يا إبراهيمُ اشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني كَذَبْتُ في الإسلامِ ثلاثَ كذباتٍ واللهِ إنْ حاوَل بهنَّ إلا عَنْ دِينِ اللهِ قولُه { إِنِّي سَقِيمٌ } وقولُه { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُواْ يَنْطِقُونَ } وقولُه لامرأتِه حينَ أتى على الملِكِ أُختي وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائتوا موسى عليه السلامُ الذي اصطفاه اللهُ برسالتِه وكلامِه فيأتونه فيقولون : يا موسى أنت الذي اصطفاك اللهُ برسالتِه وكلَّمَك فاشفعْ لنا إلى ربِّنا فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : لستُ هناكم إني قتلتُ نفسًا بغيرِ نفسٍ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنِ ائْتوا عيسى روحَ اللهِ وكلمتَه فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى اشفعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقْضِ بينَنا فيقولُ : إني لستُ هناكم إني اتُّخِذْتُ إلهًا مِنْ دونِ اللهِ وإنه لا يُهمُّني اليومَ إلا نفسي ولكنْ أرأيتُم لو كان متاعٌ في وعاءٍ مختومٍ عليه أكان يقدِرُ على ما في جوفِه حتى يَفُضَّ الخاتَمَ قال : فيقولون : لا قال : فيقولُ : إنَّ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خاتَمُ النبيين وقد حضَر اليومَ وقد غُفر له ما تقدم مِنْ ذنبِه وما تأخر قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فيأتوني فيقولون : يا محمدُ اشفعْ لنا إلى ربِّك فلْيَقْضِ بينَنا فأقولُ : أنا لها حتى يأذنَ اللهُ عز وجل لِمَنْ يَشاءُ ويَرْضى فإذا أراد اللهُ تبارك وتعالى أنْ يَصْدَع بينَ خلقِه نادى منادٍ : أينَ أحمدُ وأمتُه فنحنُ الآخِرون الأولون نحنُ آخِرُ الأممِ وأولُ مَنْ يُحاسَبُ فتُفرِجُ لنا الأممُ عنْ طريقِنا فنمضي غُرًّا محجَّلِينَ مِنْ أثَرِ الطُّهورِ فتقولُ الأممُ : كادتْ هذه الأمةُ أنْ تكونَ أنبياءَ كلُّها فنأتي بابَ الجنةِ فآخذُ بِحَلْقَةِ البابِ فأقرَعُ البابَ فيقال : مَنْ أنت فأقولُ : أنا محمدٌ فيُفتحُ لي فآتي ربي عز وجل على كرسيِّه أو سريرِه شك حمادٌ فأخِرُّ له ساجدًا فأحمَدُه بمحامدَ لم يحمَدْه بها أحدٌ كان قبلي وليسَ يحمَدُه بها أحدٌ بعدي فيقالُ : يا محمدُ ارفعْ رأسَك وسَلْ تُعْطَهْ وقُلْ تُسمَعْ واشفعْ تُشفَّعْ فأَرْفَعُ رأسي فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقولُ : أخْرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا لم يَحفَظْ حمادٌ ثم أُعيدُ فأسجُدُ فأقولُ ما قلتُ فيُقال : ارفعْ رأسَك وقُلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفعْ تُشَفَّعْ فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقولُ : أَخرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا دونَ الأولِ ثم أُعيدُ فأسجُدُ فأقولُ مثلَ ذلك فيقالُ لي : ارفعْ رأسَك وقلْ تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأقولُ : أيْ ربِّ أمتي أمتي فيقالُ : أَخْرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا دونَ ذلك
