نتائج البحث عن
«وفدت إلى عثمان فلقيت أبي بن كعب ، فقلت له : حدثني فإني قد كنت أحب لقيك ، وما»· 14 نتيجة
الترتيب:
حَدَّثَني زِرُّ بنُ حُبَيشٍ قال: وَفَدتُ في خِلافةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ، وإنَّما حَمَلَني على الوِفادةِ لُقيُّ أُبَيِّ بنِ كَعبٍ، وأصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلَقيتُ صَفْوانَ بنَ عَسَّالٍ، فقُلتُ له: هل رَأَيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نعمْ، وغَزَوتُ معه اثنتَي عَشْرةَ غَزْوةً. .
وفدت في خلافة عثمان بن عفان وإنما حملني على الوفادة لقي أبي بن كعب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت صفوان بن عسال المرادي فقلت له هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة
لقيتُ أُبَيَّ بنَ كعبٍ فقُلْتُ: حدِّثْني فإنَّه كان يُعجِبُني لُقيُّك وما قدِمْتُ إلَّا للقائِك فأخبِرْني عن ليلةِ القدرِ، فإنَّ ابنَ مسعودٍ يقولُ: مَن يقوم السَّنةَ يُصِبْها أو يُدرِكْها قال: لقد علِم أنَّها في شهرِ رمضانَ ولكنَّه أحَبَّ أنْ يُعمِّيَ عليكم وإنَّها ليلةُ سابعةٍ وعشرينَ بالآيةِ الَّتي حدَّثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحفِظْناها وعرَفْناها فكان زِرٌّ يواصِلُ إلى السَّحرِ فإذا كان قبْلَها بيومٍ أو بعدَها صعِد المنارةَ فنظَر إلى مطلَعِ الشَّمسِ ويقولُ: إنها تطلُعُ لا شعاعَ لها حتَّى ترتفعَ .
قدِمتُ المدينةَ فلقِيتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ، فقُلتُ له: يا أبا المنذِرِ، حدِّثْني بأعجَبِ حديثٍ سمِعتَه مِن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال: صلَّى بنا -أو: صلَّى لنا- رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ الغَداةِ، ثمَّ قال: أشاهِدٌ فلانٌ؟ مرَّتينِ. قُلْنا: نعَمْ، ولم يشهَدِ الصلاةَ، ثمَّ قال: أشاهِدٌ فلانٌ؟ قُلْنا: نعَمْ، ولم يشهَدِ الصلاةَ، قال: إنَّ أثقَلَ الصلاةِ على المنافقينَ صلاةُ العِشاءِ، وصلاةُ الفجرِ، ولو تعلَمونَ ما فيهما مِن الرغائبِ لأَتَيتُموهما، ولو حَبْوًا، وإنَّ الصفَّ الأولَ على مِثلِ صفِّ الملائكةِ، ولو تعلَمونَ فضيلتَه لابْتدَرْتُموه، وإنَّ صلاتَكَ مع رجُلٍ أَزْكى مِن صلاتِكَ وحدَكَ، وإنَّ صلاتَكَ مع رجُلَينِ أَزْكى مِن صلاتِكَ مع رجُلٍ، وما أكثَرْتَ فهو أحَبُّ إلى اللهِ. .
[عَن أبي بَصيرٍ] قالَ: قدِمتُ المدينةَ فَلقيتُ أبيَّ بنَ كَعبٍ، فقُلتُ: يا أبا المنذرِ، حدَّثَني أعجبَ حديثٍ سمعتَهُ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: صلَّى لَنا - أو صلَّى بنا - رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةَ الفَجرِ، ثمَّ التَفتَ، فَقالَ: أشاهدٌ فلانٌ؟ قُلنا: لا، ولم يَشهدِ الصَّلاةَ قالَ: أشاهدٌ فلانٌ؟ قُلنا: لا، ولم يشهدِ الصَّلاةُ، فقالَ: إنَّ أثقلَ الصَّلاةِ على المُنافقينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولَو يعلَمونَ ما فيهما لأتَوهما ولَو حَبوًا، إنَّ صفَّ المقدَّمِ علَى مثلِ صفِّ الملائِكَةِ، ولَو تعلَمونَ فَضيلتَهُ لابتَدرتُموهُ، وإنَّ صلاتَكَ معَ رجلٍ أزكَى مِن صلاتِكَ وحدَكَ، وصلاتُكَ معَ رجُلَيْنِ أزكَى من صلاتِكَ معَ رجلٍ، وما أَكْثرتَ فَهوَ أحبُّ إلى اللَّهِ .
قدمتُ مكَّةَ فلقيتُ عطاءَ بنَ أبي رباحٍ فقلتُ لهُ يا أبا محمَّدٍ إنَّ أناسًا عندنا يقولونَ في القدَرِ فقالَ عطاءٌ لقيتُ الوليدَ بنَ عبادةَ بنِ الصَّامتِ فقالَ حدَّثني أبي قالَ سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ أوَّلَ ما خلقَ اللَّهُ القلمَ فقالَ لهُ اكتب فجرى بما هوَ كائنٌ إلى الأبدِ وفي الحديثِ قصَّةٌ .
عنْ أَبي حَبيبةَ الطَّائيِّ، قالَ: أَوْصى إلَيَّ أَخي بطائفةٍ مِن مالِه، فلَقيتُ أبا الدَّرْداءِ، فقلتُ: إنَّ أخي قد أَوْصى إليَّ بطائفةٍ مِن مالِه، فأين أَضَعُه؟ في الفقراءِ أوِ المجاهدينَ أوِ المساكينِ؟ فقالَ: أمَّا أنا، فلو كنتُ لمْ أَعدِلْ بالمجاهدينَ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَثَلُ الَّذي يُعتِقُ عندَ الموتِ كمَثَلِ الَّذي يُهدِي إذا شَبِعَ. .
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو لما حَضرَتْهُ الوَفاةُ قال : انظُروا فُلانًا لِرَجلٍ من قُرَيشٍ ، فإنِّي كُنتُ قُلتُ لهُ في ابنَتي قولًا كَشبيهِ العِدَةِ ، وما أُحِبُّ أن ألقَى الله تعالى بثُلُثِ النِّفاقِ ، وأُشْهِدُكُمْ أنِّي قَد زوَّجتُه . .
عن أبي هريرةَ أنه قال : خرجتُ إلى الطُّورِ فلقيتُ كعبَ الأحبارِ فجلستُ معهُ فحدثني عن التوراةِ وحدثتهُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فكان فيما حدثتهُ أن قلتُ : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : خيرُ يومٍ طلعتْ عليهِ الشمسُ يومُ الجمعةِ ، فيه خُلِقَ آدمُ وفيه أُهْبِطَ وفيه تِيبَ عليهِ وفيهِ ماتَ وفيه تقومُ الساعةُ ، وما من دابةٍ إلا وهِيَ مُصيخَةٌ يومُ الجمعةِ من حينِ يصبحُ حتى تطلعَ الشمسُ شفقًا من الساعةِ إلا الجنَّ والإنسَ ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يصلي يسألُ اللهَ شيئا إلا أعطاهُ إياهُ ، قال كعبٌ : ذلكَ في كلِّ سنةٍ مرةً ، فقلتُ : بل في كلِّ جمعةٍ ، فقرأ كعبٌ التوراةَ فقال : صدقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قال أبو هريرةَ : فلقيتُ بُصْرَةَ بن أبي بُصْرةَ الغفاريّ فقال : من أينَ أقبلتَ ؟ فقلتُ من الطُّورِ ، فقال : لو أدركتكَ قبل أن تخرجَ إليهِ ما خرجتَ ، سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : لا تعملُ المطيّ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ ، إلى المسجدِ الحرامِ أو إلى مسجدِيِ هذا أو إلى مسجدِ إيليا أو بيتِ المقدسِ يشُكّ ، قال أبو هريرةَ : ثم لقيتُ عبد اللهِ بن سلامٍ فحدثتهُ بمجلِسِي مع كعبٍ وما حدثتهُ في يومِ الجمعةِ فقلتٌُ : قال كعبٌ : ذلكَ في كلِّ سنةٍ مرةً ، قال : قال عبد اللهِ بن سلامٍ : كذبَ كعبٌ ، فقلتُ : ثم قرأ كعبٌ التوراةَ فقال : بلْ هي في كلِّ جمعةٍ ، قال عبد اللهِ بن سلامٍ : صدقَ كعبٌ ، ثم قالَ عبد اللهِ بن سلامٍ : قدْ علمتُ أيّةَ ساعةٍ هيَ ، فقال أبو هريرةَ : أخبرنِي بها ولا تُضِنّ عليّ ، فقال عبد اللهِ بن سلامٍ : هي آخرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ ، قال أبو هريرةَ : فقلتُ : كيف تكونُ آخرُ ساعةٍ في يومِ الجمعةِ وقد قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا يصادفُها عبدٌ مسلمٌ وهو يُصلّي ؟ وتلكَ الساعةُ لا يُصَلّى فيها ، فقال عبد اللهِ بن سلامٍ : ألم يقُلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : من جلسَ مجلسا ينتظرُ الصلاةَ فهو في صلاةٍ حتى يصلي ، قال أبو هريرةَ : فقلت بلَى ، قال : فهوَ ذلكَ .
