نتائج البحث عن
«كان إذا حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال رسول الله - صلى الله»· 50 نتيجة
الترتيب:
دعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليستعملَني على اليَمَنِ ، فقلتُ له : يا رسولَ اللهِ ! إني شابٌّ حَدَثُ السِّنِّ ولا علمَ لي بالقضاءِ ، فضربَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في صدري مرتين –أوْ قال ثلاثا - وهو يقول : اللهم اهدْ قلبَه ، وثبِّتْ لسانَه ، فكأنما كلُّ علمٍ عِندي ، وحُشِي قلبي علمًا وفقهًا ، فما شككتُ في قضاءٍ بينَ اثنينِ
حدث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ مرةً عائشةَ حديثًا فقالت عائشةُ لولا أنك حدَّثتني بهذا يا رسولَ اللهِ لظننت أنه حديثُ خُرافةَ فقال لها يا عائشةُ وهل تدرينَ ما خُرافةُ قالت لا قال فإن خرافةَ كان رجلًا من بني عذرةَ سبتْه الجنُّ فكان معهم فإذا استرقوا السمعَ من السماءِ حدَّث بعضُهم بعضًا بذلك فسمِعه خرافةُ منهم فحدَّث به بني آدمَ فيجِدونه كما يقولُ
كنا عند ابن عباس في البيت فقال هل فيكم غريب قالوا لا قال إذا خرجت الرايات السود فاستوصوا بالفرس خيرا فإن دولتنا معهم فقال أبو هريرةَ ألا أحدثك ما سمعت من رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال وأنت هاهنا حدث فقال سمعت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق فإن أولها فتنة وأوسطها هرج وآخرها ضلالة
كنا عند ابن عباس في البيت ، فقال : هل فيكم غريب ؟ قالوا : لا ، قال : إذا خرجت الرايات السود فاستوصوا بالفرس خيرا ، فإن دولتنا معهم ، فقال أبو هريرة : ألا أحدثك ما سمعت من أبي هريرة قال : وأنت هاهنا حدث ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا أقلت الرايات السود من قبل المشرق فإن أولها فتنة وأوسطها هرج وآخرها هلاك
لمَّا بلغ عمرُ بنُ الخطَّابِ سرْغَ حُدِّث أنَّ بالشَّامِ وباءً شديدًا ، قال : بلغني أنَّ شدَّةَ الوباءِ في الشَّامِ ، فقلتُ : إن أدركني وأبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ حيٌّ اسْتَخْلفتُه ، فإن سألني اللهُ عزَّ وجلَّ : لم استخلفْتَه على أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قلتُ : إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إنَّ لكلِّ نبيٍّ أمينًا وأميني أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ ، فأنكر ذلك القومُ ، وقالوا ما بالُ عُليَا قُريشٍ يعنون بني فِهرٍ ؟ ثمَّ قال : وإن أدركني أجلي وقد تُوُفِّي أبو عبيدةَ استخلَفْتُ معاذَ بنَ جبلٍ ، فإن سألني ربِّي : لم اسْتخلَفْتَه ؟ قلتُ : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إنَّه يُحشرُ يومَ القيامةِ بين يدَيِ العلماءِ نبذةً
ستَكونُ هجرةٌ بعدَ هِجرةٍ ، فَخيارُ الأرضِ قالَ عبدُ الصَّمدِ : لَخيارُ الأرضِ إلى مُهاجرِ إبراهيمَ ، فيَبقى في الأرضِ شِرارُ أَهْلِها ، تَلفظُهُمُ الأرضُ وتقذرُهُم نَفْسُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وتحشرُهُمُ النَّارُ معَ القردةِ والخَنازيرِ ثمَّ قالَ : حدِّثْ ، فإنَّا قد نُهينا عنِ الحديثِ ، فقالَ : ما كُنتُ لأحدِّثُ ، وعندي رجلٌ من أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ مِن قُرَيْشٍ ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو ، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : يَخرجُ قومٌ من قَبَلِ المشرقِ ، يقرَؤونَ القرآنَ لا يجاوِزُ تراقيَهُم ، كلَّما قُطِعَ قرنٌ نشأَ قَرنٌ حتَّى يخرُجَ في بقيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ
توفيت ابنة لعثمان رضي الله عنه بمكة ، وجئنا لنشهدها ، قال : وحضرها ابن عمر وابن عباس ، وإني لجالس بينهما ، أو قال : جلست إلى أحدهما ، ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي ، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان : ألا تنهى النساء عن البكاء ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ؟ فقال ابن عباس : قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعذ ذلك ، ثم حدث قال : صدرت مع عمر من مكة حتى كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة ، فقال : اذهب وانظر إلى هؤلاء الركب ، قال : فنظرت فإذا هو صهيب ، فأخبرته ، قال : ادعه لي ، فرجعت إلى صهيب فقلت : ارتحل فالحق أمير المؤمنين ، فلما أصيب عمر دخل صهيب رضي الله عنهما يبكي يقول : وا أخاه ، وا صاحباه ، فقال عمر رضي الله عنه : يا صيهب ! أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه ؟ قال ابن عباس : فلما مات عمر رضي الله عنه ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت : رحم الله عمر ، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ، ولكن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه ، قال : وقالت عائشة : حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى قال : وقال ابن عباس عند ذلك : والله أضحك وأبكى ، قال ابن أبي مليكة : فوالله ما قال ابن عمر شيئا
قد كان عمرُ يقول بعضَ ذلك . ثم حدَّث فقال : صدرتُ مع عمرَ من مكةَ . حتى إذا كنا بالبَيداءِ إذا هو بركبٍ تحت ظلِّ شجرةٍ . فقال : إذهبْ فانظرْ من هؤلاءِ الرَّكبُ ؟ فنظرتُ فإذا هو صهيبٌ . قال : فأخبرتُه . فقال : ادعُه لي . قال : فرجعتُ إلى صهيبٍ . فقلتُ : ارتحِلْ فالحقْ أميرَ المؤمنين . فلما أن أُصيب عمرُ ، دخل صهيبٌ يبكي يقول : وا أخاه ! واصاحباه ! فقال عمرُ : يا صهيبُ ! أَتبكي عليَّ ؟ وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " إنَّ الميتَ يعذَّبُ ببعضِ بكاءِ أهلِه عليه " .
أنَّ رجُلًا حدَّث ابنَ عمرَ: أنَّ أبا سعيدٍ الخُدريَّ يُحدِّثُ هذا الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال نافعٌ: فانطلَق ابنُ عمرَ وذلك الرَّجُلُ وأنا معهم حتَّى دخَلْنا على أبي سعيدٍ الخُدريِّ فقال ابنُ عمرَ لأبي سعيدٍ: أرأَيْتَ حديثًا حدَّثنيه هذا الرَّجُلُ أنَّك تُحدِّثُه عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسمِعْتَه ؟ قال أبو سعيدٍ: وما هو ؟ فقال ابنُ عُمرَ: بيعُ الذَّهبِ بالذَّهبِ والورِقِ بالورِقِ فأشار أبو سعيدٍ بأُصبُعِه إلى عينيه وإلى أُذنيه فقال: بصُر عيني وسمِع أذني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( لا تبيعوا الذَّهبَ بالذَّهبِ إلَّا مِثلًا بمِثلٍ ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ ولا تبيعوا الورِقَ بالورِقِ إلَّا مِثلًا بمِثلٍ ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ ولا تبيعوا منها شيئًا غائبًا بناجِزٍ )
تُوِفِّيَتْ ابنةٌ لعثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ بمكةَ ، وجئنا لنشهَدَهَا ، وحضرها ابنُ عمرَ وابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهم ، وإنِّي لجالسٌ بينهما ، أو قال : جلستُ إلى أحدهما ، ثم جاء الآخَرُ فجلسَ إلى جَنْبِي ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما ، لعمرو بنُ عثمانَ : ألا تَنهى عن البكاءِ ؟ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : إنَّ الميتَ ليُعَذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليهِ . فقال ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما : قد كان عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ يقولُ بعضُ ذلكَ ، ثم حدَّثَ قال : صَدَرْتُ مع عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ من مكةَ ، حتى إذا كُنَّا بالبيداءِ ، إذا هو برَكْبٍ تحتَ ظِلِّ سُمْرَةٍ ، فقال : اذهبْ فانظرْ مَنْ هؤلاءِ الرَّكْبِ ؟ قال : فنظرتُ ، فإذا صهيبٌ ، فأخبرْتُهُ ، فقال : ادعُهُ لي ، فرجعتُ إلى صهيبٍ فقلتُ : ارْتَحِلْ ، فالْحَقْ أميرَ المؤمنينَ ، فلمَّا أُصيبَ عمرُ ، دخل صهيبٌ يَبكي ، يقولُ : وا أخاهُ ، وا صاحباهُ ، فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ : يا صهيبُ ، أَتَبْكي عليَّ ، وقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ الميتَ ليُعَذَّبُ ببكاءِ أهلِهِ عليهِ . قال ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما : فلمَّا مات عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ ، ذكرتُ ذلكَ لعائشةَ رضيَ اللهُ عنها ، فقالت : رحمَ اللهُ عمرَ ، واللهِ ما حدَّثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ اللهَ ليُعَذِّبُ المؤمنَ ببكاءِ أهلِهِ عليهِ ، ولكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : إنَّ اللهَ ليَزِيدُ الكافرَ عذابًا ببكاءِ أهلِهِ عليهِ . وقالت حَسْبُكُمُ القرآنُ : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . قال ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما عندَ ذلكَ : واللهُ هُوَ أَضْحَكُ وَأَبْكَى .
قلت للحسنِ بن علي : ما تذكُرُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : أذكرُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنّي أخذتُ تمرةً من تمر الصدقةِ فجعلتُها في في قال : فنزَعَها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلُعابِها فجعلَها في التمرِ فقيلَ : يا رسولَ اللهِ ما كان عليكَ من هذهِ التمرةِ لهذا الصبي قال : وإنا آل محمدٍ لا تَحِلّ لنا الصدقةُ قال : وكان يقول : دَعْ عنكَ ما يُريبُكَ إلى ما لا يُريبُكَ فإن الصِدْقَ طمأنِينَةٌ وإن الكذبَ ريْبَةٌ قال : وكان يعلّمنا هذا الدعاءَ : اللهم اهدني فيمن هديتَ وعافني فيمن عافيتَ وتولّني فيمن تولّيتَ وباركْ لي فيما أعطيتَ وقِني شرَ ما قضيتَ إنك تقْضي ولا يُقْضى عليكَ إنه لا يَذِلّ من والَيتَ قال شعبة : وأظُنّه قد قال هذه أيضا تبارَكْتْ ربنا وتعاليتَ قال شعبة : وقد حدثني من سمعَ هذا منهُ ثم إني سمعتهُ حدث بهذا الحديث مَخْرَجه إلى المَهْديّ بعد موتِ أبيه فلم يشكّ في تباركت وتعاليت فقلت لشعبة : إنك تشك فيه فقال : ليسً فيه شك
لمَّا بلغَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ سَرغَ حُدِّثَ أنَّ بالشَّامِ وباءً شديدًا ، قالَ : بَلغَني أنَّ شدَّةَ الوباءِ في الشَّامِ ، فقُلتُ : إن أدرَكَني أجلي ، وأبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ حيٌّ ، استَخلفتُهُ ، فإن سألَني اللَّهُ : لِمَ استَخلفتَهُ على أمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قُلتُ : إنِّي سَمِعْتُ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إنَّ لِكُلِّ نبيٍّ أمينًا ، وأميني أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ فأنكرَ القومُ ذلِكَ ، وقالوا : ما بالُ عُلْيا قُرَيْشٍ ؟ ! - يَعنونَ بَني فِهْرٍ - ثمَّ قالَ : فإن أدرَكَني أجَلي ، وقد توُفِّيَ أبو عُبَيْدةَ ، استَخلَفتُ مُعاذَ بنَ جبلٍ ، فإن سألَني ربِّي عزَّ وجلَّ : لمَ استَخلَفتَهُ ؟ قلتُ : سَمِعْتُ رسولَكَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إنَّهُ يُحشَرُ يومَ القيامةِ بينَ يديِ العلماءِ نُبذةً
عن قيسِ بنِ عبَّادٍ قالَ : أَتَيْتُ المدينةَ لِلُقِيِّ أصحابِ محمدٍ – صلَّى اللهُ علَيْهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ – ولم يكنْ فِيهِمْ رجلٌ أَلْقَاهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي . فَأُقِيمَتِ الصلاةُ ، وخرجَ عمرُ معَ أَصْحَابِ رسولِ اللهِ – صلى الله عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ – فقمْتُ في الصَّفِّ الأولِ ، فجاءَ رجلٌ فنظرَ في وجوهِ القومِ فعرَفَهُمْ غيري ، فنَحَّانِي وقامَ فِي مكاني فمَا عَقِلْتُ صلَاتِي فَلَمَّا صلَّى قال : يا بُنَيَّ لَا يَسُؤُكَ اللهُ فإِنِّي لم آتِكَ الَّذِي أَتَيْتُكَ بجهالَةٍ ، ولَكِنَّ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهِ عليْهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ – قال لَنَا : كونوا في الصَّفِّ الذي يَلِيني وَإِنِّي نظرتُ في وجوهِ القومِ فعرَفْتُهُمْ غيركَ ، ثمَّ حدَّثَ فمَا رَأَيْتُ الرجالَ متَحَتْ أعناقَها إلى شيءٍ متُوحَهَا إِلَيْهِ قال : فسمِعَتْهُ يقولُ : هلَكَ أهْلُ العقدةِ وَرَبِّ الكَعْبَةِ ، أَلَا لَا علَيْها آَسَى ولَكِنْ آسَى على مَنْ يَهْلِكُونَ مِنْ المسلمينَ ، وَإِذَا هُوَ أُبَيٌّ .
