نتائج البحث عن
«قال أبو جهل بن هشام حين قدم مكة ، منصرفه عن حمزة : يا معشر قريش إن محمدا قد نزل»· 15 نتيجة
الترتيب:
قال أبو جَهلٍ حينَ قَدِمَ مَكَّةَ مُنصَرَفَه عن حَمزةَ: يا مَعْشَرَ قُرَيشٍ، إنَّ مُحمَّدًا قد نَزَل يثرِبَ وأرسَلَ طلائِعَه، وإنَّما يريدُ أن يُصيبَ منكم شيئًا، فاحذَروا أن تمُرُّوا طريقَه وأن تقارِبوه؛ فإنَّه كالأسَدِ الضَّاري، إنَّه حَنِقٌ عليكم نَفَيتُموه نَفى القِرْدان على المناسِمِ، واللهِ إنَّ له لسَحَرةً! ما رأيتُه قَطُّ ولا أحدًا مِن أصحابِه إلَّا رأيتُ معهم الشَّياطينَ، وإنَّكم قد عرَفْتُم عَداوةَ ابنَيْ قَيلةَ، فهو عَدُوٌّ استعان بعَدُوٍّ، فقال له مُطعِمُ بنُ عَدِيٍّ: يا أبا الحَكَمِ، واللهِ ما رأيتُ أحدًا أصدَقَ لِسانًا ولا أصدَقَ مَوعِدًا مِن أخيكم الذي طرَدْتُم! فإذا فعَلْتُم الذي فعلتم فكونوا أكَفَّ النَّاسِ عنه، فقال أبو سُفيانَ بنَ الحارِثِ: كونوا أشَدَّ ما كُنتُم عليه؛ فإنَّ ابنَيْ قَيلةَ إن ظَفِروا بكم لا يَرقُبوا فيكم إلًّا ولا ذِمَّةً، وإنْ أطَعْتُموني ألحَقتموهم خبرَ كِنانةٍ أو تُخرِجوا محمَّدًا مِن بينِ أظهُرِهم، فيكونُ وحيدًا طَريدًا، وأما أبناءُ قَيلةَ فواللهِ ما هما وأهلُ دَهْلِك في المذَلَّةِ إلَّا سواءٌ، وسأكفيكم حَدَّهم، وقال: سأمنَحُ جانِبًا مِنِّي غليظًا على ما كان من قُربٍ وبُعدِ * رجالُ الخَزْرَجيَّةِ أهلُ ذُلٍّ إذا ما كان هَزْلٌ بَعْدَ جِدِّ. فبَلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: والذي نَفْسي بيَدِه لأقتُلَنَّهم ولأُصَلِّبَنَّهم ولأَهْديَنَّهم وهم كارهونَ، إنِّي رَحمةٌ بعَثَني اللهُ عزَّ وجَلَّ، ولا يتوَفَّاني حتى يُظهِرَ اللهُ دينَه، فذكَرَ الحديثَ .
كان عتبةُ بنُ ربيعةَ صديقًا لسعدِ بنِ معاذٍ في الجاهليةِ فكان إذا قدِمَ عتبةُ المدينةَ نزل على سعدِ بنِ معاذٍ وإذا قدم سعدٌ مكةَ نزل على عتبةَ وكان عتبةُ يُسمِّيه أخِي اليثربيَّ قال فلما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ قدم سعدُ بنُ معاذٍ مكةَ كما كان يقدمُ فنزل على عتبةَ فقال إني أريدُ أن أطوفَ بالبيتِ فقال له عتبةُ امهِلْ حتى يتفرقَ الملأُ من قريشٍ من المسجدِ من حولِ البيتِ قال فأمهَلَ قليلًا ثم قال انطلقْ معِي فلما أتَى البيتَ تلقَّى أبو جهلٍُ سعدًا فقال يا سعدُ آويتم محمدًا ثم تطوفُ بالبيتِ آمنًا فقال سعدٌ لئِن منعتني لأقطعَنَّ عليك أو لأمنعَنَّك تجارتَك إلى موضعٍ لموضعٍ ذكرَه قال وارتفعت أصواتُهما قال عتبةُ لسعدٍ أترفعُ صوتَك على أبي الحكمِ قال فقال له سعدٌ وأنت تقولُ ذاك لقد سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ إنه قاتِلُك قال ففضَّ يدَه من يدِه وقال إن محمدًا لا يكذبُ قال فطاف سعدٌ ثم انصرف وأتَى عتبةُ امرأتَه فقال ألم تسمَعِي ما قال أخي اليثربيُّ قالت وما قال قال زعم أن محمدًا قاتِلِي وأن محمدًا لا يكذبُ قال فما كان إلا قليلًا حتى كان من أمرِ بدرٍ قال فجعل أبو جهلٍٍ يطوفُ على الناسِ .
لما أظهرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم الإسلامَ أسلمَ أهلُ مكةَ كلُّهُم ، حتى إن كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم ليقْرَأ السجدةَ فيسجدونَ فما يستطيعُ بعضهُم أن يسجُد من الزّحامِ حتى قدمَ رؤساءُ قريشٍ : أبو جهلٍ بن هشامَ وعمّهُ الوليدُ بن المغيرةِ وغيرهما وكانُوا بالطائفِ فقالوا : تدعونَ دينَ آبائكُم ؟ فكَفَروا .
لمَّا أظهرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الإسلامَ أسلمَ أهلُ مكةَ كلُّهمْ و ذلِكَ قبلَ أنْ تُفْرَضَ الصلاةُ حتَّى إنْ كانَ ليقرأَ السَّجدةَ فيسجدُونَ حتَّى ما يستطيعُ بعضُهمْ أنْ يسجدَ مِنَ الزِّحامِ حتَّى قَدِمَ رؤساءُ مِن قريشٍ الوليدُ بنُ المغيرةَ و أبُو جهلِ بنُ هشامٍ وغيرُهمَا و كانُوا بالطائفِ في أرضِهم فقالُوا تَدَعُونَ دينَ آبائِكم .
عن ابنِ عباسٍ في قوله أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ قال حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قال أبو جهلِ بنُ هشامٍ وشيبةُ بنُ ربيعةَ .
لَمَّا أظهَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الإسْلامَ أسلَمَ أهْلُ مكَّة كلُّهم؛ وذلك قبلَ أنْ تُفرَضَ الصَّلاةُ، حتَّى إذا كانَ يَقْرأُ السَّجدةَ ما يَستَطيعُ أحَدُهم أنْ يَسجُدَ، حتَّى قدِمَ رُؤَساءُ قُرَيشٍ الوَليدُ بنُ المُغيرةِ، وأبو جَهلِ بنُ هِشامٍ، وغَيرُهما، وكانوا بالطَّائفِ في أرَضيهِم فقالوا: تَدَعونَ دينَ آبائِكم، فكَفَروا. .
أنَّ أبا جهلٍ اعترَض لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّفا فآذاه وكان حمزةُ رضِيَ اللهُ عنه صاحبَ قَنْصٍ وصَيدٍ وكان يومئذٍ في قَنْصِه فلمَّا رجَع قالت له امرأتُه وكانت قد رأَتْ ما صنَع أبو جهلٍ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أبا عُمارةَ لو رأيْتَ ما صنَع تعني أبا جهلٍ بابنِ أخيك فغضِب حمزةُ ومضى كما هو قَبلَ أن يدخُلَ بيتَه وهو مُعَلِّقٌ قَوسَه في عُنُقِه حتَّى دخَل المسجدَ فوجَد أبا جهلٍ في مجلسٍ مِن مجالسِ قريشٍ فلم يُكلِّمْه حتَّى علا رأسَه بقَوسِه فشَجَّه فقام رجالٌ مِن قريشٍ إلى حمزةَ يُمسِكونه عنه فقال حمزةُ ديني ديِنُ محمَّدٍ أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ فواللهِ لا أنثَني عن ذلك فامنَعوني مِن ذلك إنْ كنْتُم صادقين فلمَّا أسلَم حمزةُ عزَّ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمسلمون وثبَت لهم بعضُ أمرِهم وهابت قريشٌ وعلِموا أنَّ حمزةَ رضِيَ اللهُ عنه سيمنَعُه .
