نتائج البحث عن
«فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده فدخل فقال : زملوني ، زملوني فزمل ، فلما سري عنه قال :»· 15 نتيجة
الترتيب:
قالت عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فرَجَعَ إلى خَديجةَ يَرجُفُ فُؤادُه، فدَخَلَ فقال زَمِّلوني زَمِّلوني، فزُمِّلَ، فلَمَّا سُرِّيَ عنهُ، قال: يا خَديجةُ: لقد أشفَقتُ على نَفسي بَلاءً، لقد أشفَقتُ على نَفسي بَلاءً، قالت خَديجةُ: أبشِرْ، فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصدُقُ الحَديثَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت بي خَديجةُ إلى ورَقةَ بنِ نَوفَلِ بنِ أسَدٍ، وكانَ رَجُلًا قد تَنَصَّرَ شَيخًا أعمى، يَقرَأُ الإنجيلَ بالعَرَبيَّةِ، فقالت له خَديجةُ: أي عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيكَ، فقال له ورَقةُ: يا ابنَ أخي ما تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالذي رَأى مِن ذلك، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي نَزَلَ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، يا لَيتَني أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَ مُخرِجيَّ هُم؟ قال: نَعَم، لم يَأتِ رَجُلٌ بمِثلِ ما جِئتَ به قَطُّ إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا .
فرَجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فذَكَرَ الحَديثَ. .
فرَجَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَديجةَ يَرجُفُ فُؤادُه، فانطَلَقَت به إلى ورَقةَ بنِ نَوفَلٍ، وكان رَجُلًا تَنَصَّرَ، يَقرَأُ الإنجيلَ بالعَرَبيَّةِ، فقال ورَقةُ: ماذا تَرى؟ فأخبَرَه، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أنزَلَ اللهُ على موسى، وإن أدرَكَني يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا. .
عَن عائِشةَ أُمِّ المُؤمِنينَ أنَّها قالت: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوَحيِ الرُّؤيا الصَّالِحةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، وكان يَخلو بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -وهو التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ قَبلَ أن يَنزِعَ إلى أهلِه، ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ لمِثلِها، حتَّى جاءَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، قال: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهدَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّك الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقرَأ ورَبُّك الأكرَمُ} [العلق: 1- 3]، فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرجُفُ فُؤادُه، فدَخَلَ على خَديجةَ بنتِ خويلِدٍ رَضيَ اللهُ عنها، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، فقال لخَديجةَ وأخبَرَها الخَبَرَ: لقد خَشيتُ على نَفسي! فقالت خَديجةُ: كَلَّا واللهِ ما يُخزيك اللهُ أبَدًا، إنَّك لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنَ عَمِّ خَديجةَ، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العِبرانيَّ، فيَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعِبرانيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت له خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيك، فقال له ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال له ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي نَزَّلَ اللهُ على موسى، يا لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا إذ يُخرِجُك قَومُك، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أو مُخرِجيَّ هم؟! قال: نَعَم، لم يَأتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثلِ ما جِئتَ به إلَّا عوديَ، وإن يُدرِكْني يَومُك أنصُرْك نَصرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لم يَنشَبْ ورَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ. وقال يُونُسُ ومَعمَرٌ: (بوادِرُه) .
قالت عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فرَجَعَ إلى خَديجةَ يَرجُفُ فُؤادُه، واقتَصَّ الحَديثَ بمِثلِ حَديثِ يونُسَ ومَعمَرٍ، ولَم يَذكُرْ أوَّلَ حَديثِهما، مِن قَولِه: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادِقةُ، وتابَعَ يونُسَ على قَولِه: فواللهِ لا يُخزيك اللهُ أبَدًا، وذَكَرَ قَولَ خَديجةَ: أيِ ابنَ عَمِّ اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيك. .
أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على خديجةَ وقد جاء فَرِقًا أوَّلَ ما أتاهُ جبريلُ وبوادِرُهُ ترعَدُ فقال زمِّلوني وحسِبَ أنَّهُ عَرَضَ لهُ فبينا هو كذلِكِ إذْ ناداه جبريلُ { يَا أَيٌّهَا الْمُزَّمِلُ . . . } .
أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على خديجةَ رضِيَ اللَّهُ عنها وقد [ جَئِثَ ] فرَقًا أوَّلَ ما أتاهُ جبريلُ وبوادِرُهُ ترعَدُ فقالَ زمِّلوني وحسِبَ أنَّهُ عَرَض لهُ فبينا هو كذلِكَ إذ ناداهُ جبريلُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ .
«ثُمَّ فتَرَ الوحيُ عَنِّي فترةً، فبَينا أنا أمشي سَمِعتُ صَوتًا مِنَ السَّماءِ، فرَفَعتُ بَصَري قِبَلَ السَّماءِ، فإذا المَلَكُ الذي جاءَني بحِراءَ قاعِدٌ على كُرسيٍّ بَينَ السَّماءِ والأرضِ، فجُثِثتُ منه فرَقًا حَتَّى هَويتُ إلى الأرضِ، فجِئتُ أهلي، فقُلتُ: زَمِّلوني، زَمِّلوني، زَمِّلوني، فزَمَّلوني، فأنزَلَ اللهُ: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ قُمْ فأنذِرْ ورَبَّكَ فكَبِّرْ وثيابَكَ فطَهِّرْ والرُّجزَ فاهجُر} [المُدَّثِّر: 2] -قال أبو سَلَمةَ: الرِّجزُ: الأوثانُ- ثُمَّ حَميَ الوحيُ بَعدُ وتَتابَعَ» .
أوَّلُ ما بُدئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الوَحيِ الرُّؤْيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، كان لا يَرى رُؤْيا إلَّا جاءَتْه مِثلَ فَلَقِ الصُّبحِ، ثمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكانَ يأْتي جبَلَ حِراءٍ، فيَتحنَّثُ وهو التَّعبُّدُ حتَّى فاجأَهُ الحقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه الملَكُ فيه، فقالَ: اقرَأْ، قالَ: فقلْتُ: «ما أنا بقارئٍ»، قالَ: "فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بلَغَ منِّي الجَهدَ، ثمَّ أرسَلَني، فقالَ لي: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 -5 ]"، قالَ: فرجَعَ بها تَرجُفُ بَوادِرُه حتَّى دخَلَ على خَديجةَ، فقالَ: «زَمِّلوني زَمِّلوني»، فزَمَّلوه حتَّى ذهَبَ عنه الرَّوعُ، فقالَ: «يا خَديجةُ، ما لي؟» فأخْبَرَها الخَبرَ، وقالَ: «قد خَشِيتِ عليَّ»، فقالَتْ له: كلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخْزيكَ اللهُ أبدًا، إنَّكَ لتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ في الحَديثِ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتُقْري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحقِّ، ثمَّ انطلَقَتْ به خَديجةُ حتَّى أتَتْ به وَرَقةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ وهو عمُّ خَديجةَ أخو أبيها، وكانَ امْرأً تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ العَربيَّةَ ويَكتُبُ بالعَربيَّةِ منَ الإنْجيلِ ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قد عَميَ، قالَتْ خَديجةُ: أيْ عمُّ، اسمَعْ منَ ابنِ أخيكَ، قالَ وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبَرَ ما رَأى، فقالَ وَرَقةُ: هذا النَّاموسُ الَّذي أُنزِلَ على موسَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. .
سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُحَدِّثُ عن فترةِ الوحيِ، فقال في حَديثِه: فبينا أنا أمشي إذ سَمِعتُ صَوتًا مِنَ السَّماءِ فرَفَعتُ رَأسي، فإذا المَلَكُ الذي جاءَني بحِراءٍ جالِسٌ على كُرسيٍّ بينَ السَّماءِ والأرضِ، فجَئِثتُ منه رُعبًا، فرَجَعتُ فقُلتُ: زَمِّلوني زَمِّلوني، فدَثَّروني، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ} إلى (والرِّجزَ فاهجُرْ) قَبلَ أن تُفرَضَ الصَّلاةُ وهي الأوثانُ. .
سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَهوَ يحدِّثُ عن فترةِ الوحيِ فقالَ في حديثِهِ بينما أنا أمشي سمعتُ صوتًا منَ السَّماءِ فرفَعتُ رأسي فإذا الملَكُ الَّذي جاءني بحراءَ جالسٌ على كرسيٍّ بينَ السَّماءِ والأرضِ فجُثِثتُ منْهُ رعبًا فرجعتُ فقلتُ زمِّلوني زمِّلوني فدثَّروني فأنزلَ اللَّهُ تعالى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ إلى قولِهِ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قبلَ أن تفرضَ الصَّلاةُ .
سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وهو يُحَدِّثُ عن فَترةِ الوَحيِ، فقال في حَديثِه: فبَيْنا أنا أمْشي سَمِعتُ صَوتًا مِن السَّماءِ فرَفَعتُ رَأْسي، فإذا المَلَكُ الذي جاءَني بِحِراءٍ جالِسٌ على كُرْسيٍّ بَينَ السماءِ والأرضِ، فجُثِثْتُ منه رُعبًا، فرَجَعتُ فقُلتُ: زَمِّلوني، زَمِّلوني، فدَثَّروني، فأنزَلَ اللهُ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1]، إلى قَولِه: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5]، قَبلَ أنْ تُفرَضَ الصلاةُ، وهي الأوْثانُ. .
كان أوَّلَ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرُّؤيا الصَّادِقةُ في النَّومِ، فكان لا يَرى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إليه الخَلاءُ، فكان يَلحَقُ بغارِ حِراءٍ فيَتَحَنَّثُ فيه -قال: والتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ- اللَّياليَ ذَواتِ العَدَدِ، قَبلَ أن يَرجِعَ إلى أهلِه ويَتَزَوَّدُ لذلك، ثُمَّ يَرجِعُ إلى خَديجةَ فيَتَزَوَّدُ بمِثلِها حتَّى فَجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقال: اقرَأْ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أنا بقارِئٍ، قال: فأخَذَني فغَطَّني حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّانيةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني فقال: اقرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَني فغَطَّني الثَّالِثةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهدَ، ثُمَّ أرسَلَني، فقال: {اقرَأْ باسمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسانَ مِن عَلَقٍ * اقرَأْ ورَبُّكَ الأكرَمُ * الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ} الآياتِ إلى قَولِه: {عَلَّمَ الإنسانَ ما لَم يَعلَم} فرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَرجُفُ بَوادِرُه، حتَّى دَخَلَ على خَديجةَ، فقال: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوه، حتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوْعُ، قال لخَديجةَ: أي خَديجةُ، ما لي؟ لقد خَشيتُ على نَفسي! فأخبَرَها الخَبَرَ، قالت خَديجةُ: كَلَّا، أبشِرْ فواللهِ لا يُخزيكَ اللهُ أبَدًا، فواللهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقري الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائِبِ الحَقِّ، فانطَلَقَت به خَديجةُ حتَّى أتَت به ورَقةَ بنَ نَوفَلٍ، وهو ابنُ عَمِّ خَديجةَ أخي أبيها، وكان امرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكان يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبيَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللهُ أن يَكتُبَ، وكان شيخًا كَبيرًا قد عَميَ، فقالت خَديجةُ: يا ابنَ عَمِّ، اسمَع مِنِ ابنِ أخيكَ، قال ورَقةُ: يا ابنَ أخي، ماذا تَرى؟ فأخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَبَرَ ما رَأى، فقال ورَقةُ: هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى، لَيتَني فيها جَذَعًا، لَيتَني أكونُ حَيًّا -ذَكَرَ حَرفًا- قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أومُخرِجيَّ هُم؟ قال ورَقةُ: نَعَم، لَم يَأتِ رَجُلٌ بما جِئتَ به إلَّا أوذيَ، وإن يُدرِكْني يَومُكَ حَيًّا أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَم يَنشَبْ وَرَقةُ أن توفِّيَ، وفَتَرَ الوحيُ فترةً، حتَّى حَزِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحَدِّثُ عن فترةِ الوحيِ: فبينا أنا أمشي سَمِعتُ صَوتًا مِنَ السَّماءِ، فرَفَعتُ بَصَري قِبَلَ السَّماءِ، فإذا المَلَكُ الذي جاءَني بحِراءٍ قاعِدٌ على كُرسيٍّ بينَ السَّماءِ والأرضِ، فجَئِثتُ منه حتَّى هَوِيتُ إلى الأرضِ، فجِئتُ أهلي فقُلتُ: زَمِّلوني زَمِّلوني، فزَمَّلوني، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ * قُمْ فأَنْذِرْ} إلى قَولِه: {فاهجُرْ} [المدثر: 1 - 5] -قال أبو سَلَمةَ: والرِّجزَ: الأوثانَ- ثُمَّ حَميَ الوحيُ وتَتابَعَ. .
أنَّ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ الأنصاريَّ، قال وهو يُحَدِّثُ عن فترةِ الوحيِ، فقال في حَديثِه: بَينا أنا أمشي إذ سَمِعتُ صَوتًا مِنَ السَّماءِ، فرَفَعتُ بَصَري، فإذا المَلَكُ الذي جاءَني بحِراءٍ جالِسٌ على كُرسيٍّ بينَ السَّماءِ والأرضِ، فرُعِبتُ منه، فرَجَعتُ فقُلتُ: زَمِّلوني زَمِّلوني، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {يا أيُّها المُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 2] إلى قَولِه: {والرُّجزَ فاهجُرْ} [المدثر: 5]. فحَميَ الوحيُ وتَتابَعَ. تابعه عبدُ اللهِ بنُ يوسُفَ وأبو صالحٍ، وتابعه هلالُ بنُ ردَّادٍ عن الزُّهريِّ، وقال يُونُسُ ومَعمَرٌ: (بوادِرُه). .
لا مزيد من النتائج