نتائج البحث عن
«فبينا أنا جالس عنده أتاه حاجبه يرفأ ، فقال لعمر : هل لك في عثمان ، وعبد الرحمن»· 15 نتيجة
الترتيب:
عن مالِكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ النَّصريِّ -فذَكَرَ الحَديثَ- قال: فبَينا أنا جالِسٌ، عِندَه أتاه حاجِبُه يَرفَأُ، فقال لعُمَرَ: هَل لك في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، وسَعدٍ، والزُّبَيرِ يَستَأذِنونَ؟ قال: نَعَم، ائذَنْ لهم، قال: فدَخَلوا، فسَلَّموا وجَلَسوا، قال: ثُمَّ لَبِثَ يَرفَأُ قَليلًا، فقال لعُمَرَ: هَل لك في عَليٍّ، وعَبَّاسٍ؟ فقال: نَعَم، فأذِنَ لهما، فلَمَّا دَخَلا عليه جَلَسا، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبَينَ عَليٍّ، فقال الرَّهطُ عُثمانُ وأصحابُه: اقضِ بَينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ، فقال عُمَرُ: اتَّئِدوا، فأنشُدُكُمُ باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ هَل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ؟ -يُريدُ بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفسَه- قال الرَّهطُ: قد قال ذلك، فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ هَل تَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك، فقال عُمَرُ: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان خَصَّ رَسولَه في هذا الفَيءِ بشَيءٍ لم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، فقال اللهُ: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه منهم فما أوجَفتُم} [الحَشر: 6] الآيةَ، فكانَت هذه الآيةُ خاصَّةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ واللهِ ما احتازَها ولا استَأثَرَ بها عليكُم، لَقد أعطاكُموها وبَثَّها فيكُم، حَتَّى بَقيَ مِنها هذا المالُ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ منه فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَياتَه. أنشُدُكُمُ باللهِ هَل تَعلَمونَ ذلك؟ قالوا: نَعَم. قال لعَليٍّ وعَبَّاسٍ: فأنشُدُكُما باللهِ هَل تَعلَمانِ ذلك؟ قالا: نَعَم، ثُمَّ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضَها أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فعَمِلَ فيها بما عَمِلَ به فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنتُم حينَئِذٍ -وأقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ- تَزعُمانِ أنَّ أبا بَكرٍ فيها كَذا، واللهُ يَعلَمُ إنَّه فيها لَصادِقٌ بارٌّ، راشِدٌ، تابِعٌ للحَقِّ .
أخبرني مالكُ بنُ أوسِ بنِ الحدثانِ النصريِّ فذكرَ الحديثَ قال : فبينا أنا عندَهُ إذ جاء حاجبُهُ يرفأُ فقال لعمرَ: هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنونَ قال : نعم ائذنْ لهم قال : فدخلوا فسلَّموا وجلسوا قال : ثم لبث يرفأُ قليلًا فقال لعمرَ: هل لك في عليٍّ وعباسٍ يستأذنانِ قال : نعم فأَذِنَ لهما فلمَّا دخلا قال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا لعليٍّ وهما يختصمانِ في الصوافِ التي أفاء اللهُ على رسولِهِ من أموالِ بني النضيرِ فقال الرهطُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بينهما وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ قال عمرُ : اتَّئدوا أُناشدكم باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ هل تعلمون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ يريدُ نفسَهُ قالوا : قد قال ذلك فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعلى العباسِ فقال : أنشدكما باللهِ أتعلمانِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك قالا : نعم قال : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كان خصَّ رسولَهُ في هذا الفيْءِ بشيْءٍ لم يُعْطِهِ أحدًا غيرَهُ فقال : { مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } إلى { قَدِيرٌ } فكانت هذه خاصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم واللهِ ما احتازها دونكم ولا استأثرَ بها عليكم لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بَقِيَ منها هذا المالُ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنفقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مجعلَ مالِ اللهِ فعمل بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَهُ ثم توفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقبضَهُ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ فعمل فيهِ بما عمل فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنتم حينئذٍ وأقبلَ على عليٍّ وعباسٍ : تزعمانِ أنَّ أبا بكرٍ فيها كذا واللهُ يعلمُ إنَّهُ فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ .
أخبرني مالكُ بنُ أوسِ بنِ الحدثانِ النصريِّ أنَّ عمرَ دعاهُ فذكرَ الحديثَ قال : فبينا أنا عندَهُ إذ جاء حاجبُهُ يرفأُ فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنون قال : نعم فأدخلهم فلبثَ قليلًا ثم جاءَهُ فقال : هل لك في عليٍّ وعباسٍ يستأذنانِ قال : نعم فأَذِنَ لهما فلمَّا دخلا قال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا لعليٍّ وهما يختصمانِ في الصوافِ التي أفاء اللهُ على رسولِهِ من أموالِ بني النضيرِ فقال الرهطُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بينهما وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ قال عمرُ : اتَّئدوا أُناشدكم باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ هل تعلمون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ يريدُ نفسَهُ قالوا : قد قال ذلك فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعلى العباسِ فقال : أنشدكما باللهِ أتعلمانِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك قالا : نعم قال : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كان خصَّ رسولَهُ في هذا الفيْءِ بشيْءٍ لم يُعْطِهِ أحدًا غيرَهُ فقال : { مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } إلى { قَدِيرٌ } فكانت هذه خاصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم واللهِ ما احتازها دونكم ولا استأثرَ بها عليكم لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بَقِيَ منها هذا المالُ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنفقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مجعلَ مالِ اللهِ فعمل بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَهُ ثم توفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقبضَهُ أبو بكرٍ فعمل فيهِ بما عمل فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .
عن مالِكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ النَّصريِّ، أنَّ عُمَرَ دَعاه -فذَكَرَ الحَديثَ- قال: فبَينا أنا عِندَه إذ جاءَ حاجِبُه يَرفَأُ، فقال: هَل لك في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، والزُّبَيرِ، وسَعدٍ يَستَأذِنونَ؟ قال: نَعَم، فأدخَلَهم، فلَبِثَ قَليلًا، ثُمَّ جاءَه، فقال: هَل لك في عَليٍّ، وعَبَّاسٍ يَستَأذِنانِ؟ قال: نَعَم، فأذِنَ لهما. فلَمَّا دَخَلا قال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبَينَ هذا -لعَليٍّ- وهما يَختَصِمانِ في الصَّوافي التي أفاءَ اللهُ على رَسولِه مِن أموالِ بَني النَّضيرِ، فقال الرَّهطُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ. قال عُمَرُ: اتَّئِدوا أناشِدُكُمُ باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ هَل تَعلَمونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ؟ يُريدُ نَفسَه، قالوا: قد قال ذلك، فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ، وعَلى العَبَّاسِ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ أتَعلَمانِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ذلك؟ قالا: نَعَم، قال: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان خَصَّ رَسولَه في هذا الفَيءِ بشَيءٍ لم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، فقال: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه منهم فما أوجَفتُم} [الحشر: 6] إلى {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خاصَّةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ واللهِ ما احتازَها دونَكُم، ولا استَأثَرَ بها عليكُم، لَقد أعطاكُموها، وبَثَّها فيكُم حَتَّى بَقيَ مِنها هذا المالُ، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَياتَه، ثُمَّ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضَه أبو بَكرٍ فعَمِلَ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
بينا أنا جالِسٌ في أهلي حينَ مَتَعَ النَّهارُ، إذا رَسولُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ يَأتيني، فقال: أجِبْ أميرَ المُؤمِنينَ. فانطَلَقتُ معهُ حتَّى أدخُلَ على عُمَرَ، فإذا هو جالِسٌ على رِمالِ سَريرٍ، ليس بينَه وبينَه فِراشٌ، مُتَّكِئٌ على وِسادةٍ مِن أدَمٍ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ جَلَستُ، فقال: يا مالِ، إنَّه قدِمَ علينا مِن قَومِكَ أهلُ أبياتٍ، وقد أمَرتُ فيهم برَضخٍ، فاقبِضْه فاقسِمْه بينَهم. فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لو أمَرتَ به غيري. قال: اقبِضْه أيُّها المَرءُ. فبينا أنا جالِسٌ عِندَه أتاه حاجِبُه يَرفا، فقال: هل لكَ في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ، وسَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ يَستَأذِنونَ؟ قال: نَعَم. فأذِنَ لهم، فدَخَلوا، فسَلَّموا وجَلَسوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرفا يَسيرًا، ثُمَّ قال: هل لكَ في عَليٍّ وعَبَّاسٍ؟ قال: نَعَم. فأذِنَ لهما، فدَخَلا، فسَلَّما فجَلَسا، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبينَ هذا. وهما يَختَصِمانِ فيما أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مالِ بَني النَّضيرِ، فقال الرَّهطُ -عُثمانُ وأصحابُه-: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ. قال عُمَرُ: تَيدَكُم! أنشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ. يُريدُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفسَه؟ قال الرَّهطُ: قد قال ذلك. فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما اللهَ، أتَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عُمَرُ: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ قد خَصَّ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفَيءِ بشَيءٍ لَم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، ثُمَّ قَرَأ: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه مِنهُم} إلى قَولِه: {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهِ ما احتازَها دونَكُم، ولا استَأثَرَ بها علَيكُم، قد أعطاكُموها وبَثَّها فيكُم، حتَّى بَقيَ منها هذا المالُ، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ، فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك حَياتَه، أنشُدُكُم باللهِ، هل تَعلَمونَ ذلك؟ قالوا: نَعَم. ثُمَّ قال لعَليٍّ وعَبَّاسٍ: أنشُدُكُما باللهِ، هل تَعلَمانِ ذلك؟ قال عُمَرُ: ثُمَّ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقَبَضَها أبو بَكرٍ، فعَمِلَ فيها بما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهُ يَعلَمُ إنَّه فيها لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ، فكُنتُ أنا وليَّ أبي بَكرٍ، فقَبَضتُها سَنَتَينِ مِن إمارَتي، أعمَلُ فيها بما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما عَمِلَ فيها أبو بَكرٍ، واللهُ يَعلَمُ إنِّي فيها لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ جِئتُماني تُكَلِّماني، وكَلِمَتُكُما واحِدةٌ، وأمرُكُما واحِدٌ، جِئتَني يا عَبَّاسُ تَسألُني نَصيبَكَ مِنِ ابنِ أخيكَ، وجاءَني هذا -يُريدُ عَليًّا- يُريدُ نَصيبَ امرَأتِه مِن أبيها، فقُلتُ لَكُما: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ. فلَمَّا بَدا لي أن أدفَعَه إليكُما قُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُها إليكُما، على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ وميثاقَه: لَتَعمَلانِ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبما عَمِلَ فيها أبو بَكرٍ، وبما عَمِلتُ فيها مُنذُ وَلِيتُها، فقُلتُما: ادفَعْها إلينا، فبذلك دَفَعتُها إليكُما، فأنشُدُكُم باللهِ، هل دَفَعتُها إليهما بذلك؟ قال الرَّهطُ: نَعَم. ثُمَّ أقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ، هل دَفَعتُها إليكُما بذلك؟ قالا: نَعَم. قال: فتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك؟! فواللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، لا أقضي فيها قَضاءً غيرَ ذلك، فإن عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إليَّ؛ فإنِّي أكفيكُماها. .
كنْتُ أَسيرُ في رَكْبٍ بيْنَ عُثْمانَ وعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، فقالَ عُثْمانُ: مَن صاحِبُ الخَميصةِ؟ فقالَ عَبدُ الرَّحمَنِ: أنا، فقالَ عُثْمانُ: ها يا مِسْوَرُ، مَن زعَمَ أنَّه خَيرٌ مِن خالِكَ عَبدِ الرَّحمَنِ في الهِجْرةِ الأُولى؛ فقدْ كذَبَ. .
بيْنا أنا أَسيرُ في رَكبٍ بيْنَ عُثمانَ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وعبدُ الرَّحمنِ قُدَّامي، عليه خَميصةٌ سَوداءُ فقال عُثمانُ: مَن صاحبُ الخَميصةِ؟ فقالوا: عبدُ الرَّحمنِ، فناداني: يا مِسْورُ، قُلتُ: لبَّيْكَ يا أميرَ المؤمنينَ، قال: مَن زَعَمَ أنَّه خيرٌ مِن خالِكِ في الهِجرةِ الأُولى وفي الهِجرةِ الآخِرةِ؛ فقد كَذَبَ. .
انطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على عُمَرَ، إذ أتاه حاجِبُه يَرفا، فقال: هل لكَ في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، والزُّبَيرِ، وسَعدٍ يَستَأذِنونَ، قال: نَعَم، فأذِنَ لهم، قال: فدَخَلوا وسَلَّموا فجَلَسوا، ثُمَّ لَبِثَ يَرفا قَليلًا، فقال لعُمَرَ: هل لكَ في عَليٍّ وعَبَّاسٍ؟ قال: نَعَم، فأذِنَ لهما، فلَمَّا دَخَلا سَلَّما وجَلَسا، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ اقضِ بَيني وبينَ هذا، فقال الرَّهطُ -عُثمانُ وأصحابُه- يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بينَهما وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ، فقال عُمَرُ: اتَّئِدوا، أنشُدُكُم باللهِ الذي به تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ؟ يُريدُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفسَه، قال الرَّهطُ: قد قال ذلك، فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ، هل تَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عُمَرُ: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ كان قد خَصَّ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ بشيءٍ لَم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، قال اللهُ: {ما أفاءَ اللهُ على رَسولِه منهم فما أوجَفتُم عليه مِن خَيلٍ} إلى قَولِه: {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهِ ما احتازَها دونَكُم ولا استَأثَرَ بها علَيكُم، لقد أعطاكُموها وبَثَّها فيكُم حتَّى بَقيَ منها هذا المالُ، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَياتَه، أنشُدُكُم باللهِ هل تَعلَمونَ ذلك؟ قالوا: نَعَم، قال لعَليٍّ وعَبَّاسٍ: أنشُدُكُما باللهِ هل تَعلَمانِ ذلك؟ قالا: نَعَم، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ، فقَبَضَها أبو بَكرٍ يَعمَلُ فيها بما عَمِلَ به فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنتُما حينَئِذٍ -وأقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ- تَزعُمانِ أنَّ أبا بَكرٍ كَذا وكَذا، واللهُ يَعلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ، فقُلتُ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ، فقَبَضتُها سَنَتَينِ أعمَلُ فيها بما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ، ثُمَّ جِئتُماني وكَلِمَتُكُما واحِدةٌ وأمرُكُما جَميعٌ، جِئتَني تَسألُني نَصيبَكَ مِنِ ابنِ أخيكَ، وأتى هذا يَسألُني نَصيبَ امرَأتِه مِن أبيها، فقُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُه إليكُما على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ وميثاقَه لَتَعمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبما عَمِلَ به فيها أبو بَكرٍ، وبما عَمِلتُ به فيها مُنذُ وُلِّيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّماني فيها، فقُلتُما ادفَعْها إلينا بذلك، فدَفَعتُها إليكُما بذلك، أنشُدُكُم باللهِ هل دَفَعتُها إليهما بذلك؟ فقال الرَّهطُ: نَعَم، قال: فأقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ فقال: أنشُدُكُما باللهِ هل دَفَعتُها إليكُما بذلك؟ قالا: نَعَم، قال: أفَتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك، فوالذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ لا أقضي فيها قَضاءً غيرَ ذلك حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، فإن عَجَزتُما عَنها فادفَعاها، فأنا أكفيكُماها. .
انطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على عُمَرَ، فأتاه حاجِبُه يَرفَأُ فقال: هل لكَ في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، والزُّبَيرِ، وسَعدٍ؟ قال: نَعَم، فأذِنَ لهم، ثُمَّ قال: هل لكَ في عَليٍّ، وعَبَّاسٍ؟ قال: نَعَم، قال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبينَ هذا، قال: أنشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ؟ يُريدُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفسَه، فقال الرَّهطُ: قد قال ذلك، فأقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: هل تَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عُمَرُ: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ قد كان خَصَّ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفَيءِ بشيءٍ لَم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، فقال عَزَّ وجَلَّ: {ما أفاءَ اللهُ على رَسولِه} [الحشر: 7] إلى قَولِه: {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهِ ما احتازَها دونَكُم ولا استَأثَرَ بها علَيكُم، لقد أعطاكُموها وبَثَّها فيكُم حتَّى بَقيَ منها هذا المالُ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه مِن هذا المالِ نَفَقةَ سَنَتِه، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ بذاكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَياتَه، أنشُدُكُم باللهِ هل تَعلَمونَ ذلك؟ قالوا: نَعَم، ثُمَّ قال لعَليٍّ وعَبَّاسٍ: أنشُدُكُما باللهِ، هل تَعلَمانِ ذلك؟ قالا: نَعَم، فتَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضَها فعَمِلَ بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ فقُلتُ: أنا وليُّ وليِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضتُها سَنَتَينِ أعمَلُ فيها ما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ، ثُمَّ جِئتُماني وكَلِمَتُكُما واحِدةٌ وأمرُكُما جَميعٌ، جِئتَني تَسألُني نَصيبَكَ مِن ابنِ أخيكَ. وأتاني هذا يَسألُني نَصيبَ امرَأتِه مِن أبيها، فقُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُها إليكُما بذلك، فتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك؟ فواللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، لا أقضي فيها قَضاءً غيرَ ذلك حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، فإن عَجَزتُما فادفَعاها إليَّ فأنا أكفيكُماها. .
آمَ عثمانُ مِن رقيةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآمَتْ حفصةُ مِن زوجِها فمرَّ عُمرُ بعثمانَ فقال هل لكَ في حفصةَ وكان عثمانُ قد سمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكرُها فلم يُجِبْه فذكَر ذلك عُمرُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هل لكَ في خيرٍ مِن ذلك أتزوَّجُ أنا حفصةَ وأزوِّجُ عثمانَ خيرًا منها أمَّ كلثومٍ .
انطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على عُمَرَ أتاه حاجِبُه يَرفا، فقال: هل لك في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، والزُّبَيرِ، وسَعدٍ، يَستَأذِنونَ؟ قال: نَعَم، فدَخَلوا فسَلَّموا وجَلَسوا، فقال: هل لك في عَليٍّ، وعبَّاسٍ، فأذِنَ لهما، قال العبَّاسُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبينَ الظَّالِمِ، استَبَّا، فقال الرَّهطُ -عُثمانُ وأصحابُه-: يا أميرَ المُؤمِنينَ اقضِ بينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ، فقال: اتَّئِدوا، أنشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، يُريدُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفسَه؟ قال الرَّهطُ: قد قال ذلك، فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ وعبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ هل تَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ذلك؟ قالا: نَعَم، قال عُمَرُ: فإنِّي مُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ كان خَصَّ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ بشيءٍ لم يُعطِه أحَدًا غَيرَه؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {ما أفاءَ اللهُ على رَسولِه منهم فما أوجَفتُم} [الحشر: 6] الآيةَ، فكانَت هذه خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ واللهِ ما احتازَها دونَكُم، ولا استَأثَرَ بها عليكم، وقد أعطاكُموها وبَثَّها فيكُم حتَّى بَقيَ مِنها هذا المالُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك حَياتَه، أنشُدُكُم باللهِ: هل تَعلَمونَ ذلك؟ فقالوا: نَعَم، ثُمَّ قال لعَليٍّ وعبَّاسٍ: أنشُدُكُما اللهَ، هل تَعلَمانِ ذلك؟ قالا: نَعَم، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضَها أبو بَكرٍ فعَمِلَ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنتُما حينَئِذٍ -وأقبَلَ على عَليٍّ وعبَّاسٍ- تَزعُمانِ أنَّ أبا بَكرٍ فيها كَذا، واللهُ يَعلَمُ أنَّه فيها صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ، فقُلتُ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ، فقَبَضتُها سَنَتَينِ أعمَلُ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ، ثُمَّ جِئتُماني وكَلِمَتُكُما على كَلِمةٍ واحِدةٍ، وأمرُكُما جَميعٌ، جِئتَني تَسألُني نَصيبَك مِن ابنِ أخيكِ، وأتاني هذا يَسألُني نَصيبَ امرَأتِه مِن أبيها، فقُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُها إليكُما على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ وميثاقَه لَتَعمَلانِ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبما عَمِلَ فيها أبو بَكرٍ، وبما عَمِلتُ فيها مُنذُ وَلِيتُها، وإلَّا فلا تُكَلِّماني فيها، فقُلتُما: ادفَعْها إلينا بذلك، فدَفَعتُها إليكُما بذلك، أنشُدُكُم باللهِ هل دَفَعتُها إليهما بذلك؟ قال الرَّهطُ: نَعَم، فأقبَلَ على عَليٍّ وعبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ هل دَفَعتُها إليكُما بذلك؟ قالا: نَعَم، قال: أفَتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك، فوالذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ لا أقضي فيها قَضاءً غيرَ ذلك حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، فإن عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إليَّ، فأنا أكفيكُماها. .
كان حاطبٌ قد أعتقَ حين مات من رقيقهِ من صام منهم وصلَّى وقد كانت له جاريةٌ حبشيَّةٌ قد صامتْ وصلَّتْ ولم تفقهْ وتزوجَتْ فلم يُرَعْ بها في زمانِ عمرَ بنِ الخطابِ إلَّا وهي حُبلَى من زنًا فأتيتُ عمرَ وجئتُ بها فسألها أزنيتِ ؟ قالت : نعم من مَرْغوشٍ بدرهمينِ فقال عمرُ ماذا ترونَ في هذه فقال عليٌّ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ أقضاءٌ غيرَ قضاءِ اللهِ تبغي وعثمانُ جالسٌ مُقنِعًا قابعًا فقال : ما لكَ يا عثمانُ لا تتكلمُ ؟ قال : أشار عليكَ أخواكَ فقال : وأنت فأشِرْ فقال : أُراها تستهلُّ به كأنها لا تعرفُه ، ولا أرَى الحدَّ إلَّا على من عرفَه فقال عمرُ : صدقتَ يا عثمانَ وضربَها الحدَّ الأدنَى ونفَى عنها الرجمَ .
عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ ، قالَ : تأيَّمَ عثمانُ من رُقيَّةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وَ تأيَّمَت حفصةُ من زوجِها ، فمرَّ عُمَرُ بعثمانَ فقالَ له :هل لَك في حفصةَ . وَكانَ عثمانُ قد سمِعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يذكرُها ، فلم يجِبْهُ ، فذَكرَ ذلِك عمرُ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : هل لَك في خيرٍ من ذلِك ؟ أتزوَّجُ أنا حفصةَ وأزوِّجُ عثمانَ خيرًا منها أمَّ كُلثومٍ . .
لمَّا قُتِلَ عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه، ذَعَرني ذلك ذُعرًا شديدًا، فأَتيتُ عَليًّا رَضيَ اللهُ عنه، فبيْنَا أنا عندهُ إذ سَأَلَهُ رَجلٌ: ما {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [التكوير: 16]؟ قالَ: الكواكِبُ. .
«يا غُلامُ، هلْ سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو مِن أحَدٍ مِن أصْحابِه: إذا شَكَّ الرَّجُلُ في صَلاتِه ماذا يَصنَعُ؟ قالَ: فبَيْنا هو كذلك إذ أَقبَلَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْفٍ فقالَ: فيمَ أنتما؟ فقالَ عُمَرُ: سَألْتُ هذا الغُلامَ هلْ سَمِعَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو أحَدٍ مِن أصْحابِه إذا شَكَّ الرَّجُلُ في صَلاتِه ماذا يَصنَعُ؟ فقالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: إذا شَكَّ أحَدُكم في صَلاتِه فلم يَدْرِ واحِدةً صلَّى أو اثْنتَينِ فلْيَجعَلْها واحِدةً، وإذا لم يَدْرِ اثْنتانِ صلَّى أو ثَلاثًا فلْيَجعَلْها اثْنتَينِ، وإذا لم يَدْرِ ثَلاثًا صلَّى أم أرْبَعًا فلْيَجعَلْها ثَلاثًا، ثُمَّ ليَسجُدْ إذا فَرَغَ مِن صَلاتِه وهو جالِسٌ قَبْلَ أن يُسلِّمَ». .
لا مزيد من النتائج