نتائج البحث عن
«كان بالمدينة معلم عنده من أبناء أولئك الضخام ، قال : فكانوا يعرفون حقه في»· 15 نتيجة
الترتيب:
قال ثابتٌ البُنانيُّ: ذَكَر أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه سَبعينَ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ كان إذا جَنَّهمُ اللَّيلُ آوَوا إلى مُعَلِّمٍ بالمَدينةِ، فيَبيتونَ يَدرُسونَ القُرآنَ، فإذا أصبَحوا فمَن كان عِندَه قوَّةٌ أصابَ مِنَ الحَطَبِ، واستَعذَبَ مِنَ الماءِ، ومَن كان عِندَه سَعةٌ أصابوا الشَّاةَ، فأصلَحوها، فكانت تُصبِحُ مُعَلَّقةً بحجرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا أُصيبَ خُبَيبُ بنُ عَديٍّ بَعَثَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكان فيهم خالي حَرامُ بنُ مِلحانَ، فأتَوا على حَيٍّ مِن بَني سُلَيمٍ، فقال حَرامٌ لأميرِهم: ألَا أُخبرُ هؤلاء أنَّا لسنا إيَّاهم نُريدُ فيُخَلُّوا وُجوهَنا؟ قال: نَعَم، فأتاهم؟ فقال لهم ذلك، فاستَقبَله رَجُلٌ مِنهم برُمحٍ، فأنفَذَه به، فلمَّا وجَدَ حَرامٌ مَسَّ الرُّمحِ في جَوفِه، قال: اللهُ أكبَرُ فُزتُ ورَبِّ الكَعبةِ! فانطَوَوا عليهم، فما بَقيَ مِنهم مُخبِرٌ، فما رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَدَ على سَريَّةٍ وَجْدَه عليهم، قال أنَسٌ: لقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّما صَلَّى الغَداةَ رَفَع يَدَيه يَدعو عليهم، فلمَّا كان بَعدَ ذلك أتى أبو طَلحةَ يَقولُ لي: هَل لك في قاتِلِ حَرامٍ؟ فقُلتُ: ما بالُه؟ فعَل اللهُ به وفعَل! فقال أبو طَلحةَ: لا تَفعَلْ؛ فقد أسلَمَ .
عن ثابتٍ قال ذكَر أنَسُ بنُ مالكٍ سبعينَ مِن الأنصارِ قال كانوا إذا جَنَّهم اللَّيلُ أوَوْا إلى مُعلِّمٍ بالمدينةِ فيبيتونَ معه يدرُسونَ القُرآنَ فإذا أصبَحوا فمَن كانت عندَه قوَّةٌ أصاب مِن الحطَبِ واستعذَب مِن الماءِ ومَن كان عندَه سَعةٌ أصابوا الشَّاةَ فأصلَحوها فكانت تُصبِحُ معلَّقةً بحُجَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أُصيب خُبَيبٌ بعَثهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فكان فيهم خالِي حرامُ بنُ مِلْحانَ فأتَوْا على حيٍّ مِن بني سُلَيْمٍ قال فقال حرامٌ لأميرِهم ألَا أُخبِرُ هؤلاءِ أنَّا لَسْنا إيَّاهم نُريدُ فيُخلُّوا وجوهَنا قال نَعَمْ فأتاهم فقال لهم ذاكَ فاستقبَله رجُلٌ منهم برُمحٍ فأنفَذهم به فلمَّا وجَد حرامٌ مَسَّ الرُّمحِ في جوفِه قال اللهُ أكبَرُ فُزْتُ وربِّ الكعبةِ قال فانطَوَوْا عليهم فما بقي منهم مُخبِرٌ قال فما رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَد على سَريَّةٍ وَجْدَه عليهم قال أنَسٌ لقد رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلَّما صلَّى الغَداةَ رفَع يدَيْهِ يدعو عليهم فلمَّا كان بعدَ ذلكَ أتى أبو طَلْحةَ يقولُ لي هل لكَ في قاتلِ حَرامٍ قال قُلْتُ ما بالُه فعَل اللهُ به وفعَل فقال أبو طَلْحةَ لا تفعَلْ فقد أسلَم .
حَزِنتُ على مَن أُصيبَ بالحَرَّةِ، فكَتَبَ إليَّ زَيدُ بنُ أرقَمَ -وبَلَغَه شِدَّةُ حُزني- يَذكُرُ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللهُمَّ اغفِرْ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ -وشَكَّ ابنُ الفَضلِ في: أبناءِ أبناءِ الأنصارِ- فسَألَ أنَسًا بَعضُ مَن كان عِندَه، فقال: هو الذي يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الذي أوفى اللهُ له بأُذُنِه. .
حديث: حَزِنْتُ على من أُصيبَ بالحَرَّةِ مِن قَومي [ فَكَتَبَ إلَيَّ زَيْدُ بنُ أرْقَمَ -وبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، ولِأَبْنَاءِ الأنْصَارِ -وشَكَّ ابنُ الفَضْلِ فِي: أبْنَاءِ أبْنَاءِ الأنْصَارِ- فَسَأَلَ أنَسًا بَعْضُ مَن كانَ عِنْدَهُ، فَقالَ: هو الذي يقولُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الذي أوْفَى اللَّهُ له بأُذُنِهِ.] .
اشْهَدُوا معشرَ القُرَّاءِ، قال ثابتٌ: فكأنَّي كرِهْتُ ذاك، فقلْتُ: يا أبا حمزةَ، لو سمَّيْتَهم بأسمائِهم، قال: وما بأسٌ أنْ أقولَ لكم، أفلَا أُحدِّثُكم عن إخوانِكم الَّذين كنَّا نُسمِّيهم على عهدِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرَّاءَ؟ فذكَرَ أنَّهم كانوا سبعينَ، فكانوا إذا جَنَّهُم اللَّيلُ انْطَلقوا إلى مَعلَمٍ لهم بالمدينةِ يَدْرُسونَ فيه القُرآنَ، حتَّى يُصْبِحونَ، فإذا أصْبَحوا فمَن كانت له قُوَّةٌ استعذَبَ من الماءِ وأصاب من الحطبِ، ومَن كانت عنده سَعةٌ اشْتَروا الشَّاةَ، فأصْلَحوها، فيُصبِحُ مُعلَّقًا بحُجَرِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ بعَثَهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَوا على حيٍّ من بني سُليمٍ وفيهم خالي حرامٌ، فقال لأميرِهم: دَعْني فلْنُخبِرْهم أنَّا لسنا إيَّاهم نُريدُ حتَّى يُخَلُّوا وجْهَنا، فقال لهم حرامٌ: إنَّا لسنا إيَّاكم نُريدُ، فخلُّوا وجْهَنا، فاستقبَلَه رجُلٌ برُمحٍ، فأنفَذَه به، فلمَّا وجَدَ الرُّمحَ في جوفِه، قال: اللهُ أكبرُ، فُزْتُ وربِّ الكعبةِ، قال: فانْطَووا عليهم، فما بقِيَ منهم أحدٌ. قال أنسٌ: فما رأيْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ على شَيءٍ قطُّ وَجْدَه عليهم، قال: فلقد رأيْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّما صَلَّى الغداةَ رفَعَ يدَيْه ودعا لهم أو عليهم. فلمَّا كان بعدَ ذلك إذا أبو طلحةَ يقولُ لي: هل لك في قاتلِ حرامٍ؟ قال: قلْتُ: ما لَه؟ فعَلَ اللهُ به وفعَلَ، فقال: مهلًا؛ فإنَّه قد أسلَمَ. .
عن ثابتٍ قال : كنا عند أنسِ بنِ مالكٍ فكتب كتابًا بينَ أهلهِ فقال : اشهدوا يا معشرَ القرَّاءِ ، قال ثابتٌ : فكأنِّي كرهتُ ذلك ، فقلتُ : يا أبا حمزةَ لو سميتَهم بأسمائِهم ، قال : وما بأسُ ذلك أنْ أقولَ لكم : قراءً ، أفلا أحدثُكم عن إخوانِكم الذين كنَّا نسمِّيهم على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : القرَّاءَ ؟ فذكرَ أنهم كانوا سبعينَ فكانوا إذا جنَّهم الليلُ انطلقوا إلى معلِّمٍ لهم بالمدينةِ فيدرسونَ اللَّيلَ حتَّى يُصبِحوا ، فإذا أصبحوا فمن كانتْ له قوَّةٌ استعذبَ من الماءِ وأصاب من الحطبِ ، ومن كانت عنده سعةٌ اجتمعوا فاشتروا الشاةَ وأصلحوها فيصبحُ ذلك معلَّقًا بحجرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم . فلمَّا أصيبَ خُبَيبٌ بعثَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأتَوْا على حيٍّ من بني سُليمٍ وفيهم خالي حرامٌ فقال حرامٌ لأميرِهم : دعني فلأخبرْ هؤلاءِ أنَّا لسنا إياهُم نريدُ حتَّى يخلُّوا وجهَنا . فقال لهم حرامٌ : إنَّا لسنا إياكم نريدُ فخلَّوا وجهَنا ، فاستقبله رجلٌ برمحٍ فأنفذَهُ منه فلمَّا وجد الرمحَ في جوفهِ قال : اللهُ أكبرُ فزتُ وربِّ الكعبةِ ، قال : فانطوَوا عليهم فما بقيَ أحدٌ منهم فقال أنسٌ : فما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم وجد على شيءٍ قطُّ وَجدَهُ عليهمْ ، فلقدْ رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم في صلاةِ الغَداةِ رفع يديهِ فدعا عليهم . وفي روايةٍ : يدعو عليهم .
خرجْتُ أبْتَغِي الدِّينَ فوقَعْتُ في الرهبانِ بقايا أهلِ الكتابِ قال اللهُ عزَّ وجلَّ يَعِرفونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ فَكانوا يقولونَ هذا زمانُ نبيٍّ قدْ أطَلَّ يخرجُ من أرضِ العربِ لَهُ علاماتٌ من ذلِكَ شامَةٌ مُدَوَّرَةٌ بينَ كَتِفَيْهِ خاتَمُ النبوةِّ فلحِقْتُ بأرضِ العربِ وخرجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأَيْتُ ما قالوا كُلَّهُ ورأيتُ الخاتَمَ فشهِدتُّ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ .
سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ بالمَدينةِ، قال: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللَّهَ تَعالى يُعَرِّضُ بالخَمرِ، ولَعَلَّ اللَّهَ سَيُنزِلُ فيها أمرًا، فمَن كان عِندَه منها شَيءٌ فليَبِعْه، وليَنتَفِعْ به، قال: فما لَبِثنا إلَّا يَسيرًا حتَّى قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ اللَّهَ تَعالى حَرَّمَ الخَمرَ، فمَن أدرَكَتْه هذه الآيةُ وعِندَه منها شَيءٌ فلا يَشرَبْ ولا يَبِعْ. قال: فاستَقبَلَ النَّاسُ بما كان عِندَه منها في طَريقِ المَدينةِ فسَفَكوها. .
عن ابنِ عبَّاسٍ قال : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ بَدأ فأمرَه بأوجبِ الحُقوقِ و دلَّه على أفضَلِ الأعمالِ إذا كان عندَه شيءٌ فقال : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ " و علَّمَه إذا لَم يكن عندَه شيءٌ كيفَ يقول فقال : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا [الإسراء: 28] عِدَةً حَسَنَةً ( 1 ) كأنَّهُ قد كان ، و لعلَّهُ أن يكون إن شاءَ اللهُ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ تعطى ما عِندَك فَتَقْعُدَ مَلُومًا يلومُك مَن يأتِيك بعدُ و لا يجِدَ عندَك شيئًا " مَحْسُورًا " ( الإسراء : 29 ) قال : قد حَسرَك مَن قد أعطيتَه .
أنَّ رجلًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، أنبيٌّ كانَ آدمُ ؟ قالَ : نعم ، مُعلَّمٌ مُكَلَّمٌ .
قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خطيبا فكان من خطبتِه أن قال ألا إني أُوشِكُ أن أُدْعَى فأُجيبُ ، فيليكُم عمالٌ من بعدي ، يقولون ما يعلمون ، و يعملونَ بما يعرفونَ ، و طاعةُ أولئِك طاعةٌ ، فتلبثون كذلك دهرًا ، ثم يليكُم عمالٌ من بعدِهم يقولون مالا يعلمونَ ، و يعملونَ مالا يعرفونَ ، فمن ناصَحَهم وآزَرَهم و شدَّ على أعضادِهم ، فأولئِك قد هلكُوا و أهلكُوا ، خالطُوهم بأجسادِكم ، و زايلُوهم بأعمالِكم ، و اشهدوا على المحسنِ بأنَّهُ محسنٌ ، و على المسيءِ بأنَّهُ مسيءٌ .
أنَّ قومًا دخَلوا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجعَلَ يُبشِّرُهم، ويَقولونَ: أعْطِنا، فخرَجوا من عندِه، ودخَلَ عليه قومٌ آخَرونَ، فقالوا: أتَيْناكَ نَتفقَّهُ في الدِّينِ، ونسأَلُ عن بُدُوِّ هذا الأمْرِ، قال: فاقْبَلوا البُشْرى، إذ لم يَقبَلْها أولئك، قال: كان اللهُ سُبحانَه لا شيءَ غيرُه، وكان عرشُه على الماءِ، وكتَبَ في الذِّكرِ كلَّ شيءٍ. .
أنَّه كان بيْنَ الحُسَينِ بنِ عليٍّ، وبيْنَ الوَليدِ بنِ عُتْبةَ بنِ أبي سُفْيانَ مُنازعةٌ في مالٍ كان بيْنَهما بِذي المَرْوةِ، فكان الوَليدُ يَتحامَلُ على الحُسَينِ بنِ عليٍّ بسُلطانِه في حَقِّه، فقال الحُسَينُ بنُ عليٍّ: أحلِفُ باللهِ لَتُنصِفَنِّي مِن حَقِّي، أو لآخُذَنَّ سَيفي، ثُم لَأقومَنَّ في مسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم لَأدعُوَنَّ بحِلفِ الفُضولِ، فقال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ، وهو عِندَ الوَليدِ حين قال الحُسَينُ ما قال: وأنا أحلِفُ باللهِ لَئنْ دَعا بها لآخُذَنَّ سَيْفي، ولَأقومَنَّ عنده، ومعه حتى يُنصَفَ من حَقِّه، أو نموتَ جَميعًا، وبلَغَتِ المِسوَرَ بنَ مَخرَمةَ بنِ نَوفَلٍ الزُّهْريَّ، فقال مِثلَ ذلك، وبلَغَتْ عبدَ الرحمنِ بنَ عُثمانَ بنِ عبدِ اللهِ -يَعْني التَّيْميَّ- فقال مِثلَ ذلك، فلمَّا بلَغَ ذلك الوَليدَ بنَ عُتْبةَ أنصَفَ الحُسَينَ من حَقِّه حتى رضِيَ. .
كُنَّا عندَ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، فكتَبَ كتابًا بين أهلِه، فقال: اشهَدوا يا مَعشَرَ القُرَّاءِ، قال ثابتٌ: فكأنِّي كرِهْتُ ذلك، فقُلتُ: يا أبا حَمْزةَ: لو سمَّيْتَهم بأسمائِهم، قال: وما بأسُ ذلك أنْ أقولَ لكم: قُرَّاءٌ، أفلا أُحدِّثُكم عن إخوانِكمُ الذين كُنَّا نُسمِّيهم على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرَّاءَ، فذكَرَ أنَّهم كانوا سَبعينَ، فكانوا إذا جنَّهمُ الليلُ، انطَلَقوا إلى مَعْلَمٍ لهم بالمدينةِ، فيَدرُسونَ فيه القُرآنَ حتى يُصبِحوا، فإذا أصبَحوا، فمَن كانت له قوَّةٌ استَعذَب منَ الماءِ، وأَصابَ منَ الحَطَبِ، ومَن كانت عنده سَعةٌ اجتَمَعوا، فاشتَرَوُا الشَّاةَ، فأَصلَحوها، فيُصبِحُ ذلك مُعلَّقًا بحُجَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أُصيبَ خُبَيبٌ، بعَثَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَتَوْا على حيٍّ من بَني سُلَيمٍ، وفيهم خالي حَرامٌ، فقال حَرامٌ لأَميرِهم: دَعْني فلْأُخبِرْ هؤلاء أنَّا لسْنا إيَّاهم نُريدُ، حتى يُخْلوا وجْهَنا، -وقال عَفَّانُ: فيُخْلونَ وجْهَنا- فقال لهم حَرامٌ: إنَّا لسْنا إيَّاكم نُريدُ، فاستَقبَلَه رجُلٌ بالرُّمحِ، فأنفَذَه منه، فلمَّا وجَدَ الرُّمحَ في جوْفِه قال: اللهُ أكبرُ، فُزْتُ وربِّ الكَعبةِ، قال: فانطَوَوْا عليهم فما بقِيَ منهم أَحَدٌ، فقال أَنَسٌ: فما رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ على شيءٍ قَطُّ وَجْدَه عليهم، فلقد رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلمَّا صلَّى الغَداةَ رفَعَ يدَيْه فدَعا عليهم، فلمَّا كان بعدَ ذلك، إذا أبو طَلْحةَ يقولُ لي: هل لكَ في قاتلِ حَرامٍ؟ قال: قُلتُ له: ما له فعَلَ اللهِ به وفعَلَ، قال: مَهلًا، فإنَّه قد أَسلَمَ، وقال عَفَّانُ: رفَعَ يَدَه يَدْعو عليهم، وقال أبو النَّضْرِ: رفَعَ يدَيْه. .
عن زَيدِ بنِ أسْلَمَ في هذه الآيةِ: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [المائدة: 106] الآيةَ، قال: ذلك كان في رَجُلٍ تُوفِّيَ، وليس عِندَهُ أحدٌ مِن أهلِ الإسلامِ، وذلك في أوَّلِ الإسلامِ والأرضُ حَربٌ، والناسُ كُفَّارٌ، إلَّا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَهُ بالمَدينةِ، وكان الناسُ يتَوارَثونَ بالوَصيَّةِ، ثم نُسِخَتِ الوَصيَّةُ، وفُرِضَتِ الفَرائضُ، وعمِلَ بها المُسلِمونَ. .
لا مزيد من النتائج