نتائج البحث عن
«ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما»· 24 نتيجة
الترتيب:
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا ثمَّ أنزلَ اللَّهُ بعدَ هذا مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ عزَّ وجلَّ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ إلى قولِهِ كَمَا رَبَّيانِي صَغِيرًا فنسختْ الآيةُ التي في براءةَ مَا كَانَ لِلنَّبيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ
سمِعتُ رجلًا يستغفِرُ لأبَويهِ وَهُما مُشرِكانِ ، فقلتُ : تستَغفرُ لأبَويكَ وَهُما مُشرِكانِ ؟ ! فقالَ : أليسَ قدِ استغفرَ إبراهيمُ لأبيهِ وَهوَ مشرِكٌ ؟ قالَ : فذَكَرتُ ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فنزلت : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
إنَّ القبرَ الذي رأيتُموني أناجِي فيهِ : قبرُ أُمي آمنةُ بنتُ وهبٍ، وإني استأذنتُ ربي في زيارتِها، فأذنَ لي، فاستأذنْتُهُ في الاستغفارِ لها ؛ فلمْ يأذنْ لي، ونزلَ عليَّ : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) حتى ختمَ الآيةَ، ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) ؛ فأخذني ما يأخذُ الولدُ لوالدهِ منِ الرِّقةِ، فذلكَ الذي أبْكاني .
لما حضَرَتْ أبا طالبٍ الوَفاةُ ، دخَل عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه أبو جهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أيْ عمِّ ، قُلْ لا إلهَ إلا اللهُ ، أُحاجُّ لك بها عِندَ اللهِ ) . فقال أبو جهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ : يا أبا طالبٍ ، أتَرغَبُ عن ملةِ عبدِ المُطَّلِبِ ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لأستَغفِرَنَّ لك ما لم أُنهَ عنك ) . فنزَلَتْ : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } .
أن أبا طالب لما حضرته الوفاة ، دخل عليه النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه أبو جهل، فقال : ( أي عم، قُلْ لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عِندَ الله ) . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب، ترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزالا يكلمانه، حتى قال آخر شيء كلمهم به : على ملة عبد المطلب، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لأستغفرن لك ما لم أنه عنه ) . فنزلت : { ما كان للنبيِّ والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم } . ونزلت : { إنك لا تهدي من أحببت } .
أن أبا طالب لما حضرته الوفاة، دخل عليه النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه أبو جهل، فقال : ( أي عم، قُلْ لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عِندَ الله ) . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب، ترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزالا يكلمانه، حتى قال آخر شيء كلمهم به : على ملة عبد المطلب، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لأستغفرن لك ما لم أنه عنه ) . فنزلت : { ما كان للنبيِّ والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم } . ونزلت : { إنك لا تهدي من أحببت } .
لَمَّا حضَر أبا طالبٍ الوفاةُ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَد عندَه أبا جَهلٍ وعبدَ اللهِ بنَ أبي أُميَّةَ بنِ المُغيرةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا عمِّ قُلْ : لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدْ لكَ بها عندَ اللهِ ) قال أبو جَهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ : يا أبا طالبٍ أترغَبُ عن ملَّةِ عبدِ المُطَّلبِ ؟ قال : فلَمْ يزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعرِضُها عليه ويُعيدُ له تلكَ المَقالةَ حتَّى قال أبو طالبٍ آخَرَ ما كلَّمهم : هو على ملَّةِ عبدِ المُطَّلبِ وأبى أنْ يقولَ : لا إلهَ إلَّا اللهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لَأستغفِرَنَّ لكَ ما لَمْ أُنْهَ عنكَ ) فأنزَل اللهُ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] وأُنزِلَت في أبي طالبٍ : {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56]
يا عم ! قلْ : لا إله إلا اللهُ . كلمةٌ أشهدُ لك بها عند اللهِ ، فقال أبو جهلٍ وعبدُاللهِ بن أبي أميةَ : يا أبا طالبٍ ! أترغبُ عن ملةِ عبدِالمطلبِ ؟ فلم يزلْ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعرضُها عليه ، ويعيدُ له تلك المقالةَ ، حتى قال أبو طالبٍ آخرَ ما كلمهم : هو على ملةِ عبدِالمطلبِ . وأبي أن يقولَ : لا إله إلا اللهُ . فقال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أما واللهِ ! لأستغفرن لك ما لم أنه عنك . فأنزل اللهُ عز وجل : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } [ 9 / التوبة / الآية 113 ] . وأنزل اللهُ تعالى في أبي طالبٍ ، فقال لرسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } . [ 28 / القصص / آية 56 ] . وفي روايةٍ : مثله . غيرَ أن حديثَ صالحٍ انتهى عند قولِه : فأنزل اللهُ عز وجل فيه . ولم يذكرْ الآيتين . وقال في حديثِه : ويعودان في تلك المقالةِ . وفي حديثِ معمرٍ مكان هذه الكلمةِ . فلم يزالا به .
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظر في المقابرِ وخرجنا معه فأمرَنا فجلسْنا ثم تخطَّى القبورَ حتى انتهى إلى قبرٍ منها فناجاه طويلًا ثم ارتفع نحيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باكيًا فبكينا لبكاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم إنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبل علينا فتلقَّاه عمرُ بنُ الخطابِ فقال يا رسولَ اللهِ ما الذي أبكاك لقد أبكانا وأفزَعنا فجاء فجلس إلينا فقال أفزعَكم بكائي قلنا نعم قال إنَّ القبرَ الذي رأيتُموني أُناجي قبرَ آمنةَ بنتِ وهبٍ وإني استأذنتُ ربي في زيارتِها فأَذِن لي واستأذنتُ ربي في الاستغفارِ لها فلم يأذنْ لي فيه ونزل عليَّ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ فأخذني ما يأخذُ الولدُ للوالدةِ من الرِّقَّةِ فذلك الذي أبكاني
{ما كان للنَّبيِّ والذينَ آمَنوا أن يَستَغفِروا للمُشرِكينَ ولَو كانوا أولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصحابُ الجَحيمِ} سَبَبُ نُزول الآيةِ استِغفارُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأبي طالبٍ. .
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ عزَّ وجلَّ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ إلى قولِهِ كَمَا رَبَّيانِي صَغِيرًا فنسختْ الآيةُ التي في براءةَ مَا كَانَ لِلنَّبيِّ والَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ .
لمَّا ماتَ أبو طالبٍ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رَحِمَكَ اللهُ، وغَفَرَ لكَ يا عمُّ، ولا أزالُ أَستغفرُ لكَ حتَّى ينهاني اللهُ عزَّ وجلَّ». فأَخَذَ المسلمونَ يَستغفِرونَ لموتاهم وهُم مشركونَ، فأَنزلَ اللهُ تَعالَى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]. .
سمِعتُ رجلًا يستغفِرُ لأبَويهِ وَهُما مُشرِكانِ ، فقلتُ : تستَغفرُ لأبَويكَ وَهُما مُشرِكانِ ؟ ! فقالَ : أليسَ قدِ استغفرَ إبراهيمُ لأبيهِ وَهوَ مشرِكٌ ؟ قالَ : فذَكَرتُ ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فنزلت : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ .
عنْ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: سَمِعْتُ رَجلًا يَستَغْفِرُ لأبويْهِ، وهما مُشركانِ، فقلتُ: لا تَستغفِرْ لأبويكَ وهما مُشركانِ. فقالَ: أليس قد استغفرَ إبراهيمُ لأبيهِ وهو مُشركٌ؟ فذكرتُهُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزَلَتْ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 113، 114]. .
عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَولَه عزَّ وجلَّ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]، فكانوا يَستغفِرونَ لهم حتى نَزَلتْ هذه الآيةُ، فلمَّا نَزَلتْ أمسَكوا عن الاستِغْفارِ لأمواتِهم، ولم يَنهَهم أنْ يسَتغفِروا للأحياءِ حتى يَموتوا، ثم أنزَلَ الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ} [التوبة: 114]، يعني: استغفَرَ له ما كان حيًّا، فلما ماتَ أمسَكَ عن الاستِغْفارِ له. .
إنَّ القبرَ الذي رأيتُموني أناجِي فيهِ : قبرُ أُمي آمنةُ بنتُ وهبٍ، وإني استأذنتُ ربي في زيارتِها، فأذنَ لي، فاستأذنْتُهُ في الاستغفارِ لها ؛ فلمْ يأذنْ لي، ونزلَ عليَّ : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ) حتى ختمَ الآيةَ، ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ) ؛ فأخذني ما يأخذُ الولدُ لوالدهِ منِ الرِّقةِ، فذلكَ الذي أبْكاني . .
لَمَّا حَضَرَت أبا طالِبٍ الوفاةُ دَخَلَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعِندَه أبو جَهلٍ وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أي عَمِّ، قُل: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، أُحاجُّ لكَ بها عِندَ اللهِ، فقال أبو جَهلٍ، وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ: يا أبا طالِبٍ أتَرغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَأستَغفِرَنَّ لكَ ما لَم أُنهَ عَنكَ، فنَزَلَت: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]. .
أنَّ أبا طالِبٍ لَمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ دَخَلَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه أبو جَهلٍ، فقال: أي عَمِّ، قُل: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، كَلِمةً أُحاجُّ لكَ بها عِندَ اللهِ. فقال أبو جَهلٍ وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ: يا أبا طالِبٍ، تَرغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ! فلَم يَزالا يُكَلِّمانِه، حتَّى قال آخِرَ شَيءٍ كَلَّمَهم بهِ: على مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَأستَغفِرَنَّ لَكَ ما لَم أُنهَ عنه. فنَزَلَت: {ما كان للنَّبيِّ والذينَ آمَنوا أن يَستَغفِروا للمُشرِكينَ ولَو كانوا أولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصحابُ الجَحيمِ} [التوبة: 113]، ونَزَلَت: {إنَّكَ لا تَهدي مَن أحبَبتَ} [القصص: 56]. .
عَنِ المُسَيِّبِ، قال: لَمَّا حَضَرَت أبا طالِبٍ الوفاةُ دَخَلَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه أبو جَهلٍ وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ، فقال: أي عَمِّ، قُل: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، كَلِمةً أُحاجُّ بها لَكَ عِندَ اللهِ، فقال أبو جَهلٍ وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ: يا أبا طالِبٍ، أتَرغَبُ عَن مِلَّةِ عَبدِ المُطَّلِبِ؟ قال: فلَم يَزالا يُكَلِّمانِه حَتَّى قال آخِرَ شَيءٍ كَلَّمَهم به: على مِلَّةِ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَأستَغفِرَنَّ لَكَ ما لم أُنهَ عَنكَ، فنَزَلَت {ما كان للنَّبيِّ والذينَ آمَنوا أن يَستَغفِروا للمُشرِكينَ ولَو كانوا أولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهم أنَّهم أصحابُ الجَحيمِ} [التَّوبة: 113] قال: ونَزَلَت فيه {إنَّكَ لا تَهدي مَن أحبَبتَ} [القَصَص: 56] .
لَمَّا حضَر أبا طالبٍ الوفاةُ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَد عندَه أبا جَهلٍ وعبدَ اللهِ بنَ أبي أُميَّةَ بنِ المُغيرةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا عمِّ قُلْ : لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدْ لكَ بها عندَ اللهِ ) قال أبو جَهلٍ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ : يا أبا طالبٍ أترغَبُ عن ملَّةِ عبدِ المُطَّلبِ ؟ قال : فلَمْ يزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعرِضُها عليه ويُعيدُ له تلكَ المَقالةَ حتَّى قال أبو طالبٍ آخَرَ ما كلَّمهم : هو على ملَّةِ عبدِ المُطَّلبِ وأبى أنْ يقولَ : لا إلهَ إلَّا اللهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لَأستغفِرَنَّ لكَ ما لَمْ أُنْهَ عنكَ ) فأنزَل اللهُ {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] وأُنزِلَت في أبي طالبٍ : {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] .
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظر في المقابرِ وخرجنا معه فأمرَنا فجلسْنا ثم تخطَّى القبورَ حتى انتهى إلى قبرٍ منها فناجاه طويلًا ثم ارتفع نحيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باكيًا فبكينا لبكاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم إنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبل علينا فتلقَّاه عمرُ بنُ الخطابِ فقال يا رسولَ اللهِ ما الذي أبكاك لقد أبكانا وأفزَعنا فجاء فجلس إلينا فقال أفزعَكم بكائي قلنا نعم قال إنَّ القبرَ الذي رأيتُموني أُناجي قبرَ آمنةَ بنتِ وهبٍ وإني استأذنتُ ربي في زيارتِها فأَذِن لي واستأذنتُ ربي في الاستغفارِ لها فلم يأذنْ لي فيه ونزل عليَّ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ فأخذني ما يأخذُ الولدُ للوالدةِ من الرِّقَّةِ فذلك الذي أبكاني .
عنِ ابنِ عبَّاسٍ في قولِهِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا ثمَّ أنزلَ اللَّهُ بعدَ هذا مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى .
لَمَّا حَضَرَت أبا طالِبٍ الوفاةُ جاءَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فوجَدَ عِندَه أبا جَهلٍ، وعَبدَ اللهِ بنَ أبي أُمَيَّةَ بنِ المُغيرةِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عَمِّ، قُلْ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، كَلِمةً أشهَدُ لكَ بها عِندَ اللهِ، فقال أبو جَهلٍ وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُمَيَّةَ: يا أبا طالِبٍ، أتَرغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فلم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعرِضُها عليه، ويُعيدُ له تلك المَقالةَ حتَّى قال أبو طالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهم: هو على مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ، وأبى أن يَقولَ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أما واللهِ لأستَغفِرَنَّ لكَ ما لم أُنهَ عَنكَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ما كان للنَّبيِّ والذينَ آمَنوا أن يَستَغفِروا للمُشرِكينَ ولو كانوا أولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لهم أنَّهم أصحابُ الجَحيمِ} [التوبة: 113]، وأنزَلَ اللهُ تَعالى في أبي طالِبٍ، فقال لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {إنَّكَ لا تَهدي مَن أحبَبتَ ولَكِنَّ اللهَ يَهدي مَن يَشاءُ وهو أعلَمُ بالمُهتَدينَ} [القصص: 56]. وفي روايةٍ: مِثلَه، غيرَ أنَّ حَديثَ صالِحٍ انتَهى عِندَ قَولِه: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيه، ولم يَذكُرِ الآيَتَينِ، وقال في حَديثِه: ويَعودانِ في تلك المَقالةِ، وفي حَديثِ مَعمَرٍ مَكانَ هذه الكَلِمةِ: فلم يَزالا به. .
لا مزيد من النتائج