قُمْ فَمَا صَلُحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ ، أَغَضِبْتَ عَلَيَّ حِينِ وَاخَيْتُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
لَمَّا آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَبَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ ، فَلَمْ يُؤَاخِ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ، خَرَجَ عَلِيٌّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] مُغْضَبًا حَتَّى أَتَى جَدْوَلًا مِنَ الْأَرْضِ فَتَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ ، فَتَسْفِي [وفي رواية : فَسُفَّ(٢)] عَلَيْهِ الرِّيحُ ، فَطَلَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَجَدَهُ فَوَكَزَهُ بِرِجْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ : قُمْ ، فَمَا صَلُحْتَ أَنْ تَكُونَ إِلَّا أَبَا تُرَابٍ ، أَغَضِبْتَ عَلَيَّ حِينَ آخَيْتُ [وفي رواية : وَاخَيْتُ(٣)] بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَلَمْ أُؤَاخِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ؟ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٌّ ، أَلَا مَنْ أَحَبَّكَ حُفَّ بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَمَاتَهُ اللَّهُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً [وفي رواية : الْجَاهِلِيَّةِ(٤)] ، وَحُوسِبَ بِعَمَلِهِ فِي الْإِسْلَامِ