نتائج البحث عن
«قال وفد أبي وأنا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبي : ادع الله لي»· 18 نتيجة
الترتيب:
عنِ الهِرْماسِ بنِ زيادٍ قال وفَد أبي وأنا معه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له أَبي ادعُ اللهَ لي ولابني قال فمسَح رأسي وبايَعه على الإسلامِ
سمع عثمانُ بنُ عفانَ رضي اللهُ عنه أن وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبَلوا فاستَقبَلهم وكان في قريةٍ خارجًا منَ المدينةِ , أو كما قال , فلما سمِعوا به أقبَلوا نحوَه إلى المكانِ الذي هو فيه قالوا: كرِه أن تقدَموا عليه المدينةَ , أو نحوَ ذلك , فأتَوه فقالوا له: ادعُ بالمصحفِ قال: فدَعا بالمصحفِ فقالوا له: افتَحْ السابعةَ , وكانوا يسمُّونَ سورةَ يونسَ: السابعةَ , فقرَأ حتى أتى على هذه الآيةِ: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له: قِفْ أرأيتَ ما حُمِي مِن حمَى اللهِ اللهُ أذِن لكَ أم على اللهِ تَفتَري ؟ فقال: أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا وأما الحِمى: فإنَّ عُمرَ حَمى الحِمى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حمَيتُ لإبلِ الصدقةِ أمضِه فجعَلوا يأخُذونَه بالآيةِ فيقولُ: أمضِه نزلَتْ في كذا وكذا قال: وكان الذي يلي كلامَ عثمانَ في سِنكَ , قال: يقولُ أبو نضرةَ يقولُ ذلك لي أبو سعيدٍ قال أبو نضرةَ وأنا في سِنكَ قال أبي: ولم يخرجْ وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّه قال مرةً أخرى: وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثينَ سنةً قال: ثم أخَذوه بأشياءَ لم يكُنْ عندَه منها مخرجٌ فعرَفها فقال: أستَغفِرُ اللهَ وأتوبُ إليه ثم قال لهم: ما تُريدونَ ؟ قالوا: فأخَذوا ميثاقَه وكتَب عليهم شرطُا ثم أخَذ عليهِم أن لا يَشُقُّوا عصًا ولا يُفارِقوا جماعةً ما قام لهم بشرطِهم , أو كما أخَذوا عليه , فقال لهم: ما تُريدونَ ؟ قالوا: نريدُ أن لا يأخُذَ أهلُ المدينةِ عطاءً فإنما هذا المالُ لمن قاتَل عليه ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَضوا وأقبَلوا معه إلى المدينةِ راضينَ قال: فقام فخطَبَهم فقال: إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ مِن هذا الوفدِ الذين مِن أهلِ مصرَ ألا مَن كان له زرعٌ فلْيَلحَقْ بزرعِه ومَن كان له ضرعٌ فيحتلبْ ألا إنه لا مالَ لكم عندَنا إنما هذا المالُ لمن قاتَل عليه ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فغضِب الناسُ وقالوا: هذا مكرُ بني أميةَ ثم رجَع الوفدُ المصريُّونَ راضينَ فبينما هم في الطريقِ إذا هُم براكبٍ يتعرَّضُ لهم ويفارِقُهم ثم يرجِعُ إليهِم ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم قالوا له: مالَكَ إنَّ لكَ لأمرًا ما شأنُكَ ؟! فقال: أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عاملِه بمصرَ ففتَّشوه فإذا هُم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ عليه خاتَمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يَصلِبَهم أو يَقتُلَهم أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم مِن خلافٍ فأقبَلوا حتى قدِموا المدينةَ فأتَوا عليًّا فقالوا: ألم تَر إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا وإنَّ اللهَ , تعالى , قد أحَلَّ دمَه قُمْ معنا إليه قال: واللهِ لا أقومُ معكم إليه قالوا: فلِمَ كتَبتَ إلينا ؟ قال: واللهِ ما كتَبتُ إليكم كتابًا قَطُّ قال: فنظَر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا: لهذا تقاتِلونَ أم لهذا تَغضَبونَ ؟ فانطَلَق عليٌّ يخرجُ منَ المدينةِ إلى قريةٍ فانطَلَقوا حتى دخَلوا على عثمانَ فقالوا له: كتبتَ فينا كذا وكذا وإنَّ اللهَ قد أحَلَّ دمَكَ فقال: إنهما اثنانِ: أن تُقيموا عليَّ رجلينِ منَ المسلمينَ أو يمينٌ باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو ما كتبتُ ولا أملَيتُ ولا علِمتُ وقد تَعلَمونَ أنَّ الكتابَ يُكتَبُ على لسانِ الرجلِ وقد يُنقَشُ الخاتَمُ على الخاتَمِ , قالوا: فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَكَ بنقضِ العهدِ والميثاقِ , قال: فحاصَروه فأشرَف عليهِم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال: السلامُ عليكم , قال أبو سعيدٍ: فواللهِ ما أسمَعُ أحدًا منَ الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه , فقال: أنشُدُكم باللهِ الذي لا إله إلا هو هل علِمتُم ؟ قال: فذكَر أشياءَ في شأنِه وذكَر أيضًا أرى كتابتَه المفصلَ ففشى النهيُ فجعَل يقولُ الناسُ: مهلًا عن أميرِ المؤمنينَ ففَشى النهيُ فقام الأشترُ , فلا أدري أيومئذٍ أم يومَ آخر , قال: فلعله قد مُكِر به وبكم قال: فوطِئَه الناسُ حتى لقي كذا وكذا ثم إنه أشرَف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرهم فلم تأخُذْ فيهم الموعظةُ وكان الناسُ تأخُذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يَسمَعونَها فإذا أُعيدَتْ عليهِم لم تأخُذْ فيهم قال: ثم إنه فتَح البابَ ووضَع المصحفَ بين يدَيه وذاك أنه رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له: يا عثمانُ أفطِرْ عندَنا الليلةَ , قال أبي: فحدَّثني الحسنُ أن محمدَ بنَ أبي بكرٍ دخَل عليه فأخَذ بلحيتِه فقال: لقد أخذتَ مني مأخذًا , أو قعدتَ مني مقعدًا- ما كان أبوكَ ليقعُدَه , أو قال: ليأخُذَه- فخرَج وترَكه ودخَل عليه رجلٌ يقالُ له: الموتُ الأسوَدُ فخنَقَه ثم خنَقَه ثم خرَج فقال: واللهِ لقد خنَقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ مِن حلقِه حتى رأيتُ نفسَه ترددُّ في جسدِه كنفسِ الجانِّ , قال: فخرَج وترَكه , وقال في حديثِ أبي سعيدٍ: دخَل عليه رجلٌ فقال: بيني وبينَكَ كتابُ اللهِ فخرَج وترَكه ثم دخَل عليه آخرُ فقال: بيني وبينك كتابُ اللهِ , تعالى , والمصحفُ بين يدَيه فأهوى بالسيفِ فاتَّقاه عثمانُ بيدِه فقَطَعها فما أدري أبانَها أم قطَعَها ولم يُبِنْها قال عثمانُ: أما واللهِ إنَّها أولُ كفٍّ خطَّتِ المُفَصَّلَ قال ؟ وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ: فدخَل عليه التجيبيُّ فأشعَر مشقصًا , فانتَضَح الدمُ على هذه الآيةِ: فسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وهُوَ السميعُ العليمُ قال: فإنَّها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ قال: فأخَذَتْ بنتُ الفرافصةِ حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ فوضَعَتْه في حجرِها وذلك قبلَ أن يُقتَلَ فلما أشعرَ أو قُتِل تفاجتْ عليه فقال بعضُهم: قاتَلها اللهُ ما أعظمَ عجيزتَها قال أبو سعيدٍ فعلِمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدنيا
سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم ، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه ، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ ، أو نحوَ ذلك ، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ ، قال : فدعا بالمصحفِ ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه ، نزلت في كذا وكذا ، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ ، أمضِه ، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه ، نزلت في كذا وكذا ، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه ، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا ، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا ، ولا يُفارقوا جماعةً ، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه ، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً ، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه ، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه ، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا ، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين ، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم ، ثم يرجعُ إليهم ، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم ، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا ، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم ، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه ، قم معنا إليه ، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه ، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط ، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين ، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه ؛ وذكر أيضًا ، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين ، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم ، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا ، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم ، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها ، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم ، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ . قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه ، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه ، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ ، قال : فخرج وتركَه . قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ ، فخرج وتركَه ، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها ، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها ، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ . قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها ، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه ، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها ، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
وفدَ أبي وأنا معهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لهُ أبي ادعُ اللَّهَ لي ولِابْني قالَ فمسحَ رأسي وبايعَهُ على الإسلامِ .
عنِ الهِرْماسِ بنِ زيادٍ قال وفَد أبي وأنا معه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له أَبي ادعُ اللهَ لي ولابني قال فمسَح رأسي وبايَعه على الإسلامِ .
وفَد أبي وأنا معه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال ادعُ اللهَ لي ولابني قال فمسَح رأسي وبايَعه على الإسلامِ .
عن عَوفِ بنِ القعقاعِ قال : وفَد أبي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم وأنا معَه غُلَيِّمٌ فأمَر لكلِّ رجلٍ ببُردَينِ وأمَر لي ببُردٍ، فلما انصرَفْنا باع رجلٌ منهم عليَّ أحدَ بُردَيهِ، فأتَيتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم في بُردَينِ فقال : من أينَ لك هذا ؟ قلتُ : اشتريتُه من فلانٍ، قال : أنتَ كنتَ أحقَّ به منه إذ ضيَّع ما أعطاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم .
[عن] سُلَيمانَ بنِ نافعٍ العَبْديِّ بحَلَبَ قال قال لي أبي وفَد المُنذِرُ بنُ ساوَى مِن البَحْرَيْنِ حتَّى أتى مَدينةَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومع المُنذِرِ أُناسٌ وأنا غُلَيمٌ لا أعقِلُ أُمسِكُ جِمالَهم قال فذهَبوا مع سلاحِهم فسلَّموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووضَع المُنذِرُ سلاحَه ولبِس ثيابًا كانت معه ومسَح لِحيتَه بدُهْنٍ فأتى نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلَّم وأنا مع الجِمالِ أنظُرُ إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال المُنذِرُ قال لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رأَيْتُ منكَ ما لَمْ أرَ مِن أصحابِكَ قُلْتُ وما رأَيْتَ منِّي يا نَبيَّ اللهِ قال وضَعْتَ سلاحَكَ ولبِسْتَ ثيابَكَ وتدهَّنْتَ قُلْتُ يا نَبيَّ اللهِ أفَشَيْءٌ جُبِلْتُ عليه أم شيءٌ أحدَثْتُه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا بل شيءٌ جُبِلْتَ عليه فسلَّموا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسلَمَتْ عبدُ القَيْسِ طَوْعًا وأسلَم النَّاسُ كَرْهًا فبارَك اللهُ في عبدِ القَيْسِ وموالي عبدِ القَيْسِ قال لي أبي نظَرْتُ إلى نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما أنِّي أنظُرُ إليكَ ولكنِّي لَمْ أعقِلْ قال ومات أبي وهو ابنُ عِشرينَ ومِئةِ سَنةٍ .
ذهَب بي أبي إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد ما ورَدَتْ على أبي الإبِلُ فقال يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ لبنتي بالبركةِ قال فأجلَسَني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حِجرِه ووضَع يدَه على رأسي ودعا لي بالبركةِ .
قالَ لي ابنُ عُمَرَ: أتَدْري ما قالَ أبي لأبيكَ؟ قُلْتُ: لا. قالَ: قالَ أبي لأبيكَ: هل يَسرُّكَ أنَّ إسْلامَنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهِجرَتَنا معَه، وجِهادَنا معَه، وعمَلَنا معَه يُرَدُّ لنا؟ وأنَّ كلَّ عمَلٍ عمِلْناه بعدَه نجَوْنا منه كَفافًا رَأسًا برَأسٍ. قالَ: أبوكَ لأبي: لا واللهِ، لقد جاهَدْنا بعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصَلَّيْنا، وصُمْنا، وعمِلْنا خَيرًا كَثيرًا، وإنَّا لنَرْجو ذلك. قالَ: فقالَ أبي لأبيكَ: والَّذي نَفْسي بيَدِه لوَدِدْتُ أنَّه يُرَدُّ لي، وأنَّ كلَّ شيءٍ بعدَ ذلك نجَوْنا منه رَأسًا برَأسٍ، قالَ: قُلْتُ: إنَّ أباكَ خَيرٌ مِن أبي. .
ذَهَبَ بي أبي إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعدما قَد رددتُ علَى أبي الإبلِ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّه لابنَتي هذِه . قالَت : فأجلَسَني في حِجرِهِ ووضعَ يدَهُ على رَأسي ودعا لي . .
خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كنَّا بالعرجِ نزلنا فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعائشةُ إلى جنبِه وأنا إلى جنبِ أبي بكرٍ فَكانت زمالتُنا وزمالةُ أبي بَكرٍ واحدةً معَ غلامِ أبي بَكرٍ قالَ فطلعَ الغلامُ وليسَ معَه بعيرُه فقالَ لَه أينَ بعيرُك قالَ أضللتُه البارحةَ قالَ معَك بعيرٌ واحدٌ تضلُّهُ قالَ فطفقَ يضربُه ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ انظروا إلى هذا المحرمِ ما يصنعُ .
