حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا»· 25 نتيجة

الترتيب:
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ خُلُقًا .
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2310
الحُكم
صحيحصحيح
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسنَ الناسِ وجهًا وأحسنَهم خُلُقًا .
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
العراقي
المصدر
تخريج الإحياء · 3/62
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده حسن
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ وجهًا، وأحسنهم خَلقًا، ليسَ بالطَّويلِ البائِنِ ، ولا بالقَصير .
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3549
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ وجهًا ، وأحسنهم خَلقًا، ليسَ بالطَّويلِ البائِنِ، ولا بالقَصير .
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3549
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ وجهًا ، وأحسنهم خَلقًا ، ليسَ بالطَّويلِ البائِنِ ، ولا بالقَصير .
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3549
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ وجهًا، وأحسنهم خَلقًا ، ليسَ بالطَّويلِ البائِنِ، ولا بالقَصير .
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3549
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ وجهًا . وأحسنَه خَلْقًا . ليس بالطويلِ الذاهبِ ولا بالقصيرِ .
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2337
الحُكم
صحيحصحيح
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسنَ الناسِ وجهًا، وأحسنهم خَلقًا، ليسَ بالطَّويلِ البائِنِ، ولا بالقَصير .
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
البخاري
المصدر
الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه · 3549
الحُكم
صحيح[صحيح]
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ وجهًا وأحسَنَهم خُلقًا وخَلْقًا ليس بالطَّويلِ الذَّاهبِ ولا بالقصيرِ
الراوي
البراء بن عازب
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 6285
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى اليمنِ فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ أوصِني قال عليك بحُسنِ الخُلُقِ فإنَّ أحسنَ النَّاسِ خُلُقًا أحسنُهم دينًا
الراوي
معاذ بن جبل
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 8/28
الحُكم
ضعيف الإسنادفيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع‏‏
كنتُ في مجلسٍ فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : وأبي سمرةُ جالسٌ أمامي ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّ الفحشَ والتفحشَ ليسا منَ الإسلامِ في شيءٍ ، وإنَّ أحسنَ الناسِ إسلامًا أحسنُهم خُلُقًا
الراوي
جابر بن سمرة
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة · 6/13
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده رجاله ثقات
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أحسنَ الناسِ خلقًا . فربما تحضرُ الصلاةُ وهو في بيتنا . فيأمرُ بالبساطِ الذي تحتَه فيُكنسُ . ثم يُنضحُ . ثم يؤمُّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . ونقومُ خلفَه فيصلي بنا . وكان بساطُهم من جريدِ النخلِ .
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 659
الحُكم
صحيحصحيح
قُلْتُ لعائشةَ : كيف كان خُلُقُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أهلِه ؟ قالت : كان أحسَنَ النَّاسِ خُلُقًا لم يكُنْ فاحشًا ولا مُتفحِّشًا ولا سخَّابًا في الأسواقِ ولا يجزي بالسَّيِّئةِ السَّيِّئةَ ولكنْ يعفو ويصفَحُ
الراوي
عائشة
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 6443
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ خُلُقًا . وكان لي أخٌ يقال له أبو عُمَيرٍ . قال : أحسبُه قال : كان فطيمًا . قال : فكان إذا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرآه قال ( أبا عُمَيرٍ ! ما فعل النُّغَيرُ ؟ ) . قال : فكان يلعبُ به .
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2150
الحُكم
صحيحصحيح
خدَمتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عَشرَ سنينَ فما قالَ لي : أفٍّ قطُّ ، وما قالَ لِشيءٍ صنعتُهُ لمَ صنعتَهُ، ولا لشيءٍ ترَكْتُهُ لمَ ترَكْتَهُ ؟ وكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مِن أحسنِ النَّاسِ خُلُقًا ، وما مسِستُ خزًّا قطُّ ولا حَريرًا ولا شيئًا كانَ أليَنَ مِن كفِّ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، ولا شمِمتُ مِسكًا قطُّ ولا عِطرًا كانَ أطيَبَ مِن عَرَقِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح سنن الترمذي · 2015
الحُكم
صحيحصحيح
خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سنينَ ، فما قال لي أُفٍّ قطُّ ، وما قال لي لشيٍء صنعتُه : لِمَ صنعتَه ، ولا لشيٍء تركتُه : لِمَ تركتَه ، وكان رسولُ اللهِ من أحسنِ الناسِ خُلُقًا ، ولا مسستُ خَزًّا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألينَ من كفِّ رسولِ اللهِ ، ولا شممتُ مِسكًا قط ولا عطرًا كان أطيبَ من عَرَقِ النبيَّ
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
الألباني
المصدر
مختصر الشمائل المحمدية · 296
الحُكم
صحيحصحيح
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من أحسنِ الناسِ خُلُقًا . فأرسلَني يومًا لحاجةٍ . فقلتُ : واللهِ ! لا أذهبُ . وفي نفسي أنْ أذهبَ لما أمرني به نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فخرجتُ حتى أمرُّ على صبيانٍ وهم يلعبون في السوقِ . فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قبض بقفاي من ورائي . قال فنظرتُ إليه وهو يضحكُ . فقال : " يا أُنَيسُ ! أَذَهبتَ حيثُ أمرتُك ؟ " قال قلتُ : نعم . أنا أذهبُ ، يا رسولَ اللهِ !
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2310
الحُكم
صحيحصحيح
انتهَيْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما مِنَ النَّاس أحَدٌ أكْرَهَ إليَّ منه فقال إنَّ قومَك صنَعوا كذا وكذا قالت فما قُمْتُ مِن مَقعَدي ومِنَ النَّاسِ أحَدٌ أحَبَّ إليَّ منه وفي روايةٍ عنها قالت ما رأيْتُ قطُّ أحسنَ خُلُقًا مِن رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد رأيْتُه ركِب بي مِن خيبرَ على عجُزِ ناقتِه ليلًا فجعَلْتُ أنعِسُ فيضرِبُ رأسي مُؤْخِرةَ الرَّحْلِ فيمَسُّ بيدِه ويقولُ يا هذه مَهْلًا يا بنتَ حُيَيٍّ حتَّى إذا جاء الصَّهباءُ قال أمَا إنِّي أعتذِرُ إليكِ يا صفيَّةُ ممَّا صنَعْتُ بقومِكِ إنَّهم قالوا لي كذا وكذا
الراوي
صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 9/255
الحُكم
ضعيف الإسناد[روي] بأسانيد ورجال الطريق الأولى رجال الصحيح إلا أن حميد بن هلال لم يدرك صفية وفي رجال هذه ربيع ابن أخي صفية ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات‏‏ ‏‏
كان مُعاذُ بنُ جبلٍ من أحسَنِ الناسِ وَجهًا وأحسَنِهم خُلُقًا وأسمَحِهم فادَّان دَينًا كثيرًا ، فلزِمه غُرَماؤه حتى تَغيبَ عنهم أيامًا في بيتِه حتى استأذَن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غرماؤه فقالوا : يا رسولَ اللهِ ، خُذْ لنا حَقَّنا منه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِم اللهُ مَن تصدَّق عليه . قال : فتصدَّق عليه ناسٌ وأبى ناسٌ وفيه فخَلَعه رسولُ اللهِ من مالِه فدفَعه إلى الغُرَماءِ ، فاقتَسَموه فأصابهم خمسةُ أسباعِ حقوقِهم قالوا : يا رسولَ اللهِ بِعْه لنا قال : خَلُّوا عنه فليس لكم عليه سبيلٌ .
الراوي
جابر بن عبدالله
المحدِّث
الذهبي
المصدر
المهذب · 4/2176
الحُكم
ضعيف الإسنادفيه الواقدي تالف
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، من أحسنِ الناسِ خُلُقًا ، فأرسلوني يومًا لحاجةٍ ، فقلتُ : واللهِ ! لا أذهبُ – وفي نفسي ، أن أذهبَ لما أمرني به نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال : فخرجتُ ، حتى أمرَّ على صبيانٍ ، وهم يلعبون في السوقِ ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قابضٌ بقفايَ مِن وَرائي ، فنظرتُ إليه وهو يضحكُ فقال : يا أُنَيسُ ، اذهبْ حيثُ أَمَرْتُك . قلتُ : نعم ! أنا أذهبُ يا رسولَ اللهِ . قال أنسٌ : واللهِ لقد خدمتُه سبعَ سنينَ - أو تسعَ سنينَ – ما علمتُ قال لشيءٍ صنعتُ : لمَ فعلتَ كذا وكذا ، ولا لشيءٍ تركتُ : هلَّا فعلتَ كذا وكذا
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
أبو داود
المصدر
سنن أبي داود · 4773
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن أحسنِ الناسِ خُلُقًا ، فأرسلوني يومًا لحاجةٍ ، فقلتُ : واللهِ لا أَذْهَبُ وفي نفسي أن أَذْهَبَ لما أَمَرَني به نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم . قال : فخرَجْتُ ، حتى أَمُرُّ على صِبْيانٍ ، وهم يلعبون في السُّوقِ ، فإذا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قابضٌ بقَفَايَ مِن ورائِي ، فنظَرْتُ إليه وهو يَضْحَكُ، فقال : يا أُنَيْسُ ، اذهبْ حيث أمرتُك . قلتُ : نعم ، أنا أَذْهَبُ يا رسولَ اللهِ . قال أنسٌ : واللهِ لقد خدَمْتُه سبعَ سنين - أو تسعَ سنين – ما علمتُ قال لشيءٍ صنعْتُ : لِمَ فَعَلْتَ كذا وكذا ، ولا لشيءٍ تَرَكْتَ : هلَّا فعلتَ كذا وكذا.
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح سنن أبي داود · 4773
الحُكم
صحيححسن
كان من صفة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في قامته : أنه لم يكن بًالطويل البًائن ، ولا المشذب الذاهب - والمشذب : الطول نفسه إلا أنه المخفف - ولم يكن صلى الله عليه وسلم بًالقصير المتردد ، وكان ينسب إلى الربعة ، إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه نسب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الربعة ، ويقول : نسب الخير كله إلى الربعة ، وكان لونه ليس بًالأبيض الأمهق - الشديد البياض الذي تضرب بياضه الشهبة - ولم يكن بًالآدم ، وكان أزهر اللون . الأزهر : الأبيض الناصع البياض ، الذي لا تشوبه حمرة ولا صفرة ولا شيء من الألوان . وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، نعت عمه أبي طالب إياه في لونه حيث يقول : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ، ثمال اليتامى عصمة للأرامل ، ويقول كل من سمعه : هكذا كان صلى الله عليه وسلم ، وقد نعته بعض من نعته بأنه كان مشرب حمرة ، وقد صدق من نعته بذلك ، ولكن إنما كان المشرب منه حمرة ما ضحا للشمس والرياح ، فقد كان بياضه من ذلك قد أشرب حمرة ، وما تحت الثياب فهو الأبيض الأزهر لا يشك فيه أحد ممن وصفه بأنه أبيض أزهر ، فعنى ما تحت الثياب فقد أصاب ، ومن نعت ما ضحا للشمس والرياح بأنه أزهر مشرب حمرة فقد أصاب . ولونه الذي لا يشك فيه : الأبيض الأزهر ، وإنما الحمرة من قبل الشمس والرياح ، وكان عرقه في وجهه مثل اللؤلؤ ، أطيب من المسك الأذفر ، وكان رجل الشعر حسنا ليس بًالسبط ولا الجعد القطط ، كان إذا مشطه بًالمشط كأنه حبك الرمل ، أو كأنه المتون التي تكون في الغدر إذا سفتها الرياح ، فإذا مكث لم يرجل أخذ بعضه بعضا ، وتحلق حتى يكون متحلقا كالخواتم ، ثم كان أول مرة قد سدل ناصيته بين عينيه ، كما تسدل نواصي الخيل ، ثم جاءه جبريل عليه السلام بًالفرق ففرق ، كان شعره فوق حاجبيه ، ومنهم من قال : كان يضرب شعره منكبيه ، وأكثرمن ذلك إذا كان إلى شحمة أذنيه ، وكان صلى الله عليه وسلم ربما جعله غدائر أربعا ، يخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفانها ، ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفانها ، وتخرج الأذنان ببياضهما من بين تلك الغدائر كأنها توقد الكواكب الدرية من سواد شعره ، وكان أكثر شيبه في الرأس في فودي رأسه ، والفودان : حرفا الفرق ، وكان أكثر شيبه في لحيته فوق الذقن ، وكان شيبه كأنه خيوط الفضة يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وإذا مس ذلك الشيب الصفرة - وكان كثيرا ما يفعل - صار كأنه خيوط الذهب يتلألأ بين ظهري سواد الشعر الذي معه ، وكان أحسن الناس وجها ، وأنورهم لونا ، لم يصفه واصف قط بلغتنا صفته ، إلا شبه وجهه بًالقمر ليلة البدر ، ولقد كان يقول : من كان يقول منهم : لربما نظرنا إلى القمر ليلة البدر فنقول : هو أحسن في أعيننا من القمر ، أزهر اللون : نير الوجه ، يتلألأ تلألؤ القمر ، يعرف رضاه وغضبه في سروره بوجهه ، كان إذا رضي أوسر فكأن وجهه المرآة ، وكأنما الجدر تلاحك وجهه ، وإذا غضب تلون وجهه واحمرت عيناه . قال : وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم كما وصفه صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه : أمين مصطفى للخير يدعو كضوء البدر زايله الظلام ، ويقولون : كذلك كان ، وكان ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كثيرا ما ينشد قول زهير بن أبي سلمى حين يقول لهرم بن سنان : لو كنت من شيء سوى بشر كنت المضيء لليلة البدر ، فيقول عمر ومن سمع ذلك : كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ، ولم يكن كذلك غيره . وكذلك قالت عمته عاتكة بنت عبد المطلب بعدما سار من مكة مهاجرا فجزعت عليه بنو هاشم فانبعثت تقول : عيني جودا بًالدموع السواجم على المرتضى كالبدر من آل هاشم ، على المرتضى للبر والعدل والتقى وللدين والدنيا بهيم المعالم ، على الصادق الميمون ذي الحلم والنهى ، وذي الفضل والداعي لخير التراحم . فشبهته بًالبدر ونعتته بهذا النعت ، ووقعت في النفوس لما ألقى الله تعالى منه في الصدور . ولقد نعتته وإنها لعلى دين قومها ، وكان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبين ، إذا طلع جبينه من بين الشعر أو اطلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس - تراءوا جبينه كأنه ضوء السراج المتوقد يتلألأ . وكانوا يقولون : هو صلى الله عليه وسلم ، كما قال شاعره حسان بن ثابت : متى يبد في الداج البهيم جبينه يلح مثل مصبًاح الدجى المتوقد ، فمن كان أو من قد يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة ، أزج الحاجبين سابغهما ، والحاجبًان الأزجان : هما الحاجبًان المتوسطان اللذان لا تعدو شعرة منهما شعرة في النبًات والاستواء من غير قرن بينهما ، وكان أبلج ما بين الحاجبين حتى كأن ما بينهما الفضة المخلصة . بينهما عرق يدره الغضب ، لا يرى ذلك العرق إلا أن يدره الغضب ، والأبلج : النقي ما بين الحاجبين من الشعر ، وكانت عيناه صلى الله عليه وسلم نجلاوان أدعجهما . والعين النجلاء : الواسعة الحسنة ، والدعج : شدة سواد الحدقة ، لا يكون الدعج في شيء إلا في سواد الحدق ، وكان في عينيه تمزج من حمرة ، وكان أهدب الأشفار حتى تكاد تلتبس من كثرتها ، أقنى العرنين ؛ والعرنين : المستوي الأنف من أوله إلى آخره ، وهو الأشم ، كان أفلج الأسنان أشنبها ؛ قال : والشنب : أن تكون الأسنان متفرقة فيها طرائق مثل تعرض المشط ، إلا أنها حديدة الأطراف ، وهو الأشر الذي يكون أسفل الأسنان كأنه ماء يقطر في تفتحه ذلك وطرائقه ، وكان يتبسم عن مثل البرد المنحدر من متون الغمام ، فإذا افتر ضاحكا افتر عن مثل سناء البرق إذا تلألأ ، وكان أحسن عبًاد الله شفتين ، وألطفه ختم فم ، سهل الخدين صلتهما ، قال : والصلت الخد : هو الأسيل الخد ، المستوي الذي لا يفوت بعض لحم بعضه بعضا . ليس بًالطويل الوجه ولا بًالمكلثم ، كث اللحية ؛ والكث : الكثير منابت الشعر الملتفها ، وكانت عنفقته بًارزة ، فنيكاه حول العنفقة كأنها بياض اللؤلؤ ، في أسفل عنفقته شعر منقاد حتى يقع انقيادها على شعر اللحية حتى يكون كأنه منها ، والفنيكان : هما مواضع الطعام حول العنفقة من جانبيها جميعا . وكان أحسن عبًاد الله عنقا ، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهبًا يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب ، وما غيب الثياب من عنقه ما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر . وكان عريض الصدر ممسوحه كأنه المرايا في شدتها واستوائها ، لا يعدو بعض لحمه بعضا ، على بياض القمر ليلة البدر ، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر ، منقاد كالقضيب ، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره ، وكان له صلى الله عليه وسلم عكن ثلاث ، يغطي الإزار منها واحدة ، وتظهر ثنتان ، ومنهم من قال : يغطي الإزار منها ثنتين ، وتظهر واحدة ، تلك العكن أبيض من القبًاطي المطواة ، وألين مسا . وكان عظيم المنكبين أشعرهما ، ضخم الكراديس ؛ والكراديس : عظام المنكبين والمرفقين والوركين والركبتين . وكان جليل الكتد ؛ قال : والكتد : مجتمع الكتفين والظهر ، واسع الظهر ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو مما يلي منكبه الأيمن ، فيه شامة سوداء ، تضرب إلى الصفرة ، حولها شعرات متواليات كأنهن من عرف فرس . ومنهم من قال : كانت شامة النبوة بأسفل كتفه ، خضراء منحفرة في اللحم قليلا ، وكان طويل مسربة الظهر ؛ والمسربة : الفقار الذي في الظهر من أعلاه إلى أسفله . وكان عبل العضدين والذراعين ، طويل الزندين ؛ والزندان : العظمان اللذان في ظاهر الساعدين . وكان فعم الأوصال ، ضبط القصب ، شئن الكف ، رحب الراحة ، سائل الأطراف ، كأن أصابعه قضبًان فضة ، كفه ألين من الخز ، وكأن كفه كف عطار طيبًا ، مسها بطيب أو لم يمسها ، يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضعها على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان من ريحها على رأسه . وكان عبل ما تحت الإزار من الفخذين والساق ، شثن القدم غليظهما ، ليس لهما خمص ، منهم من قال : كان في قدمه شيء من خمص . يطأ الأرض بجميع قدميه ، معتدل الخلق ، بدن في آخر زمانه ، وكان بذلك البدن متماسكا ، وكاد يكون على الخلق الأول لم يضره السن . وكان فخما مفخما في جسده كله ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا أدبر أدبر جميعا ، وكان فيه صلى الله عليه وسلم شيء من صور . والصور : الرجل الذي كأنه يلمح الشيء ببعض وجهه ، وإذا مشى فكأنما يتقلع في صخر وينحدر في صبب ، يخطو تكفيا ، ويمشي الهوينا بغير عثر ؛ والهوينا : تقارب الخطا ، والمشي على الهينة ، يبدر القوم إذا سارع إلى خير أو مشى إليه ، ويسوقهم إذا لم يسارع إلى شيء بمشية الهوينا وترفعه فيها . وكان صلى الله عليه وسلم يقول : أنا أشبه الناس بأبي آدم عليه السلام ، وكان أبي إبراهيم خليل الرحمن أشبه الناس بي خلقا وخلقا ، صلى الله عليه وسلم وعلى جميع أنبياء الله
الراوي
عائشة أم المؤمنين
المحدِّث
البيهقي
المصدر
دلائل النبوة · 1/298
الحُكم
ضعيف الإسناد[فيه] صبيح بن عبد الله الفرغاني ليس بالمعروف
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بفرس يجعل كل خطو منه أقصى بصره فسار وسار معه جبريل صلى الله عليه وسلم فأتى على قوم يزرعون في يوم ويحصدون في يوم كلما حصدوا عاد كما كان فقال جبريل : من هؤلاء قال : هؤلاء المجاهدون في سبيل الله تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف وما أنفقوا من شيء فهو يخلفه ثم أتى على قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت كما كانت ولا يفتر عنهم من ذلك شيء قال يا جبريل من هؤلاء قال : أقبالهم رقاه يسرحون كما تسرح الأنعام إلى الضريع والزقوم ورضف جهنم قال : ما هؤلاء يا جبريل قال : هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم وما ظلمهم الله وما الله بظلام للعبيد ثم أتى على قوم بين أيديهم لحم في قدر نضيج ولحم آخر نيء خبيث فجعلوا يأكلون الخبيث ويدعون النضيج الطيب قال : يا جبريل من هؤلاء ؟ قال الرجل : الرجل من أمتك يقوم من عند امرأته حلالا فيأتي المرأة الخبيثة فيبيت معها حتى يصبح والمرأة تقوم من عند زوجها حلالا طيبا فتأتي الرجل الخبيث فتبيت عنده حتى تصبح ثم أتى على رجل قد جمع حزمة عظيمة لا يستطيع حملها وهو يريد أن يزيد عليها فقال : يا جبريل من هذا ؟ قال : رجل من أمتك عليه أمانة الناس لا يستطيع أداءها وهو يزيد عليها ثم أتى على قوم تقرض شفاهم ألسنتهم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت كما كانت لا يفتر عنهم من ذلك شيء قال : يا جبريل ما هؤلاء ؟ قال : خطباء الفتنة ثم أتى على جحر صغير يخرج منه ثور عظيم فيريد الثور أن يدخل من حيث خرج فلا يستطيع فقال : ما هذا يا جبريل قال : هذا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة فيندم عليها فيريد أن يردها فلا يستطيع ثم أتى علي واد فوجد ريحا طيبة ووجد ريح مسك مع صوت فقال : ما هذا قال : صوت الجنة تقول يا رب إئتني بأهلي وبما وعدتني فقد كثر غرسي وحريري وسندسي وإستبرقي وعبقري ومرجاني وقصبي وذهبي وأكوابي وصحافي وأباريقي وفواكهي وعسلي وثيابي ولبني وخمري إئتني بما وعدتني قال : لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن آمن بي وبرسلي وعمل صالحا ولم يشرك بي شيئا ولم يتخذ من دوني أندادا فهو آمن ومن سألني أعطيته ومن أقرضني جزيته ومن توكل علي كفيته إني أنا الله لا إله إلا أنا لا خلف لميعادي قد أفلح المؤمنون تبارك الله أحسن الخالقين فقالت : قد رضيت ثم أتى على واد فسمع صوتا منكرا فقال : يا جبريل ما هذا الصوت ؟ قال : هذا صوت جهنم تقول يا رب إئتني بأهلي وبما وعدتني فقد كثر سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي وغساقي وغسليني وقد بعد قعري واشتد حري ائتني بما وعدتني قال : لك كل مشرك ومشركة وخبيث وخبيثة وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب قالت : قد رضيت ثم سار حتى أتى ببيت المقدس فنزل فربط فرسه إلى صخرة فصلى مع الملائكة فلما قضيت الصلاة قالوا : يا جبريل من هذا معك ؟ قال : هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين قالوا : وقد أرسل إليه قال : نعم قالوا : حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ثم لقوا أرواح الأنبياء فأثنوا على ربهم تعالى فقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي اتخذني خليلا وأعطاني ملكا عظيما وجعلني أمة قانتا واصطفاني برسالته وأنقذني من النار وجعلها علي بردا وسلاما ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمد لله الذي كلمني تكليما واصطفاني وأنزل على التوراة وجعل هلاك فرعون على يدي ونجاة بني إسرائيل على يدي ثم إن داود صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه فقال : الحمد لله الذي جعل لي ملكا وأنزل علي الزبور وألان لي الحديد وسخر لي الجبال يسبحن معي والطير وآتاني الحكمة وفصل الخطاب ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه تبارك وتعالى فقال : الحمد لله الذي سخر لي الرياح والجن والإنس وسخر لي الشياطين يعملون ما شئت من محاريب وتماثيل وجفان كالجوابي وقدور راسيات وعلمني منطق الطير وأسال لي عين القطر وأعطاني ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ثم إن عيسى صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه فقال : الحمد لله الذي علمني التوارة والإنجيل وجعلني أبريء الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذنه ورفعني وطهرني من الذين كفروا وأعاذني وأمي من الشيطان الرجيم ولم يجعل للشيطان علينا سبيلا ، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه فقال : كلكم أثنى على ربه وأنا مثن على ربي الحمد لله الذي أرسلني رحمة للعالمين وكافة للناس بشيرا ونذيرا وأنزل علي القرآن فيه تبيان كل شيء وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس وجعل أمتي وسطا وجعل أمتي هم الأولون وهم الآخرون وشرح لي صدري ووضع عني وزري ورفع لي ذكري وجعلني فاتحا وخاتما فقال إبراهيم صلى الله عليه وسلم : بهذا فضلكم محمد صلى الله عليه وسلم ثم أتى بآنية ثلاثة مغطاة فدفع إليه أناء فيه ماء فقيل له أشرب ثم دفع إليه أناء آخر فيه لبن فشرب حتى روى ثم دفع إليه إناء فيه خمر فقال : قد رويت لا أذوقه فقيل له أصبت أما إنها ستحرم على أمتك ولو شربتها لم يتبعك من أمتك إلا قليل ثم صعد به إلى السماء فاستفتح جبريل فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل قيل ومن معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم قالوا : وقد أرسل إليه قال : نعم قالوا : حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء فدخل فإذا بشيخ جالس تام الخلق لم ينقص من خلقه شيئا كما ينقص من خلق البشر عن يمينه باب يخرج منه ريح طيبة وعن شماله باب تخرج منه ريح خبيثة إذا نظر إلى الباب الذي عن يمينه ضحك وإذا نظر إلى الباب الذي عن يساره بكى وحزن فقال : يا جبريل من هذا الشيخ وما هذان البابان ؟ قال : هذا أبوك آدم وهذا الباب عن يمينه باب الجنة إذا رأى من يدخله من ذريته ضحك واستبشر وإذا نظر إلى الباب عن شماله باب جهنم من يدخله من ذريته بكى وحزن ثم صعد إلى السماء الثانية فاستفتح فقال من هذا ؟ فقال : جبريل قالوا : ومن معك ؟ قال : محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وقد أرسل إليه قال : نعم ، قالوا : حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخل فإذا هو بشابين فقال : يا جبريل : ما هذان الشابان ؟ قال : هذا عيسى ويحيى ابنا الخالة ، ثم صعد إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقالوا : من هذا معك ؟ قال : محمد ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخل فإذا هو برجل جالس قد فضل على الناس في الحسن كما فضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، فقال : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف صلى الله عليه وسلم ، ثم صعد إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقالوا : من هذا معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وقد أرسل غليه ؟ قال : نعم . قالوا : حياه الله من أخ وخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخل فإذا هو برجل فقال : يا جبريل ما هذا الرجل الجالس ؟ قال : هذا أخوك إدريس رفعه الله مكانا عليا ، ثم صعد به إلى السماء الخامسة فاستفتح جبريل فقالوا : من هذا معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فدخل فإذا هو برجل جالس يقص عليهم ، قال : يا جبريل من هذا ؟ ومن هؤلاء الذين حوله ؟ قال : هذا هرون صلى الله عليه وسلم المخلف في قومه وهؤلاء قومه من بني إسرائيل ، ثم صعد به إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقالوا : من هذا معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فإذا هو برجل جالس فجاوزه فبكى الرجل ، فقال : يا جبريل من هذا ؟ قال : موسى صلى الله عليه وسلم ، قال : ما يبكيه ؟ قال : تزعم بنو إسرائيل أني أفضل الخلق وهذا قد خلفني فلو أنه وحده ولكن معه كل أمته ، ثم صعد بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقالوا : من معك ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قالوا : حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء ، فإذا هو برجل أشمط جالس على كرسي عند باب الجنة وعنده قوم جلوس في ألوانهم شيء ، قال عيسى – يعني أبا جعفر الرازي - : وسمعته مرة يقول : سود الوجوه ، فقام هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فدخلوا نهرا يقال له : نعمة الله ، فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء ، فدخلوا نهرا آخر يقال له رحمة الله فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص من ألوانهم شيء فدخلوا نهرا آخر فذلك قوله تعالى { وسقاهم ربهم شرابا طهورا } فخرجوا وقد خلصت ألوانهم مثل ألوان أصحابهم فجلسوا إلى أصحابهم ، فقال : يا جبريل من هذا الأشمط الجالس ومن هؤلاء البيض الوجوه ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فدخلوا هذه الأنهار فاغتسلوا فيها ثم خرجوا وقد خلصت ألوانهم ، قال : هذا أبوك إبراهيم صلى الله عليه وسلم أول من شمط على الأرض ، وهؤلاء القوم البيض الوجوه قوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم ، وهؤلاء الذين في ألوانهم شيء قد خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا تابوا فتاب الله عليهم ، ثم مضى إلى السدرة فقيل له : هذه السدرة المنتهى ينتهي كل أحد من أمتك خلا على سبيلك وهي السدرة المنتهى يخرج من أصلها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ، وهي شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاما ، وإن ورقة منها مظلة الخلق فغشيها نور وغشيها الملائكة ، قال عيسى : فذلك قوله { إذ يغشى السدرة ما يغشى } فقال تبارك وتعالى له : سل . فقال : إنك اتخذت إبراهيم خليلا وأعطيته ملكا عظيما وكلمت موسى تكليما وأعطيت داود ملكا عظيما وألنت له الحديد وسخرت له الجبال وأعطيت سليمان ملكا عظيما وسخرت له الجن والإنس والشياطين والرياح وأعطيته ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وعلمت عيسى التوراة والإنجيل وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص وأعذته وأمه من الشيطان الرجيم فلم يكن له عليهما سبيل ، فقال له ربه تبارك وتعالى : قد اتخذتك خليلا وهو مكتوب في التوراة محمد حبيب الرحمن ، وأرسلتك إلى الناس كافة وجعلت أمتك هم الأولون وهم الآخرون وجعلت أمتك لا تجوز لهم خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي وجعلتك أول النبيين خلقا وآخرهم بعثا وأعطيتك سبعا من المثاني ولم أعطها نبيا قبلك وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش لم أعطها نبيا قبلك وجعلتك فاتحا وخاتما . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فضلني ربي تبارك وتعالى بست : قذف في قلوب عدوي الرعب من مسيرة شهر ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأعطيت فواتح الكلام وجوامعه ، وعرض علي أمتي فلم يخف علي التابع والمتبوع منهم ورأيتهم أتوا على قوم ينتعلون الشعر ورأيتهم أتوا على قوم عراض الوجوه صغار الأعين فعرفتهم ما هم ، وأمرت بخمسين صلاة . فرجع إلى موسى فقال له موسى بكم أمرت من الصلاة ؟ قال : بخمسين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، فرجع محمد صلى الله عليه وسلم فسأل الله التخفيف فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى فقال له : بكم أمرت ؟ قال : بأربعين صلاة ، قال : ارجع إلى ربك فسل التخفيف لأمتك فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، فرجع محمد صلى الله عليه وسلم فسأله التخفيف فوضع عنه عشرا ، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرت ؟ قال : بثلاثين ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بني إسرائيل شدة فرجع فسأل ربه التخفيف فوضع عنه عشرا فرجع إلى موسى فقال له : بكم أمرت ؟ قال : بعشرين . قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، فرجع محمد صلى الله عليه وسلم فسأل ربه التخفيف فوضع عنه عشرا فرجع إلى موسى فقال له : بكم أمرت ؟ قال : بعشر ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف عن أمتك فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، فرجع محمد فسأل ربه التخفيف فوضع عنه خمسا ، فرجع إلى موسى فقال له : بكم أمرت ؟ قال : بخمس ، قال : ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك أضعف الأمم وقد لقيت من بني إسرائيل شدة ، قال : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه وما أنا براجع إليه ، فقيل له : كما صبرت نفسك على الخمس فإنه يجزئ عنك بخمسين ، يجزئ عنك كل حسنة بعشر أمثالها . فقال عيسى بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان موسى صلى الله عليه وسلم أشدهم علي أولا وخيرهم آخرا
الراوي
أبو هريرة ‏‏
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد · 1/72
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى بفرسٍ يجعَلُ كلَّ خطوٍ منه أقصى بصرِه فسار وسار معه جبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتى على قومٍ يزرَعونَ في يومٍ ويحصُدونَ في يومٍ كلَّما حصَدوا عاد كما كان فقال جبريلُ : مَن هؤلاءِ قال : هؤلاءِ المجاهِدونَ في سبيلِ اللهِ تُضاعَفُ لهم الحسنةُ بسبعِمائةِ ضعفٍ وما أنفَقوا من شيءٍ فهو يُخلِفُه ثُمَّ أتى على قومٍ تُرضَخُ رؤوسُهم بالصَّخرِ كلَّما رُضِخَت عادت كما كانت ولا يفتُرُ عنهم من ذلك شيءٌ قال يا جبريلُ مَن هؤلاءِ ِ قال : أقبالُهم رقاه يسرَحونَ كما تسرَحُ الأنعامُ إلى الضَّريعِ والزَّقُّومِ ورَضْفِ جهنَّمَ قال : ما هؤلاءِ ِ يا جبريلُ قال : هؤلاءِ الَّذين لا يُؤدُّونَ صدقاتِ أموالِهم وما ظلَمهم اللهُ وما اللهُ بظلَّامٍ للعبيدِ ثُمَّ أتى على قومٍ بينَ أيديهم لحمٌ في قدرٍ نضيجٌ ولحمٌ آخرُ نيِّء خبيثٌ فجعَلوا يأكُلونَ الخبيثَ ويَدَعونَ النَّضيجَ الطَّيِّبَ قال : يا جبريل مَن هؤلاءِ ؟ قال الرَّجلُ : الرَّجلُ من أمَّتِك يقومُ من عند امرأتِه حلالًا فيأتي المرأةَ الخبيثةَ فيَبيتُ معها حتَّى يُصبِحَ والمرأةُ تقومُ من عندِ زوجِها حلالاً طيِّبًا فتأتي الرَّجلَ الخبيثَ فتَبيتُ عندَه حتَّى تُصبِحَ ثُمَّ أتى على رجلٍ قد جمَع حزمةً عظيمةً لا يستطيعُ حملَها وهو يُرِيدُ أن يزيدَ عليها فقال : يا جبريلُ مَن هذا ؟ قال : رجلٌ من أمَّتِك عليه أمانةُ النَّاسِ لا يستطيعُ أداءَها وهو يزيدُ عليها ثُمَّ أتى على قومٍ تُقرَضُ شفاهُم ألسنتُهم بمقاريضَ من حديدٍ كلَّما قُرِضَت عادت كما كانت لا يفتُرُ عنهم من ذلك شيءٌ قال : يا جبريلُ ما هؤلاءِ ؟ قال : خطباءُ الفتنةِ ثُمَّ أتى على جُحرٍ صغيرٍ يخرُجُ منه ثورٌ عظيمٌ فيُرِيدُ الثَّورُ أن يدخُلَ من حيث خرَج فلا يستطيعُ فقال : ما هذا يا جبريلُ قال : هذا الرَّجلُ يتكلَّمُ بالكلمةِ العظيمةِ فيندَمُ عليها فيُرِيدُ أن يرُدَّها فلا يستطيعُ ثُمَّ أتى علي وادٍ فوجَد ريحًا طيِّبةً ووجَد ريحَ مسكٍ مع صوتٍ فقال : ما هذا قال : صوتُ الجنَّةِ تقول يا ربِّ إئتِني بأهلي وبما وعَدْتَني فقد كثُر غرسي وحريري وسندسي وإستبرقي وعَبْقَرِي ومرجاني وقصبي وذَهَبي وأكوابي وصِحافي وأباريقي وفواكهي وعسلي وثيابي ولبني وخمري إئتني بما وَعَدْتَني قال : لك كلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ ومؤمنٍ ومؤمنةٍ ومَن آمن بي وبرسلي وعمِل صالحًا ولم يُشرِكْ بي شيئًا ولم يتَّخذْ من دوني أندادًا فهو آمنٌ ومَن سأَلني أعطَيْتُه ومَن أقرَضني جزَيْتُه ومَن توكَّل عليَّ كفَيْتُه إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلا أنا لا خُلْفَ لميعادي قد أفلَح المؤمِنونَ تبارَك اللهُ أحسنُ الخالِقينَ فقالت : قد رضيتُ ثُمَّ أتى على وادٍ فسمِع صوتًا منكرًا فقال : يا جبريلُ ما هذا الصَّوتُ ؟ قال : هذا صوتُ جهنَّمَ تقولُ يا ربَّ إئتِني بأهلي وبما وعَدْتَني فقد كثُر سلاسلي وأغلالي وسَعيري وحَميمي وغَسَّاقي وغِسْلِيني وقد بعُد قعري واشتدَّ حرِّي ائتِني بما وعَدْتَني قال : لكِ كلُّ مشركٍ ومشركةٍ وخبيثٍ وخبيثةٍ وكلُّ جبَّارٍ لا يُؤمِنُ بيومِ الحسابِ قالت : قد رضيتُ ثُمَّ سار حتَّى أتى ببيت المقدسِ فنزَل فربَط فرسَه إلى صخرةٍ فصلَّى مع الملائكةِ فلَّما قُضِيَتِ الصَّلاةُ قالوا : يا جبريلُ مَن هذا معك ؟ قال : هذا محمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاتمُ النَّبيِّينَ قالوا : وقد أُرسِل إليه قال : نَعَم قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ وخليفةٍ فنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخليفةُ ثُمَّ لقوا أرواحَ الأنبياءِ فأثنَوْا على ربِّهم تعالى فقال إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : الحمدُ للهِ الَّذي اتَّخذني خليلًا وأعطاني مُلكًا عظيمًا وجعَلني أمَّةً قانتًا واصطفاني برسالتِه وأنقَذني من النَّارِ وجعَلها عليَّ بردًا وسلامًا ثُمَّ إنَّ موسى عليه السَّلامُ أثنى على ربِّه فقال : الحمدُ للهِ الَّذي كلَّمني تكليمًا واصطفاني وأنزَل على التَّوراةِ وجعَل هلاكَ فرعونَ على يديَّ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ ثُمَّ إنَّ داودَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثنى على ربِّه فقال : الحمدُ للهِ الَّذي جعَل لي مُلكًا وأنزَل عليَّ الزَّبورَ وألان لي الحديدَ وسخَّر لي الجبالَ يُسبِّحْنَ معي والطَّيرَ وآتاني الحكمةَ وفصلَ الخطابِ ثُمَّ إنَّ سليمانَ عليه السَّلامُ أثنى على ربِّه تبارَك وتعالى فقال : الحمدُ لله الَّذي سخَّر لي الرِّياحَ والجنَّ والإنسَ وسخَّر لي الشياطينَ يعمَلونَ ما شِئْتُ من محاريبَ وتماثيلَ وجِفانٍ كالجوابي وقُدورٍ راسياتٍ وعلَّمني منطقَ الطَّيرِ وأسال لي عينَ القِطْرِ وأعطاني مُلكًا لا ينبَغي لأحدٍ من بعدي ثُمَّ إنَّ عيسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثنى على ربِّه فقال : الحمدُ للهِ الَّذي علَّمني التَّوارةَ والإنجيلَ وجعَلني أبريء الأكمهَ والأبرصَ وأحي الموتى بإذنِه ورفَعني وطهَّرني من الَّذين كفَروا وأعاذني وأمِّي من الشَّيطانِ الرَّجيمِ ولم يجعَلْ للشَّيطانِ علينا سبيلًا ، وأنَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثنى على ربِّه فقال : كلُّكم أثنى على ربِّه وأنا مُثْنٍ على ربِّي الحمدُ للهِ الَّذي أرسَلني رحمةً للعالَمينَ وكافَّةً للنَّاسِ بشيرًا ونذيرًا وأنزل عليَّ القرآنَ فيه تبيانُ كلِّ شيءٍ وجعَل أمَّتي خيرَ أمَّةٍ أُخرِجَت للنَّاسِ وجعَل أمَّتي وسطًا وجعَل أمَّتي هم الأوَّلونَ وهم الآخِرونَ وشرَح لي صدري ووضَع عنِّي وِزْري ورفَع لي ذكري وجعَلني فاتحًا وخاتمًا فقال إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : بهذا فضَلكم محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ أتى بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطَّاةٍ فدُفِع إليه أناءٌ فيه ماءٌ فقيل له أشرَبْ ثُمَّ دُفِع إليه أناءٌ آخرُ فيه لبنٌ فشرِب حتَّى روَى ثُمَّ دُفِع إليه إناءٌ فيه خمرٌ فقال : قد رويتُ لا أذوقُه فقيل له أصَبْتَ أمَا إنَّها ستُحرَّمُ على أمَّتِك ولو شرِبْتَها لم يتَّبِعْك من أمَّتِك إلَّا قليلٌ ثُمَّ صعِد به إلى السَّماءِ فاستَفْتَح جبريلُ فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريلُ قيل ومَن معك ؟ قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا : وقد أُرسِل إليه قال : نَعَم قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ وخليفةٍ فنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخليفةُ ونِعْمَ المجيءُ جاء فدخَل فإذا بشيخٍ جالسٍ تامِّ الخلقِ لم ينقُصْ من خلقِه شيئًا كما ينقُصُ من خلقِ البشرِ عن يمينِه بابٌ يخرُجُ منه ريحٌ طيِّبةٌ وعن شمالِه بابٌ تخرُجُ منه ريحٌ خبيثةٌ إذا نظَر إلى البابِ الَّذي عن يمينِه ضحِك وإذا نظَر إلى البابِ الَّذي عن يسارِه بكى وحزِن فقال : يا جبريلُ مَن هذا الشَّيخُ وما هذانِ البابانِ ؟ قال : هذا أبوك آدمُ وهذا البابُ عن يمينِه بابُ الجنَّةِ إذا رأى مَن يدخُلُه من ذرِّيَّتِه ضحِك واستَبْشَر وإذا نظَر إلى البابِ عن شمالِه بابِ جهنَّمَ مَن يدخُلُه من ذرِّيَّتِه بكى وحزِن ثُمَّ صعِد إلى السَّماءِ الثَّانيةِ فاستَفْتَح فقال مَن هذا ؟ فقال : جبريلُ قالوا : ومَن معك ؟ قال : محمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا وقد أُرسِل إليه قال : نَعَم ، قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ وخليفةٍ فنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخليفةُ ونِعْمَ المجيءُ جاء ، فدخَل فإذا هو بشابَّينِ فقال : يا جبريلُ : ما هذان الشابَّانِ ؟ قال : هذا عيسى ويحيى ابنا الخالةِ ، ثُمَّ صعِد إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فاستَفتَح جبريلُ فقالوا : مَن هذا معك ؟ قال : محمَّدٌ ، قالوا : وقد أُرسِل إليه ؟ قال : نَعَم ، قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ وخليفةٍ فنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخليفةُ ونِعْمَ المجيءُ جاء ، فدخَل فإذا هو برجلٍ جالسٍ قد فُضِّل على النَّاسِ في الحُسنِ كما فُضِّل القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، فقال : يا جبريلُ مَن هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسُفُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثُمَّ صعِد إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فاستَفتَح جبريلُ فقالوا : مَن هذا معك ؟ قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قالوا : وقد أُرسِل غليه ؟ قال : نَعَم . قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ وخليفةٍ ونِعْمَ المجيءُ جاء ، فدخَل فإذا هو برجلٍ فقال : يا جبريلُ ما هذا الرَّجلُ الجالسُ ؟ قال : هذا أخوك إدريسُ رفَعه اللهُ مكانًا عَلِيًّا ، ثُمَّ صعِد به إلى السَّماءِ الخامسةِ فاستَفتَح جبريلُ فقالوا : مَن هذا معك ؟ قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قالوا : وقد أُرسِل إليه ؟ قال : نَعَم ، قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ وخليفةٍ فنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخليفةُ ونِعْمَ المجيءُ جاء ، فدخَل فإذا هو برجلٍ جالسٍ يقُصُّ عليهم ، قال : يا جبريلُ مَن هذا ؟ ومَن هؤلاءِ الَّذين حولَه ؟ قال : هذا هرونُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المخلَّفُ في قومِه وهؤلاءِ قومُه من بني إسرائيلَ ، ثُمَّ صعِد به إلى السَّماءِ السَّادسةِ فاستَفتَح جبريلُ فقالوا : مَن هذا معك ؟ قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قالوا : وقد أُرسِل إليه ؟ قال : نَعَم ، قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ فنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخليفةُ ونِعْمَ المجيءُ جاء ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ فجاوَزه فبكى الرَّجلُ ، فقال : يا جبريلُ مَن هذا ؟ قال : موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : ما يُبْكِيه ؟ قال : تزعُمُ بنو إسرائيلَ أنِّي أفضلُ الخلقِ وهذا قد خلَفني فلو أنَّه وحدَه ولكن معه كلُّ أمَّتِه ، ثُمَّ صعِد بنا إلى السَّماءِ السَّابعةِ فاستَفتَح جبريلُ فقالوا : مَن معك ؟ قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قالوا : وقد أُرسِل إليه ؟ قال : نَعَمْ ، قالوا : حيَّاه اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ فنِعْمَ الأخُ ونِعْمَ الخليفةُ ونِعْمَ المجيءُ جاء ، فإذا هو برجلٍ أشمطَ جالسٍ على كرسيٍّ عندَ بابِ الجنَّةِ وعندَه قومٌ جلوسٌ في ألوانِهم شيءٌ ، قال عيسى – يَعْني أبا جعفرٍ الرَّازيَّ - : وسمِعْتُه مرَّةً يقولُ : سودُ الوجوهِ ، فقام هؤلاءِ الَّذين في ألوانِهم شيءٌ فدخَلوا نهرًا يُقالُ له : نعمةُ اللهِ ، فاغتَسَلوا فيه فخرَجوا وقد خلَص من ألوانِهم شيءٌ ، فدخَلوا نهرًا آخرَ يُقالُ له رحمةُ اللهِ فاغتَسَلوا فيه فخرَجوا وقد خلَص من ألوانِهم شيءٌ فدخَلوا نهرًا آخرَ فذلك قولُه تعالى {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} فخرَجوا وقد خلَصت ألوانُهم مثلَ ألوانِ أصحابِهم فجلَسوا إلى أصحابِهم ، فقال : يا جبريلُ مَن هذا الأشمطُ الجالسُ ومَن هؤلاءِ البِيضُ الوجوهِ ومَن هؤلاءِ الَّذين في ألوانِهم شيءٌ فدخَلوا هذه الأنهارَ فاغتَسَلوا فيها ثُمَّ خرَجوا وقد خلَصت ألوانُهم ، قال : هذا أبوك إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوَّلُ مَن شمط على الأرضِ ، وهؤلاءِ القومُ البيضُ الوجوهِ قومٌ لم يلبِسوا إيمانَهم بظلمٍ ، وهؤلاءِ الَّذين في ألوانِهم شيءٌ قد خلَطوا عملًا صالحًا وآخرَ سيِّئًا تابوا فتاب اللهُ عليهم ، ثُمَّ مضى إلى السِّدرةِ فقيل له : هذه السِّدرةُ المنتهى ينتهي كلُّ أحدٍ من أمَّتِك خلا على سبيلِك وهي السِّدرةُ المنتهى يخرُجُ من أصلِها أنهارٌ من ماءٍ غيرِ آسِنٍ وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّر طعمُه وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشَّارِبينَ وأنهارٌ من عسلٍ مصفًّى ، وهي شجرةٌ يسيرُ الرَّاكبُ في ظلِّها سبعينَ عامًا ، وإنَّ ورقةً منها مُظلَّةٌ الخلقَ فغشِيها نورٌ وغشيها الملائكةُ ، قال عيسى : فذلك قولُه {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى} فقال تبارَك وتعالى له : سَلْ . فقال : إنَّك اتَّخَذْتَ إبراهيمَ خليلًا وأعطَيْتَه مُلكًا عظيمًا وكلَّمْتَ موسى تكليمًا وأعطَيْتَ داودَ مُلكًا عظيمًا وألَنْتَ له الحديدَ وسخَّرتَ له الجبالَ وأعطَيْتَ سليمانَ مُلكًا عظيمًا وسخَّرْتَ له الجنَّ والإنسَ والشَّياطينَ والرِّياحَ وأعطَيْتَه مُلكًا لا ينبَغي لأحدٍ من بعدِه وعلَّمْتَ عيسى التَّوراةَ والإنجيلَ وجعَلْتَه يُبرِئُ الأكمهَ والأبرصَ وأعَذْتَه وأمَّه من الشَّيطانِ الرَّجيمِ فلم يكُنْ له عليهما سبيلٌ ، فقال له ربُّه تبارَك وتعالى : قد اتَّخَذْتُك خليلًا وهو مكتوبٌ في التَّوراةِ محمَّدٌ حبيبُ الرَّحمنِ ، وأرسَلْتُك إلى النَّاسِ كافَّةً وجعَلْتُ أمَّتَك هم الأوَّلونَ وهم الآخِرونَ وجعَلْتُ أمَّتَك لا تجوزُ لهم خُطبةٌ حتَّى يشهَدوا أنَّك عبدي ورسولي وجعَلْتُك أوَّلَ النَّبيِّينَ خَلقًا وآخرَهم بعثًا وأعطَيْتُك سبعًا من المثاني ولم أُعطِها نبيًّا قبلَك وأعطَيْتُك خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أُعطِها نبيًّا قبلَك وجعَلْتُك فاتحًا وخاتمًا . وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فضَّلني ربِّي تبارَك وتعالى بستٍّ : قذَف في قلوبِ عدوِّي الرُّعبَ من مسيرةِ شهرٍ ، وأُحِلَّت لي الغنائمُ ولم تُحَلَّ لأحدٍ قبلي ، وجُعِلَت لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا ، وأُعطِيتُ فواتحَ الكلامِ وجوامعَه ، وعُرِض عليَّ أمَّتي فلم يَخْفَ عليَّ التَّابعُ والمتبوعُ منهم ورأَيْتُهم أتَوْا على قومٍ ينتَعِلونَ الشَّعرَ ورأَيْتُهم أتَوْا على قومٍ عراضِ الوجوهِ صغارِ الأعينِ فعرَفْتُهم ما هم ، وأُمِرْتُ بخمسينَ صلاةً . فرجَع إلى موسى فقال له موسى بكم أُمِرْتَ من الصَّلاةِ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً ، قال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ فإنَّ أمَّتَك أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدَّةً ، فرجَع محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأَل اللهَ التَّخفيفَ فوضَع عنه عشرًا ، فرجَع إلى موسى فقال له : بكم أُمِرْتَ ؟ قال : بأربعينَ صلاةً ، قال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلِ التَّخفيفَ لأمَّتِك فإنَّ أمَّتَك أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدَّةً ، فرجَع محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأَله التَّخفيفَ فوضَع عنه عشرًا ، فرجَع إلى موسى فقال : بكم أُمِرْتَ ؟ قال : بثلاثينَ ، قال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ عن أمَّتِك فإنَّ أمَّتَك أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدَّةً فرجَع فسأَل ربَّه التَّخفيفَ فوضَع عنه عشرًا فرجَع إلى موسى فقال له : بكم أُمِرْتَ ؟ قال : بعشرينَ . قال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ عن أمَّتِك فإنَّ أمَّتَك أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدَّةً ، فرجَع محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأَل ربَّه التَّخفيفَ فوضَع عنه عشرًا فرجَع إلى موسى فقال له : بكم أُمِرْتَ ؟ قال : بعشرٍ ، قال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ عن أمَّتِك فإنَّ أمَّتَك أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدَّةً ، فرجَع محمَّدٌ فسأَل ربَّه التَّخفيفَ فوضَع عنه خمسًا ، فرجَع إلى موسى فقال له : بكم أُمِرْتَ ؟ قال : بخمسٍ ، قال : ارجِعْ إلى ربِّك فسَلْه التَّخفيفَ فإنَّ أمَّتَك أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدَّةً ، قال : قد رجَعْتُ إلى ربِّي حتَّى استحيَيْتُ منه وما أنا براجعٍ إليه ، فقيل له : كما صبَرْتَ نفسَك على الخمسِ فإنَّه يُجزِئُ عنك بخمسينَ ، يُجزِئُ عنك كلُّ حسنةٍ بعشرِ أمثالِها . فقال عيسى بلَغني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : كان موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشدَّهم عليَّ أولًا وخيرَهم آخرًا
الراوي
[أبو هريرة]
المحدِّث
الهيثمي
المصدر
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · 1/72
الحُكم
ضعيف الإسنادرجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال عن أبي العالية أو غيره فتابعيه مجهول
ُ عن أبي هريرةَ أو غيره شكّ أبو جعفرُ في قولِ اللهِ عز وجل : { سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } قال : جاءَ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهُ ميكائيلُ ، فقال جبريلُ لميكائيلَ : ائتنِي بطستٍ من ماءِ زمزمَ ، كيْما أُطهرَ قلبهُ وأشرحَ له صدرهُ ، قال : فشقَّ عنه بطنهُ ، فغسلهُ ثلاثَ مراتٍ . واختلفَ إليهِ ميكائيلُ بثلاثِ طساسٍ من ماءِ زمزمَ فشرحَ صدرهَ ونزعَ ما كان فيهِ من غِلٍّ ، وملأه حلما وعلما ، وإيمانا ويقينا وإسلاما ، وختمَ بين كتفيهِ بخاتمِ النبوةِ ثم أتاهُ بفرسٍ فحُمِلَ عليهِ ، كلُّ خطوةٍ منهُ مُنتهى بصرهِ أو أَقصَى بصرهِ قال : فسارَ وسارَ معهُ جبريلُ عليهما السلام ، قال : فأَتى على قومٍ يزرعونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ ، كلما حصدوا عادَ كما كانَ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريلُ ، ما هذا ؟ قال : هؤلاءِ المُجاهدونَ في سبيلِ اللهِ ، تُضاعفُ لهُم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ ، وما أنفقوا من شيء فهو يُخْلِفُه ، وهو خيرُ الرازِقينَ ثم أتَى على قومٍ ترضخُ رؤوسهُم بالصخرِ ، كلما رضختْ عادتْ كما كانتْ ، ولا يُفتّرُ عنهم من ذلكَ شيء فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ تتثاقلُ رؤوسهُم عن الصلاةِ المكتوبة ِ. ثم أَتَى على قومٍ على أقبالهٍم رِقاعٌ وعلى أدبارهِم رِقاعٌ ، يسرحُونَ كما تسرحُ الإبلُ والنعم ، ويأكلونَ الضريعَ والزقومَ ورضفَ جهنمَ وحجارتُها ، قال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين لا يؤدُّونَ صدقاتِ أموالهِم ، وما ظلمهُم اللهُ شيئا ، وما الله بظلّامٍ للعبِيدِ . ثم أَتى على قَوْمٍ بينَ أيديهم لحمٌ نضيجٌ في قدرٍ ، ولحمٌ آخرُ نيىء في قدرٍ خبيثٍ ، فجعلوا يأكلونَ من النيّىءِ الخبيثِ ويدعونَ النضيجَ الطيبَ ، فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ ، تكونُ عندهُ المرأَةُ الحلال الطيبُ ، فيأتي امرأةً خبيثةً فيبيتُ عندها حتى يصبِحَ ، والمرأَةُ تقومُ من عندِ زوجها حلالا طيّبا ، فتأتِي رجلا خبيثا فتبيتُ معهُ حتى تصبحَ . قال : ثم أتى على خشبةٍ على الطريقِ ، لا يمرُّ بها ثوبٌ إلا شقتهُ ، ولا شيء إلا خرقتهُ ، قال : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا مثل أقوامٍ من أمتكَ ، يقعدونَ على الطريقِ يقطعونهُ ، ثم تلا : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُونَ } قال : ثم أتى على رجلٍ قد جمعَ حزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيعُ حملهُا ، وهو يزيدُ عليها ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ يكون عليهِ أماناتُ الناسِ لا يقدرُ على أدائها ، وهو يريدُ أن يحملَ عليها . ثم أتى على قومٍ تُقرضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ ، كلما قُرضتْ عادت كما كانتْ ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء ، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ . ثم أتى على جحرٍ صغيرٍ يخرجُ منه ثورٌ عظيمٌ ، فجعل الثورُ يريدُ أن يرجعَ من حيثُ خرجَ ض، فلا يستطيعُ ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ يتكلّمُ بالكلمةِ العظيمةِ ، ثم يندمُ عليها فلا يستطيعُ أن يردها . ثم أتى على وادٍ فوجدَ ريحا طيّبة بارِدةً ، وريُْحُ مسكٍ ، وسمعَ صوتا ، فقال : يا جبريلُ ، ما هذه الريحُ الطيبةُ الباردةُ ؟ وما هذا المسكُ ؟ وما هذا الصوتُ ؟ قال : هذا صوتُ الجنةِ ، تقول : يا رب ، آتنِي ما وعدتَني فقد كثَّرتْ غرفِي ، وإستبرقي وحريرِي وسُندسِي ، وعبقَريّي ولُؤلؤي ومُرجاني ، وفضَّتي وذهبِي ، وأكوابي وصحافي ، وأباريقي ومراكبي ، وعسلي ومائي وخمري ولبني فآتني ما وعدتني . فقال : لكِ كل مسلمٍ ومسلمةٍ ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ ، ومن أمنَ بي وبرسُلِي وعملَ صالحا ولم يشركْ بي ، ولم يتخذْ من دوني أندادا . ومن خشيني فهو آمنٌ ، ومن سألني أعطيتُهُ ، ومن أقرضَنِي جزيتهُ ، ومن توكلَ علي كفيتُهُ ، إني أنا اللهُ ، لا إله إلا أنا ، لا أُخلفُ الميعادَ ، وقد أفلحَ المؤمنونَ وتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ . قالتْ : قد رضيتُ . قال : ثم أتى على وادٍ فسمعَ صوتا منكرا ، ووجدَ ريحا منتنةً ، فقال : ما هذهِ الريحُ يا جبريلُ ؟ وما هذا الصوتِ ؟ فقال : هذا صوتُ جهنمَ ، تقول : يا رب ، آتني ما وعدتني ، فقد كثرتْ سلاسِلِي وأغلالي ، وسعيري وحميمي ، وضريعي ، وغَسّاقي وعذابي ، وقد بعدُ قَعْرِي واشتدَّ حَرّي ، فآتني كل ما وعدتني . فقال : لكِ كل مشركٍ ومشركةٍ ، وكافرٍ وكافرةٍ ، وكل خبيثٍ وخبيثةٍ وكل جبّارٍ لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ . قالت : قد رضيتُ . قال : ثم سارَ حتى أتى بيتَ المقدسِ ، فنزل فربطَ فرسهُ إلى صخرةٍ ، ثم دخلَ فصلى مع الملائكةِ ، فلما قضيتُ الصلاةَ قالوا : يا جبريلُ ، من هذا معكَ ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم . قالوا : أوقدْ أرسلَ محمد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ الله من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيء جاء . قال : ثم لقي أرواحَ الأنبياءِ ، فأثنوا على ربهم ، فقال إبراهيمُ : الحمدُ للهِ الذي اتخذني خليلا ، وأعطاني مُلكا عظيما ، وجعلني أمّةً قانتا يُؤْتَمُّ بي ، وأنْقَذَنِي من النار ، وجعلها عليّ بردا وسلاما . ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربهِ عز وجلَ فقال : الحمدُ للهِ الذي كلمني تكليما ، وجعلَ هلاكَ آل فرعونَ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ ، وجعلَ من أمتي قوما يهدُونَ بالحقِّ وبه يعدِلونَ . ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربهِ فقال : الحمدُ للهِ الذي جعل لي ملكا عظيما ، وعلّمني الزبورَ ، وألانَ لي الحديدَ ، وسخَّرَ لي الجبالَ يُسبّحنَ والطيرَ ، وأعطاني الحكمةَ وفصْلَ الخِطَابِ . ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمدُ للهِ الذي سخّرَ لي الرياحَ ، وسخرَ لي الشياطينَ يعملونَ لي ما شئتُ من محاريبَ وتماثيلَ ، وجفانٍ كالجوابِ وقدُورٍ راسياتٍ ، وعلّمني مَنْطِقَ الطيرِ ، وآتاني من كل شيءٍ فضلا ، وسخرَ لي جنودَ الشياطينِ والإنسِ والطيرِ ، وفضلني على كثيرٍ من عبادهِ المؤمنينَ ، وآتاني ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ، وجعل ملكي ملكا طيبا ليسَ فيه حسابٌ . ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل فقال : الحمدُ للهِ الذي جعلني كلمتهُ ، وجعل مثلي مثلُ آدمَ ، خلقهَ من ترابٍ ثم قال له : كنْ فيكونَ ، وعلمني الكتابَ والحكمةَ والتوراةَ والإنجيلَ ، وجعلني أَخلُقُ من الطينِ كهيئةِ الطيرِ فأنفخُ فيهِ فيكون طيرا بإذنِ اللهِ ، وجعلني أبْرئُ الأكمهَ والأبرصَ وأحيي الموتَى بإذنهِ ، ورفعني وطهرني ، وأعاذني وأمي من الشيطانِ الرجيمِ ، فلم يكن للشيطانِ علينا سبيلٌ . قال : ثم إنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل فقال : فكلكم أثنى على ربِّهِ ، وإنني مثنٍ على ربي فقال : الحمدُ للهِ الذي أرسلني رحمةً للعالمينَ ، وكافة للناسَ بشيرا ونذيرا ، وأنزلَ عليّ الفرقانَ فيه بيانٌ لكل شيءٍ ، وجعل أمتي خيرَ أمةٍ أخرجتْ للنا سِ ، وجعل أمتي أمةً وسطا ، وجعل أمتي هم الأولينَ وهم الآخرينَ ، وشرحَ لي صدري ، ووضعَ عني وِزْرِي ، ورفعَ لي ذِكْري ، وجعلني فاتحا وخاتما . فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمدٌ صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر الرازي : خاتِمُ النبوة فاتِحُ بالشفاعةِ يومَ القيامةِ . ثم أتي بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطاةٌ أفواهها ، فأتي بإناءٍ منها فيه ماءٌ فقيل : اشربْ . فشربَ منه يسيرا ، ثم دفعَ إليه إناءٌ آخرَ فيه لبنٌ ، فقيل له : اشربْ فشربَ منه حتى رُوِيَ . ثم دفعَ إليهِ إناءٍ آخر فيه خمرٌ فقيل له : اشربْ . فقال : لا أُريدُهُ قد رويتُ . فقال له جبريل : أما إنها ستحَرّمُ على أمتكَ ، ولو شربتَ منها لم يتبعكَ من أمتك إلا قليلٌ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ فاستفتحَ ، فقيلَ له : من هذا يا جبريلُ ؟ فقال : محمد . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ اللهُ من أخٍ ومن خَليفَةٍ ، فنِعْم الأخُ ونِعَْمَ الخليفةُ ، ونعم المجيءُ جاءَ ، فدخل فإذا هو برجلٍ تامِّ الخلقِ ، لم ينقصْ من خلقهِ شيء كما ينقصْ من خلقِ الناسِ ، عن يمينهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ طيبةٌ ، وعن شمالهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ خبيثةٌ ، إذا نظر إلى البابَ الذي عن يمينهِ ضحكَ واستبشرَ ، وإذا نظرَ إلى البابِ الذي عن يسارهِ بكى وحزنَ ، فقلتُ : يا جبريلُ ، من هذا الشيخُ التامُّ الخلقِ الذي لم ينقصْ من خلقهِ شيء ؟ وما هذان البابانِ ؟ فقال : هذا أبوكَ آدمُ ، وهذا البابِ الذي عن يمينهِ بابُ الجنةِ ، إذا نظرَ إلى من يدخلُ من ذريتهِ ضحك واستبشرَ ، والباب الذي عن شمالهِ بابُ جهنمَ ، إذا نظرَ إلى من يدخلهُ من ذريتهِ بكى وحزنَ . ثم صعدَ به جبريلُ إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ ، فقيلَ : من هذا معكَ ؟ فقال : محمدٌ رسولُ اللهِ . قالوا : أو قدْ أرسلَ محمدٌ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فلنعمَ الأخُ ولنعمَ الخليفةُ ، ونِعْمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ ، فإذا هو بشابينِ فقال : يا جبريلُ ، من هذانِ الشابانِ ؟ قال : هذا عيسى بن مريمَ ، ويحيى بن زكريا ، ابنا الخالةِ عليهما السلامُ . قال : فصعدَ بهِ إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ ، فقالوا من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أو قدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ فإذا هو برجلٍ قد فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ، كما فضلَ القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، قال : من هذا يا جبريلُ الذي فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ؟ قال : هذا أخوكَ يُوسُفُ عليهِ السلامُ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومنْ خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا إدْريسُ ، رفعهُ اللهُ مكانا عليّا . ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . ثم دخل فإذا هو برجلٍ جالسٍ وحولهُ قومٌ يقصُ عليهِم ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ ومن هؤلاءِ حولهُ ؟ قال : هذا هارُونُ المُحبّبُ في قومهِ ، وهؤلاءِ بنو إسرائيلَ . ثم صعدَ به إلى السماءِ السادسةِ فاستَفتحَ ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقد أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ ، فجاوزهُ فبكى الرجلُ ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا ؟ قال : موسى . قال : فما بالهُ يبْكِي ؟ قال : زعمَ بنو إسرائيلَ أني أكرمُ بني آدمَ على اللهِ عز وجل ، وهذا رجلٌ من بني آدمَ قد خلفَنِي في دنيا ، وأنا في أخرى ، فلو أنه بنفسهِ لم أُبَالِ ، ولكن مع كل نبي أمتهِ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح ، فقيلَ لهُ : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قيل : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ أشْمَطَ جالسٌ عند بابَ الجنةِ على كرسِيّ ، وعندهُ قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ ، وقومٌ في ألوانهِم شيء ، فقامَ هؤلاءِ الذين في ألوانهِم شيء فدخلوا نهرا فاغْتسلوا فيهِ فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهِم شيء ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيهِ ، فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهم شيءٌ ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه ، فخرجوا وقد خَلُصَتْ ألوانهم فصارتْ مثل ألوانِ أصحابهم ، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا الأشمطُ ؟ ثم من هؤلاءِ البيضُ الوجوهِ ؟ ومن هؤلاءِ الذين في ألوانهم شيء وما هذهِ الأنهارُ التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفتْ ألوانهم ؟ قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ ، أولُ من شمّطَ على الأرضِ ، وأما هؤلاء البيضِ الوجوهِ فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ . وأما هؤلاءِ الذينَ في ألوانهم شيء ، فقومٌ خلطوا عملا صالحا وآخرَ سيئا ، فتابوا فتابَ اللهٌ عليهم ، وأما الأنهارٌ فأولها رحمةُ اللهِ ، والثاني نعمةُ اللهِ ، والثالثُ سقاهم ربهم شرابا طهورا . قال : ثم انتهى إلى السدرةِ فقيل له : هذهِ السدرةُ ينْتَهِي إليها كلّ أحدٍ خلا من أمتكَ على سنتكَ . . فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهارٌ من ماءٍ غير آسِنٍ ، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُهُ ، وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشاربينَ ، وأنهارٌ من عسلٍ مُصفَّى ، وهي شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلها سبعينَ عاما لا يقطعها ، والورقةُ منها مُغطَّيةٌ للأُمةِ كلها ، قال : فغشيها نورُ الخلّاقِ عز وجل ، وغشيَتها الملائكةُ أمثالَ الغِرْبانِ حين يقعنَ على الشجرةِ ، قال : فكلّمهُ تعالى عند ذلكَ ، قالَ له : سلْ ، قال : إنكَ اتخذتَ إبراهيمَ خليلا ، وأعطيتهُ ملكا عظيما ، وكلمتَ موسى تكليما ، وأعطيتَ داودَ ملكا عظيما ، وألنتَ له الحديدَ ، وسخرتَ له الجبالَ ، وأعطيتَ سليمانَ ملكا ، وسخرتَ له الجنَّ والإنسَ والشياطينَ ، وسخرتَ له الرياحَ ، وأعطيتهَ ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ . وعلمَّتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ ، وجعلتهُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويحيي الموتَى بإذنكَ ، وأعذتهُ وأمهُ من الشيطانِ الرجيم ، فلم يكنْ للشيطانِ عليهما سبيلٌ . فقال له ربهُ عز وجلَ : وقد اتخذتُكَ خليلا وهو مكتوبٌ في التوراةِ : حبيبُ الرحمنِ وأرسلتكَ إلى الناسِ كافّة بشيرا ونذيرا ، وشرحتُ لكَ صدركَ ، ووضعتُ عنكَ وزركَ ، ورفعتُ لك ذكركَ ، فلا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معي ، وجعلتُ أمتكَ خيرُ أمةٍ أخرجتْ للناسِ ، وجعلتُ أمتكَ أمةً وسطا ، وجعلتُ أمتكَ هم الأولينَ والآخرينَ ، وجعلتُ أمتكَ لا تجوزُ لهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنكَ عبدي ورسولي ، وجعلتُ من أمتكَ أقواما قلوبهُم أناجيلهُم ، وجعلتكَ أولَ النبيينَ خلقا وآخرهُم بعثا ، وأولهُم يقضى لهُ . وأعطيتكَ سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلكَ ، وأعطيتكَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أعطِها نبيا قبلكَ ، وأعطيتكَ الكوثرَ ، وأعطيتكَ ثمانيةَ أسهمٍ : الإسلامُ ، والهجرةُ ، والجهادُ ، والصدقةُ ، والصلاةُ ، وصومُ رمضانَ ، والأمرُ بالمعروفِ ، والنهيُ عن المنكرِ . وجعلتكَ فاتحا وخاتما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضَّلنِي ربي بستٍّ : أعطاني فواتحِ الكلامِ وخواتيمهَ ، وجوامعَ الحديثِ ، وأرسلني إلى الناسِ كافةً بشيرا ونذيرا . وقذفَ في قلوبِ عدوي الرعبَ من مسيرةِ شهرٍ ، وأُحِلّتْ لي الغنائمَ ولم تُحلّ لأحدٍ قبلي ، وجُعِلَتْ لي الأرض كلها طهورا ومسجدا . قال : وفرضَ عليهِ خمسينَ صلاةً . فلما رجعَ إلى موسى قال : بمَ أُمِرْتَ يا محمدُ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً . قال : ارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ فقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شِدّةً ، قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ عز وجل فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . ثم رجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بأربعينَ . قال ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأمم ِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا ، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بثلاثينَ . فقال له موسى : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال . بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرينَ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرٍ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ على حياءٍ إلى ربهِ ، فسألهُ التخفيفَ فوضع عنه خمسا . فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بخَمْسٍ . فقال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً ، قال : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييْتُ ، فما أنا راجعٌ إليهِ . قيل : أما إنكَ كما صبرتَ نفسكَ على خمسِ صلواتٍ ، فإنهنّ يُجزينَ عنكَ خمسينَ صلاة ، فإن كل حسنةٍ بعشرِ أمثالها ، قال : فرضي محمدٌ صلى الله عليه وسلم كل الرضا ، قال : وكانَ موسى عليه السلام من أشدهم عليهِ حين مرَّ بهِ ، وخيرهِم لهُ حين رجعَ إليهِ
الراوي
أبو العالية الرياحي
المحدِّث
ابن كثير
المصدر
تفسير القرآن · 5/31
الحُكم
ضعيففيها غرابة ، [ فيه ] أبو جعفر الرازي ضعفه غير واحد

لا مزيد من النتائج