حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا قال: كانت الأولى من موسى نسيانا .»· 27 نتيجة

الترتيب:
أنه سمعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : ( قال : { لا تؤاخذْني بما نسيتُ ولا ترهقْني من أمري عُسرًا } . قال : كانتِ الأولى من موسى نِسيانًا ) .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه · 6672
الحُكم
صحيح[صحيح]
موسى رسولُ اللهِ . فذكر الحديث . قال : ألم أقلْ إنك لن تستطيعَ معي صبرًا ، كانت الأولى نسيانًا ، والوسطى شرطًا ، والثالثةُ عمدًا ، قال : لا تؤاخذني بما نسيتُ ولا ترهقني من أمري عسرًا ، لقيا غلامًا فقتله ، فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامه . قرأها ابنُ عباسٍ : أمامَهم ملكٌ .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه · 2728
الحُكم
صحيح[صحيح]
قلتُ لابنِ عباسٍ : إنَّ نَوفًا البَكاليَّ يزعم أنَّ موسى ، عليه السلامُ ، صاحبَ بني إسرائيلَ ليس هو موسى صاحبَ الخضرِ ، عليه السلامُ . فقال : كذب عدوُّ اللهِ . سمعتُ أبيَّ بنَ كعبٍ يقول : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " قام موسى عليه السلامُ خطيبًا في بني إسرائيلَ . فسئل : أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال : أنا أعلمُ . قال فعتَب اللهُ عليه إذ لم يَرُدَّ العلمَ إليه . فأوحى اللهُ إليه : أنَّ عبدًا من عبادي بمَجمعِ البَحرَينِ هو أعلمُ منك . قال موسى : أي ربِّ ! كيف لي به فقيل له : احملْ حوتًا في مِكْتَلٍ . فحيث تفقِدُ الحوتَ فهو ثَمَّ . فانطلق وانطلق معه فتاه . وهو يوشعُ بنُ نونٍ . فحمل موسى ، عليه السلامُ ، حوتًا في مِكتَلٍ . وانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرةَ . فرقد موسى ، عليه السلامُ ، وفتاه . فاضطرب الحوتُ في المِكتلِ ، حتى خرج من المكتلِ ، فسقط في البحرِ . قال وأمسك اللهُ عنه جَرْيةَ الماءِ حتى كان مثلَ الطاقِ . فكان للحوتِ سَرَبًا . وكان لموسى وفتاه عجبًا . فانطلقا بقيَّةَ يومِهما وليلتِهما . ونسيَ صاحب ُموسى أن يُخبرَه . فلما أصبح موسى ، عليه السلامُ ، قال لفتاه : آتِنا غداءَنا لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصَبًا . قال ولم ينصبْ حتى جاوز المكانَ الذي أُمِرَ به . قال : أرأيتَ إذ أوَيْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ وما أنسانيه إلا الشيطانُ أن أذكرَه واتَّخذ سبيلَه في البحر عجبًا . قال موسى : ذلك ما كنا نبغي فارتدَّا على آثارِهما قصصًا . قال يقصانِ آثارَهما . حتى أتيا الصخرةَ فرأى رجلًا مُسجًّى عليه بثوبٍ . فسلَّمَ عليه موسى . فقال له الخَضِرُ : أنَّى بأرضِك السلامُ ؟ قال : أنا موسى . قال : موسى بني إسرائيلَ ؟ قال : نعم . قال : إنك على عِلمٍ من عِلمِ اللهِ علَّمكه اللهُ لا أعلمُه . وأنا على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمَنيه لا تعلمُه . قال له موسى ، عليه السلامُ : هل أتَّبعُك على أن تُعلِّمَني مما عُلِّمتَ رُشدًا ؟ قال : إنك لن تستطيع معي صبرًا . وكيف تصبر على ما لم تُحِطْ به خُبرًا . قال ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصي لك أمرًا . قال له الخَضِرُ : فإن اتَّبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحدثَ لك منه ذِكرًا . قال : نعم . فانطلق الخَضرُ وموسى يمشيانِ على ساحلِ البحرِ . فمرَّتْ بهما سفينةٌ . فكلَّماهم أن يحملوهما . فعرفوا الخضرَ فحملوهما بغير نَولٍ . فعمد الخضرُ إلى لوحٍ من ألواحِ السفينةِ فنزعَه . فقال له موسى : قومٌ حملونا بغير نَولٍ ، عمدتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغرِقَ أهلَها . لقد جئتُ شيئًا إمرًا . قال : ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا . قال : لا تُؤاخذْني بما نسيتُ ولا تُرهقْني من أمري عُسرًا . ثم خرجا من السفينةِ . فبينما هما يمشيان على الساحلِ إذا غلامٌ يلعب مع الغلمانِ . فأخذ الخضرُ برأسِه ، فاقتلعه بيدِه ، فقتله . فقال موسى : أَقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ؟ لقد جئتَ شيئًا نكرًا . قال : ألم أَقُلْ لك إنك لن تستطيع معي صبرًا ؟ قال : وهذه أشدُّ من الأولى . قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدها فلا تُصاحِبْني . قد بلغتَ من لدُنِّي عُذرًا . فانطلقا حتى إذا أتيا أهلَ قريةٍ استطعما أهلَها فأَبَوا أن يُضيِّفوهما . فوجدا فيها جدارًا يريد أن ينقضَّ فأقامه . يقول مائلٌ . قال الخضرُ بيدِه هكذا فأقامه . قال له موسى : قومٌ أتيناهم فلم يُضيِّفونا ولم يُطعِمونا ، لو شئتَ لتَّخذتَ عليه أجرًا . قال هذا فِراقُ بيني وبينك . سأنَبِّئك بتأويلِ ما لم تستطعْ عليه صبرًا . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " يرحمُ اللهُ موسى . لوددتُ أنه كان صبر حتى يَقَصَّ علينا من أخبارِهما " . قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " كانت الأولى من موسى نسيانًا " . قال " وجاء عصفورٌ حتى وقع على حرفِ السفينةِ . ثم نقَر في البحرِ . فقال له الخَضِرُ : ما نقص علمي وعلمُك من علمِ اللهِ إلا مثلَ ما نقص هذا العصفورُ من البحرِ " . قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ : وكان يقرأ : وكان أمامَهم ملكٌ يأخذ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ غصبًا . وكان يقرأ : وأما الغلامُ فكان كافرًا .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
مسلم
المصدر
صحيح مسلم · 2380
الحُكم
صحيحصحيح
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا ) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
صحيح[صحيح]
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى : ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى :( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى :( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى : قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى : (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى : قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ : أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه: (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر : وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ :( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ : ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قلت لابنِ عباسٍ: إن نوفَا البَكالِيِّ يزعمُ أن موسى صاحبَ الخضرِ ليس هو موسى صاحبُ بني إسرائيلَ ، فقال ابنُ عباسٍ: كذبَ عدوُّ اللهِ : حدثني أبيُّ بنُ كعبٍ: أنه سمعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:( إن موسى قامَ خطيبًا في بني إسرائيلَ، فسُئِلَ: أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال: أنا ، فعَتِبَ اللهُ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إليه ، فأوحَى اللهُ إليه إن لي عبدًا بمَجْمَعِ البحريْن هو أعلمُ منك ، قال موسى: ياربِّ فكيف لي به ؟ قال: تأخذُ معك حوتًا فتجعلُه في مِكْتَلٍ، فحيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، فأخذَ حوتًا فجعلَه في مِكْتَلٍ، ثم انطلقَ وانطلقَ معه بفتاهُ يوشَعَ بنِ نونٍ ، حتى إذا أتيَا الصخرةَ وضعَا رؤوسَهما فنامَا، واضطربَ الحوتُ في المِكْتَلِ فخرجَ منه فسقطَ في البحرِ،( فاتخذَ سبيلَه في البحرِ سرَبًا )، وأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جِرْيَةَ الماءِ فصار عليه مثل الطاقِّ ، فلما استيقظَ نسيَ صاحبُه أن يخبرَه بالحوتِ ، فانطلقَا بقيةَ يومِهما وليلتِهما ، حتى إذا كان من الغدِّ قال موسى لفتاه: (آتنا غدائَنا ، لقد لقِينا من سفرِنا هذا نصبًا )، قال: ولم يجدْ موسى النصَبَ حتى جاوزَا المكانَ الذي أمرَ اللهُ به ، فقال له فتاه : (أرأيتَ إذ أويْنا إلى الصخرةِ فإني نسيتُ الحوتَ ، وما أنسانِيهِ إلا الشيطانُ أن أذكرَه ، واتخذَ سبيلَه في البحرِ عجبًا )، قال : فكان للحوتِ سَرَبًا ، ولموسى ولفتاهُ عجبًا ، فقال موسى:( ذلك ما كنا نبغِي ، فارتدَّا على آثارِهما قصصًا) ، قال: رجعَا يقُصَّانِ آثارَهما حتى انتهيَا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مسجًّى ثوبًا ، فسلَّم عليه موسى ، فقال الخضر: وأنَّى بأرضِك السلامُ ، قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أتيتُك لتعلمُني مما عُلِّمْتَ رَشَدًا قال: (إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا) يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيه لا تعلمُه أنت ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَه اللهُ لا أعلمُه ، فقال موسى:( ستجدُني إن شاء اللهُ صابرًا ولا أعصِي لك أمرًا) ، فقال له الخضرُ:( فإن اتبعتَني فلا تسألْني عن شيءٍ حتى أُحْدِثُ لك منه ذكرًا )، فانطلقَا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّت سفينةٌ فكلَّموهم أن يحملُوهم ، فعرفوا الخضرَ فحملوهم بغير نوْلٍ ، فلما ركبَا في السفينةِ ، لم يفجأْ إلا والخضرُ قد قلعَ لوحًا من ألواحِ السفينةِ بالقدومِ ، فقال له موسى: قومٌ حملونا بغير نوْلٍ عَمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرقتَها لتُغْرِقَ أهلَها ( لقد جئت شيئًا إمرًا )، قال: (ألم أقل إنك لن تستطيعَ معي صبرًا قال لا تؤاخذُني بما نسيتُ ولا ترهقُني من أمرِي عُسْرًاقال: وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : وكانت الأولَى من موسى نسيانًا ، قال: وجاء عصفورٌ فوقعَ على حرفِ السفينةِ ، فنقرَ في البحرِ نقرةً ، فقال له الخضرُ: ما علمِي وعلمُك من علمِ اللهِ ، إلا مثل ما نقصَ هذا العصفورُ من هذا البحرِ ، ثم خرجَا من السفينةِ ، فبينا هما يمشيانِ على الساحلِ ، إذ أبصرَ الخضرُ غلامٍا يلعبُ مع الغِلمانِ ، فأخذَ الخضرُ رأسَه بيدِه فاقتلعَه بيدِه فقتلَه ، فقال له موسى: (أقتلتَ نفسًا زاكيةً بغير نفسٍ ، لقد جئت شيئًا نكرًا )، قال : (ألم أقل لك إنك لن تستطيعَ معيَ صبرًا )، قال : وهذا أشدُّ من الأولَى قال : إن سألتُك عن شيءٍ بعدَها فلا تصاحبُني قد بلغت من لدني عذرًا ، فانطلقَا حتى إذا أتيَا أهلَ قريةٍ استطعمَا أهلَها فأبَوْا أن يُضيِّفوهما ، فوجدَا فيها جدارًا يريدُ أن ينقضَّ )، قال: مائلٌ ، فقام الخضرُ فأقامَه بيدِه ، فقال موسى: قومٌ أتيْناهم فلم يطعمونا ولم يُضيِّفونا ، (لو شئت لاتَّخذت عليه أجرًا ، قال : هذا فراقُ بيني وبينِك - إلى قوله - ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ) . قال سعيد بن جبير : فكان ابن عباس يقرأ : وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا . وكان يقرأ : وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4725
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
أنَّ موسى قام خطيبًا في بني إسرائيلَ ، فسُئِلَ أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال : أنا ، فعتبَ اللهُ عليهِ ، إذ لم يَرُدَّ العلمَ إليهِ ، فقال لهُ : بلى ، لي عبدٌ بمجمعِ البحرينِ هو أعلمُ منكَ ، قال : أي ربِّ ومن لي بهِ ؟ وربما قال سفيانٌ ، أي ربِّ ، وكيف لي بهِ ؟ قال : تأخذُ حوتًا ، فتجعلُهُ في مِكْتَلٍ ، حيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، وربما قال : فهو ثَمَّهُ ، وأخذ حوتًا فجعلَهُ في مِكْتَلٍ ، ثم انطلقَ هو وفتاهُ يوشعُ بنُ نونٍ ، حتى أتيا الصخرةَ وضعا رؤوسهما ، فرقدَ موسى واضطربَ الحوتُ فخرج ، فسقط في البحرِ فاتَّخذَ سبيلَهُ في البحرِ سربًا ، فأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جريةَ الماءِ ، فصار مثل الطَّاقِ ، فقال : هكذا مثل الطَّاقِ ، فانطلقا يمشيانِ بقيةَ ليلتهما ويومهما ، حتى إذا كان من الغدِ قال لفتاهُ : آتنا غداءنا ، لقد لَقِينا من سفرنا هذا نصبًا ، ولم يجد موسى النَّصَبَ حتى جاوزَ حيثُ أمرَهُ اللهُ ، قال لهُ فتاهُ : أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَبًا ، فكان للحوت سربًا ولهما عجبًا ، قال لهُ موسى :ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، رجعا يَقُصَّانِ آثارهما ، حتى انتهينا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مُسْجًى بثوبٍ ، فسلَّم موسى فرَدَّ عليهِ ، فقال : وأَنَّى بأرضكَ السلامُ ؟ قال : أنا موسى ، قال : موسى بني إسرائيلَ ؟ قال : نعم ، أتيتُكَ لتُعلِّمني مما عُلِّمْتَ رشدًا ، قال : يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيهِ اللهُ لا تعلمُهُ ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَهُ اللهُ لا أعلمُهُ ، قال : هل أتَّبِعُكَ ؟ قال : { إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا - إلى قوله - إِمْرًا } . فانطلقا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّتْ بهما سفينةٌ كلَّموهم أن يَحملوهم ، فعرفوا الخَضِرَ فحملوهُ بغيرِ نَوْلٍ ، فلما ركبا في السفينةِ جاء عصفورٌ ، فوقعَ على حرفِ السفينةِ فنقرَ في البحرِ نقرةً أو نقرتينِ ، قال لهُ الخَضِرُ : يا موسى ما نقصَ علمي وعلمُكَ من علمِ اللهِ إلا مثلَ ما نقص هذا العصفورُ بمنقارِهِ من البحرِ ، إذ أخذ الفأسَ فنزع لوحًا ، قال : فلم يفجأْ موسى إلا وقد قلعَ لوحًا بِالقَدُّومِ ، فقال لهُ موسى : ما صنعتَ ؟ قومٌ حملونا بغيرِ نَوْلٍ عمدتَ إلى سفينتهم فخرقتها لتُغْرِقَ أهلها ، لقد جئتَ شيئًا إمرًا ، قال :أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فكانت الأولى من موسى نسيانًا ، فلما خرجا من البحرِ مَرُّوا بغلامٍ يلعبُ مع الصبيانِ ، فأخذ الخَضِرُ برأسِهِ فقلعَهُ بيدِهِ هكذا ، وأومأَ سفيانُ بأطرافِ أصابعِهِ كأنَّهُ يقطِفُ شيئًا ، فقال لهُ موسى : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، مائلًا ، أومأَ بيدِهِ هكذا ، وأشار سفيانَ كأنَّهُ يمسحُ شيئًا إلى فوقَ ، فلم أسمع سفيانَ يذكر مائلًا إلا مرةً ، قال : قومٌ أتيناهم فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ، عمدتَ إلى حائطهم ، لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : وددنا أنَّ موسى كان صبرَ فقصَّ اللهُ علينا من خبرهما ، قال سفيانُ : قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يرحمُ اللهُ موسى ، لو كان صبر لقُصَّ علينا من أمرهما ) . وقرأ ابنُ عباسٍ : أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» وَأَمَّا الغُلاَمُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3401
الحُكم
صحيح[صحيح]
أنَّ موسى قام خطيبًا في بني إسرائيلَ ، فسُئِلَ أيُّ الناسِ أعلمُ ؟ فقال : أنا ، فعتبَ اللهُ عليهِ ، إذ لم يَرُدَّ العلمَ إليهِ ، فقال لهُ : بلى ، لي عبدٌ بمجمعِ البحرينِ هو أعلمُ منكَ ، قال : أي ربِّ ومن لي بهِ ؟ وربما قال سفيانٌ ، أي ربِّ ، وكيف لي بهِ ؟ قال : تأخذُ حوتًا ، فتجعلُهُ في مِكْتَلٍ ، حيثما فقدتَ الحوتَ فهو ثَمَّ ، وربما قال : فهو ثَمَّهُ ، وأخذ حوتًا فجعلَهُ في مِكْتَلٍ ، ثم انطلقَ هو وفتاهُ يوشعُ بنُ نونٍ ، حتى أتيا الصخرةَ وضعا رؤوسهما ، فرقدَ موسى واضطربَ الحوتُ فخرج ، فسقط في البحرِ فاتَّخذَ سبيلَهُ في البحرِ سربًا ، فأمسكَ اللهُ عن الحوتِ جريةَ الماءِ ، فصار مثل الطَّاقِ ، فقال : هكذا مثل الطَّاقِ ، فانطلقا يمشيانِ بقيةَ ليلتهما ويومهما ، حتى إذا كان من الغدِ قال لفتاهُ : آتنا غداءنا ، لقد لَقِينا من سفرنا هذا نصبًا ، ولم يجد موسى النَّصَبَ حتى جاوزَ حيثُ أمرَهُ اللهُ ، قال لهُ فتاهُ : أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي البَحْرِ عَجَبًا ، فكان للحوت سربًا ولهما عجبًا ، قال لهُ موسى :ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ، رجعا يَقُصَّانِ آثارهما ، حتى انتهينا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مُسْجًى بثوبٍ ، فسلَّم موسى فرَدَّ عليهِ ، فقال : وأَنَّى بأرضكَ السلامُ ؟ قال : أنا موسى ، قال : موسى بني إسرائيلَ ؟ قال : نعم ، أتيتُكَ لتُعلِّمني مما عُلِّمْتَ رشدًا ، قال : يا موسى إني على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمنِيهِ اللهُ لا تعلمُهُ ، وأنت على علمٍ من علمِ اللهِ علَّمكَهُ اللهُ لا أعلمُهُ ، قال : هل أتَّبِعُكَ ؟ قال : { إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا - إلى قوله - إِمْرًا } . فانطلقا يمشيانِ على ساحلِ البحرِ ، فمرَّتْ بهما سفينةٌ كلَّموهم أن يَحملوهم ، فعرفوا الخَضِرَ فحملوهُ بغيرِ نَوْلٍ ، فلما ركبا في السفينةِ جاء عصفورٌ ، فوقعَ على حرفِ السفينةِ فنقرَ في البحرِ نقرةً أو نقرتينِ ، قال لهُ الخَضِرُ : يا موسى ما نقصَ علمي وعلمُكَ من علمِ اللهِ إلا مثلَ ما نقص هذا العصفورُ بمنقارِهِ من البحرِ ، إذ أخذ الفأسَ فنزع لوحًا ، قال : فلم يفجأْ موسى إلا وقد قلعَ لوحًا بِالقَدُّومِ ، فقال لهُ موسى : ما صنعتَ ؟ قومٌ حملونا بغيرِ نَوْلٍ عمدتَ إلى سفينتهم فخرقتها لتُغْرِقَ أهلها ، لقد جئتَ شيئًا إمرًا ، قال :أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ، فكانت الأولى من موسى نسيانًا ، فلما خرجا من البحرِ مَرُّوا بغلامٍ يلعبُ مع الصبيانِ ، فأخذ الخَضِرُ برأسِهِ فقلعَهُ بيدِهِ هكذا ، وأومأَ سفيانُ بأطرافِ أصابعِهِ كأنَّهُ يقطِفُ شيئًا ، فقال لهُ موسى : أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا ، فَانْطَلَقَا، حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا، فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، مائلًا ، أومأَ بيدِهِ هكذا ، وأشار سفيانَ كأنَّهُ يمسحُ شيئًا إلى فوقَ ، فلم أسمع سفيانَ يذكر مائلًا إلا مرةً ، قال : قومٌ أتيناهم فلم يُطعمونا ولم يُضيفونا ، عمدتَ إلى حائطهم ، لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا، قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا. قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : وددنا أنَّ موسى كان صبرَ فقصَّ اللهُ علينا من خبرهما ، قال سفيانُ : قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يرحمُ اللهُ موسى ، لو كان صبر لقُصَّ علينا من أمرهما ) . وقرأ ابنُ عباسٍ : أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا» وَأَمَّا الغُلاَمُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 3401
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
قُلْتُ لابنِ عبَّاسٍ : إنَّ نَوفًا البِكاليَّ يزعُمُ أنَّ موسى عليه السَّلامُ ليس بصاحبِ الخَضِرِ إنَّما هو موسى آخَرُ قال : كذَب عدوُّ اللهِ أخبَرنا أُبَيُّ بنُ كعبٍ : عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( قام موسى في بني إسرائيلَ خطيبًا فقيل له : أيُّ النَّاسِ أعلَمُ ؟ قال : أنا قال : فعتَب اللهُ عليه إذ لم يرُدَّ العِلمَ إليه فقال : عبدٌ لي بمَجمَعِ البَحرينِ هو أعلَمُ منكَ قال : أيْ ربِّ فكيف لي به ؟ قال : تأخُذُ حُوتًا فتجعَلُه في مِكْتَلٍ فحيثُ ما فقَدْتَ الحُوتَ فهو ثَمَّ قال : فأخَذ الحُوتَ فجعَله في المِكْتَلِ فدفَعه إلى فتاه فانطلَقا حتَّى أتَيَا الصَّخرةَ فرقَد موسى فاضطرَب الحُوتُ في المِكْتَلِ فخرَج فوقَع في البحرِ فأمسَك اللهُ عليه جِرْيَةَ الماءِ فصار مِثْلَ الطَّاقِ فكان البحرُ للحُوتِ سرَبًا ولموسى ولفتاه عجَبًا فانطلَقا يمشيانِ فلمَّا كان مِن الغَدِ وجَد موسى النَّصَبِ فقال : {آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف: 62] قال : ولم يجِدِ النَّصَبَ حتَّى جاوَز المكانَ الَّذي أمَره اللهُ جلَّ وعلا فقال له فتاه : {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ} [الكهف: 63] قال : {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: 64] فجعَلا يقُصَّانِ آثارَهما حتَّى أتَيَا الصَّخرةَ فإذا رجُلٌ مُسجًّى عليه بثوبٍ فسلَّم فقال : وأنَّى بأرضِك السَّلامُ ؟ قال : أنا موسى قال : موسى بني إسرائيلَ ؟ قال : نَعم قال : يا موسى إنِّي على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ علَّمنيه اللهُ لا تعلَمُه وأنتَ على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ علَّمَكه لا أعلَمُه قال : إنِّي أُريدُ أنْ أتَّبِعَك على أنْ تُعلِّمَني ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا {قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا * قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا * قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف: 67 - 70] قال : فانطلَقا يمشيانِ على السَّاحلِ فمرَّت به سفينةٌ فعرَفوا الخَضِرَ فحمَلوه بغيرِ نَوْلٍ قال : فلم يفجَأْ موسى إلَّا وهو يُنزِلُ لَوحًا مِن ألواحِ السَّفينةِ فقال له موسى : ما صنَعْتَ ؟ قومٌ حمَلوك بغيرِ نَوْلٍ عمَدْتَ إلى سفينتِهم فخرَقْتَها {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف: 71 - 73] قال : فكانتِ الأُولى مِن موسى نسيانًا قال : وجاء عُصفورٌ فوقَع على حرفِ السَّفينةِ فنقَر بمِنقارِه في البحرِ فقال الخَضِرُ لموسى : ما نقَص عِلمي وعِلمُك مِن عِلمِ اللهِ إلَّا مِثلَ ما نقَص هذا العُصفورُ بمِنقارِه مِن البحرِ قال : ومَرُّوا على غِلمانٍ يلعَبون فقال الخَضِرُ لغلامٍ منهم بيدِه هكذا فاقتلَع رأسَه فقال له موسى : {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} [الكهف: 74 - 76] قال : فأتَيَا {أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف: 77] فقال الخَضِرُ بيدِه هكذا فأقامه فقال له موسى : استطعَمْناهم فأبَوْا أنْ يُطعِمونا واستضَفْناهم فأبَوْا أنْ يُضيِّفونا عمَدْتَ إلى حائطِهم فأقَمْتَه {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا * قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 77، 78] فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ودِدْنا أنَّ موسى كان صبَر حتَّى يُقَصَّ علينا مِن أمرِهم ) وكان ابنُ عبَّاسٍ يقرَأُ : وأمَّا الغلامُ كان كافرًا وكان أبواه مُؤمنَيْنِ، ويقرَأُ : وكان أَمامَهم ملِكٌ يأخُذُ كلَّ سفينةٍ صالحةٍ غَصْبًا
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 6220
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين ، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ : على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً ، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ .
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
صحيح[صحيح]
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى ، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى :(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه: لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون ، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
إنا لعند ابنِ عباسٍ في بيتِه، إذ قال: سلوني ، قلتُ: أي أبا عباسٍ، جعلني اللهُ فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصُّ يقالُ له نوفٌ، يزعمُ أنه ليس بموسى بني إسرائيلَ، أما عمروٌ فقال لي: قد كذبَ عدوُّ اللهِ، وأما يعْلَى فقال لي : قال ابنُ عباسٍ: حدَّثني أبيُّ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: موسى رسولُ اللهِ عليه السلامُ ، قال: ذكَّرَ الناسَ يومًا، حتى إذا فاضتِ العيونُ ورقَّتِ القلوبُ ولَّى، فأدركَه رجلٌ فقال: أيْ رسولَ اللهِ ، هل في الأرضِ أحدٌ أعلمُ منك ؟ قال: لا، فعَتبَ عليه إذ لم يردَّ العلمَ إلى اللهِ، قيل: بلى، قال: أي ربِّ ، فأين ؟ قال: بمجمعِ البحرين، قال: أي ربِّ اجعل لي علمًا أعلمُ ذلك به، فقال لي عمرٌو: قال: حيث يفارقَك الحوتُ، وقال لي يعْلى: قال: خذ نونًا ميِّتًا ، حيث ينفخُ فيه الروحُ، فأخذ حوتًا فجعله في مِكتَلٍ، فقال لفتاه: لا أكلِّفُك إلا أن تُخبرني بحيث يفارقَك الحوتُ ، قال: ما كلَّفتَ كثيرًا، فذلك قولُه جل ذكره وإذ قال موسى لفتاه . يوشعً بنٍ نونٍ، - ليست عن سعيدٍ - قال : فبينما هو في ظلِّ صخْرةٍ في مكان ثُريانَ، إذ تَضرَّب الحوتُ وموسى نائمٌ ، فقال فتاه : لا أوقظُه ، حتى إذا استيقظَ نسيَ أن يخبرَه ، وتضرَّبَ الحوتُ حتى دخل البحرَ، فأمسك اللهًُ عنه جريةَ البحرِ، حتى كأن أثرَه في حجرٍ. قال لي عمرٌو: هكذا كأنَّ أثرَه في حجرٍ - وحلَّق بين إبهاميه واللتين تليانِهما –( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) قال: قد قطعَ اللهُ عنك النصبَ - ليست هذه عن سعيدٍ - أخبره فرجعا، فوجدا خَضِرًا. قال لي عثمانُ بنُ أبي سليمانَ: على طِنفِسَةٍ خضراءَ على كَبِدِ البحرِ، قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: مُسَجًّى بثوبِه، قد جعلَ طرفَه تحت رجليه وطرفَه تحت رأسِه ، فسلم عليه موسى فكشفَ عن وجهِه وقال : هل بأرضي من سلامٍ ، من أنت : قال: أنا موسى ، قال: موسى بني إسرائيلَ ؟ قال: نعم . قال : فما شأنُك ؟ قال: جئت لتعلِّمُني مما عُلِّمتَ رشَدًا ، قال : أما يكفيك أن التوراةَ بيديك ، وأن الوحيَ يأتيك ؟ يا موسى، إن لي علمًا لا ينبغي لك أن تعلمَه وإن لك علمًا لا ينبغي لي أن أعلمَه ، فأخذَ طائرٌ بمنقارِه من البحرِ ، فقال: والله ما علمي وما علمك في جنبِ علمِ اللهِ ، إلا كما أخذَ هذا الطائرُ بمنقارِه من البحرِ، حتى إذا ركبا في السفينةِ وجدا معابرَ صغارًا، تحملُ أهلَ هذا الساحلِ إلى أهلِ الساحلِ الآخر، عرفوه، فقالوا: عبدُ اللهِ الصالحُ - قال: قلنا لسعيدٍ: خَضِرٌ، قال: نعم - لا نحملُه بأجرٍ، فخرقَها ووتًَدَ فيها وتِدًا، قال موسى:(أخرقتها لتغرق أهلها ، لقد جئت شيئا إمرا) - قال مجاهدٌ: مُنكَرًا – (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا )، كانت الأولى نسيانًا، والوسطى شرطًا، والثالثةُ عمدًا، (قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا)، لقيا غلامًا فقتلَه . قال يعْلَى: قال سعيدٌ: وجد غلمانا يلعبون، فأخذَ غلامًا كافرًا ظريفًا فأضجعَه ثم ذبحَه بالسكينِ، (قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس) - لم تعمل بالحِنْثِ، وكان ابنُ عباسٍ قرأَها:زكيةً زاكيةً مسلمةً ، كقولِك غلامًا زكيًّا - فانطلقا فوجدا جدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامَه - قال سعيدٌ بيدِه هكذا، ورفعَ يدَه - فاستقامَ - قال يعْلَى: حسبتُ أن سعيدًا قال: فمسحَه بيدِه فاستقامَ (لو شئت لا تخذت عليه أجرا) - قال سعيدٌ: أجرًا نأكلُه - وكان وراءَهم - وكان أمامَهم ، قرأَها ابنُ عباسٍ: أمامَهم ملكٌ . يزعمونَ عن غير سعيدٍ: أنه هُدَدُ بنُ بُدَدٍ، والغلامُ المقتولُ اسمُه يزعمون جَيْسورٌ - ملِكٌ يأخذُ كلَّ سفينةٍ غصبًا ، فأردتُ إذا هي مرتْ به أن يدعَها لعيْبِها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها - ومنهم من يقول سدُّوها بقارورةٍ ، ومنهم من يقول بالقارِ, - كان أبواه مؤمنين وكان كافرًا، فخشينا أن يُرهقَهما طغيانًا وكفرًا ، أن يحملَهما حبُّه على أن يُتابعاه على دينِه ، فأردنا أن يبدِّلَهما ربُّهما خيرًا منه زكاةً ، لقوله أقتلتَ نفسًا زكيةً، وأقربَ رُحْمًا، هما به أرحمُ منهما بالأولِ الذي قَتلَ خضِرٌ. وزعمَ غيرُ سعيدٍ: أنهما أُبدِلا جاريةً، وأما داودُ بنُ أبي عاصمٍ فقال: عن غيرِ واحدٍ: إنها جاريةٌ.
الراوي
أبي بن كعب
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 4726
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه

لا مزيد من النتائج