طرف الحديث: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ
عدد الروايات: 10
كَهْمَسٌ الْهِلَالِيُّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا 258 271 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَخْبَرَهُمْ - وَهُوَ حَاضِرٌ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ - هُوَ الْمِنْقَرِيُّ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ : قَالَ لِي كَهْمَسٌ : أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ عُمَرَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ مَعَ شَهَادَتِهِمْ ، وَيَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ . حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ .
259 272 - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي " كِتَابِهِ " أَنَّ غَانِمًا الْبُرْجِيَّ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمَدَنِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ الْمِرْبَدَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ السَّلَامَ ، وَقَالَ لِي : أَمِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ فَجَلَسْنَا مَعَهُ . فَقُلْتُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي هِلَالٍ وَاسْمِي كَهْمَسٌ أَوْ قَالَ : مِنْ بَنِي سَلُولٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَحِمَهُ اللهُ - ؟ قُلْتُ : بَلَى ، فَذَكَرَ قِصَّةً ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ .
32 32 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ فَيَبِيعُونَهَا ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ ، وَقَالَ لِي : مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ هِلَالٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - أَوْ قَالَ : مِنْ بَنِي سَلُولٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - ثُمَّ قَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ ، وَقَلَّ خَيْرُهُ ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَمَنْ زَوْجُكِ ؟ قَالَتْ : أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ : أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ : قُمْ فَادْعُهُ لِي ، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي ؟ قَالَ : وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذِهِ امْرَأَتُكَ ، قَالَ : وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ ، قَالَ : بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا ، أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً ، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ ، قَالَ عُمَرُ : مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : صَدَقَ ، فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا أَكَلْتِ مَالَهُ ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ، ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، فَقَالَ : خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ : لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا ، انْصَرِفَا ، فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ " ، قَالَ : قَالَ لِي كَهْمَسٌ : أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ ، ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ : إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي ؟ فَقَالَ : " أَجَلْ " فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ ، فَقُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : " فَصُمْ يَوْمَيْنِ " ، حَتَّى قَالَ : " فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ " .
وَمِمَّا رَوَى كَهْمَسٌ الْهِلَالِيُّ عَنْ عُمَرَ 283 248 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ : نَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : نَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ بَصْرِيٌّ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ - قَالَ : نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِي أَنَا مِنْهُمْ ، قَالَ : ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَنْشَأُ أَقْوَامٌ يَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَلَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ . وَلَا نَعْلَمُ أَسْنَدَ كَهْمَسٌ الْهِلَالِيُّ عَنْ عُمَرَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَكَهْمَسٌ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدِيثًا وَاحِدًا .
1365 1108 وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ الْمُزَنِيُّ ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا ، وَفِيهِ قَالَ كَهْمَسٌ : إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي ، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : أَجَلْ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ ، قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : صُمْ يَوْمَيْنِ . قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ .
1963 1647 - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ ، وَقَلَّ خَيْرُهُ . فَقَالَ لَهَا : « مَنْ زَوْجُكِ ؟ » قَالَتْ : أَبُو سَلَمَةَ . قَالَ : « إِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ » ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِرَجُلٍ جَالِسٍ عِنْدَهُ : أَلَيْسَ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ . فَقَالَ لِرَجُلٍ : قُمْ فَادْعُهُ لِي . فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا تَقُولُ هَذِهِ الْجَالِسَةُ خَلْفِي ؟ قَالَ : وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذِهِ امْرَأَتُكَ ، قَالَ : وَتَقُولُ مَاذَا ؟ قَالَ : تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ ، وَكَثُرَ شَرُّكَ . قَالَ : بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا ، أَكْثَرُهُنَّ كِسْوَةً وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةَ بَيْتٍ ، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلْمَرْأَةِ : مَا تَقُولِينَ ؟ قَالَتْ : صَدَقَ . فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ، فَتَنَاوَلَهَا بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا ، أَكَلْتِ مَالَهُ ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ؟ قَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا ! فَأَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، فَقَالَ : خُذِي هَذَا بِمَا صَنَعْتُ بِكِ ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِي هَذَا الشَّيْخَ . قَالَ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ : لَا يَحْمِلُكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا . فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ! فَقَالَ : انْصَرِفَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فِي فَضْلِ الْقَرْنِ الْأَوَّلِ .
130 - بَابُ فَضْلِ الْقُرُونِ الْأُوَلِ 4986 4174 / 1 - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي زَمَنِ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالزِّقَاقِ يَسْتَقُونَ بِهَا ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحِ الْبَصَرِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ ، فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، وَقَالَ لِي : مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَنِي هِلَالٍ ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ؟ فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ - فَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : قَالَ كَهْمَسٌ : أَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَدْ سَبَقَ طَرَفٌ مِنْهُ فِي الصَّوْمِ ، وَطَرَفٌ فِي النِّكَاحِ . وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ . 4174 / 2 - وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ بِهِ . 4174 / 3 - وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَسَمَّوَيْهِ فِي فَوَائِدِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَزِيدَ مِثْلَهُ . 4174 / 4 - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْكُنَى مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بِهِ .
مَنِ اسْمُهُ كَهْمَسٌ كَهْمَسٌ الْهِلَالِيُّ 17515 435 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ الْمِنْقَرِيُّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ حَوْلٍ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : أَنَا الَّذِي كُنْتُ عِنْدَكَ عَامَ أَوَّلٍ ! قَالَ : فَمَا غَيَّرَكَ بَعْدِي ؟ قَالَ : مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِنَهَارٍ مُنْذُ فَارَقْتُكَ ! قَالَ : فَمَنْ أَمَرَكَ بِتَعْذِيبِ نَفْسِكَ ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ السُّرَرِ . قُلْتُ : زِدْنِي ! فَزَادَنِي ، حَتَّى قَالَ : صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ .
353 352 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ الْبَازِ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ قَرْنٍ الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ الرَّابِعُ ، لَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِمْ شَيْئًا . لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، تَفَرَّدَ بِهِ الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا كُوفِيٌّ لَا نَعْرِفُ لَهُ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا وَهُوَ مِنَ الشُّيُوخِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ رَوَاهُ عَنْهُ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَرِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ ، وَغَيْرُهُمْ . فَقَالُوا عَنْ عُمَرَ ، وَقَالُوا : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقِيَامِي فِيكُمْ فَقَالَ : " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ " . وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، فَإِنْ كَانَ حَفِظَهَا فَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ؛ لِأَنَّ مَنْ سَبَقَ يَمِينُهُ شَهَادَتَهُ أَوْ شَهِدَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدَ مَذْمُومُ الْحَالِ .
تَرْجَمَةٌ : 3429 3425 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَسَوِيُّ ، نَا الْفَيْضُ بْنُ وَثِيقٍ الثَّقَفِيُّ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، صَاحِبُ الْبَانِ ، نَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ قَرْنٍ الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا فِيهِ ، ثُمَّ الثَّانِي ، ثُمَّ الثَّالِثُ ، ثُمَّ الرَّابِعُ ، فَلَا يَعْبَأُ اللهُ بِهِمْ شَيْئًا . لَا يُرْوَى عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-107476
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة