حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ

٦ أحاديث٦ كتب
قارن بين
المتن المُجمَّع١٩ اختلاف لفظي

كُنَّا قُعُودًا مَعَ [وفي رواية : عِنْدَ(١)] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ [وفي رواية : فَأُنْزِلَ(٢)] عَلَيْهِ ، وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ [وفي رواية : أُنْزِلَ(٣)] عَلَيْهِ دَامَ [وفي رواية : ذَابَ(٤)] بَصَرُهُ ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ [وفي رواية : فَتَحَ عَيْنَيْهِ(٥)] وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ [وفي رواية : وَقَلْبُهُ(٦)] لِمَا جَاءَهُ [وفي رواية : لِمَا يَأْتِيهِ(٧)] مِنَ اللَّهِ تَعَالَى [قَالَ : فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ(٨)] ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ [وفي رواية : لِكَاتِبٍ(٩)] : « اكْتُبْ : لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ [فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً(١٠)] الْآيَةَ . قَالَ : فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَنْبُنَا ؟ [وفي رواية : فَاعْذُرْنَا(١١)] فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [وَهُوَ قَائِمٌ(١٢)] فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ [وفي رواية : أُنْزِلَ(١٣)] عَلَيْهِ [وفي رواية : إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١٤)] [فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ(١٥)] . قَالَ : فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ [وفي رواية : أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ(١٦)] [وفي رواية : أَتُوبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٧)] ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ [النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْكَاتِبِ(١٨)] : اكْتُبْ [وفي رواية : فَقَالَ الْكَاتِبُ : اكْتُبْ(١٩)] غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح ابن حبان٤٧١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  2. (٢)صحيح ابن حبان٤٧١٧·المعجم الكبير١٦٩٧٦·مسند البزار٣٦٩٠·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·شرح مشكل الآثار١٧١٨·
  3. (٣)صحيح ابن حبان٤٧١٧·المعجم الكبير١٦٩٧٦·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·شرح مشكل الآثار١٧١٨·
  4. (٤)المعجم الكبير١٦٩٧٦·
  5. (٥)مسند البزار٣٦٩٠·
  6. (٦)صحيح ابن حبان٤٧١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  7. (٧)صحيح ابن حبان٤٧١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  8. (٨)صحيح ابن حبان٤٧١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  9. (٩)المعجم الكبير١٦٩٧٦·
  10. (١٠)شرح مشكل الآثار١٧١٨·
  11. (١١)مسند البزار٣٦٩٠·
  12. (١٢)مسند البزار٣٦٩٠·
  13. (١٣)صحيح ابن حبان٤٧١٧·المعجم الكبير١٦٩٧٦·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·شرح مشكل الآثار١٧١٨·
  14. (١٤)صحيح ابن حبان٤٧١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  15. (١٥)مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  16. (١٦)صحيح ابن حبان٤٧١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  17. (١٧)شرح مشكل الآثار١٧١٨·
  18. (١٨)صحيح ابن حبان٤٧١٧·مسند أبي يعلى الموصلي١٥٨٣·
  19. (١٩)مسند البزار٣٦٩٠·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٦ / ٦
  • صحيح ابن حبان · #4717

    اكْتُبْ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَقَامَ الْأَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا ذَنْبُنَا ؟ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى : إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَخَافَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ ، فَبَقِيَ قَائِمًا ، وَيَقُولُ : أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْكَاتِبِ : اكْتُبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ .

  • المعجم الكبير · #16976

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ الْجَوْهَرِيُّ ، ثَنَا عَفَّانُ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا الْفَلَتَانُ بْنُ عَاصِمٍ ، قَالَ : كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ذَابَ بَصَرُهُ ، مَفْتُوحَةٌ عَيْنَاهُ ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ ( قَلْبُهُ ) لِمَا جَاءَ مِنَ اللهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِكَاتِبٍ : اكْتُبْ : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ الْآيَةَ " ، فَقَامَ الْأَعْمَى ، فَقَالَ : مَا ذَنْبُنَا ؟ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَزَّلُ عَلَيْهِ ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ : أَتُوبُ إِلَى اللهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبْ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ .

  • مسند البزار · #3690

    كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ : اكْتُبْ " ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ) " فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ فَاعْذُرْنَا فَأَنْزَلَ اللهُ وَهُوَ قَائِمٌ فَقَالَ الْكَاتِبُ : اكْتُبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ بِنَحْوِ كَلَامِهِ مِنْ وُجُوهٍ وَذَكَرْنَا هَذَا عَنِ الْفَلَتَانِ لِعِزَّةِ حَدِيثِ الْفَلَتَانِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُرْوَى بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ مِمَّا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظٍ آخَرَ .

  • مسند أبي يعلى الموصلي · #1583

    كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ ، قَالَ : فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَقَالَ لِلْكَاتِبِ : اكْتُبْ : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ : فَقَامَ الْأَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا ذَنْبُنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى : إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَخَافَ أَنْ يَكُونَ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ ، فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ : أَعُوذُ بِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ، قَالَ : فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْكَاتِبِ : اكْتُبْ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ .

  • المطالب العالية · #4276

    اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اكْتُبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ يَعْلَى .

  • شرح مشكل الآثار · #1718

    كُنَّا قُعُودًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ، فَقَامَ الْأَعْمَى ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا ذَنْبُنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ، قَالَ : فَبَقِيَ قَائِمًا يَقُولُ : أَتُوبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لِلْكَاتِبِ اكْتُبْ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ، فَقَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ ، وَتُثْبِتُونَ بِهَا أَنَّ نُزُولَ هَذِهِ الْآيَةِ كَانَ فِي الْبَدْءِ لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَفِي ذَلِكَ تَفْضِيلُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَلَى الْقَاعِدِينَ بِعُذْرٍ ، وَبِغَيْرِ عُذْرٍ ، وَالْقَاعِدُونَ بِعُذْرٍ لَمْ يَقْعُدُوا اخْتِيَارًا لِتَرْكِ الْجِهَادِ ، وَإِنَّمَا قَعَدُوا عَجْزًا عَنِ الْجِهَادِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَوِيَ فِي ذَلِكَ فَضْلُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ الْمَعْذُورِينَ ، وَيَكُونُونَ فِي ذَلِكَ مَعَ الْعُذْرِ الَّذِي مَعَهُمْ ، كَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْقَاعِدِينَ مِمَّنْ لَا عُذْرَ مَعَهُمْ . وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَوُو الضَّرَرِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْهُ ، وَالْقُرْآنُ أَيْضًا نَزَلَ بِلُغَتِهِمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ سَوَّى فِي ذَلِكَ بَيْنَهُمْ مَعَ الْعُذْرِ الَّذِي مَعَهُمْ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْقَاعِدِينَ عَنِ الْجِهَادِ مِمَّنْ لَا عُذْرَ مَعَهُ ، وَقَدْ سَمِعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا ، وَلَمْ يُؤْتِهِمُ اللهُ الْقُوَّةَ عَلَى الْجِهَادِ ، وَسَمِعُوهُ يَقُولُ : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا ، وَأَعْظَمُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَلَى مَا قَدْ ذُكِرَ فِيهَا ، وَقَالَ : مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ كَانَ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا كَمَا يَقْرَؤُهَا : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ . الْآيَةَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا آثَارٌ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ لَا يَدْفَعُ الْعُلَمَاءُ صِحَّتَهَا ، وَلَا يَطْعَنُونَ فِي أَسَانِيدِهَا ، وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْآيَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهَا كَانَ بَدْءُ نُزُولِهَا : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ، وَأَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَبَا أَحْمَدَ بْنَ جَحْشٍ لَمَّا ذَكَرَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجْزَهُمَا عَنِ الْجِهَادِ بِالضُّرِّ الَّذِي بِهِمَا أَنْزَلَ اللهُ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ، فَصَارَتِ الْآيَةُ : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَهُمَا وَأَمْثَالَهُمَا بِهَذِهِ الْآيَةِ مَعَ عَجْزِهِمَا عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي فِيهَا مِمَّا يُفَضَّلُ بِهِ الْمُجَاهِدُونَ عَلَى الْقَاعِدِينَ غَيْرِ أُولِي الضَّرَرِ ، وَلَكِنَّهُمَا ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُمَا حَتَّى كَانَ مِنْهُمَا مِنَ الْقَوْلِ مَا ذُكِرَ عَنْهُمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِهِ : غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ إِعْلَامًا مِنْهُ إِيَّاهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُمَا ، وَلَا أَمْثَالَهُمَا بِذَلِكَ التَّفْضِيلِ الَّذِي فَضَّلَ بِهِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَقَدْ سَمِعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ، يَعْنِي فِي تَخَلُّفِهِمْ عَنِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَفَيَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ مُرَادِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ ؟ قِيلَ : لَهُ وَمَا تُنْكِرُ مِنْ هَذَا وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي الصِّيَامِ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ وَتَلَاهَا عَلَيْهِمْ حَمَلُوهَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ مِنْ حَمْلِهِمْ إِيَّاهَا عَلَيْهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْلَمَهُمْ بِهِ أَنَّ مُرَادَهُ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ مَا ظَنُّوهُ بِهِ جَلَّ وَعَزَّ .