نتائج البحث عن
«كان هرقل حزاء ينظر في النجوم ، فأصبح يوما وقد أنكر أهل مجلسه هيئته فقالوا : ما»· 15 نتيجة
الترتيب:
كان رَجُلٌ نَصرانيًّا فأسلَمَ، وقَرَأ البَقَرةَ وآلَ عِمرانَ، فكان يَكتُبُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فعادَ نَصرانيًّا، فكان يقولُ: ما يَدري مُحَمَّدٌ إلَّا ما كَتَبتُ له، فأماتَه اللهُ فدَفَنوه، فأصبَحَ وقد لَفَظَته الأرضُ، فقالوا: هذا فِعلُ مُحَمَّدٍ وأصحابِه لَمَّا هَرَبَ منهم؛ نَبَشوا عن صاحِبِنا فألقَوه، فحَفَروا له فأعمَقوا، فأصبَحَ وقد لَفَظَته الأرضُ، فقالوا: هذا فِعلُ مُحَمَّدٍ وأصحابِه؛ نَبَشوا عن صاحِبِنا لَمَّا هَرَبَ منهم فألقَوه، فحَفَروا له وأعمَقوا له في الأرضِ ما استَطاعوا، فأصبَحَ وقد لَفَظَته الأرضُ، فعَلِموا أنَّه ليس مِنَ النَّاسِ، فألقَوه. .
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه خرَجَ ذاتَ لَيلةٍ، وقد أخَّرَ صَلاةَ العِشاءِ حتَّى ذهَبَ منَ اللَّيلِ هُنَيْهةٌ -أو ساعةٌ- والنَّاسُ يَنتَظِرونَ في المَسجِدِ، فقالَ: ما تَنتَظِرونَ؟ فقالوا: نَنتَظِرُ الصَّلاةَ. فقالَ: إنَّكم لن تَزالوا في صَلاةٍ ما انتَظَرْتُموها، ثمَّ قالَ: أمَا إنَّها صَلاةٌ لم يُصلِّها أحَدٌ ممَّن كانَ قَبلَكم منَ الأُممِ، ثمَّ رفَعَ رَأسَه إلى السَّماءِ، فقالَ: النُّجومُ أمانُ السَّماءِ، فإنْ طُمِسَتِ النُّجومُ أتَى السَّماءَ ما يوعَدونَ، وأنا أمانٌ لأصْحَابي، فإذا قُبِضْتُ أتَى أصْحَابي ما يوعَدونَ، وأهْلُ بَيْتي أمانٌ لأُمَّتي، فإذا ذهَبَ أهْلُ بَيْتي أتَى أُمَّتي ما توعَدُ. .
أنَّ أبا سُفيانَ بنَ حَربٍ أخبَرَه أنَّ هِرَقلَ أرسَلَ إليه في رَكبٍ مِن قُرَيشٍ، وكانوا تُجَّارًا بالشَّأمِ في المُدَّةِ التي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مادَّ فيها أبا سُفيانَ وكُفَّارَ قُرَيشٍ، فأتَوه وهم بإيلياءَ، فدَعاهم في مَجلِسِه، وحَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعاهم ودَعا بتَرجُمانِه، فقال: أيُّكُم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم نَسَبًا، فقال: أدنوه مِنِّي، وقَرِّبوا أصحابَه فاجعَلوهم عِندَ ظَهرِه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لهم: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه. فواللهِ لَولا الحَياءُ مِن أن يَأثُروا عليَّ كَذِبًا لَكَذَبتُ عنه. ثُمَّ كان أوَّلَ ما سَألَني عنه أن قال: كيفَ نَسَبُه فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبلَه؟ قُلتُ: لا. قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فقُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم. قال: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ. قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا. قال: فهل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا. قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ منه في مُدَّةٍ لا نَدري ما هو فاعِلٌ فيها، قال: ولَم تُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا غَيرُ هذه الكَلِمةِ، قال: فهل قاتَلتُموه؟ قُلتُ: نَعَم. قال: فكيفَ كان قِتالُكُم إيَّاه؟ قُلتُ: الحَربُ بينَنا وبينَه سِجالٌ، يَنالُ مِنَّا ونَنالُ منه. قال: ماذا يَأمُرُكُم؟ قُلتُ: يقولُ: اعبُدوا اللهَ وحدَه ولا تُشرِكوا به شيئًا، واترُكوا ما يقولُ آباؤُكُم، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّدقِ والعَفافِ والصِّلةِ. فقال للتَّرجُمانِ: قُل له: سَألتُكَ عن نَسَبِه فذَكَرتَ أنَّه فيكُم ذو نَسَبٍ، فكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها. وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ؟ فذَكَرتَ أنْ لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ قال هذا القَولَ قَبلَه، لَقُلتُ: رَجُلٌ يَأتَسي بقَولٍ قيلَ قَبلَه. وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فذَكَرتَ أنْ لا، قُلتُ: فلو كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ أبيه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فذَكَرتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ. وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ اتَّبَعوه أم ضُعَفاؤُهم، فذَكَرتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ. وسَألتُكَ: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ، فذَكَرتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك أمرُ الإيمانِ حتَّى يَتِمَّ. وسَألتُكَ: أيَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فذَكَرتَ أنْ لا، وكَذلك الإيمانُ حينَ تُخالِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ. وسَألتُكَ: هل يَغدِرُ، فذَكَرتَ أنْ لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا تَغدِرُ. وسَألتُكَ: بما يَأمُرُكُم، فذَكَرتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عن عِبادةِ الأوثانِ، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ والصِّدقِ والعَفافِ، فإن كان ما تَقولُ حَقًّا فسَيَملِكُ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، وقد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، لَم أكُنْ أظُنُّ أنَّه مِنكُم، فلو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لَتَجَشَّمتُ لقاءَه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمِه. ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي بَعَثَ به دِحيةُ إلى عَظيمِ بُصرى، فدَفَعَه إلى هِرَقلَ، فقَرَأهُ فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ: سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ، فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فإنَّ عليك إثمَ الأريسيِّينَ و{يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم أن لا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا قال ما قال، وفَرَغَ مِن قِراءةِ الكِتابِ، كَثُرَ عِندَه الصَّخَبُ وارتَفَعَتِ الأصواتُ وأُخرِجنا، فقُلتُ لأصحابي حينَ أُخرِجنا: لقد أمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! إنَّه يَخافُه مَلِكُ بَني الأصفَرِ. فما زِلتُ موقِنًا أنَّه سَيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ. وكان ابنُ النَّاظورِ صاحِبُ إيلياءَ وهِرَقلَ، سُقُفًّا على نَصارى الشَّأمِ يُحَدِّثُ أنَّ هِرَقلَ حينَ قدِمَ إيلياءَ، أصبَحَ يَومًا خَبيثَ النَّفسِ، فقال بَعضُ بَطارِقَتِه: قدِ استَنكَرنا هَيئَتَكَ، قال ابنُ النَّاظورِ: وكان هِرَقلُ حَزَّاءً يَنظُرُ في النُّجومِ، فقال لهم حينَ سَألوه: إنِّي رَأيتُ اللَّيلةَ حينَ نَظَرتُ في النُّجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد ظَهَرَ، فمَن يَختَتِنُ مِن هذه الأُمَّةِ؟ قالوا: ليس يَختَتِنُ إلَّا اليَهودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شَأنُهم، واكتُبْ إلى مَدايِنِ مُلكِكَ، فيَقتُلوا مَن فيهم مِنَ اليَهودِ. فبينَما هُم على أمرِهم، أُتيَ هِرَقلُ برَجُلٍ أرسَلَ به مَلِكُ غَسَّانَ يُخبِرُ عن خَبَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا استَخبَرَه هِرَقلُ قال: اذهَبوا فانظُروا أمُختَتِنٌ هو أم لا، فنَظَروا إليه، فحَدَّثوه أنَّه مُختَتِنٌ، وسَألَه عَنِ العَرَبِ، فقال: هُم يَختَتِنونَ، فقال هِرَقلُ: هذا مُلكُ هذه الأُمَّةِ قد ظَهَرَ. ثُمَّ كَتَبَ هِرَقلُ إلى صاحِبٍ له برُوميةَ، وكان نَظيرَه في العِلمِ، وسارَ هِرَقلُ إلى حِمصَ، فلَم يَرِمْ حِمصَ حتَّى أتاه كِتابٌ مِن صاحِبِه يوافِقُ رَأيَ هِرَقلَ على خُروجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّه نَبيٌّ، فأذِنَ هِرَقلُ لعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرةٍ له بحِمصَ، ثُمَّ أمَرَ بأبوابِها فغُلِّقَت، ثُمَّ اطَّلَعَ فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفَلاحِ والرُّشدِ، وأن يَثبُتَ مُلكُكُم، فتُبايِعوا هذا النَّبيَّ؟ فحاصوا حَيصةَ حُمُرِ الوحشِ إلى الأبوابِ، فوجَدوها قد غُلِّقَت، فلَمَّا رَأى هِرَقلُ نَفرَتَهم، وأيِسَ مِنَ الإيمانِ، قال: رُدُّوهم عليَّ، وقال: إنِّي قُلتُ مَقالتي آنِفًا أختَبِرُ بها شِدَّتَكُم على دينِكُم، فقد رَأيتُ، فسَجَدوا له ورَضوا عنه، فكان ذلك آخِرَ شَأنِ هِرَقلَ .
خرج أبو سفيانَ بنُ حربٍ إلى الشامِ تاجرًا في نفرٍ من قريشٍ وبلغ هرقلُ شأنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأراد أن يعلمَ ما يعلمُ من شأنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأرسل إلى صاحبِ العربِ الذي بالشامِ في ملكِه يأمرُه أن يبعثَ إليه برجالٍ من العربِ يسألُهم عنه فأرسل إليه ثلاثينَ رجلًا منهم أبو سفيانَ بنُ حربٍ فدخلوا عليه في كَنيسةٍ إيلياءَ التي في جوفِها فقال هرقلُ أرسلتُ إليكم لِتُخبروني عن هذا الذي بمكةَ ما أمره قالوا ساحر ٌكذَّابٌ وليس بنبيٍّ قال فأخبِروني من أعلمُكم به وأقربُكم منه رحمًا قالوا هذا أبو سفيانَ ابنُ عمِّه وقد قاتله فلما أخبروه ذلك أمرَ بهم فأخرجوا عنه ثم أجلس أبا سفيانَ فاستخبَره قال أخبرني يا أبا سُفيانَ فقال هو ساحرٌ كذَّابٌ فقال هرقلٌ إني لا أريدُ شَتْمَه ولكن كيف نسَبُه فيكم قال هو واللهِ من بيتِ قريشٍ قال كيف عقلُه ورأْيُه قال لم يغِبْ له رأي قطُّ قال هرقلُ هل كان حلَّافًا كذَّابًا مُخادعًا في أمرِه قال لا واللهِ ما كان كذلك قال لعلَّه يطلب مُلكًا أو شرَفًا كان لأحدٍ من أهلِ بيتِه قبله قال أبو سفيانَ لا ثم قال من يتَّبِعه منكم هل يرجع إليكم منهم أحدٌ قال لا قال هرقلُ هل يغدِرُ إذا عاهد قال لا إلا أن يغدِرُ مدتَه هذه فقال هرقلُ وما تخافُ من مدَّتِه هذه قال إنَّ قومي أمدُّوا حلفاءَهم على حلفائِه وهو بالمدينةِ قال هرقلٌ إن كنتُم أنتم بدأتُم فأنتم أغدرُ فغضب أبو سفيانَ وقال لم يغلِبْنا إلا مرَّةً واحدةً وأنا يومئذٍ غائبٌ وهو يومَ بدرٍ ثم غزوتُه مرتَينِ في بيوتِهم نبقرُ البطونَ ونجدعُ الآذانَ والفروجَ فقال هرقلٌ كذَّابًا تراه أم صادقًا فقال بل هو كاذبٌ فقال إن كان فيكم نبيٌّ فلا تقتُلوه فإن أفعلَ الناسِ لذلك اليهودُ ثم رجع أبو سفيانَ .
إنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظَرْتُموها، وفيه: النُّجومُ أمانُ السَّماءِ، فإذا طُمِسَت النُّجومُ... الحديثَ. [يعني حديثَ: عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه خرج ذاتَ ليلةٍ وقد أخَّر صلاةَ العِشاءِ حتى ذهب هُنَيهةٌ أو ساعةٌ، والنَّاسُ ينتَظِرونَه في المسجِدِ، فقال: «ما تَنتَظِرون؟» قالوا: ننتَظِرُ الصَّلاةَ، قال: «أمَا إنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتظَرْتُموها». ثمَّ قال: «أمَا إنَّها صلاةٌ لم يُصَلِّها أحدٌ ممَّن كان قَبلَكم من الأمَمِ»، ثمَّ رفع رأسَه إلى السَّماءِ، فقال: «النُّجومُ أمانُ السَّماءِ، فإذا طُمِسَت النُّجومُ أتى السَّماءَ ما تُوعَدُ، وأنا أمانُ أصحابي، فإذا قُبِضْتُ أتى أصحابي ما يُوعَدونَ، وأصحابي أمانُ أمَّتي، فإذا قُبِض أصحابي أتى أمَّتي ما يُوعَدونَ»]. .
إنَّ الرِّباطَ أفضلَ الرِّباطِ انتظارُ الصلاةِ بعد الصلاةِ ولزومُ مجالسِ أهلِ الذِّكرِ وما من عبدٍ مؤمنٍ يُصلِّي في مسجدٍ ثم يجلسُ في مجلسِه إلا صلَّتْ عليه الملائكةُ ما دام في مجلسِه ما لم يُحدِثْ أو يقُمْ .
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: وجَدَ أهلُ الكِتابِ: ما بيْن طَرَفَيْ جهَنَّمَ مَسيرةُ أربعينَ يَومًا، فقالوا: لنْ نُعذَّبَ في النَّارِ إلَّا ما وجَدْنا في التَّوراةِ. فإذا كان يومُ القيامةِ اقْتَحَموا في النَّارِ، فسارُوا في العَذابِ حتَّى انتَهَوْا إلى سَقَرَ، وفيها شَجرُ الزَّقُّومِ، إلى آخِرِ يومٍ مِنَ الأيَّامِ المَعدودةِ. قال: فقال لهُم خَزَنةُ أهلِ النَّارِ: يا أعداءَ اللهِ، زعَمْتُم أنَّكُم لنْ تُعذَّبوا في النَّارِ إلَّا أيَّامًا مَعدودةً، فقدِ انقَضى العددُ، وبقِيَ الأَمَدُ. .
إنَّ الرِّباطَ أفضلُ الرِّباطِ انتظارُ الصَّلاةُ بعدَ الصَّلاةِ ولُزومُ مجالِسَ أَهْلِ الذِّكرِ وما مِن عبدٍ مؤمنٍ يصلِّي في مَسجدٍ ثمَّ يجلسُ في مَجلسِهِ إلَّا صلَّت عليهِ الملائِكَةُ مادامَ في مَجلسِهِ ما لم يُحدِثْ أو يقومُ .
إنَّ أهلَ الجنةِ يَدخلُونَ على الجبَّارِ كلَّ يومٍ مَرتيْنِ ، فيَقرأُ عليهم القُرآنَ ؛ وقَدْ جَلَسَ كُلُّ امْرِىءٍ مِنهُم مَجلِسَهُ الذي هو مَجلِسُهُ على منابِرِ الدُّرِّ والياقوتِ والزُّمُرُّدِ والذهَبِ والفِضَّةِ بِالأعمالِ ، فَلا تَقَرُّ أعيُنُهم قَطُّ كَما تَقَرُّ بِذلكَ ، ولَمْ يَسمَعُوا شيئًا أعظَمَ مِنهُ ولا أحْسَنَ مِنهُ ، ثُم يَنصرِفونَ إلى رِحالِهِمْ وقُرَّةِ أعينِهِمْ ناعِمِينَ إلى مِثلِها في الغَدِ .
الملاحِمُ علَى يَدَيِ الخامِسِ مِنْ أهْلِ هِرَقْلَ .
النُّجومُ أمَنةٌ للسَّماءِ، فإذا ذَهَبَتِ النُّجومُ أتى أهلَ السَّماءِ ما يوعَدونَ، وأنا أمَنةٌ لأصحابي، فإذا ذَهَبتُ أنا أتى أصحابي ما يوعَدونَ، وأصحابي أمَنةٌ لأُمَّتي، فإذا ذَهَبَ أصحابي أتى أُمَّتي ما يوعَدونَ. .
خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجًّا فلما صلَّى في مسجدِه بذي الحُلَيفَةِ ركعتَين أوجَب في مجلسِه فأهَلَّ بالحجِّ حين فرغ من ركعتَيْه فسمع ذلك منه أقوامٌ فحفِظَتْه ثم ركب فلما استقلَّتْ به ناقتُه أهَلَّ ، وأدرك ذلك منه أقوامٌ ، وذلك أنَّ الناسَ إنما كانوا يأتون أرسالًا فسمعوه حين استقلَّتْ به راحلتُه يُهِلُّ فقالوا : إنما أهَلَّ حين استقلَّتْ به ناقتُه ثم مضى فلما علا شرفَ البَيْداءِ أهَلَّ وأدرك ذلك منه أقوامٌ فقالوا : إنما أَهَلَّ حين علا شرفَ البَيْداءِ ، وايمُ اللهِ لقد أوجب في مُصلَّاه ، وأهَلَّ حين استقلَّتْ به ناقتُه ، وأهلَّ حين علا شرفَ البَيداءِ فمن أخذ بقول ابنِ عباسٍ أهَلَّ في مُصلَّاه إذا فرغ من ركعتَيه .
كان على النَّصارى صومُ شهرِ رمَضانَ وكان عليهم ملِكٌ فمرِض فقالوا لئنْ شفاه اللهُ لَنَزيدَنَّ ثمانيةَ أيَّامٍ ثمَّ كان عليهم ملِكٌ بعدَه فأكَل اللَّحمَ فوَجِع فقالوا لئنْ شفاه اللهُ لَنَزيدَنَّ ثمانيةَ أيَّامٍ ثمَّ كان عليهم ملِكٌ بعدَه فقال ما ندَعُ مِن هذه الأيَّامِ أنْ نُتِمَّها ونجعَلَ صومَنا في الرَّبيعِ ففعَل فصارَتْ خَمسينَ يومًا .
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه خرَج ذاتَ ليلةٍ وقد أخَّر صلاةَ العِشاءِ حتَّى ذهَب هُنَيهةً أو ساعةً والنَّاسُ ينتظِرونَه في المسجِدِ فقال ما تنتظِرونَ قالوا ننتظِرُ الصَّلاةَ قال أمَا إنَّكم لنْ تزالوا في صلاةٍ ما انتظَرْتُموها ثمَّ قال أمَا إنَّها صلاةٌ لَمْ يُصلِّها أحَدٌ ممَّن كان قبْلَكم مِن الأُمَمِ ثمَّ رفَع رأسَه إلى السَّماءِ فقال النُّجومُ أمَانُ السَّماءِ فإذا طُمِسَتِ النُّجومُ أتى السَّماءَ ما تُوعَدُ وأنا أمانُ أصحابي فإذا قُبِضْتُ أتى أصحابي ما يُوعَدونَ وأصحابي أمانُ أُمَّتي فإذا قُبِض أصحابي أتى أُمَّتي ما يُوعَدونَ .
من جلسَ في مجلسٍ فكثُرَ فيه لغَطُهُ فقال قبل أن يقومَ من مجلسهِ : : سبحانكَ اللهمّ وبحمدكَ أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفركَ وأتوبُ إليك ، إلا غُفِرَ لهُ ما كانَ في مَجْلِسهِ ذلك .
لا مزيد من النتائج