نتائج البحث عن
«ما منكم أحد إلا له شيطان ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : " ولا أنا ، إلا»· 4 نتيجة
الترتيب:
ما منكم من أحدٍ إلَّا لَهُ شيطانٌ قالوا ولَا أنتَ يا رسولَ اللهِ قال ولَا أنا إلَّا أنَّ اللهَ أعانَنِي عليه فأسْلَمَ
يجمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ فيُنادي مُنادٍ: يا أيُّها النَّاسُ ألم تَرضوا من ربِّكمُ الَّذي خلقَكُم وصوَّرَكُم ورزقَكُم أن يواليَ كلُّ إنسانٍ ما كانَ يَعبدُ في الدُّنيا ويتولَّى، أليسَ ذلِكَ عدلٌ من ربِّكم ؟ قالوا: بلى، قالَ: فينطلقُ كلُّ إنسانٍ منكُم إلى ما كانَ يتولَّى في الدُّنيا ويمثَّلُ لَهُم ما كانوا يَعبدونَ في الدُّنيا، وقالَ: يُمثَّلُ لمن كانَ يَعبدُ عيسَى شيطانُ عيسَى، ويُمثَّلُ لمن كانَ يَعبدُ عُزَيْرًا شيطانُ عُزَيْرٍ، حتَّى يمثَّلَ لَهُمُ الشَّجرُ والعودُ والحَجرُ، ويبقى أَهْلُ الإسلامِ جُثومًا فيقولُ لَهُم: ما لَكُم لا تنطلقونَ كما انطلقَ النَّاسُ ؟ فيقولونَ: إنَّ لَنا ربًّا ما رأَيناهُ بعدُ، قالَ: فيقولُ: فبمَ تعرِفونَ ربَّكم إن رأيتُموهُ ؟ قالوا: بَينَنا وبينَهُ علامةٌ إن رأيناهُ عَرفناهُ، قالَ: وما هيَ ؟ قالوا: السَّاقُ، فيُكْشفُ عن ساقٍ، قالَ: فيَحني كلُّ مَن كانَ لظَهْرٍ طبَّقَ ساجدًا ويبقى قومٌ ظُهورُهُم كصَياصيِّ البقرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يستَطيعونَ، قالَ: ثمَّ يُؤمَرونَ فيرفَعونَ رؤوسَهُم فيُعطَونَ نورَهُم على قدرِ أعمالِهِم، فَمِنْهُم مَن يُعطَى نورَهُ مثلَ الجبلِ بينَ يديهِ، وَمِنْهُم مَن يُعطَى نورَهُ دونَ ذلِكَ، وَمِنْهُم مَن يعُطىَ نورَهُ مثلَ النَّخلةِ بيمينِهِ، وَمِنْهُم مَن يُعطَى دونَ ذلِكَ حتَّى يَكونَ آخرُ ذلِكَ يُعطَى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يُضيءُ مرَّةً ويُطفئُ مرَّةً فإذا أضاءَ قدَّمَ قدمَهُ، وإذا طفئَ قامَ، فيمرُّونَ على الصِّراطِ، والصِّراطُ كَحدِّ السَّيفِ دَحضٌ مزلَّةٌ، قالَ: فَيقالُ انجوا على قدرِ نورِكُم فَمِنْهُم من يمرُّ كانقِضاضِ الكَوكَبِ، وَمِنْهُم من يمرُّ كالطَّرفِ، وَمِنْهُم من يمرُّ كالرِّيحِ، وَمِنْهُم من يمرُّ كشدِّ الرَّحلِ ويرمُلُ رملًا فيمرُّونَ على قَدرِ أعمالِهِم، حتَّى يمرَّ الَّذي نورُهُ على إبهامِ قدمِهِ يجرُّ يدًا ويعلِّقُ يدًا ويجرُّ رجلًا ويعلِّقُ رجلًا فتُصيبُ جوانبَهُ النَّارُ، قالَ: فيخلُصونَ فإذا خلُصوا، قالوا: الحمدُ للَّهِ الَّذي نجَّانا مِنكَ بعدَ إذ رأيناكَ، فقَد أعطانا اللَّهُ ما لم يُعطِ أحدًا، فينطَلِقونَ إلى ضَحضاحٍ عندَ بابِ الجنَّةِ وَهوَ مُصفَّقٌ منزلًا في أدنى الجنَّةِ، فيقولونَ: ربَّنا أعطنا ذلِكَ المنزلَ، قالَ: فيقولُ لَهُم: تَسألوني الجنَّةَ وَهوَ مُصفَّقٌ وقد أنجيتُكُم منَ النَّارِ، هذا البابُ لا يسمَعونَ حسيسَها، فيقولُ لَهُم: لعلَّكم إن أُعطيتُموهُ أن تسألوني غيرَهُ، قالَ: فيقولُ: لا وعزَّتِكَ ولا نَسألُكَ غيرَهُ وأيُّ منزلٍ يَكونُ أحسَنَ منهُ، قالَ: فيُعطَوهُ فيرفعُ لَهُم أمامَ ذلِكَ منزلٌ آخرُ كأنَّ الَّذي أعطوهُ قبلَ ذلِكَ حُلمٌ عِندَ الَّذي رأوهُ، قالَ: فيقولُ لَهُم: لعلَّكم إن أعطيتُموهُ أن تسألوني غيرَهُ، فيقولونَ: لا وعزَّتِكَ لا نسألُكَ غيرَهُ وأيُّ منزلٍ أحسَنُ منهُ ؟ فيعطوهُ ثمَّ يسكُتونَ، قالَ: فيقالُ لَهُم، ما لَكُم لا تَسألوني ؟ فيقولونَ: ربَّنا قد سَألنا حتَّى استَحيَينا، قالَ: فيقولُ لَهُم: ألم تَرضوا إن أعطيتُكُم مثلَ الدُّنيا منذُ يومِ خَلقتُها إلى يَومِ أفنيتُها وعَشرةَ أضعافِها قالَ: قالَ مسروقٌ: فما بلغَ عبدُ اللَّهِ هذا المَكانَ منَ الحديثِ إلَّا ضحِكَ، قالَ: فقالَ لَهُ رجلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ لقد حدِّثتُ بِهَذا الحديثِ مِرارًا فما بلغتُ هذا المَكانَ مِنَ هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكْتُ، قالَ: فقالَ عبدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يحدِّثُ بِهَذا الحديثِ مرارًا فما بلغَ هذا المَكانَ من هذا الحديثِ إلَّا ضحِكَ حتَّى تبدوَ لَهَواتُهُ ويبدو آخرُ ضرسٍ من أضراسِهِ لقولِ الإنسانِ: أتَهْزأُ بي وأنتَ الملِكُ ؟ قالَ: فيقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى لا ولَكِنِّي على ذلِكَ قادرٌ فسَلوني، قالَ: فيقولونَ: ربَّنا ألحِقنا بالنَّاسِ فيقولُ لَهُمُ: الحَقوا بالنَّاسِ، قالَ: فينطَلِقونَ يرملونَ في الجنَّةِ حتَّى يبدوَ للرَّجلِ منهم قَصرٌ من درَّةٍ مجوَّفةٍ، قالَ: فَيخرُّ ساجدًا، قالَ: فيقالُ لَهُ: ارفَع رأسَكَ فيرفعُ رأسَهُ، فيقالُ: إنَّما هذا مَنزلٌ من مَنازلِكَ، قالَ: فينطلقُ فيستقبلُهُ رجلٌ فيقولُ: أنتَ ملَكٌ ؟ فيقالُ: إنَّما ذلِكَ قَهْرمانٌ من قَهارمتِكَ عبدٌ من عبيدِكَ، قالَ: فيأتيهِ فيقولُ: إنَّما أَنا قَهْرمانٌ من قَهارمتِكَ علَى هذا القصرِ تحتَ يدي ألفِ قَهْرمانٍ كلُّهم على ما أَنا عَليهِ، قالَ: فينطلقُ بِهِ عندَ ذلِكَ حتَّى يفتَحَ القصرُ وَهوَ درَّةٌ مجوَّفةٌ سَقايفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها، فيَفتحُ لَهُ القصرُ فيستقبلُهُ جوهَرةٌ خضراءُ مبطَّنةٌ بحمراءَ سبعونَ ذراعًا فيها ستُّونَ بابًا كلُّ بابٍ يُفضي إلى جوهرةٍ واحدةٍ على غيرِ لونِ صاحبتُها، في كلِّ جوهرةٍ سررٌ وأزواجٌ وتصاريفُ - أو قالَ: ووصائفُ - قالَ: فيدخُلُ فإذا هوَ بحوراءَ عيناءَ عليها سَبعونَ حلَّةٌ يُرى مخُّ ساقِها من وراءِ حُللِها كبدُها مرآتُهُ وَكَبدُهُ مِرآتُها، إذا أعرضَ عنها إعراضَه ازدادَت في عينِهِ سبعينَ ضعفًا عمَّا كانَ قبلَ ذلِكَ، فيقولُ: لقدِ ازدَدتِ في عيني سبعينَ ضعفًا، وتقولُ لَهُ مثلَ ذلِكَ، قالَ: فيُشرفُ ببصرِهِ على مُلكِهِ مسيرةَ مائةِ عامٍ قالَ: فقالَ عُمرُ عندَ ذلِكَ: يا كَعبُ ألا تسمعُ إلى ما يحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ عَن أدنى أَهْلِ الجنَّةِ مالَهُ فَكَيفَ بأعلاهم ؟ قالَ: يا أميرَ المؤمنينَ مالا عَينٌ رأَت، ولا أذنٌ سمعت إنَّ اللَّهَ كانَ فَوقَ العرشِ والماءِ فخلقَ لنَفسِهِ دارًا بيدِهِ فزيَّنَها بما شاءَ وجعلَ فيها منَ الثَّمراتِ والشَّرابِ، ثمَّ أطبقَها فلَم يَرَها أحدٌ من خلقِهِ منذُ يومِ خلقَها لا جِبريلُ ولا غيرُهُ منَ الملائِكَةِ، ثمَّ قرأَ كعبٌ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ وخلقَ دونَ ذلِكَ جنَّتينِ فزيَّنَهُما بما شاءَ وجعلَ فيهما ما ذَكَرَ منَ الحريرِ والسُّندسِ والإستَبرقِ، وأَراهما من شاءَ من خلقِهِ منَ الملائِكَةِ، فمَن كانَ كتابُهُ في علِّيِّينَ يُرى في تلكَ الدَّارِ، فإذا رَكِبَ الرَّجلُ من أَهْلِ علِّيِّينَ في مُلكِهِ لم ينزل خيمةً مِن خيامِ الجنَّةِ إلَّا دخلَها مِن ضوءِ وجهِهِ، حتَّى أنَّهُم يستنشِقونَ ريحَهُ ويقولونَ: واهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ، ويقولونَ: لقد أشرَفَ علينا اليومَ رجلٌ من أَهْلِ علِّيِّينَ، فقالَ عمرُ: ويحَكَ يا كَعبُ إنَّ هذِهِ القلوبَ قدِ استرسَلت فاقبضها، فقالَ كعبٌ: يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ لجَهَنَّمَ زفرةً ما مِن ملَكٍ مقرَّبٍ ولا نبيٍّ إلَّا يخرُّ لرُكْبتيهِ حتَّى يَقولَ إبراهيمُ خليلُ اللَّهِ: ربِّ نَفسي نَفسي، وحتَّى لو كانَ عَملُ سبعينَ نبيًّا إلى عَملِكَ لظَننتَ أن لا تَنجوَ مِنها
يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء قال وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ثم ينادي مناد أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذي خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولي كل أناس منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا أليس ذلك عدلا من ربكم قالوا بلى قال فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويقولون في الدنيا قال فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر والأوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون قال ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزيز ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته قال فيتمثل الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول ما لكم لا تنطلقون كانطلاق الناس فيقولون إن لنا لإلها ما رأيناه فيقول هل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها قال فيقول ما هي فنقول يكشف عن ساقه قال فعند ذلك يكشف عن ساقه فيخر كل من كان نظره ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهو سالمون ثم يقول ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ومنهم من يعطى أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدميه يضيء مرة ويطفأ مرة فإذا أضاء قدم قدمه وإذا طفئ قام قال والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر في النار فيبقى أثره كحد السيف قال فيقول مروا فيمرون على قدر نورهم منهم من يمر كطرفة العين ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم من يمر كشد الرحل حتى يمر الذي يعطى نوره على ظهر قدميه يجثو على وجهه ويديه ورجليه تخر يد وتعلق يد وتخر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها فقال الحمد لله فقد أعطاني الله ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها قال فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم فيرى ما في الجنة من خلل الباب فيقول رب أدخلني الجنة فيقول الله أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار فيقول رب اجعل بيني وبينها حجابا لا أسمع حسيسها قال فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم فيقول رب أعطني ذلك المنزل فيقول له لعلك إن أعطيتكه تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره وأنى منزل أحسن منه فيعطى فينزله ويرى أمام ذلك منزلا كأن ما هو فيه إليه حلم قال رب أعطني ذلك المنزل فيقول الله تبارك وتعالى فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره فيقول وعزتك يا رب وأنى منزل يكون أحسن منه فيعطاه وينزله ثم يسكت فيقول الله جل ذكره ما لك لا تسأل فيقول رب قد سألتك حتى قد استحييتك وأقسمت حتى استحييتك فيقول الله جل ذكره ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه فيقول أتهزأ بي وأنت رب العزة فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله قال فرأيت عبد الله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك فقال له رجل يا أبا عبد الرحمن قد سمعتك تحدث هذا الحديث مرارا كلما بلغت هذا المكان ضحكت قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث هذا الحديث مرارا كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه قال فيقول الرب جل ذكره لا ولكني على ذلك قادر سل فيقول ألحقني بالناس فيقول الحق بالناس قال فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا فيقال له ارفع رأسك ما لك فيقول رأيت ربي أو تراءى لي ربي فيقال له إنما هو منزل من منازلك قال ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له فيقال له مه فيقول رأيت أنك ملك من الملائكة فيقول إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه قال فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر قال وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا كل باب يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك فيقول لها والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفا وتقول له وأنت ازددت في عيني سبعين ضعفا فيقال له أشرف فيشرف فيقال له ملكك مسيرة مئة عام ينفذه بصرك قال فقال عمر ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا فكيف أعلاهم قال يا أمير المؤمنين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إن الله جل ذكره خلق دارا جعل فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة ثم قال كعب { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } قال وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه ثم قال من كان كتابه في عليين نزل في تلك الدار التي لم يرها أحد حتى إن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون لريحه فيقولون واها لهذا الريح هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه قال ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها فقال كعب إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول رب نفسي نفسي حتى لو كان لك عمل سبعين نبيا إلى عملك لظننت أن لا تنجو وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم الناس لرب العالمين ألف سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء
يجمَعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ قال وينزِلُ اللهُ عزَّ وجلَّ في ظُلَلٍ من الغمامِ من العرشِ إلى الكرسيِّ ثُمَّ يُنادِي منادٍ أيُّها النَّاسُ ألم تَرْضَوا من ربِّكم الَّذي خلَقكم ورزَقكم وأمَركم أن تعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا أن يُولِّيَ كلَّ أناسٍ منكم ما كانوا يعبُدونَ في الدُّنيا أليس ذلك عدلًا من ربِّكم قالوا بلى قال فينطَلِقُ كلُّ قومٍ إلى ما كانوا يعبُدونَ ويقولونَ في الدُّنيا قال فينطَلِقونَ ويُمثَّلُ لهم أشباهُ ما كانوا يعبُدونَ فمنهم مَن ينطَلِقُ إلى الشَّمسِ ومنهم مَن ينطَلِقُ إلى القمرِ والأوثانِ من الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبُدونَ قال ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عيسى شيطانُ عيسى ويُمثَّلُ لمَن كان يعبُدُ عُزيرًا شيطانُ عُزيز ويبقى محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأمَّتُه قال فيتمثَّلُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى فيأتيهم فيقولُ ما لكم لا تنطَلِقونَ كانطلاقِ النَّاسِ فيقولونَ إنَّ لنا لَإلهًا ما رأَيْناه فيقولُ هل تعرِفونَه إن رأَيْتُموه فيقولونَ إنَّ بيننا وبينه علامةً إذا رأَيْناها عرَفْناها قال فيقولُ ما هي فنقولُ يكشِفُ عن ساقِه قال فعند ذلك يكشِفُ عن ساقِه فيخرُّ كلُّ مَن كان نظره ويبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصيِّ البقرِ يُريدونَ السُّجودَ فلا يستَطيعونَ وقد كانوا يُدْعَونَ إلى السُّجودِ وهو سالمونَ ثُمَّ يقولُ ارفَعوا رؤوسَكم فيرفَعونَ رؤوسَهم فيُعْطِيهم نورَهم على قدرِ أعمالِهم فمنهم مَن يُعْطَى نورَه مثلَ الجبلِ العظيمِ يسعى بين يدَيْه ومنهم مَن يُعْطَى نورَه أصغرَ من ذلك ومنهم مَن يُعطَى مثلَ النَّخلةِ بيدِه ومنهم مَن يُعْطَى أصغرَ من ذلك حتَّى يكونَ آخرُهم رجلًا يُعْطَى نورَه على إبهامِ قدَمَيْه يُضيءُ مرَّةً ويُطفَأُ مرَّةً فإذا أضاء قدَّم قدمَه وإذا طُفِئ قام قال والرَّبُّ تبارَك وتعالى أمامَهم حتَّى يمرُّ في النَّار فيبقى أثرُه كحدِّ السَّيفِ قال فيقولُ مُرُّوا فيمُرُّون على قدرِ نورِهم منهم مَن يمُرُّ كطرفةِ العينِ ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ ومنهم مَن يمُرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الفرسِ ومنهم مَن يمُرُّ كشدِّ الرَّحلِ حتَّى يمُرَّ الَّذي يُعْطَى نورَه على ظهرِ قدَمَيْه يجثو على وجهِه ويدَيْه ورِجْلَيْه تخِرُّ يدٌ وتعلَقُ يدٌّ وتخِرُّ رِجْلٌ ٌٌٌوتعلَقُ رِجْلٌ وتُصيبُ جوانبَه النَّارُ فلا يزالُ كذلك حتَّى يخلُصَ فإذا خلَص وقَف عليها فقال الحمدُ للهِ فقد أعطاني اللهُ ما لم يُعْطِ أحدًا إذ نجَّاني منها بعد إذ رأَيْتُها قال فيُنطَلَقُ به إلى غديرٍ عند بابِ الجنَّةِ فيغتَسِلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم فيرى ما في الجنَّةِ من خللِ البابِ فيقولُ ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ فيقولُ اللهُ أتسأَلُ الجنَّةَ وقد نجَّيْتُك من النَّارِ فيقولُ ربِّ اجعَلْ بيني وبينها حجابًا لا أسمَعُ حسيسَها قال فيدخُلُ الجنَّةَ ويرى أو يُرفَعُ له منزلٌ أمامَ ذلك كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ فيقولُ ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ له لعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ لا وعزَّتِك لا أسأَلُك غيرَه وأنى منزلٍ أحسنُ منه فيُعْطَى فينزِلُه ويرى أمامَ ذلك منزلًا كأنَّ ما هو فيه إليه حُلْمٌ قال ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ تبارَك وتعالى فلعلَّك إن أعطَيْتُكه تسأَلُ غيرَه فيقولُ وعزَّتِك يا ربِّ وأنى منزلٍ يكونُ أحسنَ منه فيُعْطاه وينزِلُه ثُمَّ يسكُتُ فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ما لك لا تسأَلُ فيقولُ ربِّ قد سأَلْتُك حتَّى قد استحيَيْتُك وأقسَمْتُ حتَّى استحيَيْتُك فيقولُ اللهُ جلَّ ذِكْرُه ألم ترضَ أن أُعطِيَك مثلَ الدُّنيا منذ خلَقْتُها إلى يومِ أفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِه فيقولُ أتهزَأُ بي وأنتَ ربُّ العزَّةِ فيضحَكُ الرَّبُّ تبارَك وتعالى من قولِه قال فرأَيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ إذا بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك فقال له رجلٌ يا أبا عبدَ الرَّحمنِ قد سمِعْتُك تُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغْتَ هذا المكانَ ضحِكْتَ قال إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ هذا الحديثَ مرارًا كلَّما بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضحِك حتَّى تبدو أضراسُه قال فيقولُ الرَّبُّ جلَّ ذِكْرُه لا ولكنِّي على ذلك قادرٌ سَلْ فيقولُ ألحِقْني بالنَّاسِ فيقولُ الحَقْ بالنَّاسِ قال فينطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ حتَّى إذا دنا من النَّاسِ رُفِع له قصرٌ من درَّةٍ فيخِرُّ ساجدًا فيُقالُ له ارفَعْ رأسَك ما لك فيقولُ رأَيْتُ ربِّي أو تراءى لي ربِّي فيُقالُ له إنَّما هو منزلٌ من منازلِك قال ثُمَّ يلقى رجلًا فيتهيَّأُ للسُّجودِ له فيُقالُ له مَهْ فيقولُ رأَيْتُ أنَّك مَلَكٌ من الملائكةِ فيقولُ إنَّما أنا خازنٌ من خزَّانِك وعبدٌ من عبيدِك تحتَ يدي ألفُ قَهْرَمانٍ على مثلِ ما أنا عليه قال فينطَلِقُ أمامَه حتَّى يُفتَحَ له القصرُ قال وهو من دُرَّةٍ مجوَّفةٍ سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها تستَقبِلُه جوهرةٌ خضراءُ مبطَّنةُ بحمراءَ فيها سبعونَ بابًا كلُّ بابٍ يُفضِي إلى جوهرةٍ خضراءَ مبطَّنةٍ كلُّ جوهرةٍ تُفضِي إلى جوهرةٍ على غيرِ لونِ الأخرى في كلِّ جوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ ووصائفُ أدناهنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ عليها سبعونَ حُلَّةً يُرَى مخُّ ساقِها من وراءِ حُلَلِها كَبِدُها مرآتُه وكَبِدُه مرآتُها إذا أعرَض عنها إعراضةً ازدادتْ في عينِه سبعينَ ضعفًا عمَّا كانت قبل ذلك فيقولُ لها واللهِ لقد ازدَدْتِ في عيني سبعينَ ضعفًا وتقولُ له وأنتَ ازدَدْتَ في عيني سبعينَ ضعفًا فيُقالُ له أشرِفْ فيُشرِفُ فيُقالُ له مُلْكُك مسيرةُ مائةِ عامٍ ينفُذُه بصرُك قال فقال عمرُ ألا تسمَعُ ما يُحدِّثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ يا كعبُ عن أدنى أهلِ الجنَّةِ منزلًا فكيف أعلاهم قال يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأَتْ ولا أذنٌ سمِعَتْ إنَّ اللهَ جلَّ ذِكْرُه خلَق دارًا جعَل فيها ما شاء من الأزواجِ والثَّمَراتِ والأشربةِ ثُمَّ أطبَقَها فلم يَرَها أحدٌ من خلقِه لا جبريلُ ولا غيرُه من الملائكةِ ثُمَّ قال كعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال وخلَق دونَ ذلك جنَّتينِ وزيَّنهما بما شاء وأراهما مَن شاء من خلقِه ثُمَّ قال مَن كان كتابُه في عِلِّيِّينَ نزَل في تلك الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ حتَّى إنَّ الرَّجلَ من أهلِ عِلِّيِّينَ ليخرُجُ فيسيرُ في ملكِه فلا تبقى خيمةٌ من خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دخَلها من ضوءِ وجهِه فيستَبْشِرون لريحِه فيقولونَ واهًا لهذا الرِّيحِ هذا ريحُ رجلٍ من أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَج يسيرُ في مُلْكِه قال ويحَك يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استَرْسَلَت فاقبِضْها فقال كعبُ إنَّ لجهنَّمَ يومَ القيامةِ لزفرةً ما من مَلَكٍ مقرَّبٍ ولا نبيِّ مرسلٍ إلَّا خرَّ لرُكْبتَيه حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ ليقولُ ربِّ نفسي نفسي حتَّى لو كان لك عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِك لظنَنْتَ أن لا تنجوَ وفي روايةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يقومُ النَّاسُ لربِّ العالمينَ ألفَ سنةٍ شاخصةً أبصارُهم ينتَظِرونَ فصلَ القضاءِ
لا مزيد من النتائج