حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من شاء الله منهم : يا رسول الله ، ما»· 27 نتيجة

الترتيب:
أن نفرا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مرّوا بحيّ من أحياءِ العربِ وفيهم لديغٌ أو سليمٌ فقالوا هل فيكم من راقٍ فانطلق رجلٌ منهم فرقاهُ بفاتحةِ الكتابِ على شاءٍ فبرأ فجاءَ إلى أصحابهِ بالشاءِ فقالوا أخذتَ على كتابِ اللهِ أجْرا فلما قدموا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسولَ اللهِ أخذَ على كتابِ اللهِ أجرا قال الرجلُ يا رسولَ اللهِ إنا مَرَرْنا بحيّ من أحياءِ العربِ فيهم لَدِيغ أو سَليم فانطلقتُ فرقيتهُ بكتابِ الله على شاءِ فبرأ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إن أحَقّ ما أخذتُم عليهِ أجْرا كتابُ اللهِ عز وجل
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الدارقطني
المصدر
سنن الدارقطني · 2/668
الحُكم
صحيحصحيح أخرجه البخاري بهذا الإسناد نحوه
أن عِتبانَ بنَ مالكٍ، وهو من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ممَّن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ : أنه أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ، قد أنكَرْتُ بصَري، وأنا أصلَّي لقومي، فإذا كانتِ الأمطارُ، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطِعْ أن آتيَ مسجدَهم فأصليَ بهم، ووَدِدْتُ يا رسولَ اللهِ، أنك تأتيني فتصلِّي في بيتي، فأتخِذَه مصلًّى، قال : فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سأفعلُ إن شاء اللهُ . قال عِتبانُ : فغَدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ حين ارتفَع النهارُ، فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلم يجلِسْ حتى دخَل البيتَ، ثم قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك . قال : فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم، قال : وحبَسْناه على خَزيرَةٍ صنَعناها له، قال : فثاب في البيتِ رجالٌ من أهلِ الدارِ ذَوُو عددٍ، فاجتمَعوا، فقال قائلٌ منهم : أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِنِ أو ابنُ الدُّخشُنِ ؟ فقال بعضُهم : ذلك منافقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا تقُلْ ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلهَ إلا اللهٌ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ . قال : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال : فإنا نرَى وجهَه ونصحيتَه إلى المنافقين ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فإن اللهَ قد حرَّم على النارِ مَن قال لا إلهَ إلا اللهُ، يبتَغي بذلك وجهَ اللهِ .
الراوي
عتبان بن مالك
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 425
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أن عِتبانَ بنَ مالكٍ، وهو من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ممَّن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ : أنه أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ، قد أنكَرْتُ بصَري، وأنا أصلَّي لقومي، فإذا كانتِ الأمطارُ، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطِعْ أن آتيَ مسجدَهم فأصليَ بهم، ووَدِدْتُ يا رسولَ اللهِ، أنك تأتيني فتصلِّي في بيتي، فأتخِذَه مصلًّى، قال : فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سأفعلُ إن شاء اللهُ . قال عِتبانُ : فغَدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ حين ارتفَع النهارُ، فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلم يجلِسْ حتى دخَل البيتَ، ثم قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك . قال : فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم، قال : وحبَسْناه على خَزيرَةٍ صنَعناها له، قال : فثاب في البيتِ رجالٌ من أهلِ الدارِ ذَوُو عددٍ، فاجتمَعوا، فقال قائلٌ منهم : أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِنِ أو ابنُ الدُّخشُنِ ؟ فقال بعضُهم : ذلك منافقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا تقُلْ ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلهَ إلا اللهٌ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ . قال : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال : فإنا نرَى وجهَه ونصحيتَه إلى المنافقين، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فإن اللهَ قد حرَّم على النارِ مَن قال لا إلهَ إلا اللهُ، يبتَغي بذلك وجهَ اللهِ .
الراوي
عتبان بن مالك
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 425
الحُكم
صحيح[صحيح]
أن عِتبانَ بنَ مالكٍ، وهو من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ممَّن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ : أنه أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ، قد أنكَرْتُ بصَري، وأنا أصلَّي لقومي، فإذا كانتِ الأمطارُ، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطِعْ أن آتيَ مسجدَهم فأصليَ بهم، ووَدِدْتُ يا رسولَ اللهِ، أنك تأتيني فتصلِّي في بيتي ، فأتخِذَه مصلًّى، قال : فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سأفعلُ إن شاء اللهُ . قال عِتبانُ : فغَدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ حين ارتفَع النهارُ، فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلم يجلِسْ حتى دخَل البيتَ، ثم قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك . قال : فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم، قال : وحبَسْناه على خَزيرَةٍ صنَعناها له، قال : فثاب في البيتِ رجالٌ من أهلِ الدارِ ذَوُو عددٍ، فاجتمَعوا، فقال قائلٌ منهم : أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِنِ أو ابنُ الدُّخشُنِ ؟ فقال بعضُهم : ذلك منافقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا تقُلْ ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلهَ إلا اللهٌ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ . قال : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال : فإنا نرَى وجهَه ونصحيتَه إلى المنافقين، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فإن اللهَ قد حرَّم على النارِ مَن قال لا إلهَ إلا اللهُ، يبتَغي بذلك وجهَ اللهِ .
الراوي
عتبان بن مالك
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 425
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أن عِتبانَ بنَ مالكٍ، وهو من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ممَّن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ : أنه أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ ، قد أنكَرْتُ بصَري، وأنا أصلَّي لقومي، فإذا كانتِ الأمطارُ، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطِعْ أن آتيَ مسجدَهم فأصليَ بهم، ووَدِدْتُ يا رسولَ اللهِ ، أنك تأتيني فتصلِّي في بيتي، فأتخِذَه مصلًّى، قال : فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سأفعلُ إن شاء اللهُ . قال عِتبانُ : فغَدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ حين ارتفَع النهارُ، فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلم يجلِسْ حتى دخَل البيتَ، ثم قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك . قال : فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم، قال : وحبَسْناه على خَزيرَةٍ صنَعناها له، قال : فثاب في البيتِ رجالٌ من أهلِ الدارِ ذَوُو عددٍ، فاجتمَعوا، فقال قائلٌ منهم : أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِنِ أو ابنُ الدُّخشُنِ ؟ فقال بعضُهم : ذلك منافقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا تقُلْ ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلهَ إلا اللهٌ ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ . قال : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال : فإنا نرَى وجهَه ونصحيتَه إلى المنافقين، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فإن اللهَ قد حرَّم على النارِ مَن قال لا إلهَ إلا اللهُ ، يبتَغي بذلك وجهَ اللهِ .
الراوي
عتبان بن مالك
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 425
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أن عِتبانَ بنَ مالكٍ، وهو من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ممَّن شهِدَ بدرًا من الأنصارِ : أنه أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ ، قد أنكَرْتُ بصَري، وأنا أصلَّي لقومي، فإذا كانتِ الأمطارُ، سال الوادي الذي بيني وبينهم، لم أستطِعْ أن آتيَ مسجدَهم فأصليَ بهم، ووَدِدْتُ يا رسولَ اللهِ ، أنك تأتيني فتصلِّي في بيتي، فأتخِذَه مصلًّى، قال : فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سأفعلُ إن شاء اللهُ . قال عِتبانُ : فغَدا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ حين ارتفَع النهارُ، فاستأذَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنتُ له، فلم يجلِسْ حتى دخَل البيتَ، ثم قال : أين تُحِبُّ أن أصليَ من بيتِك . قال : فأشَرْتُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا، فصلَّى ركعتين ثم سلَّم، قال : وحبَسْناه على خَزيرَةٍ صنَعناها له، قال : فثاب في البيتِ رجالٌ من أهلِ الدارِ ذَوُو عددٍ، فاجتمَعوا، فقال قائلٌ منهم : أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِنِ أو ابنُ الدُّخشُنِ ؟ فقال بعضُهم : ذلك منافقٌ لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا تقُلْ ذلك، ألا تَراه قد قال لا إلهَ إلا اللهٌ ، يُريدُ بذلك وجهَ اللهِ . قال : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال : فإنا نرَى وجهَه ونصحيتَه إلى المنافقين، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فإن اللهَ قد حرَّم على النارِ مَن قال لا إلهَ إلا اللهُ ، يبتَغي بذلك وجهَ اللهِ .
الراوي
عتبان بن مالك
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 425
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّ عتبانَ بنَ مالِكٍ ، وَهوَ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِمَّن شَهِدَ بدرًا منَ الأنصارِ أنَّهُ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي قد أنكَرتُ بَصَري ، وأَنا أصلِّي لقَومي ، وإذا كانتِ الأمطارُ سالَ الوادي الَّذي بَيني وبينَهُم ولَم أستَطِعْ أنَّ آتيَ مَسجدَهُم فأصلِّيَ لَهُم ، وَدِدْتُ أنَّكَ يا رَسولَ اللَّهِ تأتي فتصلِّي في مصلًّي ، فأتَّخذَهُ مصلًّى ، قالَ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: سأَفعلُ إن شاءَ اللَّهُ ، قالَ عُتبانُ: فَغدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتفعَ النَّهارُ ، فاستَأذنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأَذِنْتُ لَهُ ، فلَم يجلِسْ حتَّى دخلَ البيتَ ، ثمَّ قالَ: أينَ تحبُّ أن أصلِّي مِن بيتِكَ ؟ قالَ: فأشَرتُ إلى ناحيةٍ منَ البَيتِ ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَكَبَّرَ ، فقُمنا وراءَهُ ، فصلَّى رَكْعتينِ ، ثمَّ سلَّمَ ، قالَ: وحبَسناهُ على خَزيرٍ صَنعناهُ لَهُ ، قالَ: فَثابَ رجالٌ مِن أَهْلِ الدَّارِ حولَنا حتَّى اجتمعَ في البيتِ رجالٌ ذَوو عدَدٍ ، فقالَ قائلٌ مِنهُم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخشنِ ؟ فَقالَ بعضُهُم: ذلِكَ مُنافقٌ ، لا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا تقُلْ لَهُ ذلِكَ ، ألا تراهُ قَد قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يريدُ بذلِكَ وجهَ اللَّهِ ؟ قالَ: قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ ، قالَ: فإنَّما نرى وجهَهُ ونصيحتَهُ للمُنافقينَ ، قالَ: فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فإنَّ اللَّهَ قد حرَّمَ على النَّارِ من قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يبتَغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ
الراوي
عتبان بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 33
الحُكم
صحيحصحيح
أنَّ عتبانَ بنَ مالِكٍ ، وَهوَ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِمَّن شَهِدَ بدرًا منَ الأنصارِ أنَّهُ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنِّي قد أنكَرتُ بَصَري ، وأَنا أصلِّي لقَومي ، وإذا كانتِ الأمطارُ سالَ الوادي الَّذي بَيني وبينَهُم ولَم أستَطِعْ أنَّ آتيَ مَسجدَهُم فأصلِّيَ لَهُم ، وَدِدْتُ أنَّكَ يا رَسولَ اللَّهِ تأتي فتصلِّي في مصلًّي ، فأتَّخذَهُ مصلًّى ، قالَ : فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: سأَفعلُ إن شاءَ اللَّهُ ، قالَ عُتبانُ: فَغدا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ حينَ ارتفعَ النَّهارُ ، فاستَأذنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأَذِنْتُ لَهُ ، فلَم يجلِسْ حتَّى دخلَ البيتَ ، ثمَّ قالَ : أينَ تحبُّ أن أصلِّي مِن بيتِكَ ؟ قالَ : فأشَرتُ إلى ناحيةٍ منَ البَيتِ ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَكَبَّرَ ، فقُمنا وراءَهُ ، فصلَّى رَكْعتينِ ، ثمَّ سلَّمَ ، قالَ : وحبَسناهُ على خَزيرٍ صَنعناهُ لَهُ ، قالَ : فَثابَ رجالٌ مِن أَهْلِ الدَّارِ حولَنا حتَّى اجتمعَ في البيتِ رجالٌ ذَوو عدَدٍ ، فقالَ قائلٌ مِنهُم: أينَ مالِكُ بنُ الدُّخشنِ ؟ فَقالَ بعضُهُم: ذلِكَ مُنافقٌ ، لا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا تقُلْ لَهُ ذلِكَ ، ألا تراهُ قَد قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يريدُ بذلِكَ وجهَ اللَّهِ ؟ قالَ : قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ ، قالَ : فإنَّما نرى وجهَهُ ونصيحتَهُ للمُنافقينَ ، قالَ : فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: فإنَّ اللَّهَ قد حرَّمَ على النَّارِ من قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يبتَغي بذلِكَ وجهَ اللَّهِ
الراوي
عتبان بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 33
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أن عِتْبانَ بنَ مالكٍ ، وكان مِن أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ممَن شَهِدَ بدرًا مِن الأنصارِ : أنه أتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ ، إني أَنْكَرْتُ بصري ، وأنا أُصلِّي لقومي ، فإذا كانت الأمطاُر سال الوادي الذي بيني وبينَهم ، لم أَسْتَطَعْ أن آتي مسجدَهم لأُصَلِّيَ لهم ، فودَدْتُ يا رسولَ اللهِ ، أنك تأتي فتُصَلِّي في بيتي؛ فأَتَّخِذُه مُصَلًّى ، فقال: سأَفْعَلُ إن شاءَ اللهُ . قال عِتبانُ : فغدا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ حين ارتفَعَ النهارُ ، فاستَأْذَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فأَذِنْتُ له ، فلم يَجْلِسْ حتى دخَلَ البيتَ ، ثم قال لي: أين تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بيتِك ؟ فأَشَرْتُ إلى ناحيةٍ مِن البيتِ ، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم فكَبَّرَ، فصَفَفْنَا ، فصلَّى ركعتين ثم سلَّمَ ، وحبَسْنَاه على خَزِيرٍ صنَعْنَاه ، فثاب في البيتِ رجالٌ مِن أهلِ الدارِ ذُوُو عددٍ فاجتمعوا ، فقال قائلٌ منهم : أين مالكُ بن الدُّخْشُنِ ؟ فقال بعضُهم : ذلك منافقٌ ، لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تَقُلْ ، ألا تراه قال : لا إلهَ إلا اللهُ ، يريدُ بذلك وجهَ اللهِ . قال : اللهُ ورسولُه أعلم ، قال : قلنا : فإنا نرى وجهَه ونصيحتَه إلى المنافقين ، فقال: فإن اللهَ حرَّمَ على النارِ مَن قال : لا إلهَ إلا اللهُ ، يَبْتَغِي بذلك وجهَ اللهِ .
الراوي
محمود بن الربيع الأنصاري
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5401
الحُكم
صحيح[صحيح]
أن عِتْبانَ بنَ مالكٍ ، وكان مِن أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ممَن شَهِدَ بدرًا مِن الأنصارِ : أنه أتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ ، إني أَنْكَرْتُ بصري ، وأنا أُصلِّي لقومي ، فإذا كانت الأمطاُر سال الوادي الذي بيني وبينَهم ، لم أَسْتَطَعْ أن آتي مسجدَهم لأُصَلِّيَ لهم ، فودَدْتُ يا رسولَ اللهِ ، أنك تأتي فتُصَلِّي في بيتي ؛ فأَتَّخِذُه مُصَلًّى ، فقال: سأَفْعَلُ إن شاءَ اللهُ . قال عِتبانُ : فغدا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ حين ارتفَعَ النهارُ ، فاستَأْذَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فأَذِنْتُ له ، فلم يَجْلِسْ حتى دخَلَ البيتَ ، ثم قال لي: أين تُحِبُّ أن أُصَلِّيَ مِن بيتِك ؟ فأَشَرْتُ إلى ناحيةٍ مِن البيتِ ، فقام النبيُّ صلى الله عليه وسلم فكَبَّرَ، فصَفَفْنَا ، فصلَّى ركعتين ثم سلَّمَ ، وحبَسْنَاه على خَزِيرٍ صنَعْنَاه ، فثاب في البيتِ رجالٌ مِن أهلِ الدارِ ذُوُو عددٍ فاجتمعوا ، فقال قائلٌ منهم : أين مالكُ بن الدُّخْشُنِ ؟ فقال بعضُهم : ذلك منافقٌ ، لا يُحِبُّ اللهَ ورسولَه. قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لا تَقُلْ ، ألا تراه قال : لا إلهَ إلا اللهُ ، يريدُ بذلك وجهَ اللهِ . قال : اللهُ ورسولُه أعلم ، قال : قلنا : فإنا نرى وجهَه ونصيحتَه إلى المنافقين ، فقال: فإن اللهَ حرَّمَ على النارِ مَن قال : لا إلهَ إلا اللهُ ، يَبْتَغِي بذلك وجهَ اللهِ .
الراوي
محمود بن الربيع الأنصاري
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 5401
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّ سلمانَ كان قد خالط أناسًا من أصحابِ دانيالٍ بأرضِ فارسٍ قبلَ الإسلامِ فسمع بذكر رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وصِفتِه منهم فإذا في حديثِهم يأكلُ الهديةَ ولا يأكلُ الصدقةَ وبينَ كَتِفَيهِ خاتمُ النبوةِ فأراد أن يلحقَ به فسجنه أبوه ما شاء اللهُ ثم هلك أبوه ثم خرج إلى الشامِ فكان هناك في كنيسةٍ ثم خرج يلتمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذهُ أهلُ تَيماءَ فاسترَقُّوه ثم قدِموا به المدينةَ فباعوه ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ لم يهاجرْ فلما هاجر إلى المدينةِ أتاه سلمانُ بشيءٍ فقال له ما هذا يا سلمانُ قال صدقةٌ فلم يأكلْ عليه السلامُ منه ثم جاءه من الغدِ بشيءٍ آخرَ فقال له ما هذا يا سلمانُ قال هديةٌ فأكل عليه السلامُ منه ونظر سلمانُ إلى خاتمِ النُّبوةِ بين كَتفَيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأَكَبَّ عليه وقبَّلَه ثم أسلم وأخبر النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه عبدٌ مملوكٌ فقال له كاتِبْهُم يا سلمانُ فكاتبَهم سلمانُ على مائتي وَدِيَّةٍ فرماه الأنصارُ من وَدِيّةٍ ووَدِيَّتَينِ حتى أوفاهم
الراوي
سعيد بن المسيب
المحدِّث
الزيلعي
المصدر
نصب الراية · 4/279
الحُكم
ضعيف الإسنادمرسل
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا ناسًا فُقراءَ ، وأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : مَن كان عندَه طعامُ اثنينِ فلْيذهبْ بثَلاثةٍ ، ومَن كان عندَه طعامُ أربعةٍ فلْيذهبْ بخَمسةٍ ، أو كما قال ، وإنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ رضيَ اللهُ عنهُ جاء بثَلاثةٍ ، وانطلق نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بعَشرةٍ ، وأبو بكر بثلاثةٍ ، قال : فهوَ أنا وأبي وأُمِّي ، قالَ : ولا أدري قال : وخادِمُ بيتِنا وبيتِ أبي بكرٍ ، وأنَّ أبا بكرٍ تعشَّى عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ثمَّ لبِثَ حتَّى صلَّى العِشاءَ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ثمَّ رجِع فجاء بعدَما مضَى منَ اللَّيلِ ما شاءَ اللهُ ، فقالتِ امرأتُه : ما حبسَكَ عن أضيافِك ؟ أو قالتْ : ضيفِكَ ؟ قال : أو ما عشَّيْتُموهُم ؟ قالتْ : أبوا حتَّى تجيءَ ، قد عَرضوا عليهِم ، قال : فذهبتُ أنا فاختبأتُ ، فقال : يا غُنْثَرُ ، قال : فجزعَ وسَبَّ ، وقال : كُلوا واللهِ لا أطعَمُه أبدًا ، قالوا : فأيمُ اللهِ ما كنَّا لِنأكلَ حتَّى تأكُلَ ، قال : فأخذَ ، فأيمُ اللهِ ما كنَّا لِنأخذَ مِن لُقمةٍ إلَّا رَبا من أسفلِها ، قال : فشَبِعْنا وصار أكثرَ مِمَّا كان قبلَ ذلكَ ، فنظر إليها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فإذا هيَ كما هيَ أو أكثرَ ، فقال لأمِّهِ : يا أختَ بنيِ فِراسٍ ما هذا ؟ قالت : لا وقُرَّةِ عَيني لهيَ أكثرَ مِنها قبلَ ذلكَ بثَلاثِ مرَّاتٍ ، وأكلَ منها أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ ، وقال : كانَ ذلكَ من الشَّيطانِ يعني يَمينَه ثمَّ أكل مِنها لقمةً ، ثمَّ حملَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأصبحَتْ عنده ، قال : وكان بينَنا وبين قَومٍ عقدٌ فمَضى الأجلُ ، ففرَّقْنا اثنا عَشرَ رجلًا مع كلِّ رجُلٍ منهُم ، الله أعلمُ كم تبِع كلُّ رجلٍ منهُم غيرَ أنَّه يُعِدُّ فأكَلوا أجمعينَ
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
البزار
المصدر
البحر الزخار · 6/227
الحُكم
لم يُحكَمْ عليههذا الإسناد من أحسن إسناد يروى في ذلك
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فقراءَ ، وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ مرَّةً : من كانَ عندَهُ طعامُ اثنينِ ، فليذهَب بثالثٍ . مَن كانَ عندَهُ طعامُ أربعةٍ ، فليَذهَب بخامسٍ بسادِسٍ أو كما قالَ ، وإنَّ أبا بَكْرٍ جاءَ بثلاثةٍ ، فانطلقَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعَشرةٍ ، وأبو بَكْرٍ بثلاثةٍ ، قالَ : فَهوَ أَنا ، وأبي ، وأمِّي - ولا أدري هل قالَ : وامرأتي - وخادمٌ بينَ بيتِنا وبيتِ أبي بَكْرٍ ؟ وإنَّ أبا بَكْرٍ تعشَّى عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ لبثَ حتَّى صلَّيتُ العشاءَ ، ثمَّ رجعَ فلبثَ حتَّى نعسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فجاءَ بعدَ ما مضى منَ اللَّيلِ ما شاءَ اللَّهُ ، قالت لَهُ امرأتُهُ : ما حبسَكَ عنِ أضيافِكَ - أو قالت عن ضيفِكَ ؟ قالَ : أوما عشَّيتِهِم ؟ قالت : أبَوا حتَّى تجيءَ ، قد عرَضوا عليهِم فغَلبوهم ، قالَ : فذَهَبتُ أَنا فاختبأتُ ، قالَ : يا غُنثَرُ - أو يا عنترُ - فجدَّعَ وسبَّ ، وقالَ : كُلوا لا هَنيًّا . وقالَ : واللَّهِ لا أطعمُهُ أبدًا ، قالَ : وحلفَ الضَّيفُ أن لا يطعمَهُ حتَّى يطعمَهُ أبو بَكْرٍ ، قالَ : فقالَ أبو بَكْرٍ : هذِهِ منَ الشَّيطانِ ، قالَ : فدعا بالطَّعامِ ، فأَكَلَ . قالَ : فايمُ اللَّهِ ما كنَّا نأخذُ من لُقمةٍ إلَّا رَبا من أسفلِها أَكْثرَ منها . قالَ : حتَّى شبِعوا وصارتِ أكثرَ ممَّا كانت قبلَ ذلِكَ ، فنظرَ إليها أبو بَكْرٍ فإذا هيَ كما هيَ أوِ أكثرُ ، فقالَ لامرأتِهِ : يا أختَ بَني فراسٍ ، ما هذا ؟ قالت : لا وقرَّةِ عيني ، لَهيَ الآنَ أَكْثرُ منها قبلَ ذلِكَ بثلاثِ مرارٍ . فأَكَلَ منها أبو بَكْرٍ ، وقالَ : إنَّما كانَ ذلِكَ منَ الشَّيطانِ - يعني يمينَهُ - ثمَّ أَكَلَ لقمةً ، ثمَّ حملَها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأصبَحت عندَهُ ، قالَ : وَكانَ بينَنا وبينَ قومٍ عَقدٌ ، فمضى الأجلُ ، فعرَّفنا اثنَي عشرَ رجلًا معَ كلِّ رجلٍ أُناسٌ اللَّهُ أعلمُ كم معَ كلِّ رجلٍ ؟ غيرَ أنَّهُ بعثَ منهُم فأَكَلوا منها أجمعونَ ، أو كما قالَ
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
أحمد شاكر
المصدر
الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة · 3/159
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا ناسًا فقراءَ . وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال مرة ( من كان عنده طعامُ اثنَين ، فليذهبْ بثلاثةٍ . ومن كان عنده طعامُ أربعةٍ ، فليذهبْ بخامسٍ ، بسادسٍ ) . أو كما قال : وإنَّ أبا بكرٍ جاء بثلاثةٍ . وانطلق نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعشرةٍ . وأبو بكرٍ بثلاثةٍ . قال فهو وأنا وأبي وأمي - ولا أدري هل قال : وامرأتي وخادمٌ بين بيتِنا وبيتِ أبي بكرٍ - قال وإنَّ أبا بكرٍ تعشَّى عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ثم لبث حتى صُلِّيتِ العشاءُ . ثم رجع فلبث حتى نعَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فجاء بعدما مضى من الليلِ ما شاء اللهُ . قالت له امرأتُه : ما حبَسك عن أضيافِك ، أو قالت ضيفِك ؟ قال : أوَ ما عشَّيتِهم ؟ قالت : أبَوا حتى تجيء . قد عرضوا عليهم فغلبوهم . قال فذهبتُ أنا فاختبأتُ . وقال : يا غُنثَرُ ! فجدَّعَ وسبَّ . وقال : كلوا . لا هنيئًا . وقال : واللهِ ! لا أطعمُه أبدًا . قال فايمُ اللهِ ! ما كنا نأخذ من لقمةٍ إلا رَبا من أسفلِها أكثرُ منها . قال حتى شبعْنا وصارت أكثرَ مما كانت قبل ذلك . فنظر إليها أبو بكرٍ فإذا هي كما هي أو أكثرُ . قال لامرأتِه : يا أختَ بني فِراسٍ ! ما هذا ؟ قالت : لا . وقُرَّةَ عَيني ! لهي الآنَ أكثرُ منها قبل ذلك بثلاثِ مِرارٍ . قال فأكل منها أبو بكرٍ وقال : إنما كان ذلك من الشيطانِ . يعني يمينَه . ثم أكل منها لقمةً . ثم حملها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأصبحَت عندَه . قال وكان بينَنا وبين قومٍ عقدٌ فمضى الأجلُ . فعرفنا اثنا عشرَ رجلًا . مع كل رجلٍ منهم أُناسٌ . اللهُ أعلمُ كم مع كلِّ رجلٍ . إلا أنه بعث معهم فأكلوا منها أجمعون . أو كما قال .
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2057
الحُكم
صحيحصحيح
أنَّ أصحابَ الصُّفة كانوا أناسًا فقراءَ، وأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال مرة : ( من كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالثٍ، ومن كان عنده طعامُ أربعةٍ فلْيذهبْ بخامسٍ أو سادسٍ ) . أو كما قال : وأن أبا بكرٍ جاء بثلاثةٍ، وانطلق النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعشرةٍ، وأبو بكرٍ بثلاثةٍ، قال : فهو أنا وأبي وأمي، ولا أدري هل قال : امرأتي وخادمي، بين بيتنا وبين بيتِ أبي بكر، وأن أبا بكر تعشَّى عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثم لبث حتى صلى العشاءَ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فجاء بعد ما أمضى من الليل ما شاء اللهُ، قالت له امرأتُه : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفِك ؟ قال : أو ما عشَّيتِهم ؟ قالت : أبَوا حتى تجيءَ، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبتُ فاختبأتُ، فقال : يا غُنثرُ، فجدَّع وسبَّ، وقال : كلوا، وقال : لا أطعمه أبدًا، قال : وايمُ اللهِ، ما كنا نأخذ من اللقمةِ إلا ربا من أسفلها أكثرُ منها حتى شبعوا، وصارت أكثرَ مما كانت قبل، فنظر أبو بكرٍ : فإذا شيءٌ أو أكثرُ، قال لامرأته : يا أختَ بني فراسٍ، قالت : لا وقرةِ عيني، لهي الآن أكثرُ مما قبل بثلاث مراتٍ . فأكل منها أبو بكر وقال : إنما كان الشيطانُ، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمةً، ثم حملها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قومٍ عهدٌ، فمضى الأجلُ فتفرقنا اثنا عشر رجلًا، مع كل منهم أناسٌ، الله أعلمُ كم مع كل رجلٍ، غير أنه بعث معهم، قال : أكلوا منها أجمعون . أو كما قال .
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3581
الحُكم
صحيح[صحيح]
أنَّ أصحابَ الصُّفة كانوا أناسًا فقراءَ، وأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال مرة : ( من كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالثٍ، ومن كان عنده طعامُ أربعةٍ فلْيذهبْ بخامسٍ أو سادسٍ ) . أو كما قال : وأن أبا بكرٍ جاء بثلاثةٍ، وانطلق النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعشرةٍ، وأبو بكرٍ بثلاثةٍ، قال : فهو أنا وأبي وأمي، ولا أدري هل قال : امرأتي وخادمي، بين بيتنا وبين بيتِ أبي بكر، وأن أبا بكر تعشَّى عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثم لبث حتى صلى العشاءَ ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فجاء بعد ما أمضى من الليل ما شاء اللهُ، قالت له امرأتُه : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفِك ؟ قال : أو ما عشَّيتِهم ؟ قالت : أبَوا حتى تجيءَ، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبتُ فاختبأتُ، فقال : يا غُنثرُ، فجدَّع وسبَّ، وقال : كلوا، وقال : لا أطعمه أبدًا، قال : وايمُ اللهِ، ما كنا نأخذ من اللقمةِ إلا ربا من أسفلها أكثرُ منها حتى شبعوا، وصارت أكثرَ مما كانت قبل، فنظر أبو بكرٍ : فإذا شيءٌ أو أكثرُ، قال لامرأته : يا أختَ بني فراسٍ، قالت : لا وقرةِ عيني، لهي الآن أكثرُ مما قبل بثلاث مراتٍ . فأكل منها أبو بكر وقال : إنما كان الشيطانُ، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمةً، ثم حملها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قومٍ عهدٌ، فمضى الأجلُ فتفرقنا اثنا عشر رجلًا، مع كل منهم أناسٌ، الله أعلمُ كم مع كل رجلٍ، غير أنه بعث معهم، قال : أكلوا منها أجمعون . أو كما قال .
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3581
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّ أصحابَ الصُّفة كانوا أناسًا فقراءَ، وأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال مرة : ( من كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالثٍ، ومن كان عنده طعامُ أربعةٍ فلْيذهبْ بخامسٍ أو سادسٍ ) . أو كما قال : وأن أبا بكرٍ جاء بثلاثةٍ، وانطلق النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعشرةٍ، وأبو بكرٍ بثلاثةٍ، قال : فهو أنا وأبي وأمي، ولا أدري هل قال : امرأتي وخادمي، بين بيتنا وبين بيتِ أبي بكر، وأن أبا بكر تعشَّى عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثم لبث حتى صلى العشاءَ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فجاء بعد ما أمضى من الليل ما شاء اللهُ، قالت له امرأتُه : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفِك ؟ قال : أو ما عشَّيتِهم ؟ قالت : أبَوا حتى تجيءَ، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبتُ فاختبأتُ، فقال : يا غُنثرُ، فجدَّع وسبَّ، وقال : كلوا، وقال : لا أطعمه أبدًا، قال : وايمُ اللهِ، ما كنا نأخذ من اللقمةِ إلا ربا من أسفلها أكثرُ منها حتى شبعوا، وصارت أكثرَ مما كانت قبل، فنظر أبو بكرٍ : فإذا شيءٌ أو أكثرُ، قال لامرأته : يا أختَ بني فراسٍ، قالت : لا وقرةِ عيني، لهي الآن أكثرُ مما قبل بثلاث مراتٍ . فأكل منها أبو بكر وقال : إنما كان الشيطانُ، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمةً ، ثم حملها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قومٍ عهدٌ، فمضى الأجلُ فتفرقنا اثنا عشر رجلًا، مع كل منهم أناسٌ، الله أعلمُ كم مع كل رجلٍ، غير أنه بعث معهم، قال : أكلوا منها أجمعون . أو كما قال .
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3581
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّ أصحابَ الصُّفة كانوا أناسًا فقراءَ، وأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال مرة : ( من كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالثٍ، ومن كان عنده طعامُ أربعةٍ فلْيذهبْ بخامسٍ أو سادسٍ ) . أو كما قال : وأن أبا بكرٍ جاء بثلاثةٍ، وانطلق النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعشرةٍ، وأبو بكرٍ بثلاثةٍ، قال : فهو أنا وأبي وأمي، ولا أدري هل قال : امرأتي وخادمي، بين بيتنا وبين بيتِ أبي بكر، وأن أبا بكر تعشَّى عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثم لبث حتى صلى العشاءَ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فجاء بعد ما أمضى من الليل ما شاء اللهُ، قالت له امرأتُه : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفِك ؟ قال : أو ما عشَّيتِهم ؟ قالت : أبَوا حتى تجيءَ، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبتُ فاختبأتُ، فقال : يا غُنثرُ، فجدَّع وسبَّ، وقال : كلوا، وقال : لا أطعمه أبدًا، قال : وايمُ اللهِ، ما كنا نأخذ من اللقمةِ إلا ربا من أسفلها أكثرُ منها حتى شبعوا، وصارت أكثرَ مما كانت قبل، فنظر أبو بكرٍ : فإذا شيءٌ أو أكثرُ، قال لامرأته : يا أختَ بني فراسٍ، قالت : لا وقرةِ عيني، لهي الآن أكثرُ مما قبل بثلاث مراتٍ . فأكل منها أبو بكر وقال : إنما كان الشيطانُ، يعني يمينه ، ثم أكل منها لقمةً، ثم حملها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قومٍ عهدٌ، فمضى الأجلُ فتفرقنا اثنا عشر رجلًا، مع كل منهم أناسٌ، الله أعلمُ كم مع كل رجلٍ، غير أنه بعث معهم، قال : أكلوا منها أجمعون . أو كما قال .
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3581
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّ أصحابَ الصُّفة كانوا أناسًا فقراءَ ، وأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال مرة : ( من كان عنده طعامُ اثنين فليذهب بثالثٍ، ومن كان عنده طعامُ أربعةٍ فلْيذهبْ بخامسٍ أو سادسٍ ) . أو كما قال : وأن أبا بكرٍ جاء بثلاثةٍ، وانطلق النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعشرةٍ، وأبو بكرٍ بثلاثةٍ، قال : فهو أنا وأبي وأمي، ولا أدري هل قال : امرأتي وخادمي، بين بيتنا وبين بيتِ أبي بكر، وأن أبا بكر تعشَّى عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثم لبث حتى صلى العشاءَ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فجاء بعد ما أمضى من الليل ما شاء اللهُ، قالت له امرأتُه : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفِك ؟ قال : أو ما عشَّيتِهم ؟ قالت : أبَوا حتى تجيءَ، قد عرضوا عليهم فغلبوهم، فذهبتُ فاختبأتُ، فقال : يا غُنثرُ، فجدَّع وسبَّ، وقال : كلوا، وقال : لا أطعمه أبدًا، قال : وايمُ اللهِ، ما كنا نأخذ من اللقمةِ إلا ربا من أسفلها أكثرُ منها حتى شبعوا، وصارت أكثرَ مما كانت قبل، فنظر أبو بكرٍ : فإذا شيءٌ أو أكثرُ، قال لامرأته : يا أختَ بني فراسٍ، قالت : لا وقرةِ عيني، لهي الآن أكثرُ مما قبل بثلاث مراتٍ . فأكل منها أبو بكر وقال : إنما كان الشيطانُ، يعني يمينه، ثم أكل منها لقمةً، ثم حملها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأصبحت عنده، وكان بيننا وبين قومٍ عهدٌ، فمضى الأجلُ فتفرقنا اثنا عشر رجلًا، مع كل منهم أناسٌ، الله أعلمُ كم مع كل رجلٍ، غير أنه بعث معهم، قال : أكلوا منها أجمعون . أو كما قال .
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3581
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أن أصحاب الصفة كانوا أناسا فقراء ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، وإن أربع فخامس أو سادس ، وأن أبا بكر جاء بثلاثة ، فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة ، قال : فهو أنا وأبي وأمي ، فلا أدري قال : امرأتي وخادم بيننا وبين بيت أبي بكر ، وأن أبا بكر تعشى عند النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم لبث حتى صليت العشاء ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء بعد ما أمضى من الليل ما شاء الله ، قالت له امرأته : وما حبسك عن أضيافك - أو قالت ضيفك - ؟ قال : أو ما عشيتهم ؟ قالت : أبوا حتى تجيء ، قد عرضوا فأبوا ، قال : فذهبت أنا فاختبأت ، فقال : يا غنثر ، فجدع وسب ، وقال : كلوا لا هنيئا ، فقال : والله لا أطعمه أبدا ، وايم الله ، ما كنا نأخذ من اللقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها قال : يعني حتى شبعوا ، وصارت أكثر مما كانت قبل ، فنظر إليها أبو بكر : فإذا شيء كما هي أو أكثر ، فقال لامرأته : يا أخت بني فراس ، قالت : لا وقرة عيني ، لهي الآن أكثر منها مما قبل بثلاث مرات . فأكل منها أبو بكر وقال : إنما كان ذلك من الشيطان ، يعني يمينه ، ثم أكل منها لقمة ، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده ، وكان بيننا وبين قوم عقد ، فمضى الأجل فتفرقنا اثنا عشر رجلا ، مع كل رجل منهم أناس ، الله أعلم كم مع كل رجل ، فأكلوا منها أجمعون . أو كما قال .
الراوي
عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 602
الحُكم
صحيح[صحيح]
لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَرُورِيَّةُ وكَانُوا على حِدَّتِهِمْ قلتُ لِعَلِيٍّ يا أميرَ المؤمنينَ أَبْرِدْ عنِ الصلاةِ لعلِّيِّ آتِي هؤلاءِ القَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ قال إنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عليك قُلْتُ كَلَّا إِنَّ شَاءَ اللهُ فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ ما قَدَرْتُ عليْه من هذه اليمانِيَّةِ ثمَّ دخلتُ عليهم وهمْ قائِلُونَ في نَحْرِ الظهِيرةِ فدخلتُ على قومٍ لمْ أر قومًا أشدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ أَيْدِيهِمْ كأنَّهَا ثِفَنُ الإبلِ ووجوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ من آثَارِ السُّجودِ فدخلْتُ فقالُوا مرحَبًا بك يا ابنَ عباسٍ ما جاء بك قال جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن أَصْحابِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ فقال بعضهُم لا تُحَدِّثُوهُ وقال بعضُهم لَنُحَدِّثَنَّهُ قال قلتُ أَخْبِرُونِي ما تَنْقِمُونَ على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِهِ وأوَّلِ مَنْ آمَنَ بِه وأصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه قَالُوا نَنْقِمُ عليْه ثلاثًا قُلْتُ ما هُنَّ قالوا أوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ وقَدْ قال اللهُ تَعَالَى إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ قُلْتُ ومَاذَا قَالُوا قَاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ وإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لقد حَرُمَتْ عليْه دِمَاؤُهُمْ قال قُلْتُ ومَاذَا؟ قَالُوا ومَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الكَافِرِينَ قال قُلْتُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ وعليكم من كِتابِ اللهِ المُحْكَمِ وحَدَّثْتُكُمْ من سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا نَعَمْقَالَ قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ فإِنَّهُ تَعَالَى يقولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ إلى قولِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وقال في المرْأَةِ وزوجِها وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ في دِمَائِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ في أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ قالُوا اللَّهمَّ في حقنِ دِمَائِهِمْ وصلاحِ ذاتِ بينهم قال أخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وأَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه قَتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ منها ما تَسْتَحِلُّونَ من غَيْرِهَا فقدْ كَفَرْتُمْ وإن زَعَمْتُمْ أنَّها ليستْ بأمِّكُمْ فقدْ كَفَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ من الإِسْلَامِ ; إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يقولُ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْوَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ كِتابًا فقال اكْتُبْ هذا ما قَاضَى عليْه مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالُوا واللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ ما صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ ولَا قَاتَلْنَاكَ ولَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ فقال واللهِ إنِّي لَرَسُولُ اللهِ وإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يا عليُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ من عَلِيٍّ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْفَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 6/242
الحُكم
صحيح الإسنادرجاله رجال الصحيح
عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم . قال : إني أتخوَّفُهم عليك . قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم ، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ . قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم . على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه . فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه . وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه . قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به ، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا . قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم . قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون ، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم ، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ . إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ ، فاختاروا أيهما شئتُم . أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا ، فقال : اكتُبْ ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ . فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك . ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني ، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ . أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفًا ، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
ابن تيمية
المصدر
منهاج السنة · 8/530
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح
لما خرجتِ الحروريةُ اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستةَ آلافٍ فقلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أبردْ بالصلاةِ لعلي أكلِّمُ هؤلاء القومَ . قال : إني أخافهم عليك ، قلتُ : كلا ، فلبستُ وترجلتُ ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهارِ وهم يأكلون فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ فما جاء بك ؟ قلتُ لهم : أتيتكم من عند أصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصارِ ومن عندِ ابنِ عمِّ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهرِه ، وعليهم نزل القرآنُ . فهم أعلمُ بتأويلِه منكم وليس فيكم منهم أحدٌ لأبلِّغَكُم ما يقولون وأبلغَهُم ما تقولون . فانتحى لي نفرٌ منهم ، قلتُ : هاتوا ما نقمتم على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وابنِ عمِّه ؟ قالوا : ثلاثٌ ، قلتُ : ما هنَّ ؟ قال : أما إحداهنَّ فإنه حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ وقال اللهُ : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [ الأنعام : 57 ، يوسف : 40 ، 67 ] ما شأنُ الرِّجالِ والحكم ؟ قلتُ : هذه واحدةٌ . قالوا : وأمَّا الثانيةُ فإنه قاتَل ولم يَسبِ ولم يَغنمْ إن كانوا كفَّارًا لقد حل سبيُهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيُهُم ولا قتالُهم . قلتُ : هذه ثنتان فما الثالثةُ ؟ وذكر كلمةً معناها . قالوا : محى نفسَه من أميرِ المؤمنين فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قلتُ : هل عندكم شيءٌ غيرُ هذا ؟ قالوا : حسبُنا هذا ، قلتُ لهم : أرأيتُكم إنْ قرأتُ عليكم من كتابِ اللهِ جل ثناؤُه وسنةِ نبيِّه - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يردُّ قولَكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلتُ : أما قولُكم : حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ فإني أقرأ عليكم في كتابِ اللهِ أنْ قد صيَّرَ اللهُ حكمَه إلى الرجالِ في ثمنِ ربعِ درهمٍ فأمر اللهُ تبارك وتعالى أن يحكُمُوا فيه . أرأيتَ قولَ اللهِ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [ المائدة : 95 ] وكان من حُكم اللهِ أنْ صيرَه إلى الرجالِ يحكمون فيه ، ولو شاء يحكمُ فيه فجاز من حكمِ الرجالِ ، أنشدُكم باللهِ أحكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات البينِ وحقنِ دمائِهم أفضلُ أو في أرنبٍ ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضلُ . وفي المرأةِ وزوجِها {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [ النساء : 35 ] فنشدتُكم اللهَ ، حكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات بينهم وحقنِ دمائِهم أفضلُ من حكمِهم في بُضعِ امرأةٍ ؟ خرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم . قلتُ : وأما قولُكم : قاتلَ ولم يسبِ ولم يغنمْ أفتسبون أمَّكم عائشةَ ، تستحلُّون ما تستحلُّون من غيرها وهي أمُّكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرِها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمِّنا فقدْ كفرتم : { االنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [ الأحزاب : 6 ] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرجٍ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما محيُ نفسِه من أميرِ المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أنَّ نبيَّ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركين فقال لعليٍّ : ( اكتبْ يا عليُّ : هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ) قالوا : لو نعلمُ أنك رسولُ اللهِ ما قاتلناك . فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( امحْ يا عليُّ : اللهمَّ إنك تعلمُ أني رسولُ اللهِ امحْ يا عليُّ واكتبْ : هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ) واللهِ لَرسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - خيرٌ من عليٍّ ، وقد محى نفسَه ، ولم يكن محوُهُ نفسَه ذلك محاه مِن النبوةِ أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم, فرجع منهم ألفان, وخرج سائرُهم فقُتلوا على ضلالتِهم, قتلهم المهاجرون والأنصارُ .
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الوادعي
المصدر
الصحيح المسند · 711
الحُكم
صحيححسن
قام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم ليلةً من الليالي في صلاةِ العشاءِ ، فصلَّى بالقومِ ، ثمَّ تخلفَ أصحابٌ له يصلُّون ، فلمَّا رأَى قيامَهم وتخلُّفَهم ، انصرف إلى رَحلهِ ، فلمَّا رأَى القومَ قد أخلَوا المكانَ ، رجع إلى مكانهِ ، فصلَّى ، فجئتُ فقمتُ خلفَهُ ، فأومأ إليَّ بيمينهِ ، فقمتُ عن يمينهِ ثمَّ جاء ابنُ مسعودٍ فقام خلفي وخلفهُ فأومَأَ إليه بشِمالهِ فقام عن شمالهِ فقُمنا ثلاثتُنا يصلِّي كلُّ رجلٍ منَّا لنفسهِ ويتلو من القرآنِ ما شاء اللهُ أنْ يتلوَ ، فقام بآيةٍ من القرآنِ يردِّدُها حتَّى صلاةِ الغداةِ ، فبعد أنْ أصبحْنا أومأتُ إلى عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ أنْ سَلْهُ ما أراد إلى ما صنع البارحةَ ، فقال ابنُ مسعودٍ بيدهِ : لا أسألُهُ عن شيءٍ حتَّى يحدِّثَ إليَّ . فقلتُ : بأبي أنتَ وأمي قمتَ بآيةٍ من القرآنِ ومعك القرآنُ ، لو فعل هذا بعضُنا وَجدنا عليه ، قال : دعوتُ لأمَّتي ، قال : فماذا أُجبتَ ؟ أو ماذا رُدَّ عليك ؟ قال : أُجبتُ بالذي لو اطلع عليه كثيرٌ منهم طلعةً تركوا الصلاةَ ، قال : أفلا أبشِّرِ الناسَ ؟ قال : بلَى ، فانطلقتُ معنقًا قريبًا من قذفةٍ بحجرٍ . فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ إنك إنْ تبعثَ إلى الناسِ بهذا نكلوا عن العبادةِ فنادَى أنِ ارجعْ فرجع ، وتلكَ الآيةُ { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }
الراوي
أبو ذر الغفاري
المحدِّث
الألباني
المصدر
أصل صفة الصلاة · 2/536
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده قوي
إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال ، ألا وإنه قد أكل الطعام ، ألا إني عاهد إليكم فيه عهدا لم يعهده نبي إلى أمته ، ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب حائط ، ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دري ، معه مثل الجنة والنار ، فالنار روضة خضراء ، والجنة غبراء ذات دخان ، وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى ، كلما دخل قرية أنذر أهلها ، وإذا خرجا منها دخل أول أصحاب الدجال ، فيدخل القرى كلها غير مكة والمدينة ؛ حرمتا عليه ، والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله – تعالى – فيقول رجل منهم : والله لأنطلقن فلأنظرن هذا الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيقول له أصحابه : إنا لا ندعك تأتيه ، ولو علمنا أنه لا يفتنك لخلينا سبيلك ، ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه ، فيأبى إلا أن يأتيه ، فينطلق حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه فسألوه ما شأنه ، وأين يريد ؟ فيقول : أريد الدجال الكذاب . فيقول : أنت تقول ذلك ، فيكتبون إليه : إنا أخذنا رجلا يقول كذا وكذا ، أفنقتله أم نبعث به إليك ؟ فيقول : أرسلوا به إلي ، فانطلقوا به إليه ، فلما رآه عرفه بنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال له الدجال : أنت تقول ذلك ، لتطيعني فيما آمرك به أو لأشقنك شقين ، فينادي العبد المؤمن في الناس : يا أيها الناس ، هذا المسيح الكذاب ، فيأمر به ، فمد برجليه ، ثم أمر بحديدة فوضعت على عجز ذنبه فشقه شقين ، ثم قال الدجال لأوليائه : أرأيتم إن أحييت لكم هذا ، ألستم تعلمون أني ربكم ؟ فيقولون : نعم . فيأخذ عصا فيضرب بها إحدى شقيه – أو الصعيد – فاستوى قائما ، فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه وأحبوه ، وأيقنوا به أنه ربهم ، واتبعوه ، فيقول الدجال للعبد المؤمن : ألا تؤمن بي ؟ فقال : أنا الآن أشد بصيرة فيك [ مني ] ، ثم نادى في الناس : يا أيها الناس ، هذا المسيح الكذاب ، من أطاعه فهو في النار ، ومن عصاه فهو في الجنة . فقال الدجال : لتطيعني أو لأذبحنك . فقال : والله لا أطيعك أبدا ، لا أطيعك أبدا ، إنك لأنت الكذاب ، فأمر به فاضطجع وأمر بذبحه فلا يقدر عليه ، لا يسلط عليه إلا مرة واحدة ، فأخذ بيديه ورجليه فألقي في النار ، وهي غبراء ذات دخان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك الرجل أقرب أمتي مني ، وأرفعهم درجة . قال أبو سعيد رضي الله عنه : [ كان يحسب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ذلك الرجل عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله رضي الله عنه ] قلت : فكيف يهلك ؟ قال : الله أعلم . قلت : إن عيسى ابن مريم – عليهما الصلاة والسلام – هو يهلكه ؟ قال : الله أعلم ، غير أن الله – تعالى – يهلكه ومن معه . قلت : فماذا يكون بعده ؟ قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الناس يغرسون بعده الغروس ، ويتخذون من بعده الأموال . قلت : سبحان الله ، أبعد الدجال ؟ قال : نعم ، فيمكثون في الأرض ما شاء الله أن يمكثوا ، ثم يفتح يأجوج ومأجوج فيهلكون من في الأرض إلا من تعلق بحصن ، فلما فرغوا من أهل الأرض أقبل بعضه على بعض فقالوا : إنما بقي من في الحصون ، ومن في السماء ، فيرمون بسهامهم فخرت عليهم منغمرة دما فقالوا : قد استرحتم ممن في السماء ، وبقي من في الحصون ، فحاصروهم حتى اشتد عليهم الحصر والبلاء ، فبينما هم كذلك إذ أرسل الله – تعالى – عليهم نغفا في أعناقهم ، فقصمت أعناقهم ؛ فمال بعضهم على بعض موتى ، فقال رجل [ منهم ] : قتلهم الله رب الكعبة ، قال : إنما يفعلون هذا مخادعة ، فنخرج إليهم فيهلكونا كما أهلكوا إخواننا ، فقال : افتحوا لي الباب ، فقال أصحابه : لا نفتح . فقال : دلوني بحبل فلما نزل وجدهم موتى ؛ فخرج الناس من حصونهم ، فحدثني أبو سعيد رضي الله عنه : أن مواشيهم جعلها الله – تعالى – لهم حياة يقتضمونها ما يجدون غيرها ، قال : وحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الناس يغرسون بعدهم الغروس ، ويتخذون الأموال . قال : قلت : سبحان الله ، أبعد يأجوج ومأجوج ؟ قال : نعم ، فبينما هم في تجارتهم إذ نادى مناد من السماء : أتى أمر الله ، ففزع أهل الأرض حين سمعوا الدعوة ، وأقبل بعضهم على بعض ، ثم أقبلوا على تجارتهم وأسواقهم وصناعتهم ، فبينما هم كذلك إذ نودوا مرة أخرى : يا أيها الناس ، أتى أمر الله ، فانطلقوا نحو الدعوة التي سمعوا ، وجعل الرجل يفر من غنمه وسلعه قبل الدعوة ، وذهلوا في مواشيهم ، وعند ذلك عطلت العشار ، فبينما هم كذلك يسعون قبل الدعوة إذ لقوا الله – تعالى – في ظلل من الغمام ونفخ في الصور فصعق من في السماء ومن في الأرض إلا من شاء الله ، فمكثوا ما شاء الله . ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، ثم تجيء جهنم لها زفير وشهيق ، ثم ينادى . .
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
ابن حجر العسقلاني
المصدر
المطالب العالية · 5/94
الحُكم
ضعيففي سياق هذا [الحديث] بعض مخالفة، وما في الصحيح أصح
إن كل نبي قد أنذر قومه الدجال ألا وإنه قد أكل الطعام ألا إني عاهد إليكم فيه عهدا لم يعهده نبي إلى أمته ألا وإن عينه اليمنى ممسوحة كأنها نخاعة في جانب حائط ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دري معه مثل الجنة والنار فالنار روضة خضراء والجنة غبراء ذات دخان وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى كلها غير مكة والمدينة حرمتا عليه والمؤمنون متفرقون في الأرض فيجمعهم الله فيقول رجل منهم: والله لأنطلقن فلأنظرن هذا الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول له أصحابه: إنا لا ندعك تأتيه ولو علمنا أنه لا يفتنك لخلينا سبيلك ولكنا نخاف أن يفتنك فتتبعه فيأبى إلا أن يأتيه فينطلق حتى إذا أتى أدنى مسلحة من مسالحه أخذوه فسألوه: ما شأنه وأين يريد ؟ فيقول: أريد الدجال الكذاب فيقولون: أنت تقول ذلك ؟ فيكتبون إليه أنا أخذنا رجلا يقول كذا وكذا فنقتله أم نبعث به إليك ؟ فيقول: أرسلوا به إلي فانطلقوا به إليه فلما رآه عرفه بنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له الدجال: أنت الذي تقول ذلك ؟ لتطيعني فيما آمرك به أو لأشقنك شقين فينادي العبد المؤمن في الناس: يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب فأمر به فمد برجليه ثم أمر بحديدة فوضعت على عجب ذنبه فشقه شقين ثم قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت هذا ألستم تعلمون أني ربكم ؟ فيقولون: نعم فيأخذ عصا فيضرب إحدى شقيه أو الصعيد فاستوى قائما فلما رأى ذلك أولياؤه صدقوه وأحبوه وأيقنوا به أنه ربهم واتبعوه فيقول الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي ؟ فقال: أنا الآن فيك أشد بصيرة ثم نادى في الناس: يا أيها الناس هذا المسيح الكذاب من أطاعه فهو في النار ومن عصاه فهو في الجنة فقال الدجال: لتطيعني أو لأذبحنك فقال: والله لا أطيعك أبدا إنك لأنت الكذاب فأمر به فاضطجع وأمر بذبحه فلا يقدر عليه ولا يسلط عليه إلا مرة واحدة فأخذ بيديه ورجليه فألقي في النار وهي غبراء ذات دخان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك الرجل أقرب أمتي مني وأرفعهم درجة يوم القيامة قال أبو سعيد: كان يحسب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إن ذلك الرجل عمر بن الخطاب حتى مضى لسبيله رضي الله عنه , قلت: فكيف يهلك ؟ قال: الله أعلم قلت: إن عيسى ابن مريم هو يهلكه قال: الله أعلم غير أن الله يهلكه ومن معه قلت: فماذا يكون بعده ؟ قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الناس يغرسون من بعده الغروس ويتخذون من بعده الأموال قلت: سبحان الله أبعد الدجال ؟ قال: نعم فيمكثون ما شاء الله أن يمكثوا ثم يفتح يأجوج ومأجوج فيهلكون من في الأرض إلا من تعلق بحصن فلما فرغوا من أهل الأرض أقبل بعضهم على بعض فقالوا: إنما بقي من في الحصون ومن في السماء فيرمون سهامهم فخرت عليهم منغمرة دما فقالوا: قد استرحتم ممن في السماء وبقي من في الحصون فحاصروهم حتى اشتد عليهم الحصر والبلاء فبينما هم كذلك إذ أرسل الله عليهم نغفا في أعناقهم فقصمت أعناقهم فمال بعضهم على بعض موتى فقال رجل منهم: قتلهم الله ورب الكعبة قالوا: إنما يفعلون هذا مخادعة فنخرج إليهم فيهلكونا كما أهلكوا إخواننا فقال: افتحوا لي الباب فقال أصحابه: لا نفتح فقال: دلوني بحبل فلما نزل وجدهم موتى فخرج الناس من حصونهم فحدثني أبو سعيد: أن مواشيهم جعل الله لهم حياة يقصمونها ما يجدون غيرها قال: وحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الناس يغرسون بعدهم الغروس ويتخذون الأموال قلت: سبحان الله أبعد يأجوج ومأجوج ؟ قال: نعم حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: فبينما هم في تجارتهم إذ نادى مناد من السماء: أتى أمر الله ففزع من في الأرض حين سمعوا الدعوة وأقبل بعضهم على بعض وفزعوا فزعا شديدا ثم أقبلوا بعد ذلك على تجارتهم وأسواقهم وضياعهم فبينما هم كذلك إذ نودوا نادية أخرى: يا أيها الناس أتى أمر الله فانطلقوا نحو الدعوة التي سمعوا وجعل الرجل يفر من غنمه وبيعه ودخلوا في مواشيهم وعند ذلك عطلت العشار فبينما هم كذلك يسعون قبل الدعوة إذ لقوا الله في ظلل من الغمام {ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله} فمكثوا ما شاء الله {ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون} ثم يجئ بجهنم لها زفير وشهيق ثم جاء آت عنق من النار يسير يكلم يقول: إني وكلت اليوم بثلاث: إني وكلت بكل جبار عنيد ومن دعا مع الله إلها آخر ومن قتل نفسا بغير نفس فيطوى عليهم فيقذفهم في غمرات جهنم وحدثني: أنها أشد سوادا من الليل ثم ينادي آدم فيقول: لبيك وسعديك فيقال: أخرج بعث النار من ولدك قال: يا رب وما هو ؟ قال: من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة فذلك حين شاب الولدان وكبر ذلك في صدورنا حتى عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوهنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبشروا فإن من سواكم أهل الشرك كثير ويحبس الناس حتى يبلغ العرق يديهم فبينما هم كذلك إذ عرف رجل أباه وهو مؤمن وأبوه كافر فقال: يا أبة ألم أكن آمرك أن تقدم ليومك هذا ؟ فقال: يا بني اليوم لا أعصيك شيئا والأمم جثوا كل أمة على ناحيتها فأتى اليهود فقيل لهم: ما كنتم تعبدون ؟ قالوا: كنا نعبد كذا وكذا فقيل له وقيل لهم: ردوا فوردوا يحسبونه ماء فوجدوا الله فوفاهم حسابه والله سريع الحساب ثم فعل بالنصارى والمجوس وسائر الأمم ما فعل باليهود ثم أتى المسلمون فقيل لهم: من ربكم ؟ فقالوا: الله ربنا قيل: ومن نبيكم ؟ قالوا: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى الصراط محاجن من حديد والملائكة يختطفون رجالا فيلقونهم في جهنم وجعلت المحاجن تمسك رجالا تأكلهم النار إلا صورة وجهه لا تمسه النار فإذا خلص من جهنم ما شاء الله أن يخلص وخلص ذلك الرجل يأتيه فمن خلص قيل له: هذه الجنة فادخل من أي أبوابها شئت وأرسل هذا الرجل فقال: رب هذا أبي ووصيت لي أن لا تخزيني فشفعني في أبي فقيل: انظر أسفل منك فإذا هو بدابة خبيثة الريح تشبه اللون في مراغة خبيثة فرأيته ممسكا بأنفه وجبهته قال: يقول ذلك الرجل وهو آخذ بأنفه وجبهته من خبث ريحه أي رب ليس هذا أبي فأخذ أبوه فألقي في النار وحرم الله الجنة على الكافرين فلما خلص من شاء الله أن يخلص تفقد الناس بعضهم بعضا فقالوا: ربنا إن رجالا كانوا يصلون ويصومون ويجاهدون معنا أين هم ؟ فقيل لهم: ادخلوا فمن عرفتم فأخرجوه فوجدوا المحاجن التي على الصراط قد أمسكت رجالا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها فالتبسوا فألقوا على الجنة قالوا: ربنا نحن الآن في مسألتنا أشد رغبة أرأيت رجالا كانوا يصلون ويصومون ويجاهدون معنا أين هم ؟ قيل لهم: ادخلوا فمن عرفتم فأخرجوه فثلجت حتى بردت على المؤمنين فدخلوا ووجدوا الذين تخطفهم الملائكة يمينا وشمالا قد أكلتهم النار إلا صورة أحدهم يعرف بها فألبسوهم فأخرجوهم فألقوهم على باب الجنة. قال: وحدثني أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا كل نبي قد أعطي عطية وينجزها وإني أخبأت عطيتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ووضعت الموازين وأذن في الشفاعة فأعطي كل ملك أو نبي أو صديق أو شهيد شفاعته حتى يرضى فقال لهم ربهم: أقد رضيتم ؟ قالوا: نعم قد رضينا ربنا قال: أنا أرحم بخلقي منكم: أخرجوا من النار من في قلبه وزن خردلة من إيمان فأخرج من ذلك شيء لا يعلم بعدده إلا الله فألقوا على باب الجنة فأرسل عليهم من ماء الجنة فينبتوا فيها نبات التعازير وأدخل الذين أخرجوا من النار الجنة كلهم إلا رجلا واحدا وأغلق باب الجنة دونه ووجهه تلقاء النار فقال ذلك الرجل: يا رب لا أكون أشقى خلقك بل اصرف وجهي عن النار إلى الجنة فقيل له: لعلك تسأل غير هذا ؟ فقال: لا فصرف وجهه عن النار إلى الجنة فيقول: أي رب قربني من هذا الباب ألزق به وأكون في ظله فقيل له: ألم تزعم أنك لا تسأل شيئا إلا أن يصرف وجهك عن النار ؟ قال: يا رب لا أسألك غير هذا فقرب إلى الباب فلزق به ففرج من الباب فرجة إلى الجنة فحدثني أن فيها: شراط أبيض في أدناه شجرة وفي أوسطه شجرة وفي أقصاه شجرة فقال: يا رب أدنني من هذه الشجرة فأكون في ظلها فقيل له: ألم تزعم أنك لست تسأل شيئا ؟ قال: يا رب أسألك هذا ثم لا أسألك غيره قال: قربني إلى تلك الشجرة فكانت تلك مسألته حتى صار إلى الوسطى وإلى القصوى فلما أتى القصوى أرسل الله رسولان فقالا له: سل ربك فقال: فما أسأله سوى ما أنا فيه فقالا: نعم سل ربك فسأله وجعل الرسولان يقولان له: سل ربك من كذا وكذا وسل ربك من كذا وكذا لشيء لم يخطر على قلبه أنه خلق أو أنه كان فسأل ربه مما يعلم ومما يأمران الرسولان حتى انتهت نفسه فقيل له: فإنه لك وعشرة أمثاله قال: وحدثني أبو سعيد أن ذلك الرجل هو أدنى أهل الجنة منزلا.
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة · 8/132
الحُكم
ضعيف الإسناد[فيه] عطية العوفي وهو ضعيف
سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لموسى عليهِ السلامُ : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ، فسألتُهُ عن الفُتُونِ ما هوَ ؟ قال : استأنِفِ النهارَ يا ابنَ جبيرٍ فإنَّ لها حديثًا طويلًا : فلمَّا أصبحتُ غدوتُ إلى ابنِ عباسٍ لأنتجزَ منهُ ما وعدني من حديثِ الفُتُونِ ، فقال : تذاكَرَ فرعونُ وجلساؤُهُ ما كان اللهُ وعدَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ أن يجعلَ في ذريتِهِ أنبياءَ وملوكًا ، فقال بعضهم : إنَّ بني إسرائيلَ ينتظرونَ ذلك ، ما يَشُكُّونَ فيهِ ، وكانوا يظنُّونَ أنَّهُ يوسفُ بنُ يعقوبَ ، فلمَّا هلك قالوا : ليس هكذا كان وعدُ إبراهيمَ ، فقال فرعونُ : فكيف تَرَوْنَ ؟ فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعثَ رجالًا معهم الشِّفَارُ ، يطوفونَ في بني إسرائيلَ ، فلا يجدونَ ، مولودًا ذكرًا إلا ذبحوهُ ، ففعلوا ذلك ، فلمَّا رَأَوْا أنَّ الكبارَ من بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالهم ، والصغارَ يُذْبَحُونَ ، قالوا : يُوشِكُ أن تُفْنُوا بني إسرائيلَ ، فتصيروا أن تُبَاشِرُوا من الأعمالِ والخدمةِ التي كانوا يَكْفُونَكُمْ ، فاقتلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ ، فيَقِلُّ أبناؤهم ، ودعوا عامًا فلا تقتلوا منهم أحدًا ، فيَشِبُّ الصغارُ مكان من يموتُ من الكبارِ ، فإنَّهم لن يكثروا بمن تستحيونَ منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم ، ولن يَفْنَوا بمن تقتلونَ وتحتاجونَ إليهم . فأَجْمَعُوا أمرهم على ذلك . فحملتْ أمُّ موسى بهارونَ في العامِ الذي لا يُذْبَحُ فيهِ الغلمانُ ، فولدتْهُ علانيةً آمنةً . فلمَّا كان من قابلٍ حملتْ بموسى عليهِ السلامُ ، فوقع في قلبها الهمُّ والحزنُ ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ ما دخل عليهِ في بطنِ أُمِّهِ ، ممَّا يُرادُ بهِ . فأوحى اللهُ إليها أن : وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ . فأمرها إذا ولدتْ أن تجعلَهُ في تابوتٍ ثم تُلْقِيهِ في اليمِّ . فلمَّا ولدتْ فعلتْ ذلك ، فلمَّا تَوارَى عنها ابنها أتاها الشيطانُ ، فقالت في نفسها : ما فعلتُ بابني ، لو ذُبِحَ عندي فواريتُهُ وكفَّنتُهُ كان أحبُّ إليَّ من أن أُلْقِيهِ إلى دوابِّ البحرِ وحيتانِهِ . فانتهى الماءُ بهِ حتى أوفى بهِ عند فُرْضَةِ مُسْتَقَى جواري امرأةِ فرعونَ فلمَّا رأينَهُ أخذنَهُ فهممن أن يفتحْنَ التابوتَ فقال بعضهنَّ : إنَّ في هذا مالًا ، وإنَّا إن فتحناهُ لم تُصَدِّقنا امرأةُ المَلِكِ بما وجدنا فيهِ ، فحملنَهُ كهيئتِهِ لم يُخْرِجْنَ منهُ شيئًا حتى رفعنَهُ إليها . فلمَّا فتحتْهُ رأتْ فيهِ غلامًا ، فأُلْقِي عليهِ منها محبةً لم يُلْقِ منها على أحدٍ قطُّ ، وأصبحَ فؤادُ أمِّ موسى فارغًا من ذِكْرِ كلِّ شيٍء ، إلا من ذِكْرِ موسى . فلمَّا سمع الذبَّاحونَ بأمرِهِ ، أقبلوا بشِفَارِهِمْ إلى امرأةِ فرعونَ ليذبحوهُ : وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ ، فقالت لهم : أَقِرُّوهُ فإنَّ هذا الواحدَ لا يزيدُ في بني إسرائيلَ حتى آتي فرعونَ فأستوهبُهُ منهُ ، فإن وهبَهُ لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمرَ بذبحِهِ لم أَلُمْكُمْ . فأتت فرعونَ فقالت قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ . فقال فرعونُ : يكونُ لكَ . فأمَّا لي فلا حاجةَ لي فيهِ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي يُحْلَفُ بهِ لو أَقَرَّ فرعونُ أن يكونَ قرَّةَ عينٍ لهُ ، كما أَقَرَّتْ امرأتُهُ ، لهداهُ اللهُ كما هداها ، ولكن حَرَمَهُ ذلك . فأرسلتْ إلى من حولها ، إلى كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ لتختارَ لهُ ظِئْرًا ، فجعل كلَّما أخذتْهُ امرأةٌ منهنَّ لتُرْضِعَهُ لم يُقْبِلْ على ثديها حتى أشفقتِ امرأةُ فرعونَ أن يمتنعَ من اللبنِ فيموتَ ، فأحزنها ذلك ، فأمرتْ بهِ فأُخْرِجَ إلى السوقِ ومجمعِ الناسِ ، ترجو أن تجدَ لهُ ظِئْرًا تأخذُهُ منها ، فلم يُقْبِلْ ، وأصبحتْ أمُّ موسى والهًا ، فقالت لأختِهِ : قُصِّي أَثَرَهُ واطلبيهِ ، هل تسمعينَ لهُ ذِكْرًا ، أحيٌّ ابني أم قد أكلتْهُ الدوابُّ ؟ ونَسِيَتْ ما كان اللهُ وعدها فيهِ ، فبصرتْ بهِ أختُهُ عن جُنُبٍ وهم لا يشعرونَ – والجُنُبُ : أن يَسْمُو بصرُ الإنسانِ إلى شيٍء بعيدٍ ، وهو إلى جنبِهِ ، وهو لا يشعرُ بهِ – فقالت من الفرحِ حينَ أعياهم الظؤراتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ . فأخذوها فقالوا ما يُدريكِ ؟ وما نُصْحُهُمْ لهُ ؟ هل يعرفونَهُ ؟ حتى شَكُّوا في ذلك ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ . فقالت : نُصْحُهُمْ لهُ وشفقتهم عليهِ رغبتهم في ظؤرةِ الملكِ ، ورجاءَ منفعةِ الملكِ . فأرسلوها فانطلقتْ إلى أُمِّهَا ، فأخبرتها الخبرَ . فجاءت أُمُّهُ ، فلمَّا وضعتْهُ في حجرها نَزَا إلى ثديها فمَصَّهُ ، حتى امتلأَ جنباهُ رِيًّا ، وانطلقَ البُشَراءُ إلى امرأةِ فرعونَ يُبَشِّرونها : أن قد وجدنا لابنكِ ظِئْرًا . فأرسلتْ إليها ، فأتتْ بها وبهِ ، فلمَّا رأت ما يصنعُ بها قالت : امْكُثِي تُرْضِعِي ابني هذا ، فإني لم أُحِبَّ شيئًا حُبَّهُ قطُّ . قالت أمُّ موسى : لا أستطيعُ أن أدعَ بيتي وولدي فيضيعُ ، فإن طابت نفسكَ أن تُعطينِيهِ فأذهبُ بهِ إلى بيتي ، فيكونُ معي لا آلوهُ خيرًا فعلتُ ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي . وذكرتْ أمُّ موسى ما كان اللهُ وعدها فيهِ ، فتعاسرتْ على امرأةِ فرعونَ ، وأيقنَتْ أنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وعدَهُ ، فرجعتْ بهِ إلى بيتها من يومها ، وأنبتَهُ اللهُ نباتًا حسنًا ، وحَفِظَهُ لما قد قضى فيهِ . فلم يزل بنو إسرائيلَ ، وهم في ناحيةِ القريةِ ، ممتنعينَ من السخرةِ والظلمِ ما كان فيهم ، فلمَّا ترعرعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأمِّ موسى : أَتُرِيني ابني ؟ فوَعَدَتْهَا يومًا تُرِيها إياهُ فيهِ ، وقالت امرأةُ فرعونَ لخازنها وظؤرها وقَهَارِمَتِهَا لا يَبْقِيَنَّ أحدٌ منكم إلا استقبلَ ابني اليومَ بهديةٍ وكرامةٍ لأرى ذلك ، وأنا باعثةٌ أمينًا يًحْصِي ما يصنعُ كلُّ إنسانٍ منكم ، فلم تزلِ الهدايا والنِّحَلُ والكرامةُ تستقبلُهُ من حينِ خرج من بيتِ أُمِّهِ إلى أن دخل على امرأةِ فرعونَ ، فلمَّا دخل عليها نَحَلَتْهُ وأكرمتْهُ ، وفرحت بهِ ، ونَحَلَتْ أُمَّهُ لحُسْنِ أثرها عليهِ ، ثم قالت : لآتِيَنَّ بهِ فرعونَ فليَنْحَلَنَّهُ وليُكْرِمَنَّهُ ، فلمَّا دخلت بهِ عليهِ جعلَهُ في حجرِهِ ، فتناولَ موسى لِحْيَةَ فرعونَ يَمُدُّها إلى الأرضِ ، فقال الغواةُ من أعداءِ اللهِ لفرعونَ : ألا ترى ما وعد اللهُ إبراهيمَ نبيَّهُ ، إنَّهُ زعم أن يرثِكَ ويعلوكَ ويصرعكَ ، فأرسلَ إلى الذَّبَّاحينَ ليذبحوهُ . وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ بعد كلِّ بلاءٍ ابْتُلِيَ بهِ ، وأُريدَ بهِ . فجاءت امرأةُ فرعونَ فقالت : ما بدا لك في هذا الغلامِ الذي وهبتَهُ لي ؟ فقال : ألا تَرَيْنَهُ يزعمُ أنَّهُ يصرعني ويعلوني . فقالت : اجعلْ بيني وبينك أمرًا يُعْرَفُ فيهِ الحقُّ ، ائتِ بجمرتيْنِ ولؤلؤتيْنِ ، فقرِّبْهُنَّ إليهِ ، فإن بطشَ باللؤلؤتيْنِ واجتنبْ الجمرتيْنِ فاعرفْ أنَّهُ يَعْقِلْ وإن تناولَ الجمرتيْنِ ولم يَرُدَّ اللؤلؤتيْنِ علمتَ أنَّ أحدًا لا يُؤْثِرُ الجمرتيْنِ على اللؤلؤتيْنِ وهو يَعْقِلُ ، فقَرَّبَ إليهِ ، فتناولَ الجمرتيْنِ ، فانتزعهما منهُ مخافةَ أن يحرقا يدَهُ ، فقالت امرأةُ فرعونَ : ألا ترى ؟ فصرفَهُ اللهُ عنهُ بعد ما كان قد همَّ بهِ ، وكان اللهُ بالغًا فيهِ أمرَهُ . فلمَّا بلغ أَشُدَّهُ وكان من الرجالِ ، لم يكن أحدٌ من آلِ فرعونَ يخلصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيلَ معهُ بظلمٍ ولا سخرةٍ ، حتى امتنعوا كلَّ الامتناعِ ، فبينما موسى عليهِ السلامُ يمشي في ناحيةِ المدينةِ ، إذ هو برجليْنِ يقتتلانِ ، أحدهما فرعونيٌّ والآخرُ إسرائيليٌّ ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ ، فغضب موسى غضبًا شديدًا ، لأنَّهُ تناولَهُ وهو يعلمُ منزلتَهُ من بني إسرائيلَ وحِفْظِهِ لهم ، لا يعلمُ الناسُ إلا أنما ذلك من الرضاعِ ، إلا أمُّ موسى ، إلا أن يكون اللهُ أطلعَ موسى من ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليهِ غيرُهُ . فوكزَ موسى الفرعونيَّ ، فقتلَهُ وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ والإسرائيليُّ ، فقال موسى حين قتلَ الرجلَ : هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ . ثم قال : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ، فأصبحَ في المدينةِ خائفًا يترقَّبُ الأخبارَ ، فأُتِيَ فرعونُ ، فقيل لهُ : إنَّ بني إسرائيلَ قتلوا رجلًا من آلِ فرعونَ فخُذْ لنا بحَقِّنَا ولا تُرَخِّصْ لهم . فقال : أبغوني قاتِلَهُ ، ومن يشهدُ عليهِ ، فإنَّ الملكَ وإن كان صَفْوُهُ مع قومِهِ لا يستقيمُ لهُ أن يُقِيدَ بغيرِ بينَةٍ ولا ثَبْتٍ ، فاطلبوا لي عِلْمَ ذلك آخُذُ لكم بحقكم . فبينما هم يطوفونَ ولا يجدون ثَبْتًا ، إذا بموسى من الغدِ قد رأى ذلك الإسرائيليَّ يُقاتِلُ رجلًا من آلِ فرعونَ آخرَ ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منهُ وكَرِهَ الذي رأى ، فغضب الإسرائيليُّ وهو يريدُ أن يبطشَ بالفرعونيِّ ، فقال للإسرائيليِّ لما فعل بالأمسِ واليومَ : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ . فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال لهُ ما قال ، فإذا هو غضبانٌ كغضبِهِ بالأمسِ الذي قتلَ فيهِ الفرعونيَّ فخاف أن يكون بعدما قال له إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أن يكونَ إياهُ أرادَ ، ولم يكن أرادَهُ ، وإنَّما أرادَ الفرعونيَّ ، فخاف الإسرائيليُّ وقال : يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وإنما قالَهُ مخافةَ أن يكون إياهُ أراد موسى ليقتلَهُ ، فتتاركا وانطلقَ الفرعونيُّ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيليِّ من الخبرِ حين يقولُ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فأرسل فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتلوا موسى ، فأخذ رُسُلُ فرعونَ في الطريقِ الأعظمِ يمشونَ على هيئتهم يطلبونَ موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم ، فجاء رجلٌ من شيعةِ موسى من أقصى المدينةِ فاختصرَ طريقًا حتى سبقهم إلى موسى فأخبرَهُ ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ . فخرج موسى مُتَوَجِّهًا نحوَ مَدْيَنَ لم يَلْقَ بلاءً قبل ذلك ، وليس لهُ بالطريقِ علمٌ إلا حُسْنُ ظنِّهِ بربهِ عزَّ وجلَّ فإنَّهُ قال عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يعني بذلك حابستيْنِ غنمهما فقال لهما : ما خطبكما معتزلتيْنِ لا تسقيانِ مع الناسِ ؟ قالتا : ليس لنا قوةٌ نُزاحِمُ القومَ وإنما ننتظرُ فُضُولَ حياضهم ، فَسَقَى لهما فجعل يغترفُ في الدَّلْوِ ماءً كثيرًا حتى كان أولَ الرُّعَاءِ ، فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليهِ السلامُ فاستظَلَّ بشجرةٍ وقال رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ واستنكرَ أبوهما سرعةَ صدورهما بغنمهما حُفَّلًا بِطَانًا فقال : إنَّ لكما اليومَ لشأنًا ، فأخبرتاهُ بما صنع موسى ، فأمر إحداهما أن تدعوهُ ، فأتتْ موسى فدعتْهُ فلمَّا كلَّمَهُ قال لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ليس لفرعونَ ولا لقومِهِ علينا سلطانٌ ، ولسنا في مملكتِهِ ، فقالت إحداهما : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مِنَ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فاحتملتْهُ الغِيرَةُ على أن قال لها : ما يُدْرِيكِ ما قوتُهُ وما أمانتُهُ ؟ قالت : أما قُوَّتُهُ فما رأيتُ منهُ في الدَّلْوِ حين سقى لنا ، لم أَرَ رجلًا قطُّ أقوى في ذلك السَّقْيِ منهُ ، وأما الأمانةُ فإنَّهُ نظر إلي حينِ أقبلتْ إليهِ وشَخَصَتْ لهُ ، فلمَّا علم أني امرأةٌ صَوَّبَ رأسَهُ فلم يرفعْهُ حتى بَلَّغْتُهُ رسالتكَ ، ثم قال لي : امشي خلفي وانْعُتِي لي الطريقَ ، فلم يفعل هذا إلا وهو أمينٌ ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقها وظَنَّ بهِ الذي قالت ، فقال لهُ : هل لكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ففعل فكانت على نبيِّ اللهِ موسى ثماني سنينَ واجبةً وكانت سَنَتَانِ عِدَةً منهُ فقضى اللهُ عنهُ عِدَتَهُ فأَتَمَّها عشرًا . قال سعيدٌ هو ابنُ جبيرٍ : فلَقِيَنِي رجلٌ من أهلِ النصرانيةِ من علمائهم قال : هل تدري أيُّ الأجلَيْنِ قضى موسى ؟ قلتُ : لا ، وأنا يومئذٍ لا أدري ، فلقيتُ ابنَ عباسٍ فذكرتُ ذلك لهُ فقال : أما علمتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ واجبةً لم يكن لنبيٍّ أن يَنْقُصَ منها شيئًا ، ويعلمُ أنَّ اللهَ كان قاضيًا عن موسى عِدَتَهُ التي وعدَهُ فعِدَتُهُ التي وعدَهُ فإنَّهُ قضى عشرَ سنينَ ، فلقيتُ النصرانيَّ فأخبرتُهُ ذلك فقال : الذي سألتَهُ فأخبركَ أعلمُ منكَ بذلك قلتُ : أجل وأَوْلَى . فلمَّا سار موسى بأهلِهِ كان من أمرِ النارِ والعصا ويدِهِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القرآنِ ، فشكا إلى اللهِ تعالى ما يَتَخَوَّفُ من آلِ فرعونَ في القتيلِ وعُقْدَةِ لسانِهِ ، فإنَّهُ كان في لسانِهِ عُقْدَةً تمنعُهُ من كثيرٍ من الكلامِ ، وسأل ربهُ أن يُعِينَهُ بأخيهِ هارونَ يكونُ لهُ رِدْءًا ويتكلَّمُ عنهُ بكثيرٍ مما لا يُفْصِحُ بهِ لسانُهُ ، فآتاهُ اللهُ سُؤْلَهُ وحلَّ عقدةً من لسانِهِ وأوحى اللهُ إلى هارونَ وأَمَرَهُ أن يلقاهُ ، فاندفع موسى بعصاهُ حتى لَقِيَ هارونَ عليهما السلامُ فانطلقا جميعًا إلى فرعونَ فأقاما على بابِهِ حينًا لا يُؤْذَنُ لهما ، ثم أُذِنَ لهما بعد حجابٍ شديدٍ فقالا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ قال : فمن ربكما ؟ فأخبرَهُ بالذي قَصَّ اللهُ عليكَ في القرآنِ ، قال : فما تريدانِ ؟ وذَكَّرَهُ القتيلَ فاعتذرَ بما قد سمعتَ ، قال : أريدً أن تُؤْمِنَ باللهِ وتُرْسِلَ معيَ بني إسرائيلَ ، فأَبَى عليهِ وقال ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فألقى عصاهُ فإذا هي حيَّةٌ تسعى عظيمةٌ فاغِرَةٌ فاها مسرعةٌ إلى فرعونَ ، فلمَّا رآها قاصدةً إليهِ خافها فاقتحمَ عن سريرِهِ واستغاثَ بموسى أن يَكُفَّهَا عنهُ ففعلَ ، ثم أخرج يدَهُ من جيبِهِ فرآها بيضاءَ من غيرِ سوءٍ يعني من غيرِ بَرَصٍ ثم رَدَّهَا فعادت إلى لونها الأولِ ، فاستشار الملأَ حولَهُ فيما رأى ، فقالوا لهُ : هَذَانِ سَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى يعني مُلْكَهُمْ الذي هم فيهِ والعيشِ ، وأَبَوْا على موسى أن يُعْطُوهُ شيئًا ممَّا طلبَ ، وقالوا لهُ : اجمعْ لهما السحرةَ فإنَّهم بأرضكَ كثيرٌ حتى تَغْلِبَ بسحركَ سحرهما ، فأرسلَ إلى المدائنِ فحُشِرَ لهُ كلُّ ساحرٍ متعالمٍ ، فلمَّا أَتَوْا فرعونَ قالوا : بم يعملُ هذا الساحرُ ؟ قالوا : يعمل بالحَيَّاتِ ، قالوا : فلا واللهِ ما أَحَدٌ في الأرضِ يعملُ بالسحرِ بالحَيَّاتِ والحبالِ والعِصِيِّ الذي نعملُ ، وما أَجْرُنَا إن نحنُ غَلَبْنَا ؟ قال لهم : أنتم أقاربي وخاصَّتي ، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شيٍء أحببتم ، فتواعدوا يومَ الزينةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضحىً ، قال سعيدُ بنُ جبيرٍ : فحدَّثني ابنُ عباسٍ أنَّ يومَ الزينةَ الذي أظهرَ اللهُ فيهِ موسى على فرعونَ والسحرةَ هو يومُ عاشوراءَ . فلمَّا اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ قال الناسُ بعضهم لبعضٍ : انطلقوا فلنحضر هذا الأمرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يعنون موسى وهارونَ استهزاءً بهما ، فقالوا : يا موسى لقدرتهم بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ، قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فرأى موسى من سحرهم ما أوجسَ في نفسِهِ خيفةً ، فأوحى اللهُ إليهِ أن أَلْقِ عصاكَ ، فلمَّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمةً فاغِرَةً فاها ، فجعلتِ العِصِيُّ تلتبسُ بالحبالِ حتى صارت جَزَرًا إلى الثعبانِ ، تدخلُ فيهِ ، حتى ما أبقت عصًا ولا حبالًا إلا ابتلعتْهُ ، فلمَّا عرفتِ السحرةُ ذلك قالوا ، لو كان هذا سحرًا لم يبلغ من سحرنا كلَّ هذا ، ولكنَّهُ أمرٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ ، آمَنَّا باللهِ وبما جاء بهِ موسى ، ونتوبُ إلى اللهِ ممَّا كُنَّا عليهِ ، فكسرَ اللهُ ظهرَ فرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِهِ ، وظَهَرَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وامرأةُ فرعونَ بارزةٌ متبذلةٌ تدعو اللهَ بالنصرِ لموسى على فرعونَ وأشياعِهِ ، فمن رآها من آلِ فرعونَ ظنَّ أنَّها إنما ابتُذِلَتْ للشفقةِ على فرعونَ وأشياعِهِ ، وإنَّما كان حزنها وهَمُّها لموسى . فلمَّا طال مُكْثُ موسى بمواعيدِ فرعونَ الكاذبةِ ، كلَّما جاء بآيةٍ وعدَهُ عندها أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ ، فإذا مَضَتْ أخلفَ موعدَهُ وقال : هل يستطيعُ ربكَ أن يصنعَ غيرَ هذا ؟ فأرسلَ اللهُ على قومِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقَمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ ، كلُّ ذلك يشكو إلى موسى ويطلبُ إليهِ أن يَكُفَّها عنهُ ، ويُوَاثِقُهُ على أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ ، فإذا كَفَّ ذلك عنهُ أخلفَ موعدَهُ ، ونكث عهدَهُ . حتى أمرَ اللهُ موسى بالخروجِ بقومِهِ فخرج بهم ليلًا ، فلمَّا أصبح فرعونُ ورأى أنهم قد مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ، فتبعَهُ بجنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ ، وأوحى اللهُ إلى البحرِ : إذا ضربكَ عبدي موسى بعصاهُ فانفلِقْ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً ، حتى يجوزَ موسى ومن معهُ ، ثم التَقِ على من بَقِيَ بعد من فرعونَ وأشياعِهِ . فنسيَ موسى أن يضربَ البحرَ بالعصا وانتهى إلى البحرِ ولهُ قصيفٌ ، مخافةَ أن يضربَهُ موسى بعصاهُ وهو غافلٌ فيصيرُ عاصيًا للهِ . فلمَّا تراءى الجَمْعَانِ وتقاربا قال أصحابُ موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ، افعلْ ما أمركَ بهِ ربكَ ، فإنَّهُ لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ . قال : وعدني أن إذا أتيتُ البحرَ انْفَرَقَ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً ، حتى أُجَاوِزُهُ : ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحرَ بعصاهُ حين دنا أوائلُ جُنْدِ فرعونَ من أواخرِ جُنْدِ موسى ، فانفرقَ البحرُ كما أمرَهُ ربهُ وكما وعد موسى فلمَّا أن جاز موسى وأصحابُهُ كلُّهم البحرَ ، ودخل فرعونُ وأصحابُهُ ، التقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ فلمَّا جاوزَ موسى البحرَ قال أصحابُهُ : إنَّا نخافُ أن لا يكون فرعونُ غَرِقَ ولا نُؤْمِنُ بهلاكِهِ . فدعا ربهُ فأخرجَهُ لهُ ببدنِهِ حتى استيقنوا بهلاكِهِ . ثم مَرُّوا بعد ذلك عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قد رأيتم من العِبَرِ وسمعتم ما يكفيكم ومضى . فأنزلهم موسى منزلًا وقال : أطيعوا هارونَ فإني قد استخلفتُهُ عليكم ، فإني ذاهبٌ إلى ربي . وأَجَّلَهُمْ ثلاثينَ يومًا أن يرجعَ إليهم فيها ، فلمَّا أتى ربهُ وأرادَ أن يُكَلِّمَهُ في ثلاثينَ يومًا وقد صامهُنَّ ليلهُنَّ ونهارهُنَّ ، وكَرِهَ أن يُكَلِّمَ ربهُ وريحُ فيهِ ، ريحُ فمِ الصائمِ ، فتناولَ موسى من نباتِ الأرضِ شيئًا فمضغَهُ ، فقال لهُ ربهُ حين أتاهُ : لم أفطرتَ ؟ وهو أعلمُ بالذي كان : قال : يا ربِّ ، إني كرهتُ أن أُكَلِّمَكَ إلا وفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ . قال : أوما علمتَ يا موسى أنَّ رِيحَ فمِ الصائمِ أطيبُ من ريحِ المِسْكِ ، ارجع فصُمْ عشرًا ثم ائتني . ففعل موسى عليهِ السلامُ ما أُمِرَ بهِ ، فلمَّا رأى قومُ موسى أنَّهُ لم يرجع إليهم في الأَجَلِ ، ساءهم ذلك : وكان هارونُ قد خطبهم وقال : إنَّكم قد خرجتم من مصرَ ، ولقومِ فرعونَ عندكم عَوَارِيَ وودائعُ ، ولكم فيهم مثلُ ذلك ولا ممسكيهِ لأنفسنا ، فحفرَ حفيرًا ، وأمر كلَّ قومٍ عندهم من ذلك من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أن يقذفوهُ في ذلك الحفيرِ ، ثم أوقدَ عليهِ النارَ فأحرقَهُ ، فقال : لا يكونُ لنا ولا لهم . وكان السامريُّ من قومٍ يعبدونَ البقرَ ، جيرانٌ لبني إسرائيلَ ، ولم يكن من بني إسرائيلَ ، فاحتملَ مع موسى وبني إسرائيلَ حينَ احتملوا ، فقضى لهُ أن رأى أَثَرًا فقبضَ منهُ قبضةً ، فمرَّ بهارونَ ، فقال لهُ هارونُ عليهِ السلامُ : يا سامريُّ ، ألا تُلْقِي ما في يدكَ ؟ وهو قابضٌ عليهِ ، لا يراهُ أحدٌ طُوَالَ ذلكَ ، فقال : هذهِ قبضةٌ من أَثَرِ الرسولِ الذي جاوزَ بكمُ البحرَ ، ولا أُلْقِيهَا لشيٍء إلا أن تدعو اللهَ إذا ألقيتُهَا أن يكونَ ما أُريدُ . فألقاها ، ودعا لهُ هارونُ ، فقال : أُريدُ أن يكونَ عِجْلًا . فاجتمعَ ما كان في الحفيرةِ من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أو نحاسٍ أو حديدٍ ، فصار عِجْلَا أجوفَ ، ليس فيهِ روحٌ ، ولهُ خُوَارٌ قال ابنُ عباسٍ : لا واللهِ ، ما كان لهُ صوتٌ قطُّ ، إنَّما كانت الريحُ تدخُلُ في دُبُرِهِ وتخرجُ من فيهِ ، فكان ذلك الصوتَ من ذلكَ . فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا ، فقالت فِرْقَةٌ : يا سامريُّ ، ما هذا ؟ وأنتَ أعلمُ بهِ . قال : هذا ربكم ، ولكن موسى أَضَلَّ الطريقَ . وقالت فِرْقَةٌ : لا نُكَذِّبُ بهذا حتى يرجعَ إلينا موسى ، فإن كان ربنا لم نكن ضَيَّعْنَاهُ وعجزنا فيهِ حين رأيناهُ ، وإن لم يكن ربنا فإنَّا نَتَّبِعُ قولَ موسى ، وقالت فِرْقَةٌ : هذا عملُ الشيطانِ ، وليس بربنا ولا نُؤْمِنُ بهِ ولا نُصَدِّقُ ، وأُشْرِبَ فِرْقَةٌ في قلوبهم الصدقَ بما قال السامريُّ في العِجْلِ ، وأعلنوا التكذيبَ بهِ ، فقال لهم هارونُ : يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكَمُ الرَّحْمَنُ . قالوا : فما بالُ موسى وعدنا ثلاثينَ يومًا ثم أخلفنا ؟ هذهِ أربعونَ يومًا قد مضتْ ؟ وقال سفهاؤهم : أخطأَ ربُّهُ فهو يطلبُهُ ويَتْبَعُهُ . فلمَّا كلَّمَ اللهُ موسى وقال لهُ ما قال : أَخْبَرَهُ بما لَقِيَ قومُهُ من بعدِهِ ، فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا فقال لهم ما سمعتم في القرآنِ ، وأخذ برأسِ أخيهِ يَجُرُّهُ إليهِ ، وألقى الألواحَ من الغضبِ ، ثم إنَّهُ عذرَ أخاهُ بعذرِهِ ، واستغفرَ لهُ ، وانصرفَ إلى السامريِّ فقال لهُ : ما حملكَ على ما صنعتَ ؟ قال : قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ، وفطنتُ لها وعميتْ عليكم ، فقذفتها وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا ، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منهُ ، فاستيقنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ ، واغتُبِطَ الذين كان رأيهم فيهِ مثلَ رأي هارونَ ، فقالوا لجماعتهم : يا موسى ، سَلْ لنا ربكَ أن يفتحَ لنا بابَ توبةٍ نصنعها ، فيُكَفِّرْ عنَّا ما عملنا . فاختارَ موسى قومَهُ سبعينَ رجلًا لذلك ، لا يَأْلُو الخيرَ ، خيارَ بني إسرائيلَ ، ومن لم يُشْرِكْ في العِجْلِ ، فانطلقَ بهم يسألُ لهمُ التوبةَ ، فرجفتْ بهمُ الأرضَ ، فاستحيا نبيُّ اللهِ من قومِهِ ومن وفدِهِ حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ ، فقال : ربِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وفيهم من كان اطَّلَعَ اللهُ منهُ على ما أُشْرِبَ قلبُهُ من حُبِّ العِجْلِ وإيمانٍ بهِ فلذلك رجفتْ بهمُ الأرضُ فقال : رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فقال : يا ربِّ سألتُكَ التوبةَ لقومي ، فقلتَ : إنَّ رحمتي كتبتُهَا لقومٍ غيرِ قومي فليتَكَ أَخَّرْتَنِي حتى تُخْرِجَنِي في أُمَّةِ ذلك الرجلِ المرحومةِ ، فقال لهُ : إنَّ توبتهم أن يَقْتُلَ كلُّ رجلٍ منهم من لَقِيَ من والدٍ وولدٍ فيقتلُهُ بالسيفِ ولا يُبَالِي من قتلَ في ذلك الموطنِ وتاب أولئكَ الذين كان خَفِيَ على موسى وهارونَ واطَّلَعَ اللهُ من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أُمِرُوا وغفرَ اللهُ للقاتلِ والمقتولِ . ثم سار بهم موسى عليهِ السلامُ مُتَوَجِّهًا نحوَ الأرضِ المقدسةِ ، وأخذ الألواحَ بعد ما سكتَ عنهُ الغضبُ فأمرهم بالذي أُمِرَ بهِ أن يُبَلِّغَهُمْ من الوظائفِ ، فثَقُلَ ذلك عليهم وأَبَوْا أن يُقِرُّوا بها ، فنَتَقَ اللهُ عليهمُ الجبلَ كأنَّهُ ظُلَّةٌ ودنا منهم حتى خافوا أن يقعَ عليهم فأَخَذُوا الكتابَ بأيمانهم وهم مُصْغُونَ ينظرونَ إلى الجبلِ والكتابُ بأيديهم ، وهم من وراءِ الجبلِ مخافةَ أن يقعَ عليهم ، ثم مَضَوْا حتى أَتَوْا الأرضَ المقدسةَ فوجدوا مدينةً فيها قومٌ جَبَّارُونَ خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ ، وذكروا من ثمارهم أمرًا عجيبًا من عِظَمِهَا ، فقالوا : يا موسى إنَّ فيها قومًا جَبَّارِينَ لا طاقةَ لنا بهم ، ولا ندخلها ماداموا فيها ، فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلونَ ، قال رجلانِ من الذينَ يخافونَ قيل ليزيدٍ : هكذا قرأَهُ ؟ قال : نعم ، من الجَبَّارِينَ آمَنَّا بموسى ، وخرجا إليهِ فقالوا : نحنُ أعلمُ بقومنا إن كنتم إنَّما تخافونَ ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنَّهم لا قلوبَ لهم ولا مَنَعَةَ عندهم فادخلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتموهُ فإنَّكم غالبونَ ، ويقولُ أُناسٌ : إنَّهم من قومِ موسى ، فقال الذينَ يخافونَ بنو إسرائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ فأغضبوا موسى فدعا عليهم وسمَّاهم فاسقينَ ، ولم يَدْعُ عليهم قبلَ ذلك ، لِمَا رأى منهم المعصيةَ وإساءتهم حتى كان يومئذٍ ، فاستجاب اللهُ لهُ وسمَّاهم كما سمَّاهم فاسقينَ ، فحرَّمَهَا عليهم أربعينَ سَنَةً يتيهونَ في الأرضِ ، يُصْبِحُونَ كلَّ يومٍ فيسيرونَ ليس لهم قرارٌ ثم ظَلَّلَ عليهمُ الغمامَ في التِّيهِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسلوى وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلَى ولا تَتَّسِخُ ، وجعل بين ظهرانيهم حَجَرًا مُرَبَّعًا وأمرَ موسى فضربَهُ بعصاهُ فانفجرتْ منهُ اثنتا عشرةَ عينًا في كلِّ ناحيةٍ ثلاثُ أعينٍ ، وأعلمَ كلَّ سِبْطٍ عَيْنُهُمُ التي يشربونَ منها فلا يرتحلونَ من مَنْقَلَةٍ إلا وجدوا ذلك الحَجَرَ معهم بالمكانِ الذي كان فيهِ بالأمسِ
الراوي
سعيد بن جبير
المحدِّث
ابن كثير
المصدر
تفسير القرآن · 5/279
الحُكم
ضعيفموقوف وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنه مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره

لا مزيد من النتائج