«خَرَجْتُ إلى الطُّورِ فلَقيْتُ كَعْبَ الأحْبارِ، فجَلَسْتُ معَه فحَدَّثَني عن التَّوْراةِ، وحَدَّثْتُه عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانَ فيما حَدَّثْتُه أنْ قُلْتُ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعةِ؛ فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهبِطَ، وفيه ماتَ، وفيه تيبَ عليه، وفيه تَقومُ السَّاعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلَّا وهي مُصيخةٌ يَوْمَ الجُمُعةِ مِن حينِ تُصبِحُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ؛ شَفَقًا مِن السَّاعةِ، إلَّا الجِنَّ والإنْسَ، وفيه ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلِمٌ وهو يُصَلِّي يَسأَلُ اللهَ شَيئًا إلَّا أَعْطاه إيَّاه، قالَ كَعْبٌ: ذلك في كلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ؟ فقُلْتُ: بلْ في كلِّ جُمُعةٍ، قالَ: فقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْراةَ، فقالَ: صَدَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقالَ أبو هُرَيرةَ: فلَقيْتُ بَصْرةَ بنَ أبي بَصْرةَ الغِفارِيَّ فقالَ: مِن أين أَقْبَلْتَ؟ فقُلْتُ: مِن الطُّورِ، فقالَ: لو أَدْرَكْتُك قَبْلَ أن تَخرُجَ إليه ما خَرَجْتَ إليه، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تُعمَلُ المَطِيُّ إلَّا إلى ثَلاثةِ مَساجِدَ؛ إلى المَسجِدِ الحَرامِ، أو مَسجِدي هذا، أو إلى مَسجِد إيلياءَ، أو بَيْتِ المَقدِسِ، يَشُكُّ أيُّهما، قالَ أبو هُرَيْرةَ: ثُمَّ لَقيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ سَلامٍ فحَدَّثْتُه بمَجْلِسي معَ كَعْبِ الأحْبارِ وما حَدَّثْتُه في يَوْمِ الجُمُعةِ، فقُلْتُ له: قالَ كَعْبٌ ذلك في كلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، فقُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ التَّوْراةَ فقالَ: بلْ هي في كلِّ جُمُعةٍ، فقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلامٍ: قد عَلِمْتُ أيَّةُ ساعةٍ هي، قالَ أبو هُرَيْرةَ: فقُلْتُ له: فأَخْبِرْني بها ولا تَضْنَنْ عنِّي، قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلامٍ: هي آخِرُ ساعةٍ في يَوْمِ الجُمُعةِ، فقالَ أبو هُرَيْرةَ: وكيف تكونُ آخِرَ ساعةٍ في يَوْمِ الجُمُعةِ وقدْ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلِمٌ وهو يُصَلِّي، وتلك ساعةٌ لا يُصَلَّى فيها، فقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ فهو في صَلاةٍ حتَّى يُصَلِّيَ؟ قالَ أبو هُرَيْرةَ: بَلى، قالَ: فهو ذلك». .
«كُنْتُ بعَرَفاتَ، فلَقيْتُ أبا سَلَمةَ، فقُلْتُ: حَدِّثْني بشيءٍ سَمِعْتَه مِن أبيك ليس بَيْنَ أبيك وبَيْنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدٌ، قالَ: حَدَّثَني أبي عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ اللهَ فَرَضَ صِيامَ رَمَضانَ وسَنَنْتُ قِيامَه. لَفْظُ أبي يَعْلى، وفي رِوايةِ جَعْفَرٍ الفِرْيابيِّ أنَّه قالَ: إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى فَرَضَ صِيامَ رَمَضانَ وسَنَنْتُ لكم قِيامَه». .
أتيتُ الطُّورَ فوجَدتُ ثمَّ كعبًا، فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلت لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً، حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا إلَّا أعطاهُ إيَّاه فقالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سَنةٍ، فقلتُ: بل هيَ في كلِّ جُمُعةٍ، فقرأَ كعبٌ التَّوراةَ، ثمَّ قالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ. فخرَجتُ فلقيتُ بَصرةَ بنَ أبي بَصرةَ الغفاريَّ، فقالَ: من أينَ جئتَ؟ قلتُ: منَ الطُّورِ، قالَ: لو لقيتُكَ مِن قبلِ أن تأتيَهُ لم تأتِهِ، قلتُ لَهُ: ولِمَ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا تَعملُ المِطى إلَّا إلى ثلاثةِ مساجِدَ: المسجدِ الحرامِ ومسجدي ومسجدِ بيتِ المقدسِ فلَقيتُ عبدَ اللَّهِ بنَ سلامٍ، فقلتُ: لو رأيتَني خَرجتُ إلى الطُّورِ فلقيتُ كعبًا فمَكَثتُ أَنا وَهوَ يومًا أحدِّثُهُ عن رسولِ اللَّهِ ويحدِّثُني عنِ التَّوراةِ، فقلتُ لَهُ: قالَ رسولُ اللَّهِ خيرُ يومٍ طلعت فيهِ الشَّمسُ يومُ الجمعةِ فيهِ خلقَ آدمُ، وفيهِ أُهْبِطَ، وفيهِ تيبَ علَيهِ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ تقومُ السَّاعةُ، ما علَى الأرضِ من دابَّةٍ إلَّا وَهيَ تصبحُ يومَ الجمعةِ مُصيخةً حتَّى تطلعَ الشَّمسُ شفقًا منَ السَّاعةِ إلَّا ابنَ آدمَ، وفيهِ ساعةٌ لا يصادفُها عبدٌ مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ يسألُ اللَّهَ فيها شيئًا، إلَّا أعطاهُ إيَّاه قالَ كعبٌ: ذلِكَ يومٌ في كلِّ سنةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلامٍ: كذَبَ كعبٌ، قلتُ: ثمَّ قرأَ كعبٌ، فقالَ: صدقَ رسولُ اللَّهِ هوَ في كلِّ جمعةٍ، فقالَ عبدُ اللَّهِ: صدقَ كعبٌ إنِّي لأعلَمُ تلكَ السَّاعةَ، فقلتُ: يا أخي، حدِّثني بِها، قالَ: هيَ آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ قبلَ أن تغيبَ الشَّمس فقُلتُ: أليسَ قد سَمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: لا يصادفُها مؤمنٌ وَهوَ في الصَّلاةِ، وليسَت تلكَ السَّاعةَ صلاةٌ، قالَ: أليسَ قد سمعتَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: مَن صلَّى، وجلسَ ينتظرُ الصَّلاةَ لم يزَل في صلاتِهِ حتَّى تأتيَهُ الصَّلاةُ الَّتي تُلاقيها قلتُ: بلَى، قالَ: فَهوَ كذلِكَ .
حدَّثني البَرِيدُ الذي قدِمَ برأسِ المُختارِ على عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ قال: فلمَّا وضعْتُهُ بيْنَ يَدَيْهِ قال: ما حدَّثني كَعْبٌ بحديثٍ إلَّا وجدْتُهُ كما حدَّثني إلَّا هذا، فإنَّه حدَّثني أنَّه يقتُلُني رجُلٌ من ثَقيفٍ، وها هو هذا قدْ قتَلْتَهُ، قال الأعمَشُ: وما يَعلَمُ أنَّ أبا محمَّدٍ -يعني الحجَّاجَ- مُرْصَدٌ له بالطَّريقِ. .
عن أبي هُرَيْرةَ أنَّه قالَ: خَرَجْتُ إلى الطُّورِ، فلَقِيتُ كَعْبَ الأحْبارِ، فجَلَسْتُ معَه، فحَدَّثَني عن التَّوْراةِ، وحَدَّثْتُه عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فكانَ فيما حَدَّثْتُه أن قُلْتُ: قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عليه الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيه أُهبِطَ مِن الجَنَّةِ، وفيه تيبَ عليه، وفيه ماتَ، وفيه تَقومُ السَّاعةُ، وما مِن دابَّةٍ إلا وهي مُصيخةٌ يَوْمَ الجُمُعةِ مِن حينِ تُصبِحُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ؛ شَفَقًا مِن السَّاعةِ، إلَّا الجِنَّ والإنْسَ، وفيه ساعةٌ لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلِمٌ وهو يُصلِّي يَسألُ اللهَ شَيئًا إلَّا أَعْطاه إيَّاه». قالَ كَعْبٌ: ذلك في كلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ؟ فقُلْتُ: بل في كلِّ جُمُعةٍ، فقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْراةَ، فقالَ: صَدَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ. قالَ أبو هُرَيْرةَ: فلَقِيتُ بَصْرةَ بنَ أبي بَصْرةَ الغِفاريَّ، فقالَ: مِن أينَ أَقبَلْتَ؟ فقُلْتُ: مِن الطُّورِ، فقالَ: لو أَدرَكْتُك قَبْلَ أن تَخرُجَ إليه ما خَرَجْتَ؛ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «لا تُعمَلُ المَطِيُّ إلَّا إلى ثَلاثةِ مَساجِدَ: إلى المَسجِدِ الحَرامِ، وإلى مَسجِدي هذا، وإلى مَسجِدِ إيلياءَ -أو بَيْتِ المَقدِسِ-» يَشُكُّ. قالَ: أبو هُرَيْرةَ: ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بنَ سَلَامٍ فحَدَّثْتُه بمَجلِسي معَ كَعْبِ الأحْبارِ، وما حَدَّثْتُه به في يَوْمِ الجُمُعةِ، فقُلْتُ: قالَ كَعْبٌ: ذلك في كلِّ سَنةٍ يَوْمٌ؟ قالَ: قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: كَذَبَ كَعْبٌ، فقُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ التَّوْراةَ، فقالَ: بل هي في كلِّ جُمُعةٍ، فقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: قد عَلِمْتُ أيَّةَ ساعةٍ هي، قالَ أبو هُرَيْرةَ: فقُلْتُ له: أَخبِرْني بِها ولا تَضَنَّ علَيَّ، فقالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: هي آخِرُ ساعةٍ في يَوْمِ الجُمُعةِ، قالَ أبو هُرَيْرةَ: فقُلْتُ: وكيف تكونُ آخِرَ ساعةٍ في يَوْمِ الجُمُعةِ وقد قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «لا يُصادِفُها عَبْدٌ مُسلِمٌ وهو يُصلِّي»، وتلك السَّاعةُ ساعةٌ لا يُصَلَّى فيها؟ فقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ: أَلَمْ يَقُلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «مَن جَلَسَ مَجلِسًا يَنْتظِرُ الصَّلاةَ فهو في صَلاةٍ حتَّى يُصَلِّيَ»؟ قالَ أبو هُرَيْرةَ: فقُلْتُ: بَلى، قالَ: فهو ذلك. .
لا مزيد من النتائج