إنه لم يكن نبيٌّ إلا له دعوةٌ قد تنجزَّها في الدُّنيا ، وإني قد اختبأتُ دعوتي شفاعةً لأمتي ، وأنا سيدُ ولدِ آدم يومَ القيامةِ ولا فخرَ ، وأنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ ، وبيدي لواءُ الحمدِ ولا فخرَ ، آدمُ فمن دونه تحت لوائي ولا فخرَ ، ويطولُ يومُ القيامةِ على الناسِ ، فيقولُ بعضُهم لبعض : انطلقوا بنا إلى آدمَ أبي البشر ، فلْيشفعْ لنا إلى ربِّنا عَزَّ وَجَلَّ ، فلْيقضِ بيننا . فيأتون آدمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيقولون : يا آدمُ أنت الذي خلقك الله بيدِه وأسكنكَ جنتَه وأسجدَ لكَ ملائكتَه ، اشفعْ لنا إلى ربنا فلْيقضِ بيننا . فيقولُ : إني لستُ هُناكم ، إني قد أُخرجتُ من الْجنَّة بخطيئتي ، وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسي ، ولكن ائتوا نوحًا رأسَ النبيين . فيأتون نوحًا فيقولون : يا نوحُ اشفعْ لنا إلى ربنا فلْيقضِ بيننا . فيقول : إني لستُ هُناكم ، إني دعوتُ بدعوةٍ أغرقت أهلَ الأرضِ ، وإنه لا يُهِمُّني اليوم إلا نفسي ، ولكنِ ائتوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ . فيأتون إبراهيمَ عليه السلام فيقولون : يا إبراهيمُ اشفعْ لنا إلى ربنا فلْيقضِ بيننا . فيقول : إني لستُ هُناكم ، إني كذبتُ في الإسلام ثلاثَ كِذْباتٍ . - [ واللهِ إن حاول بهن إلا عن دين اللهِ ] قوله : { إِنِّي سَقِيمٌ } وقوله { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ } وقولُه لامرأتِه حين أتى على الملِكِ : أختي - وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسي ، ولكنِ ائتوا موسى عليه السلامُ الذي اصطفاه اللهُ برسالته وكلامهِ . فيأتونه فيقولون : يا موسى أنت الذي اصطفاك اللهُ برسالته وكلَّمكَ ، فاشفعْ لنا إلى ربِّك فلْيقضِ بيننا . فيقولُ : لستُ هُناكُم إني قتلتُ نفسًا بغير نفسٍ ، وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسي ، ولكنِ ائتوا عيسى روحَ اللهِ وكلمتَه . فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى اشفعْ لنا إلى ربك فلْيقضِ بيننا . فيقول : إني لستُ هُناكُم إني اتُّخِذتُ إلهًا من دونِ اللهِ ، وإنه لا يهمُّني اليومَ إلا نفسي ، ولكن أرأيتُم لو كان متاعٌ في وعاءٍ مختومٍ عليه أكان يقدرُ على ما في جوفِه حتى يفضَّ الخاتمُ ؟ قال : فيقولون : لا . قال : فيقولُ : إن محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاتمَ النبيين ، وقد حضر اليومَ وقد غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبِه وما تأخر . قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : فيأتوني فيقولون : يا محمدُ اشفعْ لنا إلى ربك فلْيقضِ بيننا . فأقول : أنا لها . حتى يأذن اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لمن شاء ويرضى ، فإذا أراد اللهُ تبارك وتعالى أن يصدَعَ بين خلقِه نادى مُنادٍ : أين أحمدُ وأمَّتُه ؟ فنحن الآخرونَ الأولونَ ، نحن آخرُ الأممِ وأولُ من يحاسَبُ ، فتفرِجُ لنا الأممُ عن طريقِنا فنمضي غُرًّا مُحجَّلينَ من أثرِ الطُّهورِ ، فتقولُ الأممُ : كادت هذه الأمةُ أن تكون أنبياءَ كلُّها . فنأتي بابَ الجنةِ فآخذُ بحلْقةِ البابِ فأقرعُ البابَ ، فيقالُ : مَنْ أنتَ ؟ فأقولُ : أنا محمدٌ . فيُفتحُ لي فآتي ربي عَزَّ وَجَلَّ على كُرسيِّه أو سريرِه - شك حمادٌ - فأخرُّ له ساجدًا فأحمدُه بمحامدَ لم يحمدْه بها أحدٌ كان قبلي وليس يحمَدُه بها أحدٌ بعدي ، فيقالُ : يا محمدُ ارفعْ رأسَك ، وسل تُعطهْ ، واشفعْ تُشفَّعْ . فأقولُ : أي ربِّ أمتي أمتي . فيقولُ : أخْرِجْ مَنْ كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا . - لم يحفظْ حمادٌ - ثم أعيدُ فأسجدُ فأقولُ ما قلتُ ، فيقالُ : ارفع رأسَك وقُلْ تُسمعْ واشفعْ تُشفَّعْ . فأقولُ : أي ربِّ أمتي أمتي . فيقول : أخرجْ من كان في قلبِه مثقالُ كذا وكذا دون الأولِ . ثم أعيدُ فأسجدُ فأقولُ مثل ذلك فيُقالُ لي : ارفعْ رأسَك وقُلْ تُسمعْ وسلْ تعطهْ واشفعْ تُشفَّعْ . فأقول : أي ربِّ أمتي أمتي . فيقال : أخرِجْ من كان في قلبهِ مثقالُ كذا وكذا دون ذلك .
أصبح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ فجلس حتى إذا كان من الضحَى ضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم مكث مكانَه حتى صلى الأولَى والعصرَ والمغربَ كلُّ ذلك لا يتكلمُ حتى صلى العشاءَ الآخرةَ ثم قام إلى بيتِه فقال الناسُ لأبي بكرٍ ألا تسألُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه صنع اليومَ شيئًا لم يصنعْه قطُّ فسأله فقال نعم عُرِض علَيَّ ما هو كائنٌ من أمرِ الدنيا وأمرِ الآخرةِ فجمع الأولونَ والآخرونَ بصعيدٍ واحدٍ فقطع الناسُ بذلك حتى انطلقوا إلى آدمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والعرقُ يكادُ يُلجِمُهم قالوا يا آدمُ أنت أبو البشرِ وأنت اصطفاك اللهُ عزَّ وجلَّ اشفعْ لنا إلى ربِّنا قال لقيتُ مثلَ الذي لقِيتم انطلقوا إلى أبيِكم بعدَ أبيكم إلى نوحٍ إن اللهَ اصطفَى آدمَ ونوحًا وآلَ إبراهيمَ وآلِ عمرانَ على العالمينَ قال فينطلقون إلى نوحٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولون اشفعْ لنا إلى ربِّنا فأنت اصطفاك اللهُ واستجاب لك في دعائِك ولم تدعْ على الأرضِ من الكافرين ديارًا فيقولُ ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإن اللهَ عزَّ وجلَّ اتخذه خليلًا فينطلقون إلى إبراهيمَ فيقولُ ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإن اللهَ عزَّ وجلَّ كلَّمه تكليمًا فيقولُ موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى عيسَى بنِ مريمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنه كان يُبرِئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحيِي الموتَى فيقول عيسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيشفعُ لكم إلى ربِّكم عزَّ وجلَّ قال فينطلقون فيأتِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ربَّه فيخِرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ ويقولُ عزَّ وجلَّ ارفعْ رأسَك وقلْ تسمَعْ واشفعْ تُشفَّعْ قال فيرفعُ رأسَه فإذا نظر إلى ربِّه عزَّ وجلَّ خرَّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ أخرَى فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ ارفعْ رأسَك وقلْ تسمعْ واشفعْ تشفعْ قال فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخذُ جبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضبعَيه فيفتحُ اللهُ عزَّ وجلَّ عليه من الدعاءِ ما لا يفتحُه على بشرٍ قطُّ يقولُ ربِّ خلقتَني سيدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ وأولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ حتى إنه ليرِدَ علَيَّ الحوضَ أكثرُ ما بينَ صنعاءَ وأيلةَ ثم يقالُ ادعوا الصديقين فيشفعونَ [ ثم يقالُ ادعوا الأنبياءَ وقال فيجيءُ النبيُّ ومعه النصابةُ ويجيءُ النبيُّ ومعه الخمسةُ والستةُ والنبيُّ ليس معه أحدٌ ثم يقالُ ادعوا الشهداءَ فيشفعونَ ] لمن أرادوا قال فإذا فعل الشهداءُ ذلك يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ أنا أرحمُ الراحمين أدخلوا جنتي مَن لا يشركُ بي شيئًا قال فيدخلون الجنةَ ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ انظروا في النارِِ هل تلقَون أحدًا عملَ خيرًا قطُّ قال فيجدون في النارِِ رجلًا فيقولون هل عملتَ خيرًا قطُّ فيقولُ لا غيرَ أني كنتُ أسامحُ الناسَ في البيعِ فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ اسمحوا لعبدِي كإسماحِه إلى عبيدِي ثم يُخرجون من النارِ رجلًا فيقولُ له هل عملتَ خيرًا قطُّ فيقولُ لا غيرَ أنِّي أمرتُ ولدِي إذا أنا مِتُّ فأحرِقوني بالنارِ ثم اطحنوني حتى إذا كنتُ مثلَ الكحلِ فاذهبوا بي في البحرِ فاذرُوني في الريحِ فواللهِ لا يقدرُ علَيَّ ربُّ العالمين أبدًا فقال اللهُ عزَّ وجلَّ له لِمَ فعلتَ ذلك قال مِن مخافتِك قال فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ انظرْ إلى مُلْكِ أعظمِ ملِكٍ فإن لك مثلَه وعشرةَ أمثالِه قال فيقولُ لِمَ تسخرُ بي وأنت الملِكُ قال وذاك الذي ضحكتُ منه من الضحَى
إنَّهُ لم يكُنْ نبيٌّ إلا لَهُ دَعْوَةٌ تَنَجَّزَهَا في الدنيا وإنِّى اختَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتِي وأنا سَيِّدُ ولدِ آدَمَ يومَ القيامَةِ ولا فَخْرَ وأنا أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ ولا فخرَ وبِيدِي لواءُ الحمدِ ولا فخرَآدمُ فمن دونَهُ تَحْتَ لِوَائِي قالَ: ويطولُ يومَ القيامَةِ على الناسِ حتى يقولَ بعضُهُم لِبَعضٍ انطلِقُوا بِنَا إلى آدَمَ أبِي البشرِ فيشفعُ لنَا إلَى ربِّه عزَّ وجَلَّ فلْيَقْضِ بينَنَا فيأتُونَ آدمَ عليه السلامُ فيقولونَ: يا آدمُ أنتَ الذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وأسكَنَكَ جنَّتَهُ وأسجَدَ لكَ ملائكتَهُ فاشفعْ لنَا إلى ربكَ فليقضِ بينَنَا فيقولُ: إنِّي لستُ هُنَاكُم إنِّي قد أُخْرِجْتُ من الجنةِ بخطيئتِي وإنه لا يهمُّنِي اليومَ إلا نفسِي ولكن ائْتُوا نوحًا رأسَ النبيينَ فيأتون نوحًا فيقولونَ: يا نوحُ اشفعْ لَنَا إلى ربكَ فليقضِ بينَنَا فيقولُ: إني لستُ هناكُم إني قد دعوتُ دعوةً أَغْرَقَتْ أهلَ الأرضِ وإنه لا يهمُّنِي اليومَ إلا نفسِي ولكن ائْتُوا إبراهيمَ خليلَ اللهِ عليه السلامُ قال: فيأتونَ إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيمُ اشفعْ لنا إلى ربكَ فليقضِ بينَنَا فيقولُ: إني لستُ هُناكُم إنِّي قد كذبت في الإسلام ثلاثَ كَذِبَاتٍ وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسِي فقالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ حَاوَلَ بِهِنَّ إلا عن دِينِ اللهِ قوله: { إِنِّي سَقِيمٌ } وقولُهُ { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا } وقَوْلُهُ لامرأتِهِ إنَّها أُخْتِي ولكن ائتُوا موسى عليه السلامُ الذي اصطفاه اللهُ برسالتِهِ وكلامِهِ فيأتُونَ موسَى فيقولُونَ: يا موسَى أنتَ الذِي اصطفاكَ اللهُ برسالتِهِ وكلَّمَكَ فاشْفَعْ لنَا إلى ربك فليقْضِ بينَنَا فيقول: إني لست هُنَاكُم إني قتَلْتُ نفْسًا بغير نفسٍ وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسِي ولكن ائْتُوا عيسَى رُوحَ اللهِ وكلمتَه فيأتونَ عيسى فيقولون: يا عيسى أنت روحُ اللهِ وكلمتُه فاشفعْ لنا إلى ربك فليقْضِ بينَنَا فيقولُ: إني لستُ هُنَاكُم قد اتُّخِذْتُ إلهًا من دونِ اللهِ وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي ثم قال: أرأيتم لو كانَ متاعٌ في وعاءٍ قد خُتِمَ عليه أكانَ يُقدَرُ علَى ما في الوعَاءِ حتَّى يُفَضَّ الخاتَمُ فيقولونَ: لا فيقول: إن محمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتَمَ النبيينَ قد حَضَرَ اليومَ وقد غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ وما تَأَخَّرَ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيأتُونِي فيقولونَ: يا محمدُ اشفَعْ لنَا إلى ربِّكَ فليَقْضِ بينَنَا فأقولُ: نعم أنَا لها حتَّى يأذَنَ اللهُ لمن يشاءُ ويرضَى فإذا أرادَ اللهُ عزَّ وجَلَّ أن يصدَعَ بين خلقِهِ نادَى منادٍ: أينَ أحْمَدُ وأمَّتُهُ فنحنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ فنحنُ آخِرُ الأُمَمِ وأوَّلُ من يُحَاسَبُ فتُفَرِّجُ لنَا الأُمَمُ عن طريقِنَا فنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ من أَثَرِ الطُّهُورِ وتقولُ الأممُ: كادتْ هذه الأمةُ أن تكونَ أنبياءَ كلَّهَا قالَ: ثم آتِي بابَ الجنةِ فآخُذُ بِحَلْقَةِ بابِ الجنةِ فأقْرَعُ البابَ فيقالُ: مَنْ أَنْتَ فأقولُ: محمدٌ فيُفْتَحُ لي فأرى ربِّي عزَّ وجَلَّ وهو على كُرْسِيِّهِ أو سَرِيرِه فأَخِرُّ له ساجِدًا وأحَمِدُهُ بمحَامِدَ لم يَحْمِدْه بِهَا أَحَدٌ كانَ قبْلِي ولا يَحمِدُهُ بِهَا أحدًا بعدِي فيقالُ: ارفَعْ رأسَكَ وقُل تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفَعْ تُشْفَعْ قالَ: فأرفَعُ رأسِي فأقولُ: أيْ ربِّ أُمَّتي أُمَّتي فيقالُ لي: أَخْرِجْ من النارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ كذا وكذا فأخرِجْهُمْ ثم أعُودُ فَأَخِرُّ ساجِدًا وأحْمِدُهُ بمحامِدَ لم يَحْمِدْهُ بِهَا أحَدٌ كان قبلِي ولا يحمدُهُ بِهَا أحدٌ بعدِي فيُقَالُ لِي: ارفَعْ رأسَكَ وقُل تُسْمَعْ وسَلْ تُعْطَهْ واشفَعْ تُشْفَعْ فأرفَعُ رأسِي فأقولُ: أيْ ربِّ أُمَّتي أُمَّتي فيقالُ لي: أَخْرِجْ من النارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالَ كذا وكذا فأخرِجْهُمْ قالَ: وقالَ في الثالِثَةِ مثلَ هذَا أيضًا
لا مزيد من النتائج