نتائج البحث عن
«كنت أصلي في ليلة قمرة ، وقد أوثقت فرسي ، فجالت جولة ، ففزعت ، فدخلت البيت ،»· 16 نتيجة
الترتيب:
كُنْتُ أُصلِّي في ليلةٍ قَمِرةٍ وقد أوثَقْتُ فرَسي فجالَتْ جولةً ففزِعْتُ فدخَلْتُ البيتَ فلمَّا أصبَحْتُ ذكَرْتُ ذلكَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال تلكَ الملائكةُ جاءت تسمَعُ قراءتَكَ مِن آخِرِ اللَّيلِ بسُورةِ البقَرةِ وكان أُسَيدٌ حسَنَ الصَّوتِ
كُنْتُ أُصلِّي في ليلةٍ قَمِرةٍ وقد أوثَقْتُ فرَسي فجالَتْ جولةً ففزِعْتُ فدخَلْتُ البيتَ فلمَّا أصبَحْتُ ذكَرْتُ ذلكَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال تلكَ الملائكةُ جاءت تسمَعُ قراءتَكَ مِن آخِرِ اللَّيلِ بسُورةِ البقَرةِ وكان أُسَيدٌ حسَنَ الصَّوتِ .
«قَرأْتُ اللَّيْلةَ سورةَ البَقَرةِ وفَرَسٌ له مَرْبوطٌ، ويَحْيى ابني مُضْطَجِعٌ قَريبٌ مِنِّي وهو غُلامٌ، فجالَتْ جَوْلةً فقُلْتُ: ليس لي هَمٌّ إلَّا ابني، فسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأْتُ فجالَتِ الفَرَسُ، فقُمْتُ ليس لي هَمٌّ إلَّا ابني، ثُمَّ قَرَأْتُ فجالَتِ الفَرَسُ، فرَفَعْتُ رأسي فإذا شيءٌ كهَيْئةِ الظُّلَّةِ في مِثلِ المَصابيحِ مُقبِلٌ مِن السَّماءِ، فهالَتْني فسَكَنْتُ، فلمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَخبَرْتُه، فقالَ: اقْرَأْ يا أبا يَحْيى، قُلْتُ: قد قَرَأْتُ يا رَسولَ اللهِ فجالَتِ الفَرَسُ، فقُمْتُ وليس لي هَمٌّ إلَّا ابني، قالَ: قالَ: اقْرَأْ يا أبا يَحْيى، قُلْتُ: قد قَرَأْتُ يا رَسولَ اللهِ، فجالَتِ الفَرَسُ، وليس لي هَمٌّ إلَّا ابني، فقالَ: اقْرَأْ يا ابنَ حُضَيرٍ، قالَ: قد قَرَأْتُ، فرَفَعْتُ رأسي فإذا كهَيْئةِ الظُّلَّةِ فيها مَصابيحُ فهالَتْني، فقالَ: ذلك المَلائِكةُ دَنَوا لصَوْتِك، ولو قَرَأْتَ حتَّى تُصبِحَ لأَصبَحَ النَّاسُ يَنظُرونَ إليهم!». .
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال لما دعا نبيُّ اللهِ موسى صاحبَه إلى الأجلِ الذي كان بينهما قال له صاحبُه كلُّ شاةٍ وُلِدَتْ على لونِها فلك ولدُها فعمدَ فوضع خيالًا على الماءِ فلما رأتِ الخيالَ فَزِعَتْ فجالتْ جولةً فولدْنَ كلهن بلقًا إلا شاةً واحدةً فذهب بأولادِهِنَّ ذلك العامَ .
عن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ: لمَّا دعا نبيُّ اللَّهِ موسى صاحبَهُ إلى الأجَلِ الَّذي كانَ بينَهُما قالَ لَهُ صاحبُهُ: كلُّ شاةٍ ولدت على غيرِ لونِها فلَكَ ولدُها، فعمدَ فوضعَ حبالًا على الماءِ، فلمَّا رأتِ الحبالَ فزِعَت فجَالت جولةً فولدَت كلُّهنَّ بُلقا إلَّا شاةً واحدةً فذَهَبَ بأولادِهِنَّ ذلِكَ العامَ .
عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال : لمَّا دعا نبيُّ اللهِ موسَى عليهِ السَّلامُ صاحبَهُ إلى الأجلِ الَّذي كان بينهُما قال لهُ صاحبُهُ : كلُّ شاةٍ وُلِدَتْ على غَيرِ لَونِها فذلكَ ولدُها لكَ ، فعمدَ فرفعَ حبالًا على الماءِ فلمَّا رأتِ الخَيالَ فَزِعَتْ فجالَتْ جَولةً فولدْنَ كلُّهُنَّ بُلْقًا إلَّا شاةً واحدةً فذهبَ بأولادِهنَّ ذلكَ العامِ .
كنتُ آتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كلَّ غَداةٍ فإذا تَنَحْنَح دخلتُ وإذا سكَتَ لَمْ أدخُل قال : فخرَجَ إليَّ فقال : حدث البارِحةَ أمرٌ سمعتُ خشخشةً في الدارِ فإذا أنا بجبريلَ عليه السلامُ فقلت : ما منعَك مِنْ دخولِ البيتِ فقال : في البيتِ كلبٌ قال : فدخلتُ فإذا جروٌ للحسَنِ تحتَ كُرسيٍّ لنا قال : فقال : إنَّ الملائكةَ لا يدخلونَ البيتَ إذا كان فيه ثلاثٌ كلبٌ أو صورةٌ أو جُنُبٌ .
كُنتُ آتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ غَداةٍ، فإذا تنَحنَح دخَلْتُ، وإذا سكَت لم أَدخُلْ، قال: فخرَج إليَّ فقال: حدَث البارحةَ أمْرٌ، سمِعْتُ خَشْخَشةً في الدَّارِ، فإذا أنا بجِبريلَ عليه السَّلامُ، فقُلتُ: ما منَعكَ من دُخولِ البيتِ؟ فقال: في البيتِ كلبٌ، قال: فدخَلْتُ، فإذا جَرْوٌ للحَسَنِ تحتَ كُرْسيٍّ لنا، قال: فقال: إنَّ الملائكةَ لا يَدخُلونَ البيتَ إذا كان فيه ثلاثٌ: كلبٌ، أو صورةٌ، أو جُنُبٌ. .
حمَلْتُ على فَرَسِي في سبيلِ اللهِ وإِنِّي رَأَيْتُهُ بعدُ يباعُ في السوقِ بثمَنٍ يسيرٍ مهزولٍ مضروبٍ وقدْ عَرَفْتُ عُرْفَهُ .
عن رِفاعةَ بنِ شدَّادٍ قالَ كنتُ أُبطِنُ شيئًا بالمختارِ فدخلتُ عليهِ يومًا فقالَ دخلتَ وقد قامَ جبريلُ قَبلُ مِن هذا الْكرسيِّ .
أتيتُ رسولَ اللهِ أسأله فجعل يعتذرُ إليَّ ، وأنا ألومُه ، فحضرتِ الصلاةُ ، فخرجتُ فدخلتُ على ابنتي وهي تحت شُرَحبيلَ بنِ حَسَنةَ, فوجدتُ شُرحبيلَ في البيتِ ، فقلتُ : قد حضرتِ الصلاةُ وأنت في البيتِ ، وجعلتُ ألومُه فقال : يا خالةُ ! لا تلومِيني ، فإنه كان لي ثوبٌ فاستعاره النَّبيُّ ! فقلتُ : بأبي وأمي ، كنتُ أتَلَوَّمُه منذُ اليومَ وهذه حالُه وأنا لا أشعرُ ! فقال شُرَحبِيلُ : ما كان إلا درعًا رَقَّعْناه .
قَدِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فدخل البيتَ، فلَبِسْتُ ثيابي وانطلقتُ، وقد خرج من البيتِ هو وأصحابُه مُسْتَلِمُونَ ما بين الحِجْرِ إلى الحَجَرِ، واضِعِي خدودَهِم على البيتِ . وإذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَرَّ البابَ، فَدَخَلْتُ بين رَجُلَيْنِ، فقلتُ : كيف صنع النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؟ فقالوا : صلى ركعتين عند الساريةِ التي قُبَالَةَ البيتِ . .
جاءَنا رُسُلُ كفَّارِ قُرَيشٍ، يَجعَلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي أبي بَكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لمَن قتَلَهما، أو أسَرَهما، فبَيْنا أنا جالسٌ في مَجلسٍ من مَجالسِ قَوْمي بَني مُدْلِجٍ، أقبَلَ رَجلٌ منهم حتى قامَ علينا، فقال: يا سُراقةُ، إنِّي رأيْتُ آنِفًا أَسوِدةً بالساحِلِ، إنِّي أُراها محمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعرَفْتُ أنَّهم هم، فقُلْتُ: إنَّهم ليسوا بهم، ولكن رأيْتُ فُلانًا وفُلانًا انطَلَقا آنِفًا، قال: ثُم لبِثْتُ في المَجلسِ ساعةً، حتى قُمْتُ، فدخَلْتُ بَيْتي، فأمَرْتُ جاريَتي أنْ تُخرِجَ لي فَرَسي، وهي من وراءِ أَكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذْتُ رُمْحي، فخرَجْتُ به من ظَهرِ البيتِ، فخطَطْتُ برُمْحي الأرضَ، وخفَضْتُ عاليةَ الرمْحِ حتى أتَيْتُ فَرَسي، فركِبْتُها، فرفَعْتُها تُقرِّبُ بي، حتى رأيْتُ أَسوِدَتَهما، فلمَّا دنَوْتُ منهم حيثُ يُسمِعُهمُ الصوتُ، عثَرَتْ بي فَرَسي، فخرَرْتُ عنها، فقُمْتُ، فأهوَيْتُ بيَدي إلى كِنانَتي، فاستَخرَجْتُ منها الأزْلامَ، فاستَقسَمْتُ بها، أضُرُّهم أَمْ لا؟ فخرَجَ الذي أكرَهُ: ألَّا أضُرَّهم، فركِبْتُ فَرَسي، وعصَيْتُ الأزْلامَ، فرفَعْتُها تُقرِّبُ بي، حتى إذا دنَوْتُ منهم، عثَرَتْ بي فَرَسي، فخرَرْتُ عنها، فقُمْتُ، فأهوَيْتُ بيَدي إلى كِنانَتي، فأخرَجْتُ الأزْلامَ، فاستَقسَمْتُ بها، فخرَجَ الذي أكرَهُ: ألَّا أضُرَّهم، فعصَيْتُ الأزْلامَ، وركِبْتُ فَرَسي، فرفَعْتُها تُقرِّبُ بي، حتى إذا سمِعْتُ قِراءةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بَكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ ساخَتْ يَدا فَرَسي في الأرضِ حتى بلَغَتِ الرُّكبَتيْنِ، فخرَرْتُ عنها، فزجَرْتُها، ونهَضْتُ، فلم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيْها، فلمَّا استَوَتْ قائمةً إذا لأثَرِ يَدَيْها عُثانٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدخَانِ، قال مَعمَرٌ: قُلْتُ لأبي عَمرِو بنِ العَلاءِ: ما العُثانُ؟ فسكَتَ ساعةً، ثُم قال: هو الدخَانُ من غيرِ نارٍ، قال الزُّهْريُّ في حديثِه: فاستَقسَمْتُ بالأزْلامِ، فخرَجَ الذي أكرَهُ: ألَّا أضُرَّهم، فنادَيْتُهما بالأمانِ، فوَقَفا، فركِبْتُ فَرَسي حتى جِئْتُهم، فوقَعَ في نَفْسي حينَ لَقيتُ ما لَقيتُ منَ الحَبسِ عنهم، أنَّه سيَظهَرُ أمرُ رسولِ اللهِ، فقُلْتُ له: إنَّ قَومَكَ قد جَعَلوا فيكَ الدِّيَةَ، وأخبَرْتُهم من أخبارِ سَفَرِهم، وما يُريدُ النَّاسُ بهم، وعرَضْتُ عليهمُ الزادَ والمَتاعَ، فلم يَرْزَؤوني شيئًا، ولم يَسأَلوني، إلَّا أنْ أَخْفِ عنَّا، فسأَلْتُه أنْ يَكتُبَ لي كتابَ موادعةٍ آمَنُ به، فأمَرَ عامرَ بنَ فُهَيرةَ، فكتَبَ لي في رُقْعةٍ من أَديمٍ، ثُم مَضى. .
رأيتُ في النومِ عُبَيْدَاللهِ زَوْجِي بِأَسْوَأ صُورَةٍ وأَشْوَهها ، فَفَزِعْتُ وقُلْتُ : تَغَيَّرَتْ واللهِ حالُهُ : فإذا هو يقولُ حيثُ أصبحَ : إنِّي نَظَرْتُ في الدِّينِ ، فلمْ أَرَ دِينًا ، خيرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ، وكُنْتُ قد دِنْتُ بِها ، ثُمَّ دخلْتُ في دِينِ محمدٍ ، وقد رَجَعْتُ فأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيا ، فلمْ يَحْفَلْ بِها ، وأَكَبَّ على الخمرِ قالتْ : فأريْتُ قائلًا يقولُ : يا أُمَّ المؤمنينَ فَفَزِعْتُ ، فَأَوَّلْتُها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَتَزَوَّجُنِي . وذكرَتِ القصةَ بطولِهِا . .
جاءَنا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيشٍ يَجعَلونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ ديةَ كُلِّ واحِدٍ منهما؛ مَن قَتَلَه أو أسَرَه، فبينَما أنا جالِسٌ في مَجلِسٍ مِن مَجالِسِ قَومي بَني مُدلِجٍ، أقبَلَ رَجُلٌ منهم حتَّى قامَ علينا ونَحنُ جُلوسٌ، فقال: يا سُراقةُ، إنِّي قد رَأيتُ آنِفًا أسوِدةً بالسَّاحِلِ، أُراها مُحَمَّدًا وأصحابَه، قال سُراقةُ: فعَرَفتُ أنَّهم هم، فقُلتُ له: إنَّهم لَيسوا بهم، ولَكِنَّك رَأيتَ فُلانًا وفُلانًا، انطَلَقوا بأعيُنِنا، ثُمَّ لَبِثتُ في المَجلِسِ ساعةً، ثُمَّ قُمتُ فدَخَلتُ فأمَرتُ جاريَتي أن تَخرُجَ بفَرَسي وهي مِن وراءِ أكَمةٍ، فتَحبِسَها عليَّ، وأخَذتُ رُمحي، فخَرَجتُ به مِن ظَهرِ البَيتِ، فحَطَطتُ بزُجِّه الأرضَ، وخَفَضتُ عاليَه، حتَّى أتَيتُ فرَسي فرَكِبتُها، فرَفَعتُها تُقَرِّبُ بي، حتَّى دَنَوتُ منهم، فعَثَرَت بي فرَسي، فخَرَرتُ عَنها، فقُمتُ فأهويتُ يَدي إلى كِنانَتي، فاستَخرَجتُ مِنها الأزلامَ فاستَقسَمتُ بها: أضُرُّهم أم لا؟ فخَرَجَ الذي أكرَهُ، فرَكِبتُ فرَسي، وعَصَيتُ الأزلامَ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سَمِعتُ قِراءةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو لا يَلتَفِتُ، وأبو بَكرٍ يُكثِرُ الالتِفاتَ؛ ساخَت يَدا فرَسي في الأرضِ حتَّى بَلَغَتا الرُّكبَتَينِ، فخَرَرتُ عَنها، ثُمَّ زَجَرتُها فنَهَضَت، فلَم تَكَدْ تُخرِجُ يَدَيها، فلَمَّا استَوت قائِمةً إذا لأثَرِ يَدَيها عُثانٌ ساطِعٌ في السَّماءِ مِثلُ الدُّخانِ، فاستَقسَمتُ بالأزلامِ، فخَرَجَ الذي أكرَهُ، فنادَيتُهم بالأمانِ فوقَفوا، فرَكِبتُ فرَسي حتَّى جِئتُهم، ووقَعَ في نَفسي حينَ لَقيتُ ما لَقيتُ مِنَ الحَبسِ عنهم أن سَيَظهَرُ أمرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ له: إنَّ قَومَك قد جَعَلوا فيك الدِّيةَ، وأخبَرتُهم أخبارَ ما يُريدُ النَّاسُ بهم، وعَرَضتُ عليهمُ الزَّادَ والمَتاعَ، فلَم يَرزَآني ولم يَسألاني، إلَّا أن قال: أخفِ عَنَّا. فسَألتُه أن يَكتُبَ لي كِتابَ أمنٍ، فأمَرَ عامِرَ بنَ فُهَيرةَ، فكَتَبَ في رُقعةٍ مِن أديمٍ، ثُمَّ مَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. .
جاءَتْنا رُسُلُ كفَّارِ قُريشٍ يجعَلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بكرٍ دِيَةَ كلِّ واحدٍ منهما لِمَن قتَلهما أو أسَرهما قال : فبينما أنا جالسٌ في مجلِسٍ مِن مجالسِ قومي بني مُدلِجٍ أقبَل رجُلٌ منها حتَّى قام علينا فقال : يا سُراقةُ إنِّي رأَيْتُ آنفَا أَسوِدَةً بالسَّاحلِ لا أُراها إلَّا محمَّدًا وأصحابَه قال سُراقةُ : فعرَفْتُ أنَّهم هم فقُلْتُ : إنَّهم ليسوا بهم ولكنَّك رأَيْتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بنا ثمَّ لبِثْتُ في المجلِسِ ساعةً ثمَّ قُمْتُ فدخَلْتُ بيتي فأمَرْتُ جاريتي أنْ تُخرِجَ لي فرَسي وهي مِن وراءِ أكَمَةٍ فتحبِسَها علَيَّ وأخَذْتُ رُمحي فخرَجْتُ به مِن ظَهرِ البيتِ فخطَطْتُ به الأرضَ فأخفَضْتُ عاليةَ الرُّمحِ حتَّى أتَيْتُ فرَسي فركِبْتُها ورفَعْتُها تُقرِّبُ بي حتَّى إذا رأَيْتُ أَسْوِدَتَهم فلمَّا دنَوْتُ مِن حيث يُسمِعُهم الصَّوتُ عثَر بي فرَسي فخرَرْتُ عنها فأهوَيْتُ بيدي إلى كِنانتي فاستخرَجْتُ الأزلامَ فاستقسَمْتُ بها فخرَج الَّذي أكرَهُ فعصَيْتُ الأزلامَ وركِبْتُ فرَسي ورفَعْتُها تُقرِّبُ بي حتَّى إذا سمِعْتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو لا يلتفتُ وأبو بكرٍ يُكثِرُ الالتفاتَ ساخَتْ يدَا فرَسي في الأرضِ حتَّى بلَغَتا الرُّكبتَيْنِ فخرَرْتُ عنها فزجَرْتُها فنهَضْتُ ولم تكَدْ تُخرِجُ يدَيْها فلمَّا استوَتْ قائمةً إذا عُثَانٌ ساطِعٌ في السَّماءِ قال مَعمَرٌ : قُلْتُ لأبي عمرِو بنِ العَلاءِ : ما العُثَانُ ؟ فسكَت ساعةً ثمَّ قال : هو الدُّخانُ مِن غيرِ نارٍ قال مَعمَرٌ : قال الزُّهريُّ في حديثِه : فاستقسَمْتُ بالأزلامِ فخرَج الَّذي أكرَهُ ألَّا أضُرَّهم فنادَيْتُهما بالأمانِ فوقَفا فركِبْتُ فرَسي حتَّى جِئْتُهم ووقَع في نفسي حتَّى لقِيتُ مِن الحَبْسِ عنهم أنَّه سيظهَرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ : إنَّ قومَك قد جعَلوا فيك الدِّيَةَ وأخبَرْتُهم مِن أخبارِ أسفارِهم وما يُريدُ النَّاسُ بهم وعرَضْتُ عليهم الزَّادَ والمتاعَ فلَمْ يرزَؤُوني شيئًا ولَمْ يسأَلوني إلَّا أنْ قالوا : أَخْفِ عنَّا فسأَلْتُه أنْ يكتُبَ لي كتابَ مُوادَعةٍ فأمَر به عامرَ بنَ فُهَيرةَ فكتَب لي في رُقعةٍ مِن أَدَمٍ بيضاءَ .
لا مزيد من النتائج