حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم . فذكر الحديث في صلاة النبي - صلى الله عليه»· 7 نتيجة

الترتيب:
أُمِروا أن يُسبِّحوا دُبرَ كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثينَ ويحمَدوا اللَّهَ ثلاثًا وثلاثينَ ، ويُكَبِّروا اللَّهَ أربعًا وثلاثينَ فأُتيَ رجلٌ منَ الأنصارِ في مَنامِهِ فقيلَ لهُ أمرَكُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن تسبِّحوا الحديثَ قالَ نعَم قالَ فاجعَلوها خَمسًا وعِشرينَ واجعَلوا فيها التَّهليلَ فلمَّا أصبحَ أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرَ ذلِكَ لهُ قالَ : اجعَلوها كذلِكَ
الراوي
زيد بن ثابت
المحدِّث
الألباني
المصدر
تمام المنة في التعليق على فقه السنة · 227
الحُكم
صحيح الإسنادروي بإسنادين صحيحين
كنتُ جالِسًا عندَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - إذ جاءَ رجلٌ فدخلَ المسجدَ فصلَّى فذكرَ الحَديثَ إلى أن قالَ فيه فقالَ الرَّجلُ : لا أدري ما عِبتَ عليَّ ، قالَ النَّبيُّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - : إنَّهُ لا تَتمُّ صلاةُ أحدِكُم حتَّى يُسْبِغَ الوضوءَ كما أمرَهُ اللَّهُ ، ويغسِلَ وجهَهُ ويديهِ إلى المرفقينِ ، ويمسحَ رأسَهُ ورجليهِ إلى الكعبينِ ، ثمَّ يُكَبِّرَ اللَّهَ ويحمدَهُ ويمجِّدَهُ ، ويَقرأَ من القرآنِ ما أذنَ اللَّهُ لَهُ فيهِ وتيسَّرَ ، ثمَّ يُكَبِّرَ ويَركعَ فيضعَ كفَّيهِ على رُكْبتيهِ حتَّى تطمئنَّ مفاصلُهُ وتسترخيَ ، ثمَّ يقولَ : سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ، ويستويَ قائمًا حتَّى يأخذَ كلُّ عظم مأخذَهُ ، ويقيمَ صُلبَهُ ، ثمَّ يُكَبِّرَ فيسجُدَ ويمَكِّنَ جَبهتَهُ من الأرضِ حتَّى تطمئنَّ مفاصلُهُ وتستَرخيَ ، ثمَّ يُكَبِّرَ فيرفعَ رأسَهُ ويستويَ قاعدًا على مقعدتِهِ ويقيمَ صلبَهُ . فوصفَ الصَّلاةَ هَكَذا حتَّى فرغَ . ثمَّ قالَ : لا تتمُّ صلاةُ أحدِكُم حتَّى يفعلَ ذلِكَ
الراوي
رفاعة بن رافع
المحدِّث
المنذري
المصدر
الترغيب والترهيب · 1/246
الحُكم
صحيح الإسناد[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ تعالى عنهما قال : لم أزَلْ حريصًا على أن أسأَل عُمَرَ رضي اللهُ عنه، عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتينِ قال اللهُ لهما : إن تتوبا إلى اللهِ فقد صغَتْ قلوبُكما . فحجَجْتُ معَه، فعدَل وعدَلتُ معَه بالإداوَةِ، فتبرَّزَ، حتى جاء فسكَبْتُ على يدَيه من الإداوَةِ فتوضَّأ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ، مَنِ المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتانِ قال اللهُ عز وجل لهما : إن تتوبا إلى اللهِ . فقال : واعجبي لك يا ابنَ عباسٍ، عائشةُ وحفصَةُ، ثم استقبَل عُمَرُ الحديثَ يسوقُه، فقال : إني كنتُ وجارٌ لي من الأنصارِ في بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، وهي من عوالي المدينةِ، وكنا نتناوَبُ النزولَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا، فإذا نزَلتُ جئتُه من خبرِ ذلك اليومِ من الأمرِ وغيرِه، وإذا نزَل فعَل مثلَه، وكنا مَعشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تغلِبُهم نساؤُهم، فطفِق نساؤنا يأخُذنَ من أدبِ نساءِ الأنصارِ، فصِحتُ على امرأتي فراجعَتْني، فأنكَرتُ أن تراجِعَني، فقالتْ : ولم تُنكِرْ أن أُراجِعَك، فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُراجِعْنَه، وإن إحداهُنَّ لتَهجُرُه اليومَ حتى الليلِ . فأفزَعني، فقلتُ : خابَتْ مَن فعَل منهن بعظيمٍ، ثم جمَعتُ عليَّ ثيابي فدخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ : أيْ حفصةُ، أتُغاضِبُ إحداكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتى الليلِ ؟ فقالتْ : نعمْ، فقلتُ : خابتْ وخسِرَتْ، أفتأمَنُ أن يغضَبُ اللهُ لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتهلِكينَ، لا تستكثِري على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تُراجِعيه في شيءٍ ولا تَهجُريه، واسأليني ما بدا لك، ولا يَغُرَنَّكِ أن كانتْ جارتُك هي أوضَأُ منك وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - وكنا تحدَّثْنا أن غسَّانَ تنعَّلَ النِّعالَ لغزوِنا، فنزَل صاحبي يومَ نوبَتِه، فرجَع عِشاءً، فضرَب بابي ضربًا شديدًا، وقال : أنائمٌ هو، ففزِعتُ، فخرَجتُ إليه، وقال : حدَث أمرٌ عظيمٌ، قلتُ : ما هو أجاءَتْ غسَّانُ ؟ قال : لا، بل أعظمُ منه وأطولُ، طلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه، قال : قد خابتْ حفصةُ وخسِرَتْ، كنتُ أظنُّ أن هذا يوشِكُ أن يكونَ، فجمَعتُ عليَّ ثيابي فصلَّيتُ صلاةَ الفجرِ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَل مَشرُبَةً له فاعتزَل فيها، فدخَلتُ على حفصةَ، فإذا هي تبكي، قلتُ : ما يُبكيكِ، أو لم أكُنْ حذرتُكِ، أطلقَكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ : لا أدري، هو ذا في المَشرُبَةِ، فخرَجتُ فجِئتُ المِنبرَ، فإذا حولَه رَهطٌ يَبكي بعضُهم، فجلَستُ معَهم قليلًا، ثم غلَبني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبَةَ التي هو فيها، فقلتُ لغلامٍ له أسوَدُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فدخَل فكلَّم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم خرَج فقال : ذكرتُك له فصمَت، فانصرَفتُ حتى جلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ فذكَر مثلَه، فجلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ الغلامَ، فقلتُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فذكَر مثلَه، فلما وَلَّيتُ مُنصَرِفًا فإذا الغلامُ يدعوني، قال : أذِن لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَلتُ عليه، فإذا هو مضطَجِعٌ على رمالِ حصيرٍ، ليس بينه وبينه فراشٌ، قد أثَّر الرمالُ بجنبِه، متكئٌ على وِسادةٍ من أَدَمٍ، حشوُها لِيفٌ، فسلَّمتُ عليه، ثم قلتُ وأنا قائمٌ : طلَّقتَ نساءَك ؟ فرفَع بصرَه إليَّ، فقال : ( لا ) . ثم قلتُ وأنا قائمٌ أستأنِسُ : يا رسولَ اللهِ، لو رأيتَني وكنا معشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على قومٍ تغلِبُهم نساؤهم، فذكَره، فتبسَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم قلتُ : لو رأيتَني ودخلتُ على حفصةَ فقلتُ : لا يغُرَّنَّكِ أن كانتْ جارتُكِ هي أوضَأُ منكِ وأحبُّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - فتبسَّم أخرى، فجلَستُ حين رأيتُه تبسَّم ، ثم رفعتُ بصري في بيتِه، فواللهِ ما رأيتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ، غيرَ أُهبَةٍ ثلاثةٍ، فقلتُ : ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أمتِك، فإن فارسَ والرومَ وُسِّعَ عليهِم وأُعطوا الدنيا، وهم لا يعبُدونَ اللهَ، وكان مُتَّكِئًا، فقال : ( أوَ في شكٍّ أنت يا ابنَ الخطَّابِ ؟ أولئك قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم في الحياةِ الدنيا ) . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ استغفِرْ لي، فاعتزَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أجلِ ذلك الحديثِ حين أفشَتْه حفصةُ إلى عائشةَ، وكان قد قال : ما أنا بداخِلٍ عليهِنَّ شهرًا، من شدةِ مَوجِدَتِه عليهن حين عاتبَه اللهُ، فلما مضَتْ تِسعٌ وعِشرونَ، دخَل على عائشةَ فبدَأ بها، فقالتْ له عائشةُ : إنك أقسَمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا، وإنا أصبَحنا لتسعٍ وعِشرينَ ليلةً أعُدُّها عدًّا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشهرُ تِسعٌ وعِشرونَ ) . وكان ذلك الشهرُ تِسعًا وعِشرينَ، قالتْ عائشةُ : فأُنزِلَتْ آيةُ التخييرِ، فبدَأ بي أولَ امرأةٍ، فقال : ( إني ذاكِرٌ لكِ أمرًا، ولا عليكِ أن لا تعجَلي حتى تستأمِري أبوَيكِ ) . قالتْ : قد أعلَم أن أبوَيَّ لم يكونا يأمُراني بفِراقِك، ثم قال : ( إن اللهَ قال : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ - إلى قولِه - عظيمًا ) . قلتُ : أفي هذا أستأمِرُ أبوَيَّ، فإني أريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخِرَةَ، ثم خيَّر نساءَه، فقُلْنَ مثلَ ما قالتْ عائشةُ .
الراوي
عمر بن الخطاب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 2468
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ تعالى عنهما قال : لم أزَلْ حريصًا على أن أسأَل عُمَرَ رضي اللهُ عنه، عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتينِ قال اللهُ لهما : إن تتوبا إلى اللهِ فقد صغَتْ قلوبُكما . فحجَجْتُ معَه، فعدَل وعدَلتُ معَه بالإداوَةِ، فتبرَّزَ، حتى جاء فسكَبْتُ على يدَيه من الإداوَةِ فتوضَّأ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ، مَنِ المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتانِ قال اللهُ عز وجل لهما : إن تتوبا إلى اللهِ . فقال : واعجبي لك يا ابنَ عباسٍ، عائشةُ وحفصَةُ، ثم استقبَل عُمَرُ الحديثَ يسوقُه، فقال : إني كنتُ وجارٌ لي من الأنصارِ في بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، وهي من عوالي المدينةِ، وكنا نتناوَبُ النزولَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا، فإذا نزَلتُ جئتُه من خبرِ ذلك اليومِ من الأمرِ وغيرِه، وإذا نزَل فعَل مثلَه، وكنا مَعشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تغلِبُهم نساؤُهم، فطفِق نساؤنا يأخُذنَ من أدبِ نساءِ الأنصارِ، فصِحتُ على امرأتي فراجعَتْني، فأنكَرتُ أن تراجِعَني، فقالتْ : ولم تُنكِرْ أن أُراجِعَك، فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُراجِعْنَه، وإن إحداهُنَّ لتَهجُرُه اليومَ حتى الليلِ . فأفزَعني، فقلتُ : خابَتْ مَن فعَل منهن بعظيمٍ، ثم جمَعتُ عليَّ ثيابي فدخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ : أيْ حفصةُ، أتُغاضِبُ إحداكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتى الليلِ ؟ فقالتْ : نعمْ، فقلتُ : خابتْ وخسِرَتْ، أفتأمَنُ أن يغضَبُ اللهُ لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتهلِكينَ، لا تستكثِري على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تُراجِعيه في شيءٍ ولا تَهجُريه، واسأليني ما بدا لك، ولا يَغُرَنَّكِ أن كانتْ جارتُك هي أوضَأُ منك وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - وكنا تحدَّثْنا أن غسَّانَ تنعَّلَ النِّعالَ لغزوِنا، فنزَل صاحبي يومَ نوبَتِه، فرجَع عِشاءً، فضرَب بابي ضربًا شديدًا، وقال : أنائمٌ هو، ففزِعتُ، فخرَجتُ إليه، وقال : حدَث أمرٌ عظيمٌ، قلتُ : ما هو أجاءَتْ غسَّانُ ؟ قال : لا، بل أعظمُ منه وأطولُ، طلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه، قال : قد خابتْ حفصةُ وخسِرَتْ، كنتُ أظنُّ أن هذا يوشِكُ أن يكونَ، فجمَعتُ عليَّ ثيابي فصلَّيتُ صلاةَ الفجرِ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَل مَشرُبَةً له فاعتزَل فيها، فدخَلتُ على حفصةَ، فإذا هي تبكي، قلتُ : ما يُبكيكِ، أو لم أكُنْ حذرتُكِ، أطلقَكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ : لا أدري، هو ذا في المَشرُبَةِ، فخرَجتُ فجِئتُ المِنبرَ، فإذا حولَه رَهطٌ يَبكي بعضُهم، فجلَستُ معَهم قليلًا، ثم غلَبني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبَةَ التي هو فيها، فقلتُ لغلامٍ له أسوَدُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فدخَل فكلَّم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم خرَج فقال : ذكرتُك له فصمَت، فانصرَفتُ حتى جلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ فذكَر مثلَه، فجلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ الغلامَ، فقلتُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فذكَر مثلَه، فلما وَلَّيتُ مُنصَرِفًا فإذا الغلامُ يدعوني، قال : أذِن لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَلتُ عليه، فإذا هو مضطَجِعٌ على رمالِ حصيرٍ، ليس بينه وبينه فراشٌ، قد أثَّر الرمالُ بجنبِه، متكئٌ على وِسادةٍ من أَدَمٍ، حشوُها لِيفٌ، فسلَّمتُ عليه، ثم قلتُ وأنا قائمٌ : طلَّقتَ نساءَك ؟ فرفَع بصرَه إليَّ، فقال : ( لا ) . ثم قلتُ وأنا قائمٌ أستأنِسُ : يا رسولَ اللهِ، لو رأيتَني وكنا معشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على قومٍ تغلِبُهم نساؤهم، فذكَره، فتبسَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم قلتُ : لو رأيتَني ودخلتُ على حفصةَ فقلتُ : لا يغُرَّنَّكِ أن كانتْ جارتُكِ هي أوضَأُ منكِ وأحبُّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - فتبسَّم أخرى، فجلَستُ حين رأيتُه تبسَّم، ثم رفعتُ بصري في بيتِه، فواللهِ ما رأيتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ، غيرَ أُهبَةٍ ثلاثةٍ، فقلتُ : ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أمتِك، فإن فارسَ والرومَ وُسِّعَ عليهِم وأُعطوا الدنيا، وهم لا يعبُدونَ اللهَ، وكان مُتَّكِئًا ، فقال : ( أوَ في شكٍّ أنت يا ابنَ الخطَّابِ ؟ أولئك قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم في الحياةِ الدنيا ) . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ استغفِرْ لي، فاعتزَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أجلِ ذلك الحديثِ حين أفشَتْه حفصةُ إلى عائشةَ، وكان قد قال : ما أنا بداخِلٍ عليهِنَّ شهرًا، من شدةِ مَوجِدَتِه عليهن حين عاتبَه اللهُ، فلما مضَتْ تِسعٌ وعِشرونَ، دخَل على عائشةَ فبدَأ بها، فقالتْ له عائشةُ : إنك أقسَمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا، وإنا أصبَحنا لتسعٍ وعِشرينَ ليلةً أعُدُّها عدًّا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشهرُ تِسعٌ وعِشرونَ ) . وكان ذلك الشهرُ تِسعًا وعِشرينَ، قالتْ عائشةُ : فأُنزِلَتْ آيةُ التخييرِ، فبدَأ بي أولَ امرأةٍ، فقال : ( إني ذاكِرٌ لكِ أمرًا، ولا عليكِ أن لا تعجَلي حتى تستأمِري أبوَيكِ ) . قالتْ : قد أعلَم أن أبوَيَّ لم يكونا يأمُراني بفِراقِك، ثم قال : ( إن اللهَ قال : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ - إلى قولِه - عظيمًا ) . قلتُ : أفي هذا أستأمِرُ أبوَيَّ، فإني أريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخِرَةَ، ثم خيَّر نساءَه، فقُلْنَ مثلَ ما قالتْ عائشةُ .
الراوي
عمر بن الخطاب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 2468
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ تعالى عنهما قال : لم أزَلْ حريصًا على أن أسأَل عُمَرَ رضي اللهُ عنه، عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتينِ قال اللهُ لهما : إن تتوبا إلى اللهِ فقد صغَتْ قلوبُكما . فحجَجْتُ معَه، فعدَل وعدَلتُ معَه بالإداوَةِ، فتبرَّزَ، حتى جاء فسكَبْتُ على يدَيه من الإداوَةِ فتوضَّأ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ، مَنِ المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتانِ قال اللهُ عز وجل لهما : إن تتوبا إلى اللهِ . فقال : واعجبي لك يا ابنَ عباسٍ، عائشةُ وحفصَةُ، ثم استقبَل عُمَرُ الحديثَ يسوقُه، فقال : إني كنتُ وجارٌ لي من الأنصارِ في بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، وهي من عوالي المدينةِ، وكنا نتناوَبُ النزولَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا، فإذا نزَلتُ جئتُه من خبرِ ذلك اليومِ من الأمرِ وغيرِه، وإذا نزَل فعَل مثلَه، وكنا مَعشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تغلِبُهم نساؤُهم، فطفِق نساؤنا يأخُذنَ من أدبِ نساءِ الأنصارِ، فصِحتُ على امرأتي فراجعَتْني، فأنكَرتُ أن تراجِعَني، فقالتْ : ولم تُنكِرْ أن أُراجِعَك، فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُراجِعْنَه، وإن إحداهُنَّ لتَهجُرُه اليومَ حتى الليلِ . فأفزَعني، فقلتُ : خابَتْ مَن فعَل منهن بعظيمٍ، ثم جمَعتُ عليَّ ثيابي فدخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ : أيْ حفصةُ، أتُغاضِبُ إحداكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتى الليلِ ؟ فقالتْ : نعمْ، فقلتُ : خابتْ وخسِرَتْ، أفتأمَنُ أن يغضَبُ اللهُ لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتهلِكينَ، لا تستكثِري على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تُراجِعيه في شيءٍ ولا تَهجُريه، واسأليني ما بدا لك، ولا يَغُرَنَّكِ أن كانتْ جارتُك هي أوضَأُ منك وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - وكنا تحدَّثْنا أن غسَّانَ تنعَّلَ النِّعالَ لغزوِنا، فنزَل صاحبي يومَ نوبَتِه، فرجَع عِشاءً، فضرَب بابي ضربًا شديدًا، وقال : أنائمٌ هو، ففزِعتُ، فخرَجتُ إليه، وقال : حدَث أمرٌ عظيمٌ، قلتُ : ما هو أجاءَتْ غسَّانُ ؟ قال : لا، بل أعظمُ منه وأطولُ، طلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه، قال : قد خابتْ حفصةُ وخسِرَتْ، كنتُ أظنُّ أن هذا يوشِكُ أن يكونَ، فجمَعتُ عليَّ ثيابي فصلَّيتُ صلاةَ الفجرِ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَل مَشرُبَةً له فاعتزَل فيها، فدخَلتُ على حفصةَ، فإذا هي تبكي، قلتُ : ما يُبكيكِ، أو لم أكُنْ حذرتُكِ، أطلقَكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ : لا أدري، هو ذا في المَشرُبَةِ، فخرَجتُ فجِئتُ المِنبرَ، فإذا حولَه رَهطٌ يَبكي بعضُهم، فجلَستُ معَهم قليلًا، ثم غلَبني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبَةَ التي هو فيها، فقلتُ لغلامٍ له أسوَدُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فدخَل فكلَّم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم خرَج فقال : ذكرتُك له فصمَت، فانصرَفتُ حتى جلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ فذكَر مثلَه، فجلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ الغلامَ ، فقلتُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فذكَر مثلَه، فلما وَلَّيتُ مُنصَرِفًا فإذا الغلامُ يدعوني، قال : أذِن لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَلتُ عليه، فإذا هو مضطَجِعٌ على رمالِ حصيرٍ، ليس بينه وبينه فراشٌ، قد أثَّر الرمالُ بجنبِه، متكئٌ على وِسادةٍ من أَدَمٍ، حشوُها لِيفٌ، فسلَّمتُ عليه، ثم قلتُ وأنا قائمٌ : طلَّقتَ نساءَك ؟ فرفَع بصرَه إليَّ، فقال : ( لا ) . ثم قلتُ وأنا قائمٌ أستأنِسُ : يا رسولَ اللهِ، لو رأيتَني وكنا معشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على قومٍ تغلِبُهم نساؤهم، فذكَره، فتبسَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم قلتُ : لو رأيتَني ودخلتُ على حفصةَ فقلتُ : لا يغُرَّنَّكِ أن كانتْ جارتُكِ هي أوضَأُ منكِ وأحبُّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - فتبسَّم أخرى، فجلَستُ حين رأيتُه تبسَّم، ثم رفعتُ بصري في بيتِه، فواللهِ ما رأيتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ، غيرَ أُهبَةٍ ثلاثةٍ، فقلتُ : ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أمتِك، فإن فارسَ والرومَ وُسِّعَ عليهِم وأُعطوا الدنيا، وهم لا يعبُدونَ اللهَ، وكان مُتَّكِئًا، فقال : ( أوَ في شكٍّ أنت يا ابنَ الخطَّابِ ؟ أولئك قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم في الحياةِ الدنيا ) . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ استغفِرْ لي، فاعتزَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أجلِ ذلك الحديثِ حين أفشَتْه حفصةُ إلى عائشةَ، وكان قد قال : ما أنا بداخِلٍ عليهِنَّ شهرًا، من شدةِ مَوجِدَتِه عليهن حين عاتبَه اللهُ، فلما مضَتْ تِسعٌ وعِشرونَ، دخَل على عائشةَ فبدَأ بها، فقالتْ له عائشةُ : إنك أقسَمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا، وإنا أصبَحنا لتسعٍ وعِشرينَ ليلةً أعُدُّها عدًّا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشهرُ تِسعٌ وعِشرونَ ) . وكان ذلك الشهرُ تِسعًا وعِشرينَ، قالتْ عائشةُ : فأُنزِلَتْ آيةُ التخييرِ، فبدَأ بي أولَ امرأةٍ، فقال : ( إني ذاكِرٌ لكِ أمرًا، ولا عليكِ أن لا تعجَلي حتى تستأمِري أبوَيكِ ) . قالتْ : قد أعلَم أن أبوَيَّ لم يكونا يأمُراني بفِراقِك، ثم قال : ( إن اللهَ قال : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ - إلى قولِه - عظيمًا ) . قلتُ : أفي هذا أستأمِرُ أبوَيَّ، فإني أريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخِرَةَ، ثم خيَّر نساءَه، فقُلْنَ مثلَ ما قالتْ عائشةُ .
الراوي
عمر بن الخطاب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 2468
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ رضي اللهُ تعالى عنهما قال : لم أزَلْ حريصًا على أن أسأَل عُمَرَ رضي اللهُ عنه، عن المرأتينِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتينِ قال اللهُ لهما : إن تتوبا إلى اللهِ فقد صغَتْ قلوبُكما . فحجَجْتُ معَه، فعدَل وعدَلتُ معَه بالإداوَةِ، فتبرَّزَ، حتى جاء فسكَبْتُ على يدَيه من الإداوَةِ فتوضَّأ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ، مَنِ المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتانِ قال اللهُ عز وجل لهما : إن تتوبا إلى اللهِ . فقال : واعجبي لك يا ابنَ عباسٍ، عائشةُ وحفصَةُ، ثم استقبَل عُمَرُ الحديثَ يسوقُه، فقال : إني كنتُ وجارٌ لي من الأنصارِ في بني أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، وهي من عوالي المدينةِ، وكنا نتناوَبُ النزولَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا، فإذا نزَلتُ جئتُه من خبرِ ذلك اليومِ من الأمرِ وغيرِه، وإذا نزَل فعَل مثلَه، وكنا مَعشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على الأنصارِ إذا هم قومٌ تغلِبُهم نساؤُهم، فطفِق نساؤنا يأخُذنَ من أدبِ نساءِ الأنصارِ، فصِحتُ على امرأتي فراجعَتْني، فأنكَرتُ أن تراجِعَني، فقالتْ : ولم تُنكِرْ أن أُراجِعَك، فواللهِ إن أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُراجِعْنَه، وإن إحداهُنَّ لتَهجُرُه اليومَ حتى الليلِ . فأفزَعني، فقلتُ : خابَتْ مَن فعَل منهن بعظيمٍ، ثم جمَعتُ عليَّ ثيابي فدخَلتُ على حفصةَ، فقلتُ : أيْ حفصةُ، أتُغاضِبُ إحداكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتى الليلِ ؟ فقالتْ : نعمْ، فقلتُ : خابتْ وخسِرَتْ، أفتأمَنُ أن يغضَبُ اللهُ لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتهلِكينَ، لا تستكثِري على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تُراجِعيه في شيءٍ ولا تَهجُريه، واسأليني ما بدا لك، ولا يَغُرَنَّكِ أن كانتْ جارتُك هي أوضَأُ منك وأحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - وكنا تحدَّثْنا أن غسَّانَ تنعَّلَ النِّعالَ لغزوِنا، فنزَل صاحبي يومَ نوبَتِه، فرجَع عِشاءً، فضرَب بابي ضربًا شديدًا، وقال : أنائمٌ هو، ففزِعتُ، فخرَجتُ إليه، وقال : حدَث أمرٌ عظيمٌ، قلتُ : ما هو أجاءَتْ غسَّانُ ؟ قال : لا، بل أعظمُ منه وأطولُ، طلَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءَه، قال : قد خابتْ حفصةُ وخسِرَتْ، كنتُ أظنُّ أن هذا يوشِكُ أن يكونَ، فجمَعتُ عليَّ ثيابي فصلَّيتُ صلاةَ الفجرِ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَل مَشرُبَةً له فاعتزَل فيها، فدخَلتُ على حفصةَ، فإذا هي تبكي، قلتُ : ما يُبكيكِ، أو لم أكُنْ حذرتُكِ، أطلقَكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ : لا أدري، هو ذا في المَشرُبَةِ، فخرَجتُ فجِئتُ المِنبرَ، فإذا حولَه رَهطٌ يَبكي بعضُهم، فجلَستُ معَهم قليلًا، ثم غلَبني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبَةَ التي هو فيها، فقلتُ لغلامٍ له أسوَدُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فدخَل فكلَّم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم خرَج فقال : ذكرتُك له فصمَت، فانصرَفتُ حتى جلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ فذكَر مثلَه، فجلَستُ معَ الرَّهطِ الذين عِندَ المِنبرِ، ثم غلَبني ما أجِدُ فجِئتُ الغلامَ، فقلتُ : استأذِنْ لعُمَرَ، فذكَر مثلَه، فلما وَلَّيتُ مُنصَرِفًا فإذا الغلامُ يدعوني، قال : أذِن لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدخَلتُ عليه، فإذا هو مضطَجِعٌ على رمالِ حصيرٍ، ليس بينه وبينه فراشٌ، قد أثَّر الرمالُ بجنبِه، متكئٌ على وِسادةٍ من أَدَمٍ، حشوُها لِيفٌ، فسلَّمتُ عليه، ثم قلتُ وأنا قائمٌ : طلَّقتَ نساءَك ؟ فرفَع بصرَه إليَّ، فقال : ( لا ) . ثم قلتُ وأنا قائمٌ أستأنِسُ : يا رسولَ اللهِ، لو رأيتَني وكنا معشرَ قريشٍ نغلِبُ النساءَ، فلما قدِمْنا على قومٍ تغلِبُهم نساؤهم، فذكَره، فتبسَّم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم قلتُ : لو رأيتَني ودخلتُ على حفصةَ فقلتُ : لا يغُرَّنَّكِ أن كانتْ جارتُكِ هي أوضَأُ منكِ وأحبُّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يريدُ عائشةَ - فتبسَّم أخرى، فجلَستُ حين رأيتُه تبسَّم، ثم رفعتُ بصري في بيتِه، فواللهِ ما رأيتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ، غيرَ أُهبَةٍ ثلاثةٍ، فقلتُ : ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أمتِك، فإن فارسَ والرومَ وُسِّعَ عليهِم وأُعطوا الدنيا، وهم لا يعبُدونَ اللهَ، وكان مُتَّكِئًا، فقال : ( أوَ في شكٍّ أنت يا ابنَ الخطَّابِ ؟ أولئك قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم في الحياةِ الدنيا ) . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ استغفِرْ لي، فاعتزَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أجلِ ذلك الحديثِ حين أفشَتْه حفصةُ إلى عائشةَ، وكان قد قال : ما أنا بداخِلٍ عليهِنَّ شهرًا، من شدةِ مَوجِدَتِه عليهن حين عاتبَه اللهُ، فلما مضَتْ تِسعٌ وعِشرونَ، دخَل على عائشةَ فبدَأ بها، فقالتْ له عائشةُ : إنك أقسَمتَ أن لا تدخُلَ علينا شهرًا، وإنا أصبَحنا لتسعٍ وعِشرينَ ليلةً أعُدُّها عدًّا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشهرُ تِسعٌ وعِشرونَ ) . وكان ذلك الشهرُ تِسعًا وعِشرينَ، قالتْ عائشةُ : فأُنزِلَتْ آيةُ التخييرِ، فبدَأ بي أولَ امرأةٍ، فقال : ( إني ذاكِرٌ لكِ أمرًا، ولا عليكِ أن لا تعجَلي حتى تستأمِري أبوَيكِ ) . قالتْ : قد أعلَم أن أبوَيَّ لم يكونا يأمُراني بفِراقِك، ثم قال : ( إن اللهَ قال : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ - إلى قولِه - عظيمًا ) . قلتُ : أفي هذا أستأمِرُ أبوَيَّ، فإني أريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخِرَةَ، ثم خيَّر نساءَه، فقُلْنَ مثلَ ما قالتْ عائشةُ .
الراوي
عمر بن الخطاب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 2468
الحُكم
صحيح[صحيح]
لما كان ليلةَ أسريَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى بيتِ المقدسِ ، أتاهُ جبريلُ بدابّةٍ فوقَ الحمارِ ودون البغلِ ، حملهُ جبريلُ عليها ، ينتهي خُفُّها حيثُ ينتهي طرفُها ، فلما بلغَ بيتَ المقدسِ وبلغَ المكانَ الذي يقالُ لهُ بابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أتى إلى الحجرِ الذي ثمّةَ ، فغمزهُ جبريل بأصبعهِ فثقبهُ ، ثم ربطها . ثم صعدَ فلما استويا في صرحةِ المسجدِ ، قال جبريلُ : يا محمد ، هل سألتَ ربكَ أن يريكَ الحورَ العينِ ؟ فقال : نعم . فقال : فانطلقْ إلى أولئكَ النسوةِ ، فسلّمْ عليهنَّ وهنَّ جلوسٌ عن يسارِ الصخرةِ ، قال : فأتيتهنّ فسلمتُ عليهنَّ ، فرددنَ عليَّ السلامَ ، فقلتُ : من أنتنَّ ؟ فقلنَ : نحنُ خيراتٌ حسانٌ ، نساءُ قومٍ أبرارٌ ، نُقّوا فلم يدرَنُوا . وأقاموا فلم يَظْعَنُوا ، وخُلّدوا فلم يموتُوا . قال : ثم انصرفتُ ، فلم ألبثْ إلا يسيرا حتى اجتمعَ ناسٌ كثيرٌ ، ثم أذنَ مؤذنٌ ، وأقيمتِ الصلاةُ قال : فقمنَا صفوفا ننتظرُ من يؤمُّنا . فأخذَ بيدِي جبريلُ عليهِ السلامُ ، فقدّمنِي فصليتُ بهِم ، فلما انصرفتُ قال جبريلُ : يا محمد ، أتدرِي من صلى خلفكَ ؟ قال : قلتُ : لا . قال : صلى خلفكَ كل نبيّ بعثهُ اللهُ عز وجلَ . قال : ثم أخذَ بيدي جبريلُ فصعدَ بي إلى السماءِ ، فلما انتهينَا إلى البابِ استفتحَ فقالوا : من أنتَ ؟ قال : أنا جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . قال : ففتحوا لهُ وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ . قال : فلما استوى على ظهرها إذا فيها آدمُ ، ، فقال لي جبريل : يا محمدُ ، ألا تُسلِّمْ على أبيكَ آدمُ ؟ قال : قلتُ : بلى . فأتيتهُ فسلمتُ عليهِ ، فردَّ عليَّ وقال : مرحبا بابني والنبي الصالح . قال : ثم عرجَ بي إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحوا له وقالوا : مرحبا بكَ وبمنْ معكَ . فإذا فيها عيسى وابنُ خالتهِ يحيى عليهما السلامُ . قال : ثم عرجَ بي إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ : قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم : ففتحوا وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ . فإذا فيها يوسفُ عليهِ السلامُ ، ثم عرجَ بي إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحوا لهُ وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ ؟ فإذا فيها إدريسُ عليهِ السلامُ قال : فعرجَ بي إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ : قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحُوا وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ . فإذا فيها هارونُ عليهِ السلامُ . قال : ثم عرجَ بي إلى السماءِ السادسةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحوا وقالوا : مرحبا بك وبمن معكَ . فإذا فيها موسى عليهِ السلامُ . ثم عرجَ بي إلى السماءِ السابعةِ ، فاستفتحَ جبريلُ ، فقالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ إليهِ ؟ قال : نعم . ففتحوا له وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ ، فإذا فيها إبراهيمُ عليهِ السلامُ . فقال جبريل : يا محمدُ ، ألا تُسلّمْ على أبيكَ إبراهيمَ ؟ قال : قلت : بلى . فأتيتهُ فسلّمتُ عليهِ ، فردَّ عليَّ السلامَ ، وقال : مرحبا بكَ يا بنيَّ ، والنبي الصالح . ثم انطلقَ بي على ظهرِ السماءِ السابعةِ حتى انتهى بي إلى نهرٍ عليهِ خيامُ الياقوتِ واللؤلؤِ والزبرجدِ ، وعليه طيرٌ خضرٌ ، أنعمُ طيرٍ رأيتُ . فقلتُ : يا جبريلُ ، إن هذا الطيرَ لناعمٌ ؟ قال : يا محمدُ ، آكلهُ أنعمُ منهُ ، ثم قال : يا محمدُ أتدري أي نهرٍ هذا ؟ قال : قلتُ : لا . قال : هذا الكوثرُ الذي أعطاكَ اللهُ إياهُ . فإذا فيهِ آنيةٌ من الذهبِ والفضةِ ، يجرِي على رضراضٍ من الياقوتِ والزمردِ ، ماؤهُ أشدُّ بياضا من اللبنِ . قال : فأخذتُ منهُ آنيةً من الذهبِ ، فاغترفتُ من ذلكَ الماءِ فشرِبتُ ، فإذا هو أحلَى من العسلِ ، وأشدُّ رائحةً من المسكِ . ثم انطلقَ بي حتى انتهيتُ إلى الشجرةِ ، فغشيتنِي سحابةٌ فيها من كل لونٍ ، فرفضنِي جبريلُ ، وخررتُ ساجدا للهِ عز وجلَ ، فقال اللهُ لي : يا محمدُ ، إني يومَ خلقتُ السماواتِ والأرضَ فرضتُ عليكَ وعلى أمتكَ خمسينَ صلاةً ، فقُمْ بها أنتَ وأمتكَ . قال : ثم انجلتْ عني السحابةُ وأخذَ بيدي جبريلُ ، فانصرفتُ سريعا فأتيتُ على إبراهيمَ فلم يقلْ لي شيئا ، ثم أتيتُ على موسى ، فقال : ما صنعتَ يا محمدُ ؟ فقلتُ فرضَ ربي عليَّ وعلى أمتِي خمسينَ صلاةً . قال : فلنْ تستطيعَها أنتَ ولا أمتكَ ، فارجعْ إلى ربكَ فاسألَهُ أن يخفِّفَ عنكَ . فرجعتُ سريعا حتى انتهيتُ إلى الشجرةِ ، فغشيتنِي السحابةُ ، ورفضنِي جبريلُ ، وخررتُ ساجدا ، وقلت : ربِّ ، إنك فرضتَ عليّ وعلى أمتي خمسينَ صلاةً ، ولن أستطيعها أنا ولا أمتِي ، فخففْ عنا ، قال : قد وضعتُ عنكُم عشرا . قال : ثم انجلتْ عني السحابةُ ، وأخذَ بيدي جبريلُ وانصرفتُ سريعا ، حتى أتيتُ على إبراهيمَ فلم يقلْ لي شيئا ، ثم أتيتُ على موسى فقال لي : ما صنعتَ يا محمدُ ؟ فقلتُ : وضعَ ربي عني عشرا . فقال : أربعونَ صلاةً : لن تستطيعها أنتَ ولا أمتكَ ، فارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ أن يُخفّفَ عنكُم فذكرَ الحديث كذلكَ إلى خمسِ صلواتٍ ، وخمسٌ بخمسينَ ثم أمرهُ موسى أن يرجعَ فيسألَ التخفيفَ ، فقلتُ إني قد استحييتُ منهُ تعالى . قال : ثم انحدرَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لجبريل : مالي لم آتِ على سماءٍ إلا رحبوا بِي وضحِكوا إليَّ غيرَ رجلٍ واحدٍ ، فسلمتُ عليهِ فردّ علي السلام فرحبَ بي ولم يضحكْ إليّ ، قال : يا محمدُ ، ذاكَ مالكٌ خازنُ جهنمَ لم يضحكْ منذُ خُلِقَ ، ولو ضحكَ إلى أحدٍ لضحكَ إليكَ قال : ثم ركبَ منصرفا ، فبينا هو في بعضِ طريقهِ مرَّ بعيرٍ لقريشٍ تحملُ طعاما ، منها جملٌ عليهِ غرارتانِ : غرارةٌ سوداءُ ، وغرارةٌ بيضاءُ ، فلما حاذَى بالعيرِ نفرتْ منه واستدارتْ ، وصُرِعَ ذلكَ البعيرُ وانكسرَ . ثم إنهُ مضى فأصبحَ ، فأخبرَ عما كانَ ، فلما سمعَ المشركونَ قولهُ أتوا أبا بكرٍ فقالوا : يا أبا بكرٍ ، هل لكَ في صاحبكَ ؟ يُخبرُ أنه أتى في ليلتهِ هذهِ مسيرةُ شهرٍ ، ثم رجعَ في ليلتهِ . فقال أبو بكرٍ رضي اللهُ عنهُ : إن كانَ قالهُ فقد صدقَ ، وإنا لنصدقهُ فيما هو أبعدُ من هذا ، نصدقهُ على خبرِ السماءِ . فقال المشركونَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما علامةُ ما تقولُ ؟ قال : مررتُ بعيرٍ لقريشٍ ، وهي في مكانِ كذا وكذا ، فنفرتْ العيرُ منا واستدارتْ ، وفيها بعيرٌ عليهِ غرارتانِ : غرارةٌ سوداءُ ، وغرارةٌ بيضاءُ ، فصُرِعَ فانكسرَ . فلما قدمتِ العيرُ سألوهُم ، فأخبروهُم الخبرَ على مثلِ ما حدثهُم النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلكَ سُمّيَ أبو بكرٍ : الصديقُ وسألوهُ وقالوا : هل كانَ معكَ فيمن حضرَ موسى وعيسى ؟ قال : نعم . قالوا : فصفهُم . قال : نعم ، أما موسى فرجلٌ آدمُ ، كأنه من رجالِ أزدِ عمانَ ، وأما عيسى فرجلُ ربعةٌ ، سبطٌ ، تعلوهٌ حمرةٌ ، كأنما يتحادرُ من شعرهِ الجمانُ
الراوي
أنس بن مالك
المحدِّث
ابن كثير
المصدر
تفسير القرآن · 5/11
الحُكم
ضعيففيه غرائب عجيبة

لا مزيد من النتائج