نتائج البحث عن
«في قوله : ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فأمر نبيه [صلى الله»· 14 نتيجة
الترتيب:
قولُه : ?يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ? وذلك أنَّ المشركين صدُّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وردُّوه عَنِ المسجدِ الحرامِ في شهرٍ حرامٍ ، ففتَح اللهُ على نبيِّه في شهرٍ حرامٍ منَ العامِ المقبلِ ، فعاب المشركون على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ القتالَ في شهرٍ حرامٍ ، فقال اللهُ جل وعز : ?وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ? منَ القتلِ فيه ، وأنَّ محمدًا بعَث سريةً ، فلَقوا عمروَ بنَ الحضرميِّ وهو مُقبلٌ مِنَ الطائفِ ، آخِرَ ليلةٍ مِنْ جُمادى وأوَّلَ ليلةٍ مِنْ رجبٍ ، وأنَّ أصحابَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانوا يظُنون أنَّ تلك الليلةَ مِنْ جُمادى ، وكانت أولَ رجبٍ ولم يشعُروا ، فقتَله رجلٌ منهم واحدٌ ، وأنَّ المشركين أرسلوا يُعيِّرُونه بذلك ، فقال اللهُ جل وعز : ?يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ? وغيرُ ذلك أكبرُ منه صدٌّ عنْ سبيلِ اللهِ ، وكفرٌ به ، والمسجدِ الحرامِ ، وإخراجُ أهله منه ، إخراجُ أهلِ المسجدِ الحرامِ أكبرُ مِنَ الذي أصاب محمدٌ ، والشركُ باللهِ أشدُّ .
أُتِيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ طَويلٌ أبْيضُ، يَضَعُ حافِرَه عندَ مُنْتهى طَرْفِه، فلمْ يُزايِلْ ظَهرَه هو وجِبريلُ صلَّى اللهُ عليهما حتى أتَيْنا بَيتَ المَقدِسِ، ففُتِحَتْ أبْوابُ السَّماءِ، فرَأى الجنَّةَ والنَّارَ، قال حُذَيفةُ: ولم يُصَلِّ في بَيتِ المَقدِسِ، قُلتُ: بلْ صَلَّى، قال حُذَيفةُ: ما اسمُكَ يا أصلَعُ؟ فإنِّي أعرِفُ وَجهَكَ ولا أعرِفُ اسمَكَ، قال: قُلتُ: أنا زِرُّ بنُ حُبَيشٍ، قال: وما يُدريكَ أنَّه قد صَلَّى فيه؟ قال: قُلتُ: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: 1]، قال: فهل تَجِدُه صَلَّى؟ قُلتُ: لا، قال: إنَّه لو كان صَلَّى فيه لصَلَّيتُم فيه كما تُصلُّونَ في المَسجدِ الحَرامِ، قال: فقيلَ له: إنَّه ربَطَ الدَّابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ صلَّى اللهُ عليهم، قال حُذَيفةُ: أوَكان يَخافُ أنْ يَذهَبَ، وقد أَتاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ بها؟! .
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَ سريَّةً وأمرَ عليهِم عبدَ اللَّهِ بنَ جحشٍ الأسديَّ فانطلَقوا حتَّى هبَطوا نخلةً فوجَدوا بِها عمرَو بنَ الحضرميِّ في عيرِ تجارةٍ لقُرَيْشٍ في يومٍ بقيَ منَ الشَّهرِ الحرامِ قالَ: فاختَصمَ المسلِمونَ فقالَ قائلٌ منهُم: غِرَّةٌ مِن عدوٍّ وغُنمٌ رُزِقتُموهُ لا ندري أمنَ الشَّهرِ الحرامِ هذا اليومُ أم لا ؟ وقالَ قائلٌ منهُم: لا نَعلمُ هذا اليومَ إلا منَ الشَّهرِ الحرامِ ولا نرَى أن تستحلُّوهُ لطَمعٍ أشفيتُمْ عليهِ فغَلبَ على الأمرِ الَّذينَ يُريدونَ عرَضَ الدُّنيا فشدُّوا علَى ابنِ الحضرميِّ فقتَلوهُ وغنِموا عيرَهُ فبلغَ ذلِكَ كفَّارَ قُرَيْشٍ وَكانَ ابنُ الحضرميِّ أوَّلَ قتيلٍ قتلَ بينَ المسلِمينَ والمشرِكينَ فرَكِبَ وفدُ كفَّارِ قُرَيْشٍ حتى قدِموا علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بالمدينةِ فقالوا: أتُحلُّ القتالَ في الشَّهرِ الحرامِ ؟ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في ذلِكَ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ . . . . إلى آخرِ الآيةِ فحدَّثَهُمُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في كتابِهِ أنَّ القتالَ في الشَّهرِ الحرامِ حرامٌ كما كانَ وأنَّ الَّذي يستحلُّونَ منَ المؤمنينَ هوَ أَكْبرُ من ذلِكَ مِن صدِّهم عن سبيلِ اللَّهِ حينَ يَسجنونَهُم ويعذِّبونَهُم ويحبسونَهُم أن يُهاجروا إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَكُفرِهِم باللَّهِ وصدِّهمُ عنِ المسجِدِ الحرامِ في الحجِّ والعُمرةِ والصَّلاةِ فيهِ وإخراجِهِم أَهْلَ المسجدِ الحرامِ منهُ وَهُم سُكَّانُهُ منَ المسلِمينَ وفتنتِهِم إيَّاهُم عن الدِّينِ فبلَغنا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ عَقلَ ابنَ الحضرميِّ وحرَّمَ الشَّهرَ الحرامَ كما كانَ يُحرِّمُهُ حتَّى أنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
كُنْتُ عندَ منبرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رجلٌ: ما أُبالي أنْ أعمَلَ عملًا بعدَ الإسلامِ إلَّا أعمُرُ المسجدَ الحرامَ وقال آخَرُ: الجهادُ في سبيلِ اللهِ أفضلُ ممَّا قُلْتُم فأنزَل اللهُ: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 19] .
كُنتُ عِندَ مِنبَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَجُلٌ: ما أُبالي أن لا أعمَلَ عَمَلًا بَعدَ الإسلامِ إلَّا أن أُسقيَ الحاجَّ، وقال آخَرُ: ما أُبالي أن لا أعمَلَ عَمَلًا بَعدَ الإسلامِ إلَّا أن أعمُرَ المَسجِدَ الحَرامَ، وقال آخَرُ: الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ أفضَلُ ممَّا قُلتُم، فزَجَرَهم عُمَرُ، وقال: لا تَرفَعوا أصواتَكُم عِندَ مِنبَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -وهو يَومُ الجُمُعةِ- ولَكِن إذا صَلَّيتُ الجُمُعةَ دَخَلتُ فاستَفتَيتُه فيما اختَلَفتُم فيه، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {أجَعَلتُم سِقايةَ الحاجِّ وعِمارةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ باللهِ واليَومِ الآخِرِ} [التوبة: 19] الآيةَ إلى آخِرِها. .
سبَبُ نزولِ آيةِ التَّخييرِ في عائِشةَ رضِيَ اللَّهُ عنها طلبت إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبًا فأمرَ اللَّهُ تعَالى نبيَّهُ أن يخيِّرَ نساءَه إمَّا عندَ اللَّهِ يُرِدْنَ أو الدُّنيا .
كُنْتُ عندَ مِنبَرِ رسولِ اللهِ فقال رجُلٌ ما أُبالي ألَّا أعمَلَ عمَلًا بعدَ الإسلامِ إلَّا أنْ أسقيَ الحاجَّ وقال الآخَرُ ما أُبالي ألَّا أعمَلَ عمَلًا بعدَ الإسلامِ إلَّا أنْ أعمُرَ المسجِدَ الحرامَ وقال آخَرُ: الجهادُ في سبيلِ اللهِ أفضَلُ ممَّا قُلْتُم فزجَرهم عُمَرُ وقال لا ترفَعوا أصواتَكم عندَ مِنبَرِ رسولِ اللهِ وهو يومُ الجُمُعةِ ولكنْ إذا صلَّيْتُ الجُمُعةَ دخَلْتُ فاستفتَيْتُه فيما اختلَفْتُم فيه فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} [التوبة: 19] الآيةَ .
