وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَاضِرٍ ، أَوْ أَبُو حَاضِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
قَرَأَ مُعَاوِيَةُ فِي الْكَهْفِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ فَقُلْتُ : إِنَّا نَقْرَؤُهَا حَمِئَةٍ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْهَا فَقَالَ : كَمَا قَرَأْتَهَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُلْتُ : فِي بَيْتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ ، قَالَ : فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى كَعْبٍ يَسْأَلُهُ أَيْنَ تَجِدُ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : فِي مَاءٍ وَطِينٍ . قَالَ : فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَوْ كُنْتُ عِنْدَكُمْ لَرَفَدْتُكَ بِمَا تَزْدَادُ بِهِ بَصِيرَةً فِي حَمِئَةٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَاذَا هُوَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَجِدُ فِيمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ تُبَّعٍ مَا ذَكَرَهُ فِي ذِي الْقَرْنَيْنِ مِنْ كَلَفِهِ بِالْعِلْمِ ، وَإِمْعَانِهِ إِيَّاهُ :قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا الْخُلُبُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الطِّينُ فِي كَلَامِهِمْ . قَالَ : فَمَا الثَّأْطُ ؟ قُلْتُ : الْحَمْأَةُ . قَالَ : فَمَا الْحَرْمَدُ ؟ قُلْتُ : الْأَسْوَدُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِرَجُلٍ : اكْتُبْ مَا يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُبَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي أَسْبَابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِفَرَأَى مَغَابَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا فِي عَيْنٍ ذِي خُلُبٍ وَثَأْطٍ