حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

فَالْخُلُبُ فِي لُغَتِنَا الطِّينُ ، وَالثَّأْطُ الْحَمْأَةُ ، وَالْحَرْمَدُ الْأَسْوَدُ

٣ أحاديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٣ / ٣
  • شرح مشكل الآثار · #305

    إِنَّهَا فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ لَتَغْرُبُ فِي طِينَةٍ سَوْدَاءَ . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ فِي شَاهِدِ حَمِئَةٍ .

  • شرح مشكل الآثار · #306

    فَالْخُلُبُ فِي لُغَتِنَا الطِّينُ ، وَالثَّأْطُ الْحَمْأَةُ ، وَالْحَرْمَدُ الْأَسْوَدُ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ لِي : هَذِهِ قَوَافِي مُخْتَلِفَةٌ ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ ، مِنْهُمْ : أَبُو بِجَادٍ الْحَارِثِيُّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْشِدُونَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرْتَ لِي عَنْ يُونُسَ ، وَهُوَ : قَدْ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ خَالِي قَدْ أَتَى طَرَفَ الْبِلَادِ مِنَ الْمَكَانِ الْأَبْعَدِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ حَتَّى تَلْتَئِمَ قَوَافِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ ، وَتَعُودَ كُلُّهَا إِلَى الْحَرْفِ ، وَلَا تَخْتَلِفَ . ، ، ، ، ، ،

  • شرح مشكل الآثار · #307

    قَرَأَ مُعَاوِيَةُ فِي الْكَهْفِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ فَقُلْتُ : إِنَّا نَقْرَؤُهَا حَمِئَةٍ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْهَا فَقَالَ : كَمَا قَرَأْتَهَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُلْتُ : فِي بَيْتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ ، قَالَ : فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى كَعْبٍ يَسْأَلُهُ أَيْنَ تَجِدُ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : فِي مَاءٍ وَطِينٍ . قَالَ : فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَوْ كُنْتُ عِنْدَكُمْ لَرَفَدْتُكَ بِمَا تَزْدَادُ بِهِ بَصِيرَةً فِي حَمِئَةٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَاذَا هُوَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَجِدُ فِيمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ تُبَّعٍ مَا ذَكَرَهُ فِي ذِي الْقَرْنَيْنِ مِنْ كَلَفِهِ بِالْعِلْمِ ، وَإِمْعَانِهِ إِيَّاهُ : بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي أَسْبَابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ فَرَأَى مَغَابَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا فِي عَيْنٍ ذِي خُلُبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا الْخُلُبُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الطِّينُ فِي كَلَامِهِمْ . قَالَ : فَمَا الثَّأْطُ ؟ قُلْتُ : الْحَمْأَةُ . قَالَ : فَمَا الْحَرْمَدُ ؟ قُلْتُ : الْأَسْوَدُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِرَجُلٍ : اكْتُبْ مَا يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ . فَقَالَ قَائِلٌ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيٍّ هَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي رَوَيْتُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ غُرُوبَ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ ، وَفِي هَذَا غُرُوبُهَا فِي طِينَةٍ سَوْدَاءَ ، وَالطِّينُ فَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ لَا فِي السَّمَاءِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ الطِّينَ قَدْ يَكُونُ فِي السَّمَاءِ ، كَمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى مِمَّا ذَكَرَهُ عَنْ أَضْيَافِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ جَوَابًا مِنْهُمْ لِإِبْرَاهِيمَ مِنْ قَوْلِهِ : فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطِّينَ فِي السَّمَاءِ كَمَا هُوَ فِي الْأَرْضِ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَفِي شِعْرِ تُبَّعٍ الَّذِي رَوَيْتَهُ : فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ ... فَذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ رَأَى مَغِيبَهَا ، وَأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ لَا فِي السَّمَاءِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ هُوَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحُجَّةُ فِي اللُّغَةِ ، وَفِيمَا سِوَاهَا ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الرُّؤْيَةُ الَّتِي أَرَادَهَا تُبَّعٌ رُؤْيَةَ يَقِينٍ وَعِلْمٍ بِالْقَلْبِ ، لَا رُؤْيَةَ عَيْنٍ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى رُؤْيَةِ الْقُلُوبِ وَيَقِينِهَا ، لَا عَلَى رُؤْيَةِ الْأَبْصَارِ ، فَخَرَجَ بِذَلِكَ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى الِالْتِئَامِ بِغَيْرِ تَضَادٍّ فِيهِ ، وَلَا اخْتِلَافٍ . وَقَدْ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ أَعْنِي حَمِئَةٍ غَيْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِخِلَافِ مَا قَرَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ حَامِيَةً مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ .