نتائج البحث عن
«كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره ، فخرج في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحلته»· 16 نتيجة
الترتيب:
بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان واستعمل عليهم زيد بن حارثة فقال لهم إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج وهم ثلاثة آلاف فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلموا عليهم فلما ودع عبد الله بن رواحة مع من ودع بكى فقيل له ما يبكيك يا ابن رواحة فقال والله ما بي حب الدنيا وصبابة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار { وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا } فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود فقال لهم المسلمون صحبكم الله ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين فقال عبد الله بن رواحة : لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فزع تقذف الزبدا _ أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا _ حتى يقولوا إذا مروا على جدثي أرشده الله من غاز وقد رشدا . ثم إن القوم تهيئوا للخروج فأتى عبد الله بن رواحة رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعه فقال : يثبت الله ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا _ إني تفرست فيك الخير نافلة فراسة خالفتهم في الذي نظروا _ أنت الرسول فمن يحرم نوافله والوجه منه فقد أزرى به القدر . ثم خرج القوم وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يشيعهم حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم قال عبد الله بن رواحة : خلف السلام على امرئ ودعته في النخل غير مودع وكليل . ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام فبلغهم أن هرقل في ماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم وقد اجتمعت إليه المستعربة من لخم وجذام وبلقين وبهرام وبلى في مائة ألف عليهم رجل يلي أخذ رايتهم يقال له ملك بن زانة فلما بلغ ذلك المسلمين قاموا بمعان ليلتين ينظرون في أمرهم وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره بعدد عدونا فإما أن يمدنا وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له فشجع عبد الله بن رواحة الناس وقال يا قوم والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون الشهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين إما ظهور أو شهادة , قال عبد الله بن رواحة في مقامهم ذلك قال ابن إسحق كما حدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث عن زيد بن أرقم قال كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره فخرج في سفرته تلك مردفي على حقيبة راحلته ووالله إنا لنسير ليلة إذ سمعته يتمثل ببيته هذا : إذا أديتني وحملت رحلي مسيرة أربع بعد الحساء . فلما سمعته منه بكيت فخفقني بالدرة وقال ما عليك يا لكع أن يرزقني الله الشهادة وترجع من شعبتي الرحل ومضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها ماب ثم دنا المسلمون وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة فالتقى الناس عندها وتعبأ المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من بني عذرة يقال له قطبة بن قتادة وعلى مسيرتهم رجلا من الأنصار يقال له عبادة بن مالك ثم التقى الناس واقتتلوا فقاتل زيد بن حارثة براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى إذا ألجمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها فقاتل القوم حتى قتل وكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في الإسلام
بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثًا إلى مؤتةَ في جمادى الأولى من سنةِ ثمانٍ واستعمل عليهم زيدَ بنَ حارثةَ فقال لهم إن أُصيب زيدٌ فجعفرُ بنُ أبي طالبٍ على الناسِ فإن أُصيبَ جعفرُ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ على الناسِ فتجهَّزَ الناسُ ثم تهيَّئُوا للخروجِ وهم ثلاثةُ آلافٍ فلما حضر خروجَهم ودعِ الناسَ أُمراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسلَّموا عليهم فلما ودَّعَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ مع من ودَّعَ بكى فقيل له ما يُبكيكَ يا ابنَ رواحةَ فقال واللهِ ما بي حبُّ الدنيا وصبابةٌ ولكن سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ آيةً من كتابِ اللهِ يذكرُ فيها النارَ وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا فلستُ أدري كيف لي بالصدرِ بعد الورودِ فقال لهم المسلمون صحِبَكُمُ اللهُ ودفع عنكم وردَّكم إلينا صالحين فقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ لكنني أسألُ الرحمنَ مغفرةً وضربةً ذاتَ فزعٍ تقذفُ الزبدا _ أو طعنةً بيدي حرَّانَ مجهزةً بحربةٍ تنفذُ الأحشاءَ والكبدا _ حتى يقولوا إذا مرُّوا على جدثي أرشدَه اللهُ من غازٍ وقد رشدَا ثم إنَّ القومَ تهيَّئُوا للخروجِ فأتى عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُودِّعُه فقال يُثَبِّتُ اللهُ ما آتاكَ من حسنٍ تثبيتَ موسى ونصرًا كالذي نصروا _ إني تفرَّستُ فيك الخيرَ نافلةً فراسةً خالفتُهم في الذي نظروا _ أنت الرسولُ فمن يُحرِّمُ نوافلَه والوجهَ منه فقد أزرى به القدرَ ثم خرج القومُ وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُشيِّعُهم حتى إذا ودَّعهم وانصرف عنهم قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ خلِّفِ السلامَ على امرئٍ ودَّعتَه في النخلِ غيرَ مُودِّعٍ وكليلٍ ثم مضوا حتى نزلوا معانٍ من أرضِ الشامِ فبلَغَهم أنَّ هرقلَ في مابٍ من أرضِ البلقاءِ في مائةِ ألفٍ من الرومِ وقد اجتمعت إليه المستعربةُ من لخمٍ وجذامٍ وبلقينٍ وبهرامٍ وبلى في مائةِ ألفٍ عليهم رجلٌ يلي أخذَ رايتِهم يقال له ملكُ بنُ زانةَ فلما بلغ ذلك المسلمينَ قاموا بمعانٍ ليلتيْنِ ينظرون في أمرِهم وقالوا نكتبُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرُه بعددِ عدوِّنا فإما أن يُمدَّنا وإما أن يأمرنا بأمرِه فنمضي له فشجع عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الناسَ وقال يا قومُ واللهِ إنَّ الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبونَ الشهادةَ وما نُقاتلُ الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ إنما نُقاتلهم بهذا الدِّينِ الذي أكرَمَنا اللهُ به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيَيْنِ إما ظهورًا أو شهادةً , قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ في مقامِهم ذلك قال ابنُ إسحقٍ كما حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّهُ حدَّث عن زيدِ بنِ أرقمٍ قال كنتُ يتيمًا لعبدِ اللهِ بنِ رواحةَ في حجرِه فخرج في سفرتِه تلك مردفي على حقيبةِ راحلتِه وواللهِ إنَّا لنسيرُ ليلةً إذ سمعتُه يتمثَّلُ ببيتِه هذا إذا أدَّيتني وحملتُ رحلي مسيرةَ أربعٍ بعد الحساءِ فلما سمعتُه منهُ بكيتُ فخفقني بالدِّرَّةِ وقال ما عليك يا لُكعُ أن يرزقني اللهُ الشهادةَ وترجعُ من شِعبتي الرَّحلُ ومضى الناسُ حتى إذا كانوا بتخومِ البلقاءِ لقيَتْهُم جموعُ هرقلَ من الرومِ والعربِ بقريةٍ من قُرَى البلقاءِ يقال لها مابُ ثم دنا المسلمون وانحاز المسلمونَ إلى قريةٍ يقال لها مؤتةَ فالتقى الناسُ عندها وتعبَّأَ المسلمون فجعلوا على ميمنَتِهم رجلًا من بني عذرةَ يقال له قطبةُ بنُ قتادةَ وعلى مسيرتِهم رجلًا من الأنصارِ يقال له عبادةُ بنُ مالكٍ ثم التقى الناسُ واقتتلوا فقاتل زيدُ بنُ حارثةَ برايةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى شاطَ في رماحِ القومِ ثم أخذها جعفرُ فقاتلَ بها حتى إذا ألجمَه القتالُ اقتحم عن فرسٍ له شقراءٍ فعقَرَها فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وكان جعفرُ أولُ رجلٍ من المسلمين عُقِرَ في الإسلامِ
بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثًا إلى مؤتةَ في جمادى الأولى من سنةِ ثمانٍ واستعمل عليهم زيدَ بنَ حارثةَ فقال لهم إن أُصيب زيدٌ فجعفرُ بنُ أبي طالبٍ على الناسِ فإن أُصيبَ جعفرُ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ على الناسِ فتجهَّزَ الناسُ ثم تهيَّئُوا للخروجِ وهم ثلاثةُ آلافٍ فلما حضر خروجَهم ودعِ الناسَ أُمراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسلَّموا عليهم فلما ودَّعَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ مع من ودَّعَ بكى فقيل له ما يُبكيكَ يا ابنَ رواحةَ فقال واللهِ ما بي حبُّ الدنيا وصبابةٌ ولكن سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقرأُ آيةً من كتابِ اللهِ يذكرُ فيها النارَ وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُهَا كَانَ على رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا فلستُ أدري كيف لي بالصدرِ بعد الورودِ فقال لهم المسلمون صحِبَكُمُ اللهُ ودفع عنكم وردَّكم إلينا صالحين فقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ لكنني أسألُ الرحمنَ مغفرةً وضربةً ذاتَ فزعٍ تقذفُ الزبدا _ أو طعنةً بيدي حرَّانَ مجهزةً بحربةٍ تنفذُ الأحشاءَ والكبدا _ حتى يقولوا إذا مرُّوا على جدثي أرشدَه اللهُ من غازٍ وقد رشدَا ثم إنَّ القومَ تهيَّئُوا للخروجِ فأتى عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُودِّعُه فقال يُثَبِّتُ اللهُ ما آتاكَ من حسنٍ تثبيتَ موسى ونصرًا كالذي نصروا _ إني تفرَّستُ فيك الخيرَ نافلةً فراسةً خالفتُهم في الذي نظروا _ أنت الرسولُ فمن يُحرِّمُ نوافلَه والوجهَ منه فقد أزرى به القدرَ ثم خرج القومُ وخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُشيِّعُهم حتى إذا ودَّعهم وانصرف عنهم قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ خلِّفِ السلامَ على امرئٍ ودَّعتَه في النخلِ غيرَ مُودِّعٍ وكليلٍ ثم مضوا حتى نزلوا معانٍ من أرضِ الشامِ فبلَغَهم أنَّ هرقلَ في مابٍ من أرضِ البلقاءِ في مائةِ ألفٍ من الرومِ وقد اجتمعت إليه المستعربةُ من لخمٍ وجذامٍ وبلقينٍ وبهرامٍ وبلى في مائةِ ألفٍ عليهم رجلٌ يلي أخذَ رايتِهم يقال له ملكُ بنُ زانةَ فلما بلغ ذلك المسلمينَ قاموا بمعانٍ ليلتيْنِ ينظرون في أمرِهم وقالوا نكتبُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنُخبرُه بعددِ عدوِّنا فإما أن يُمدَّنا وإما أن يأمرنا بأمرِه فنمضي له فشجع عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ الناسَ وقال يا قومُ واللهِ إنَّ الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبونَ الشهادةَ وما نُقاتلُ الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ إنما نُقاتلهم بهذا الدِّينِ الذي أكرَمَنا اللهُ به فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيَيْنِ إما ظهورًا أو شهادةً , قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ في مقامِهم ذلك قال ابنُ إسحقٍ كما حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّهُ حدَّث عن زيدِ بنِ أرقمٍ قال كنتُ يتيمًا لعبدِ اللهِ بنِ رواحةَ في حجرِه فخرج في سفرتِه تلك مردفي على حقيبةِ راحلتِه وواللهِ إنَّا لنسيرُ ليلةً إذ سمعتُه يتمثَّلُ ببيتِه هذا إذا أدَّيتني وحملتُ رحلي مسيرةَ أربعٍ بعد الحساءِ فلما سمعتُه منهُ بكيتُ فخفقني بالدِّرَّةِ وقال ما عليك يا لُكعُ أن يرزقني اللهُ الشهادةَ وترجعُ من شِعبتي الرَّحلُ ومضى الناسُ حتى إذا كانوا بتخومِ البلقاءِ لقيَتْهُم جموعُ هرقلَ من الرومِ والعربِ بقريةٍ من قُرَى البلقاءِ يقال لها مابُ ثم دنا المسلمون وانحاز المسلمونَ إلى قريةٍ يقال لها مؤتةَ فالتقى الناسُ عندها وتعبَّأَ المسلمون فجعلوا على ميمنَتِهم رجلًا من بني عذرةَ يقال له قطبةُ بنُ قتادةَ وعلى مسيرتِهم رجلًا من الأنصارِ يقال له عبادةُ بنُ مالكٍ ثم التقى الناسُ واقتتلوا فقاتل زيدُ بنُ حارثةَ برايةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى شاطَ في رماحِ القومِ ثم أخذها جعفرُ فقاتلَ بها حتى إذا ألجمَه القتالُ اقتحم عن فرسٍ له شقراءٍ فعقَرَها فقاتلَ القومَ حتى قُتِلَ وكان جعفرُ أولُ رجلٍ من المسلمين عُقِرَ في الإسلامِ .
في قولِهِ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ قال أبو بكرٍ حلف أن لا ينفعَ يتيمًا كان في حجرِهِ قال عبدِ الملِكِ وهو مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنُ عبَّادِ بنِ المطَّلِبِ أشاعَ ذلِكَ فلمَّا نزلتْ هذه الآيةُ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ قال أَبُو بَكْرٍ بَلَى أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي وَأَكُونُ لِلْيَتَامَى خَيْرَ ما كنتُ .
أمَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ مؤتةَ زيدَ بنَ حارثةَ وقال: ( إنْ قُتِل زيدٌ فجعفرٌ وإنْ قُتِل جعفرٌ فعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ ) قال عبدُ اللهِ: كُنْتُ معهم تلك الغزوةَ فالتمَسْنا جعفرَ بنَ أبي طالبٍ فوجَدْناه في القتلى ووجَدْنا فيما نِيلَ في جسدِه بضعًا وسبعينَ ضربةً ورميَةً .
كُنْتُ عندَ مُحمَّدِ بنِ سُلَيمانَ بنِ علِيِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ وعندَه رجُلٌ فجاءه بابنٍ لأخيه جَعْفَرٍ صغيرٍ فأقعَده في حِجرِه وجعَل يمسَحُ برأسِه هكذا مِن مُقدَّمِه إلى مُؤخَّرِه يقلِبُ شَعرَه فتبرَّم الصَّبيُّ فقال له الرَّجُلُ الَّذي عندَه أصلَح اللهُ الأميرَ قد تبرَّم الصَّبيُّ فقال اسكُتْ حدَّثني أبو أيُّوبَ عن أبيه عن جَدِّه عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ قال قال رسولُ اللهِ إذا كان الغلامُ يتيمًا فامسَحوا رأسَه هكذا إلى قدَّامٍ وإذا كان له أبٌ فامسَحوا برأسِه هكذا إلى خَلْفٍ مِن مُقدَّمِه .
أمَّرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ مُؤتةَ زَيدَ بنَ حارِثةَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن قُتِلَ زَيدٌ فجَعفَرٌ، وإن قُتِلَ جَعفَرٌ فعَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ. قال عبدُ اللهِ: كُنتُ فيهم في تلك الغَزوةِ، فالتَمَسنا جَعفَرَ بنَ أبي طالِبٍ، فوجَدناه في القَتلى، ووجَدنا ما في جَسَدِه بضعًا وتِسعينَ؛ مِن طَعنةٍ ورَميةٍ. .
كسفت الشمسُ في عهدِ عثمانَ بنِ عفانَ وبالمدينةِ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ قال : فخرج عثمانُ فصلى بالناسِ تلك الصلاةَ ركعتينِ وسجدتينِ في كلِّ ركعةٍ قال : ثم انصرف عثمانُ فدخل دارَه وجلس عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ إلى حجرةِ عائشةَ وجلسنا إليه فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ كان يأمرُنا بالصلاةِ عندَ كسوفِ الشمسِ والقمرِ فإذا رأيتموه قد أصابَهما فافزَعوا إلى الصلاةِ فإنها إن كانت التي تحذرونَ كانت وأنتم علَى غيرِ غفلةٍ وإن لمْ تكنْ كنتم قد أصبتم خيرًا واكتسبتُمُوه .
كَسَفَتِ الشَّمسُ في عَهدِ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ، وبالمَدينةِ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ، قال: فخَرَجَ عُثْمانُ فصَلَّى بالنَّاسِ تلك الصَّلاةَ؛ رَكعتَينِ وسجدتَينِ في كلِّ رَكعةٍ، قال: ثُمَّ انصرَفَ عُثْمانُ فدَخَلَ دارَه، وجَلَسَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ إلى حُجرةِ عائشةَ، وجَلَسْنا إليه، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَأمُرُنا بالصَّلاةِ عندَ كُسوفِ الشَّمسِ والقَمرِ، فإذا رَأَيْتموه قد أصابَهما، فافزَعوا إلى الصَّلاةِ؛ فإنَّها إنْ كانتِ التي تَحذَرونَ، كانتْ وأنتم على غيرِ غَفلةٍ، وإنْ لم تكُنْ، كنتُم قد أصَبْتم خيرًا واكتسَبْتموه. .
عن أبي مالكٍ الأشجَعيِّ قال: كنتُ جالسًا مع محمَّدِ بنِ حاطبٍ، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي قد رَأَيتُ أرضًا ذاتَ نَخلٍ، فاخرُجوا، فخَرَجَ حاطبٌ، وجَعفَرٌ في البحرِ، قِبلَ النَّجاشيِّ، قال: فوُلِدتُ أنا في تلك السَّفينةِ. .
كُنْتُ غُلامًا يَتيمًا في حِجرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكَلْتُ معه، فكانتْ يَدِي تَطيشُ في الصَّحْفةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا غُلامُ، إذا أكَلْتَ فسَمِّ اللهَ، وإذا أكَلْتَ فكُلْ بيَمينِكَ، وإذا أكَلْتَ فكُلْ مِمَّا يَليكَ، قال: فما زالتْ تلك طُعْمَتي بعدُ. .
أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعبدِ اللهِ بنِ رواحةَ ، حرِّكْ بالقومِ ، فاندفع يرتجِزُ .
قالَ مُعاويةُ بنُ أبي سُفْيانَ، وعندَه عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أزْهَرَ: مَن لي بمَخْرَمةَ بنِ نَوفَلٍ يَضَعُني مِن لِسانِه تَنقُّصًا؟ فقالَ له عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أزْهَرَ: أنا أكْفيكَهُ، فبلَغَ ذلك مَخْرَمةَ، فقالَ: جعَلَني عَبدُ الرَّحمَنِ يَتيمًا في حِجْرِه يَزعُمُ بقُوَّتِه أنَّه مُكْفيه إيَّايَ، فقالَ له ابنُ البَرْصاءِ اللَّيْثيُّ: إنَّه عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أزْهَرَ، فرفَعَ عَصًا في يَدِه وضرَبَه فشَجَّه، وقالَ: أعَدوُّنا في الجاهِليَّةِ، وتَحسُدُنا في الإسْلامِ، وتدخُلُ بَيْني وبيْنَ ابنِ الأزْهَرِ. .
- بعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جيشًا واستعملَ عليهم زيدَ بنَ حارثةَ وقال إن قُتِلَ زيدٌ - أوِ استشهدَ - فأميرُكم جعفرٌ بن أبي طالب فإن قتلَ جعفر - أوِ استشهدَ - فأميرُكم عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ فلقوا العدوَّ فأخذَ الرَّايةَ زيدٌ فقاتلَ حتَّى قتلَ ثمَّ أخذَ الرَّايةَ جعفرٌ فقاتلَ حتَّى قُتِلَ ثمَّ أخذَ الرَّايةَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ فقاتلَ حتَّى قُتِلَ ثمَّ أخذَ الرَّايةَ خالدُ بنُ الوليدِ ففتحَ اللَّهُ على يديه فأتى خبرُهمِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فخرجَ إلى النَّاسِ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ ثم قال إنَّ إخوانَكم لقوا العدوَّ فأخذَ الرَّايةَ زيدٌ فقاتلَ حتَّى قُتلَ أوِ استشهِدَ فأخذَ الرَّايةَ جعفرُ فقاتلَ حتَّى قتلَ أوِ استشهدَ ثمَّ أخذَ الرَّايةَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ فقاتلَ حتَّى قتلَ أوِ استشهدَ ثمَّ أخذَ الرَّايةَ سيفٌ من سيوفِ اللَّهِ خالدُ بنُ الوليدِ ففتحَ اللَّهُ عليهِ ثمَّ أمهلَ آلَ جعفرٍ ثلاثًا أن يأتيَهم ثمَّ أتاهم فقال لا تبكوا على أخي بعدَ اليومِ ثم قال ادعوا لي بنيِ أخي فجيءَ بنا كأنَّا أفرُخٌ فقال ادعوا ليَّ الحلَّاقَ فجيءَ به فأمرَه فحلقَ رءوسَنا ثمَّ قال أمَّا محمَّدٌ فشبيهُ عمِّنا أبي طالبٍ وأمَّا عبدُ اللَّهِ فشبيهُ خَلْقي وخُلُقي ثمَّ أخذَ بيدي فأشالَها فقال اللهمَّ اخلُف جعفرًا في أَهلِهِ وبارِك لعبدِ اللَّهِ في صفقةِ يمينِه ثلاثًا .
إنْ قُتِل زيدٌ، فأميرُكم جعفرٌ [ فإنْ قُتِل -أو استُشْهِدَ- فأمِيرُكم عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فلَقُوا العدُوَّ، فأخَذَ الرَّايةَ زيدٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ جعفرٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثمَّ أخَذَها عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ خالدُ بنُ الوليدِ، ففتَحَ اللهُ عليه، وأتَى خبَرُهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخرَجَ إلى النَّاسِ، فحمِدَ اللهَ وأثْنَى عليه، وقال: إنَّ إخوانَكم لَقُوا العدُوَّ، وإنَّ زيدًا أخَذَ الرَّايةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ -أو استُشْهِدَ- ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ بعْدَه جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ -أو استُشْهِدَ- ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ -أو استُشْهِدَ- ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ سيفٌ مِن سِيوفِ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ، ففتَحَ اللهُ عليه، فأمهَلَ، ثمَّ أمهَلَ آلَ جعفرٍ ثلاثًا أنْ يأتِيَهم، ثمَّ أتاهُم فقال: لا تَبْكُوا على أخي بعدَ اليومِ، ادْعُوا لي بني أخي، قال: فجِيءَ بنا كأنَّا أفرُخٌ، فقال: ادْعُوا لِي الحلَّاقِ، فجِيءَ بالحلَّاقِ، فحلَقَ رُؤوسَنا، ثمَّ قال: أمَّا محمَّدٌ فشَبيهُ عمِّنا أبي طالبٍ، وأمَّا عبدُ اللهِ فشَبيهُ خَلْقِي وخُلُقي، ثمَّ أخَذَ بيدِي فأشالَهُما، فقال: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعفرًا في أهلِه، وبارِكْ لعبدِ اللهِ في صَفقةِ يَمينِه. قالَها ثلاثَ مِرارٍ، قال: فجاءت أُمُّنا، فذكَرَتْ يُتمَنا، وجعَلَت تُفرِحُ له، فقال: العَيلةَ تَخافينَ عليهم وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرةِ؟!] .
بَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَيْشًا، واسْتَعمَلَ عليهم زَيدَ بنَ حارِثةَ، وقالَ: "إن قُتِلَ زَيدُ بنُ حارِثةَ أو اسْتُشْهِدَ فأَميرُكم جَعْفَرُ بنُ أبي طالِبٍ، فإن قُتِلَ جَعْفَرٌ أو اسْتُشْهِدَ فأَميرُكم عَبْدُ اللهِ بنُ رَواحةَ"، فلَقُوا العَدُوَّ، فأخَذَ الرَّايةَ زَيدٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أخَذَ الرَّايةَ جَعْفَرٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثمَّ أخَذَ الرَّايةَ عَبْدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أخَذَ الرَّايةَ خالِدُ بنُ الوَليدِ، ففَتَحَ اللهُ عليه، فأتى خَبَرُهم النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخَرَجَ إلى النَّاسِ، فحَمِدَ اللهَ وأَثْنى عليه، ثُمَّ قالَ: "إنَّ إخْوانَكم لَقُوا العَدُوَّ، فأخَذَ الرَّايةَ زَيدٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ أو اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أخَذَ الرَّايةَ جَعْفَرٌ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ أو اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أخَذَ الرَّايةَ عَبْدُ اللهِ بنُ رَواحةَ، فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ أو اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أخَذَ الرَّايةَ سَيْفٌ مِن سُيوفِ اللهِ خالِدُ بنُ الوَليدِ، ففَتَحَ اللهُ عليه"، ثُمَّ أَمهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلاثًا أن يَأتيَهم، ثُمَّ أتاهم فقالَ: "لا تَبْكوا على أخي بَعْدَ اليَوْمِ"، ثُمَّ قالَ: "ادْعوا لي بَني أخي"، فجِيءَ بِنا كأنَّنا أَفرُخٌ، فقالَ: "ادْعوا لي الحَلَّاقَ"، فأمَرَه فحَلَقَ رُؤوسَنا، ثُمَّ قالَ: "أمَّا مُحمَّدٌ فشَبيهُ عِمِّنا أبي طالِبٍ، وأمَّا عَبْدُ اللهِ فشَبيهُ خَلْقي وخُلُقي"، ثُمَّ أخَذَ بيَدي فأَشالَها، فقالَ: "اللَّهُمَّ أَخلِفْ جَعْفَرًا في أهْلِه، وباِرْك لعَبْدِ اللهِ في صَفْقةِ يَمينِه"، ثَلاثًا. .
لا مزيد من النتائج