نتائج البحث عن
«من قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد»· 4 نتيجة
الترتيب:
من قال : أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، وأنَّ عيسى عبدُ اللهِ وكلمتُهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منهُ ، وأنَّ الجنةَ حقٌّ ، وأنَّ النارَ حقٌّ ، أدخلَهُ اللهُ من أيِّ أبوابِ الجنةِ الثمانيةِ شاءَ
من قال : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه ، وأنَّ عيسَى عبدُ اللهِ وابنُ أمتِه وكلِمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه ، وأنَّ الجنَّةَ حقٌّ ، وأنَّ النَّارَ حقٌّ ، أدخله اللهُ من أيِّ أبوابِ الجنَّةِ الثَّمانيةِ شاء . وفي روايةٍ : لأدخله اللهُ الجنَّةَ على ما كان من عملٍ ولم يذكُرْ " من أيِّ أبوابِ الجنَّةِ الثَّمانيةِ شاء " .
خرج من المدينةِ أربعون رجلًا من اليهودِ ، فقالوا : انطلقوا بنا إلى هذا الكاهنِ الكذَّابِ حتَّى نوبِّخَه في وجهِه ، ونُكذِّبَه ، فإنَّه يقولُ : إنِّي رسولُ ربِّ العالمين ، إذ خرج عليهم عمرُ بنُ الخطَّابِ من عندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وعمرُ يقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ ، وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه فسمِعتِ اليهودُ هذا الكلامَ من عمرَ ، فقالوا : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ كلَّمه اللهُ ، فضرب عمرُ بيدِه إلى شَعرِ اليهوديِّ ، وجعل يضرِبُه فهربتِ اليهودُ ، فقالوا : مُرُّوا بنا ندخلُ على محمَّدٍ نشكو إليه ، فلمَّا دخلوا عليه ، قالت اليهودُ : يا محمَّدُ ! نُعطي الجزيةَ ونُظلمُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( من ظلَمكم ؟ ) ) قالوا : عمرُ بنُ الخطَّابِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ( ما كان عمرُ ليظلمَ أحدًا حتى يسمعَ مُنكرًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبلالٍ : ادْعُ لي عمرَ ، فخرج بلالٌ فقال : يا عمرُ ! قال لبَّيْك قال : أجِبْ نبيَّك ، فدخل عمرُ فقال : يا عمرُ لم ظلمْتَ هؤلاء اليهودَ ؟ فقال عمرُ : والَّذي نفسُ عمرَ بيدِه لو كان بيدي سيفًا لضربتُ به أعناقَهم أجمعَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم يا عمرُ ؟ قال خرجتُ من عندِك وأنا أقولُ : ما أحسنَ ظنَّ محمَّدٍ باللهِ وأكثرَ شُكرَه لما أعطاه ، فقالت اليهودُ : ما ذاك محمَّدٌ ، ولكن ذاك موسَى بنُ عِمرانَ ، فأغضبوني ، فويلُ نفسي أموسَى خيرٌ منك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : موسَى أخي وأنا خيرٌ منه ، لقد أُعطيتُ أفضلَ منه ، فعجِبتِ اليهودُ من ذلك فقالت : هذا أرَدْنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما ذاك ؟ فقالت اليهودُ : آدمُ خيرٌ منك ، ونوحٌ خيرٌ منك وعيسَى خيرٌ منك ، وسليمانُ خيرٌ منك ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم : كذبْتُم ، بل أنا خيرٌ من هؤلاء أجمعين ، وأنا أفضلُ منهم ، فقالتِ اليهودُ : أنت ؟ قال : أنا ، قالوا : هاتِ بيانَ ذلك في التَّوراةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ادْعُ عبدَ اللهِ بنَ سلامٍ، والتَّوراةُ بيني وبينهم فنصَب التَّوراةَ ، وقال : يا معشرَ اليهودِ أتقولون إنَّ آدمَ خيرٌ منِّي ؟ قالوا : نعم ، قال : فلم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ خلقه بيدِه ونفخ فيه من روحِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : آدمُ أبي ولقد أُعطِيتُ خيرًا منه ، إنَّ المنادي ينادي في كلِّ يومٍ خمسَ مرَّاتٍ من الشَّرقِ إلى الغربِ : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، ولا يقالُ : آدمُ رسولُ اللهِ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ، وليس بيدِ آدمَ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا هذه واحدةٌ ، فقالت اليهودُ : موسَى خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ كلَّمه بأربعةِ آلافِ كلِمةٍ وأربعِمائةٍ وأربعين كلمةً ولم يكلِّمْك بشيءٍ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه قالوا : وما ذاك ؟ قال : قولُه تعالَى في كتابِه { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى } حملني على جناحِ جبريلَ حتَّى أتَى بي السَّماءَ السَّابعةَ ، وجاوزتُ سِدرةَ المُنتهَى عند جنَّةِ المأوَى ، حتَّى تعلَّقتُ بساقِ العرشِ فنُودي من فوقِ العرشِ : يا محمَّدُ إنِّي أنا اللهُ لا إلهَ إلَّا أنا ، ورأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ بعيني فهذا أفضلُ من ذاك ، فقال اليهودُ صدقْتَ يا محمَّدُ ، وهذا مكتوبٌ في التَّوراةِ وقالوا : هاتان اثنتان ، قالوا : ونوحٌ خيرٌ منك ، قال : ولم ؟ قالوا : إنَّ سفينتَه استوَتْ على الجُودِيِّ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ قال : إنَّ اللهَ تعالَى يقولُ { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } فالكوثرُ نهرٌ في السَّماءِ السَّابعةِ ، مجراه من تحتِ العرشِ ، عليه ألفُ ألفِ قصرٍ ، حشيشُه الزَّعفرانُ ، ورَضراضُه الدُّرُّ والياقوتُ ، وتُرابُه المسكُ الأبيضُ لي ولأمَّتي ، قالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ها هو مكتوبٌ في التَّوراةِ ، قالوا : هذه ثلاثٌ ، قالوا : إبراهيمُ خيرٌ منك ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ولم ؟ قالوا : لأنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إبراهيمُ خليلُ اللهِ وأنا حبيبُه وقال رسولُ اللهِ : تدرون لأيِّ شيءٍ سُمِّيتُ محمَّدًا ؟ سمَّاني محمَّدًا لأنَّه اشتَقَّ اسمي من اسمِه هو الحميدُ ، وأنا محمَّدٌ وأمَّتي الحمَّادون ، فقالتِ اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ هذا أكبرُ من ذلك ، فقالت اليهودُ : هذه أربعٌ . فقالت اليهودُ : عيسَى خيرٌ منك ، فقال : ولم ؟ قالوا : لأنَّ عيسَى صعِد ذات يومٍ عقبةَ بيتِ المقدسِ فجاءت الشَّياطينُ لتحمِلَه ، فأمر اللهُ جبريلَ فضرب بجناحِه الأيمنِ وجوهَهم وألقاهم في النَّارِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ خيرًا منه انقلبْتُ من قتالِ المشركين يومَ بدرٍ ، وأنا جائعٌ شديدُ الجوعِ ، فلمَّا انصرفْتُ استقبلتني امرأةٌ يهوديَّةٌ وعلى رأسِها جَفنةٌ ، وفي الجَفنةِ جَديٌ مشوِيٌّ وفي كُمِّها سكَّرٌ فقالت : يا محمَّدُ الحمدُ للهِ الَّذي سلَّمك ، ولقد كنتُ نذرتُ للهِ نذرًا إذا انقلبتَ سالمًا من هذا الغزوِ لأذبحنَّ الجَديَ وأشوِيَنَّه ولأحمِلَنَّه إلى محمَّدٍ ليأكُلَه ، فنزلتُ فضربْتُ بيدي فيه ، فاسْتُنطِق الجِديُ ، فاستوَى على أربعٍ قائمًا وقال يا محمَّدُ لا تأكُلْ منِّي فإنِّي مسمومٌ ، فقال اليهودُ : صدقت يا محمَّدُ هذا أكبر من ذاك ، قالوا : هذه خمسٌ ، بَقِيتْ واحدةٌ ، ونقومُ ، قالوا : سليمانُ خيرٌ منك فقال : فلم ؟ قالت : لأنَّ اللهَ تعالَى سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، وعلَّمه كلامَ الطَّيرِ والهوامِّ ، فقال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لقد أُعطِيتُ أفضلَ منه ، قالوا : وما ذاك ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : لئن كان اللهُ سخَّر له الشَّياطينَ والجنَّ والإنسَ والرِّياحَ ، فقد سخَّر لي البُراقَ خيرٌ من الدُّنيا بحذافيرِها ، وهي دابَّةٌ من دوابِّ الجنَّةِ ، وجهُه كوجهِ آدميٍّ ، وحوافرُه كحوافرِ الخيلِ ، وذنبُها كذنبِ البقرةِ ، فوقَ الحمارِ ، ودونَ البغلِ ، سَرجُه من ياقوتٍ أحمرَ وركابُه من دُرٍّ أبيضَ ، مزمومٌ بسبعين ألفَ زِمامٍ من الذَّهبِ ، لها جناحان مكلَّلان بالدُّرِّ والياقوتِ ، مكتوبٌ بين عينيه : لا إلهَ إلَّا اللهُ محمَّدٌ رسولُ اللهِ ، فقالت اليهودُ : صدقْتَ يا محمَّدُ ، ها هو ذا مكتوبٌ في التَّوراةِ ، هذا أكبرُ من ذلك ، وقالت اليهودُ : نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأنَّك محمَّدٌ عبدُه ورسولُه
عن الجارود أنه أخذ هذه النسخة عهد العلاء بن الحضرمي الذي كتبه له النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى البحرين : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الأمي ، القرشي الهاشمي ، رسول الله ونبيه إلى خلقه كافة للعلاء بن الحضرمي ومن معه من المسلمين ، عهدا عهده إليهم اتقوا الله أيها المسلمون ما استطعتم ، فإني قد بعثت عليكم العلاء بن الحضرمي ، وأمرته أن يتقي الله وحده لا شريك له ، ويلين لكم الجناح ، ويحسن فيكم السيرة بالحق ، ويحكم بينكم وبين من لقي من الناس بما أنزل الله عز وجل في كتابه من العدل ، وأمرتكم بطاعته إذا فعل ذلك ، وقسم فينا ، واسترحم فرحم فاسمعوا له وأطيعوا وأحسنوا مؤازرته ومعاونته ، فإن لي عليكم من الحق طاعة وحقا عظيما لا تقدرونه كل قدره ، ولا يبلغ القول كنه حق عظمة الله ، وحق رسوله ، وكما أن لله ورسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقا واجبا بطاعته ، والوفاء بعهده ، ورضي الله عمن اعتصم بالطاعة ، وعظم حق أهلها وحق ولائها كذلك للمسلمين علي ، ولائهم حقا واجبا وطاعة ، فإن في الطاعة دركا لكل خير يبتغى ، ونجاة من كل شر يتقى ، وأنا أشهد الله على من وليته شيئا من أمور المسلمين قليلا ، وكثيرا فلم يعدل فيهم فلا طاعة له ، وهو خليع مما وليته ، وقد للذين معه من المسلمين أيمانهم وعهدهم وذمتهم ، فليستخيروا الله عند ذلك ، ثم ليستعملوا عليهم أفضلهم في أنفسهم ، ألا وإن أصابت العلاء بن الحضرمي مصيبة فخالد بن الوليد سيف الله خلف فيهم ، العلاء بن الحضرمي فاسمعوا له وأطيعوا ما عرفتم أنه على الحق حتى يخالف الحق إلى غيره ، فسيروا على بركة الله ، وعونه ، ونصره ، وعافيته ، ورشده ، وتوفيقه ، فمن لقيتم من الناس فادعوهم إلى كتاب الله المنزل ، وسنة رسوله ، وإحلال ما أحل الله لهم في كتابه ، وتحريم ما حرم الله عليهم في كتابه ، وأن يخلعوا الأنداد ، ويتبرؤوا من الشرك والكفر وأن يكفروا بعبادة الطاغوت واللات والعزى ، وأن يتركوا عبادة عيسى بن مريم ، وعزير بن حروة والملائكة ، والشمس والقمر والنيران وكل شيء يتخذ ضدا من دون الله ، وأن يتولوا الله ورسوله ، وأن يتبرؤوا ممن برئ الله ورسوله منه ، فإذا فعلوا ذلك ، وأقروا به ، ودخلوا في الولاية فبينوا لهم عند ذلك ما في كتاب الله الذي تدعونهم إليه ، وأنه كتاب الله المنزل مع الروح الأمين ، على صفوته من العالمين محمد بن عبد الله ، ورسوله ونبيه وحبيبه أرسله رحمة للعالمين عامة ، الأبيض منهم والأسود ، والإنس والجن كتاب فيه نبأ كل شيء كان قبلكم ، وما هو كائن بعدكم ليكون حاجزا بين الناس ، يحجز الله به بعضهم عن بعض ، وإعراض بعضهم عن بعض ، وهو كتاب الله مهيمنا على الكتب مصدقا لما فيها من التوراة والإنجيل والزبور ، يخبركم الله فيه ما كان قبلكم مما قد فاتكم دركه في آبائكم الأولين الذين منهم رسل الله وأنبيائه ، كيف كان جوابهم ثم لرسلهم ، وكيف تصديقهم بآيات الله ، وكيف كان تكذيبهم بآيات الله ، فأخبر الله عز وجل في كتابه هذا أنسابهم وأعمالهم ، وأعمال من هلك منهم بذنبه ليجتنبوا ذلك أن يعملوا بمثله كي لا يحق عليهم في كتاب الله من عقاب الله وسخطه ونقمته مثل الذي حل عليهم من سوء أعمالهم وتهاونهم بأمر الله ، وأخبركم في كتابه هذا بأعمال من نجا ممن كان قبلكم ، لكي تعملوا بمثل أعمالهم ، يبين لكم في كتابه هذا شأن ذلك كله رحمة منه لكم وشفقة من ربكم عليكم ، وهو هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، وإقالة من العثرة ، ونجاة من الفتنة ، ونور من الظلمة ، وشفاء عند الأحداث ... وعصمة من الهلكة ، ورشد من الغواية ، وأمان من النفس ومفازة من الدنيا والآخرة ، فيه دينكم ، فإذا عرضتم هذا عليهم فأقروا لكم به الولاية فاعرضوا عليهم عند ذلك الإسلام ، والإسلام الصلوات الخمس وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام رمضان ، والغسل من الجنابة ، والطهور قبل الصلاة ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم المسلمة ، وحسن صحبة الوالدين المشركين ، فإذا فعلوا ذلك فقد أسلموا ، فادعوهم من بعد ذلك إلى الإيمان ، وأنصبوا لهم شرائعه ومعالمه ومعالم الإيمان شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن ما جاء به محمد الحق ، وأن ما سواه الباطل ، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه واليوم الآخر ، والإيمان بما بين يديه وما خلفه من التوراة والإنجيل والزبور ، والإيمان بالبينات والحساب ، والجنة والنار ، والموت والحياة ، والإيمان لله ولرسوله وللمؤمنين كافة ، فإذا فعلوا ذلك وأقروا به فهم مسلمون مؤمنون ، ثم تدلوهم بعد ذلك على الإحسان ، وعلموهم أن الإحسان أن يحسنوا فيما بينهم وبين الله في أداء الأمانة ، وعهده الذي عهده إلى رسله ، وعهد رسله إلى خلقه وأئمة المؤمنين والتسليم وسلامة المسلمين من كل غائلة لسان وأن يبتغوا لبقية للمسلمين كما يبتغي المرء لنفسه والتصديق بمواعيد الرب ولقاءه , ومعاينته والوداع من الدنيا في كل ساعة والمحاسبة للنفس عند استيفاء كل يوم وليلة وتزود من الليل والنهار ، والتعاهد لما فرض الله تأديته إليه في السر والعلانية فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون مؤمنون محسنون ثم انصبوا وانعتوا لهم الكبائر ودلوهم عليها وخوفوهم من الهلكة في الكبائر وإن الكبائر هي الموبقات وأولى من الشرك بالله إن الله لا يغفر أن يشرك به ، والسحر وما للساحر من خلاق وقطيعة الرحم يلعنهم الله والفرار من الزحف فقد باؤوا بغضب من الله والغلول يأتوا بما غلوا يوم القيامة وقتال النفس المؤمنة جزاؤه جهنم وقذف المحصنة لعنوا في الدنيا والآخرة وأكل مال اليتيم يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأكل الربا فائذنوا بحرب من الله ورسوله فإذا انتهوا عن الكبائر فهم مسلمون مؤمنون محسنون متقون وقد أسلموا التقوى فادعوهم مثل ذلك إلى العبادة والعبادة الصيام والصلاة والخشوع والركوع والسجود واليقين والإنابة والإخبات والتهليل والتسبيح والتحميد والتكبير والصدقة بعد الزكاة والتواضع والسكون والمواساة والدعاء والتضرع والإقرار بالملكة لله ، والعبودية والاستقلال من العمل الصالح ، فإذا فعلوا ذلك فهم مسلمون ، مؤمنون محسنون ، متقون ، عابدون ، وقد استكملوا العبادة ، فادعوهم عند ذلك إلى الجهاد ، وبينوه لهم ، ورغبوهم فيما رغبهم الله من فضيلة الجهاد وثوابه عند الله ، فإن انتدبوا فبايعوهم ، وادعوهم حتى تبايعوهم إلى سنة الله وسنة رسوله عليكم عهد الله وذمته ، وسبع كفالات ، قال داود بن المحبر يقول : الله كفيل علي بالوفاء سبع مرات ، لا تنكثون أيديكم من بيعة ، ولا تنقضون أمر وال من ولاة المسلمين ، فإذا أقروا بهذا فبايعوهم ، واستغفروا الله لهم ، فإذا خرجوا يقاتلون في سبيل الله غضبا لله ونصرا لدينه ، فمن لقوا من الناس فليدعوهم إلى مثل ذلك ما دعوا إليه من كتاب الله إجابته وإسلامه وإيمانه وإحسانه وتقواه ، وعبادته وهجرته ، فمن اتبعهم فهو المستجيب المسكين المسلم المؤمن المحسن المتقي العابد المجاهد ، له ما لكم وعليه ما عليكم ، ومن أبى هذا عليكم فقاتلوهم حتى يفيء إلى أمر الله ، والفيء إلى دينه ، ومن عاهدتم وأعطيتموه ذمة الله فوفوا إليه بها ، ومن أسلم وأعطاكم الرضا فهو منكم وأنتم منه ، ومن قاتلكم على هذا بعد ما سميتموه له ، فقاتلوهم ، ومن حاربكم فحاربوه ، ومن كابدكم فكابدوه ، ومن جمع لكم فاجمعوا له ، أو غالكم فغيلوه ، أو خادعكم فخادعوه ، من غير أن تعتدوا ، وما ماكركم فامكروا به من غير أن تعتدوا سرا أو علانية ، فإنه من ينتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ، واعلموا أن الله معكم ، يراكم ويرى أعمالكم ويعلم ما تصنعون كله ، فاتقوا الله وكونوا على حذر ، فإنما هذه أمانة ائتمنني عليها ربي أبلغها عباده عذرا منه إليهم ، وحجة منه احتج بها على من بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا ، فمن عمل بما فيه نجا ، ومن اتبع ما فيه اهتدى ، ومن خاصم به أفلح ، ومن قاتل به نصر ، ومن تركه ضل حتى يراجعه ، فتعلموا ما فيه ، وأسمعوه آذانكم ، وأوعوه أجوافكم ، واستحفظوه قلوبكم ، فإنه نور الأبصار ، وربيع للقلوب وشفاء لما في الصدور ، وكفى بهذا أمرا ومعتبرا وزاجرا وعظة ، وداعيا إلى الله ورسوله فهذا هو الخير الذي لا شر فيه كتاب محمد بن عبد الله ، رسول الله ونبيه للعلاء بن الحضرمي حين بعثه إلى البحرين يدعو إلى الله ورسوله يأمره إلى ما فيه من حلال ، وينهى عما فيه من حرام ، ويدل على ما فيه من رشد ، وينهى عما فيه من غي ، كتاب ائتمن عليه نبي الله العلاء بن الحضرمي ، وخليفته خالد بن الوليد سيف الله ، وقد أعذر إليهما في الوصية مما في هذا الكتاب إلى من معهما من المسلمين ولم يجعل لأحد منهم عذرا في إضاعة شيء منه لا الولاة ، ولا المتولي عليهم ، فمن بلغه هذا الكتاب من الخلق جميعا فلا عذر له ، ولا حجة ، ولا يعذر بجهالة شيء مما في هذا الكتاب . كتب هذا الكتاب لثلاث من ذي القعدة لأربع سنين مضين من مهاجرة نبي الله صلى الله عليه وسلم إلا شهرين شهدا الكتاب يوم كتبه ابن أبي سفيان ، وعثمان بن عفان ، يمليه عليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ، والمختار بن قيس القرشي ، وأبو ذر الغفاري ، وحذيفة بن اليمان العبسي ، وقصي بن أبي عمرو الحميري ، وشبيب بن أبي مرثد الغساني ، والمستنير بن أبي صعصعة الخزاعي ، وعوانة بن شماخ الجهني ، وسعد بن مالك الأنصاري ، وسعد بن عبادة الأنصاري ، وزيد بن عمرو ، والنقباء رجل من قريش ورجل من جهينة ، وأربعة من الأنصار حين دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى العلاء بن الحضرمي وخالد بن الوليد سيف الله
لا مزيد من النتائج