نتائج البحث عن
«ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من»· 10 نتيجة
الترتيب:
ما أكثَرُ ما رأَيْتَ قُريشًا أصابَتْ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما كانت تُظهِرُ مِن عداوتِه ؟ قال : قد حضَرْتُهم وقد اجتمَع أشرافُهم في الحِجْرِ فذكَروا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا : ما رأَيْنا مِثْلَ ما صبَرْنا عليه مِن هذا الرَّجُلِ قطُّ سفَّه أحلامَنا وشتَم آباءَنا وعاب دِينَنا وفرَّق جماعتَنا وسبَّ آلهتَنا لقد صبَرْنا منه على أمرٍ عظيمٍ أو كما قالوا فبَيْنا هم في ذلك إذ طلَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبَل يمشي حتَّى استلَم الرُّكنَ فمرَّ بهم طائفًا بالبيتِ فلمَّا أنْ مرَّ بهم غمَزوه ببعضِ القولِ قال : وعرَفْتُ ذلك في وجهِه ثمَّ مضى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا مرَّ بهم الثَّانيةَ غمَزوه بمثلِها فعرَفْتُ ذلك في وجهِه ثمَّ مضى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمرَّ بهم الثَّالثةَ غمَزوه بمِثْلِها ثمَّ قال : ( أتسمَعونَ يا معشرَ قُريشٍ أمَا والَّذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه لقد جِئْتُكم بالذَّبحِ ) قال : فأخَذَتِ القومَ كلمتُه حتَّى ما منهم رجُلٌ إلَّا لَكأنَّما على رأسِه طائرٌ واقعٌ حتَّى إنَّ أشَدَّهم فيه وطأةً قبْلَ ذلك يتوقَّاه بأحسَنِ ما يُجيبُ مِن القولِ حتَّى إنَّه لَيقولُ : انصرِفْ يا أبا القاسمِ انصرِفْ راشدًا فواللهِ ما كُنْتَ جَهولًا فانصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كان منِ الغَدِ اجتمَعوا في الحِجْرِ وأنا معهم فقال بعضُهم لبعضٍ : ذكَرْتُم ما بلَغ منكم وما بلَغكم عنه حتَّى إذا بادَأكم بما تكرَهونَ ترَكْتُموه، وبَيْنا هم في ذلك إذ طلَع عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوثَبوا إليه وَثْبَةَ رجُلٍ واحدٍ وأحاطوا به يقولونَ له : أنتَ الَّذي تقولُ كذا وكذا لِمَا كان يبلُغُهم عنه مِن عَيْبِ آلهتِهم ودِينِهم قال : ( نَعم أنا الَّذي أقولُ ذلك ) قال : فلقد رأَيْتُ رجُلًا منهم أخَذ بمَجمَعِ رِدائِه وقال : وقام أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ عنه دونَه يقولُ وهو يبكي : أتقتُلونَ رجُلًا أنْ يقولَ ربِّيَ اللهُ ؟ ثمَّ انصرَفوا عنه فإنَّ ذلك لَأشَدُّ ما رأَيْتُ قُريشًا بلَغَتْ منه قطُّ
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قلت له ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عداوته قال حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا لقد صبرنا منه على أمر عظيم أو كما قالوا قال فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل يمشي حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفا بالبيت فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول قال فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع حتى أن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفؤه بأحسن ما يجد من القول حتى إنه ليقول : انصرف يا أبا القاسم انصرف راشدا فوالله ما كنت جهولا قال : فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه فبينما هم في ذلك إذ طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون له أنت الذي تقول كذا وكذا لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم أنا الذي أقول ذلك قال فلقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجمع ردائه قال وقام أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه دونه يقول وهو يبكي { أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله } ثم انصرفوا عنه فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشا بلغت منه قط
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ قالَ : قُلتُ لَهُ : ما أَكْثرَ ما رأيتَ قُرَيْشًا أصابَت مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيما كانَت تظهرُ مِن عداوتِهِ قالَ : حَضرتُهُم وقدِ اجتمعَ أشرافُهُم يومًا في الحِجرِ فذَكَروا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا : ما رأَينا مثلَ ما صبَرنا عليهِ من هذا الرَّجلِ قطُّ سفَّهَ أحلامَنا وشتمَ آباءَنا وعابَ دينَنا وفرَّقَ جماعتَنا وسبَّ آلِهَتَنا لقد صبَرنا منهُ على أمرٍ عظيمٍ أو كما قالوا : قالَ : فبينَما هم كذلِكَ إذ طلعَ عليهِم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأقبلَ يَمشي حتَّى استلمَ الرُّكنَ ثمَّ مرَّ بِهِم طائفًا بالبيتِ فلمَّا أن مرَّ بِهِم غَمزوهُ ببعضِ ما يقولُ قالَ : فعَرفتُ ذلِكَ في وجهِهِ ثمَّ مضى فلمَّا مرَّ بِهِمُ الثَّانيةَ غَمزوهُ بمثلِها فعرَفتُ ذلِكَ في وجهِهِ ثمَّ مضى ثمَّ مرَّ بِهِمُ الثَّالثةَ فغمزوهُ بمثلِها فقالَ : تَسمعونَ يا معشرَ قُرَيْشٍ أما والَّذي نَفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لقد جئتُكُم بالذَّبحِ فأخذَتِ القومَ كلِمتُهُ حتَّى ما مِنهم رجلٌ إلَّا كأنَّما علَى رأسِهِ طائرٌ واقعٌ حتَّى أنَّ أشدَّهم فيهِ وصاةً قبلَ ذلِكَ ليرفؤُهُ بأحسَنِ ما يجدُ منَ القولِ حتَّى إنَّهُ ليقولُ : انصَرِف يا أبا القاسِمِ انصَرِف راشدًا فواللَّهِ ما كنتَ جَهولًا قالَ : فانصرَفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانَ الغدُ اجتَمعوا في الحِجرِ وأَنا معَهُم فقالَ بعضُهُم لبَعضٍ : ذَكَرتُمْ ما بلغَ منكم وما بلغَكُم عنهُ حتَّى إذا بادأَكُم بما تَكْرَهونَ ترَكْتُموهُ فبينَما هم في ذلِكَ إذ طلعَ عليهِم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فوثبوا إليهِ وثبةَ رجلٍ واحدٍ فأحاطوا بِهِ يقولونَ لَهُ : أنتَ الَّذي تقولُ كذا وَكَذا ؟ لما كانَ يبلغُهُم عنهُ من عَيبِ آلِهَتِهِم ودينِهِم قالَ : فيقولُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : نعَم أَنا الَّذي أقولُ ذلِكَ قالَ : فلَقد رأيتُ رجلًا منهم أخذَ بمجمَعِ ردائِهِ قالَ : وقامَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهُ دونَهُ يقولُ وَهوَ يَبكي : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثمَّ انصرَفوا عنهُ فإنَّ ذلِكَ لأشدُّ ما رأيتُ قُرَيْشًا بلغَت منهُ قطُّ
ما أكثَرُ ما رأَيْتَ قُريشًا أصابَتْ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما كانت تُظهِرُ مِن عداوتِه ؟ قال : قد حضَرْتُهم وقد اجتمَع أشرافُهم في الحِجْرِ فذكَروا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا : ما رأَيْنا مِثْلَ ما صبَرْنا عليه مِن هذا الرَّجُلِ قطُّ سفَّه أحلامَنا وشتَم آباءَنا وعاب دِينَنا وفرَّق جماعتَنا وسبَّ آلهتَنا لقد صبَرْنا منه على أمرٍ عظيمٍ أو كما قالوا فبَيْنا هم في ذلك إذ طلَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبَل يمشي حتَّى استلَم الرُّكنَ فمرَّ بهم طائفًا بالبيتِ فلمَّا أنْ مرَّ بهم غمَزوه ببعضِ القولِ قال : وعرَفْتُ ذلك في وجهِه ثمَّ مضى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا مرَّ بهم الثَّانيةَ غمَزوه بمثلِها فعرَفْتُ ذلك في وجهِه ثمَّ مضى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمرَّ بهم الثَّالثةَ غمَزوه بمِثْلِها ثمَّ قال : ( أتسمَعونَ يا معشرَ قُريشٍ أمَا والَّذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه لقد جِئْتُكم بالذَّبحِ ) قال : فأخَذَتِ القومَ كلمتُه حتَّى ما منهم رجُلٌ إلَّا لَكأنَّما على رأسِه طائرٌ واقعٌ حتَّى إنَّ أشَدَّهم فيه وطأةً قبْلَ ذلك يتوقَّاه بأحسَنِ ما يُجيبُ مِن القولِ حتَّى إنَّه لَيقولُ : انصرِفْ يا أبا القاسمِ انصرِفْ راشدًا فواللهِ ما كُنْتَ جَهولًا فانصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كان منِ الغَدِ اجتمَعوا في الحِجْرِ وأنا معهم فقال بعضُهم لبعضٍ : ذكَرْتُم ما بلَغ منكم وما بلَغكم عنه حتَّى إذا بادَأكم بما تكرَهونَ ترَكْتُموه، وبَيْنا هم في ذلك إذ طلَع عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوثَبوا إليه وَثْبَةَ رجُلٍ واحدٍ وأحاطوا به يقولونَ له : أنتَ الَّذي تقولُ كذا وكذا لِمَا كان يبلُغُهم عنه مِن عَيْبِ آلهتِهم ودِينِهم قال : ( نَعم أنا الَّذي أقولُ ذلك ) قال : فلقد رأَيْتُ رجُلًا منهم أخَذ بمَجمَعِ رِدائِه وقال : وقام أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ عنه دونَه يقولُ وهو يبكي : أتقتُلونَ رجُلًا أنْ يقولَ ربِّيَ اللهُ ؟ ثمَّ انصرَفوا عنه فإنَّ ذلك لَأشَدُّ ما رأَيْتُ قُريشًا بلَغَتْ منه قطُّ .
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ قالَ : قُلتُ لَهُ : ما أَكْثرَ ما رأيتَ قُرَيْشًا أصابَت مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيما كانَت تظهرُ مِن عداوتِهِ قالَ : حَضرتُهُم وقدِ اجتمعَ أشرافُهُم يومًا في الحِجرِ فذَكَروا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالوا : ما رأَينا مثلَ ما صبَرنا عليهِ من هذا الرَّجلِ قطُّ سفَّهَ أحلامَنا وشتمَ آباءَنا وعابَ دينَنا وفرَّقَ جماعتَنا وسبَّ آلِهَتَنا لقد صبَرنا منهُ على أمرٍ عظيمٍ أو كما قالوا : قالَ : فبينَما هم كذلِكَ إذ طلعَ عليهِم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأقبلَ يَمشي حتَّى استلمَ الرُّكنَ ثمَّ مرَّ بِهِم طائفًا بالبيتِ فلمَّا أن مرَّ بِهِم غَمزوهُ ببعضِ ما يقولُ قالَ : فعَرفتُ ذلِكَ في وجهِهِ ثمَّ مضى فلمَّا مرَّ بِهِمُ الثَّانيةَ غَمزوهُ بمثلِها فعرَفتُ ذلِكَ في وجهِهِ ثمَّ مضى ثمَّ مرَّ بِهِمُ الثَّالثةَ فغمزوهُ بمثلِها فقالَ : تَسمعونَ يا معشرَ قُرَيْشٍ أما والَّذي نَفسُ محمَّدٍ بيدِهِ لقد جئتُكُم بالذَّبحِ فأخذَتِ القومَ كلِمتُهُ حتَّى ما مِنهم رجلٌ إلَّا كأنَّما علَى رأسِهِ طائرٌ واقعٌ حتَّى أنَّ أشدَّهم فيهِ وصاةً قبلَ ذلِكَ ليرفؤُهُ بأحسَنِ ما يجدُ منَ القولِ حتَّى إنَّهُ ليقولُ : انصَرِف يا أبا القاسِمِ انصَرِف راشدًا فواللَّهِ ما كنتَ جَهولًا قالَ : فانصرَفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانَ الغدُ اجتَمعوا في الحِجرِ وأَنا معَهُم فقالَ بعضُهُم لبَعضٍ : ذَكَرتُمْ ما بلغَ منكم وما بلغَكُم عنهُ حتَّى إذا بادأَكُم بما تَكْرَهونَ ترَكْتُموهُ فبينَما هم في ذلِكَ إذ طلعَ عليهِم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فوثبوا إليهِ وثبةَ رجلٍ واحدٍ فأحاطوا بِهِ يقولونَ لَهُ : أنتَ الَّذي تقولُ كذا وَكَذا ؟ لما كانَ يبلغُهُم عنهُ من عَيبِ آلِهَتِهِم ودينِهِم قالَ : فيقولُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : نعَم أَنا الَّذي أقولُ ذلِكَ قالَ : فلَقد رأيتُ رجلًا منهم أخذَ بمجمَعِ ردائِهِ قالَ : وقامَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ تعالى عنهُ دونَهُ يقولُ وَهوَ يَبكي : أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثمَّ انصرَفوا عنهُ فإنَّ ذلِكَ لأشدُّ ما رأيتُ قُرَيْشًا بلغَت منهُ قطُّ .
قال: قُلْتُ له: ما أكثرُ ما رأَيْتَ قُرَيشًا أصابَتْ مِن رسولِ اللهِ، فيما كانتْ تُظهِرُ مِن عداوتِه؟ قال: حضَرْتُهم وقد اجتمَعَ أشرافُهم يومًا في الحِجرِ، فذكَروا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: ما رأَيْنا مِثلَ ما صبَرْنا عليه مِن هذا الرَّجُلِ قَطُّ، سفَّهَ أحلامَنا، وشتَمَ آباءَنا، وعاب دينَنا، وفرَّقَ جماعتَنا، وسبَّ آلهتَنا، لقد صبَرْنا منه على أمْرٍ عظيمٍ، أو كما قالوا: قال: فبينما هم كذلك، إذ طلَعَ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقبَلَ يمشي، حتى استلَمَ الرُّكنَ، ثُمَّ مَرَّ بهم طائفًا بالبَيتِ، فلمَّا أنْ مَرَّ بهم غمَزوه ببعضِ ما يقولُ، قال: فعرَفْتُ ذلك في وَجهِه، ثُمَّ مَضى، فلمَّا مَرَّ بهم الثَّانيةَ، غمَزوه بِمثلِها، فعرَفْتُ ذلك في وَجهِه، ثُمَّ مَضى، ثُمَّ مَرَّ بهم الثَّالثةَ، فغمَزوه بمِثلِها، فقال: تسمَعون يا مَعشرَ قُرَيشٍ، أما والذي نفْسُ محمَّدٍ بيدِه، لقد جِئْتُكم بالذَّبحِ، فأخَذَتِ القَومَ كلمتُه، حتى ما منهم رَجُلٌ إلَّا كأنَّما على رأسِه طائرٌ واقعٌ، حتى إنَّ أشدَّهم فيه وَصاةً قبلَ ذلك لَيَرفَؤه بأحسنِ ما يجِدُ مِن القَولِ، حتى إنَّه لَيقولُ: انصرِفْ يا أبا القاسمِ، انصرِفْ راشدًا، فواللهِ ما كنتَ جهولًا، قال: فانصرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتى إذا كان الغدُ، اجتمَعوا في الحِجرِ وأنا معهم، فقال بعضُهم لبعضٍ: ذكَرتُم ما بلَغَ منكم وما بلَغَكم عنه، حتى إذا بادَأَكم بما تكرَهون ترَكْتُموه، فبينما هم في ذلك، إذ طلَعَ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوَثَبوا إليه وَثبةَ رَجُلٍ واحدٍ، فأَحاطوا به، يقولونَ له: أنتَ الذي تقولُ كذا وكذا؟ لما كان يبلُغُهم عنه مِن عَيبِ آلهتِهم ودينِهم، قال: فيقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ، أنا الذي أقولُ ذلك، قال: فلقد رأَيْتُ رَجُلًا منهم أخَذَ بمَجمعِ رِدائِه، قال: وقام أبو بِكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ تعالى عنه دونه، يقولُ وهو يَبكي: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ} [غافر: 28]؟! ثُمَّ انصرَفوا عنه؛ فإنَّ ذلك لَأشَدُّ ما رَأَيتُ قُرَيشًا بلَغَتْ منه قَطُّ. .
ما أسمعُكم تقولون أن قريشًا كانت تنالُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإني أكثرُ ما رأيتُ أن منزلَه كان بينَ منزلِ أبي لهبٍ وعقبةِ بن أبي معيطٍ وكان ينقلبُ إلى بيتِه فيجدُ الأرحامَ والدماءَ والأنحاتَ قد نُصِبت على بابِه فينحِى ذلك بسنةِ قوسِه ويقولُ بئسَ الجوارُ هذا يا معشرَ قريشٍ .
حدَّثني عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي زيادٍ عن أبيه قال سمِعْتُ ربيعةَ بنَ عبَّادٍ الدِّيليِّ وهو يقولُ أمَّا ما أسمَعُكم تقولونَ إنَّ قُرَيشًا كانت تنالُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنِّي أكثَرُ ما رأَيْتُ أنَّ منزِلَه كان بَيْنَ منزلِ أبي لَهَبٍ وعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ فكان ينقلِبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتِه فيجِدُ الأرحامَ والدِّماءَ والأنجاسَ قد تصدَّتْ على بابِه فيُنحِّي ذلكَ بسِيَةِ قوسِه ويقولُ بِئْس الجِوارُ هذا يا معشَرَ قُرَيشٍ .
ما رأيتُ أحدًا أكثرَ تَبَسُّمًا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم .
رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم أكثرَ ما ينصرفُ من شمالِهِ .
لا مزيد من النتائج