مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ فَلَهُ الْجَنَّةُ
مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ [وفي رواية : مَا أَحَدٌ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ(١)] شَيْئًا وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ [وفي رواية : وَيَتَّقِي(٢)] الْكَبَائِرَ [وفي رواية : مَنْ عَبَدَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ،(٣)] [وفي رواية : مَنْ جَاءَ اللَّهَ يَعْبُدُهُ وَلَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا(٤)] [وَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، وَآتَى الزَّكَاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَاجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ(٥)] فَلَهُ [وفي رواية : فَإِنَّ لَهُ(٦)] [وفي رواية : إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ(٧)] [وفي رواية : كَانَ لَهُ(٨)] [وفي رواية : إِلَّا دَخَلَ(٩)] الْجَنَّةُ ، [وفي رواية : فَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ دَخَلَ(١٠)] فَسَأَلَهُ رَجُلٌ : مَا الْكَبَائِرُ [وفي رواية : فَسَأَلُوهُ عَنِ الْكَبَائِرِ(١١)] [وفي رواية : وَسَأَلُوهُ مَا الْكَبَائِرُ ؟(١٢)] [وفي رواية : قِيلَ : وَمَا الْكَبَائِرُ ؟(١٣)] ؟ قَالَ : [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٤)] الْإِشْرَاكُ [وفي رواية : الشِّرْكُ(١٥)] بِاللَّهِ تَعَالَى ، وَقَتْلُ النَّفْسِ [الْمُسْلِمَةِ(١٦)] الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَفِرَارٌ [وفي رواية : وَقَتْلُ نَفْسٍ مُسْلِمَةٍ ، وَالْفِرَارُ(١٧)] يَوْمَ الزَّحْفِ [ وفي رواية : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ خَيَّرَنِي بَيْنَ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ عَفْوًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، وَبَيْنَ الْحَثْيَةِ عِنْدَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَحْثِي لَكَ رَبُّكَ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يُكَبِّرُ ، فَقَالَ : إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ زَادَنِي يَتْبَعُ كُلَّ أَلْفٍ سَبْعُونَ أَلْفًا وَالْحَثْيَةُ عِنْدَهُ . قَالَ أَبُو رُهْمٍ : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، وَمَا تَظُنُّ حَثْيَةَ اللَّهِ ، فَأَكَلَهُ النَّاسُ بِأَفْوَاهِهِمْ ، فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ : دَعُوا صَاحِبَكُمْ ، أُخْبِرْكُمْ عَنْ حَثْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَظُنُّ بَلْ كَالْمُسْتَيْقِنِ ، حَثْيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ : رَبِّ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، ثُمَّ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ]
- (١)المعجم الكبير٣٨٨٧·
- (٢)مسند أحمد٢٣٩٢٨·
- (٣)مسند أحمد٢٣٩٣٢·
- (٤)المعجم الكبير٣٨٨٨·
- (٥)مسند أحمد٢٣٩٣٢·المعجم الكبير٣٨٨٨·
- (٦)مسند أحمد٢٣٩٢٨·المعجم الكبير٣٨٨٨·السنن الكبرى١١٠٦٢·
- (٧)المعجم الكبير٣٨٨٧·
- (٨)السنن الكبرى٣٤٥٩·
- (٩)صحيح ابن حبان٣٢٥٢·المستدرك على الصحيحين٦١·المطالب العالية٣٥٠٤·
- (١٠)مسند أحمد٢٣٩٣٢·
- (١١)السنن الكبرى٣٤٥٩١١٠٦٢·
- (١٢)مسند أحمد٢٣٩٢٨·المعجم الكبير٣٨٨٧·
- (١٣)المطالب العالية٣٥٠٤·
- (١٤)مسند أحمد٢٣٩٢٨٢٣٩٣١٢٣٩٣٢·صحيح ابن حبان٣٢٥٢·المعجم الكبير٣٨٨٤٣٨٨٧٣٨٨٨·السنن الكبرى٣٤٥٩٨٦٢٠١١٠٦٢·المطالب العالية٣٥٠٤·شرح مشكل الآثار١٠٠٤·
- (١٥)مسند أحمد٢٣٩٣٢·
- (١٦)مسند أحمد٢٣٩٢٨·المعجم الكبير٣٨٨٧٣٨٨٨·السنن الكبرى٣٤٥٩١١٠٦٢·
- (١٧)مسند أحمد٢٣٩٣٢·
- شرح مشكل الآثار130 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْكَبَائِرِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى مُجْتَنِبِيهَا مِنْ عِبَادِهِ بِتَكْفِيرِ سَيِّئَاتِهِمْ سِوَاهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيمًا . فَكَانَ مَا كَانَ مِنْهُ تَعَالَى نِهَايَةَ الْكَرَمِ ؛ لِأَنَّهُ كَفَّرَ عَنْ مُجْتَنِبِي هَذِهِ الْكَبَائِرِ سَيِّئَاتِهِمْ سِوَاهَا ، وَوَعَدَهُمْ بِذَلِكَ أَنْ يُدْخِلَهُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا بِلَا عَمَلٍ كَانَ مِنْهُمْ يُوجِبُ ذَلِكَ لَهُمْ ، وَلَكِنْ لِحَق عَلَيْهِمْ …
- تأويل مختلف الحديثقَالُوا: حَدِيثَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 36 - هَلْ يَجْتَمِعُ إِيمَانٌ مَعَ ارْتِكَابِ الكَبَائِرِ ؟ . قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ثُمَّ رُوِّيتُمْ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ وَفِي هَذَا تَنَاقُضٌ وَاخْتِلَافٌ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا - بِنِعْمَةِ اللَّهِ - تَنَاقُضٌ وَلَا اخْتِلَافٌ ، لِأَنَّ الْإِيمَانَ فِي اللُّ…