نتائج البحث عن
«لما طعن عمر أرسل إلى الناس من المهاجرين فيهم علي ، فقال : أعن ملأ منكم كان هذا»· 15 نتيجة
الترتيب:
عن عمرو بن ميمونٍ ، قال : لما طعِنَ عمرُ ، جاءَ الناسُ يعودونهُ فيهم شابّ من قريشٍ ، فلما سلمَ على عمرَ ، أبصرَ إزارهُ قد أُسبلَ ، فدعاه فقال : ارفعْ إزاركَ ، فإنه أنقَى لثوبكَ وأتقَى لربكَ ، قال : فما منعهُ ما هو فيهِ أن أمرهُ بطاعةِ اللهِ .
لمَّا طُعِن عمرُ رضِي اللهُ عنه, بعث إلى حلقةٍ من أهلِ بدرٍ كانوا يجلِسون بين القبرِ والمنبرِ ، فقال : يقولُ لكم عمرُ : أنشُدُكم اللهَ ، أكان ذلك عن رضًا منكم ؟ فتلكَّأ القومُ ، فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ تعالَى عنه فقال : لا, ودِدْنا أنَّا زِدْنا في عمرِه من أعمارِنا .
حَديثُ: أنَّ سالِمًا مَولى أبي حُذَيفةَ كان يَؤُمُّ المُهاجِرينَ [يَعني حَديثَ: عن ابنِ عُمَرَ: أنَّ سالِمًا، مَولى أبي حُذَيفةَ، كان يَؤُمُّ المُهاجِرينَ الذينَ هاجَروا إلى المَدينةِ، فيهم عُمَرُ وغَيرُه مِنَ المُهاجِرينَ؛ لأنَّه كان أكثَرَهم قُرآنًا] .
كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعطانا نصيبا من خَيْبَرَ ، وأعطاناه أبو بكرٍ ، فلما كان عمرُ وكَثُرَ عليهِ الناسُ ، أرسَل إلينا ، ثم قال : إن الناس قد كَثُروا عليّ فإن شئتُم أَعطِيتكُم مكانَ نَصيبكُم من خيبرَ مالا فنظرَ بعضُنا إلى بعض فقُلْنا : نعم ، فطُعِنَ عمرُ ولم نأخُذْ شيئا ؛ فأخذها عثمانُ ، فأبَى أن يُعطِينا ، وقال : قد كانَ عُمَر أخذها منكُم .
لمَّا تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ خُطباءُ الأنصارِ، فجعَلَ منهم مَن يقولُ: يا مَعشرَ المُهاجِرينَ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا استَعمَلَ رَجُلًا منكم قرَنَ معه رَجُلًا منَّا، فنَرى أنْ يَليَ هذا الأمْرَ رَجُلانِ: أحَدُهما منكم، والآخَرُ منَّا، قال: فتَتابَعَتْ خُطباءُ الأنصارِ على ذلك، قال: فقامَ زَيدُ بنُ ثابتٍ، فقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان منَ المُهاجِرينَ، وإنَّ الإمامَ إنَّما يكونُ منَ المُهاجِرينَ، ونحن أنصارُه، كما كُنَّا أنصارَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقامَ أبو بَكرٍ، فقال: جَزاكمُ اللهُ خَيرًا من حَيٍّ يا مَعشَرَ الأنصارِ، وثبَّتَ قائلَكم، ثُم قال: واللهِ لو فَعَلْتم غيرَ ذلك لمَا صالَحْناكم. .
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أعطانا نَصيبَنا مِن خيبرَ ، وأعطاناه أبو بكرٍ ، فلمَّا كان عُمرُ وكثُرَ عليهِ النَّاسُ أرسلَ إلينا ، ثمَّ قال : إنَّ النَّاسَ قد كثُروا عليَّ ، فإن شئتُم أن أُعْطِيَكُم بمكانِ نصيبِكم مِن خيبرَ مالًا ؟ فنظر بَعضُنا إلى بعضٍ ، فقُلنا : نعَم ، فَطُعِنَ عُمرُ ولَم نأخُذْ شيئًا ، وأخذَها عثمانُ فأَبَى أن يُعْطِيَنا ، وقال : قَد كان عُمرُ أخذَها مِنكُم .
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطانا نصيبًا من خيبرَ وأعطاناه أبو بكرٍ فلما كان عمرُ وكثُرَ عليه الناسُ أرسل إلينا ثم قال إن الناسَ قد كثروا علَيَّ فإن شئتم أن أعطيَكم مكانَ نصيبِكم من خيبرَ مالًا فنظر بعضُنا إلى بعضٍ فقلنا نعم فطُعِن عمرُ ولم يُعطِنا شيئًا , فأخذها عثمانُ فأبَى أن يعطيَنا وقال قد كان عمرُ أخذها منكم .
لمَّا تُوُفِّيَ رسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ خُطَباءُ الأنْصارِ ، فتكلَّمُوا ، وقَالوا : َرجلٌ مِنَّا ورجلٌ مِنكمْ ، فقامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ . فقال إنَّ رسولَ اللهِ كان مِنَ المُهاجِرِينَ و نحنُ أنْصارُهُ ، وإِنَّما يكونُ الإمامُ مِنَ المهاجرينَ و نحنُ أنصارُهُ ، فقال أبو بكرٍ ، جَزَاكُمُ اللهُ خيرًا يا مَعشرَ الأنصارِ ، وثَبَّتَ قائِلَكُمْ ، لَوْ قُلْتُمْ غيرَ هذا ما صالَحْناكُمْ . .
لما تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام خطباءُ الأنصارِ فقال يا معشرَ المهاجرين إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا بعث رجلًا منكم قرنَه برجلٍ منا فنحنُ نرَى أن يلِيَ هذا الأمرَ رجلانِ رجلٌ منا ورجلٌ منكم فقام زيدُ بنُ ثابتٍ رضِيَ اللهُ عنه فقال إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان من المهاجرين وكنا أنصارَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنحن أنصارُ مَن يقومُ مقامَه فقال أبو بكرٍ جزاكم اللهُ خيرًا من حيٍّ يا معشرَ الأنصارِ وثبَّت قائلَكم و اللهِ لو قلتم غيرَ ذلك ما صالحناكم .
لمَّا طُعِن عمرُ أرسَلوا إلى طبيبٍ فجاء رجلٌ من الأنصارِ فسقاه لبنًا فخرَج اللَّبنُ من الطَّعنةِ الَّتي تحتَ السُّرَّةِ فقال له الطَّبيبُ اعهَدْ عهدَك فلا أراك تُمسِي فقال صدَقْتَني .
قال عمرُ : إنا لا نحبُ من يرفعُ حديثَنا فقال له عبدُ الرحمنِ لستُ أجالسُ أولئكَ يا أميرَ المؤمنين قال عمرُ : بلى فجالِسْ هذا و هذا ، و لا ترفعْ حديثَنا ثم قال للأنصاريِّ من ترى الناسَ يقولون يكون الخليفةُ بعدي ؟ فعدَّدَ الأنصاريُّ رجالًا من المهاجرين لم يُسمِّ عليًّا فقال عمرُ : فما لهم عن أبي الحسنِ فواللهِ إنه لأحْراهم - إن كان عليهم أن يقيمَهم على طريقةٍ من الحقِّ .
لَمَّا بويِعَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أصبَحَ وعَلى ساعِدِه أبرادٌ -وهو يَعني ذاهِبٌ إلى السُّوقِ- فقال عُمَرُ: ما هذا؟ قال: لا تَغُرَّني أنتَ وأصحابُكَ مِن عيالي. فقال عُمَرُ: انطَلِقْ يَفرِضْ لَكَ أبو عُبَيدةَ. فانطَلَقا إلى أبي عُبَيدةَ، فقال: أفرِضُ لَكَ قوتَ رَجُلٍ مِنَ المُهاجِرينَ ليس بأفضَلِهم ولا أوكَسِهم، وكِسوةَ الشِّتاءِ والصَّيفِ، إذا أخلَقتَ شَيئًا رَدَدتَه، وأخَذتَ غَيرَه. .
لمَّا طُعِن أبو لؤلؤةَ عمرَ طعَنه طعنتينِ فظنَّ عمرُ أنَّ له ذنبًا في النَّاسِ لا يعلَمُه فدعا ابنَ عبَّاسٍ وكان يُحِبُّه ويُدْنِيه ويسمَعُ منه فقال أُحِبُّ أن نعلَمَ عن ملأٍ من النَّاسِ كان هذا فخرَج ابنُ عبَّاسٍ فكان لا يمُرُّ بملأٍ من النَّاسِ إلَّا وهم يبكونَ فرجَع إلي عمرَ فقال يا أميرَ المؤمِنينَ ما مرَرْتُ على ملأٍ إلَّا ورأَيْتُهم يبكونَ كأنَّهم فقَدوا اليومَ أبكارَ أولادِهم فقال مَن قتَلني فقال أبو لؤلؤةَ المجوسيُّ عبدُ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ قال ابنُ عبَّاسٍ فرأَيْتُ البِشْرَ في وجهِه فقال الحمدُ للهِ الَّذي لم يبتَلِني أحدٌ يُحاجُّني يقولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ أمَا إنِّي قد كُنْتُ نهَيْتُكم أن تجلِبوا إلينا من العُلوجِ أحدًا فعصَيْتُموني ثُمَّ قال ادعوا إليَّ إخواني قالوا ومَن قال عثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزُّبيرُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فأرسَل إليهم ثُمَّ وضَع رأسَه في حِجْري فلمَّا جاؤوا قُلْتُ هؤلاءِ قد حضَروا قال نَعَمْ نظَرْتُ في أمرِ المسلمينَ فوجَدْتُكم أيُّها السِّتَّةُ رؤوسَ النَّاسِ وقادتَهم ولا يكونُ هذا الأمرُ إلَّا فيكم ما استقَمْتُم يستَقِمْ أمرُ النَّاسِ وإن يكُنِ اختلافٌ يكُنْ فيكم فلمَّا سمِعْتُه ذكرَ الاختلافَ والشِّقاقَ وإن يكُنْ ظنَنْتُ أنَّه كائنٌ لأنَّه قلَّما قال شيئًا إلَّا رأَيْتُه ثُمَّ نزَفه الدمُ فهمَسوا بينهم حتَّى خَشيتُ أن يُبايِعوا رجلًا منهم فقُلْتُ إنَّ أميرَ المؤمنينَ حيٌّ بعدُ ولا يكونُ خليفتانِ ينظُرُ أحدُهما إلى الآخَرِ فقال احمِلوني فحمَلْناه فقال تشاوَروا ثلاثًا ويُصلِّي بالنَّاسِ صُهيبٌ قالوا مَن نُشاوِرُ يا أميرَ المؤمِنينَ قال شاوِروا المهاجِرينَ والأنصارِ وسَراةَ مَن هنا من الأجنادِ ثُمَّ دعا بشَربةٍ من لبنٍ فشرِب فخرَج بياضُ اللَّبنِ من الجُرْحينِ فعُرِف أنَّه الموتُ فقال الآنَ لو أنَّ لي الدُّنيا كلَّها لافتدَيْتُ بها من هولِ المطلعِ وما ذاك والحمدُ للهِ أن أكونَ رأَيْتُ إلَّا خيرًا فقال ابنُ عبَّاسٍ وإن قُلْتُ فجزاك اللهُ خيرًا أليس قد دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أن يُعِزَّ اللهُ بك الدِّينَ والمسلمينَ إذ يخافونَ بمكَّةَ فلمَّا أسلَمْتَ كان إسلامُك عزًّا وظهَر بك الإسلامُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابُه وهاجَرْتَ إلى المدينةِ فكانَت هجرتُك فتحًا ثُمَّ لم تغِبْ عن مشهدٍ شهِده رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من قتالِ المشرِكينَ من يومِ كذا ويومِ كذا ثُمَّ قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو عنك راضٍ فوازَرْتَ الخليفةَ بعدَه على منهاجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فضرَبْتَ بمَن أقبَل على مَن أدبَر حتَّى دخَل النَّاسُ في الإسلامِ طوعًا وكَرْهًا ثُمَّ قُبِض الخليفةُ وهو عنك راضٍ ثُمَّ وُلِّيتَ بخيرٍ ما وُلِّي النَّاسُ مصَّر اللهُ بك الأمصارَ وجبى بك الأموالَ ونفى بك العدوَّ وأدخَل اللهُ بك على كلِّ أهلِ بيتٍ من توسعتِهم في دينِهم وتوسعتِهم في أرزاقِهم ثُمَّ ختَم لك بالشَّهادةِ فهنيئًا لك فقال واللهِ إنَّ المغرورَ مَن تغرُّونَه ثُمَّ قال أتشهَدُ لي يا عبدَ اللهِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ فقال نَعَمْ فقال اللَّهمَّ لك الحمدُ ألصِقْ خدِّي بالأرضِ يا عبدَ اللهِ بنَ عمرَ فوضَعْتُه من فخذي على ساقي فقال ألصِقْ خدِّي بالأرضِ فترَك لحيتَه وخدَه حتَّى وقَع بالأرضِ فقال ويلَك وويلَ أمِّك يا عمرُ إن لم يغفِرِ اللهُ لك يا عمرُ ثُمَّ قُبِض رحِمه اللهُ فلمَّا قُبِض أرسَلوا إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فقال لا آتيكم إن لم تفعَلوا ما أمَركم به من مشاورةِ المهاجِرينَ والأنصارِ وسَراةِ مَن هنا من الأجنادِ قال الحسنُ وذكَر له فعلَ عمرَ عندَ موتِه وخشيتِه من ربِّه فقال هكذا المؤمنُ جمَع إحسانًا وشفقةً والمنافقُ جمَع إساءةً وغِرَّةً واللهِ ما وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إحسانًا إلَّا ازداد مخافةً وشفقةً منه ولا وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إساءةً إلَّا ازداد غِرَّةً .
لَمَّا طعَن أبو لُؤلؤةَ عُمَرَ طعَنه طعنتَيْنِ فظنَّ عُمَرُ أنَّ له ذَنْبًا في النَّاسِ لا يعلَمُه فدعا ابنَ عبَّاسٍ وكان يُحِبُّه ويُدنيه ويستمِعُ منه فقال له أُحِبُّ أنْ تعلَمَ عن ملأٍ مِن النَّاسِ كان هذا؟ فخرَج ابنُ عبَّاسٍ فجعَل لا يمُرُّ بملأٍ مِن النَّاسِ إلَّا وهم يبكونَ فرجَع إليه فقال يا أميرَ المُؤمِنينَ ما أتَيْتُ على ملأٍ مِن المُسلِمينَ إلَّا وهم يبكونَ كأنَّما فقَدوا اليومَ أبكارَ أولادِهم فقال مَن قتَلني قال أبو لُؤلؤةَ المجوسيُّ عبدُ المُغيرةِ بنِ شُعْبةَ قال ابنُ عبَّاسٍ فرأَيْتُ البِشْرَ في وجهِه فقال الحمدُ للهِ الَّذي لَمْ يبتَلِني بقولِ أحَدٍ يُحاجُّني بقولِ لا إلهَ إلَّا اللهُ أمَا إنِّي كُنْتُ قد نهَيْتُكم أنْ تجلِبوا إلينا مِن العُلوجِ أحَدًا فعصَيْتُموني ثمَّ قال ادعوا لي إخواني قالوا ومَن قال عثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزُّبَيرُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فأرسَل إليهم ثمَّ وضَع رأسَه في حِجري فلمَّا جاؤوا قُلْتُ هؤلاءِ قد حضَروا فقال نَعَمْ نظَرْتُ في أمرِ المُسلِمينَ فوجَدْتُكم أيُّها السِّتَّةُ رؤوسَ النَّاسِ وقادتَهم ولا يكونُ هذا الأمرُ إلَّا فيكم ما استقَمْتُم يستقيمُ أمرُ النَّاسِ وإنْ يكُنِ اختلافٌ يكُنْ فيكم فلمَّا سمِعْتُ ذِكْرَ الاختلافِ والشِّقاقِ ظنَنْتُ أنَّه كائنٌ لأنَّه قلَّ ما قال شيئًا إلَّا رأَيْتُه ثمَّ نزَف الدَّمُ فهمَسوا بَيْنَهم حتَّى خشِيتُ أنْ يُبايِعوا رجُلًا منهم فقُلْتُ إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ حيٌّ بعدُ ولا يكونُ خليفتانِ ينظُرُ أحَدُهما إلى الآخَرِ فقال احمِلوني فحمَلْناه فقال تشاوَروا ثلاثًا ويُصلِّي بالنَّاسِ صُهَيبٌ قال مَن نُشاوِرُ يا أميرَ المُؤمِنينَ فقال شاوِروا المُهاجِرينَ والأنصارَ وسَراةَ مَن هنا مِن الأجنادِ ثمَّ دعا بشَرْبةٍ مِن لَبَنٍ فشرِب فخرَج بياضُ اللَّبَنِ مِن الجُرْحَيْنِ فعرَف أنَّه الموتُ فقال الآنَ لو أنَّ ليَ الدُّنيا كلَّها لَافتدَيْتُ بها مِن هَوْلِ المَطلَعِ وما ذاكَ والحمدُ للهِ إنْ أكونُ رأَيْتُ إلَّا خيرًا فقال ابنُ عبَّاسٍ وإنْ قُلْتَ ذلكَ فجزاكَ اللهُ خيرًا أليس قد دعا رسولُ اللهِ أنْ يُعِزَّ اللهُ بكَ الدِّينَ والمُسلِمينَ إذ يخافونَ بمكَّةَ فلمَّا أسلَمْتَ كان إسلامُكَ عِزًّا وظهَر بكَ الإسلامُ ورسولُ اللهِ وأصحابُه وهاجَرْتَ إلى المدينةِ فكانت هِجرتُكَ فَتْحًا ثمَّ لَمْ تَغِبْ عن مشهَدٍ شهِده رسولُ اللهِ مِن قتالِ المُشرِكينَ مِن يومِ كذا ويومِ كذا ثمَّ قُبِض رسولُ اللهِ وهو عنكَ راضٍ فوازَرْتَ الخليفةَ بعدَه على مِنهاجِ رسولِ اللهِ فضرَبْتَ مَن أدبَر بمَن أقبَل حتَّى دخَل النَّاسُ في الإسلامِ طَوعًا أو كَرهًا ثمَّ قُبِض الخليفةُ وهو عنكَ راضٍ ثمَّ وُلِّيتَ بخيرِ ما وُلِّي النَّاسُ مصَّر اللهُ بكَ الأمصارَ وجبَى بكَ الأموالَ ونفى بكَ العدوَّ وأدخَل اللهُ بكَ على كلِّ أهلِ بيتٍ مِن توسُّعِهم في دِينِهم وتوسُّعِهم في أرزاقِهم ثمَّ ختَم لكَ بالشَّهادةِ فهنيئًا لكَ فقال واللهِ إنَّ المغرورَ مَن تغُرُّونَه ثمَّ قال أتشهَدُ لي يا عبدَ اللهِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ فقال نَعَمْ فقال اللَّهمَّ لكَ الحمدُ ألصِقْ خَدِّي بالأرضِ يا عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ فوضَعْتُه مِن فخِذي على ساقي فقال ألصِقْ خَدِّي بالأرضِ فترَك لِحيتَه وخَدَّه حتَّى وقَع بالأرضِ فقال وَيْلَكَ ووَيْلَ أُمِّكَ يا عُمَرُ إنْ لَمْ يغفِرِ اللهُ لكَ ثمَّ قُبِض رحِمه اللهُ فلمَّا قُبِض أرسَلوا إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ فقال لا آتيكم إنْ لَمْ تفعَلوا ما آمُرُكم به مِن مُشاوَرةِ المُهاجِرينَ والأنصارِ وسَراةِ مَن ها هنا مِن الأجنادِ قال الحسَنُ وذُكِر له فِعلُ عُمَرَ عندَ موتِه وخشيتُه مِن ربِّه فقال هكذا المُؤمِنُ جمَع إحسانًا وشفَقةً والمُنافِقُ جمَع إساءةً وغِرَّةً واللهِ ما وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إحسانًا إلَّا ازداد مخافةً وشفَقةً منه ولا وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إساءةً إلَّا ازداد غِرَّةً .
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ كتبَ المهاجرين على خمسةِ آلافٍ والأنصارَ على أربعةِ آلافٍ ، ومن لم يشهدْ بدرًا من أبناءِ المهاجرين على أربعةِ آلافٍ ، فكان منهم عمرُ بنُ أبي سلمةَ وأسامةُ بنُ زيدٍ ومحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ ، فقال عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ : إنَّ ابنَ عمرَ ليس من هؤلاءِ إنَّه وإنَّه ، فقال ابنُ عمرَ : إن كان لي حقٌّ فأعطنيه وإلَّا فلا تُعطني . فقال عمرُ لابنِ عوفٍ : اكتُبْه على خمسةِ آلافٍ واكتُبْني على أربعةِ آلافٍ . فقال عبدُ اللهِ : لا أريدُ هذا . فقال عمرُ : واللهِ لا أجتمعُ أنا وأنت على خمسةِ آلافٍ .
لا مزيد من النتائج