كان رجل من المهاجرين وكان ضعيفا وكان له حاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يلقاه على خلاء فيبدي له حاجته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معسكرا بالبطحاء وكان يجئ من الليل فيطوف بالبيت حتى إذا كان في وجه السحر يرجع فيصلي بهم صلاة الغداة قال: فحبسه الطواف ذات ليلة حتى أصبح فلما استوى على راحلته عرض له الرجل فأخذ بخطام ناقته فقال: يا رسول الله لي إليك حاجة فقال: إنك ستدرك حاجتك فأبى فلما خشي أن يحبسه خفقه بالسوط خفقة ثم مضى فصلى بهم صلاة الغداة فلما انفتل أقبل بوجهه على القوم وكان إذا فعل ذلك عرفوا أنه حدث أمر فاجتمع القوم حوله فقال: أين الذي جلدت آنفا ؟ فأعادها: إن كان في القوم فليقم قال: فجعل الرجل يقول: أعوذ بالله ثم برسوله وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ادنه ادنه حتى دنا منه فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه وناوله السوط فقال: خذ بمجلدك فاقتص فقال: أعوذ بالله أن أجلد نبيه قال: خذ بمجلدك لا بأس عليك قال: أعوذ بالله أن أجلد نبيه قال: إلا أن تعفو قال: فألقى السوط وقال: قد عفوت يا رسول الله فقام إليه أبو ذر رضي الله عنه , فقال: يا رسول الله تذكر ليلة العقبة كنت أسوق بك وكنت نائما وكنت إذا أبطأت وإذا أخذت بخطامها أعرضت فخفقتك خفقة بالسوط فقلت: قد أتاك القوم فقلت: لا بأس عليك خذ يا رسول الله فاقتص قال: قد عفوت قال: اقتص فإنه أحب إلي فجلده رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فلقد رأيته يتصورنها من جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: أيها الناس اتقوا الله فوالله لا يظلم مؤمن مؤمنا إلا انتقم الله تعالى منه
نزلتْ سورةُ براءةَ فبعثَ بِها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ معَ أبي بكرٍ إلى أهلِ مكةَ فلما مَضى أتى جبريلُ عليهِ السلامُ فقال إنهُ لنْ يُبلِّغَ عنكَ إلا أنتَ أوْ رجلٌ مِنكَ فدَعاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أدركْ أبا بكرٍ فخُذِ الكتابَ مِنهُ فاقرأْهُ عليهِمْ قال فكان بعثَ بعشرِ آياتٍ مُتتابعاتٍ مِنْ أولِها فقلتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي غلامٌ حَدَثُ السنِّ فلا يُبلغُ عَنِّي لسانِي فوضعَ يدَهُ على صدرِي وقال إنَّ اللهَ هادٍ قلبَكَ ومُثبتٌ لسانَكَ إذا اجتمعَ إليكَ رجلانِ فلا تَقضِ للأولِ حتى تعلمَ ما يقولُ الآخرُ فسوفَ تعلمُ كيفَ تَقضي أوْ تَعرفُ القضاءَ قال فَلحِقتُ أبا بكرٍ بذي الحُليفةِ فقال هلْ نزلَ فيَّ شيءٌ قلتُ لا إنَّ جبريلَ أتاهُ بِكذا وكذا
لما فرغتُ مما كان في بيت المقدسِ أُتِيَ بالمِعراج ولم أرَ شيئًا قطُّ أحسنَ منه وهو الذي يَمُدُّ إليه ميِّتُكم عينَيه إذا حضر فأصعَدني فيه صاحبي حتى انتهى بي إلى بابٍ من أبوابِ السماءِ يقال له بابُ الحَفَظةِ عليه بَريدٌ من الملائكة يقال له إسماعيلُ تحت يدِه اثنا عشرَ ألفِ ملَكٍ تحت يد ِكلِّ ملَكٍ منهم اثنا عشرَ ألفِ ملَكٍ قال يقول رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا حدَّث بهذا الحديث وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه ، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
لبِثتُ سنةً وأنَا أريدُ أن أسألَ عمرَ عن المرأتين اللتَيْنِ تظاهرتا على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فجعلتُ أَهابُه، فنزل يومًا مَنزِلًا فدخل الأراكَ، فلما خرج سألتُه فقال : عائشةُ وحفصةُ، ثم قال : كنا في الجاهليةِ لا نَعُدُّ النساءَ شيئًا، فلما جاء الإسلامُ وذَكَرَهُن اللهُ، رأَيْنا لهن بذلك علينا حقًّا، من غيرِ أن يُدْخِلَهن في شيءٍ من أمورِنا، وكان بيني وبين امرأتي كلامٌ، فأغْلَظَتْ لي، فقلتُ لها : وإنكِ لهناك ؟ قالت : تقولُ هذا لي وابنتُك تؤذي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأتيتُ حفصةَ فقلتُ لها : إني أُحَذِّرُكِ أن تعصي اللهَ ورسولَه، وتقدمْتُ إليها في أذاهُ، فأتيتُ أمَّ سلمةَ فقلتُ لها : فقالت : أَعْجَبُ منك يا عمرُ، قد دخَلْتَ في أمورِنا، فلم يَبْقَ إلا أن تدخلَ بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأزواجِه ؟ فردَّدَتْ، وكان رجلٌ من الأنصارِ إذا غاب عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشَهِدتُه أتيتُه بما يكونُ، وإذا غِبْتُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وشهد أتاني بما يكونُ من رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكان مَن حَوْلَ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد استقام له، فلم يَبْقَ إلا مَلِكُ غَسَّانَ بالشأمِ، كنا نخافُ أن يأتيَنا، فما شَعَرْتُ إلا بالأنصاريِّ وهو يقولُ : إنه قد حدث أمرٌ، قلتُ له : وما هو، أجاء الغَسَّانِيُّ ؟ قال : أعظمُ من ذاك، طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم نساءَه، فجئتْ فإذا البكاءُ من حُجَرِهِنَّ كلِّها، وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قد صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلى باب المَشْرُبَةِ وصيفٌ، فأتيتُه فقلتُ : استأذِنْ لي، فأذِنَ لي، فدخلتُ، فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على حصيرٍ قد أَثَّر في جنبِه ، وتحتَ رأسِه مِرْفَقَةٌ من أَدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ، وإذا أُهُبٌ معلقةٌ وقَرَظٌ، فذكرتُ الذي قلتُ لحفصةَ وأمِّ سلمةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أمُّ سلمةَ، فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلبث تسعًا وعِشرينَ ليلةً ثم نزل .
