عَهِدَ إِلَيَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ آخِرَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ لَبَنٍ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَطَعَ الْغُبَارُ ، وَقَالُوا : جَاءَ أَهْلُ الشَّامِ وَقَامَتِ السُّقَاةُ يَسْقُونَ النَّاسَ ، فَجَاءَتْهُ جَارِيَةٌ مَعَهَا قَدَحُ لَبَنٍ ، فَنَاوَلَتْهُ عَمَّارًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَشَرِبَهُ ، ثُمَّ نَاوَلَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَضْلَهُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، ثُمَّ نَاوَلَنِي الْأَحْنَفُ ، فَقُلْتُ : إِنْ كَانَ صَاحِبُكَ صَادِقًا ، فَخَلِيقٌ أَنْ يُقْتَلَ الْآنَ ، قَالَ : فَغَشِيَنَا الْقَوْمُ ، فَتَقَدَّمَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : الْجَنَّةُ تَحْتَ الْأَسِنَّةِ الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ ثُمَّ كَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .