نتائج البحث عن
«شيء وددت أني كنت سألت عنه الأسود . قال : قال إبراهيم : وما هو ؟ فلعلك قد كفيته»· 14 نتيجة
الترتيب:
حديثُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ: ثلاثٌ ودِدْتُ أنِّي سألْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها. ودِدْتُ أنِّي سألْتُه فيمَن هذا الأمرُ فلا يُنازَعُه أهلُه. ودِدْتُ أنِّي كنْتُ سألْتُه: هل للأنصارِ في هذا الأمرِ شيءٌ. ودِدْتُ أنِّي كنْتُ سألْتُه عن ميراثِ العمَّةِ وابنةِ الأختِ. .
دخلتُ على أبي بكرٍ أعودُه فاستوى جالسًا ، فقلتُ : أصبحتَ بحمدِ اللهِ بارئًا ، فقال : أما إني على ما ترى بي ، جعلتُم لي معشرَ المهاجرين شغلًا مع وجعي ، جعلتُ لكم عهدًا من بعدِي ، واخترتُ لكم خيرُكم في نفسي ، فكلُّكم من ذلك ورمَ أنفُه ، رجاءَ أن يكون الأمرُ لهُ ، ورأيتم الدنيا وقد أقبلتْ ولما تُقْبِلُ وهي جاثيةٌ فتتخذون ستورَ الحريرِ ونضائدَ الديباجِ وتألمون من ضجائعِ الصوفِ الأذربيِّ ، حتى كأن أحدكم على حسكِ السعدانِ ، واللهِ لأن يُقَدَّمَ أحدكم فتُضربُ عنقُه في غيرِ حدٍّ خيرٌ لهُ من أن يسبحَ في غمرةِ الدنيا ، وأنتم أولُ ضالٍّ بالناسِ تصفقون بهم عن الطريقِ يمينًا وشمالًا ، يا هادي الطريقِ إنما هو الفجرُ أو البحرُ . فقال لهُ عبدُ الرحمنِ : لا تُكْثِر على ما بكَ ، فواللهِ ما أردتَ إلا الخيرَ ، وما الناسُ إلا رجلانِ : رجلٌ رأى ما رأيتَ ورجلٌ رأى غيرَ ذلك ، فإنما يشيرُ عليك برأيِه . فسكت ثم قال عبدُ الرحمنِ : ما أرى بك بأسًا والحمدُ للهِ ، فلا تأسَ على الدنيا فواللهِ إن علمناك إلا كنتَ صالحًا مصلحًا ، فقال : إني لا آسى على شيٍء إلا على ثلاثٍ وددتُ أني لم أفعلهُنَّ : وددتُ أني لم أكشف بيتَ فاطمةَ وتركتُه ، وأن أُغْلِقَ عليَّ الحربَ ، وددتُ أني يومَ السقيفةِ كنتُ قذفتُ الأمرَ في عنقِ أبي عبيدةَ أو عمرَ فكان أميرًا وكنتُ وزيرًا ، وددتُ أني كنتُ حيثُ وجَّهتُ خالدَ بنَ الوليدِ إلى أهلِ الرِدَّةِ أقمتُ بذي القصةِ ، فإن ظفرَ المسلمون ظفَرُوا ، وإلا كنتُ بصددِ اللقاءِ أو مددًا ، وثلاثٌ تركتُها وددتُ أني كنتُ فعلتُها : فوددتُ أني يومَ أُتيتُ بالأشعثِ أسيرًا ضربتُ عنقَه ، فإنَّهُ قد خُيِّلَ إليَّ أنَّهُ لا يرى شرًّا إلا أعان عليهِ ، وددتُ أني يومَ أُتيتُ بالفجاءةِ لم أكن حرقتُه وقتلتُه سريحًا أو أطلقتُه نجيحًا ، وددتُ أني حيثُ وجَّهتُ خالدًا إلى الشامِ كنتُ وجهتُ عمرَ إلى العراقِ فأكونُ قد بسطتُ يميني وشمالي في سبيلِ اللهِ . وثلاثٌ وددتُ أني سألتُ عنهن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : وددتُ أني سألتُ فيمن هذا الأمرُ ؟ فلا يتنازعُه أهلُه ، وددتُ أني كنتُ سألتُه : هل للأنصارِ في هذا من شيٍء ؟ وددتُ أني سألتُه عن ميراثِ العمَّةِ وبنتِ الأختِ فإنَّ في نفسي منها حاجةً .
عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: المُستَهزِئون هم الوليدُ بنُ المغيرةِ، والأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ، والأسوَدُ بنُ المُطَّلِبِ، والحارِثُ بنُ عيطلةَ السَّهميُّ، فلمَّا أكثروا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الاستهزاءَ أتاه جبريلُ، فشكا إليه، فأراه الوليدَ، فأومأ جبريلُ إلى أكحَلِه، قال: «ما صَنعتَ؟» قال: كُفِيتَه، ثمَّ أراه الأسوَدَ بنَ المُطَّلِبِ فأومأ إلى عينَيه، فقال: «ما صَنعتَ؟» قال: كُفِيتَه، ثمَّ أراه الأسوَدَ بنَ عَبدِ يغوثَ، فأومأ إلى رأسِه، فقال: «ما صَنعتَ؟» قال: كُفِيتَه، فأمَّا الوليدُ فمَرَّ به رجلٌ من خُزاعةَ، وهو يَريشُ نَبلًا له، فأصاب أكحَلَه، فقَطَعها، وأمَّا الأسودُ بنُ المطَّلِبِ فنزل تحتَ سَمُرةٍ، فجعل يقولُ: يا بَنيَّ ألا تدفَعون عنِّي، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا، وهو يقولُ: قد هلَكتُ، ها هو ذا أُطعَنُ بالشَّوكِ في عَيني، فلم يَزَلْ كذلك حتى عَمِيَت عيناه، وأمَّا الأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ فخرَج في رأسِه قروحٌ فمات منها، وأمَّا الحارِثُ فأخذه الماءُ الأصفَرُ في بطنِه حتى خرج من فيه، فمات منها، أمَّا العاصِ فركِبَ إلى الطَّائِفِ على حمارٍ فرَبَض على شبرقةٍ، فدخل في أخمصِ قَدَمِه شوكةٌ فقتَلَته. .
عن ابنِ عبَّاسٍ في قولِه إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال : المُستهزِئون : الوليدُ بنُ المغيرةِ , والأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ الزُّهريُّ , والأسوَدُ بنُ المطَّلبِ الأسديُّ , والحارثُ بن عُطَيلٍ السَّهميُّ , والعاصُ بنُ وائلِ , فأتاه جبريلُ فشكاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليه فأراه الوليدَ ابنَ المغيرةِ فأومأ جبريلُ إلى أبجَلِه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . ثمَّ أراه الأسوَدَ بنَ عبدِ يغوثَ فأومأ إلى رأسِه ، وقال : كُفِيتَه . ثمَّ أراه الأسوَدَ بنَ المطِّلبِ فأومأ جبريلُ إلى عينَيْه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . ثمَّ أراه الحارثَ فأومأ إلى رأسِه ، وقال : كُفِيتَه . ومرَّ به العاصُ فأومأ إلى أخمَصِه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . ، فأمَّا الوليدُ فمرَّ برجلٍ من خزاعةَ وهو يريشُ نبلًا له فأصاب أبجلَه فقطعها ، وأمَّا الأسوَدُ بنُ المطَّلبِ فعمِي فمنهم من يقولُ : عمي هكذا . ومنهم من يقولُ : نزل تحت سمُرةٍ فجعل يقولُ : يا بُنيَّ ، ألا تدفعون عنِّي قد قُتلتُ ؟ فجعلوا يقولون : ما نرَى شيئًا . وجعل يقولُ : يا بُنيَّ ، ألا تمنعون عنِّي قد هلكتُ ها هو ذا أُطعَنُ بالشَّوكِ في عيني . وأمَّا الأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ فخرج في رأسِه قُروحٌ فمات منها ، وأمَّا الحارثُ فأخذه الماءُ الأصفرُ في بطنِه حتَّى خرج خرْوُه من فيه فمات منها ، وأمَّا العاصُ فبينما هو كذلك يومًا إذ دخل في رأسِه شَبرَقةٌ حتَّى امتلأت منها فمات منها . وقال غيرُه : فركِب إلى الطَّائفِ على حمارٍ فربَض به على شَبرَقةٍ فدخلت في أخمَصِ قدمِه شوكةٌ فقتلته . .
«دخَلْتُ على أبي بكرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه - أعودُه في مَرَضِه الذي تُوفِّيَ فيه، فسَلَّمْتُ عليه، وسأَلْتُه: كيف أصبَحْتَ؟ فاستوى جالِسًا. فقُلتُ: أصبَحْتُ بحَمدِ اللهِ بارِئًا، فقال: أمَا إنِّي على ما ترى وَجِعٌ، وجعَلْتُم لي شُغلًا مع وَجَعي، جعَلْتُ لكم عَهْدًا مِن بَعْدي، واختَرْتُ لكم خَيْرَكم في نفسي، فكُلُّكم وَرِمَ لذاك أنْفُه رجاءَ أن يكونَ الأمرُ له، ورأيتُ الدُّنيا قد أقبَلَت ولَمَّا تُقبِلْ وهي جائِيةٌ، وستُنجِّدون بُيوتَكم سُتورَ الحَريرِ ونَضائِدَ الدِّيباجِ، وتألَمونَ ضَجائِعَ الصُّوفِ الأذريِّ، كأنَّ أحَدَكم على حَسْكِ السَّعْدانِ، وواللهِ لأنْ يُقَدَّمَ أحَدُكم فتُضرَبَ عُنُقُه في غَيرِ حَدٍّ خَيرٌ له من أن يَسْبَحَ في غَمْرةِ الدُّنيا، ثمَّ قال: أمَا إنِّي لا آسَى على شَيءٍ إلَّا على ثلاثٍ فعَلْتُهُنَّ وَدِدْتُ أنِّي لم أفعَلْهُنَّ، وثلاثٍ لم أفعَلْهُنَّ وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُهنَّ، وثلاثٍ وَدِدْتُ أنِّي سألْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهُنَّ. فأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي لم أفعَلْهُنَّ: فوَدِدْتُ أنِّي لم أكُنْ كَشَفْتُ بَيتَ فاطِمةَ أو ترَكْتُه، وأن أُغلِقَ عَلَيَّ الحَرْبَ، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ سَقيفةِ بني ساعِدةَ كُنتُ قذَفْتُ الأمرَ في عُنُقِ أحَدِ الرَّجُلَينِ: أبو عُبَيدةَ أو عُمَرُ، فكان أميرَ المؤمِنينَ وكُنتُ وَزيرًا. ووَدِدْتُ أنِّي حيثُ كُنتُ وَجَّهْتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى أهلِ الرِّدَّةِ أقَمْتُ بذي القَصَّةِ، فإنْ ظَفِرَ المسلِمون ظَفِروا، وإلَّا كُنتُ رِدْءًا ومَدَدًا، وأمَّا اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُها: فوَدِدْتُ أنِّي يومَ أُتيتُ بالأشعَثِ أسيرًا ضرَبْتُ عُنُقَه، فإنَّه يُخَيَّلُ إليَّ أنَّه لا يكونُ شَرٌّ إلَّا طار إليه، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ أُتيتُ بالفُجاءةِ السُّلَميِّ لم أكُنْ أحرَقْتُه، وقتَلْتُه سَريحًا، أو أطلَقْتُه نَجيحًا، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ حيثُ وَجَّهْتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى الشَّامِ وجَّهتُ عُمَرَ إلى العِراقِ، فأكونُ قد بسَطْتُ يَدَيَّ يَميني وشِمالي في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي سألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهُنَّ: فوَدِدْتُ أنِّي كنتُ سألتُه فيمن هذا الأمرُ؟ فلا يُنازِعُه أهْلُه، ووَدِدْتُ أنِّي كنتُ سألْتُه هل للأنصارِ في هذا الأمرِ سَبَبٌ؟ ووَدِدْتُ أنِّي سألتُه عن العَمَّةِ وبِنتِ الأخِ؛ فإنَّ في نَفْسي فيهما حاجةٌ». .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أنَّه قالَ في قَوْلِه: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} قالَ: المُسْتَهْزِئونَ: الوَليدُ بنُ المُغيرةِ، والأَسْوَدُ بنُ عَبْدِ يَغوثَ، والأَسْوَدُ بنُ المُطَّلِبِ أبو زَمْعةَ، والحارِثُ بنُ عنطَلٍ، والعاصِ بنُ وائِلٍ، قالَ: فأتاه جِبْريلُ فشَكاهم إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأراه الوَليدَ بنَ المُغيرةِ فأَوْمَأَ جِبْريلُ عليه السَّلامُ إلى أَنْجَلِه، فقالَ: ما صَنَعْتَ شَيئًا؟ قالَ: كُفِيْتَه، ثُمَّ أراهُ الأسودَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِب فأَوْمَأَ إلى عَيْنَيه، قالَ: ما صَنَعْتَ شَيئًا؟ قالَ: كُفِيتَه، ثُمَّ أراه الأَسْوَدَ بنَ عَبْدِ يَغوثَ الزُّهْريَّ فأَوْمَأَ إلى رَأسِه، فقالَ: ما صَنَعْتَ؟ قالَ: كُفِيتَه، ثُمَّ أراه الحارِثَ بنَ عنطَلٍ السَّهْمِيَّ فأَوْمَأَ إلى بَطْنِه، فقالَ: ما صَنَعْتَ شَيئًا؟ ثُمَّ قالَ: كُفِيتَه، ثُمَّ أراه العاصِ بنَ وائِلٍ فأَوْمَأَ إلى أَخْمَصِه، فقالَ: ما صَنَعْتَ شَيئًا؟ قالَ: كُفِيتَه. فأمَّا الوَليدُ بنُ المُغيرةِ فمَرَّ برَجُلٍ مِن خُزاعةَ وهو يَريشُ نَبْلًا له، فأصابَ أَنْجَلَه فقَطَعَها، وأمَّا الأَسْوَدُ بنُ المُطَّلِبِ فعَمِيَ؛ فمِنهم مَن يقولُ: عَمِيَ هكذا، ومِنهم مَن يقولُ: نَزَلَ تحتَ شَجَرةٍ فجَعَلَ يقولُ: أَلَا تَدْفَعونَ عنِّي قد قُتِلْتُ، فجَعَلوا يَقولونَ: ما نَرى شَيئًا، فجَعَلَ يقولُ: يا بَنِيَّ، أَلَا تَدفَعونَ عنِّي! قد هَلَكَتْ هودٌ، أَأُطعَنُ بالشَّوكِ في عَيْني؟ فجَعَلوا يَقولونَ: ما نَرى، فلم يَزَلْ كذلك حتَّى عَمِيَتْ عَيْناه، وأمَّا الأَسْوَدُ بنُ عَبْدِ يَغوثَ فخَرَجَ في رَأسِه قُروحٌ ماتَ مِنها، وأمَّا الحارِثُ بنُ عَنْطَلٍ فأخَذَه الماءُ الأصْفَرُ في بَطْنِه حتَّى خَرَجَ خُرْؤُه مِن فيه فماتَ مِنها، وأمَّا العاصِ بنُ وائِلٍ فبَيْنَما هو كذلك إذْ دَخَلَ في أَرْجُلِه شِبْرِقةٌ حتَّى امْتَلَّتْ مِنها فماتَ مِنها». .
في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ : { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ } [ الحجر : 95 ] قال : المستهزئون الوليدُ بنُ المغيرةِ ، والأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ الزَّهريُّ ، والأسودُ بنُ المطَّلبِ أبو زمعةَ من بني أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى ، والحارثُ بنُ عَيطلٍ السَّهميُّ ، والعاصُ بنُ وائلٍ ، فأتاه جبريلُ عليه السَّلامُ شكاهم إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم ، فأراه الوليدَ أبا عمرِو بنِ المغيرةِ ، فأومأ جبريلُ إلى أبجلِه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ثمَّ أراه الأسودَ بنَ المطَّلبِ ، فأومأ جبريلُ إلى عينَيْه فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ثمَّ أراه الأسودَ بنَ عبدِ يغوثَ الزَّهريَّ ، فأومأ إلى رأسِه . فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ثمَّ أراه الحارثَ بنَ عَيطلٍ السَّهميَّ ، فأومأ إلى رأسِه أو قال : إلى بطنِه ، فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه ، ومرَّ به العاصُ بنُ وائلٍ فأومأ إلى أخمصِه ، فقال : ما صنعتَ ؟ قال : كُفِيتَه . فأمَّا الوليدُ بنُ المغيرةِ فمرَّ برجلٍ من خزاعةَ وهو يريشُ نَبلًا له فأصاب أبجلَه فقطعها ، وأمَّا الأسوَدُ بنُ المطِّلبِ فعَمِي فمنهم من يقولُ عَمِي هكذا ، ومنهم من يقولُ نزل تحت سمرةٍ فجعل يقولُ يا بَنيَّ ألا تدفعون عنِّي قد قُتِلتُ فجعلوا يقولون ما نرَى شيئًا وجعل يقولُ يا بَنيَّ ألا تمنعون عنِّي قد هلكتُ ، ها هو ذا أُطعَنُ بالشَّوكِ في عيني ، فجعلوا يقولون ما نرَى شيئًا فلم يزلْ كذلك حتَّى عَمِيت عيناه . وأمَّا الأسوَدُ بنُ عبدِ يغوثَ الزَّهريُّ فخرج في رأسِه قروحٌ فمات منها ، وأمَّا الحارثُ بنُ عَيطلٍ فأخذه الماءُ الأصفرُ في بطنِه حتَّى خرج من فيه ، فمات منها . وأمَّا العاصُ بنُ وائلٍ فبينما هو كذلك يومًا إذ دخل في رأسِه شبرقةٌ حتَّى امتلأت منها فمات منها .
يَقطَعُ الصَّلاةَ الكَلبُ الأسوَدُ، أحسَبُه قال: والمرأةُ الحائضُ، قال: قُلْتُ لأبي ذَرٍّ: ما بالُ الكلبِ الأسوَدِ؟ قال: أمَا إنِّي قد سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، فقال: إنَّه شَيطانٌ. .
عن الأَسوَدِ بنِ يَزيدَ قالَ: سَألْتُ أبا مَحْذورةَ: كيف كُنْتَ تُؤَذِّنُ لرَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-؟ وأيُّ شيءٍ كُنْتَ تَجعَلُ آخِرَ أذانِك؟ قالَ: كُنْتُ أُثَنِّي الإقامةَ كمِثلِ الأذانِ، وأَجعَلُ آخِرَ الأذانِ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. .
حديث: قال أبو ذَرٍّ: لا يَقطَعُ صَلاةَ المُسلِمِ إلَّا المرأةُ [والحمارُ والكلبُ الأسودُ ) قال: قُلْتُ: يا أبا ذرٍّ فما بالُ الكلبِ الأسودِ مِن الكلبِ الأحمرِ مِن الكلبِ الأصفرِ ؟ قال يا ابنَ أخي: إنِّي سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمَّا سأَلْتَني عنه فقال: ( الكلبُ الأسودُ شيطانٌ )] .
حَديثُ: مَن كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا [يَعني حَديثَ: عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ قال: قال يَومًا لأصحابِه: أتَدرونَ ما تَأويلُ هذا الحَديثِ: مَن كَذَب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فليَتَبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النَّارِ؟ قال: عَشَق رَجُلٌ امرَأةً فأتى أهلَها مَساءً، فقال: إني رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بَعَثَني إليكُم أن أتضَيَّفَ في أيِّ بُيوتِكُم شِئتُ، قال: وكان يَنتَظِرُ بَيتوتَتَه المَساءَ، قال: فأتى رَجُلٌ مِنهمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: إنَّ فلانًا أتانا يَزعُمُ أنَّك أمَرتَه أن يَبيتَ في أيِّ بُيوتِنا ما شاءَ، فقال: كَذَبَ يا فُلانُ، انطَلِقْ مَعَه، فإن أمكَنَك اللَّهُ عزَّ وجَلَّ مِنه فاضرِبْ عُنُقَه واحرِقْه بالنَّارِ، ولا أراكَ إلَّا قد كُفِيتَه، فلمَّا خَرَجَ الرَّسولُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ادعوه، فلمَّا جاءَ قال: إنِّي قد كُنتُ أمَرتُك أن تَضرِبَ عُنُقَه وأن تَحرِقَه بالنَّارِ، فإن أمكَنَك اللَّهُ مِنه فاضرِبْ عُنُقَه، ولا تَحرِقْه بالنَّارِ فإنَّه لا يُعَذِّبُ بالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ، ولا أراكَ إلَّا قد كُفِيتَه، فجاءَتِ السَّماءُ فصَبَّت، فخَرَجَ ليَتَوضَّأَ فلسَعَه أفعى، فلمَّا بَلغَ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: هو في النَّارِ] .
( إذا لم يكُنْ بينَ يدَيْهِ مثلُ آخِرةِ الرَّحلِ فإنَّه يقطَعُ صلاتَه المرأةُ والحمارُ والكلبُ الأسودُ ) قال: قُلْتُ: يا أبا ذرٍّ فما بالُ الكلبِ الأسودِ مِن الكلبِ الأحمرِ مِن الكلبِ الأصفرِ ؟ قال يا ابنَ أخي: إنِّي سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمَّا سأَلْتَني عنه فقال: ( الكلبُ الأسودُ شيطانٌ ) .
دخَلْتُ على أبي بكرٍ أعودُه في مَرضِه الذي توُفِّيَ فيه فسَلَّمتُ عليه وسألتُه كيف أصبَحْتَ؟ فاستوى جالِسًا فقال: أصبَحْتُ بحَمدِ اللهِ بارِئًا، فقال: أمَا إنِّي على ما ترى بي وَجَعٌ، وجعَلْتُم لي شُغُلًا مع وَجَعي، جعَلْتُ لكم عَهدًا مِن بَعْدي واختَرْتُ لكم خَيْرَكم في نَفْسي، فكُلُّكم وَرِمَ لذلك أنفُه رجاءَ أن يكونَ الأمرُ له! ورأيتُ الدُّنيا أقبَلَت ولَمَّا تُقْبِلْ وهي جائيةٌ، وستَجِدونَ بُيوتَكم بسُتورِ الحَريرِ ونَضائِدِ الدِّيباجِ وتَأْلَمون النَّومَ على الصُّوفِ الأذرَبِيِّ كأنَّ أحَدَكم على حَسَكِ السَّعدانِ! واللهِ لأن يُقَدَّمَ أحَدُكم فيُضرَبُ عُنُقُه في غَيرِ حَدٍّ خَيرٌ له من أن يَسبَحَ في غَمْرةِ الدُّنيا، ثمَّ قال: أمَا إنِّي لا آسى على شَيءٍ إلَّا على ثلاثٍ فعَلْتُهنَّ، وَدِدْتُ أنِّي لم أفعَلْهُنَّ، وثلاثٍ لم أفعَلْهنَّ وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُهنَّ، وثلاثٍ وَدِدْتُ أنِّي سألتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهنَّ؛ فأمَّا الثَّلاثُ التي وَدِدتُ أنِّي لم أفعَلْهنَّ فوَدِدتُ أنِّي لم أكُنْ كَشَفتُ بَيتَ فاطِمةَ وتَرَكتُه، وأن أُغلقَ على الحَربِ، ووَدِدْتُ أنِّي يومَ سَقيفةِ بني ساعِدةَ قَذَفتُ الأمرَ في عُنُقِ أحَدِ الرَّجُلينِ؛ أبي عُبَيدةَ أو عُمَرَ، وكان أميرَ المؤمِنينَ وكنتُ وزيرًا، ووَدِدْتُ أنِّي حينَ وجَّهتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى أهلِ الرِّدَّةِ أقمتُ بذي القصَّةِ؛ فإنْ ظفِرَ المسلِمونَ ظَفِروا، وإلَّا كنتُ رِدءًا ومَدَدًا، وأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي وَدِدْتُ أنِّي فعَلْتُها، فوَدِدتُ أنِّي يومَ أتيتُ بالأشعَثِ أسيرًا ضَرَبْتُ عُنُقَه؛ فإنَّه يخيَّلُ إليَّ أنَّه لا يكونُ شَرٌّ إلَّا طار إليه، ووَدِدْتُ أنِّي يوَم أتيتُ بالعَجاةِ السُّلمي لم أكُنْ أحرَقْتُه، وقتَلْتُه سريحًا وأطلَقتُه نجيحًا، وودِدْتُ أنِّي حينَ وَجَّهتُ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى الشَّامِ وَجَّهتُ عُمَرَ إلى العراقِ فأكونُ قد بسَطْتُ يميني وشِمالي في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، وأمَّا الثَّلاثُ اللَّاتي ودِدْتُ أنِّي سألتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنهنَّ، فوَدِدتُ أنِّي سألتُه فيمن هذا الأمرُ فلا يتنازَعُه أهلُه، ووَدِدْتُ أنِّي كنتُ سألتُه هل للأنصارِ في هذا الأمرِ سَبَبٌ، ووَدِدْتُ أنِّي سألتُه عن العَمَّةِ وبنتِ الأخِ؛ فإنَّ في نفسي منهما حاجةً .
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ تعالى: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ قال: المستهزءونَ: الوليدُ بنُ المغيرةِ والأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ الزُّهريُّ وأبو زمعةَ الأسوَدُ بنُ المطَّلبِ من بني أسدِ بنِ عبدِ العزَّى والحارثُ بنُ عَيطَلٍ السَّهميُّ والعاصُ بنُ وائلٍ، فأتاهُ جبريلُ فشَكاهمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إليْهِ، فأراهُ الوليدَ وأومأَ جبريلُ إلى أبجلِهِ فقالَ: ما صنعتَ؟ قالَ: كُفيتَهُ ثمَّ أراهُ الأسودَ فأومأَ جبريلُ إلى عينيْهِ فقالَ: ما صنعتَ؟ قالَ: كُفيتَهُ ثمَّ أراهُ أبا زمعةَ فأومأَ إلى رأسِهِ فقالَ: ما صنعتَ؟ قالَ: كُفيتَهُ ثمَّ أراهُ الحارثَ فأومأَ إلى رأسِهِ أو بطنِهِ وقالَ: كُفيتَهُ فأمَّا الوليدُ فمرَّ برجلٍ من خزاعةَ وَهوَ يريشُ نبالًا فأصابَ أبجلَهُ فقطعَها وأمَّا الأسوَدُ فعمِيَ. وأمَّا ابنُ عبدِ يغوثَ فخرج في رأسِهِ قروحٌ فماتَ منْها وأمَّا الحارثُ فأخذَهُ الماءُ الأصفرُ في بطنه حتى خرجَ خُرؤُهُ من فيهِ فماتَ منْها، وأمَّا العاصُ فدخلَ في رأسِهِ شِبرِقَةٌ حتَّى امتلأت فماتَ منْها وقالَ غيرُهُ: إنَّهُ رَكبَ إلى الطَّائفِ حمارًا فربضَ بِهِ على شوْكةٍ فدخلت في أخمصِهِ فماتَ منْها .
لا مزيد من النتائج