[أنَّ أبا جَهلٍ اعتَرَض لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّفا فآذاه، وكان حمزةُ رَضِيَ اللهُ عنه صاحِبَ قَنصٍ وصَيدٍ، وكان يومَئذٍ في قَنصِه، فلمَّا رَجَع قالت له امرأتُه، وكانت قد رأت ما صَنَع أبو جهلٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أبا عمارةَ، لو رأيتَ ما صَنَع -تعني أبا جهلٍ- بابنِ أخيك؟ فغَضِب حمزةُ، ومضى كما هو قَبلَ أن يدخُلَ بَيتَه، وهو مُعَلِّقٌ قَوسَه في عنُقِه حتَّى دخل المسجِدَ، فوجد أبا جَهلٍ في مجلِسٍ من مجالِسِ قُرَيشٍ، فلم يُكَلِّمْه حتَّى علا رأسَه بقوسِه فشَجَّه، فقام رجالٌ من قريشٍ إلى حمزةَ يمسِكونه عنه، فقال حمزةُ: ديني دينُ محمَّدٍ، أشهدُ أنَّه رسولُ اللهِ، فواللهِ لا أنثني عن ذلك، فامنَعوني من ذلك إن كنتُم صادِقين، فلمَّا أسلم حمزةُ عَزَّ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمسلِمون، وثَبَت لهم بعضُ أمرِهم وهابته قُرَيشٌ، وعَلِموا أنَّ حمزةَ رَضِيَ اللهُ عنه سيمنَعُه] .
لمَّا أظهرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الإسلامَ أسلمَ أَهلُ مَكةَ كلُّهم وذلِك قبلَ أن تفرضَ الصَّلاةُ حتَّى إن كانَ ليقرأُ السَّجدةَ فيسجدونَ ما يستطيعُ بعضُهم أن يسجدَ منَ الزِّحامِ حتَّى قدِمَ رؤساءُ قريشٍ الوليدُ بنُ المغيرةِ وأبو جَهلِ بنُ هشامٍ وغيرُهما وَكانوا بالطَّائفِ في أرضِهم فقالوا تدَعونَ دينَ آبائِكم فَكفروا .
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ جحشٍ وكان آخرَ من بقيَ ممن هاجرَ وكان قد كُفَّ بصرُه فلما أجمع على الهجرةِ كرهت امرأتُه ذلك بنتَ حربِ بنِ أميةَ وجعلت تُشيرُ عليه أن يُهاجرَ إلى غيرِه فهاجر بأهلِه ومالِه مكتتمًا من قريشٍ حتى قدم المدينةَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوثب أبو سفيانَ بنَ حربٍ فباع دارَه بمكةَ فمرَّ بها بعد ذلك أبو جهلِ بنِ هشامٍ وعتبةُ بنُ ربيعةَ وشيبةُ بنُ ربيعةَ والعباسُ بنُ عبدِ المطلبِ وحويطبُ بنُ عبدِ العُزَّى وفيها أُهُبٌ معطونةٌ فذرفت عيْنَا عتبةَ وتمثَّلَ ببيتٍ من شِعرٍ وكلُّ دارٍ وإن طالت سلامتُها يومًا سيُدرِكُها النُّكباءُ والحَوْبُ – قال أبو جهلٍ وأقبل على العباسِ فقال هذا ما أدخلتُم علينا فلما دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ يومَ الفتحِ قام أبو أحمدَ ينشدُ دارَه فأمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عثمانَ بنَ عفانَ فقام إلى أبي أحمدَ فانتحاهُ فسكت أبو أحمدَ عن نشيدِ دارِه قال ابنُ عباسٍ وكان أبو أحمدَ يقول والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَّكئٌ على يدِه يومَ الفتحِ حبَّذا مكةَ من وادي بها أمشي بلا هادي – بها يكثُرُ عُوَّادِي بها تُركَّزُ أوتادِي .
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في ظِلِّ الكَعبةِ، فقال أبو جَهلٍ وناسٌ مِن قُرَيشٍ، ونُحِرَت جَزورٌ بناحيةِ مَكَّةَ، فأرسَلوا فجاؤوا مِن سَلاها وطَرَحوه عليه، فجاءَت فاطِمةُ، فألقَتْه عنه، فقال: اللهُمَّ عليك بقُرَيشٍ، اللهُمَّ عليك بقُرَيشٍ، اللهُمَّ عليك بقُرَيشٍ؛ لأبي جَهلِ بنِ هِشامٍ، وعُتبةَ بنِ رَبيعةَ، وشيبةَ بنِ رَبيعةَ، والوليدِ بنِ عُتبةَ، وأُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، وعُقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، قال عبدُ اللهِ: فلقد رَأيتُهم في قَليبِ بَدرٍ قَتلى، قال أبو إسحاقَ ونَسيتُ السَّابِعَ، قال أبو عبدِ اللهِ: وقال يوسُفُ بنُ إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ: أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ، وقال شُعبةُ: أُمَيَّةُ أو أُبَيٌّ، والصَّحيحُ أُمَيَّةُ. .
عن عُمَرَ: «اتَّعَدْتُ أنا وعَيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ، وهِشامُ بنُ العاصِ بنِ وائِلٍ أن نهاجِرَ إلى المدينةِ، فخَرَجْتُ أنا وعيَّاشٌ، وفُتِنَ هِشامٌ فافتُتِنَ، فقَدِمَ على عيَّاشٍ أخواه: أبو جَهلٍ الحارِثُ بنُ هِشامٍ، فقالا له: إنَّ أُمَّك قد نَذَرَت ألَّا يُظِلَّها ظِلٌّ، ولا يَمَسَّ رأسَها غُسْلٌ، حتَّى تراك، فقُلْتُ: يا عَيَّاشُ إنْ يريداك إلَّا أن يَفْتِناك عن دِينِك، وأخْرَجاه به وفَتَنوه، فافتُتِنَ، قال: فنزَلَت فيهم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} قال عُمَرُ: فكَتَبْتُ بها إلى هِشامٍ فقَدِمَ». .
فأقبَل أبو جهلِ بنُ هشامٍ، فقال: يا مَعشَرَ الناسِ، لا يَهزِمَنَّكم خِذْلانُ سُرَاقةَ إيَّاكم؛ فإنَّه كان على ميعادٍ مِن محمَّدٍ، ولا يهُولَنَّكم قَتْلُ عُتْبةَ وشَيْبةَ والوليدِ؛ فإنهم قد عَجِلوا، فواللاتِ والعُزَّى، لا نَرجِعُ حتى نَقرِنَهم بالحبالِ، ولا أُلفِيَنَّ رجُلًا منكم قتَل رجُلًا منهم، ولكن خُذوهم أخذًا حتى نُعرِّفَهم سوءَ صنيعِهم. .
عنِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [التوبة: 12] قالَ: أبو جهلِ بنُ هشامٍ، وأُميَّةُ بنُ خَلَفٍ، وعُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وأبو سُفيانَ بنُ حربٍ، وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو، وهم الَّذين نَكَثوا عهدَ اللهِ، وهمُّوا بإخراجِ الرَّسولِ مِن مكَّةَ. .
أنَّه سَمِعَ عَبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَ عن سَعدِ بنِ مُعاذٍ أنَّه قال: كان صَديقًا لأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وكان أُمَيَّةُ إذا مَرَّ بالمَدينةِ نَزَلَ على سَعدٍ، وكان سَعدٌ إذا مَرَّ بمَكَّةَ نَزَلَ على أُمَيَّةَ، فلَمَّا قدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ انطَلَقَ سَعدٌ مُعتَمِرًا، فنَزَلَ على أُمَيَّةَ بمَكَّةَ، فقال لأُمَيَّةَ: انظُرْ لي ساعةَ خَلوةٍ لَعَلِّي أن أطوفَ بالبَيتِ، فخَرَجَ به قَريبًا مِن نِصفِ النَّهارِ، فلَقيَهما أبو جَهلٍ، فقال: يا أبا صَفوانَ، مَن هذا معكَ؟ فقال: هذا سَعدٌ، فقال له أبو جَهلٍ: ألا أراكَ تَطوفُ بمَكَّةَ آمِنًا، وقد أويتُمُ الصُّباةَ، وزَعَمتُم أنَّكُم تَنصُرونَهم وتُعينونَهم، أما واللهِ لَولا أنَّكَ مع أبي صَفوانَ ما رَجَعتَ إلى أهلِكَ سالِمًا، فقال له سَعدٌ، ورَفَعَ صَوتَه عليه: أما واللهِ لَئِن مَنَعتَني هذا لَأمنَعَنَّكَ ما هو أشَدُّ عليك منه؛ طَريقَكَ على المَدينةِ، فقال له أُمَيَّةُ: لا تَرفَعْ صَوتَكَ يا سَعدُ على أبي الحَكَمِ، سَيِّدِ أهلِ الوادي، فقال سَعدٌ: دَعنا عَنكَ يا أُمَيَّةُ، فواللهِ لقد سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّهم قاتِلوكَ، قال: بمَكَّةَ؟ قال: لا أدري، ففَزِعَ لذلك أُمَيَّةُ فزَعًا شَديدًا، فلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إلى أهلِه، قال: يا أُمَّ صَفوانَ، ألَم تَرَي ما قال لي سَعدٌ؟ قالت: وما قال لَكَ؟ قال: زَعَمَ أنَّ مُحَمَّدًا أخبَرَهم أنَّهم قاتِليَّ، فقُلتُ له: بمَكَّةَ، قال: لا أدري، فقال أُمَيَّةُ: واللهِ لا أخرُجُ مِن مَكَّةَ، فلَمَّا كان يَومُ بَدرٍ استَنفَرَ أبو جَهلٍ النَّاسَ، قال: أدرِكوا عيرَكُم؟ فكَرِهَ أُمَيَّةُ أن يَخرُجَ، فأتاه أبو جَهلٍ فقال: يا أبا صَفوانَ، إنَّكَ مَتى ما يَراكَ النَّاسُ قد تَخَلَّفتَ، وأنتَ سَيِّدُ أهلِ الوادي، تَخَلَّفوا معكَ، فلَم يَزَلْ به أبو جَهلٍ حتَّى قال: أمَّا إذ غَلَبْتَني فواللهِ لَأشتَريَنَّ أجودَ بَعيرٍ بمَكَّةَ، ثُمَّ قال أُمَيَّةُ: يا أُمَّ صَفوانَ جَهِّزيني، فقالت له: يا أبا صَفوانَ، وقد نَسيتَ ما قال لكَ أخوكَ اليَثرِبيُّ؟ قال: لا، ما أُريدُ أن أجوزَ معهُم إلَّا قَريبًا، فلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أخَذَ لا يَنزِلُ مَنزِلًا إلَّا عَقَلَ بَعيرَه، فلَم يَزَلْ بذلك حتَّى قَتَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ ببَدرٍ .
لا مزيد من النتائج