حَـدِيثابحث عن حديث، أو راوٍ، أو محدِّث…⌘K

نتائج البحث عن

«يرمى عنه»· 22 نتيجة

الترتيب:
أنه حَجَّ معَ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه، فرَآه يَرمي الجَمرَةَ الكُبرَى بسبعِ حَصَياتٍ، فجعَل البيتَ عن يَسارِه ومِنًى عن يمينِه، ثم قال : هذا مَقامُ الذي أُنزِلَتْ عليه سورةُ البقرةِ .
الراوي
عبدالله بن مسعود
المحدِّث
البخاري
المصدر
صحيح البخاري · 1749
الحُكم
صحيح[صحيح]
قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّا أَهلُ صيدٍ وإنَّ أحدَنا يرمي الصَّيدَ فيغيبُ عنهُ اللَّيلةَ واللَّيلتينِ فيتبعُ الأثرَ فيجدُه ميِّتًا قال إذا وجدتَ السَّهمَ فيهِ ولم تَجِد فيهِ أثرَ سَبُعٍ وعَلِمتَ أنَّ سَهمَك قتلَه فَكُلهُ
الراوي
عدي بن حاتم الطائي
المحدِّث
عبدالحق الإشبيلي
المصدر
الأحكام الشرعية الصغرى · 769
الحُكم
صحيح الإسناد[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
يا رسولَ اللهِ ، إنَّا أهلُ الصيدِ وإن أحدَنا يَرْمي الصيدَ ، فيَغِيبُ عنه الليلةَ والليلتين ، فيتبغي الأثرَ ، فيَجِدُه ميتًا وسهمُه فيه ؟ قال : إذا وجَدْتَ السَّهْمَ فيه ، ولم تَجِدْ فيه أثرَ سبعٍ ، و علَمْتَ أن سهمَك قَتَلَه فكُلْ.
الراوي
عدي بن حاتم الطائي
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح سنن النسائي · 4311
الحُكم
صحيحصحيح
أن رجلا قال : يا رسولَ اللهِ أي الجِهادِ أفضلُ ؟ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يرمِي الجمرةَ الأولى ، فأعرضَ عنهُ ، ثم قال له عندَ الجمرةِ الوسطَى ؛ فأعرضَ عنهُ ، فلما رمَى جمرةَ العقبةِ ، ووضعَ رجلهُ في الغرزِ قال : أين السائلُ ؟ قال : أنا ذا يا رسولَ اللهِ قال : أفضلُ الجهادِ من قال كلمةَ حقٍ عندَ سلطانٍ جائرٍ
الراوي
أبو أمامة الباهلي
المحدِّث
البغوي
المصدر
شرح السنة · 5/314
الحُكم
صحيححسن
كان لشِراحةَ زوجِ غائبٍ بالشامِ وإنها حمَلتْ فجاء بها مولاها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ فقال إنَّ هذه زنَتْ فاعترفَتْ فجلدَها يومَ الخميسِ مائةً ورجَمها يومَ الجمُعةِ وحفر لها إلى السُّرَّةِ وأنا شاهدٌ ثم قال إنَّ الرَّجمَ سنَّةٌ سنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولو كان شهد على هذه أَحَدٌ لكان أولَ من يرمي الشاهدَ يشهدُ ثم يتبعُ شهادتَه حجرَه ولكنها أقَرَّتْ فأنا أولُ من رماها فرماها بحجرٍ ثم رمى الناسُ وأنا فيهم قال فكنتُ واللهِ فيمن قتَلها
الراوي
الشعبي عامر بن شراحيل
المحدِّث
الألباني
المصدر
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل · 8/8
الحُكم
ضعيف الإسنادرجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد بن سعيد ضعيف
كانَ لشُراحةَ زوجٌ غائبٌ بالشَّامِ ، وإنَّها حَملَت ، فجاءَ بِها مَولاها إلى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فقالَ : إنَّ هذِهِ زَنت فاعتَرفَت ، فَجلدَها يومَ الخَميسِ مائةً ، ورجمَها يومَ الجمعةِ ، وحفرَ لَها إلى السُّرَّةِ وأَنا شاهدٌ ، ثمَّ قالَ : إنَّ الرَّجمَ سُنَّةٌ سنَّها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ولَو كانَ شَهِدَ علَى هذِهِ أحدٌ لَكانَ أوَّلَ مَن يرمي ، الشَّاهدُ يشهَدُ ، ثمَّ يُتبعُ شَهادتَهُ حَجَرَهُ ، ولَكِنَّها أقرَّت ، فأَنا أوَّلُ مَن رَماها ، فرَماها بِحَجرٍ ، ثُمَّ رمَى النَّاسُ ، وأَنا فيهِم قالَ : فَكُنتُ واللَّهِ فيمَن قَتلَها
الراوي
الشعبي عامر بن شراحيل
المحدِّث
أحمد شاكر
المصدر
الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة · 2/207
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده حسن
كان لشراحةَ زوجٌ غائبٌ بالشامِ وأنها حملت فجاء بها مولاها إلى أميرِ المؤمنين عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه فقال إن هذه زنت واعترفت فجلدها يومَ الخميسِ مائةً ورجمها يوم الجمعةِ وحفر لها إلى السُّرةِ وأنا شاهدٌ ثم قال إنَّ الرجمَ سُنَّة سنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ ولو كان شهد على هذه أحدٌ لكان أول من يرمي الشاهدُ يشهد ثم يتبع شهادتَه حجرهُ ولكنها أقرَّت فأنا أولُ من رماها فرماها بحجرٍ ثم رمى الناسُ وأنا فيهم فكنتُ واللهِ فيمن قتلها
الراوي
الشعبي عامر بن شراحيل
المحدِّث
الشوكاني
المصدر
نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار · 7/276
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأصله في صحيح البخاري
يُفتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ ، ويَخرجُونَ على النَّاسِ ، كما قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : مِنْ كُلِّ حَدبٍ يَنْسِلُونَ ، فيَغشونَ الأرضَ ، ويَنحازُ المسلِمونَ عَنهم إلى مدائنِهِم وحصونِهِم ، ويضمُّونَ إليهم مواشيَهُم ، ويَشربونَ مياهَ الأرضِ ، حتَّى أنَّ بعضَهُم ليمرُّ بالنَّهرِ فيَشربونَ ما فيهِ ، حتَّى يترُكوهُ يبسًا ، حتَّى أنَّ مَن بعدَهُم ليَمرُّ بذلِكَ النَّهرِ فيقولُ : قد كانَ ههُنا ماءٌ مرَّةً ، حتَّى إذا لم يبقَ منَ النَّاسِ إلَّا أحَدٌ في حصنٍ أو مدينةٍ قالَ قائلُهُم : هؤلاءِ أَهْلُ الأرضِ ، قَد فَرَغنا مِنهُم ، بقيَ أَهْلُ السَّماءِ ، قالَ : ثمَّ يَهُزُّ أحدُهُم حَربتَهُ ثمَّ يرمي بِها إلى السَّماءِ ، فترجعُ مُختَضِبةً دمًا ، للبلاءِ والفِتنةِ ، فبينَما هم علَى ذلِكَ ، إذ بعثَ اللَّهُ دودًا في أعناقِهِم ، كنغفِ الجرارِ الَّذي يخرجُ في أعناقِهِم ، فيصبحونَ موتى لا يسمعُ لَهُم حسًّا ، فيقولُ المسلمونَ : ألا رجلٌ يشري نفسَهُ فينظرَ ما فعلَ هذا العدوُّ . قالَ : فَيتجرَّدُ رجلٌ منهُم لذلِكَ مُحتسبًا لنَفسِهِ قد أظنَّها على أنَّهُ مَقتولٌ ، فينزِلُ ، فيجدُهُم مَوتَى بعضُهُم علَى بَعضٍ ، فيُنادي : يا مَعشرَ المسلِمينَ ، ألا أبشِروا ، فإنَّ اللَّهَ قد كفاكم عدوَّكُم . فيخرجونَ من مدائنِهِم ، وحصونِهِم ، ويسرِّحونَ مواشيَهُم ، فما يَكونُ لَها رعيٌ إلَّا لحومُهُم ، فتشكَرُ عنهُ كأحسنِ ما تشكرُ عن شَيءٍ منَ النَّباتِ أصابَتهُ قطُّ .
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
الوادعي
المصدر
الصحيح المسند · 413
الحُكم
صحيححسن
يُفتَحُ يأْجوجُ و مأْجوجُ ، يخرجون على الناسِ كما قال اللهُ عزَّ و جلَّ : من كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلون فيغْشَون الأرضَ ، و ينحازُ المسلمون عنهم إلى مدائنِهم و حصونِهم ، و يضُمُّون إليهم مواشِيهم ، و يشربون مياهَ الأرضِ ، حتى إنَّ بعضَهم لَيَمُرُّ بالنهرِ فيشربون ما فيه حتى يتركوه يَبَسًا ، حتى إنَّ من بعدِهم لَيَمُرُّ بذلك النهرِ فيقول : قد كان ها هنا ماءٌ مرةً ! حتى إذا لم يَبقَ من الناس إلا أحدٌ في حصنٍ أو مدينةٍ قال قائلُهم : هؤلاءِ أهلُ الأرضِ قد فرَغْنا منهم ، بَقِيَ أهلُ السماءِ ! قال : ثم يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَه ، ثم يرمي بها إلى السماءِ ، فترجعُ مُختَضِبَةً دمًا للبلاءِ و الفتنةِ فبينا هم على ذلك إذ بعَث اللهُ دُودًا في أعناقِهم كنَغَفِ الجرادِ الذي يخرج في أعناقِهم ، فيُصبِحون مَوْتى لا يُسمَعُ لهم حِسٌّ ,فيقول المسلمون : ألا رجلٌ يَشري نفسَه فينظرُ ما فعل هذا العدوُّ ، قال : فيتجرَّدُ رجلٌ منهم لذلك مُحتَسِبًا لنفسه قد أظنُّها على أنه مقتولٌ ، فينزلُ ، فيجدوهم مَوْتَى ، بعضُهم على بعضٍ ، فينادي : يا معشرَ المسلمين : ألا أَبشِروا ، فإنَّ اللهَ قد كفاكم عدوَّكم ، فيخرجون من مدائنِهم و حصونِهم ، و يسْرحون مواشيهم ، فما يكون لها رَعيٌ إلا لحومُهم ، فتشكرُ عنه كأحسنِ ما تشكرُ عن شيء من النباتِ أصابَتْه قطُّ
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
الألباني
المصدر
السلسلة الصحيحة · 1793
الحُكم
صحيحصحيح بمجموع طرقه
تُفْتَحُ يأجوجُ ومأجوجُ ، فيخرُجُونَ على الناسِ كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ينسِلُونَ فيغْشَوْنَ الناسَ ، وينحازُ المسلمونَ عنهم إلى مدائِنِهم وحصونِهم ، ويَضُمُّونَ إليهم مَوَاشِيَهم ، ويَشربُونَ مياهَ الأرْضِ ، حتَّى إِنَّ بعضَهم لِيَمُرُّ بالنَّهْرِ فيَشْرَبونَ ما فيه حتَّى يتركوهُ يَبَسًا ، حتى إِنَّ مَنْ يَمُرُّ مِنْ بعدِهم لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النهرِ فيقولُ : قدْ كانَ ههُنا ماءٌ مرَّةً ، حتى إذا لَمْ يَبْقَ مِنَ الناسِ أحدٌ إلَّا أحدٌ فِي حِصْنٍ أوْ مدينةٍ ، قال قائِلُهم : هؤلاءِ أهْلُ الأرْضِ قدْ فَرغنا منهم ، بَقِيَ أهْلَ السماءِ ! ثُمَّ يَهُزُّ أحدُهم حَرْبَتَهُ ثُمَّ يرمِي بِها إلى السماءِ فترجِعُ إليه مُخْتَضِبَةً دَمًا لِلْبَلاءِ والفتنَةِ ، فبينما همْ عَلَى ذَلِكَ إذْ بَعَثَ اللهُ عزَّ وجل دُودًا في أعناقِهم كنَغَفِ الجرادِ الذي يخرُجُ في أعناقِهِ فيُصْبِحونَ موتَى لَا يُسْمَعُ لهم حسٌّ ، فيقولُ المسلِمونَ : ألَا رجلٌ يَشْرِي لنا نَفْسَهُ فينظرُ ما فعل هذا العدوُّ ؟ فيتجرَّدُ رجلٌ منهم مُحْتَسِبًا نَفْسَهُ ، قَدْ أوْطَنها عَلَى أنَّهُ مقتولٌ ، فينزِلُ ، فيجِدُهم مَوْتَى بعضُهم عَلَى بَعْضٍ ، فيُنادِي : يا معشرَ المسلمينَ ألَا أبشِرُوا ، إِنَّ اللهَ عزَّ وجل قَدْ كفاكم عدُوَّكُم ، فيَخرُجونَ مِنْ مدائِنِهم وحصونِهم ، وَيُسَرِّحونَ مواشيَهم ، فما يكونُ لهم مرعَى إلَّا لحومُهم ، فتشكُرُ عنه كأحسنِ ما شَكَرَتْ عن شيءٍ مِنَ النباتِ أصابَتْهُ قَطٌ
الراوي
أبو سعيد الخدري
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الجامع · 2973
الحُكم
صحيححسن
اجلِس . وجاءَ رجلٌ مِن ثقيفٍ ، فقالَ : يا رسولَ اللهِ ! كلِماتٌ أسألُ عنهنَّ . فقال : سبقَكَ الأنصاريَّ . فقال الأنصاريُّ : إنَّهُ رجُلٌ غريبٌ ، وإنَّ لِلغَريبِ حقًّا ، فابدَأ بهِ . فأقبلَ علَى الثقفيِّ فقال : إن شئتَ أنبأتُك عمَّا كُنتَ تسألُني عَنهُ ، وإن شئتَ تَسألُني وأُخْبِرُكَ ؟ . فقالَ : يا رسولَ اللهِ ! بل أَجِبْنِي عمَّا كنتُ أسألُكَ . قال : جئتَ تسألُني عَن الرُّكوعِ والسُّجودِ والصَّلاةِ والصَّومِ . فقالَ : والَّذي بعثَك بالحقِّ ما أخطأتَ مِمَّا كانَ في نَفسي شيئًا . قال : فإذا ركَعتَ فضَع راحتيْكَ على رُكبتيْكَ ، ثمَّ فَرِّجَ أصابعَك . ثمَّ اسكُن حتَّى يأخذَ كلَّ عضوٍ مأخذَه ، وإذا سجَدتَ فمَكِّنْ جبهتَك ، ولا تنقُر نقرًا ، وصَلِّ أوَّلَ النَّهارِ وآخرَه . فقال : يا نَبيَّ اللهِ ! فإن أنا صلَّيتُ بينَهُما ؟ قالَ : فأنتَ إذًا مُصَلٍّ . وصُم من كلِّ شهرٍ ثلاثَ عشرةَ ، وأربعَ عشرةَ ، وخَمسَ عشرةَ . فقال الثقفيُّ . ثمَّ أقبل على الأنصاريِّ ، فقال : إن شئتَ أخبرتُك عما جِئتَ تسألُني ، وإن شِئتَ تسألُني وأُخْبِرُكَ ؟ . فَقال : لا يا نبيَّ اللهِ ! أَخْبِرْنِي بما جِئتُ أسألُك . قال : جِئتَ تسألُنِي عن الحاجِّ ما لَهُ حين يخرُجُ مِن بيتِه ؟ وما لهُ حين يقومُ بعرفاتٍ ؟ وما لهُ حين يَرمي الجِمارَ ؟ وما لهُ حين يحلِقُ رأسَه ؟ وما لهُ حين يَقضي آخرَ طوافٍ بالبيتِ . فقالَ : يا نبيِّ اللهِ ! والَّذى بعثَك بالحقِّ ما أخطأتَ مِمَّا كان في نفسي شيئًا . قال : فإنَّ لهُ حين يخرجُ من بيتِه أنَّ راحِلتَه لا تخطو خُطوةً ؛ إلَّا كَتَب اللهُ لهُ بها حسَنةً ، أو حَطَّ عنهُ بها خطيئةً ، فإذا وَقف ب ( عَرفةَ ) فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ينزلُ إلى سَماءِ الدُّنيا فيقولُ : انظُروا إلى عِبادي شُعْثًا غُبْرًا ، اشهَدوا أنِّي قد غفَرتُ لهم ذنوبَهم ، وإن كانَت عددَ قطْرِ السَّماءِ ورملِ عالِجٍ ، وإذا رمَى الجمارَ لا يَدري أحدٌ ما لهُ حتَّى يُوَفَّاهُ يَومَ القيامةِ ، [ وإذا حلَق رأسَه ، فله بكلِّ شعرةٍ سقطت مِن رأسِه نورٌ يومَ القيامَةِ ] ، وإذا قضَى آخرَ طوافٍ بالبيتِ خرَج مِن ذنوبِه كيومِ ولدَتْهُ أمُّهُ .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح الترغيب والترهيب للمنذري · 1155
الحُكم
صحيححسن
جاء رجلٌ من الأنصارِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ كلماتٍ أسألُ اللهَ عنهنَّ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اجلِسْ وجاء رجلٌ من ثقيفٍ فقال يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلماتٍ أسألُ عنهنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سبقك الأنصاريُّ فقال الأنصاريُّ إنَّه رجلٌ غريبٌ وإنَّ للغريبِ حقًّا فابدأْ به فأقبل على الثَّقفيِّ فقال إن شئتَ أنبأتُك عمَّا كنتَ تسألُني عنه وإن شئتَ تسألُني وأخبرُك فقال يا رسولَ اللهِ بل أجِبْني عمَّا كنتُ أسألُك قال جئتَ تسألُني عن الرُّكوعِ والسُّجودِ والصَّلاةِ والصَّومِ فقال والَّذي بعثك بالحقِّ ما أخطأتَ ممَّا كان في نفسي شيئًا قال فإذا ركعتَ فضَعْ راحتَيْك على رُكبتِك ثمَّ فرِّجْ أصابعَك ثمَّ اسكُنْ حتَّى يأخذَ كلُّ عضوٍ مأخذَه وإذا سجدتَ فمكِّنْ جبهتَك ولا تنقُرْ نقرًا وصلِّ أوَّلَ النَّهارِ وآخرَه فقال يا نبيَّ اللهِ فإن أنا صلَّيتُ بينهما قال فأنت إذا مُصلٍّ وصُمْ من كلِّ شهرٍ ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرةَ فقام الثَّقفيُّ ثمَّ أقبل على الأنصاريِّ فقال إن شئتَ أخبرتُك عمَّا جئتَ تسألُني وإن شئتَ تسألُني وأخبرُك فقال لا يا نبيَّ اللهِ أخبِرْني بما جئتُ أسألُك قال جئتَ تسألُني عن الحاجِّ ما له حين يخرجُ من بيتِه وما له حين يقومُ بعرفاتٍ وما له حين يرمي الجِمارَ وما له حين يُحلِّقُ رأسَه وما له حين يقضي آخرَ طوافِ البيتِ فقال يا نبيَّ اللهِ والَّذي بعثك بالحقِّ ما أخطأتَ ممَّا كان في نفسي شيئًا قال فإنَّ له حين يخرجُ من بيتِه أنَّ راحلتَه لا تخطو خُطوةً إلَّا كتب اللهُ بها حسنةً أو حطَّ عنه بها خطيئةً فإذا وقف بعرفاتٍ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ينزلُ إلى سماءِ الدُّنيا فيقولُ انظروا إلى عبادي شُعثًا غُبرًا اشهدوا أنِّي قد غفرتُ لهم ذنوبَهم وإن كانت عددَ قطرِ السَّماءِ ورملِ عالِجٍ وإذا رمَى الجِمارَ لا يدري أحدٌ ما له حتَّى يتوفَّاه اللهُ يومَ القيامةِ وإذا قضَى آخرَ طوافِ بالبيتِ خرج من ذنوبِه كيومِ ولدته أمُّه
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
المنذري
المصدر
الترغيب والترهيب · 2/196
الحُكم
صحيح الإسناد[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
اجلس ، وجاء رجل من ثقيف ، فقال : يا رسول الله ! كلمات أسأل عنهن ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : سبقك الأنصاري . فقال الأنصاري : إنه رجل غريب ، وإن للغريب حقا ، فابدأ به ، فأقبل على الثقفي فقال : إن شئت أجبتك عما كنت تسألني ، وإن شئت سألتني وأخبرك . فقال : يا رسول الله ! [ بل ] أجبني عما كنت أسألك ، قال : جئت تسألني عن الركوع والسجود والصلاة والصوم . فقال : لا والذي بعثك بالحق ؛ ما أخطأت مما كان في نفسي شيئا ، قال : فإذا ركعت ؛ فضع راحتيك على ركبتيك ، ثم فرج بين أصابعك ، ثم امكث حتى يأخذ كل عضو مأخذه ، وإذا سجدت ؛ فمكن جبهتك ، ولا تنقر نقرا ، وصل أول النهار وآخره . فقال : يا نبي الله ! فإن أنا صليت بينهما ؟ قال : فأنت إذا مصل ، وصم من كل شهر ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة . فقام الثقفي . ثم أقبل على الأنصاري فقال : إن شئت أخبرتك عما جئت تسأل ، وإن شئت سألتني فأخبرك . فقال : لا ، يا نبي الله ! أخبرني عما جئت أسألك ؟ قال : جئت تسألني عن الحاج ؛ ما له حين يخرج من بيته ، وما له حين يقوم بعرفات ، وما له حين يرمي الجمار ، وما له حين يحلق رأسه ، وما له حين يقضي آخر طواف بالبيت ؟ . فقال : يا نبي الله ! والذي بعثك بالحق ؛ ما أخطأت مما كان في نفسي شيئا ، قال : فإن له حين يخرج من بيته : أن راحلته لا تخطو خطوة ؛ إلا كتب له بها حسنة ، أو حطت عنه بها خطيئة ، فإذا وقف بعرفة ؛ فإن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فيقول : انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ، اشهدوا أني قد غفرت لهم ذنوبهم ؛ وإن كانت عدد قطر السماء ، ورمل عالج ، وإذا رمى الجمار ؛ لا يدري أحد ماله حتى يتوفاه يوم القيامة ، [ وإذا حلق رأسه ؛ فله بكل شعرة سقطت من رأسه نور يوم القيامة ] ، وإذا قضى آخر طوافه بالبيت ؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه .
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
الألباني
المصدر
صحيح "موارد الظمآن على زوائد ابن حبان - للهيثمي" مضموماً إليه الزوائد على الموارد (تم استخراج زوائد "صحيح الموارد" على الموسوعة فبلغت 353 حديثاً فقط فأودعناها الموسوعة) · 801
الحُكم
صحيححسن لغيره
جاء رجُلٌ مِن الأنصارِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا رسولَ اللهِ كلماتٌ أسأَلُ عنهنَّ قال : ( اجلِسْ ) وجاء رجُلٌ مِن ثَقيفٍ فقال : يا رسولَ اللهِ كلماتٌ أسأَلُ عنهنَّ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( سبَقكَ الأنصاريُّ ) فقال الأنصاريُّ : إنَّه رجُلٌ غريبٌ وإنَّ للغريبِ حقًّا فابدَأْ به فأقبَل على الثَّقَفيِّ فقال : ( إنْ شِئْتَ أجبَتْكُ عمَّا كُنْتَ تسأَلُ وإنْ شِئْتَ سأَلْتَني وأُخبِرُكَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ بل أجِبْني عمَّا كُنْتُ أسأَلُكَ قال : ( جِئْتَ تسأَلُني عنِ الرُّكوعِ والسُّجودِ والصَّلاةِ والصَّومِ ) فقال : لا والَّذي بعَثك بالحقِّ ما أخطَأْتَ ممَّا كان في نفسي شيئًا قال : ( فإذا ركَعْتَ فضَعْ راحتَيْكَ على رُكبَتْيكَ ثمَّ فرِّجْ بَيْنَ أصابعِكَ ثمَّ امكُثْ حتَّى يأخُذَ كلُّ عضوٍ مأخَذَه وإذا سجَدْتَ فمَكِّنْ جبهتَكَ ولا تنقُرْ نَقْرًا وصَلِّ أوَّلَ النَّهارِ وآخِرَه ) فقال : يا نَبيَّ اللهِ فإنْ أنا صلَّيْتُ بَيْنَهما ؟ قال : ( فأنتَ إذًا مُصلِّي وصُمْ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثَ عَشْرةَ وأربعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرةَ ) فقام الثَّقفيُّ ثمَّ أقبَل على الأنصاريِّ فقال : ( إنْ شِئْتَ أخبَرْتُكَ عمَّا جِئْتَ تسأَلُ وإنْ شِئْتَ سأَلْتَني فأُخبِرُكَ ) فقال : لا يا نَبيَّ اللهِ أخبِرْني عمَّا جِئْتُ أسأَلُكَ قال : ( جِئْتَ تسأَلُني عنِ الحاجِّ ما له حينَ يخرُجُ مِن بيتِه وما له حينَ يقومُ بعرَفاتٍ وما له حينَ يرمي الجِمارَ وما له حينَ يحلِقُ رأسَه وما له حينَ يقضي آخِرَ طوافٍ بالبيتِ ) فقال : يا نَبيَّ اللهِ والَّذي بعَثك بالحقِّ ما أخطَأْتَ ممَّا كان في نفسي شيئًا قال : ( فإنَّ له حينَ يخرُجُ مِن بيتِه أنَّ راحلتَه لا تخطو خُطوةً إلَّا كُتِب له بها حَسنةٌ أو حُطَّت عنه بها خطيئةٌ فإذا وقَف بعرَفةَ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ينزِلُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيقولُ : انظُروا إلى عبادي شُعْثًا غُبْرًا اشهَدوا أنِّي قد غفَرْتُ لهم ذُنوبَهم وإنْ كان عدَدَ قَطْرِ السَّماءِ ورَمْلِ عالجٍ وإذا رمى الجِمارَ لا يدري أحَدٌ ما له حتَّى يُوفَّاه يومَ القيامةِ وإذا حلَق رأسَه فله بكلِّ شَعرةٍ سقَطَتْ مِن رأسِه نورٌ يومَ القيامةِ وإذا قضى آخِرَ طوافِه بالبيتِ خرَج مِن ذنوبِه كيومَ ولَدَتْه أُمُّه )
الراوي
عبدالله بن عمر
المحدِّث
ابن حبان
المصدر
صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان · 1887
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهأخرجه في صحيحه
لمَّا أنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قالَ سَعدُ بنُ عُبادةَ، وَهوَ سيِّدُ الأنصارِ: هَكَذا نَزلت يا رسولَ اللَّهِ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تَسمَعونَ إلى ما يقولُ سيِّدُكُم ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لا تَلُمهُ، فإنَّهُ رجلٌ غَيورٌ، واللَّهِ ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلَّا بِكْرًا، وما طلَّقَ امرأةً لهُ قطُّ، فاجتَرأَ رجلٌ منَّا علَى أن يتزوَّجَها مِن شدَّةِ غَيرتِهِ، فقالَ سعدٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لأعلمُ أنَّها حقٌّ، وأنَّها منَ اللَّهِ ولَكِنِّي قد تَعجَّبتُ أنِّي لَو وجدتُ لَكاعًا تفخَّذَها رجلٌ لم يَكُن لي أن أَهيجَهُ ولا أحرِّكَهُ، حتَّى آتيَ بأربعةِ شُهَداءَ، فواللَّهِ لا آتي بِهِم حتَّى يقضيَ حاجتَهُ، قالَ: فما لبِثوا إلَّا يسيرًا، حتَّى جاءَ هلالُ بنُ أميَّةَ، وَهوَ أحدُ الثَّلاثةِ الَّذينَ تيبَ عليهِم، فجاءَ مِن أرضِهِ عِشاءً، فرأى عندَ أَهْلِهِ رجلًا، فرأى بِعينيهِ، وسمعَ بأذُنَيْهِ، فلم يَهِجْهُ، حتَّى أصبحَ، فغَدا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي جئتُ أَهْلي عِشاءً، فوجدتُ عندَها رجلًا، فرأيتُ بعينيَّ، وسَمِعْتُ بأذُنَيَّ، فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما جاءَ بِهِ، واشتدَّ عليهِ، واجتمعتِ الأنصارُ، فقالوا: قدِ ابتُلينا بما قالَ سعدُ بنُ عبادةَ، الآنَ يضرِبُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أميَّةَ، ويُبطِلُ شَهادتَهُ في المسلمينَ، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ إنِّي لأرجو أن يجعَلَ اللَّهُ لي منها مخرجًا، فقالَ هلالٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد أرى ما اشتدَّ عليكَ مِمَّا جئتُ بِهِ، واللَّهُ يعلمُ إنِّي لَصادقٌ، واللَّهِ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمرَ بَضربِهِ إذْ نزلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الوحيُ، وَكانَ إذا نزلَ علَيهِ الوحيُ عَرفوا ذلِكَ في تربُّدِ جِلدِهِ يعني، فأمسَكوا عنهُ حتَّى فرَغَ منَ الوحيِ، فنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ الآيةَ، فسُرِّيَ عَن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: أبشِرْ يا هلالُ، فقد جَعلَ اللَّهُ لَكَ فرَجًا ومَخرجًا فقالَ هلالٌ: قد كُنتُ أرجو ذلكَ من ربِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها، فجاءَت، فَتلاها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عليهِما، وذَكَّرَهُما، وأخبرَهُما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، لقد صدَقتُ عليها، فقالت: كذَبَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لاعِنوا بينَهُما، فقيلَ لِهِلالٍ: اشهَد، فشَهِدَ أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّهُ لمنَ الصَّادقينَ، فلمَّا كانَ في الخامسةِ، قيلَ: يا هلالُ، اتَّقِ اللَّهَ، فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ من عذابِ الآخرةِ، فإنَّ هذِهِ هي الموجبةُ الَّتي توجبُ عليكَ العذابَ فقالَ: واللَّهِ لا يعذِّبُني اللَّهُ علَيها، كما لَم يجلِدني علَيها، فشَهِدَ في الخامسةِ: أنَّ لَعنةَ اللَّهِ علَيهِ إن كانَ منَ الكاذبينَ، ثمَّ قيلَ لَها: اشهَدي أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ: إنَّهُ لمنَ الكاذبينَ فلمَّا كانتِ الخامسةُ قيلَ لَها: اتَّقي اللَّهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذِهِ هي الموجِبةُ الَّتي توجبُ عليكِ العذابَ، فتلَكَّأت ساعةً، ثمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ قومي، فشَهِدت في الخامسةِ: أنَّ غضبَ اللَّهِ عليها إن كانَ منَ الصَّادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بينَهُما، وقضَى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ولا تُرمى هيَ بهِ ولا يُرمى ولدُها، ومَن رماها أو رمَى ولدَها، فعليهِ الحدُّ، وقَضى أن لا بيتَ لَها عليهِ، ولا قوتَ من أجلِ أنَّهما يفتَرِقانِ من غيرِ طلاقٍ، ولا متوفًّى عنها، وقالَ: إن جاءت بهِ أُصَيْهبَ، أُرَيْسحَ، حَمِشَ السَّاقينِ، فَهوَ لِهِلالٍ، وإن جاءت بهِ أورَقَ جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليَتينِ، فَهوَ للَّذي رُمِيَت بهِ فجاءت بهِ يعني أورَقَ ، جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليتينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لَولا الأَيمانُ، لَكانَ لي ولَها شأنٌ قالَ عِكْرمةُ: فَكانَ بعدَ ذلِكَ أميرًا علَى مِصرٍ، وَكانَ يدعى لأمِّهِ وما يُدعَى لأبيهِ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الضياء المقدسي
المصدر
السنن والأحكام · 5/292
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
لمَّا أنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قالَ سَعدُ بنُ عُبادةَ، وَهوَ سيِّدُ الأنصارِ: هَكَذا نَزلت يا رسولَ اللَّهِ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تَسمَعونَ إلى ما يقولُ سيِّدُكُم ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لا تَلُمهُ، فإنَّهُ رجلٌ غَيورٌ ، واللَّهِ ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلَّا بِكْرًا، وما طلَّقَ امرأةً لهُ قطُّ، فاجتَرأَ رجلٌ منَّا علَى أن يتزوَّجَها مِن شدَّةِ غَيرتِهِ، فقالَ سعدٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لأعلمُ أنَّها حقٌّ، وأنَّها منَ اللَّهِ ولَكِنِّي قد تَعجَّبتُ أنِّي لَو وجدتُ لَكاعًا تفخَّذَها رجلٌ لم يَكُن لي أن أَهيجَهُ ولا أحرِّكَهُ، حتَّى آتيَ بأربعةِ شُهَداءَ، فواللَّهِ لا آتي بِهِم حتَّى يقضيَ حاجتَهُ، قالَ: فما لبِثوا إلَّا يسيرًا، حتَّى جاءَ هلالُ بنُ أميَّةَ، وَهوَ أحدُ الثَّلاثةِ الَّذينَ تيبَ عليهِم، فجاءَ مِن أرضِهِ عِشاءً، فرأى عندَ أَهْلِهِ رجلًا، فرأى بِعينيهِ، وسمعَ بأذُنَيْهِ، فلم يَهِجْهُ، حتَّى أصبحَ، فغَدا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي جئتُ أَهْلي عِشاءً، فوجدتُ عندَها رجلًا، فرأيتُ بعينيَّ، وسَمِعْتُ بأذُنَيَّ، فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما جاءَ بِهِ، واشتدَّ عليهِ، واجتمعتِ الأنصارُ، فقالوا: قدِ ابتُلينا بما قالَ سعدُ بنُ عبادةَ، الآنَ يضرِبُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أميَّةَ، ويُبطِلُ شَهادتَهُ في المسلمينَ، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ إنِّي لأرجو أن يجعَلَ اللَّهُ لي منها مخرجًا، فقالَ هلالٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد أرى ما اشتدَّ عليكَ مِمَّا جئتُ بِهِ، واللَّهُ يعلمُ إنِّي لَصادقٌ، واللَّهِ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمرَ بَضربِهِ إذْ نزلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الوحيُ، وَكانَ إذا نزلَ علَيهِ الوحيُ عَرفوا ذلِكَ في تربُّدِ جِلدِهِ يعني، فأمسَكوا عنهُ حتَّى فرَغَ منَ الوحيِ، فنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ الآيةَ، فسُرِّيَ عَن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: أبشِرْ يا هلالُ، فقد جَعلَ اللَّهُ لَكَ فرَجًا ومَخرجًا فقالَ هلالٌ: قد كُنتُ أرجو ذلكَ من ربِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها، فجاءَت، فَتلاها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عليهِما، وذَكَّرَهُما، وأخبرَهُما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، لقد صدَقتُ عليها، فقالت: كذَبَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لاعِنوا بينَهُما، فقيلَ لِهِلالٍ: اشهَد، فشَهِدَ أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّهُ لمنَ الصَّادقينَ، فلمَّا كانَ في الخامسةِ، قيلَ: يا هلالُ، اتَّقِ اللَّهَ، فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ من عذابِ الآخرةِ، فإنَّ هذِهِ هي الموجبةُ الَّتي توجبُ عليكَ العذابَ فقالَ: واللَّهِ لا يعذِّبُني اللَّهُ علَيها، كما لَم يجلِدني علَيها، فشَهِدَ في الخامسةِ: أنَّ لَعنةَ اللَّهِ علَيهِ إن كانَ منَ الكاذبينَ، ثمَّ قيلَ لَها: اشهَدي أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ: إنَّهُ لمنَ الكاذبينَ فلمَّا كانتِ الخامسةُ قيلَ لَها: اتَّقي اللَّهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذِهِ هي الموجِبةُ الَّتي توجبُ عليكِ العذابَ، فتلَكَّأت ساعةً، ثمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ قومي، فشَهِدت في الخامسةِ: أنَّ غضبَ اللَّهِ عليها إن كانَ منَ الصَّادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بينَهُما، وقضَى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ولا تُرمى هيَ بهِ ولا يُرمى ولدُها، ومَن رماها أو رمَى ولدَها، فعليهِ الحدُّ، وقَضى أن لا بيتَ لَها عليهِ، ولا قوتَ من أجلِ أنَّهما يفتَرِقانِ من غيرِ طلاقٍ، ولا متوفًّى عنها، وقالَ: إن جاءت بهِ أُصَيْهبَ، أُرَيْسحَ، حَمِشَ السَّاقينِ، فَهوَ لِهِلالٍ، وإن جاءت بهِ أورَقَ جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليَتينِ، فَهوَ للَّذي رُمِيَت بهِ فجاءت بهِ يعني أورَقَ، جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليتينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لَولا الأَيمانُ، لَكانَ لي ولَها شأنٌ قالَ عِكْرمةُ: فَكانَ بعدَ ذلِكَ أميرًا علَى مِصرٍ، وَكانَ يدعى لأمِّهِ وما يُدعَى لأبيهِ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الضياء المقدسي
المصدر
السنن والأحكام · 5/292
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
لما نَزَلَتْ { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا } قال سعدُ بنُ عُبادةَ وهو سيِّدُ الأنصارِ : أهكذا نَزَلَتْ يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تسمعونَ إلى ما يقولُ سيدُكُم قالوا : يا رسولَ اللهِ لا تلُمْهُ فإنه رجُلٌ غَيورٌ واللهِ ما تزَّوج امرأةً قطُّ إلا بِكرًا وما طلَّق امرأةً له قَطُّ فاجترأ رجُلٌ مِنَّا على أنْ يتزوجَها من شِدَّةِ غَيرَتِه فقال سعدٌ : واللهِ يا رسولَ اللهِ إني لأعلمُ أنها حقٌّ وأنها من اللهِ تعالى ولكنِّي قد تعجبتُ أني لو وجَدتُ لَكَاعٍا تَفَخَّذَهَا رجُلٌ لم يكنْ لي أن أُهيجَه ولا أُحركه حتى آتيَ بأربعةِ شُهداءَ فواللهِ لا آتي بِهِمْ حتَّى يَقْضِيَ حاجتَه قالوا : فما لبِثُوا إلا يسيرا حتى جاء هلالُ بنُ أُميَّةَ وهو أَحَدُ الثلاثةِ الذين تِيبَ عليهِم فجاء من أرضِه عِشاءً فوجَد عند أهلِه رجُلا فرأى بعينِه وسمِع بأُذُنَيه فلم يُهِجْهُ حتى أصبح فغدا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ إني جئتُ أهلي عِشاء فوجدتُ عندَها رجُلا فرأيتُ بعيني وسمعتُ بأُذُني فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما جاء به واشتد عليه واجتمَعَتِ الأنصارُ فقالوا : قد ابتُلِينا بما قال سعدُ بنُ عبادةَ الآن يَضْرِبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أُميَّةَ ويُبطلُ شهادتَه في المُسلمينَ فقال هلالٌ : واللهِ إني لأرجو أن يجعلَ اللهُ لي منها مَخرجا فقال هلالٌ : يا رسولَ اللهِ إني قد أَرى ما اشتَدَّ عليكَ مما جئتُ به واللهُ يعلمُ إني لَصادقٌ وواللهِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمُرَ بضربِه إذ أنزل اللهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الوحيَ وكان إذا نَزَل عليه الوحيُ عَرَفُوا ذلك في تربُّدِ جلدِه يعني فأمسَكوا عنه حتى فرَغ من الوحيِ فنزَلَتْ : { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم } الآيةَ فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : أبشرْ يا هلالُ فقد جعل اللهُ لك فَرَجا ومَخرجا فقال هلالٌ : قد كنتُ أرجو ذاك من ربي عز وجل فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها فجاءت فقرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليهما وذكَّرَهُمَا وأخبرَهما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا فقال هلالٌ : واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد صدَقْتُ عليها فقالتْ : كَذَب فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لاعِنُوا بينَهما فقيل لهلالٍ : اشْهَدْ فشهِد أربعَ شهاداتٍ باللهِ أنَّه لَمِنَ الصادقينَ فلما كان في الخامسةِ قيل : يا هلالُ اتق اللهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ وإنَّ هذه الموجِبةُ التي تُوجِبُ عليك العذابَ فقال : واللهِ لا يعذِّبُني اللهُ عليها كما لم يَجلدْني عليها فشهِد في الخامسةِ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كان من الكاذبينَ ثم قيل لها : اشهَدِي أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لمن الكاذبينَ فلما كانت الخامسةُ قيل لها : اتقِ اللهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ وإنَّ هذه الموجِبَةَ التي توجِبُ عليكِ العذابَ فتلكَّأَتْ ساعةً ثم قالتْ : واللهِ لا أفضَحُ قومي فشهِدَتْ في الخامسةِ أنَّ غضَبَ اللهِ عليها إنْ كان من الصادقينَ ففرَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَهما وقضى أنه لا يُدعَى ولدُها لأبٍ ولا تُرمَى هي به ولا يُرمى ولدُها ومن رماها أو رمى ولدَها فعليه الحَدُّ وقضى أنْ لا بيتَ لها عليه ولا قُوتَ من أجل أنهما يتفرَّقانِ من غيرِ طلاقٍ ولا متوفًى عنها وقال : إن جاءتْ به أُصَيهِبَ أُرَيْسِحَ حَمِشَ الساقَينِ فهو لهلالٍ وإن جاءتْ به أَوْرَقَ جَعْدًا جَمَالِيا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابغَ الإلْيَتينِ فهو للذي رُميتْ به فجاءتْ به أورقَ جَعْدًا جَمَالِيا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابغَ الإلْيَتينِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأنٌ قال عِكرِمةُ : فكان بعد ذلك أميرًا على مِصْرَ وكان يُدعى لأمِّه وما يدعى لأبيه
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
أحمد شاكر
المصدر
مسند أحمد · 4/6
الحُكم
صحيح الإسنادإسناده صحيح
لمَّا أنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قالَ سَعدُ بنُ عُبادةَ، وَهوَ سيِّدُ الأنصارِ: هَكَذا نَزلت يا رسولَ اللَّهِ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تَسمَعونَ إلى ما يقولُ سيِّدُكُم ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لا تَلُمهُ، فإنَّهُ رجلٌ غَيورٌ، واللَّهِ ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلَّا بِكْرًا، وما طلَّقَ امرأةً لهُ قطُّ، فاجتَرأَ رجلٌ منَّا علَى أن يتزوَّجَها مِن شدَّةِ غَيرتِهِ، فقالَ سعدٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لأعلمُ أنَّها حقٌّ، وأنَّها منَ اللَّهِ ولَكِنِّي قد تَعجَّبتُ أنِّي لَو وجدتُ لَكاعًا تفخَّذَها رجلٌ لم يَكُن لي أن أَهيجَهُ ولا أحرِّكَهُ، حتَّى آتيَ بأربعةِ شُهَداءَ، فواللَّهِ لا آتي بِهِم حتَّى يقضيَ حاجتَهُ، قالَ: فما لبِثوا إلَّا يسيرًا، حتَّى جاءَ هلالُ بنُ أميَّةَ، وَهوَ أحدُ الثَّلاثةِ الَّذينَ تيبَ عليهِم، فجاءَ مِن أرضِهِ عِشاءً، فرأى عندَ أَهْلِهِ رجلًا، فرأى بِعينيهِ، وسمعَ بأذُنَيْهِ، فلم يَهِجْهُ، حتَّى أصبحَ، فغَدا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي جئتُ أَهْلي عِشاءً، فوجدتُ عندَها رجلًا، فرأيتُ بعينيَّ، وسَمِعْتُ بأذُنَيَّ، فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما جاءَ بِهِ، واشتدَّ عليهِ، واجتمعتِ الأنصارُ، فقالوا: قدِ ابتُلينا بما قالَ سعدُ بنُ عبادةَ، الآنَ يضرِبُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أميَّةَ، ويُبطِلُ شَهادتَهُ في المسلمينَ، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ إنِّي لأرجو أن يجعَلَ اللَّهُ لي منها مخرجًا، فقالَ هلالٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد أرى ما اشتدَّ عليكَ مِمَّا جئتُ بِهِ، واللَّهُ يعلمُ إنِّي لَصادقٌ، واللَّهِ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمرَ بَضربِهِ إذْ نزلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الوحيُ، وَكانَ إذا نزلَ علَيهِ الوحيُ عَرفوا ذلِكَ في تربُّدِ جِلدِهِ يعني، فأمسَكوا عنهُ حتَّى فرَغَ منَ الوحيِ، فنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ الآيةَ، فسُرِّيَ عَن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: أبشِرْ يا هلالُ، فقد جَعلَ اللَّهُ لَكَ فرَجًا ومَخرجًا فقالَ هلالٌ: قد كُنتُ أرجو ذلكَ من ربِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها، فجاءَت، فَتلاها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عليهِما، وذَكَّرَهُما، وأخبرَهُما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، لقد صدَقتُ عليها، فقالت: كذَبَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لاعِنوا بينَهُما، فقيلَ لِهِلالٍ: اشهَد، فشَهِدَ أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّهُ لمنَ الصَّادقينَ، فلمَّا كانَ في الخامسةِ، قيلَ : يا هلالُ، اتَّقِ اللَّهَ، فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ من عذابِ الآخرةِ، فإنَّ هذِهِ هي الموجبةُ الَّتي توجبُ عليكَ العذابَ فقالَ: واللَّهِ لا يعذِّبُني اللَّهُ علَيها، كما لَم يجلِدني علَيها، فشَهِدَ في الخامسةِ: أنَّ لَعنةَ اللَّهِ علَيهِ إن كانَ منَ الكاذبينَ، ثمَّ قيلَ لَها : اشهَدي أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ: إنَّهُ لمنَ الكاذبينَ فلمَّا كانتِ الخامسةُ قيلَ لَها : اتَّقي اللَّهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذِهِ هي الموجِبةُ الَّتي توجبُ عليكِ العذابَ، فتلَكَّأت ساعةً، ثمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ قومي، فشَهِدت في الخامسةِ: أنَّ غضبَ اللَّهِ عليها إن كانَ منَ الصَّادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بينَهُما، وقضَى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ولا تُرمى هيَ بهِ ولا يُرمى ولدُها، ومَن رماها أو رمَى ولدَها، فعليهِ الحدُّ، وقَضى أن لا بيتَ لَها عليهِ، ولا قوتَ من أجلِ أنَّهما يفتَرِقانِ من غيرِ طلاقٍ، ولا متوفًّى عنها، وقالَ: إن جاءت بهِ أُصَيْهبَ، أُرَيْسحَ، حَمِشَ السَّاقينِ، فَهوَ لِهِلالٍ، وإن جاءت بهِ أورَقَ جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليَتينِ، فَهوَ للَّذي رُمِيَت بهِ فجاءت بهِ يعني أورَقَ، جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليتينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لَولا الأَيمانُ، لَكانَ لي ولَها شأنٌ قالَ عِكْرمةُ: فَكانَ بعدَ ذلِكَ أميرًا علَى مِصرٍ، وَكانَ يدعى لأمِّهِ وما يُدعَى لأبيهِ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الضياء المقدسي
المصدر
السنن والأحكام · 5/292
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه
لمَّا أنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قالَ سَعدُ بنُ عُبادةَ، وَهوَ سيِّدُ الأنصارِ: هَكَذا نَزلت يا رسولَ اللَّهِ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تَسمَعونَ إلى ما يقولُ سيِّدُكُم ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لا تَلُمهُ، فإنَّهُ رجلٌ غَيورٌ، واللَّهِ ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلَّا بِكْرًا، وما طلَّقَ امرأةً لهُ قطُّ، فاجتَرأَ رجلٌ منَّا علَى أن يتزوَّجَها مِن شدَّةِ غَيرتِهِ، فقالَ سعدٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لأعلمُ أنَّها حقٌّ، وأنَّها منَ اللَّهِ ولَكِنِّي قد تَعجَّبتُ أنِّي لَو وجدتُ لَكاعًا تفخَّذَها رجلٌ لم يَكُن لي أن أَهيجَهُ ولا أحرِّكَهُ، حتَّى آتيَ بأربعةِ شُهَداءَ، فواللَّهِ لا آتي بِهِم حتَّى يقضيَ حاجتَهُ، قالَ: فما لبِثوا إلَّا يسيرًا، حتَّى جاءَ هلالُ بنُ أميَّةَ، وَهوَ أحدُ الثَّلاثةِ الَّذينَ تيبَ عليهِم، فجاءَ مِن أرضِهِ عِشاءً، فرأى عندَ أَهْلِهِ رجلًا، فرأى بِعينيهِ، وسمعَ بأذُنَيْهِ، فلم يَهِجْهُ، حتَّى أصبحَ، فغَدا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي جئتُ أَهْلي عِشاءً، فوجدتُ عندَها رجلًا، فرأيتُ بعينيَّ، وسَمِعْتُ بأذُنَيَّ، فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما جاءَ بِهِ، واشتدَّ عليهِ، واجتمعتِ الأنصارُ، فقالوا: قدِ ابتُلينا بما قالَ سعدُ بنُ عبادةَ، الآنَ يضرِبُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أميَّةَ، ويُبطِلُ شَهادتَهُ في المسلمينَ، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ إنِّي لأرجو أن يجعَلَ اللَّهُ لي منها مخرجًا، فقالَ هلالٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد أرى ما اشتدَّ عليكَ مِمَّا جئتُ بِهِ، واللَّهُ يعلمُ إنِّي لَصادقٌ، واللَّهِ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمرَ بَضربِهِ إذْ نزلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الوحيُ، وَكانَ إذا نزلَ علَيهِ الوحيُ عَرفوا ذلِكَ في تربُّدِ جِلدِهِ يعني، فأمسَكوا عنهُ حتَّى فرَغَ منَ الوحيِ، فنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ الآيةَ، فسُرِّيَ عَن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: أبشِرْ يا هلالُ، فقد جَعلَ اللَّهُ لَكَ فرَجًا ومَخرجًا فقالَ هلالٌ: قد كُنتُ أرجو ذلكَ من ربِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها، فجاءَت، فَتلاها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عليهِما، وذَكَّرَهُما، وأخبرَهُما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، لقد صدَقتُ عليها، فقالت: كذَبَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لاعِنوا بينَهُما، فقيلَ لِهِلالٍ: اشهَد، فشَهِدَ أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّهُ لمنَ الصَّادقينَ، فلمَّا كانَ في الخامسةِ، قيلَ: يا هلالُ، اتَّقِ اللَّهَ، فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ من عذابِ الآخرةِ، فإنَّ هذِهِ هي الموجبةُ الَّتي توجبُ عليكَ العذابَ فقالَ: واللَّهِ لا يعذِّبُني اللَّهُ علَيها، كما لَم يجلِدني علَيها، فشَهِدَ في الخامسةِ: أنَّ لَعنةَ اللَّهِ علَيهِ إن كانَ منَ الكاذبينَ، ثمَّ قيلَ لَها: اشهَدي أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ: إنَّهُ لمنَ الكاذبينَ فلمَّا كانتِ الخامسةُ قيلَ لَها: اتَّقي اللَّهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذِهِ هي الموجِبةُ الَّتي توجبُ عليكِ العذابَ، فتلَكَّأت ساعةً، ثمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ قومي، فشَهِدت في الخامسةِ: أنَّ غضبَ اللَّهِ عليها إن كانَ منَ الصَّادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بينَهُما، وقضَى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ولا تُرمى هيَ بهِ ولا يُرمى ولدُها، ومَن رماها أو رمَى ولدَها، فعليهِ الحدُّ، وقَضى أن لا بيتَ لَها عليهِ، ولا قوتَ من أجلِ أنَّهما يفتَرِقانِ من غيرِ طلاقٍ، ولا متوفًّى عنها، وقالَ: إن جاءت بهِ أُصَيْهبَ، أُرَيْسحَ، حَمِشَ السَّاقينِ، فَهوَ لِهِلالٍ، وإن جاءت بهِ أورَقَ جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليَتينِ، فَهوَ للَّذي رُمِيَت بهِ فجاءت بهِ يعني أورَقَ، جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليتينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لَولا الأَيمانُ، لَكانَ لي ولَها شأنٌ قالَ عِكْرمةُ: فَكانَ بعدَ ذلِكَ أميرًا علَى مِصرٍ، وَكانَ يدعى لأمِّهِ وما يُدعَى لأبيهِ
الراوي
عبدالله بن عباس
المحدِّث
الضياء المقدسي
المصدر
السنن والأحكام · 5/292
الحُكم
ضعيف الإسناد[ فيه ] عباد بن منصور ، وقد تكلم فيه بعض الأئمة
قال جابرٌ رضيَ اللهُ تعالَى عنهُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكث [ بالمدينةِ ] تسعَ سنين لم يحجَّ . ثم أذَّنَ في الناسِ في العاشرةِ : أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حاجٌّ [ هذا العامَ ] . فقدم المدينةَ بشرٍّ كثيرٍ ( وفي روايةٍ : فلم يبق أحدٌ يقدرُ أن يأتيَ راكبًا أو راجلًا إلا قَدِمَ ) [ فتدارك الناسُ ليخرجوا معهُ ] كلُّهم يلتمسُ أن يَأْتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويعملَ مثلَ عملِه . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : سمعتُ – قال الراوي : أحسبُه رُفِعَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ( وفي روايةٍ قال : خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ) فقال : مَهِلُّ أهلِ المدينةِ من ذي الحليفةِ ، و [ مَهِلُّ أهلِ ] الطريقِ الآخرِ الجحفةُ ، ومَهِلُّ أهلِ العراقِ من ذاتِ عرقٍ ومَهِلُّ أهلِ نجدٍ من قرنٍ ، ومَهِلُّ أهلِ اليمنِ من يلملمَ ] . [ قال فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ] [ لخمسٍ بَقَيْنَ من ذي القعدةِ أو أربعٍ ] . [ وساق هديًا ] . فخرجنا معه [ معنا النساءُ والولدانُ ] . حتى أتينا ذا الحليفَةَ فولدتْ أسماءُ بنتُ عميسٍ محمدَ بنَ أبي بكرٍ . فأرسلت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : كيف أصنعُ ؟ [ ف ] قال : اغتَسِلي واستثفري بثوبٍ وأحْرِمي . فصلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المسجدِ [ وهو صامتٌ ] . ثم ركب القصواءَ حتى إذا استوت به ناقتُه على البيداءِ [ أهلَّ بالحجِّ ( وفي روايةٍ : أفرد الحجَّ ) هو وأصحابُه ] . [ قال جابرٌ ] : فنظرتُ إلى مَدِّ بصري [ من ] بين يديهِ من راكبٍ وماشٍ ، وعن يمينِه مثلَ ذلك ، وعن يسارِه مثلَ ذلك ، ومن خلفِه مثلَ ذلك ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بين أَظْهُرِنا وعليه ينزلُ القرآنُ ، وهو يعرفُ تأويلَه ، وما عمل بهِ من شيٍء عمِلْنا به . فأَهَلَّ بالتوحيدِ : لبيكَ اللهمَّ لبيكَ ، لبيكَ لا شريكَ لك لبيكَ ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لك والمُلْكُ ، لا شريكَ لك . وأهلُ الناسِ بهذا الذي يُهِلُّونَ به ، ( وفي روايةٍ : ولبَّى الناسُ [ والناسُ يزيدون ] [ لبيكَ ذا المعارجِ لبيكَ ذا الفواصلِ ] فلم يَرُدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عليهم شيئًا منه . ولزم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تلبِيَتَه . قال جابرٌ : [ ونحنُ نقولُ [ لبيكَ اللهمَّ ] لبيكَ بالحجِّ ] [ نصرخُ صراخًا ] لسنا ننوي إلا الحجَّ [ مفردًا ] [ لا نخلطُه بعمرةٍ ] ( وفي روايةٍ : لسنا نعرفُ العمرةَ ) وفي أخرى : أَهْلَلْنَا أصحابَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالحجِّ خالصًا ليس معهُ غيرُه ، خالصًا وحدَه ) [ قال : وأقبلت عائشةُ بعمرةٍ حتى إذا كانت ب ( ( سَرَفَ ) ) عركتْ ] . حتى إذا أتينا البيتَ معَهُ [ صُبْحَ رابعةٍ مضتْ من ذي الحجةِ ] ( وفي روايةٍ : دخلنا مكةَ عند ارتفاعِ الضحى ) فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بابَ المسجدِ فأناخ راحلتَه ثم دخل المسجدَ ، ف ) استلمَ الركنَ ( وفي روايةٍ : الحجرَ الأسودَ ) [ ثم مضى عن يمينِه ] . فرَمَلَ [ حتى عاد إليهِ ] ثلاثًا ، ومشى أربعًا [ على هينتِه ] . ثم نفذ إلى مقامِ إبراهيمَ عليه السلامُ فقرأ ( وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ) ، [ ورفع صوتَه يُسْمِعُ الناسَ ] . فجعل المقامَ بينَه وبين البيتِ . [ فصلى ركعتينِ ] . [ قال ] : فكان يقرأُ في الركعتينِ : ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ( وفي روايةٍ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . [ ثم ذهب إلى زمزمَ فشرب منها ، وصبَّ على رأسِه ] . ثم رجع إلى الركنِ فاستلمَه . ثم خرج من البابِ ( وفي روايةٍ : بابِ الصفا ) إلى الصفا . فلما دنا من الصفا قرأ : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ ) أبدأُ ( وفي روايةٍ : نبدأُ ) بما بدأ اللهُ به ، فبدأَ بالصفا فرقى عليهِ حتى رأى البيتَ . فاستقبل القِبلةَ فوحَّدَ اللهَ وكبَّرَه [ ثلاثًا ] و [ حمدَه ] وقال : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ ، له المُلْكُ وله الحمدُ [ يُحْيِي ويُمِيتُ ] ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه [ لا شريكَ له ] ، أنجزَ وعدَه ، ونصر عبدَه ، وهزم الأحزابَ وحدَه ، ثم دعا بين ذلك ، وقال مثلَ هذا ثلاثَ مراتٍ . ثم نزل [ ماشيًا ] إلى المروةِ ، حتى إذا انصبَّتْ قدماهُ في بطنِ الوادي سعى ، حتى إذا صعَدْنا [ يعني ] [ الشِّقَّ الآخرَ ] مشى حتى أتى المروةَ [ فرقى عليها حتى نظرَ إلى البيتِ ] ففعل على المروةِ كما فعل على الصفا . حتى إذا كان آخرَ طوافِه ( وفي روايةٍ : كان السابعَ ) على المروةِ فقال : [ يا أيها الناسُ ] لو أني استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ و [ ل ] جعلتُها عمرةً ، فمن كان منكم معَهُ هَدْيٌ فليُحِلَّ وليجعَلْها عمرةً ، ( وفي روايةٍ : فقال : أحِلُّوا من إحرامِكم ، فطوفوا بالبيتِ ، وبين الصفا والمروةِ وقصرُوا ، وأقيموا حلالًا . حتى إذا كان يومَ الترويةِ فأهِلُّوا بالحجِّ واجعلوا التي قدِمْتُمْ بها متعةً ) . فقام سراقةُ بنُ مالكِ بنُ جعشمٍ ( وهو في أسفلِ المروةَ ) فقال : يا رسولَ اللهِ [ أرأيتَ عُمْرَتَنا ( وفي لفظٍ : مُتْعَتَنا ) هذه ] [ أ ] لعامِنا هذا أم لأبدِ [ الأبدِ ] ؟ [ قال ] فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصابعَه واحدةً في أخرى وقال : دخلتِ العمرةُ في الحجِّ [ إلى يومِ القيامةِ ] لا بل لأبدِ الأبدِ ، [ لا بل لأبدِ الأبدِ ] ، [ ثلاثَ مراتٍ ] . [ قال : يا رسولَ اللهِ بيِّنْ لنا دِينَنا كأنَّا خُلِقْنا الآن ، فيما العملُ اليومَ ؟ أفيما جفَّت به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ أفيما نستقبلُ ؟ قال : لا بل فيما جفَّتْ به الأقلامُ وجرَتْ به المقاديرُ . قال : ففيم العملُ [ إذن ] ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ] ، ( لِمَا خُلِقَ له ] . ( قال جابرٌ : فأُمِرْنَا إذا حَلَلْنَا أن نُهْدِيَ ، ويجتمعُ النفرُ منا في الهديةِ ] [ كلُّ سبعةٍ منا في بدنةٍ ] [ فمن لم يكن معَه هديٌ ، فليصم ثلاثةَ أيامٍ وسبعةً إذا رجع إلى أهلِه ] . [ قال : فقلنا : حَلَّ ماذا ؟ قال : الحِلُّ كلُّه ] . [ قال : فكبُرَ ذلك علينا ، وضاقت به صدُورُنا ] . [ قال : فخرجنا إلى البطحاءِ ، قال : فجعل الرجلُ يقول : عهدي بأهلي اليومَ ] . [ قال : فتذاكَرْنا بيننا فقلنا : خرجنا حُجَّاجًا لا نُرِيدُ إلا الحجَّ ، ولا ننوي غيرَه ، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفةَ إلا أربعٌ ] ( وفي روايةٍ : خمسَ [ ليالٍ ] أمرنا أن نُفْضِي إلى نسائِنا فنأتيَ عرفةَ تقطرُ مذاكيرُنا المنيَّ [ من النساءِ ] ، قال : يقولُ جابرٌ بيدِه ، ( قال الرواي ) : كأني أنظرُ إلى قولِه بيدِه يُحرِّكُها ، [ قالوا : كيف نجعلُها متعةً وقد سمَّيْنا الحجَّ ؟ ] . قال : [ فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فما ندري أشيٌء بلغَه من السماءِ . أم شيءٌ بلغَه من قِبَلِ السماءِ ] . [ فقام ] [ فخطب الناسَ فحمد اللهَ وأثنى عليهِ ] فقال : [ أباللهِ تُعلموني أيها الناسُ ! ؟ ] قد علمتُم أني أتقاكُم للهِ وأصدَقُكم وأبرُّكم ، [ افعلوا ما آمُرُكم به فإني ] لولا هَدْيِي لحللتُ لكم كما تُحِلُّونَ [ ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ ] ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أَسُقِ الهَدْيَ ، فحُلُّوا ] . [ قال : فواقعنا النساءَ وتطيَّبْنَا بالطِّيبِ ولبسنا ثيابَنا ] [ وسمِعْنا وأطعنا ] . فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصَّرُوا إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ ] . [ قال : وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غيرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وطلحةَ ] . وقدم علي [ من سعايَتِه ] من اليمنِ ببدنِ النبيِّ ص . فوجد فاطمةَ رضيَ اللهُ عنها ممن حلَّ : [ ترجَّلَتْ ] ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلتْ ، فأنكرَ ذلك عليها ، [ وقال : من أمرَكِ بهذا ؟ ! ] ، فقالت أبي أمرَنِي بهذا . قال : فكان عليٌّ يقول بالعراقِ : فذهبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم محرشًا على فاطمةَ للذي صنعتْ مستفتيًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيما ذكرتُ عنه ، فأخبرتُه أني أنكرتُ ذلك عليها [ فقالت : أبي أمرَني بهذا ] فقال : صدقتْ ، صدقتْ ، [ صدقتْ ] [ أنا أمرتُها به ] . قال جابرٌ : وقال لعليٍّ : ماذا قلتَ حين فُرِضَ الحجُّ ؟ قال قلتُ : اللهمَّ إني أُهِلُّ بما أهلَّ به رسولُ اللهِ ص . قال : فإنَّ معيَ الهديَ فلا تحلُّ ، [ وامكث حرامًا كما أنت ] . قال : فكان جماعةُ الهديِ الذي قدم به عليٌّ من اليمنِ ، والذي أتى به النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ من المدينةِ ] مائةَ [ بدنةٍ ] . قال : فحلَّ الناسُ كلُّهم وقصرُوا ، إلا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومن كان معه هديٌ . فلما كان يومُ الترويةِ [ وجعلنا مكةَ بظهرٍ ] توجهوا إلى مِنى فأهِلُّوا بالحجِّ [ من البطحاءِ ] . [ قال : ثم دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على عائشةَ رضيَ اللهُ عنها فوجدها تبكي فقال : ما شأنُكِ ؟ قالت : شأني أني قد حِضْتُ ، وقد حلَّ الناسُ ولم أحلُلْ ، ولم أَطُفْ بالبيتِ ، والناسُ يذهبون إلى الحجِّ الآن ، فقال : إنَّ هذا أمرٌ كتبَه اللهُ على بناتِ آدمَ ، فاغتسلي ثم أهِلِّي بالحجِّ [ ثم حُجِّي واصنعي ما يصنعُ الحاجُّ غيرَ أن لا تطوفي بالبيتِ ولا تصلي ] ففعلتْ ] . ( وفي روايةٍ : فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ) وركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصلى بها ( يعني مِنَى ، وفي روايةٍ : بنا ) الظهرَ والعصرَ والمغربِ والعشاءِ والفجرِ . ثم مكث قليلًا حتى طلعتِ الشمسُ وأمر بقُبَّةٍ [ له ] من شعرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ . فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولا تشكُّ قريشٌ إلا أنَّهُ واقفٌ عند المشعرِ الحرامِ [ بالمزدلفةِ ] [ ويكونُ منزلُه ثم ] كما كانت قريشٌ تصنعُ في الجاهليةِ – فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى أتى عرفةَ فوجد القُبَّةَ قد ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فنزل بها . حتى إذا زاغتِ الشمسُ أمر بالقصواءِ فرُحِّلَتْ له ، ف [ ركب حتى ] أتى بطنَ الوادي . فخطب الناسَ وقال : إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم ، كحُرْمَةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا ، ألا [ و ] [ إنَّ ] كلَّ شيٍء من أمرِ الجاهليةِ تحت قدمي [ هاتين ] موضوعٌ ، ودماءُ الجاهليةِ موضوعةٌ ، وإنَّ أولَ دمٍ أضعُ من دمائِنا دمَ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ [ ابنِ عبدِ المطلبِ ] – كان مسترضعًا في بني سعدٍ فقتَلَتْه هذيلٌ - . وربا الجاهليةِ موضوعٌ ، وأولُ ربًا أضعُ رِبَانَا : ربا العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فإنَّهُ موضوعٌ كلُّه فاتّقوا اللهَ في النساءِ ، فإنكم أخذتموهنَّ بأمانِ [ ة ] اللهِ واستحللتُم فروجهنَّ بكلمةِ اللهِ و [ إنَّ ] لكم عليهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحدًا تكرهونَه ، فإن فعلْنَ ذلك فاضربوهنَّ ضربًا غيرَ مبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهُنَّ وكسوتُهُنَّ بالمعروفِ ، و [ إني ] قد تركتُ فيكم ما لن تضلُّوا بعدُ إن اعتصمتُم به كتابَ اللهِ وأنتم تسألون ( وفي لفظٍ مسؤولونَ ) عني ، فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهدُ أنك قد بلَّغْتَ [ رسالاتِ ربكَ ] وأدَّيْتَ ، ونصحتَ [ لأُمَّتِكَ ، وقضيتَ الذي عليك ] فقال بأصبعِه السبابةِ يرفعُها إلى السماءِ ويُنْكِتُها إلى الناسِ : اللهمَّ اشهد ، اللهمَّ اشهدْ . ثم أذَّنَ [ بلالٌ ] [ بنداءٍ واحدٍ ] ، ثم أقام فصلى الظهرَ ، ثم أقام فصلى العصرَ ، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ، ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ القصواءَ ] حتى أتى الموقفَ فجعل بطنَ ناقتِه القصواءَ إلى الصخراتِ ، وجعل حبلَ المشاةِ بين يديهِ ، واستقبلَ القِبلةَ . فلم يزل واقفًا حتى غربتِ الشمسُ وذهبت الصُّفرةُ قليلًا حتى غاب القرصُ . [ وقال : وقفتُ ههنا وعرفةُ كلُّها موقفٌ ] . وأردف أسامةَ [ ابنَ زيدٍ ] خلفَه . ودفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ( وفي روايةٍ : أفاض وعليه السكينةُ : ) وقد شنق للقصواءِ الزمامَ ، حتى إنَّ رأسَها ليُصيبُ مورِكَ رَحْلَه ويقول بيدِه اليمنى [ هكذا : وأشار بباطنِ كفِّهِ إلى السماءِ ] أيها الناسُ السكينةُ السكينةُ . كلما أتى حبلًا من الحبالِ أرخى لها قليلًا حتى تصعدَ حتى أتى المزدلفةَ فصلى بها [ فجمع بين ] المغربِ والعشاءِ ، بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ . ولم يُسَبِّحْ بينهما شيئًا . ثم اضطجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتى طلع الفجرُ وصلى الفجرَ حين تبيَّنَ له الفجرُ ، بأذانٍ وإقامةٍ . ثم ركب القصواءَ حتى أتى المشعرَ الحرامَ [ فرقى عليه ] . فاستقبلَ القِبلةَ ، فدعاه ( وفي لفظٍ : فحمد اللهَ ) وكبَّرَه وهلَّلَه ووحَّدَه . فلم يزل واقفًا حتى أسفرَ جدًّا . ( وقال : وقفتُ ههنا ، والمزدلفةُ كلُّها موقفٌ ) . فدفع [ من جمعٍ ] قبل أن تطلعَ الشمسُ [ وعليه السكينةُ ] . وأردف الفضلَ بنَ عباسٍ – وكان رجلًا حسنَ الشعرِ أبيضَ وسيمًا - ، فلما دفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مرَّتْ به ظُعُنٌ تَجْرِينَ ، فطفق الفضلُ ينظرُ إليهنَّ ، فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ ، فحوَّلَ الفضلُ وجهَه إلى الشِّقِّ الآخرِ ، فحوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يدَه من الشقِّ الآخرِ على وجهِ الفضلِ ، يصرفُ وجهَه من الشقِّ الآخرِ ينظرُ ! حتى أتى بطنَ مُحَسِّرٍ ، فحرك قليلًا [ وقال : عليكم السكينةَ ] . ثم سلك الطريقَ الوسطى التي تخرجُ [ ك ] على الجمرةِ الكبرى [ حتى أتى الجمرةَ التي ] عند الشجرةِ ، فرماها [ ضُحًى ] بسبعِ حصياتٍ ، يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها ، مثل حصى الخذفِ [ ف ] رمى من بطنِ الوادي [ وهو على راحلتِه [ وهو ] يقول : لِتَأْخُذوا مناسِكَكم ، فإني لا أدري لعلِّي لا أحجُّ بعد حجَّتي هذه ] . [ قال : ورمى بعدَ يومِ النحرِ [ في سائرِ أيامِ التشريقِ ] إذا زالتِ الشمسُ ] . [ ولقيَه سراقةُ وهو يرمي جمرةَ العقبةِ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألنا هذه خاصةً ؟ قال : لا ، بل لأبدٍ ] . ثم انصرف إلى المنحرِ فنحر ثلاثًا وستين [ بدنةً ] بيدِه ، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غَبَرَ [ يقول : ما بقيَ ] ، وأشرَكَه في هدْيِهِ . ثم أمر من كلِّ بدنةٍ ببضعةٍ فجُعِلَتْ في قِدْرٍ فطُبِخَتْ فأكلا من لحمِها ، وشربا من مَرَقِها . ( وفي روايةٍ قال : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عن نسائِه بقرةً ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعيرَ ( وفي أخرى : نحر البعيرَ ) عن سبعةٍ ، والبقرةَ عن سبعةٍ ) ( وفي روايةٍ خامسةٍ عنه قال : فاشتركنا في الجزورِ سبعةً ، فقال له رجلٌ : أرأيتَ البقرةَ أيُشْتَرَكُ فيها ؟ فقال ما هيَ إلا من البُدْنِ ) ( وفي روايةٍ : قال جابرٌ : كنا لا نأكلُ من البُدْنِ إلا ثلاثَ مِنًى ، فأرخص لنا رسولُ اللهِ ص ، قال : كُلُوا وتزوَّدُوا ) . قال : فأكلنا وتزوَّدْنا ] ، [ حتى بَلَغْنَا بها المدينةَ ] ( وفي روايةٍ : نحر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ فحلق ] ، وجلس [ بمنى يومَ النحرِ ] للناسِ ، فما سُئِلَ [ يومئذٍ ] عن شيٍء [ قُدِّمَ قبلَ شيٍء ] إلا قال : لا حرجَ ، لا حرجَ . حتى جاءَه رجلٌ فقال : حلقتُ قبلَ أن أنحرَ ؟ قال : لا حرجَ . ثم جاء آخرُ فقال : حلقتُ قبل أن أرمي ؟ قال : لا حرجَ . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : طُفْتُ قبل أن أرمي ؟ قال لا حرج ] . [ قال آخرُ : طُفْتُ قبل أن أذبحَ ، قال : اذبح ولا حرجَ ] . [ ثم جاءَه آخرُ فقال : إني نحرتُ قبل أن أرميَ ؟ قال : [ ارْمِ و ] لا حرج ] . ثم قال نبيُّ اللهِ ص : قد نحرتُ ههنا ، ومِنَى كلُّها منحرٌ . [ وكلُّ فِجاجِ مكةَ طريقٌ ومنحرٌ ] . [ فانحروا من رِحالِكُم ] . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنه : خَطَبَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ النحرِ فقال : أيُّ يومٍ أعظمُ حُرْمةً ؟ فقالوا : يومُنا هذا ، قال : فأيُّ شهرٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا : شهرُنا هذا ، قال : أيُّ بلدٍ أعظمُ حُرْمَةً ؟ قالوا بلدُنا هذا ، قال : فإنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرْمَةِ يومكم هذا في بلدِكم هذا في شهرِكم هذا ، هل بلَّغْتُ ؟ قالوا : نعم . قال : اللهمَّ اشهدْ ] . ثم ركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فأفاض إلى البيتِ [ فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروةِ ] . فصلى بمكةَ الظهرَ . فأتى بني عبدِ المطلبِ [ وهم ] يسقون على زمزمَ فقال : انزعوا بني عبدِ المطلبِ ، فلولا أن يَغْلِبَكُمُ الناسُ على سِقَايَتِكُمْ لنزعتُ معكم ، فناولوهُ دَلْوًا فشرب منهُ . [ وقال جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ : وإنَّ عائشةَ حاضت فنسكتِ المناسكَ كلَّها غيرَ أنها لم تَطُفْ بالبيتِ ] . [ قال : حتى إذا طهرت طافت بالكعبةِ والصفا والمروةِ ، ثم قال : قد حللتِ من حجِّكِ وعمرتِكِ جميعًا ] ، [ قالت : يا رسولَ اللهِ أتنطلقون بحجٍّ وعمرةٍ وأنطلقُ بحجٍّ ؟ ] [ قال : إنَّ لكِ مثلَ ما لهم ] . [ فقالت : إني أجدُ في نفسي أني لم أَطُفْ بالبيتِ حتى حججتُ ] . [ قال : وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رجلًا سهلًا إذا هويَتِ الشيءَ تابعَها عليه ] [ قال : فاذهب بها يا عبدَ الرحمنِ فأَعْمِرْها من التنعيمِ [ فاعتمرت بعد الحجِّ ] [ ثم أقبلت ] وذلك ليلةَ الحصبةِ ] . [ وقال جابرٌ : طاف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بالبيتِ في حجةِ الوداعِ على راحلتِه يستلمُ الحجرَ بمحجَنِه لأن يراهُ الناسُ ، وليُشْرِفَ ، وليسألوهُ ، فإنَّ الناسَ غشُوهُ ] . [ وقال : رفعت امرأةٌ صبيًّا لها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ألهذا حجٌّ ؟ قال : نعم ، ولكِ أجرٌ ]
الراوي
جابر بن عبدالله
المحدِّث
الألباني
المصدر
حجة النبي · 45
الحُكم
لم يُحكَمْ عليهمدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قبل وفاته ، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله ، فوعظنا فيها موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، وتقشعرت منها الجلود ، وتقلقلت منها الأحشاء ، أمر بلالا فنادى الصلاة جامعة قبل أن يتكلم ، فاجتمع الناس إليه ، فارتقى المنبر فقال : باأيها الناس ، ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم - ثلاث مرات - فدنا الناس ، وانضم بعضهم إلى بعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، ثم قال : ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم فدنا الناس وانضم بعضهم لبعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، ثم قال : ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم ، فدنوا وانضم بعضهم إلى بعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، فقام رجل ، فقال : لمن نوسع للملائكة ؟! قال : لا ، إنهم إذا كانوا معكم لم يكونوا بين أيديكم ، ولا خلفكم ، ولكن عن يمينكم وشمائلكم ، فقال : ولم لا يكونون بين أيدينا ، ولا خلفنا ؟ أهم أفضل منا ؟ قال : بل أنتم أفضل من الملائكة ، اجلس فجلس ، ثم خطب ، فقال : الحمد لله أحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له أيها الناس : إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا أولهم صاحب اليمامة ، وصاحب صنعاء أيها الناس : إنه من لقي الله وهو يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة فقام علي بن أبي طالب فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، كيف يخلص بها لا يخلط معها غيرها ، بين لنا حتى نعرفه ؟ فقال : حرصا على الدنيا وجمعا لها من غير حلها ، ورضا بها ، وأقوام يقولون أقاويل الأخيار ، ويعلمون عمل الفجار ، فمن لقي الله وليس فيه شيء من هذه الخصال بقوله : لا إله إلا الله دخل الجنة ، ومن اختار الدنيا على الآخرة فله النار ، ومن تولى خصومة قوم ظلمة أو أعانهم عليها نزل به ملك الموت يبشره بلعنة ونار خالدا فيها وبئس المصير ، ومن خف لسلطان جائر في حاجة فهو قرينه في النار ، ومن دل سلطانا على جور قرن مع هامان في النار ، وكان هو وذلك السلطان من أشد الناس عذابا ومن عظم صاحب دنيا ومدحه طمعا في دنياه سخط الله عليه ، وكان في درجة قارون في أسفل جهنم ، ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة مع سبع أرضين يطوقه نارا يوقده في عنقه ، ثم يرمي به النار فقيل : وكيف يبني بناء رياء وسمعة ؟ فقال : يبني فضلا عما يكفيه ويبنيه مباهاة ، ومن ظلم أجيرا أجرة حبط عمله ، وحرم عليه ريح الجنة ، وريحها يوجد من مسيرة خمسمئة عام ، ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى تدخله جهنم ، ومن تعلم القرآن ، ثم نسيه متعمدا لقي الله مجذوما معلولا وسلط الله عليه بكل آية حية تنهشه في النار ، ومن تعلم القرآن ، فلم يعمل به ، وآثر عليه حطام الدنيا وزينتها ، استوجب سخط الله ، وكان في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا ، ومن نكح امرأة في دبرها أو رجلا أو صبيا ، حشر يوم القيامة وهو أنتن من الجيفة ، يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم وأحبط الله أجره ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ، ويدخل في تابوت من نار ، وتسلط عليه مسامير من حديد حتى تسلك تلك المسامير في جوفه ، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمئة أمة لماتوا جميعا ، وهو من أشد أهل النار عذابا يوم القيامة ، ومن زنا بامرأة مسلمة أو غير مسلمة حرة أو أمة ، فتح عليه في قبره ثلاثمئة ألف باب من النار ، يخرج عليه منها حيات وعقارب وشهب من النار ، فهو يعذب إلى يوم القيامة بتلك النار مع ما يلقى من تلك الحيات والعقارب ، ويبعث يوم القيامة يتأذى الناس بنتن فرجه ، ويعرف بذلك حتى يدخل النار ، فيتأذى به أهل النار مع ما هم فيه من العذاب ، لأن الله حرم المحارم ، وليس أحد أغير من الله ، ومن غيرته حرم الفواحش وحد الحدود ومن اطلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيئا من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتحينون عورات النساء ، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، ويبدي للناظرين عورته يوم القيامة ، ومن سخط رزقه وبث شكواه ، ولم يصبر لم يرفع له إلى الله حسنة ، ولقي الله وهو عليه ساخط ، ومن لبس ثوبا فاختال في ثوبه خسف به من شفير جهنم يتجلجل فيها ما دامت السماوات والأرض ، لأن قارون لبس حلة فاختال ، فخسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، ومن نكح امرأة حلالا بمال حلال يريد بذلك الفخر والرياء لم يزده الله بذلك إلا ذلا وهوانا ، وأقامه الله بقدر ما استمتع منها على شفير جهنم حتى يهوي فيها سبعين خريفا ، ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، ويقول الله له يوم القيامة : عبدي زوجتك على عهدي فلم توف بعهدي ، فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فما تفي به فيؤمر به إلى النار ، ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، ويدخله النار وهو يلوك لسانه ، ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله ، جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار ، ومن آذى جاره من غير حق حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه النار ، ألا وإن الله يسأل الرجل عن جاره كما يسأله عن حق أهل بيته ، فمن ضيع حق جاره فليس منا ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره فاستخف به ، فقد استخف بحق الله ، ولم يزل في مقت الله وسخطه حتى يرضيه ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه ، ومن عرضت له الدنيا والآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار ، وإن اختار الآخرة على الدنيا لقي الله وهو عنه راض ، ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة منه أمنه الله من الفزع الأكبر وحرمه على النار وأدخله الجنة ، وإن واقعها حراما حرم الله عليه الجنة وأدخله النار ، ومن كسب مالا حراما لم تقبل له صدقة ، ولا حج ، ولا عمرة ، وكتب الله له بقدر ذلك أوزارا ، وما بقي عند موته كان زاده إلى النار ، ومن أصاب من امرأة نظرة حراما ملأ الله عينيه نارا ثم أمر به إلى النار ، فإن غض بصره عنها أدخل الله في قلبه محبته ورحمته وأمر به إلى الجنة ، ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، ثم يؤمر به إلى النار ، وإن فاكهها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام ، والمرأة إذا طاوعت الرجل حراما فالتزمها ، أو قبلها ، أو باشرها ، أو فاكهها ، أو واقعها فعليها من الوزر مثل ما على الرجل ، فإن غلبها الرجل على نفسها كان عليه وزره ووزرها ، ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنهم أغش الناس للمسلمين ، ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه هلك أحر ما عليها ، ولا يقبل له عذر ، وأيما امرأة آذت زوجها لم تقبل صلاتها ، ولا حسنة من عملها حتى تعتبه وترضيه ، ولو صامت الدهر ، وقامته ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على الجياد في سبيل الله لكانت أول من يرد النار إذا لم ترضيه وتعتبه وقال : وعلى الرجل مثل ذلك من الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذيا ظالما ومن لطم خد مسلم لطمة ، بدد الله عظامه يوم القيامة ، ثم تسلط عليه النار ، ويبعث حين يبعث مغلولا حتى يرد النار ، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله حتى يتوب ويرجع ، فإن مات على ذلك مات على غير الإسلام ثم قال : ألا إنه من غشنا فليس منا حتى قال ذلك ثلاثا ، ومن يعلق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل له الله حية طولها سبعون ألف ذراع فتسلط عليه في نار جهنم خالدا مخلدا ، ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوءه ، فإن مات وهو كذلك مات كالمستحل ما حرم الله ، ومن مشى بالنميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، ثم يدخله النار ، ومن عفا عن أخيه المسلم ، وكظم غيظه أعطاه الله أجر شهيد ومن بغى على أخيه ، وتطاول عليه ، واستحقره حشره الله يوم القيامة في صورة الذرة تطؤه العباد بأقدامهم ، ثم يدخل النار ولم يزل في سخط الله حتى يموت ، ومن يرد عن أخيه المسلم غيبة سمعها تذكر عنه في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا كان عليه مثل وزرهم ، ومن رمى محصنا أو محصنة حبط عمله ، وجلد يوم القيامة سبعون ألفا من بين يديه ومن خلفه ، ثم يؤمر به إلى النار ، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود ، وسم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع ، ثم يؤمر به إلى النار ، ألا وشاربها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها سواء في إثمها وعارها ، ولا يقبل الله له صلاة ولا صياما ، ولا حجا ، ولا عمرة حتى يتوب ، فإن مات قبل أن يتوب منها كان حقا على الله أن يسقيه بكل جرعة شربها في الدنيا شربة من صديد جهنم ، ألا وكل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن أكل الربا ملأ الله بطنه نارا بقدر ما أكل ، وإن كسب منه مالا لم يقبل الله شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله وملائكته ما دام عنده منه قيراط ، ومن خان أمانة في الدنيا ولم يؤدها إلى أربابها مات على غير دين الإسلام ، ولقي الله وهو عليه غضبان ، ثم يؤمر به إلى النار ، فيهوي من شفيرها أبد الآبدين ، ومن شهد شهادة زور على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة ، ثم صير مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لأحد من المسلمين : لا لبيك ، ولا سعديك انغمس في النار ، ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار ، لأن الله ، عز وجل ، يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم ، ومن سعى بأخيه إلى السلطان أحبط الله عمله كله ، فإن وصل إليه مكروه أو أذى جعله الله مع هامان في درجته في النار ، ومن قرأ القرآن رياء وسمعة أو يريد به الدنيا لقي الله ووجهه عظم ليس عليه لحم ودع القرآن في قفاه حتى يقذفه في النار ، فيهوي فيها مع من هوى ، ومن قرأه ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى ، فيقول : رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟! فيقول : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، ثم يؤمر به إلى النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة ، كان كمن خان في عارها وإثمها ومن قاود بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وساءت مصيرا ومن غش أخاه المسلم نزع الله منه رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة كان كمن سرقها في عارها وإثمها ، ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة ، ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها ، ومن سمع بخبر فأفشاه كان كمن عمله ، ومن وصف امرأة لرجل فذكر جمالها ، وحسنها حتى افتتن بها ، فأصاب منها فاحشة خرج من الدنيا مغضوبا عليه ، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وكان عليه من الوزر مثل وزر الذي أصابها قلنا : فإن تابا وأصلحا ؟ قال : قبل منهما ، ولا يقبل من الذي وصفها ، ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم ، وكان ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس ، ومن فجر بامرأة ذات بعل افجر من فرجها واد من صديد مسيرته خمسمئة عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه ، وكان من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها ، أوغير ذي محرم منها ، فإذا فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار من يوم تموت في قبرها ، وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والناس أجمعين ، فإذا نزل بها ملك الموت قال لها : أبشري بالنار . فإذا كان يوم القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين ، ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ، ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه ، ومن أم قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره ، وقراءته ، وركوعه ، وسجوده ، وقعوده , فله مثل أجورهم ، ومن لم يقتصد بهم في ذلك ردت عليه صلاته ، ولم تتجاوز تراقيه ، وكان بمنزلة أمير جائر معتد لم يصلح إلى رعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله فقال علي بن أبي طالب : يا رسول الله بأبي أنت وأمي وما منزلة الأمير الجائر المعتدي الذي لم يصلح لرعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله ؟ قال : هو رابع أربعة وهو أشد الناس عذابا يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقابيل قاتل النفس ، والأمير الجائر رابعهم ، ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض فلم يقرضه وهو عنده حرم الله عليه الجنة يوم يجزي المحسنين ، ومن صبر على سوء خلق امرأته ، واحتسب الأجر من الله أعطاه الله ، عز وجل ، من الثواب مثل ما أعطى أيوب على بلائه ، وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج ، فإن ماتت قبل أن تعتبه ، وترضيه حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن كانت له امرأة فلم توافقه ، ولم تصبر على ما رزقه الله ، وشقت عليه ، وحملته ما لا يقدر عليه لم تقبل لها حسنة ، فإن ماتت على ذلك حشرت مع المغضوب عليهم ، ومن أكرم أخاه المسلم ، فإنما يكرم ربه فما ظنكم ؟! ومن تولى عرافة قوم حبس على شفير جهنم لكل يوم ألف سنة ، ويحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن كان أقام أمر الله فيهم أطلق ، وإن كان ظالما هوى في جهنم سبعين خريفا ، ومن تحلم ما لم يحلم كان كمن شهد بالزور ، وكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين يعذب حتى يعقدهما ولن يعقدهما ، ومن كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين في النار ، ومن استنبط حديثا باطلا فهو كمن حدث به قيل : كيف يستنبطه ؟ قال : هو الرجل يلقى الرجل فيقول : كان ديت وديت فيفتحه فلا يكون أحدكم مفتاحا للشر والباطل ومن مشى في صلح بين اثنين صلت عليه الملائكة حتى يرجع ، وأعطي أجر ليلة القدر ، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما أعطي من أصلح بين اثنين من الأجر ، ووجبت عليه اللعنة حتى يدخل جهنم ، فيضاعف عليه العذاب ، ومن مشى في عون أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهد في سبيل الله ، ومن مشى في غيبته وكشف عورته كانت أول قدم يخطوها كأنما وضعها في جهنم ، وتكشف عورته يوم القيامة على رؤوس الخلائق ، ومن مشى إلى ذي قرابة أو ذي رحم يتسل به أو يسلم عليه أعطاه الله أجر مئة شهيد ، وإن وصله مع ذلك كان له بكل خطوة أربعون ألف حسنة وحط عنه بها أربعون ألف ألف سيئة ، ويرفع له بها أربعون ألف ألف درجة وكأنما عبد الله مائة ألف سنة ، ومن مشى في فساد القرابات ، والقطيعة بينهم غضب الله عليه في الدنيا ، ولعنه وكان عليه كوزر من قطع الرحم ، ومن مشى في تزويج رجل حلالا حتى يجمع بينهما زوجه الله ألف امرأة من الحور العين كل امرأة في قصر من در وياقوت ، وكان له بكل خطوة خطاها أو كلمة تكلم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها ، وصيام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة ، وحرم الله عليه النظر إلى وجهه ، ومن قاد ضريرا إلى المسجد ، أو إلى منزله ، أو إلى حاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها أو وضعها عتق رقبة ، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه ، ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه الله براءتين , براءة من النار ، وبراءة من النفاق ، وقضي له سبعون ألف حاجة من حوائج الدنيا ، ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع خليله إبراهيم حتى يجوز على الصراط كالبرق اللامع ، ومن سعى لمريض في حاجة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فقال رجل من الأنصار : فإن كان المريض قرابته أو بعض أهله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن أعظم أجرا ممن سعى في حاجة أهله ، ومن ضيع أهله ، وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين ، وصيره مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج وأنى له بالمخرج ! ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله كتابه بيمينه ، ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبه فليستأنف العمل وله عند الله بكل درهم ألف قنطار في الجنة ، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ، ونظر الله إليه نظرة رحمة ينال بها الجنة ، ومن مشى في صلح بين امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا ، وكان له بكل خطوة وكلمة عبادة سنة صيامها وقيامها ، ومن أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن جبل أحد ، وحراء ، وثبير ، وطور سيناء حسنات , فإن رفق به في طلبه بعد حله جرى عليه بكل يوم صدقة ، وجاز على الصراط كالبرق اللامع لا حساب عليه ، ولا عذاب ، ومن مطل طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عشار فقام إليه عوف بن مالك الأشجعي فقال : وما خطيئة العشار ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطيئة العشار أن عليه في كل يوم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ، ومن اصطنع إلى أخيه المسلم معروفا ، ثم من به عليه أحبط أجره ، وخيب سعيه ، ألا وإن الله - جل ثناؤه - حرم على المنان والبخيل ، والمختال ، والقتات ، والجواظ ، والجعظري ، والعتل ، والزنيم ، ومدمن الخمر الجنة ومن تصدق صدقة أعطاه الله بوزن كل ذرة منها مثل جبل أحد من نعيم الجنة ، ومن مشى بها إلى مسكين كان له مثل ذلك ولو تداولها أربعون ألف إنسان حتى تصل إلى المسكين كان لكل واحد منهم مثل ذلك الأجر كاملا وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا ، ومن بنى لله مسجدا أعطاه الله بكل شبر - أو قال بكل ذراع - أربعين ألف ألف مدينة من ذهب ، وفضة ، ودر ، وياقوت ، وزبرجد , ولؤلؤ في كل مدينة أربعون ألف قصر , في كل قصر سبعون ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت في كل بيت أربعون ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، وفي كل بيت أربعون ألف ألف وصيف , وأربعون ألف ألف وصيفة ، وفي كل بيت أربعون ألف ألف مائدة على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام ، ويعطي الله وليه من القوة ما يأتي على تلك الأزواج وذلك الطعام والشراب في يوم واحد ، ومن تولى أذان مسجد من مساجد الله يريد بذلك وجه الله أعطاه الله ثواب ألف ألف نبي ، وأربعين ألف ألف صديق ، وأربعين ألف ألف شهيد ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف ألف أمة ، في كل أمة أربعون ألف ألف رجل ، وله في كل جنة من الجنان أربعون ألف ألف مدينة ، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر أربعون ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت ، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، سعة كل بيت منها سعة الدنيا أربعون ألف ألف مرة ، بين يدي كل زوجة أربعون ألف ألف وصيف , وأربعون ألف ألف وصيفة ، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة ، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون ، لو نزل به الثقلان لأوسعهم بأدنى بيت من بيوته بما شاؤوا من الطعام ، والشراب ، واللباس ، والطيب والثمار ، وألوان التحف ، والطرائف ، والحلي ، والحلل ، كل بيت منها مكتف بما فيه من هذه الأشياء عن البيت الآخر ، فإذا قال المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ، ويستغفرون له وهو في ظل رحمة الله حتى يفرغ ويكتب ثوابه أربعون ألف ألف ملك ، ثم يصعدون به إلى الله ، ومن مشى إلى مسجد من المساجد ، فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر بها سيئات ، ويرفع له بها عشر درجات ومن حافظ على الجماعة حيث كان ومع من كان مر على الصراط كالبرق اللامع في أول زمرة من السابقين ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر ، وكان له بكل يوم وليلة حافظ عليها ثواب شهيد ، ومن حافظ على الصف المقدم ، فأدرك أول تكبيرة من غير أن يؤذي مؤمنا ، أعطاه الله مثل ثواب المؤذن في الدنيا والآخرة ، ومن بنى بناء على ظهر طريق يأوي إليه عابر السبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيبة من در ، ووجهه يضيء لأهل الجمع حتى يقول أهل الجمع ، هذا ملك من الملائكة لم ير مثله ، حتى يزاحم إبراهيم في قبته ، ويدخل الجنة بشفاعته أربعون ألف رجل ، ومن شفع لأخيه المسلم في حاجة له نظر الله إليه ، وحق على الله أن لا يعذب عبدا بعد نظره إليه ، إذا كان ذلك بطلب منه إليه أن يشفع له ، فإذا شفع له من غير طلب كان له مع ذلك أجر سبعين شهيدا ، ومن صام رمضان ، وكف عن اللغو والغيبة ، والكذب ، والخوض في الباطل ، وأمسك لسانه إلا عن ذكر الله ، وكف سمعه ، وبصره ، وجميع جوارحه عن محارم الله ، عز وجل ، وعن أذى المسلمين ، كانت له من القربة عند الله أن تمس ركبته ركبة إبراهيم خليله ومن احتفر بئرا حتى ينبسط ماؤها ، فيبذلها للمسلمين كان له أجر من توضأ منها وصلى ، وله بعدد شعر من شرب منها حسنات إنس ، أو جن ، أو بهيمة ، أو سبع ، أو طائر ، أو غير ذلك ، وله بكل شعرة من ذلك عتق رقبة ، ويرد في شفاعته يوم القيامة حوض القدس عدد نجوم السماء قيل يا رسول الله : وما حوض القدس ؟ قال : حوضي حوضي حوضي ومن حفر قبرا لمسلم حرمه الله على النار ، وبوأه بيتا في الجنة لو وضع فيه ما بين صنعاء والحبشة لوسعها ، ومن غسل ميتا ، وأدى الأمانة فيه ، كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له بها مئة درجة , فقال عمر بن الخطاب : وكيف يؤدي فيه الأمانة يا رسول الله ؟ قال : يستر عورته ، ويكتم شينه وإن هو لم يستر عورته ، ولم يكتم شينه ، أبدى الله عورته على رؤوس الخلائق ، ومن صلى على ميت صلى عليه جبريل ومعه سبعون ألف ملك ، وغفر له ما تقدم من ذنبه ، وإن أقام حتى يدفن ، وحثى عليه من التراب انقلب وله بكل خطوة حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل أحد ، ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل أحد في ميزانه ، وله بكل قطرة عين في الجنة على حافتيها من المدائن والقصور ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب واصف ، ومن عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ومحو سبعين ألف سيئة وترفع له سبعون ألف درجة ويوكل به سبعون ألف ملك يعودونه ، ويستغفرون له إلى يوم القيامة ، ومن تبع جنازة فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع مئة ألف حسنة ، ومحو مئة ألف سيئة ويرفع له مئة ألف درجة ، فإن صلى عليها وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع ، وإن شهد دفنها استغفروا له حتى يبعث من قبره ، ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع ألف ألف حسنة ، ومحو ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وله عند ربه بكل درهم ينفقه ألف ألف درهم ، وبكل دينار ألف ألف دينار ، وبكل حسنة يعملها ألف ألف حسنة ، حتى يرجع وهو في ضمان الله ، فإن توفاه أدخله الجنة ، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب ، فإنه يشفع في مئة ألف رجل يوم القيامة ، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير ، كان له مثل أجره كاملا من غير أن ينقص من أجره شيء ، ومن رابط أو جاهد في سبيل الله كان له بكل خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف ألف حسنة ، ومحو سبعمائة ألف ألف سيئة ، ورفع له سبعمائة ألف ألف درجة ، وكان في ضمان الله ، فإن توفاه بأي حتف كان ، أدخله الجنة ، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له ، ومن زار أخاه المسلم فله بكل خطوة حتى يرجع عتق مئة ألف رقبة ، ومحو مئة ألف ألف سيئة ، ويكتب له مئة ألف ألف حسنة ويرفع له بها مئة ألف ألف درجة قال : فقلنا لأبي هريرة : أوليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أعتق رقبة فهي فكاكه من النار ؟ قال : بلى ، ويرفع له سائرهم في كنوز العرش عند ربه ، ومن تعلم القرآن ابتغاء وجه الله ، وتفقه في دين الله كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكة ، والأنبياء ، والرسل ، ومن تعلم القرآن رياء وسمعة ليماري به السفهاء ، ويباهي به العلماء ، أو يطلب به الدنيا بدد الله عظامه يوم القيامة ، وكان من أشد أهل النار عذابا ، ولا يبقى فيها نوع من أنواع العذاب إلا عذب به لشدة غضب الله وسخطه عليه ، ومن تعلم العلم وتواضع في العلم ، وعلمه عباد الله يريد بذلك ما عند الله لم يكن في الجنة أفضل ثوابا ، ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزلة ، ولا درجة رفيعة نفسية إلا وله فيها أوفر نصيب وأوفر المنازل ألا وإن العلم أفضل العبادة ، وملاك الدين الورع ، وإنما العالم من عمل بعلمه ، وإن كان قليل العلم فلا تحقرن من المعاصي شيئا ، وإن صغر في أعينكم ، فإنه لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع استغفار ، ألا وإن الله سائلكم عن أعمالكم حتى عن مس أحدكم ثوب أخيه فاعملوا عباد الله أن العبد يبعث يوم القيامة على ما قد مات عليه ، وقد خلق الله الجنة والنار فمن اختار النار على الجنة فأبعده الله ، ألا وإن الله ، عز وجل ، أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ، ألا وإن الله لم يدع شيئا مما نهى عنه ، إلا وقد بينه لكم ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة ، ألا وإن الله - جل ثناؤه - لا يظلم ، ولا يجوز عليه ظلم وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى فمن أحسن فلنفسه ، ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد . يا أيها الناس : إنه قد كبرت سني ، ودق عظمي ، وانهد جسمي ، ونعيت إلي نفسي ، واقترب أجلي ، واشتقت إلى ربي ، ألا وإن هذا آخر العهد مني ومنكم ، فما دمت حيا فقد تروني ، فإذا أنا مت فالله خليفتي على كل مسلم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ثم نزل فابتدره رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وقالوا : جعلت أنفسنا فداك يا رسول الله من يقوم بهذه الشدائد ؟ وكيف العيش بعد هذا اليوم ؟ فقال لهم : وأنتم فداكم أبي وأمي نازلت ربي في أمتي ، فقال لي : باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور ، ثم قال : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : سنة كثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : شهر كثير ، ومن تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ، ثم قال : جمعة كثير , من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه . ثم قال : يوم كثير . ثم قال : من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه. ثم قال من تاب قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه ثم نزل ، فكانت آخر خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم
الراوي
أبو هريرة وابن عباس
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة · 2/291
الحُكم
ضعيف الإسنادكذب من داود بن المحبر
خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة قبل وفاته ، وهي آخر خطبة خطبها بالمدينة حتى لحق بالله ، فوعظنا فيها موعظة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، وتقشعرت منها الجلود ، وتقلقلت منها الأحشاء ، أمر بلالا فنادى الصلاة جامعة قبل أن يتكلم ، فاجتمع الناس إليه ، فارتقى المنبر فقال : باأيها الناس ، ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم - ثلاث مرات - فدنا الناس ، وانضم بعضهم إلى بعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، ثم قال : ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم فدنا الناس وانضم بعضهم لبعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، ثم قال : ادنوا وأوسعوا لمن خلفكم ، فدنوا وانضم بعضهم إلى بعض ، والتفتوا فلم يروا أحدا ، فقام رجل ، فقال : لمن نوسع للملائكة ؟! قال : لا ، إنهم إذا كانوا معكم لم يكونوا بين أيديكم ، ولا خلفكم ، ولكن عن يمينكم وشمائلكم ، فقال : ولم لا يكونون بين أيدينا ، ولا خلفنا ؟ أهم أفضل منا ؟ قال : بل أنتم أفضل من الملائكة ، اجلس فجلس ، ثم خطب ، فقال : الحمد لله أحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له أيها الناس : إنه كائن في هذه الأمة ثلاثون كذابا أولهم صاحب اليمامة ، وصاحب صنعاء أيها الناس : إنه من لقي الله وهو يشهد أن لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة فقام علي بن أبي طالب فقال : بأبي وأمي يا رسول الله ، كيف يخلص بها لا يخلط معها غيرها ، بين لنا حتى نعرفه ؟ فقال : حرصا على الدنيا وجمعا لها من غير حلها ، ورضا بها ، وأقوام يقولون أقاويل الأخيار ، ويعلمون عمل الفجار ، فمن لقي الله وليس فيه شيء من هذه الخصال بقوله : لا إله إلا الله دخل الجنة ، ومن اختار الدنيا على الآخرة فله النار ، ومن تولى خصومة قوم ظلمة أو أعانهم عليها نزل به ملك الموت يبشره بلعنة ونار خالدا فيها وبئس المصير ، ومن خف لسلطان جائر في حاجة فهو قرينه في النار ، ومن دل سلطانا على جور قرن مع هامان في النار ، وكان هو وذلك السلطان من أشد الناس عذابا ومن عظم صاحب دنيا ومدحه طمعا في دنياه سخط الله عليه ، وكان في درجة قارون في أسفل جهنم ، ومن بنى بناء رياء وسمعة حمله يوم القيامة مع سبع أرضين يطوقه نارا يوقده في عنقه ، ثم يرمي به النار فقيل : وكيف يبني بناء رياء وسمعة ؟ فقال : يبني فضلا عما يكفيه ويبنيه مباهاة ، ومن ظلم أجيرا أجرة حبط عمله ، وحرم عليه ريح الجنة ، وريحها يوجد من مسيرة خمسمئة عام ، ومن خان جاره شبرا من الأرض طوقه يوم القيامة إلى سبع أرضين نارا حتى تدخله جهنم ، ومن تعلم القرآن ، ثم نسيه متعمدا لقي الله مجذوما معلولا وسلط الله عليه بكل آية حية تنهشه في النار ، ومن تعلم القرآن ، فلم يعمل به ، وآثر عليه حطام الدنيا وزينتها ، استوجب سخط الله ، وكان في درجة اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا ، ومن نكح امرأة في دبرها أو رجلا أو صبيا ، حشر يوم القيامة وهو أنتن من الجيفة ، يتأذى به الناس حتى يدخل جهنم وأحبط الله أجره ولا يقبل منه صرفا ولا عدلا ، ويدخل في تابوت من نار ، وتسلط عليه مسامير من حديد حتى تسلك تلك المسامير في جوفه ، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمئة أمة لماتوا جميعا ، وهو من أشد أهل النار عذابا يوم القيامة ، ومن زنا بامرأة مسلمة أو غير مسلمة حرة أو أمة ، فتح عليه في قبره ثلاثمئة ألف باب من النار ، يخرج عليه منها حيات وعقارب وشهب من النار ، فهو يعذب إلى يوم القيامة بتلك النار مع ما يلقى من تلك الحيات والعقارب ، ويبعث يوم القيامة يتأذى الناس بنتن فرجه ، ويعرف بذلك حتى يدخل النار ، فيتأذى به أهل النار مع ما هم فيه من العذاب ، لأن الله حرم المحارم ، وليس أحد أغير من الله ، ومن غيرته حرم الفواحش وحد الحدود ومن اطلع إلى بيت جاره فرأى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيئا من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتحينون عورات النساء ، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، ويبدي للناظرين عورته يوم القيامة ، ومن سخط رزقه وبث شكواه ، ولم يصبر لم يرفع له إلى الله حسنة ، ولقي الله وهو عليه ساخط ، ومن لبس ثوبا فاختال في ثوبه خسف به من شفير جهنم يتجلجل فيها ما دامت السماوات والأرض ، لأن قارون لبس حلة فاختال ، فخسف به فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ، ومن نكح امرأة حلالا بمال حلال يريد بذلك الفخر والرياء لم يزده الله بذلك إلا ذلا وهوانا ، وأقامه الله بقدر ما استمتع منها على شفير جهنم حتى يهوي فيها سبعين خريفا ، ومن ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، ويقول الله له يوم القيامة : عبدي زوجتك على عهدي فلم توف بعهدي ، فيتولى الله طلب حقها فيستوعب حسناته كلها فما تفي به فيؤمر به إلى النار ، ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، ويدخله النار وهو يلوك لسانه ، ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله ، جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار ، ومن آذى جاره من غير حق حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه النار ، ألا وإن الله يسأل الرجل عن جاره كما يسأله عن حق أهل بيته ، فمن ضيع حق جاره فليس منا ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره فاستخف به ، فقد استخف بحق الله ، ولم يزل في مقت الله وسخطه حتى يرضيه ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه ، ومن عرضت له الدنيا والآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله لقي الله وليست له حسنة يتقي بها النار ، وإن اختار الآخرة على الدنيا لقي الله وهو عنه راض ، ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة منه أمنه الله من الفزع الأكبر وحرمه على النار وأدخله الجنة ، وإن واقعها حراما حرم الله عليه الجنة وأدخله النار ، ومن كسب مالا حراما لم تقبل له صدقة ، ولا حج ، ولا عمرة ، وكتب الله له بقدر ذلك أوزارا ، وما بقي عند موته كان زاده إلى النار ، ومن أصاب من امرأة نظرة حراما ملأ الله عينيه نارا ثم أمر به إلى النار ، فإن غض بصره عنها أدخل الله في قلبه محبته ورحمته وأمر به إلى الجنة ، ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه ، ثم يؤمر به إلى النار ، وإن فاكهها حبس بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام ، والمرأة إذا طاوعت الرجل حراما فالتزمها ، أو قبلها ، أو باشرها ، أو فاكهها ، أو واقعها فعليها من الوزر مثل ما على الرجل ، فإن غلبها الرجل على نفسها كان عليه وزره ووزرها ، ومن غش مسلما في بيع أو شراء فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنهم أغش الناس للمسلمين ، ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله ، ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه هلك أحر ما عليها ، ولا يقبل له عذر ، وأيما امرأة آذت زوجها لم تقبل صلاتها ، ولا حسنة من عملها حتى تعتبه وترضيه ، ولو صامت الدهر ، وقامته ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على الجياد في سبيل الله لكانت أول من يرد النار إذا لم ترضيه وتعتبه وقال : وعلى الرجل مثل ذلك من الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذيا ظالما ومن لطم خد مسلم لطمة ، بدد الله عظامه يوم القيامة ، ثم تسلط عليه النار ، ويبعث حين يبعث مغلولا حتى يرد النار ، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات وأصبح في سخط الله حتى يتوب ويرجع ، فإن مات على ذلك مات على غير الإسلام ثم قال : ألا إنه من غشنا فليس منا حتى قال ذلك ثلاثا ، ومن يعلق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل له الله حية طولها سبعون ألف ذراع فتسلط عليه في نار جهنم خالدا مخلدا ، ومن اغتاب مسلما بطل صومه ونقض وضوءه ، فإن مات وهو كذلك مات كالمستحل ما حرم الله ، ومن مشى بالنميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة ، ثم يدخله النار ، ومن عفا عن أخيه المسلم ، وكظم غيظه أعطاه الله أجر شهيد ومن بغى على أخيه ، وتطاول عليه ، واستحقره حشره الله يوم القيامة في صورة الذرة تطؤه العباد بأقدامهم ، ثم يدخل النار ولم يزل في سخط الله حتى يموت ، ومن يرد عن أخيه المسلم غيبة سمعها تذكر عنه في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يرد عنه وأعجبه ما قالوا كان عليه مثل وزرهم ، ومن رمى محصنا أو محصنة حبط عمله ، وجلد يوم القيامة سبعون ألفا من بين يديه ومن خلفه ، ثم يؤمر به إلى النار ، ومن شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود ، وسم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها ، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع ، ثم يؤمر به إلى النار ، ألا وشاربها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها سواء في إثمها وعارها ، ولا يقبل الله له صلاة ولا صياما ، ولا حجا ، ولا عمرة حتى يتوب ، فإن مات قبل أن يتوب منها كان حقا على الله أن يسقيه بكل جرعة شربها في الدنيا شربة من صديد جهنم ، ألا وكل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن أكل الربا ملأ الله بطنه نارا بقدر ما أكل ، وإن كسب منه مالا لم يقبل الله شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله وملائكته ما دام عنده منه قيراط ، ومن خان أمانة في الدنيا ولم يؤدها إلى أربابها مات على غير دين الإسلام ، ولقي الله وهو عليه غضبان ، ثم يؤمر به إلى النار ، فيهوي من شفيرها أبد الآبدين ، ومن شهد شهادة زور على مسلم أو كافر علق بلسانه يوم القيامة ، ثم صير مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن قال لمملوكه أو مملوك غيره أو لأحد من المسلمين : لا لبيك ، ولا سعديك انغمس في النار ، ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار ، لأن الله ، عز وجل ، يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم ، ومن سعى بأخيه إلى السلطان أحبط الله عمله كله ، فإن وصل إليه مكروه أو أذى جعله الله مع هامان في درجته في النار ، ومن قرأ القرآن رياء وسمعة أو يريد به الدنيا لقي الله ووجهه عظم ليس عليه لحم ودع القرآن في قفاه حتى يقذفه في النار ، فيهوي فيها مع من هوى ، ومن قرأه ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى ، فيقول : رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا ؟! فيقول : كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ، ثم يؤمر به إلى النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنها خيانة ، كان كمن خان في عارها وإثمها ومن قاود بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وساءت مصيرا ومن غش أخاه المسلم نزع الله منه رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة كان كمن سرقها في عارها وإثمها ، ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة ، ومن سمع بفاحشة فأفشاها كان كمن أتاها ، ومن سمع بخبر فأفشاه كان كمن عمله ، ومن وصف امرأة لرجل فذكر جمالها ، وحسنها حتى افتتن بها ، فأصاب منها فاحشة خرج من الدنيا مغضوبا عليه ، ومن غضب الله عليه غضبت عليه السماوات السبع والأرضون السبع ، وكان عليه من الوزر مثل وزر الذي أصابها قلنا : فإن تابا وأصلحا ؟ قال : قبل منهما ، ولا يقبل من الذي وصفها ، ومن أطعم طعاما رياء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم ، وكان ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس ، ومن فجر بامرأة ذات بعل افجر من فرجها واد من صديد مسيرته خمسمئة عام يتأذى به أهل النار من نتن ريحه ، وكان من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، واشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها ، أوغير ذي محرم منها ، فإذا فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار من يوم تموت في قبرها ، وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، والناس أجمعين ، فإذا نزل بها ملك الموت قال لها : أبشري بالنار . فإذا كان يوم القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين ، ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ، ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه ، ومن أم قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره ، وقراءته ، وركوعه ، وسجوده ، وقعوده , فله مثل أجورهم ، ومن لم يقتصد بهم في ذلك ردت عليه صلاته ، ولم تتجاوز تراقيه ، وكان بمنزلة أمير جائر معتد لم يصلح إلى رعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله فقال علي بن أبي طالب : يا رسول الله بأبي أنت وأمي وما منزلة الأمير الجائر المعتدي الذي لم يصلح لرعيته ، ولم يقم فيهم بأمر الله ؟ قال : هو رابع أربعة وهو أشد الناس عذابا يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقابيل قاتل النفس ، والأمير الجائر رابعهم ، ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض فلم يقرضه وهو عنده حرم الله عليه الجنة يوم يجزي المحسنين ، ومن صبر على سوء خلق امرأته ، واحتسب الأجر من الله أعطاه الله ، عز وجل ، من الثواب مثل ما أعطى أيوب على بلائه ، وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج ، فإن ماتت قبل أن تعتبه ، وترضيه حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن كانت له امرأة فلم توافقه ، ولم تصبر على ما رزقه الله ، وشقت عليه ، وحملته ما لا يقدر عليه لم تقبل لها حسنة ، فإن ماتت على ذلك حشرت مع المغضوب عليهم ، ومن أكرم أخاه المسلم ، فإنما يكرم ربه فما ظنكم ؟! ومن تولى عرافة قوم حبس على شفير جهنم لكل يوم ألف سنة ، ويحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن كان أقام أمر الله فيهم أطلق ، وإن كان ظالما هوى في جهنم سبعين خريفا ، ومن تحلم ما لم يحلم كان كمن شهد بالزور ، وكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين يعذب حتى يعقدهما ولن يعقدهما ، ومن كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين في النار ، ومن استنبط حديثا باطلا فهو كمن حدث به قيل : كيف يستنبطه ؟ قال : هو الرجل يلقى الرجل فيقول : كان ديت وديت فيفتحه فلا يكون أحدكم مفتاحا للشر والباطل ومن مشى في صلح بين اثنين صلت عليه الملائكة حتى يرجع ، وأعطي أجر ليلة القدر ، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما أعطي من أصلح بين اثنين من الأجر ، ووجبت عليه اللعنة حتى يدخل جهنم ، فيضاعف عليه العذاب ، ومن مشى في عون أخيه المسلم ومنفعته كان له ثواب المجاهد في سبيل الله ، ومن مشى في غيبته وكشف عورته كانت أول قدم يخطوها كأنما وضعها في جهنم ، وتكشف عورته يوم القيامة على رؤوس الخلائق ، ومن مشى إلى ذي قرابة أو ذي رحم يتسل به أو يسلم عليه أعطاه الله أجر مئة شهيد ، وإن وصله مع ذلك كان له بكل خطوة أربعون ألف حسنة وحط عنه بها أربعون ألف ألف سيئة ، ويرفع له بها أربعون ألف ألف درجة وكأنما عبد الله مائة ألف سنة ، ومن مشى في فساد القرابات ، والقطيعة بينهم غضب الله عليه في الدنيا ، ولعنه وكان عليه كوزر من قطع الرحم ، ومن مشى في تزويج رجل حلالا حتى يجمع بينهما زوجه الله ألف امرأة من الحور العين كل امرأة في قصر من در وياقوت ، وكان له بكل خطوة خطاها أو كلمة تكلم بها في ذلك عبادة سنة قيام ليلها ، وصيام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه لعنة الله في الدنيا والآخرة ، وحرم الله عليه النظر إلى وجهه ، ومن قاد ضريرا إلى المسجد ، أو إلى منزله ، أو إلى حاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها أو وضعها عتق رقبة ، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه ، ومن مشى بضرير في حاجة حتى يقضيها أعطاه الله براءتين , براءة من النار ، وبراءة من النفاق ، وقضي له سبعون ألف حاجة من حوائج الدنيا ، ولم يزل يخوض في الرحمة حتى يرجع ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع خليله إبراهيم حتى يجوز على الصراط كالبرق اللامع ، ومن سعى لمريض في حاجة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فقال رجل من الأنصار : فإن كان المريض قرابته أو بعض أهله ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن أعظم أجرا ممن سعى في حاجة أهله ، ومن ضيع أهله ، وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين ، وصيره مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج وأنى له بالمخرج ! ومن مشى لضعيف في حاجة أو منفعة أعطاه الله كتابه بيمينه ، ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبه فليستأنف العمل وله عند الله بكل درهم ألف قنطار في الجنة ، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة ، ونظر الله إليه نظرة رحمة ينال بها الجنة ، ومن مشى في صلح بين امرأة وزوجها كان له أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا ، وكان له بكل خطوة وكلمة عبادة سنة صيامها وقيامها ، ومن أقرض أخاه المسلم فله بكل درهم وزن جبل أحد ، وحراء ، وثبير ، وطور سيناء حسنات , فإن رفق به في طلبه بعد حله جرى عليه بكل يوم صدقة ، وجاز على الصراط كالبرق اللامع لا حساب عليه ، ولا عذاب ، ومن مطل طالبه وهو يقدر على قضائه فعليه خطيئة عشار فقام إليه عوف بن مالك الأشجعي فقال : وما خطيئة العشار ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خطيئة العشار أن عليه في كل يوم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ، ومن اصطنع إلى أخيه المسلم معروفا ، ثم من به عليه أحبط أجره ، وخيب سعيه ، ألا وإن الله - جل ثناؤه - حرم على المنان والبخيل ، والمختال ، والقتات ، والجواظ ، والجعظري ، والعتل ، والزنيم ، ومدمن الخمر الجنة ومن تصدق صدقة أعطاه الله بوزن كل ذرة منها مثل جبل أحد من نعيم الجنة ، ومن مشى بها إلى مسكين كان له مثل ذلك ولو تداولها أربعون ألف إنسان حتى تصل إلى المسكين كان لكل واحد منهم مثل ذلك الأجر كاملا وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا ، ومن بنى لله مسجدا أعطاه الله بكل شبر - أو قال بكل ذراع - أربعين ألف ألف مدينة من ذهب ، وفضة ، ودر ، وياقوت ، وزبرجد , ولؤلؤ في كل مدينة أربعون ألف قصر , في كل قصر سبعون ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت في كل بيت أربعون ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، وفي كل بيت أربعون ألف ألف وصيف , وأربعون ألف ألف وصيفة ، وفي كل بيت أربعون ألف ألف مائدة على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون من الطعام ، ويعطي الله وليه من القوة ما يأتي على تلك الأزواج وذلك الطعام والشراب في يوم واحد ، ومن تولى أذان مسجد من مساجد الله يريد بذلك وجه الله أعطاه الله ثواب ألف ألف نبي ، وأربعين ألف ألف صديق ، وأربعين ألف ألف شهيد ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف ألف أمة ، في كل أمة أربعون ألف ألف رجل ، وله في كل جنة من الجنان أربعون ألف ألف مدينة ، في كل مدينة أربعون ألف ألف قصر ، في كل قصر أربعون ألف ألف دار ، في كل دار أربعون ألف ألف بيت ، في كل بيت أربعون ألف ألف سرير ، على كل سرير زوجة من الحور العين ، سعة كل بيت منها سعة الدنيا أربعون ألف ألف مرة ، بين يدي كل زوجة أربعون ألف ألف وصيف , وأربعون ألف ألف وصيفة ، في كل بيت أربعون ألف ألف مائدة ، على كل مائدة أربعون ألف ألف قصعة ، في كل قصعة أربعون ألف ألف لون ، لو نزل به الثقلان لأوسعهم بأدنى بيت من بيوته بما شاؤوا من الطعام ، والشراب ، واللباس ، والطيب والثمار ، وألوان التحف ، والطرائف ، والحلي ، والحلل ، كل بيت منها مكتف بما فيه من هذه الأشياء عن البيت الآخر ، فإذا قال المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله اكتنفه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ، ويستغفرون له وهو في ظل رحمة الله حتى يفرغ ويكتب ثوابه أربعون ألف ألف ملك ، ثم يصعدون به إلى الله ، ومن مشى إلى مسجد من المساجد ، فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر بها سيئات ، ويرفع له بها عشر درجات ومن حافظ على الجماعة حيث كان ومع من كان مر على الصراط كالبرق اللامع في أول زمرة من السابقين ووجهه أضوأ من القمر ليلة البدر ، وكان له بكل يوم وليلة حافظ عليها ثواب شهيد ، ومن حافظ على الصف المقدم ، فأدرك أول تكبيرة من غير أن يؤذي مؤمنا ، أعطاه الله مثل ثواب المؤذن في الدنيا والآخرة ، ومن بنى بناء على ظهر طريق يأوي إليه عابر السبيل بعثه الله يوم القيامة على نجيبة من در ، ووجهه يضيء لأهل الجمع حتى يقول أهل الجمع ، هذا ملك من الملائكة لم ير مثله ، حتى يزاحم إبراهيم في قبته ، ويدخل الجنة بشفاعته أربعون ألف رجل ، ومن شفع لأخيه المسلم في حاجة له نظر الله إليه ، وحق على الله أن لا يعذب عبدا بعد نظره إليه ، إذا كان ذلك بطلب منه إليه أن يشفع له ، فإذا شفع له من غير طلب كان له مع ذلك أجر سبعين شهيدا ، ومن صام رمضان ، وكف عن اللغو والغيبة ، والكذب ، والخوض في الباطل ، وأمسك لسانه إلا عن ذكر الله ، وكف سمعه ، وبصره ، وجميع جوارحه عن محارم الله ، عز وجل ، وعن أذى المسلمين ، كانت له من القربة عند الله أن تمس ركبته ركبة إبراهيم خليله ومن احتفر بئرا حتى ينبسط ماؤها ، فيبذلها للمسلمين كان له أجر من توضأ منها وصلى ، وله بعدد شعر من شرب منها حسنات إنس ، أو جن ، أو بهيمة ، أو سبع ، أو طائر ، أو غير ذلك ، وله بكل شعرة من ذلك عتق رقبة ، ويرد في شفاعته يوم القيامة حوض القدس عدد نجوم السماء قيل يا رسول الله : وما حوض القدس ؟ قال : حوضي حوضي حوضي ومن حفر قبرا لمسلم حرمه الله على النار ، وبوأه بيتا في الجنة لو وضع فيه ما بين صنعاء والحبشة لوسعها ، ومن غسل ميتا ، وأدى الأمانة فيه ، كان له بكل شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له بها مئة درجة , فقال عمر بن الخطاب : وكيف يؤدي فيه الأمانة يا رسول الله ؟ قال : يستر عورته ، ويكتم شينه وإن هو لم يستر عورته ، ولم يكتم شينه ، أبدى الله عورته على رؤوس الخلائق ، ومن صلى على ميت صلى عليه جبريل ومعه سبعون ألف ملك ، وغفر له ما تقدم من ذنبه ، وإن أقام حتى يدفن ، وحثى عليه من التراب انقلب وله بكل خطوة حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل أحد ، ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة من دموعه مثل أحد في ميزانه ، وله بكل قطرة عين في الجنة على حافتيها من المدائن والقصور ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب واصف ، ومن عاد مريضا فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله سبعون ألف حسنة ومحو سبعين ألف سيئة وترفع له سبعون ألف درجة ويوكل به سبعون ألف ملك يعودونه ، ويستغفرون له إلى يوم القيامة ، ومن تبع جنازة فله بكل خطوة يخطوها حتى يرجع مئة ألف حسنة ، ومحو مئة ألف سيئة ويرفع له مئة ألف درجة ، فإن صلى عليها وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع ، وإن شهد دفنها استغفروا له حتى يبعث من قبره ، ومن خرج حاجا أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع ألف ألف حسنة ، ومحو ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وله عند ربه بكل درهم ينفقه ألف ألف درهم ، وبكل دينار ألف ألف دينار ، وبكل حسنة يعملها ألف ألف حسنة ، حتى يرجع وهو في ضمان الله ، فإن توفاه أدخله الجنة ، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له فاغتنموا دعوته إذا قدم قبل أن يصيب الذنوب ، فإنه يشفع في مئة ألف رجل يوم القيامة ، ومن خلف حاجا أو معتمرا في أهله بخير ، كان له مثل أجره كاملا من غير أن ينقص من أجره شيء ، ومن رابط أو جاهد في سبيل الله كان له بكل خطوة حتى يرجع سبعمائة ألف ألف حسنة ، ومحو سبعمائة ألف ألف سيئة ، ورفع له سبعمائة ألف ألف درجة ، وكان في ضمان الله ، فإن توفاه بأي حتف كان ، أدخله الجنة ، وإن رجعه رجعه مغفورا له مستجابا له ، ومن زار أخاه المسلم فله بكل خطوة حتى يرجع عتق مئة ألف رقبة ، ومحو مئة ألف ألف سيئة ، ويكتب له مئة ألف ألف حسنة ويرفع له بها مئة ألف ألف درجة قال : فقلنا لأبي هريرة : أوليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أعتق رقبة فهي فكاكه من النار ؟ قال : بلى ، ويرفع له سائرهم في كنوز العرش عند ربه ، ومن تعلم القرآن ابتغاء وجه الله ، وتفقه في دين الله كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكة ، والأنبياء ، والرسل ، ومن تعلم القرآن رياء وسمعة ليماري به السفهاء ، ويباهي به العلماء ، أو يطلب به الدنيا بدد الله عظامه يوم القيامة ، وكان من أشد أهل النار عذابا ، ولا يبقى فيها نوع من أنواع العذاب إلا عذب به لشدة غضب الله وسخطه عليه ، ومن تعلم العلم وتواضع في العلم ، وعلمه عباد الله يريد بذلك ما عند الله لم يكن في الجنة أفضل ثوابا ، ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنة منزلة ، ولا درجة رفيعة نفسية إلا وله فيها أوفر نصيب وأوفر المنازل ألا وإن العلم أفضل العبادة ، وملاك الدين الورع ، وإنما العالم من عمل بعلمه ، وإن كان قليل العلم فلا تحقرن من المعاصي شيئا ، وإن صغر في أعينكم ، فإنه لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع استغفار ، ألا وإن الله سائلكم عن أعمالكم حتى عن مس أحدكم ثوب أخيه فاعملوا عباد الله أن العبد يبعث يوم القيامة على ما قد مات عليه ، وقد خلق الله الجنة والنار فمن اختار النار على الجنة فأبعده الله ، ألا وإن الله ، عز وجل ، أمرني أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ، ألا وإن الله لم يدع شيئا مما نهى عنه ، إلا وقد بينه لكم ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من حي عن بينة ، ألا وإن الله - جل ثناؤه - لا يظلم ، ولا يجوز عليه ظلم وهو بالمرصاد ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى فمن أحسن فلنفسه ، ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد . يا أيها الناس : إنه قد كبرت سني ، ودق عظمي ، وانهد جسمي ، ونعيت إلي نفسي ، واقترب أجلي ، واشتقت إلى ربي ، ألا وإن هذا آخر العهد مني ومنكم ، فما دمت حيا فقد تروني ، فإذا أنا مت فالله خليفتي على كل مسلم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ثم نزل فابتدره رهط من الأنصار قبل أن ينزل من المنبر وقالوا : جعلت أنفسنا فداك يا رسول الله من يقوم بهذه الشدائد ؟ وكيف العيش بعد هذا اليوم ؟ فقال لهم : وأنتم فداكم أبي وأمي نازلت ربي في أمتي ، فقال لي : باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور ، ثم قال : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : سنة كثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : شهر كثير ، ومن تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ، ثم قال : جمعة كثير , من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه . ثم قال : يوم كثير . ثم قال : من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه . ثم قال من تاب قبل أن يغرغر بالموت تاب الله عليه ثم نزل ، فكانت آخر خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم
الراوي
أبو هريرة وابن عباس
المحدِّث
البوصيري
المصدر
إتحاف الخيرة المهرة · 2/291
الحُكم
لم يُحكَمْ عليه

لا مزيد من النتائج