قدمت المدينة للقاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، فلم يكن فيهم أحد أحب إلي لقاء من أبي بن كعب ، فقمت في الصف الأول ، وخرج عمر معه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فجاء رجل ، فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري ، فنحاني وقام في مكاني ، فما عقلت صلاتي ، فلما فرغت صلاتي قال : يا فتى ، لا يسؤك الله ، فإني لم آت الذي أتيته بجهالة ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنا : كونوا في الصف الذي يليني ، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك ، ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقهم إلى شيء متوحها إليه فسمعته يقول : هلك أهل العقدة ورب الكعبة - قالها ثلاثا - هلكوا وأهلكوا ، أما إني لا آسى عليهم ، ولكني آسى على من يهلكون من المسلمين ، فإذا الرجل أبي بن كعب.
لم أزَلْ حريصًا على أنْ أسأَلَ عمرَ بنَ الخطَّابِ عن المرأتينِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللَّتينِ قال اللهُ لهما: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حجَّ فحجَجْتُ معه فعدَل وعدَلْتُ معه بإداوةٍ فتبرَّز ثمَّ جاء فسكَبْتُ على يدَيهِ مِن الإداوةِ فتوضَّأ فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ مَن المرأتانِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللَّتانِ قال لهما اللهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]؟ فقال عمرُ: واعجبًا منكَ يا ابنَ عبَّاسٍ هي حفصةُ وعائشةُ ثمَّ استقبَل عمرُ الحديثَ فقال: إنِّي كُنْتُ أنا وجارٌ لي مِن الأنصارِ في بني أميَّةَ بنِ زيدٍ وهو مِن عوالي المدينةِ وكنَّا نتناوَبُ النُّزولَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا فإذا نزَلْتُ جِئْتُه بخبرِ ذلك اليومِ مِن الوحيِ وغيرِه وإذا نزَل فعَل مثلَ ذلك وكنَّا معاشرَ قريشٍ نغلِبُ النِّساءَ فلمَّا قدِمْنا على الأنصارِ إذا قومٌ تغلِبُهم نساؤُهم فطفِق نساؤُنا يأخُذْنَ مِن نساءِ الأنصارِ فصخِبَتْ عليَّ امرأتي فراجَعتْني فأنكَرْتُ أنْ تُراجِعَني قالت: ولمَ تنكرُ أن، إحداهنَّ لَتهجُرُه اليومَ حتَّى اللَّيلِ فأفزَعني ذلك فقُلْتُ: خاب مَن فعَل ذلك منهنَّ، ثمَّ جمَعْتُ عليَّ ثيابي فنزَلْتُ فدخَلْتُ على حفصةَ بنتِ عمرَ فقُلْتُ لها: يا حفصةُ أتُغضِبُ إحداكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتهجُرُه اليومَ حتَّى اللَّيلِ ؟ قالت: نَعم قُلْتُ: قد خِبْتِ وخسِرْتِ أفتأمنينَ أنْ يغضَبَ اللهُ لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتهلِكينَ، لا تَستَنكِري رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تُراجِعيه ولا تهجُريه، وسَليني ما بدا لكِ، ولا يغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارتُك هي أضوأَ وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ عائشةَ، قال عمرُ: وقد تحدَّثْنا أنَّ غسَّانَ تنعَلُ الخيلَ لِتغزوَنا فنزَل صاحبي الأنصاريُّ يومَ نوبتِه فرجَع إليَّ عشيًّا فضرَب بابي ضربًا شديدًا ففزِعْتُ فخرَجْتُ إليه فقال: قد حدَث أمرٌ عظيمٌ قُلْتُ: ما هو أجاءتْ غسَّانُ ؟ قال: لا بل أعظمُ وأطولُ طلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه قال عمرُ: قُلْتُ: خابتْ حفصةُ وخسِرتْ قد كُنْتُ أظُنُّ أنَّ هذا يوشِكُ أنْ يكونَ قال: فجمَعْتُ عليَّ ثيابي فصلَّيْتُ صلاةَ الفجرِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَشرُبةً له اعتزَل فيها قال: ودخَلْتُ على حفصةَ فإذا هي تبكي قُلْتُ: وما يُبكيكِ ؟ ألم أكُنْ أُحذِّرُكِ هذا أطلَقكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالت: لا أدري ها هو ذا معتزلٌ في هذه المَشرُبةِ فخرَجْتُ فجِئْتُ المنبرَ فإذا حولَه رهطٌ يبكون فجلَسْتُ معهم قليلًا ثمَّ غلَبني ما أجِدُ فجِئْتُ المَشرُبةَ الَّتي فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ لغلامٍ أسودَ: استأذِنْ لعُمرَ قال: فدخَل الغلامُ فكلَّم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ خرَج إليَّ فقال: قد ذكَرْتُكَ له فصمَت فانصرَفْتُ حتَّى جلَسْتُ مع الرَّهطِ الَّذينَ عندَ المنبرِ ثمَّ غلَبني ما أجِدُ فجِئْتُ فقُلْتُ للغلامِ: استأذِنْ لعُمرَ فدخَل ثمَّ رجَع قال: قد ذكَرْتُك له فصمَت فلمَّا أنْ ولَّيْتُ مُنصرِفًا إذا الغلامُ يدعوني يقولُ: قد أذِن لكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فدخَلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو مضطجِعٌ على رمالِ حصيرٍ قد أثَّر بجنبِه متَّكئٌ على وسادةٍ مِن أَدَمٍ حشوُها ليفٌ فسلَّمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ وأنا قائمٌ: يا رسولَ اللهِ أطلَّقْتَ نساءَكَ ؟ فرفَع بصرَه إلى السَّماءِ وقال: لا، فقُلْتُ: اللهُ أكبرُ يا رسولَ اللهِ لو رأَيْتَني وكنَّا معاشرَ قريشٍ نغلِبُ نساءَنا فلمَّا أنْ قدِمْنا المدينةَ قدِمْنا على قومٍ تغلِبُهم نساؤُهم فصخِبتْ عليَّ امرأتي فإذا هي تُراجِعُني فأنكَرْتُ ذلك عليها فقالت: أتُنكِرُ أنْ أُراجِعَكَ واللهِ إنَّ أزواجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيُراجِعْنَه وتهجُرُه إحداهنَّ اليومَ حتَّى اللَّيلِ قال: قُلْتُ: قد خابت حفصةُ وخسِرتْ أفتأمَنُ إحداهنَّ أنْ يغضَبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هي قد هلَكتْ قال: فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ لو رأَيْتَني ودخَلْتُ على حفصةَ فقُلْتُ: لا يغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارتُك هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُريدُ عائشةَ قال: فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تبسُّمًا آخَرَ قال: فجلَسْتُ حينَ رأَيْتُه تبسَّم قال: فرجَعْتُ بصري في بيتِه فواللهِ ما رأَيْتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ غيرَ أهَبةٍ ثلاثةٍ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يوسِّعَ على أمَّتِك فإنَّ فارسَ والرُّومَ قد وُسِّع عليهم وأُعطوا الدُّنيا وهم لا يعبُدونَ اللهَ قال: فجلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان متَّكئًا ثمَّ قال: ( أفي شكٍّ أنتَ يا ابنَ الخطَّابِ أولئكَ قومٌ عُجِّلت لهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا ) قال: فقُلْتُ: أستغفِرُ اللهَ يا رسولَ اللهِ، فاعتزَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه مِن أجلِ ذلك الحديثِ وكان قال: ( ما أنا بداخلٍ عليهنَّ شهرًا ) مِن شدَّةِ مَوْجِدتِه عليهنَّ حتَّى عاتَبه اللهُ فلمَّا مضتْ تسعٌ وعشرونَ ليلةً دخَل على عائشةَ فبدَأ بها، فقالت له عائشةُ: يا رسولَ اللهِ إنَّك قد أقسَمْتَ ألَّا تدخُلَ علينا شهرًا، وإنَّا أصبَحْنا في تسعٍ وعشرينَ ليلةً عَدَّها فقال: ( الشَّهرُ تسعٌ وعشرونَ ليلةً وكان الشَّهرُ تسعًا وعشرينَ ليلةً )
عن سبرةَ بنِ معبدٍ صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال اجتَمَع عندَ معاويةَ جماعةٌ مِن أفناءِ الناسِ فقال ليتحدَّثْ كلُّ رجلٍ بمكرمةِ قومِه وما كان فيهِم مِن فضلٍ فحدَّث كلُّ القومِ حتى انتَهى الحديثُ إلى فتًى مِن جهينةَ فحدَّث بحديثٍ عجَز عن تمامِه فالتَفَت إليه عِمرانُ بنُ حُصَينٍ فقال حدِّثْ يا أخا جهينةَ بفيكَ كلِّه فأشهدُ لَسَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ جُهينةُ مِني وأنا منهم غضِبوا لِغَضَبي ورَضُوا لرِضايَ أغضَبُ لِغَضَبِهِم وأرضى لِرِضاهم مَن أغضَبَهم فقد أغضَبَني ومَن أغضَبَني فقد أغضَبَ اللهَ فقال معاويةُ كذبتَ وإنما جاء الحديثُ في قريشٍ فقال يكذبُني معاويةُ بنُ حربٍ ويشتمُني لقولي في جهينةَ ولو أني كذبتُ لكان قولي ولم أكذِبْ لقومي مِن مُزَينةَ ولكني سمِعتُ وأنت ميتٌ رسولَ اللهِ يومَ لوي سنينةً يقولُ القومُ مِني وأنا مِنهم جهينةُ يومَ خاصمه عيينةُ إذا غضِبوا غضِبتُ في رِضاهم رِضائي منه لستُ مبيننةً وما كانوا كذَكوانَ ورعلٍ ولا الحيينِ مِن سلفي جهينةَ
عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي ثورٍ قال : سمعت ابنَ عباسٍ يقول : لم أزلْ حريصًا أن أسألَ عمرَ عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ اللتينِ قال اللهُ { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا } حتى حجَّ عمرُ وحججْت معَه فصببت عليه من الإداوةِ فتوضأ فقلت يا أميرَ المؤمنينَ مَن المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ اللتانِ قال اللهُ { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ } فقال لي واعجبًا لك يا ابنَ عباسٍ قال الزهريُّ وكرِهَ واللهِ ما سأله عنه ولم يكتمْه فقال لي هي عائشةُ وحفصةُ قال ثم أنشأ يحدثُني الحديثَ فقال كنا معشرَ قريشٍ نغلبُ النساءَ فلما قدمنا المدينةَ وجدنا قومًا تغلبُهم نساؤُهم فطفق نساؤُنا يتعلمْن من نسائِهم فتغضَّبت يومًا على امرأتي فإذا هي تُراجعُني فأنكرت أن تراجعَني فقالت ما تنكرُ من ذلك فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ليُراجعْنه وتهجُرُه إحداهُنَّ اليومَ إلى الليلِ قال فقلت في نفسي قد خابت مَن فعلت ذلك منهنَّ وخسرت قال وكان منزلي بالعوالي في بني أميةَ وكان لي جارٌ من الأنصارِ كنا نتناوبُ النزولَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال فينزلُ يومًا ويأتيني بخبرِ الوحي وغيرِه وأنزل يومًا فآتيه بمثلِ ذلك قال فكنا نحدثُ أن غسانَ تنعلُ الخيلَ لتغزوَنا قال فجاءني يومًا عشاءً فضرب علي البابِ فخرجت إليه فقال حدث أمرٌ عظيمٌ قلت أجاءت غسانُ قال أعظمُ من ذلك طلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نساءَه قال فقلت في نفسي قد خابت حفصةُ وخسرت قد كنتُ أظنُّ هذا كائنًا قال فلما صليتُ الصبحَ شددت علي ثيابي ثم انطلقت حتى دخلت على حفصةَ فإذا هي تبكي فقلت أطلَّقكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قالت لا أدري هو ذا معتزلٌ في هذهِ المشربةِ قال فانطلقت فأتيت غلامًا أسودَ فقلت استأذن لعمرَ قال فدخل ثم خرج إليَّ قال قد ذكرتُك له فلم يقلْ شيئًا قال فانطلقت إلى المسجدِ فإذا حولَ المنبرِ نفرٌ يبكون فجلست إليهم ثم غلبني ما أجدُ فأتيت الغلامَ فقلت استأذنْ لعمرَ فدخل ثم خرج إلي وقال قد ذكرتك له فلم يقلْ شيئًا قال فانطلقت إلى المسجدِ أيضًا فجلست ثم غلبني ما أجدُ فأتيت الغلامَ فقلت استأذنْ لعمرَ فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتُك له فلمْ يقلْ شيئًا قال فولَّيت مُنطلقًا فإذا الغلامُ يدعوني فقال ادخلْ فقد أَذِنَ لكَ قال فدخلت فإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ متكئٌ على رملِ حصيرٍ فرأيت أثرَه في جنبَيه فقلت يا رسولَ اللهِ أطلَّقت نساءَك قال لا قلت اللهُ أكبرُ لو رأيتُنا يا رسولَ اللهِ وكنا معشرَ قريشٍ نغلبُ النساءَ فلما قدمنا المدينةَ وجدنا قومًا تغلبُهم نساؤُهم فطفق نساؤُنا يتعلمْن من نسائِهم فتغضَّبت يومًا على امرأتي فإذا هي تُراجعُني فأنكرت ذلك فقالت ما تنكرُ فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ليراجعْنه وتهجرْه إحداهنَّ اليومَ إلى الليلِ قال فقلت لحفصةَ أتراجعينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قالت نعم وتهجرُه إحدانا اليومَ إلى الليلِ قال فقلت قد خابت مَن فعلت ذلك منكنَّ وخسرت أتأمنُ إحداكُنَّ أن يغضبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فإذا هي قد هلكت فتبسَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال فقلت لحفصةَ لا تراجعي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ ولا تسأليه شيئًا وسليني ما بدا لكِ ولا يغرنَّك إن كانت صاحبتُك أوسمَ منك وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قال فتبسم أُخرى فقلت يا رسولَ اللهِ أستأنسُ قال نعم قال فرفعت رأسي فما رأيتُ في البيتِ إلا أَهَبةً ثلاثةً فقلت يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أن يوسعَ على أمتِك فقد وسع على فارسَ والرومِ وهم لا يعبدونه فاستوى جالسًا فقال أفي شكٍّ أنت يا ابنَ الخطابِ أولئك قومٌ عُجِّلت لهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا قال وكان أقسم أن لا يدخلَ على نسائِه شهرًا فعاتَبه اللهُ في ذلكَ فجعل له كفارةَ اليمينِ قال الزهريُّ فأخبرني عروةُ عن عائشةَ قالت فلما مضت تسعٌ وعشرونَ دخل عليَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بدأ بي قال يا عائشةُ إني ذاكرٌ لك شيئًا فلا تعجلي حتى تستأمري أبوَيك قالت ثم قرأ هذهِ الآيةَ { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ } الآية قالت علم واللهِ أنَّ أبويَّ لم يكونا يأمُراني بفراقِه قالت فقلت أفي هذا أستأمرُ أبَويَّ فإني أريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرةَ قال معمرٌ فأخبرني أيوبُ أن عائشةَ قالت له يا رسولَ اللهِ لا تخبرْ أزواجَك أني اخترتُك فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إنما بعثَني اللهُ مُبلِّغًا ولم يبعثْني مُعنِّتًا
ابنُ عبَّاسٍ يقولُ لَم أزَل حريصًا أن أسألَ عمرَ عنِ المرأتينِ من أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ اللَّتينِ قالَ اللَّهُ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حتَّى حجَّ عُمرُ وحجَجتُ معَهُ فصببتُ عليْهِ منَ الإداوةِ فتوضَّأَ فقلتُ يا أميرَ المؤمنينَ منِ المرأتانِ مَن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ اللَّتانِ قالَ اللَّهُ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فقالَ لي واعجَبًا لَكَ يا ابنَ عبَّاسٍ قالَ الزُّهريُّ وَكرِهَ واللَّهِ ما سألَهُ عنْهُ ولم يَكتُمْهُ فقالَ لي هيَ عائشَةُ وحَفصةُ قالَ ثمَّ أنشَأَ يحدِّثُني الحديثَ فقالَ كنَّا مَعشرَ قريشٍ نغلِبُ النِّساءَ فلمَّا قدِمنا المدينةَ وجَدنا قومًا تَغلبُهم نساؤُهم فطفِقَ نساؤنا يتعلَّمنَ من نسائِهم فتغضَّبتُ يومًا على امرَأَتي فإذا هيَ تُراجِعُني فقالت ما تُنكرُ من ذلِكَ فواللَّهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ليراجعنَهُ وتَهجرُهُ إحداهنَّ اليومَ إلى اللَّيلِ. قالَ فقلتُ في نفسي قد خابَت مَن فعَلت ذلِكَ منْهنَّ وخسِرَت قالَ وَكانَ منزلي بالعوالي في بني أميَّةَ وَكانَ لي جارٌ منَ الأنصارِ كُنَّا نتناوَبُ النُّزولَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فينزِلُ يومًا فيأتيني بخبَرِ الوحيِ وغيرِهِ وأنزَلُ يومًا فآتيهِ بمثلِ ذلِكَ. قالَ كنَّا نحدِّثُ أنَّ غسَّانَ تنعَلُ الخيلَ لتَغزونا. قالَ فجاءني يومًا عشاءً فضربَ على البابِ فخرجتُ إليْهِ فقالَ حدثَ أمرٌ عظيمٌ. قلتُ أجاءت غسَّانُ قالَ أعظمُ من ذلِكَ طلَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نساءَه. قالَ فقلتُ في نفسي قد خابَت حفصةُ وخسِرَت قد كنتُ أظنُّ هذا كائنًا قالَ فلمَّا صلَّيتُ الصُّبحَ شَددتُ عليَّ ثيابي ثمَّ انطلَقتُ حتَّى دخلتُ على حفصةَ فإذا هيَ تبْكي فقلتُ أطلَّقَكنَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالت لا أدري هوَ ذا معتزلٌ في هذِهِ المشربةِ قالَ فانطلقتُ فأتيتُ غُلامًا أسوَدَ فقلتُ استأذن لعُمرَ قالَ فدخلَ ثُمَّ خرجَ إليَّ قالَ ذَكرتُكَ لَهُ فلم يقُل شيئًا. فانطلَقتُ إلى المسجِدِ فإذا حولَ المنبَرِ نفرٌ يبْكونَ فجلَستُ إليْهِم ثمَّ غلَبني ما أجدُ فأتيتُ الغلامَ فقلتُ استأذَن لعمرَ فدخلَ ثمَّ خرجَ إليَّ فقالَ قد ذَكرتُكَ لَهُ فلم يقُل شيئًا قالَ فانطلَقتُ إلى المسجدِ أيضًا فجلَستُ ثُمَّ غلَبني ما أجدُ فأتيتُ الغُلامَ فقلتُ استأذنَ لعمرَ فدخلَ ثمَّ خرجَ إليَّ فقالَ قد ذَكرتُكَ لَهُ فلم يقُل شيئًا. قالَ فولَّيتُ مُنطلقًا فإذا الغلامُ يدعوني فقالَ ادخُل فقد أذنَ لَكَ فدخلتُ فإذا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ متَّكئٌ على رملِ حصيرٍ فرأيتُ أثرَهُ في جَنبيهِ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ أطلَّقتَ نساءَكَ قالَ لا . قلتُ اللَّهُ أَكبرُ لو رأيتَنا يا رسولَ اللَّهِ وَكنَّا معشرَ قريشٍ نغلِبُ النِّساءَ فلمَّا قدمنا المدينةَ وجدنا قومًا تغلبُهم نساؤُهم فطفقَ نساؤنا يتعلَّمنَ من نسائِهم فتغضَّبتُ يومًا على امرأتي فإذا هيَ تراجعني فأنْكرتُ ذلِكَ فقالت ما تنْكرُ فواللَّهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ليراجعنَهُ وتَهجرُهُ إحداهنَّ اليومَ إلى اللَّيلِ قالَ فقلتُ لِحَفصةَ أتراجِعينَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَت نعَم وتَهجرُهُ إحدانا اليومَ إلى اللَّيلِ قال فقلتُ قد خابَت مَن فعَلت ذلِكَ منْكنَّ وخسِرَت أتأمنُ إحداكنَّ أن يغضبَ اللَّهُ عليْها لغَضبِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فإذا هيَ قد هلَكت فتبسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ. قالَ فقلتُ لحفصةَ لا تراجعي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ولا تسأليهِ شيئًا وسليني ما بدا لَكِ ولا يغرَّنَّكِ إن كانت صاحبتُكِ أوسَمَ منْكِ وأحبَّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ. قالَ فتبسَّمَ أخرى فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ أستأنِسُ قالَ نعَم . قالَ فرفعتُ رأسي فما رأيتُ في البيتِ إلَّا أُهبةً ثلاثةً. فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يوسِّعَ على أمَّتِكَ فقد وسَّعَ على فارسَ والرُّومِ وَهم لا يعبدونَهُ فاستوى جالسًا فقالَ أفي شَكٍّ أنتَ يا ابنَ الخطَّابِ أولئِكَ قومٌ عُجِّلت لَهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا . قالَ وَكانَ أقسمَ أن لا يدخلَ على نسائِهِ شَهرًا فعاتبَهُ اللَّهُ في ذلِكَ فجعلَ لَهُ كفَّارةَ اليمينِ قالَ الزُّهريُّ فأخبرَني عروةُ عن عائشةَ قالت فلمَّا مضت تسعٌ وعشرونَ دخلَ عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بدأَ بي قالَ يا عائشةُ إنِّي ذاكرٌ لَكِ شيئًا فلا تعجَلي حتَّى تستأمري أبويْكِ قالت ثمَّ قرأَ هذِهِ الآيةَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ الآيةَ. قالت علِمَ واللَّهِ أنَّ أبويَّ لم يَكونا يأمُراني بفراقِهِ قلتُ أفي هذا أستأمرُ أبويَّ فإنِّي أريدُ اللَّهَ ورسولَهُ والدَّارَ الآخرةَ.
جاء ابنا مليكةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالا إن أمَّنا كانت تكرمُ الزوجَ وتعطفُ على الولدِ وتقرِي الضيفَ غيرَ أنها وأَدت في الجاهليةِ قال أمُّكما في النارِِ فأدبرَا والسوءُ يُرَى في وجوهِهما فأمر بهما فرُدَّا أو فرجعا والسرورُ يُرَى في وجوهِهما رجاءَ أن يكونَ قد حدث شيءٌ فقال أمِّي مع أمِّكما فقال رجلٌ من المنافقين وما يغنِي هذا عن أمِّه ونحن نطأُ عقِبَه فقال رجلٌ من الأنصارِ ولم أرَ رجلًا قطُّ أكثرَ سؤالًا منه لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل وعدك فيها أو فيهما قال فظنَّ أنه من شيءٍ قد سمعه قال ما سألتُه ربِّي وما أطمَعني فيه وإني لأقومُ المقامَ المحمودَ يومَ القيامةِ فقال الأنصاريُّ يا رسولَ اللهِ وما ذاك المقامُ المحمودُ قال ذاك إذا جِيءَ بكم حفاةً عراةً غرلًا فيكونُ أولُ مَن يُكسَى إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ اكسوا خليلي فيؤتَى بريطَتَينِ بيضاوينِ فيلبسْهما ثم يقعدُ مستقبلَ العرشِ ثم أوتَى بكسوتي فألبسُها فأقومُ عن يمينِه مقامًا لا يقومُه أحدٌ غيرِي يغبطُني فيه الأولونَ والآخرونَ قال ويُفتحُ له من الكوثرِ إلى الحوضِ فقال المنافقُ إنه ما جرَى ماءٌ قطُّ إلا على حالٍ أو رضراضٍ قال حالُه المسكُ ورضراضُه التومُ قال المنافقُ لم أسمعْ كاليومِ قلما جرَى ماءٌ قطُّ على حالٍ أو رضراضٍ إلا كان له نبتٌ قال الأنصاريُّ يا رسولَ اللهِ هل له ثمرٌ قال نعم ألوانُ الجوهرِ ماؤُه أشدُّ بياضًا من اللبنِ وأحلى مِن العسلِ مَن شرب منه مشربًا لم يظمأْ بعدَه ومَن حُرِمَه لم يروِ بعدَه
جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها مرجعه من العراق ليالي قتل علي فقالت له يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي فقال ومالي لا أصدقك قالت فحدثني عن قصتهم قال فإن عليا لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة وأنهم عتبوا عليه فقالوا انسلخت من قميص ألبسكه الله واسم سماك به الله ثم انطلقت فحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه عليه أمر فأذن مؤذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين رجل إلا رجلا قد حمل القرآن فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد قال أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل ونقموا علي أن كاتبت معاوية كتبت علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحدييية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا أكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال كيف تكتب قال أكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب فكتب فقال اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله فقال لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا يقول الله تعالى في كتابه لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر فبعث إليهم عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطت عسكرهم فقام ابن الكوا فخطب الناس فقال يا حملة القرآن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه ممن يخاصم في كتاب الله بما لا يعرفه هذا ممن نزل فيه وفي قومه بل هم قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله قال بعضهم والله لنواضعنه فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه وإن جاء بباطل لنكبتنه بباطله فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب فيهم ابن الكوا حتى أدخلهم على علي الكوفة فبعث علي إلى بقيتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين فقالت له عائشة يا ابن شداد فقتلهم فقالوا والله ما بعثت إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء واستحلوا أهل الذمة فقالت آلله قال آلله لا إله إلا هو قد كان ذلك قالت فما شيء بلغني عن أهل العراق يقولون ذو الثدي وذو الثدية قال قد رأيته وكنت مع علي في القتلى فدعا الناس فقال أتعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان ورأيته في مسجد بني فلان يصلي ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك قالت فما قول علي حيث قام عليه كما يزعم أهل العراق قال سمعته يقول صدق الله ورسوله قالت هل سمعت منه أنه قال غير ذلك قال اللهم لا قالت أجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا إنه كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال صدق الله ورسوله فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث
أن الناس قالوا : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل تضارون في القمر ليلة البدر ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( فإنكم ترونه كذلك ، يجمع الله الناس يوم القيامة ، فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها شافعوها ، أو منافقوها - شك إبراهيم - فيأتيهم الله فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا جاءنا ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا فيتبعونه ، ويضرب الصراط بين ظهري جهنم ، فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ، ودعوى الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان ، هل رأيتم السعدان ) . قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : ( فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله ، تخطف الناس بأعمالهم ، فمنهم المؤمن يبقى بعمله ، أو الموبق بعمله ، أو الموثق بعمله ، ومنهم المخردل ، أو المجازى ، أو نحوه ، ثم يتجلى ، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد ، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار ، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ، ممن أراد الله أن يرحمه ، ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، فيعرفونهم في النار بأثر السجود ، تأكل النار ابن آدم إلا أثر السجود ، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود ، فيخرجون من النار قد امتحشوا ، فيصب عليهم ماء الحياة ، فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل ، ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد ، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار ، هو آخر أهل النار دخولا الجنة ، فيقول : أي رب اصرف وجهي عن النار ، فإنه قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فيدعو الله بما شاء أن يدعوه ، ثم يقول الله : هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك لا اسألك غيره ، ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء ، فيصرف الله وجهه عن النار ، فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : أي رب قدمني إلى باب الجنة ، فيقول الله له : ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسألني غير الذي أعطيت أبدا ، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : أي رب ، ويدعو الله حتى يقول : هل عسيت إن أعطيت ذلك أن تسأل غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، ويعطي ما شاء من عهود ومواثيق ، فيقدمه إلى باب الجنة ، فإذا قام إلى باب الجنة انفهقت له الجنة ، فرأى ما فيها من الحبرة والسرور ، فيسكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : أي رب أدخلني الجنة ، فيقول الله : ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت ، فيقول : ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : أي رب لا أكونن أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه ، فإذا ضحك منه قال له : ادخل الجنة ، فإذا دخلها قال الله له : تمنه ، فسأل ربه وتمنى ، حتى إن الله ليذكره ، يقول : كذا وكذا ، حتى انقطعت به الأماني ، قال الله : ذلك لك ومثله معه ) . قال عطاء بن يزيد : وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة ، لا يرد عليه من حديثه شيئا ، حتى إذا حدث أبو هريرة : أن الله تبارك وتعالى قال : ( ذلك لك ومثله معه ) . قال أبو سعيد الخدري : ( وعشرة أمثاله معه ) . يا أبا هريرة . قال أبو هريرة : ما حفظت إلا قوله : ( ذلك لك ومثله معه ) . قال أبو سعيد الخدري : أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ( ذلك لك وعشرة أمثاله ) . قال أبو هريرة : فذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة .