نتائج البحث عن
«عليك بالصعيد ، فإنه يكفيك . ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتكى إليه»· 20 نتيجة
الترتيب:
كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ وإنَّا سِرْنا ليلةً حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ وقَعْنا تلك الوقعةَ - ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها - فما أيقَظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ قال: وكان أوَّلَ مَن استيقَظ فلانٌ ثمَّ فلانٌ ثمَّ فلانٌ - وكان يُسمِّيهم أبو رجاءٍ ونسيهم عوفٌ - ثمَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ الرَّابعُ قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نام لم نوقِظْه حتَّى يكونَ هو يستيقظُ لأنَّا لا ندري ما يحدُثُ له في نومِه
قال: فلمَّا استيقَظ عمرُ ورأى ما أصاب النَّاسَ قال: وكان رجلًا أجوفَ جليدًا قال: فكبَّر ورفَع صوتَه فما زال يُكبِّرُ ويرفَعُ صوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استيقَظ بصوتِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا استيقَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شكَوُا الَّذي أصابهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا ضيرَ - أو لا يضيرُ - ارتحِلوا ) فسار غيرَ بعيدٍ ثمَّ نزَل فدعا بماءٍ فتوضَّأ ونودي بالصَّلاةِ فصلَّى بالنَّاسِ فلمَّا انفتَل مِن صلاتِه إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يُصَلِّ مع القومِ قال: ( ما منَعك يا فلانُ أنْ تُصلِّيَ مع القومِ ) ؟ قال: يا رسولَ اللهِ أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( عليك بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيكَ ) ثمَّ سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاشتكى إليه النَّاسُ العطشَ قال: فنزَل فدعا فلانًا - وكان يُسمِّيه أبو رجاءٍ ونسيه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: ( اذهَبا فابغيا لنا الماءَ ) فلقيا امرأةً بينَ مَزادتينِ أو سَطيحتينِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ، ونفَرُنا خُلوفٌ قال: فقالا لها: انطلِقي إذًا، قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي ؟ قالا: هو الَّذي تعنينَ فانطلِقي إذًا، فجاءا بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَّثاه الحديثَ
قال: فاستنزِلوها عن بعيرِها ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإناءٍ فأُفرِغ فيه مِن أفواه المَزادَتينِ أو السَّطيحتَينِ وأوكَأ أفواهَهما وأطلَق العَزاليَ ونودي في النَّاسِ أنِ استَقوا واسقوا قال: فسقى مَن شاء واستقى مَن شاء وكان آخِرَ ذلك أنْ أعطى الَّذي أصابته الجنابةُ إناءً مِن ماءٍ فقال: ( اذهَبْ فأفرِغْه عليك ) قال: وهي قائمةٌ تنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها قال: وايمُ اللهِ لقد أُقلِع عنها حينَ أُقلِع وإنَّه لَيُخيَّلُ لنا أنَّها أشدُّ مَلْأً منها حين ابتُدِئ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اجمَعوا لها طعامًا ) قال: فجُمِع لها مِن بينِ عجوةٍ ودقيقةٍ وسويقةٍ حتَّى جمَعوا لها طعامًا كثيرًا وجعَلوه في ثوبٍ وحمَلوها على بعيرِها ووضَعوا الثَّوبَ بينَ يدَيْها قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( تعلَمينَ أنَّا واللهِ ما رَزِئْنا مِن مائِك شيئًا ولكنَّ اللهَ هو سقانا )
قال: فأتَتْ أهلَها وقد احتَبَست عليهم فقالوا: ما حبَسكِ يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ، لقيني رجلانِ فذهَبا بي إلى هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي ففعَل بي كذا وكذا الَّذي قد كان، فواللهِ إنَّه لأسحَرُ مَن بينَ هذه إلى هذه، أو إنَّه لَرسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقًّا قال: فكان المسلمونَ بعدَ ذلك يُغيرون على مَن حولَها مِن المشركينَ ولا يُصيبونَ الصِّرْمَ الَّذي هي فيه فقالت لقومِها: واللهِ هؤلاء القومُ يدَعونَكم عمدًا فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخَلوا في الإسلامِ
كنا في سفرٍ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا، حتى كنا في آخرِ الليلِ، وقعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها، فما أيقظنا إلا حرُّ الشمسِ، وكان أولَ من استيقظ فلانٌ ثم فلانٌ ثم فلانٌ - يسميهم أبو رجاءٍ فنسي عوفٌ - ثم عمرُ بنُ الخطابِ الرابعُ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يُوقَظْ حتى يكونَ هو يستيقظُ؛ لأنا لا ندري ما يحدثُ له في نومِه، فلما استَيْقَظَ عمرُ ورأى ما أصاب الناسَ، وكان رجلاً جليدًا، فكبَّرَ ورفع صوتَه بالتكبيرِ، فما زال يكبِّرُ ويرفعُ صوتَه بالتكبيرِ، حتى استيقظَ بصوتِه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظَ شَكوْا إليه الذي أصابَهم، قال: لا ضيرَ أو لا يضيرُ، ارتحلوا. فارتحلَ فسار غيرَ بعيدٍ، ثم نزل فدعا بالوَضوءِ فتوضأ، ونُوديَ بالصلاةِ فصلى بالناسِ، فلما انفتل من صلاتِه، إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصل مع القومِ، قال: ما مَنَعَك يا فلانُ، أن تصليَ مع القومِ؟ قال: أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصعيدِ، فإنه يكفيك. ثم سار النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناسُ من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا - كان يسميه أبو رجاءٍ نَسِيَه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: اذهبا فابتغيا الماءَ. فانطلقا، فتلقَّيا امرأةً بين مَزَادَتَيْنِ، أو سَطِيحَتَيْنِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها، فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفٌ، قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت:الذي يقالُ له: الصَّابئُ؟ قالا: هو الذي تَعْنِين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وحدَّثاه الحديثَ، قال: فاستَنْزِلُوها عن بعيرِها. ودعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناءٍ، ففرَّغَ فيه من أفواه المَزادَتَيْن، أو سَطِيحَتَيْنِ، وأَوْكَأَ أفواهَهما، وأطلق العزالِيَ، ونُودِيَ في الناسِ: اسقُوا واستَقُوا. فسَقَى مَن شاءَ، واستقى من شاءَ، وكان آخرُ ذاك أن أَعْطَى الذي أصابته الجنابةُ إناءً من ماءٍ، قال: اذهب فأفرِغْه عليك. وهي قائمةٌ تنظرُ إلى ما يفعلُ بمائِها، وايمُ اللهِ، لقد أُقلِعَ عنها، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أشدُّ مِلأةً منها حين ابتدأ فيها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لها. فجمعوا لها من بين عجوةٍ، ودقيقةٍ وسويقةٍ، حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوبٍ، وحملوها على بعيرِها ووضعوا الثوبَ بين يديها، قال لها: تعلمين ما رَزِئْنَا من مائِك شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا . فأتت أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم ، قالوا: ما حبسَك يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ ، لقيني رجلان ، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له: الصَّابئُ. ففعل كذا وكذا، فواللهِ، إنه لأسحرُ الناسِ ممن بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابةِ ، فرفعتهما إلى السماءِ: تعني السماءَ والأرضَ - أو إنه لرسولُ اللهِ حقًّا. فكان المسلمون بعد ذلك، يُغيرون على من حولَها من المشركين، ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي منه، فقالت يومًا لقومِها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلامِ.
كنا في سفرٍ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا، حتى كنا في آخرِ الليلِ، وقعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها، فما أيقظنا إلا حرُّ الشمسِ، وكان أولَ من استيقظ فلانٌ ثم فلانٌ ثم فلانٌ - يسميهم أبو رجاءٍ فنسي عوفٌ - ثم عمرُ بنُ الخطابِ الرابعُ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يُوقَظْ حتى يكونَ هو يستيقظُ؛ لأنا لا ندري ما يحدثُ له في نومِه، فلما استَيْقَظَ عمرُ ورأى ما أصاب الناسَ، وكان رجلاً جليدًا، فكبَّرَ ورفع صوتَه بالتكبيرِ، فما زال يكبِّرُ ويرفعُ صوتَه بالتكبيرِ، حتى استيقظَ بصوتِه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظَ شَكوْا إليه الذي أصابَهم، قال: لا ضيرَ أو لا يضيرُ، ارتحلوا. فارتحلَ فسار غيرَ بعيدٍ، ثم نزل فدعا بالوَضوءِ فتوضأ، ونُوديَ بالصلاةِ فصلى بالناسِ، فلما انفتل من صلاتِه، إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصل مع القومِ، قال: ما مَنَعَك يا فلانُ، أن تصليَ مع القومِ؟ قال: أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصعيدِ، فإنه يكفيك. ثم سار النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناسُ من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا - كان يسميه أبو رجاءٍ نَسِيَه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: اذهبا فابتغيا الماءَ. فانطلقا، فتلقَّيا امرأةً بين مَزَادَتَيْنِ، أو سَطِيحَتَيْنِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها، فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفٌ ، قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت:الذي يقالُ له: الصَّابئُ؟ قالا: هو الذي تَعْنِين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وحدَّثاه الحديثَ، قال: فاستَنْزِلُوها عن بعيرِها. ودعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناءٍ، ففرَّغَ فيه من أفواه المَزادَتَيْن، أو سَطِيحَتَيْنِ، وأَوْكَأَ أفواهَهما، وأطلق العزالِيَ، ونُودِيَ في الناسِ: اسقُوا واستَقُوا. فسَقَى مَن شاءَ، واستقى من شاءَ، وكان آخرُ ذاك أن أَعْطَى الذي أصابته الجنابةُ إناءً من ماءٍ، قال: اذهب فأفرِغْه عليك. وهي قائمةٌ تنظرُ إلى ما يفعلُ بمائِها، وايمُ اللهِ، لقد أُقلِعَ عنها، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أشدُّ مِلأةً منها حين ابتدأ فيها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لها. فجمعوا لها من بين عجوةٍ، ودقيقةٍ وسويقةٍ، حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوبٍ، وحملوها على بعيرِها ووضعوا الثوبَ بين يديها، قال لها: تعلمين ما رَزِئْنَا من مائِك شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا . فأتت أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم ، قالوا: ما حبسَك يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ ، لقيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له: الصَّابئُ. ففعل كذا وكذا، فواللهِ، إنه لأسحرُ الناسِ ممن بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابةِ ، فرفعتهما إلى السماءِ: تعني السماءَ والأرضَ - أو إنه لرسولُ اللهِ حقًّا. فكان المسلمون بعد ذلك، يُغيرون على من حولَها من المشركين، ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي منه، فقالت يومًا لقومِها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلامِ.
كنا في سفرٍ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا، حتى كنا في آخرِ الليلِ، وقعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها، فما أيقظنا إلا حرُّ الشمسِ، وكان أولَ من استيقظ فلانٌ ثم فلانٌ ثم فلانٌ - يسميهم أبو رجاءٍ فنسي عوفٌ - ثم عمرُ بنُ الخطابِ الرابعُ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يُوقَظْ حتى يكونَ هو يستيقظُ؛ لأنا لا ندري ما يحدثُ له في نومِه، فلما استَيْقَظَ عمرُ ورأى ما أصاب الناسَ، وكان رجلاً جليدًا، فكبَّرَ ورفع صوتَه بالتكبيرِ، فما زال يكبِّرُ ويرفعُ صوتَه بالتكبيرِ، حتى استيقظَ بصوتِه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظَ شَكوْا إليه الذي أصابَهم، قال: لا ضيرَ أو لا يضيرُ، ارتحلوا. فارتحلَ فسار غيرَ بعيدٍ، ثم نزل فدعا بالوَضوءِ فتوضأ، ونُوديَ بالصلاةِ فصلى بالناسِ، فلما انفتل من صلاتِه، إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصل مع القومِ، قال: ما مَنَعَك يا فلانُ، أن تصليَ مع القومِ؟ قال: أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصعيدِ، فإنه يكفيك. ثم سار النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناسُ من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا - كان يسميه أبو رجاءٍ نَسِيَه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: اذهبا فابتغيا الماءَ. فانطلقا، فتلقَّيا امرأةً بين مَزَادَتَيْنِ، أو سَطِيحَتَيْنِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها، فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفٌ، قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت:الذي يقالُ له: الصَّابئُ؟ قالا: هو الذي تَعْنِين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وحدَّثاه الحديثَ، قال: فاستَنْزِلُوها عن بعيرِها. ودعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناءٍ، ففرَّغَ فيه من أفواه المَزادَتَيْن، أو سَطِيحَتَيْنِ، وأَوْكَأَ أفواهَهما، وأطلق العزالِيَ، ونُودِيَ في الناسِ: اسقُوا واستَقُوا. فسَقَى مَن شاءَ، واستقى من شاءَ، وكان آخرُ ذاك أن أَعْطَى الذي أصابته الجنابةُ إناءً من ماءٍ، قال: اذهب فأفرِغْه عليك. وهي قائمةٌ تنظرُ إلى ما يفعلُ بمائِها، وايمُ اللهِ، لقد أُقلِعَ عنها، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أشدُّ مِلأةً منها حين ابتدأ فيها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لها. فجمعوا لها من بين عجوةٍ ، ودقيقةٍ وسويقةٍ، حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوبٍ، وحملوها على بعيرِها ووضعوا الثوبَ بين يديها، قال لها: تعلمين ما رَزِئْنَا من مائِك شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا . فأتت أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم ، قالوا: ما حبسَك يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ ، لقيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له: الصَّابئُ. ففعل كذا وكذا، فواللهِ، إنه لأسحرُ الناسِ ممن بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابةِ ، فرفعتهما إلى السماءِ: تعني السماءَ والأرضَ - أو إنه لرسولُ اللهِ حقًّا. فكان المسلمون بعد ذلك، يُغيرون على من حولَها من المشركين، ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي منه، فقالت يومًا لقومِها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلامِ.
كنا في سفرٍ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا، حتى كنا في آخرِ الليلِ، وقعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها، فما أيقظنا إلا حرُّ الشمسِ، وكان أولَ من استيقظ فلانٌ ثم فلانٌ ثم فلانٌ - يسميهم أبو رجاءٍ فنسي عوفٌ - ثم عمرُ بنُ الخطابِ الرابعُ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يُوقَظْ حتى يكونَ هو يستيقظُ؛ لأنا لا ندري ما يحدثُ له في نومِه، فلما استَيْقَظَ عمرُ ورأى ما أصاب الناسَ، وكان رجلاً جليدًا، فكبَّرَ ورفع صوتَه بالتكبيرِ، فما زال يكبِّرُ ويرفعُ صوتَه بالتكبيرِ، حتى استيقظَ بصوتِه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظَ شَكوْا إليه الذي أصابَهم، قال: لا ضيرَ أو لا يضيرُ، ارتحلوا. فارتحلَ فسار غيرَ بعيدٍ، ثم نزل فدعا بالوَضوءِ فتوضأ، ونُوديَ بالصلاةِ فصلى بالناسِ، فلما انفتل من صلاتِه، إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصل مع القومِ، قال: ما مَنَعَك يا فلانُ، أن تصليَ مع القومِ؟ قال: أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصعيدِ، فإنه يكفيك. ثم سار النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناسُ من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا - كان يسميه أبو رجاءٍ نَسِيَه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: اذهبا فابتغيا الماءَ. فانطلقا، فتلقَّيا امرأةً بين مَزَادَتَيْنِ، أو سَطِيحَتَيْنِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها، فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفٌ، قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت:الذي يقالُ له: الصَّابئُ؟ قالا: هو الذي تَعْنِين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وحدَّثاه الحديثَ، قال: فاستَنْزِلُوها عن بعيرِها. ودعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناءٍ، ففرَّغَ فيه من أفواه المَزادَتَيْن، أو سَطِيحَتَيْنِ، وأَوْكَأَ أفواهَهما، وأطلق العزالِيَ، ونُودِيَ في الناسِ: اسقُوا واستَقُوا. فسَقَى مَن شاءَ، واستقى من شاءَ، وكان آخرُ ذاك أن أَعْطَى الذي أصابته الجنابةُ إناءً من ماءٍ، قال: اذهب فأفرِغْه عليك. وهي قائمةٌ تنظرُ إلى ما يفعلُ بمائِها، وايمُ اللهِ، لقد أُقلِعَ عنها، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أشدُّ مِلأةً منها حين ابتدأ فيها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لها. فجمعوا لها من بين عجوةٍ، ودقيقةٍ وسويقةٍ، حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوبٍ، وحملوها على بعيرِها ووضعوا الثوبَ بين يديها، قال لها: تعلمين ما رَزِئْنَا من مائِك شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا . فأتت أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم ، قالوا: ما حبسَك يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ ، لقيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له: الصَّابئُ. ففعل كذا وكذا، فواللهِ، إنه لأسحرُ الناسِ ممن بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابةِ ، فرفعتهما إلى السماءِ: تعني السماءَ والأرضَ - أو إنه لرسولُ اللهِ حقًّا. فكان المسلمون بعد ذلك، يُغيرون على من حولَها من المشركين، ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي منه، فقالت يومًا لقومِها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلامِ.
كنا في سفرٍ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا، حتى كنا في آخرِ الليلِ، وقعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها، فما أيقظنا إلا حرُّ الشمسِ، وكان أولَ من استيقظ فلانٌ ثم فلانٌ ثم فلانٌ - يسميهم أبو رجاءٍ فنسي عوفٌ - ثم عمرُ بنُ الخطابِ الرابعُ، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يُوقَظْ حتى يكونَ هو يستيقظُ؛ لأنا لا ندري ما يحدثُ له في نومِه، فلما استَيْقَظَ عمرُ ورأى ما أصاب الناسَ، وكان رجلاً جليدًا، فكبَّرَ ورفع صوتَه بالتكبيرِ، فما زال يكبِّرُ ويرفعُ صوتَه بالتكبيرِ، حتى استيقظَ بصوتِه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظَ شَكوْا إليه الذي أصابَهم، قال: لا ضيرَ أو لا يضيرُ، ارتحلوا. فارتحلَ فسار غيرَ بعيدٍ، ثم نزل فدعا بالوَضوءِ فتوضأ، ونُوديَ بالصلاةِ فصلى بالناسِ، فلما انفتل من صلاتِه، إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يصل مع القومِ، قال: ما مَنَعَك يا فلانُ، أن تصليَ مع القومِ؟ قال: أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصعيدِ، فإنه يكفيك. ثم سار النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فاشتكى إليه الناسُ من العطشِ، فنزل فدعا فلانًا - كان يسميه أبو رجاءٍ نَسِيَه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: اذهبا فابتغيا الماءَ. فانطلقا، فتلقَّيا امرأةً بين مَزَادَتَيْنِ، أو سَطِيحَتَيْنِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها، فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه الساعةَ، ونفرُنا خُلُوفٌ، قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت:الذي يقالُ له: الصَّابئُ؟ قالا: هو الذي تَعْنِين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وحدَّثاه الحديثَ، قال: فاستَنْزِلُوها عن بعيرِها. ودعا النبيُّ صلى الله عليه وسلم بإناءٍ، ففرَّغَ فيه من أفواه المَزادَتَيْن، أو سَطِيحَتَيْنِ، وأَوْكَأَ أفواهَهما، وأطلق العزالِيَ، ونُودِيَ في الناسِ: اسقُوا واستَقُوا. فسَقَى مَن شاءَ، واستقى من شاءَ، وكان آخرُ ذاك أن أَعْطَى الذي أصابته الجنابةُ إناءً من ماءٍ، قال: اذهب فأفرِغْه عليك. وهي قائمةٌ تنظرُ إلى ما يفعلُ بمائِها، وايمُ اللهِ، لقد أُقلِعَ عنها، وإنه لَيُخَيَّلُ إلينا أنها أشدُّ مِلأةً منها حين ابتدأ فيها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لها. فجمعوا لها من بين عجوةٍ، ودقيقةٍ وسويقةٍ، حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوبٍ ، وحملوها على بعيرِها ووضعوا الثوبَ بين يديها، قال لها: تعلمين ما رَزِئْنَا من مائِك شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو الذي أسقانا . فأتت أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم ، قالوا: ما حبسَك يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ ، لقيني رجلان، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له: الصَّابئُ. ففعل كذا وكذا، فواللهِ، إنه لأسحرُ الناسِ ممن بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابةِ ، فرفعتهما إلى السماءِ: تعني السماءَ والأرضَ - أو إنه لرسولُ اللهِ حقًّا. فكان المسلمون بعد ذلك، يُغيرون على من حولَها من المشركين، ولا يصيبون الصِّرْمَ الذي هي منه، فقالت يومًا لقومِها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلامِ.
عليكَ بالصعيدِ ؛ فإِنَّهُ يَكْفِيكَ .
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَأى رَجُلًا مُعتَزِلًا لم يُصَلِّ في القَومِ، فقال: يا فُلانُ، ما مَنَعَك أن تُصَلِّيَ في القَومِ؟ فقال يا رَسولَ اللهِ: أصابَتني جَنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصَّعيدِ؛ فإنَّه يَكفيك. .
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رأى رجلًا معتزلًا لم يصلِّ مع القومِ، فقالَ: يا فلانُ ما منعَكَ أن تصلِّيَ مع القومِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أصابَتني جَنابةٌ ولا ماءٌ، قالَ: عليكَ بالصَّعيدِ فإنَّهُ يَكْفيكَ. .
في الرجل الذي أصابتهُ جنابةٌ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا فلان ! ما منعكَ أن تُصلّي مع القومِ ؟ قال : يا رسولَ اللهِ ! أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ ؟ قال : عليكَ بالصعيدِ فإنّه يكفيكَ . فلما وجدوا المرأةَ المشركةَ بين مزادتينِ من ماءٍ قال للناسِ : اشربُوا واستقَوا ، وأعطى الذي أصابتهُ الجنابةُ إناءً من ماءٍ ، فقال : اذهبْ فأفرغهُ عليك .
عِمرانُ بنُ حُصَيْنٍ قالَ: كُنا في سفرٍ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وإنَّا سَرينا ذاتَ ليلةٍ حتَّى إذا كانَ السَّحرُ قبلَ الصُّبحِ وقَعنا تلكَ الوقعةِ، ولا وَقعةَ أحلَى عندَ المسافرِ مِنها، فما أيقظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ . فذَكَرَ بعضَ الحديثِ وقالَ: ثمَّ نادَى بالصَّلاةِ، فصلَّى بالنَّاسِ، ثمَّ انفتلَ من صلاتِهِ، فإذا رجلٌ معتزلٌ لم يصلِّ معَ القومِ، فقالَ لَهُ: ما مَنعَكَ يا فلانُ أن تصلِّيَ معَ القومِ؟ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أصابَتني جَنابةٌ ولا ماءَ، فقالَ: علَيكَ بالصَّعيدِ فإنَّهُ يَكْفيكَ، ثمَّ سارَ واشتَكَى إليهِ النَّاسُ فدعا فلانًا - قد سمَّاهُ أبو رجاءٍ ونسيَهُ عَوفٌ - ودعا عليَّ بنَ أبي طالبٍ، فقالَ لَهُما: اذهبا فابغِيا لَنا الماءَ فانطلقا فتلقَّيا امرأةً بينَ سَطيحتَينِ أو مَزادتَينِ على بَعيرٍ - فذَكَرَ الحديثَ - وقالَ: ثمَّ نوديَ في النَّاسِ أنِ اسقوا واستَقوا، فسقَى من شاءَ واستَقَى من شاءَ قالَ: وَكانَ آخرُ ذلِكَ أن أعطى الَّذي أصابتهُ الجَنابةُ إناءً مِن ماءٍ، وقالَ: اذهَب فأفرِغهُ عليكَ .
نامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ليلةً، فأصبَحوا وقد طَلعَتِ الشَّمسُ، فقامَ فرَكِب راحِلتَه، ثُمَّ سارَ قَليلًا، ثُمَّ نَزَل، ثُمَّ أمَر المُؤَذِّنَ فأذَّنَ وأقامَ فصَلَّى، ورَجُلٌ في ناحيَتِه، فقال: ما مَنعَك أن تُصَلِّيَ؟ فقال: أصابَتني جَنابةٌ يا رَسولَ اللهِ، وليسَ لنا ماءٌ، فقال: تَيَمَّمْ بالصَّعيدِ، ثُمَّ صَلِّ، فإذا أتَيت الماءَ فاغتَسِلْ .
كنتُ جالسًا مع عبدِ اللهِ وأبي موسى ، فقال أبو موسى : أو لم تسمع قولَ عمارٍ لعمرَ : بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في حاجةٍ ، فأجنبتُ فلم أجدِ الماءَ ، فتمرَّغتُ بالصعيدِ ، ثم أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فذكرت ذلك له ؟ فقال : إنما كان يكفيكَ ، أن تقولَ هكذا . وضرب بيديْهِ على الأرضِ ضربةً ، فمسح كفَّيْهِ ، ثم نفَضَهما ، ثم ضرب بشمالِه على يمينِه ، وبيمينِه على شمالِه ، على كفَّيْهِ ووجهِه .
[حَديثُ] تَيَمُّمِ الجُنُبِ. [يعني حديث:كنتُ جالسًا مع عبدِ اللهِ وأبي موسى، فقال أبو موسى : أو لم تسمع قولَ عمارٍ لعمرَ : بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في حاجةٍ، فأجنبتُ فلم أجدِ الماءَ، فتمرَّغتُ بالصعيدِ، ثم أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فذكرت ذلك له ؟ فقال : إنما كان يكفيكَ، أن تقولَ هكذا. وضرب بيديْهِ على الأرضِ ضربةً، فمسح كفَّيْهِ، ثم نفَضَهما، ثم ضرب بشمالِه على يمينِه، وبيمينِه على شمالِه، على كفَّيْهِ ووجهِه] .
كُنْتُ مع عبدِ اللهِ وأبي موسى فقال أبو موسى: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، الرَّجلُ يُجنِبُ فلا يجِدُ الماءَ يُصلِّي ؟ فقال: تسمَعُ قولَ عمَّارِ بنِ ياسرٍ لعمرَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثَنا أنا وأنتَ فأجنَبْتُ فتمعَّكْتُ بالصَّعيدِ فأتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبَرْتُه فقال: ( إنَّما كان يكفيك ) فقال: كيف تصنَعونَ بهذه الآيةِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} قال: لو رخَّصْنا لهم في هذه كان أحدُهم إذا وجَد الماءَ الباردَ يمسَحُ بالصَّعيدِ قال الأعمشُ: فقُلْتُ لشَقيقٍ: ما كرِهه إلَّا لهذا .
كنتُ امرأةً أشُدُّ ضَفرَ رَأسي، فسَأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنَّما يَكفيكِ أنْ تَحثِيَ على رَأسِكِ ثَلاثَ حَثَياتٍ -أو ثَلاثَ حَفَناتٍ- ثُمَّ تُفرِغي عليكِ، فإذا أنتِ قد طَهَرتِ. .
كنتُ جالسًا مع عبدِ اللهِ وأبي موسى، فقال أبو موسى: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، الرَّجُلُ يَجنُبُ ولا يَجِدُ الماءَ، أيُصلِّي؟ قال: لا، قال: ألمْ تَسمَعْ قَولَ عمَّارٍ لعُمَرَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَني أنا وأنت، فأجنَبتُ، فتَمعَّكتُ بالصَّعيدِ، فأتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرْناه، فقال: إنَّما كان يَكفيكَ هكذا، ومَسَحَ وَجهَه وكَفَّيه واحدةً؟ فقال: إنِّي لم أَرَ عُمَرَ قَنَعَ بذلك، قال: فكيف تَصنَعونَ بهذه الآيةِ: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]؟ قال: إنَّا لو رَخَّصْنا لهم في هذا، كان أحدُهم إذا وَجَدَ الماءَ الباردَ، تَمسَّحَ بالصَّعيدِ، قال الأعمَشُ: فقُلتُ لشَقيقِ: فما كَرِهَه إلَّا لهذا. .
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سارَ إلى حُنَيْنٍ ، فذَكَرَ الحديثَ وفيهِ : ثمَّ بَعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى صَفوانَ بنِ أميَّةَ فَسألَهُ أدراعًا عِندَهُ ، مائةَ دِرعٍ وما يُصلِحُها مِن عدَّتِها ، فقالَ : أغصبًا يا محمَّدُ ؟ فقالَ : بَل عاريةٌ مضمونةٌ حتَّى نؤدِّيَها عَليكَ ، ثمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سائِرًا .
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سارَ إلى حُنَيْنٍ - فذَكَرَ الحديثَ وفيهِ : ثمَّ بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى صَفوانَ بنِ أميَّةَ فسألَهُ أدراعًا عندَهُ، مائةَ درعٍ وما يُصلِحُها من عدَّتِها، فقالَ : اغصبا يا محمَّدُ ؟ فقالَ : بل عاريةٌ مَضمونةٌ حتَّى تُؤدِّيَها عليكَ، ثمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سائرًا .
كُنَّا في سَفَرٍ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّا أسرَينا حتَّى كُنَّا في آخِرِ اللَّيلِ، وقَعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عِندَ المُسافِرِ منها، فما أيقَظَنا إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، وكان أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ -يُسَمِّيهم أبو رَجاءٍ، فنَسيَ عَوفٌ- ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نامَ لم يوقَظْ حتَّى يَكونَ هو يَستَيقِظُ؛ لأنَّا لا نَدري ما يَحدُثُ له في نَومِه، فلَمَّا استَيقَظَ عُمَرُ ورَأى ما أصابَ النَّاسَ، وكان رَجُلًا جَليدًا، فكَبَّرَ ورَفَعَ صَوتَه بالتَّكبيرِ، فما زالَ يُكَبِّرُ ويَرفَعُ صَوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استَيقَظَ بصَوتِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا استَيقَظَ شَكَوا إليه الذي أصابَهم، قال: لا ضَيرَ -أو لا يَضيرُ- ارتَحِلوا، فارتَحَلَ، فسارَ غيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فدَعا بالوَضوءِ فتَوضَّأ، ونوديَ بالصَّلاةِ فصَلَّى بالنَّاسِ، فلَمَّا انفَتَلَ مِن صَلاتِه إذا هو برَجُلٍ مُعتَزِلٍ لم يُصَلِّ مع القَومِ، قال: ما مَنَعَك يا فُلانُ أن تُصَلِّيَ مع القَومِ؟ قال: أصابَتني جَنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصَّعيدِ؛ فإنَّه يَكفيك، ثُمَّ سارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاشتَكى إليه النَّاسُ مِنَ العَطَشِ، فنَزَلَ فدَعا فُلانًا -كان يُسَمِّيه أبو رَجاءٍ نَسيَه عَوفٌ- ودَعا عَليًّا فقال: اذهَبْا فابتَغيا الماءَ، فانطَلَقا فتَلَقَّيا امرَأةً بينَ مَزادَتَينِ -أو سَطيحَتَينِ- مِن ماءٍ على بَعيرٍ لَها، فقالا لَها: أينَ الماءُ؟ قالت: عَهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ ونَفَرُنا خُلوفٌ، قالا لَها: انطَلِقي إذًا، قالت: إلى أينَ؟ قالا: إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: الذي يُقالُ له الصَّابِئُ! قالا: هو الذي تَعنينَ، فانطَلِقي، فجاءا بها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَدَّثاه الحَديثَ، قال: فاستَنزَلوها عن بَعيرِها، ودَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإناءٍ، ففَرَّغَ فيه مِن أفواهِ المَزادَتَينِ -أو سَطيحَتَينِ- وأوكَأ أفواهَهما وأطلَقَ العَزاليَ، ونوديَ في النَّاسِ اسقوا واستَقوا، فسَقى مَن شاءَ واستَقى مَن شاءَ، وكان آخِرُ ذاك أن أعطى الذي أصابَته الجَنابةُ إناءً مِن ماءٍ، قال: اذهَبْ فأفرِغْه عليك، وهي قائِمةٌ تَنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها، وايمُ اللهِ لقد أُقلِعَ عَنها، وإنَّه لَيُخَيَّلُ إلينا أنَّها أشَدُّ مِلأةً منها حينَ ابتَدَأ فيها! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجمَعوا لَها، فجَمَعوا لَها مِن بَينِ عَجوةٍ ودَقيقةٍ وسَويقةٍ حتَّى جَمَعوا لَها طَعامًا، فجَعَلوها في ثَوبٍ وحَمَلوها على بَعيرِها ووضَعوا الثَّوبَ بينَ يَدَيها، قال لَها: تَعلَمينَ ما رَزِئنا مِن مائِكِ شيئًا، ولَكِنَّ اللهَ هو الذي أسقانا، فأتَت أهلَها وقدِ احتَبَسَت عنهم، قالوا: ما حَبَسَكِ يا فُلانةُ، قالت: العَجَبُ! لَقيَني رَجُلانِ، فذَهَبا بي إلى هذا الذي يُقالُ له الصَّابِئُ، ففَعَلَ كَذا وكَذا، فواللهِ إنَّه لَأسحَرُ النَّاسِ مِن بَينِ هذه وهذه! وقالت: بإصبَعَيها الوُسطى والسَّبَّابةِ، فرَفَعَتهما إلى السَّماءِ -تَعني السَّماءَ والأرضَ- أو إنَّه لَرَسولُ اللهِ حَقًّا، فكان المُسلِمونَ بَعدَ ذلك يُغيرونَ على مَن حَولَها مِنَ المُشرِكينَ، ولا يُصيبونَ الصِّرمَ الذي هي منه، فقالت يَومًا لقَومِها: ما أُرى أنَّ هؤلاء القَومَ يَدَعونَكُم عَمدًا، فهل لَكُم في الإسلامِ؟ فأطاعوها، فدَخَلوا في الإسلامِ. .
لا مزيد من النتائج