نتائج البحث عن
«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس»· 13 نتيجة
الترتيب:
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أشجعَ الناسِ وأحسنَ الناسِ وأجودَ الناسِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ . وكان أجودَ الناسِ . وكان أشجعَ الناسِ . ولقد فزِع أهلُ المدينةِ ذاتَ ليلةٍ ، فانطلق ناسٌ قِبَلَ الصوتِ . فتلقَّاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راجعًا . وقد سبقهم إلى الصوتِ . وهو على فرسٍ لأبي طلحةَ عُريٌ . في عُنُقِه السيفُ وهو يقول " لم تُراعُوا . لم تُراعُوا " قال " وجدناه بحرًا . أو إنه لبحرٌ " . قال : وكان فرسًا يبطأُ .
كانَ أحسنَ النَّاسِ وَكانَ أجودَ النَّاسِ وَكانَ أشجعَ النَّاسِ . ولقد فزِعَ أَهلُ المدينةِ ليلةً فانطلقوا قِبَلَ الصَّوتِ فتلقَّاهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقد سبقَهم إلى الصَّوتِ وَهوَ على فرسٍ لأبي طلحةَ عَرِيٍ ما عليْهِ سرجٌ في عنقِهِ السَّيفُ وَهوَ يقولُ يا أيُّها النَّاسُ لَن تراعوا يردُّهم ثمَّ قالَ للفرَسِ وجدناهُ بَحرًا أو إنَّهُ لبَحرٌ
كانَ أحسنَ النَّاسِ وَكانَ أجودَ النَّاسِ وَكانَ أشجعَ النَّاسِ. ولقد فزِعَ أَهلُ المدينةِ ليلةً فانطلقوا قِبَلَ الصَّوتِ فتلقَّاهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقد سبقَهم إلى الصَّوتِ وَهوَ على فرسٍ لأبي طلحةَ عَرِيٍ ما عليْهِ سرجٌ في عنقِهِ السَّيفُ وَهوَ يقولُ يا أيُّها النَّاسُ لَن تراعوا يردُّهم ثمَّ قالَ للفرَسِ وجدناهُ بَحرًا أو إنَّهُ لبَحرٌ
أنَّه ذكَر النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : كان خيرَ النَّاسِ وكان أجودَ النَّاسِ وكان أشجَعَ النَّاسِ ولقد فزِع أهلُ المدينةِ فانطلَقوا قِبَلَ الصَّوتِ فتلقَّاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد سبَقهم إلى الصَّوتِ وهو على فرَسٍ لأبي طَلحةَ عُرْيٍ ما عليه سَرْجٌ وفي عُنقِه السَّيفُ وهو يقولُ للنَّاسِ : ( لَمْ تُراعوا ) يرُدُّهم ثمَّ قال للفرَسِ : ( وجَدْناه بحرًا وإنَّه لَبحرٌ )
لمَّا رجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من غَزْوَةِ أُحُدٍ سمعَ الناسَ يقولونَ : كان فُلانٌ أَشْجَعَ من فُلانٍ ، و فُلانٌ أَجْرَأَ من فُلانٍ ، وفُلانٌ أَبْلَى ما لمْ يُبْلِ غيرُهُ ، ونَحْوَ هذا ، يُطْرُونَهُمْ ، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أما هذا فلا عِلْمَ لَكُمْ بهِ ، قالوا : وكَيْفَ [ ذلكَ ] يا رسولَ اللهِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كلُّهُمْ ( قاتَلَ ) على قدرِ ما قَسَمَ اللهُ لهُمْ مِنَ العَقْلِ ، فكَانَ نَصْرُهُمْ ونِيَّتُهُمْ على قدرِ عُقُولِهمْ ، فَأُصِيبَ مِنْهُمْ مَنْ أُصِيبَ على مَنازِلَ شَتَّى ، فإِذَا كان يومَ القيامةِ اقْتَسَمُوا مَنازِلهُمْ على قدرِ نِيَّاتِهمْ وعُقُولِهمْ
خطبنا علي بن أبي طالب فقال أيها الناس أخبروني من أشجع الناس قالوا أو قال قلنا أنت يا أمير المؤمنين قال أما أني ما بارزت أحدا إلا انتصفت منه ولكن أخبروني بأشجع الناس قالوا لا نعلم فمن قال أبو بكر إنه لما كان يوم بدر جعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشا فقلنا من يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يهوي إليه أحد من المشركين فوالله ما دنا منه أحد إلا أبو بكر شاهرا بالسيف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه فهذا أشجع الناس فقال علي ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا نحاه وهذا يتلتله وهم يقولون أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا قال فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويحار ويتلتل هذا وهو يقول ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم رفع علي بردة كانت عليه ثم بكى حتى اخضلت لحيته ثم قال علي أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر فسكت القوم فقال ألا تجيبوني فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون ذاك رجل كتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه
أنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ رضيَ اللَّهُ عنهُ نزلَ قُدَيْدًا ، فأتَى بالحجَلِ في الجفانِ شائلةً بأرجلِها ، فأرسلَ إلي عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُ وهو يَضفِزُ بعيرًا له فجاءَهُ والخبطُ يتَحاتُّ مِن يديهِ ، فأمسَكَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ وأمسَكَ النَّاسُ فقالَ علِيٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ: مَن هاهُنا مِن أشجَعَ ؟ هل عَلِمْتُم أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جاءَهُ أعرابيٌّ بِبَيضاتٍ نَعامٍ وتَتميرِ وحشٍ فقالَ أطعِمهنَّ أَهْلَكَ ، فإنَّا حُرُمٌ ؟ قالوا نعَم
لما رجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن غزوةِ أُحُدٍ سمِع الناسَ ، يقولونَ : كان فلانٌ أشجعَ مِن فلانٍ ، وكان فلانٌ أجرَأَ مِن فلانٍ ، وفلانٌ أبلى ما لم يبلِ غيرُه ونحوَ هذا يطرونَهم ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أما هذا فلا علمَ لكم به قالوا : وكيف ذاكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أيُّهم نائلٌ على قدرِ ما قسَم اللهُ لهم منَ العقلِ فكان نصرتُهم ونيلُهم على قدرِ عقولِهم ، فأصيبَ منهم مَن أصيبَ على منازلَ شَتَّى ، فإذا كان يومُ القيامةِ اقتَسَموا المنازلَ على قدرِ نياتِهم وعقولِهم
. . . . أتي بخمس بيضات نعام وفي رواية عنده أيضا أن عثمان بن عفان نزل قديدا فأتي بالحجل في الجفان شائلة بأرجلها فأرسل إلى علي وهو يضفر بعيرا له فجاء والخيط من يديه فأمسك علي فأمسك الناس فقال من هاهنا من أشجع هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه أعرابي ببيضات نعام وتتمير ( قديد وحش ) وحش فقال أطعمهن أهلك فإنا حرم قالوا بلى فتورك عثمان على سريره ونزل وقال خبثت علينا
أن محلِّمَ بنَ جَثَّامةَ اللَّيثيَّ قتلَ رجلًا من أشجعَ في الإسلامِ، وذلِكَ أوَّلُ غِيَرٍ قضى بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فتَكَلَّمَ عُيَيْنةُ في قَتلِ الأشجَعيِّ لأنَّهُ مِن غطَفانَ، وتَكَلَّمَ الأقرَعُ بنُ حابِسٍ دونَ مُحلِّمٍ لأنَّهُ من خِندفَ، فارتفعَتِ الأصواتُ وَكَثرتِ الخصومَةُ واللَّغَطُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا عُيَيْنةُ، ألا تقبَلُ الغِيَرَ ؟ فقالَ عُيَيْنةُ: لا، واللَّهِ حتَّى أُدْخِلَ على نسائِهِ منَ الحربِ والحَزَنِ ما أدخلَ علَى نسائي، قالَ: ثمَّ ارتفعَتِ الأصواتُ، وَكَثُرتِ الخصومَةُ واللَّغطُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا عُيَيْنةُ ألا تقبلُ الغِيَرَ ؟ فقالَ عُيَيْنةُ: مثلَ ذلِكَ أيضًا، إلى أن قامَ رجلٌ من بَني ليثٍ يقالُ لَهُ: مُكَيْتلٌ عليهِ شِكَّةٌ، وفي يدِهِ دَرَقةٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لم أجد لما فعلَ هذا في غُرَّةِ الإسلامِ مثلًا إلَّا غنمًا وردَت، فرميَ أوَّلُها فنفرَ آخرُها، اسنُنِ اليومَ وغيِّرْ غدًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خَمسونَ في فورِنا هذا، وخَمسونَ إذا رجَعنا إلى المدينةِ، وذلِكَ في بَعضِ أسفارِهِ، ومحلِّمٌ رجلٌ طويلٌ آدمُ، وَهوَ في طَرفِ النَّاسِ، فلم يزالوا حتَّى تخلَّصَ، فجلَسَ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعَيناهُ تدمعانِ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد فَعلتُ الَّذي بلغَكَ، وإنِّي أتوبُ إلى اللَّهِ تبارَكَ وتعالى، فاستغفِرِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ لي يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أقتلتَهُ بسلاحِكَ في غُرَّةِ الإسلامِ، اللَّهمَّ لا تَغفِر لمحلِّمٍ بصوتٍ عالٍ، زادَ أبو سلمةَ: فقامَ وإنَّهُ ليتلقَّى دموعَهُ بطرفِ ردائِهِ، قالَ ابنُ إسحقَ: فزعمَ قومُهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استغفرَ لَهُ بعدَ ذلِكَ
أن محلم بن جثامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام وذلك أول غير قضى به رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فتكلم عيينة في قتل الأشجعي لأنه من غطفان وتكلم الأقرع بن حابس دون محلم لأنه من خندف فارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يا عيينة ألا تقبل الغير فقال عيينة لا والله حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي قال ثم ارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يا عيينة ألا تقبل الغير فقال عيينة مثل ذلك أيضا إلى أن قام رجل من بني ليث يقال له مكيتل عليه شكة وفي يده درقة فقال يا رسول اللهِ إني لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمي أولها فنفر آخرها اسنن اليوم وغير غدا فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم خمسون في فورنا هذا وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة وذلك في بعض أسفاره ومحلم رجل طويل آدم وهو في طرف الناس فلم يزالوا حتى تخلص فجلس بين يدي رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وعيناه تدمعان فقال يا رسول اللهِ إني قد فعلت الذي بلغك وإني أتوب إلى الله تبًارك وتعالى فاستغفر الله عز وجل لي يا رسول اللهِ فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أقتلته بسلاحك في غرة الإسلام اللهم لا تغفر لمحلم بصوت عال زاد أبو سلمة فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه قال ابن إسحق فزعم قومه أنَّ رسولَ اللهِصلى الله عليه وسلم استغفر له بعد ذلك
كان من حديث ابن ملجم لعنه الله وأصحابه أن عبد الرحمن بن ملجم والبرك بن عبد الله وعمرو بن بكر التميمي اجتمعوا بمكة فذكروا أمر الناس وعابوا عليهم ولاتهم ثم ذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم فقالوا والله ما نصنع بالبقاء بعدهم شيئا إخواننا الذين كانوا دعاة الناس لعبادة ربهم الذين كانوا لا يخافون في الله لومة لائم فلو شرينا أنفسنا فأتينا أئمة الضلالة فالتمسنا قتلهم فأرحنا منهم البلاد وثأرنا بهم إخواننا قال ابن ملجم وكان من أهل مصر أنا أكفيكم علي بن أبي طالب وقال البرك بن عبد الله أنا أكفيكم معاوية بن أبي سفيان وقال عمرو بن بكر التميمي أنا أكفيكم عمرو بن العاص فتعاهدوا وتواثقوا بالله أن لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي توجه إليه حتى يقتله أو يموت دونه فأخذوا أسيافهم فسموها وتواعدوا لسبع عشرة خلت من شهر رمضان أن يثب كل واحد على صاحبه الذي توجه إليه وأقبل كل رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه الذي يطلب فأما ابن ملجم المرادي فأتى أصحابه بالكوفة وكاتمهم أمره كراهية أن يظهروا شيئا من أمره وأنه لقي أصحابه من تيم الرباب وقد قتل علي منهم عدة يوم النهر فذكروا قتلاهم فترحموا عليهم قال ولقي من يومه ذلك امرأة من تيم الرباب يقال لها قطام بنت الشحنة وقد قتل علي بن أبي طالب أباها وأخاها يوم النهر وكانت فائقة الجمال فلما رآها التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء لها فخطبها فقالت لا أتزوج حتى تشفيني قال وما تشائين قالت ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بن أبي طالب فقال هو مهر لك فأما قتل علي بن أبي طالب فما أراك ذكرتيه وأنت تريدينه قالت بلى فالتمس غرته فإن أصبته شفيت نفسك ونفسي ونفعك معي العيش وإن قتلت فما عند الله عز وجل خير من الدنيا وزبرج أهلها فقال ما جاء بي إلى هذا المصر إلا قتل علي قالت ماذا أردت ذلك فأخبرني حتى أطلب لك من يشد ظهرك ويساعدك على أمرك فبعثت إلى رجل من قومها من تيم الرباب يقال له وردان فكلمته فأجابها وأتى ابن ملجم رجلا من أشجع يقال له شبيب بن نجدة فقال له هل لك في شرف الدنيا والآخرة قال وما ذاك قال قتل علي قال ثكلتك أمك لقد جئت شيئا إدا كيف تقدر على قتله قال أكمن له في السحر فإذا خرج إلى صلاة الغداة شددنا عليه فقتلناه فإن نجونا شفينا أنفسنا وأدركنا ثأرنا وإن قتلنا فما عند الله خير من الدنيا وزبرج أهلها قال ويحك لو كان غير علي كان أهون علي قد عرفت بلاءه في الإسلام وسابقته مع النبي صلى الله عليه وسلم وما أجدني أشرح لقتله قال أما تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين قال نعم قال نقتله بما قتل من إخواننا فأجابه فجاؤوا حتى دخلوا على قطام وهي في المسجد الأعظم معتكفة فيه فقالوا لها قد اجتمع رأينا على قتل علي قالت فإذا أردتم ذلك فأتوني ضحى فقال هذه الليلة التي واعدت فيها صاحبي أن يقتل كل واحد منا صاحبه فدعت لهم بالحرير فعصبتهم وأخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي فخرج لصلاة الغداة فجعل يقول الصلاة الصلاة فشد عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع السيف بعضادي الباب أو بالطلق فشد عليه ابن ملجم فضربه على قرنه وهرب وردان حتى دخل منزله ودخل رجل من بني أسيد وهو ينزع السيف والحديد عن صدره فقال ما هذا السيف والحديد فأخبره بما كان فذهب إلى منزله فجاء بسيفه فضربه حتى قتله وخرج شبيب نحو أبواب كندة فشد عليه الناس إلا أن رجلا يقال له عويمر ضرب رجله بالسيف فصرعه وجثم عليه الحضرمي فلما رأى الناس قد أقبلوا في طلبه وسيف شبيب في يده خشي على نفسه فتركه فنجا بنفسه ونجا شبيب في غمار الناس وخرج ابن ملجم فشد عليه رجل من همذان يكنى أبا أدما فضرب رجله فصرعه وتأخر علي ودفع في ظهر جعدة بن هبيرة بن أبي وهب فصلى بالناس الغداة وشد عليه الناس من كل جانب وذكروا أن محمد بن حنيف قال والله إني لأصلي تلك الليلة في المسجد الأعظم قريبا من السدة في رجال كثيرة من أهل المصر ما فيهم إلا قيام وركوع وسجود ما يسأمون من أول الليل إلى آخره إذ خرج علي لصلاة الغداة وجعل ينادي أيها الناس الصلاة الصلاة فما أدري أتكلم بهذه الكلمات أو نظرت إلى بريق السيف وسمعت الحكم لله لا لك يا علي ولا لأصحابك فرأيت سيفا ورأيت ناسا وسمعت عليا يقول لا يفوتنكم الرجل وشد عليه الناس من كل جانب فلم أبرح حتى أخذ ابن ملجم فأدخل على علي فدخلت فيمن دخل من الناس فسمعت عليا يقول النفس بالنفس إن هلكت فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي ولما أدخل ابن ملجم على علي قال له يا عدو الله ألم أحسن إليك ألم أفعل بك قال بلى قال فما حملك على هذا قال شحذته أربعين صباحا فسألت الله أن يقتل به شر خلقه قال له علي ما أراك إلا مقتولا به وما أراك إلا من شر خلق الله عز وجل وكان ابن ملجم مكتوفا بين يدي الحسن إذ نادته أم كلثوم بنت علي وهي تبكي يا عدو الله لا بأس على أبي والله عز وجل مخزيك قال فعلام تبكين والله لقد اشتريته بألف وسممته بألف ولو كانت هذه الضربة لجميع أهل مصر ما بقي منهم أحد ساعة وهذا أبوك باقيا حتى الآن فقال علي للحسن إن بقيت رأيت فيه رأيي ولئن هلكت من ضربتي هذه فاضربه ضربة ولا تمثل به فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور وذكر أن حريث بن عبد الله دخل على علي يسأل به فقال يا أمير المؤمنين إن فقدناك ولا نفقدك فنبايع الحسن قال ما آمركم ولا أنهاكم أنتم أبصر فلما قبض علي رضي الله عنه بعث الحسن إلى ابن ملجم فدخل عليه فقال له ابن ملجم هل لك في خصلة أي والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به إني كنت أعطيت الله عهدا أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما فإن شئت خليت بيني وبينه ولك الله على إن لم أقتله أن آتيك حتى أضع يدي في يدك فقال له الحسن لا والله أو تغابن الناس فقدمه فقتله فأخذه الناس فأدرجوه في بوار ثم أحرقوه بالنار وقد كان علي رضي الله عنه قال يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتل بي إلا قاتلي وأما البرك بن عبد الله فقعد لمعاوية فخرج لصلاة الغداة فشد عليه بسيفه وأدبر معاوية هاربا فوقع السيف في إليته فقال إن عندي خبرا أبشرك به فإن أخبرتك أنافعي ذلك عندك قال وما هو قال إن أخا لي قتل عليا الليلة قال فلعله لم يقدر عليه قال بلى إن عليا يخرج ليس معه أحد يحرسه فأمر به معاوية فقتل فبعث إلى الساعدي وكان طبيبا فنظر إليه فقال إن ضربتك مسمومة فاختر مني إحدى خصلتين إما أن أحمي حديدة فأضعها في موضع السيف وإما أن أسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها فإن ضربتك مسمومة فقال له معاوية أما النار فلا صبر لي عليها وأما انقطاع الولد فإن في يزيد وعبد الله وولدهما ما تقر به عيني فسقاه تلك الليلة الشربة فبرأ فلم يولد له بعد فأمر معاوية بعد ذلك بالمقصورات وقيام الشرط على رأسه وقال علي للحسن والحسين أي بني أوصيكما بتقوى الله والصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها وحسن الوضوء فإنه لا تقبل صلاة إلا بطهور وأوصيكم بغفر الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عن الجاهل والتفقه في الدين والتثبت في الأمر وتعاهد القرآن وحسن الجوار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش قال ثم نظر إلى محمد بن الحنفية فقال هل حفظت ما أوصيت به أخويك قال نعم قال إني أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك لعظم حقهما عليك وتزيين أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما ثم قال لهما أوصيكما به فإنه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أن أباكما كان يحبه ثم أوصى فكانت وصيته بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أوصى أن يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ثم أوصيكما يا حسن ويا حسين ويا جميع أهلي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن صلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام وانظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب والله الله في الأيتام لا يضيعن بحضرتكم والله الله في الصلاة فإنها عمود دينكم والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم والله الله في القرآن لا يسبقنكم بالعمل به غيركم والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم والله الله في بيت ربكم لا يخلون ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا والله الله في ذمة نبيكم صلى الله عليه وسلم فلا تظلمن بين ظهرانيكم والله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم صلى الله عليه وسلم قال ما زال جبريل يوصيني بهم حتى ظننت أنه سيورثهم الله الله في أصحاب نبيكم صلى الله عليه وسلم فإنه أوصى بهم والله الله في الضعيفين من النساء وما ملكت أيمانكم الصلاة الصلاة لا تخافن في الله لومة لائم الله يكفيكم من أرادكم وبغى عليكم { وقولوا للناس حسنا } كما أمركم الله ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى أمركم شراركم ثم تدعون ولا يستجاب لكم عليكم بالتواصل والتبادل إياكم والتقاطع والتدابر والتفرق { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم صلى الله عليه وسلم أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ثم لم ينطق إلا بلا إله إلا الله حتى قبض في شهر رمضان في سنة أربعين وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات وولي الحسن عمله ستة أشهر وكان ابن ملجم قبل أن يضرب عليا قعد في بني بكر بن وائل إذ مر عليه بجنازة أبجر بن جابر العجلي أبي حجار وكان نصرانيا والنصارى حوله وناس مع حجار بمنزلته يمشون بجانب إمامهم شقيق بن ثور السلمي فلما رآهم قال من هؤلاء فأخبر ثم أنشأ يقول لئن كان حجار بن أبجر مسلما لقد بوعدت منه جنازة أبجر وإن كان حجار بن أبجر كافرا فما مثل هذا من كفور بمنكر أترضون هذا إن قسا ومسلما جميعا لدى نعش فيا قبح منظر وقال ابن عباس المرادي ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح وأعجم ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب علي بالحسام المصمم ولا مهر أغلى من علي وإن غلا ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم وقال أبو الأسود الدؤلي ألا أبلغ معاوية بن حرب فلا قرت عيون الشامتينا أفي الشهر الحرام فجعتمونا بخير الناس طرا أجمعينا قتلتم خير من ركب المطايا وحسنها ومن ركب السفينا ومن لبس النعال ومن حذاها ومن قرأ المثاني والمئينا لقد علمت قريش حين كانت بأنك خيرها حسبا ودينا وأما عمرو بن بكر فقعد لعمرو بن العاص في تلك الليلة التي ضرب فيها معاوية فلم يخرج واشتكى فيها بطنه فأمر خارجة بن حبيب وكان صاحب شرطته وكان من بني عامر بن لؤي فخرج يصلي بالناس فشد عليه وهو يرى أنه عمرو بن العاص فضربه بالسيف فقتله وأدخل على عمرو فلما رآهم يسلمون عليه بالأمرة فقال من هذا قالوا عمرو بن العاص قال من قتلت قالوا خارجة قال أما والله يا فاسق ما حمدت غيرك قال عمرو أردتني والله أراد خارجة وقدمه وقتله فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه وقتك وأسباب الأمور كثيرة مسبة ساع من لؤي بن غالب فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه وصاحبه دون الرجال الأقارب نجوت وقد بل المرادي سيفه من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ويضربني بالسيف آخر مثله فكانت عليه تلك ضربة لازب وأنت تباغي كل يوم وليلة بمصرك بيضا كالظباء الشوارب وكان الذي ذهب ببيعته سفيان بن عبد شمس بن أبي وقاص الزهري وكان الحسن قد بعث قيس بن سعد بن عبادة على مقدمته في اثني عشر ألفا وخرج معاوية حتى نزل بايلياء في ذلك العام وخرج الحسن حتى نزل في القصور البيض في المدائن وخرج معاوية حتى نزل مسكن وكان على المدائن عم المختار بن أبي عبيد وكان يقال له سعد بن مسعود فقال له المختار وهو يومئذ غلام شاب هل لك في الغنى والشرف قال وما ذاك قال توثق الحسن وتستأمر به إلى معاوية فقال له سعد عليك لعنة الله أأثب على ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوثقه فلما رأى الحسن تفرق الناس عنه بعث إلى معاوية يطلب الصلح فبعث إليه معاوية عبد الله بن عامر وعبد الله بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما على الحسن بالمدائن فأعطياه ما أراد وصالحاه ثم قام الحسن في الناس فقال يا أهل العراق إنما يستحى بنفسي عليكم ثلاث قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي ودخل في طاعة معاوية ودخل الكوفة فبايعه الناس
لا مزيد من النتائج