عن عائشةَ أنها طلبتْ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثوبًا ، فأمر اللهُ نبيَّه أن يُخيِّرَ نساءَه : إما عند اللهِ تُرِدْنَ أمِ الدُّنيا .
قلتُ لحُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ : أَصَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيْتِ المَقْدِسِ ؟ قال : لا ، قلتُ : بلى ، قال : أنت تقولُ ذاك يا أَصْلَعُ ؟ ! بِمَ تقولُ ذلك ؟ ! قلتُ : بالقرآنِ ، بَيْنِي وبينَك القرآنُ ، فقال حُذَيْفَةُ : مَنِ احْتَجَّ بالقرآنِ ، فقد أَفْلَحَ قال سفيانُ : يقولُ فقد احْتَجَّ ، وربما قال : قد فَلَجَ ، فقال : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى . قال : أَفَتُرَاهُ صَلَّى فيه ؟ قلتُ : لا . قال : لو صَلَّى فيه لَكُتِبَتْ عليكم الصلاةُ فيه ، كما كُتِبَتِ الصلاةُ في المسجدِ الحرامِ . قال حذيفةُ : قد أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدابَّةٍ طويلةِ الظَّهْرِ ممدودةٍ هكذا . خَطْوُهُ مَدُّ بَصَرِهِ ، فما زَايَلَا ظَهْرَ البُرَاقِ ، حتى رَأَيَا الجنةَ والنارَ ، ووَعْدَ الآخرةِ أَجْمَعَ ، ثم رَجَعا عَوْدَهُما على بَدْئِهِما . قال : ويتحدثونَ أنه رَبَطَهُ لِمَا لِيَفِرَّ منه وإنما سَخَّرَهُ له عالِمُ الغيبِ والشهادةِ .
قلتُ لحُذَيْفةَ بنِ اليَمانِ : أصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في بيتِ المقدسِ ؟ قالَ : لا ، قلتُ : بلَى ، قالَ : أنتَ تقولُ ذاكَ يا أصلَعُ ، بمَ تقولُ ذلِكَ ؟ قلتُ : بالقرآنِ. بَيني وبينَكَ القرآنُ ، فقالَ حُذَيْفةُ : مَن احتجَّ بالقرآنِ فقد أفلحَ. ، قالَ سُفيانُ : يقولُ فقد احتجَّ ، ورُبَّما قالَ : قد فلَجَ ، فقالَ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى قالَ : أفَتراهُ صلَّى فيهِ ؟ قلتُ : لا ، قالَ : لَو صلَّى فيهِ لكُتِبَت علَيكمُ الصَّلاةُ فيهِ كما كُتِبَتِ الصَّلاةُ في المسجدِ الحرامِ قالَ حُذَيْفةُ : قد أُتيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بدابَّةٍ طويلةِ الظَّهرِ ، ممدودةٍ. هَكَذا خطوُهُ مَدُّ بصرِهِ ، فما زايلَا ظَهْرَ البُراقِ حتَّى رأيا الجنَّةَ والنَّارَ ووعدَ الآخرةِ أجمعَ ، ثمَّ رجَعا عودَهُما علَى بدئِهِما. قالَ : ويتحدَّثونَ أنَّهُ ربطَهُ ، لِمَ؟ أَيفِرّ منهُ وإنَّما سخَّرَهُ لَهُ عالمُ الغَيبِ والشَّهادةِ .
دونَ قَولِه: مِن المَساجِدِ إلَّا المَسجِدَ الحَرامَ. [أي: حَديث: صَلاةٌ في مَسجِدي خيرٌ مِن ألْفِ صلاةٍ فيما سِواه] .
قال حذيفةُ بنُ اليمانِ : ولم يُصلِّ في بيتِ المقدسِ قال زِرٌّ : فقلتُ له : بلى قد صلَّى قال حذيفةُ : ما اسمُك يا أصلعُ فإني أعرفُ وجهَك ولا أعرفُ اسمَك ؟ فقلت : أنا زِرُّ بنُ حُبَيشٍ قال وما يدريك أنه قد صلَّى ؟ قال : فقلتُ : يقول اللهُ عزَّ وجلَّ : { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } قال : فهل تجدُه صلَّى لو صلّى لصلَّيتُم فيه كما تُصلُّون في المسجدِ الحرامِ قال زِرٌّ : وربطَ الدَّابةَ بالحلقةِ التي يربطُ بها الأنبياءُ عليهم السَّلامُ قال : حُذيفةُ أو كان يخافُ أن تذهبَ منه وقد أتاهُ اللهُ بها .
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبيَضُ طَويلٌ، يَضَعُ حافِرَه عندَ مُنتَهى طَرْفِه، قال: فلم يُزايِلْ ظَهْرَه هو وجِبريلُ حتى أتَيَا بَيتَ المَقدِسِ، وفُتِحَتْ لهما أبْوابُ السَّماءِ، ورَأَيَا الجَنَّةَ والنَّارَ، قال: وقال حُذَيفةُ: ولم يُصَلِّ في بَيتِ المَقدِسِ، قال زِرٌّ: فقُلتُ: بلى قد صلَّى، قال حُذَيفةُ: ما اسمُكَ يا أصلَعُ؟ فإنِّي أعرِفُ وَجْهَك، ولا أدْري ما اسمُكَ، قال: قُلتُ: أنا زِرُّ بنُ حُبَيشٍ، قال: وما يُدْريكَ؟ وهل تَجِدُه صلَّى؟ قال: قُلتُ: لقَولِ اللهِ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1] الآيةَ، قال: وهل تَجِدُه صلَّى؟ لو صلَّى فيه صَلَّيْنا فيه كما نُصلِّي في المَسجِدِ الحَرامِ. وقيلَ لحُذَيفةَ: رَبَطَ الدَّابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ، فقال حُذَيفةُ: أوَكان يَخافُ أنْ تَذهَبَ وقد أتاهُ اللهُ بها؟! .
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبيَضُ طَويلٌ، يَضَعُ حافِرَه عندَ مُنتَهى طَرْفِه، قال: فلم يُزايِلْ ظَهْرَه هو وجِبريلُ حتى أتَيَا بَيتَ المَقدِسِ، وفُتِحَتْ لهما أبْوابُ السَّماءِ، ورَأَيَا الجَنَّةَ والنَّارَ، قال: وقال حُذَيفةُ: ولم يُصَلِّ في بَيتِ المَقدِسِ، قال زِرٌّ: فقُلتُ: بلى قد صلَّى، قال حُذَيفةُ: ما اسمُكَ يا أصلَعُ؟ فإنِّي أعرِفُ وَجْهَك ولا أدْري ما اسمُكَ؟ قال: قُلتُ: أنا زِرُّ بنُ حُبَيشٍ، قال: وما يُدْريكَ؟ وهل تَجِدُه صلَّى؟ قال: قُلتُ: لقَولِ اللهِ: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1] الآيةَ، قال: وهل تَجِدُه صلَّى؟ لو صلَّى فيه صَلَّيْنا فيه كما نُصلِّي في المَسجِدِ الحَرامِ. وقيلَ لحُذَيفةَ: رَبَطَ الدَّابَّةَ بالحَلْقةِ التي يَربِطُ بها الأنبياءُ، فقال حُذَيفةُ: أوَكان يَخافُ أنْ تَذهَبَ وقد آتاهُ اللهُ بها؟ .
لا مزيد من النتائج