ذهَب بي أَبي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ما قد رَدَدتُ على أبي الإبِلَ ، فقال: يا رسولَ اللهِ ، اُدعُ اللهَ لابنَتي هذه. قالتْ: فأَجلَسَني في حَجرِه ، ووضَع يدَه على رأسي ودَعا لي .
أنَّه وفَدَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقطَعَه أرضًا، وأرسَلَ معه مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ ليُعرِّفَه بها. قال: فقال لي مُعاويةُ: أردِفْني خَلْفَكَ. قُلتُ: إنَّكَ لا تَكونُ مِن أردافِ المُلوكِ. قال: أعطِني نَعلَكَ. فقُلتُ: انتعِلْ ظِلَّ النَّاقةِ. قال: فلمَّا استُخلِفَ أتَيتُه، فأقعَدَني معه على السَّريرِ، فذَكَّرَني الحَديثَ. فقُلتُ في نَفْسي: لَيتني كنتُ حمَلتُه بيْنَ يَدَيَّ! .
جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبي فنزَلَ عليه -أو قال له أبي: انزِلْ عليَّ- قال: فأَتاهُ بطعامٍ وحَيْسةٍ وسَويقٍ، فأكَلَه، وكان يأكُلُ التَّمرَ ويُلْقي النَّوى -وصَفَ بإصبَعَيْه السبَّابةِ والوُسْطى بظَهرِهما- من فيهِ، ثُم أَتاهُ بشَرابٍ، فشرِبَ، ثُم ناوَلَه مَن عن يَمينِه، فقامَ فأخَذَ بلِجامِ دابَّتِه، فقال: ادْعُ لي، فقال: اللَّهُمَّ بارِكْ لهم فيما رزَقْتَهم، واغفِرْ لهم، وارحَمْهم. .
وفَد أبي إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا غُلَيمٌ وأمَر لكلِّ رجلٍ ببُرْدَينِ وأمَر لي ببُرْدٍ فلمَّا انصرَفْنا باع رجلٌ منهم أحَدَ بُرْدَيه يعني فاشتَرَيْتُه فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بُرْدَينِ فنظَر إليَّ وقال مِن أين لك هذه قلْتُ اشتَرَيْتُها مِن فلانٍ قال أنت كنْتَ أحَقَّ منه إذ ضيَّع ما أعطاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
وفدَ المُنذرُ بنُ ساوى منَ البَحرَينِ حتَّى أتى مدينةَ الرَّسولِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعَه أُناسٌ وأنا غُلَيْمٌ لا أعقِلُ أمسِكُ جمالَهُم فذَهَبوا بسلاحَهِم فسلَّموا علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ووضَعَ المنذِرُ سلاحَهُ ولبسَ ثيابًا كانَت معَهُ ومسَحَ لحيتَهُ بدُهْنٍ فأتى نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا معَ الجمالِ أنظرُ إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كما أنظُرُ إليكَ ولكِن لم أعقِلْ فقالَ المنذِرُ قالَ ليَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رأيتُ مِنكَ ما لم أرَ من أصحابِكَ فقلتُ أشيءٌ جُبُلتُ عليهِ أو أحدثتُهُ قالَ لا بَل شيءٌ جُبِلتَ عليهِ فلمَّا أسلَموا قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أسلَمَتْ عبدُ القَيسِ طَوعًا وأسلَمَ النَّاسُ كَرهًا . قالَ سليمانُ : وعاشَ أبي مائةً وعِشرينَ سنةً .
قال لي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: هل تَدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فإنَّ أبي قال لأبيك: يا أبا موسى، هل يَسُرُّك إسلامُنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهِجرَتُنا معهُ، وجِهادُنا معهُ، وعَمَلُنا كُلُّه معهُ، بَرَدَ لَنا، وأنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلناه بَعدَه نَجَونا منه، كَفافًا رَأسًا برَأسٍ؟ فقال أبي: لا واللهِ، قد جاهَدنا بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وصَلَّينا، وصُمنا، وعَمِلنا خَيرًا كَثيرًا، وأسلَمَ على أيدينا بَشَرٌ كَثيرٌ، وإنَّا لَنَرجو ذلك، فقال أبي: لَكِنِّي أنا -والذي نَفسُ عُمَرَ بيَدِه- لَودِدتُ أنَّ ذلك بَرَدَ لَنا، وأنَّ كُلَّ شَيءٍ عَمِلناه بَعدُ نَجَونا منه كَفافًا رَأسًا برَأسٍ. فقُلتُ: إنَّ أباك -واللهِ- خَيرٌ مِن أبي. .
لا مزيد من النتائج